حدثنا عمر بن حفص بن غياث حدثنا أبي حدثنا الأعمش حدثنا شَقيق حدثنا خبّاب رضي الله عنه
قال: هاجَرْنا مع النبيِّ ﷺ نَلتَمِسُ وجهَ الله، فوَقَعَ أجرُنا على الله، فمِنّا مَن ماتَ لم يأكُل من أَجْرِه شيئًا، منهم مُصعَبُ بن عُمَير، ومِنّا مَن أينَعَتْ له ثمَرَتُه فهو يَهدِبُها، قُتِلَ يومَ أُحدٍ فلم نَجِد ما نُكَفِّنُه إلا بُرْدةً إذا غَطَّينا بها رأسَه خَرَجَتْ رِجلاهُ، وإذا غَطَّينا رِجلَيه خَرَجَ رأسُه، فأمَرَنا النبيُّ ﷺ أن نُغطِّيَ رأسَه، وأن نَجعَلَ على رِجلَيه من الإذخِرِ.
صحيح البخاري — باب إذا لم يجد كفناً إلاّ ما يواري رأسه-كتاب الجنائز-صحيح البخاري — رقم الحديث: 1276 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 1276
حدثنا عليّ بن عبد الله حدثنا الوليد بن مسلم حدثنا الأوزاعيّ قال:حدثني ابن شهاب عن عطاء بن يزيد عن أبي سعيد الخدريّ رضي الله عنه
أنَّ أعرابيًّا سألَ رسولَ الله ﷺ عن الهِجْرةِ، فقال: «وَيْحَكَ! إنَّ شأنَها شديدٌ، فهل لكَ من إبِلٍ تُؤَدّي صَدَقَتَها؟» قال: نعم، قال: «فاعمَلْ مِن وَراءِ البِحَارِ، فإنَّ اللهَ لن يَتِرَكَ من عَمَلِكَ شيئًا».
صحيح البخاري — باب زكاة الإبل-كتاب الزكاة-صحيح البخاري — رقم الحديث: 1452 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 1452
حدثنا إسحاق بن إبراهيم أخبرنا النضر أخبرنا إسرائيل عن أبي إسحاق قال:أخبرني البراء عن أبي بكر رضي الله عنهما حدثنا عبد الله بن رجاء حدثنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن البراء عن أبي بكر رضي الله عنهما
قال: انطَلَقْتُ فإذا أنا براعي غَنَمٍ يَسُوقُ غَنَمَه، فقلتُ: لمن أنتَ؟ قال لرجلٍ مِن قُرَيشٍ، فسَمّاه فعَرَفْتُه، فقلتُ: هل في غَنَمِكَ مِن لَبَنٍ؟ فقال: نعم، فقلتُ: هل أنتَ حالبٌ لي؟ قال: نعم، فأمَرْتُه فاعْتَقَلَ شاةً مِن غَنَمِه، ثمَّ أمَرْتُه أنْ يَنفُضَ ضَرْعَها مِن الغُبارِ، ثمَّ أمَرْتُه أنْ يَنفُضَ كَفَّيهِ، فقال هكذا - ضَرَبَ إحدَى كَفَّيه بالأخرَى - فحَلَبَ كُثْبةً مِن لَبَنٍ، وقد جَعَلْتُ لرسولِ الله ﷺ إدَاوَةً على فَمِها خِرْقةٌ، فصَبَبْتُ على اللَّبَنِ حتَّى بَرَدَ أسفَلُه، فانتَهَيتُ إلى النبيِّ ﷺ فقلتُ: اشرَبْ يا رسولَ الله، فشَرِبَ حتَّى رَضِيتُ.
صحيح البخاري — باب-كتاب في اللقطة-صحيح البخاري — رقم الحديث: 2439 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 2439
أنَّ رسول الله ﷺ كان يَمْتَحِنُهنَّ بهذه الآيةِ {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ} إلى {غَفُورٌ رَحِيمٌ} [الممتحنة:١٢]. قال عُرْوةُ: قالت عائشةُ: فمَن أقرَّ بهذا الشَّرْطِ منهنَّ قال لها رسول الله ﷺ: «قد بايعتُكِ» كَلامًا يُكَلِّمُها به، والله ما مَسَّت يَدُه يَدَ امرأةٍ قَطُّ في المبايَعةِ، وما بايَعَهنَّ إلا بقولِه.
صحيح البخاري — باب ما يجوز من الشروط في الإسلام-كتاب الشروط-صحيح البخاري — رقم الحديث: 2713 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 2713
حدثنا محمد بن العلاء حدثنا أبوأسامة حدثنا بريد بن عبد الله عن أبي بردة عن أبي موسى رضي الله عنه
قال: بَلَغَنا مَخرَجُ النّبيِّ ﷺ ونحنُ باليَمَنِ، فخَرَجْنا مُهاجِرِينَ إليه أنا وأخَوانِ لي أنا أصغَرُهُم، أَحدُهما أبو بُرْدةَ والآخرُ أبو رُهْمٍ، إمّا قال: في بضْعٍ، وإمّا قال: في ثلاثةٍ وخمسينَ، أو اثنَينِ وخمسينَ رجلًا من قومي، فرَكِبنا سَفِينةً، فألْقَتْنا سَفينتُنا إلى النَّجاشِيِّ بالحَبَشةِ، ووافَقْنا جعفرَ بنَ أبي طالبٍ وأصحابَه عندَه، فقال جعفرٌ: إنَّ رسولَ الله ﷺ بَعَثَنا هاهُنا وأمَرَنا بالإقامةِ، فأقِيمُوا مَعَنا. فأقَمْنا معه حتَّى قَدِمْنا جميعًا، فوافَقْنا النبيَّ ﷺ حينَ افتَتَحَ خَيْبرَ، فأسهَمَ لنا - أو قال: فأعطانا منها - وما قَسَمَ لأحدٍ غابَ عن فَتْحِ خَيْبرَ منها شيئًا إلَّا لمن شَهِدَ معه، إلَّا أصحابَ سَفينتِنا مع جعفرٍ وأصحابِه، قَسَمَ لهم معهُم.
صحيح البخاري — باب ومن الدليل على أنّ الخمس لنوائب المسلمين،ما سأل هوازن النبيّ-كتاب فرض الخمس-صحيح البخاري — رقم الحديث: 3136 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 3136
حدثنا يحيى بن بُكير حدثنا الليث عن عُقيل قال ابن شهاب فأخبرني عُروة بن الزبير أنّ عائشة رضي الله عنها ملاحظة زوج النبي صلى الله عليه وسلم
قالت: لم أَعقِلْ أبَوَيَّ قَطُّ إلا وهما يَدِينانِ الدِّينَ، ولم يَمُرَّ علينا يومٌ إلّا يأتينا فيه رسولُ الله ﷺ طَرَفَيِ النَّهار بُكْرةً وعَشِيَّةً، فلمّا ابتُليَ المسلمونَ خَرَجَ أبو بكرٍ مُهاجِرًا نحوَ أرضِ الحَبَشةِ، حتَّى إذا بَلَغَ بَرْكَ الغِمادِ، لَقِيَه ابنُ الدُّغُنَّةِ وهو سيِّدُ القارَةِ، فقال: أينَ تريدُ يا أبا بكرٍ؟ فقال أبو بكرٍ: أخرَجَني قومي، فأُرِيدُ أنْ أَسِيحَ في الأرضِ وأعبُدَ رَبِّي، قال ابنُ الدُّغُنَّةِ: فإنَّ مِثلَكَ يا أبا بكرٍ لا يَخرُجُ ولا يُخرَجُ، إنَّكَ تَكسِبُ المعدُومَ، وتَصِلُ الرَّحِمَ، وتَحمِلُ الكَلَّ، وتَقْري الضَّيفَ، وتُعِينُ على نوائبِ الحقِّ، فأنا لكَ جارٌ، ارجِعْ واعبُدْ رَبَّكَ ببَلَدِكَ، فرَجَعَ وارتَحَلَ معه ابنُ الدُّغُنَّةِ، فطافَ ابنُ الدُّغُنَّةِ عَشِيَّةً في أشراف قُرَيشٍ، فقال لهم: إنَّ أبا بكرٍ لا يَخرُجُ مِثلُه ولا يُخرَجُ، أتُخرِجونَ رجلًا يَكْسِبُ المعدُومَ، ويَصِلُ الرَّحِمَ، ويَحمِلُ الكَلَّ، ويَقْري الضَّيفَ، ويُعِينُ على نوائبِ الحقِّ؟ فلم تُكَذِّبْ قُرَيشٌ بجِوَارِ ابنِ الدُّغُنَّةِ، وقالوا لابنِ الدُّغُنَّةِ: مُرْ أبا بكرٍ فلْيَعبُدْ ربَّه في دارِه، فلْيُصلِّ فيها ولْيَقرَأْ ما شاءَ، ولا يُؤذِينا بذلكَ، ولا يَستَعْلِنْ به، فإنّا نَخْشَى أنْ يَفْتِنَ نِساءَنا وأبناءَنا، فقال ذلكَ ابنُ الدُّغُنَّةِ لأبي بكرٍ، فلَبِثَ أبو بكرٍ بذلكَ يَعبُدُ ربَّه في دارِه ولا يَستَعْلِنُ بصلاتِه، ولا يَقرَأُ في غيرِ دارِه.ثمَّ بَدَا لأبي بكرٍ فابتَنَى مسجدًا بفِناءِ دارِه، وكان يُصلِّي فيه ويَقرَأُ القرآنَ، فيَنقَذِفُ عليه نِساءُ المشركينَ وأبناؤُهم، وهم يَعْجَبونَ منه ويَنظُرونَ إليه، وكان أبو بكرٍ رجلًا بَكّاءً لا يَمْلِكُ عَينَيه إذا قرأَ القرآنَ، وأفزَعَ ذلكَ أشرافَ قُرَيشٍ منَ المشركينَ، فأرسَلوا إلى ابنِ الدُّغُنَّةِ، فقَدِمَ عليهم فقالوا: إنّا كنَّا أجَرْنا أبا بكرٍ بجِوارِكَ على أنْ يَعبُدَ ربَّه في دارِه، فقد جاوَزَ ذلكَ فابتَنَى مسجدًا بفِناءِ داره، فأعلَنَ بالصلاةِ والقراءةِ فيه، وإنّا قد خَشِينا أنْ يَفْتِنَ نِساءَنا وأبناءَنا، فانهَهُ، فإنْ أحبَّ أنْ يَقْتَصِرَ على أنْ يَعبُدَ ربَّه في داره فَعَلَ، وإنْ أبَى إلَّا أنْ يُعْلِنَ بذلكَ، فسَلْه أنْ يَرُدَّ إليكَ ذِمَّتَكَ، فإنّا قد كَرِهْنا أنْ نُخْفِرَكَ، ولَسْنا مُقِرِّينَ لأبي بكرٍ الاستِعْلانَ.قالت عائشةُ: فأتَى ابنُ الدُّغُنَّةِ إلى أبي بكرٍ، فقال: قد عَلِمْتَ الَّذي عاقَدْتُ لكَ عليه، فإمّا أنْ تَقْتَصِرَ على ذلكَ، وإمّا أنْ تَرجِعَ إليَّ ذِمَّتي، فإنّي لا أُحِبُّ أنْ تَسْمَعَ العربُ أنّي أُخفِرْتُ في رجلٍ عَقَدْتُ له، فقال أبو بكرٍ: فإنّي أرُدُّ إليكَ جِوارَكَ، وأرضَى بجِوارِ الله عزَّ وجلَّ. والنبيُّ ﷺ يومَئذٍ بمكَّةَ، فقال النبيُّ ﷺ للمسلمينَ: «إنّي أُرِيتُ دارَ هِجْرتِكم ذاتَ نَخْلٍ بينَ لابَتَينِ» وهما الحَرَّتانِ.فهاجَرَ مَن هاجَرَ قِبَلَ المدينةِ، ورَجَعَ عامّةُ مَن كانَ هاجَرَ بأرضِ الحَبَشةِ إلى المدينةِ، وتَجهَّزَ أبو بكرٍ قِبَلَ المدينةِ، فقال له رسولُ الله ﷺ: «على رِسْلِكَ، فإنّي أرجُو أنْ يُؤذَنَ لي» فقال أبو بكرٍ: وهَلْ تَرْجُو ذلكَ بأبي أنتَ؟ قال: «نَعَم». فحَبَسَ أبو بكرٍ نَفْسَه على رسولِ الله ﷺ ليَصْحَبَه، وعَلَفَ راحِلتَينِ كانتا عندَه وَرَقَ السَّمُرِ - وهو الخَبَطُ - أربعةَ أشهُرٍ.قال ابنُ شِهَابٍ: قال عُرْوةُ: قالت عائشةُ: فبينَما نحنُ يومًا جلوسٌ في بيتِ أبي بكرٍ في نَحْرِ الظَّهِيرةِ، قال قائلٌ لأبي بكرٍ: هذا رسولُ الله ﷺ مُتَقَنِّعًا، في ساعةٍ لم يَكُنْ يأتينا فيها، فقال أبو بكرٍ: فِداءٌ له أبي وأُمّي، والله ما جاءَ به في هذه السّاعةِ إلا أمرٌ، قالت: فجاءَ رسولُ الله ﷺ فاستأْذنَ، فأُذِنَ له، فدَخَلَ فقال النبيُّ ﷺ لأبي بكرٍ: «أخرِجْ مَن عندَكَ» فقال أبو بكرٍ: إنَّما هم أهلُكَ بأبي أنتَ يا رسولَ الله، قال: «فإنّي قد أُذِنَ لي في الخروجِ» فقال أبو بكرٍ: الصَّحابةَ بأبي أنتَ يا رسولَ الله، قال رسولُ الله ﷺ: «نَعَم» قال أبو بكرٍ: فخُذْ بأبي أنتَ يا رسولَ الله إحدَى راحِلتَيَّ هاتَينِ، قال رسولُ الله ﷺ: «بالثَّمَنِ». قالت عائشةُ: فجَهَّزْناهما أحَثَّ الجِهازِ، وصَنَعْنا لهما سُفْرةً في جِرَابٍ، فقَطَعَتْ أسماءُ بنتُ أبي بكرٍ قِطْعةً من نِطاقِها، فرَبَطَتْ به على فمِ الجِرابِ، فبذلكَ سُمِّيَتْ ذاتَ النِّطاقِ.قالت: ثمَّ لَحِقَ رسولُ الله ﷺ وأبو بكرٍ بغارٍ في جَبَلِ ثَوْرٍ، فكَمَنا فيه ثلاثَ ليالٍ، يَبِيتُ عندَهما عبدُ الله بنُ أبي بكرٍ وهو غلامٌ شابٌّ ثَقِفٌ لَقِنٌ، فيُدْلِجُ من عندِهما بسَحَرٍ، فيُصبِحُ مع قُرَيشٍ بمكَّةَ كَبائتٍ، فلا يَسمَعُ أمرًا يُكْتادانِ به إلَّا وَعَاه حتَّى يأتيَهما بخَبَرِ ذلكَ حينَ يَختَلِطُ الظَّلامُ، ويَرْعَى عليهما عامرُ بنُ فُهَيرةَ مولى أبي بكرٍ مِنْحةً من غَنَمٍ، فيُرِيحُها عليهما حينَ تَذْهَبُ ساعةٌ منَ العِشاءِ، فيَبِيتانِ في رِسْلٍ - وهو لَبَنُ مِنْحَتِهما ورَضِيفِهما - حتَّى يَنعِقَ بها عامرُ بنُ فُهَيرةَ بغَلَسٍ، يَفْعَلُ ذلكَ في كلِّ ليلةٍ من تلكَ اللَّيالي الثَّلاثِ، واستأْجَرَ رسولُ الله ﷺ وأبو بكرٍ رجلًا من بني الدِّيلِ، وهو من بني عَبْدِ بنِ عَدِيٍّ، هادِيًا خِرِّيتًا - والخِرِّيتُ: الماهرُ بالهِدايةِ - قد غَمَسَ حِلْفًا في آلِ العاصِ بنِ وائلٍ السَّهْميِّ، وهو على دِينِ كفَّارِ قُرَيشٍ فأمِنَاه، فدَفَعا إليه راحِلتَيهما، وواعَدَاه غارَ ثَوْرٍ بعدَ ثلاثِ ليالٍ براحِلتَيهما صُبْحَ ثلاثٍ، وانطَلَقَ معهما عامرُ بنُ فُهَيرةَ والدَّليلُ، فأخَذَ بهم طريقَ السَّواحلِ.
صحيح البخاري — باب هجرة النبيّ صلى الله عليه وسلم،وأصحابه إلى المدينة-كتاب المناقب-صحيح البخاري — رقم الحديث: 3905 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 3905
حدثنا يحيى بن بِشر حدثنا رَوح حدثنا عوف عن معاوية بن قُرة قال:حدثني أبو بُردة بن أبي موسى الأشعريّ
قال: قال لي عبدُ الله بنُ عمرَ: هل تَدري ما قال أَبي لأبِيكَ؟ قال: قلتُ: لا، قال: فإنَّ أبي قال لأبِيكَ: يا أبا موسى، هل يَسُرُّكَ إسلامُنا معَ رسولِ الله ﷺ، وهِجْرتُنا معه، وجهادُنا معه، وعَمَلُنا كلُّه معه بَرَدَ لنا، وأنَّ كلَّ عَمَلٍ عَمِلْناه بعدَه نَجَوْنا منه كَفافًا رأسًا برأسٍ؟ فقال أبي: لا، والله قد جاهَدْنا بعدَ رسولِ الله ﷺ، وصَلَّينا وصُمْنا، وعَمِلْنا خيرًا كَثيرًا، وأسلَمَ على أيدِينا بَشَرٌ كَثيرٌ، وإنّا لَنَرجُو ذلكَ، فقال أبي: لكنِّي أنا والَّذي نَفْسُ عمرَ بيدِه، لَوَدِدْتُ أنَّ ذلكَ بَرَدَ لنا، وأنَّ كلَّ شيءٍ عَمِلْناه بعدُ نَجَوْنا منه كَفافًا، رأسًا برأسٍ. فقلتُ: إنَّ أباكَ والله خيرٌ من أبي.
صحيح البخاري — باب هجرة النبيّ صلى الله عليه وسلم،وأصحابه إلى المدينة-كتاب المناقب-صحيح البخاري — رقم الحديث: 3915 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 3915
حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة و إسحاق بن إبراهيم جميعاً عن سليمان قال أبو بكر حدثنا سليمان بن حرب حدثنا حماد بن زيد عن حجّاج الصّوّاف عن أبي الزبير عن جابر
أنّ الطّفيلَ بنَ عَمرو الدّوسيّ أَتَى النبيَّ ﷺ، فقال: يا رسولَ الله، هل لك في حِصنٍ حَصينٍ ومَنَعةٍ؟ - قال: حصنٌ كانَ لدَوسٍ في الجَاهِلِيّة - فأبى ذلك النبيُّ ﷺ، للذي ذَخَرَ اللهُ للأنصارِ، فلمّا هاجَرَ النبيُّ ﷺ، إلى المَدِينَةِ، هاجرَ إلَيهِ الطُّفيلُ بنُ عَمرو، وهاجَرَ مَعَه رَجُلٌ مِن قَومِه، فاجتوَوُا المَدِينَةَ، فمَرِضَ، فجَزِعَ، فأخَذَ مَشاقِصَ له، فقَطَعَ بها برَاجِمَه، فشَخَبَت يَدَاه حتّى مات، فرآهُ الطُّفَيل بنُ عَمرو في مَنَامِه، فرآه وهَيئتُه حَسَنةٌ، ورآهُ مُغَطِّيًا يَدَيه، فقال له: ما صَنَع بك ربُّك؟ فقال: غَفَر لي بهِجرَتِي إلى نَبِيِّه ﷺ، فقال: مالِي أَراك مُغطِّيًا يَدَيك؟ قال: قيل لي: لن نُصلحَ مَنكَ ما أَفسَدتَ، فقَصَّها الطُّفَيل على رسولِ الله ﷺ، فقال رسولُ الله ﷺ: اللهمَّ، وَلِيَدِيه فاغفِر.
صحيح مسلم — باب الدليل على أن قاتل نفسه لا يكفر-كتاب الإيمان-صحيح مسلم — رقم الحديث: 116 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 116
حدثنا محمد بن المثنى العَنَزيّ و أبو معن الرَّقاشيّ و إسحاق بن منصور كلهم عن أبي عاصم ملاحظة واللفظ لابن المثنى حدثنا الضّحّاك ملاحظة يعني أبا عاصم قال: أخبرنا حَيوة بن شُريح قال:حدثني يزيد بن أبي حبيب عن ابن شُماسة المَهْرِيّ
قال: حَضَرنا عَمرو بنَ العاص، رضي الله عنه، وهو في سِياقةِ الموت، فبكى طَويلًا وحَوَّل وجهَه إلى الجِدَار، فجعلَ ابنُه يقول: يا أبتاه أَما بَشَّركَ رسول الله ﷺ بكذا؟ أما بشَّرَك رسول الله ﷺ بكذا؟ قال: فأقبلَ بوَجهِه، فقال: إنَّ أفضلَ ما نُعدُّ شهادةَ أنْ لا إله إلاّ الله وأنَّ محمّدًا رسولُ الله، إنّي قد كنتُ على أَطباقٍ ثلاثٍ: لقد رأيتُني وما أحدٌ أشدَّ بُغضًا لرسولِ الله ﷺ، منّي، ولا أَحبَّ إليَّ أنْ أكونَ قد استَمكنتُ منه فقتَلتُه، فلو مُتُّ على تلك الحالِ لكنتُ مِن أهلِ النار، فلمَّا جعلَ اللهُ الإسلامَ في قَلبِي، أَتيتُ النّبيَّ ﷺ، فقلت: ابسُط يَمينَك فَلأُبايعْك، فبَسَط يَمينَه، قال: فقبضتُ يَدِي، قال: «ما لكَ يا عَمرو؟» قال: قلتُ: أردتُ أنْ أشتَرِطَ، قال: «تَشتَرطُ بماذا؟» قلتُ: أنْ يُغفَر لي، قال: «أما علمتَ أنَّ الإسلامَ يَهدِمُ ما كان قَبلَه؟ وأنَّ الهِجرَة تهدِمُ ما كان قبلَها؟ وأنَّ الحجَّ يَهدِمُ ما كان قَبلَه؟» وما كان أحدٌ أحبَّ إلَيّ من رسول الله ﷺ، ولا أجلَّ في عَينِي مِنه، وما كنت أُطيقُ أنْ أملأ عَينَيّ مِنه إجلالًا له، ولو سُئلتُ أنْ أَصِفَه ما أَطقتُ، لأنيّ لم أكنْ أَملأُ عَينَيّ مِنه، ولو مِتُّ على تلك الحال لرجوتُ أنْ أكونَ مِن أَهلِ الجنة، ثم وَلينا أشياءَ ما أدري ما حالي فيها، فإذا أنا مُتّ، فلا تَصحَبْني نائحةٌ ولا نارٌ، فإذا دَفَنتُمُوني فشُنّوا علَيّ الترابَ شَنًّا، ثم أَقيمُوا حولَ قَبرِي قَدْرَ ما تُنحَرُ جَزورٌ، ويُقسَم لَحمُها، حتَّى أستأنسَ بِكُم، وأَنظرَ ماذا أُراجعُ به رُسلَ رَبِّي.
صحيح مسلم — باب كون الإسلام يهدم ما قبله،وكذا الهجرة والحج-كتاب الإيمان-صحيح مسلم — رقم الحديث: 121 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 121
حدثني الحسن بن عليّ الحُلوانيّ حدثنا أبو تَوبة ملاحظة وهو الربيع بن نافع حدثنا معاوية ملاحظة يعني ابن سلاّم عن زيد ملاحظة يعني أخاه أنه سمع أبا سلاّم قال:حدثني أبو أسماء الرَّحَبيّ أنّ ثَوبان ملاحظة مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم
قال: كنتُ قائمًا عند رسولِ الله ﷺ، فجاء حَبْرٌ من أحبارِ اليهود، فقال: السَّلامُ عليكَ يا محمَّد، فدَفعتُه دَفعةً كاد يُصرَعُ منها، فقال: لِمَ تدفَعُني؟ فقلتُ: ألا تقولُ يا رَسولَ الله، فقالَ اليهوديُّ: إنّما نَدعُوه باسمِه الذي سمَّاه به أهلُه، فقال رَسولُ الله ﷺ: «إنّ اسمي محمَّدٌ الذيّ سمَّاني به أهلِي»، فقال اليهوديُّ: جئتُ أَسألُك، فقالَ له رَسولُ الله ﷺ: «أيَنْفَعُك شيءٌ إنْ حَدَّثتُك؟» قال: أَسمَع بأُذنَيّ، فنَكَت رسولُ الله ﷺ بعُودٍ معَه، فقال: «سلْ»، فقال اليهوديُّ: أين يكونُ الناسُ يومَ تُبدَّلُ الأرضُ غيرَ الأَرضِ والسَّماوات؟ فقالَ رَسولُ الله ﷺ: «هم في الظُّلمةِ دونَ الجِسْر»، قال: فمَن أوّلُ الناسِ إجازةً؟ قال: «فُقَراءُ المُهاجِرين»، قال اليَهوديُّ: فما تُحْفَتُهم حينَ يَدخُلُون الجنَّة؟ قال: «زِيادةُ كَبِدِ النُّون»، قال: فما غِذاؤهُم على إثْرِها؟ قال: «يُنحَرُ لهم ثَورُ الجَنَّةِ الذي كانَ يأكلُ مِن أَطرافِها»، قال: فمَا شَرابُهم عليه؟ قال: «مِن عَينٍ فيها تُسمَّى سَلسَبيلًا»، قال: صَدَقتَ، قال: وجِئتُ أَسألُك عن شيءٍ لا يَعلمُه أَحدٌ مِن أهلِ الأرض، إلّا نبيٌّ أو رجُلٌ أو رجُلان، قال: «يَنفعُكَ إن حدَّثتُك؟» قال: أَسمع بأُذنَيّ، قال: جئتُ أسألُك عن الوَلَد؟ قال: «ماءُ الرَّجُل أَبيضُ، وماءُ المَرأةِ أَصفرُ، فإذا اجتَمَعا، فَعلا مَنِيُّ الرَّجُل مَنِيَّ المَرأة، أَذْكَرا بإذْنِ الله، وإذا علا مَنِيُّ المَرأةِ مَنِيَّ الرَّجُل، آنَثَا بإذْنِ الله»، قال اليهوديُّ: لقد صَدقتَ، وإنّك لَنبيٌّ، ثم انصرفَ فذَهبَ، فقال رسولُ الله ﷺ: «لقد سألَني هذا عن الّذي سألَني عنه، وما لي عِلْمٌ بشيءٍ منه، حتَّى أَتانِيَ اللهُ به».
صحيح مسلم — باب بيان صفة منيّ الرجل والمرأة،وأن الولد مخلوق من مائهما-كتاب الحيض-صحيح مسلم — رقم الحديث: 315 — الرقم الفرعي: 1 — الرقم الأصلي: 315
حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا عبد الله بن إدريس و أبو معاوية و وكيع عن الأعمش عن عُمارَة بن عُمير التّيميّ عن أبي مَعمَر عن أبي مسعود
قال: كانَ رسولُ الله ﷺ يَمسَحُ مَناكِبَنا في الصَّلاة، ويقول: «استَوُوا، ولا تَختَلِفُوا فتَختَلِفَ قُلوبُكم، لِيَلِني مِنكُم أُولو الأَحلامِ والنُّهى، ثم الّذينَ يَلُونَهم، ثم الّذين يَلُونَهم».قال أبو مسعود: فأَنتُم اليَومَ أشدُّ اختِلافًا.
صحيح مسلم — باب تسوية الصفوف وإقامتها،وفضل الأول فالأول منها،والازدحام على الصف الأول-كتاب الصلاة-صحيح مسلم — رقم الحديث: 432 — الرقم الفرعي: 1 — الرقم الأصلي: 432
حدثني أحمد بن جعفر المَعقِريّ حدثنا النّضر بن محمد حدثنا عِكرمة بن عمّار حدثنا شداد بن عبد الله،أبو عمّار و يحيى بن أبي كثير عن أبي أمامة ملاحظة قال عكرمة:ولقي شداد أبا أمامة،وواثِلة،وصحب أنساً إلى الشام،وأثنى عليه فضلاً وخيراً عن أبي أمامة
قال: قال عَمرُو بنُ عَبَسةَ السُّلَميُّ: كنتُ وأنا في الجاهليّةِ أظنُّ أنَّ الناسَ على ضَلالة، وأنَّهم ليسُوا على شيءٍ وهم يَعبدونَ الأوثان، فسمعتُ برَجُلٍ بمكةَ يُخبِرُ أخبارًا، فقَعدتُ على راحِلَتي، فقَدِمتُ عليه، فإذا رسولُ الله ﷺ مُستَخفيًا جُرَءاءُ عليه قومُه، فتلطَّفتُ حتى دخلتُ عليه بمكة، فقلتُ له: ما أنت؟ قال: «أنا نبيٌّ»، فقلتُ: وما نبيٌّ؟ قال: «أرسَلَني الله»، فقلتُ: وبأيِّ شيءٍ أرسَلَك، قال: «أرسَلَني بصِلةِ الأرحام، وكَسرِ الأوثان، وأن يُوحَّدَ اللهُ لا يُشرَكُ به شَيء»، قلتُ له: فمَن معكَ على هذا؟ قال: «حُرٌّ وعَبْد» - قال: ومعه يومَئذٍ أبو بكرٍ وبلالٌ ممَّن آمنَ به - فقلتُ: إنِّي مُتَّبِعُكَ، قال: «إنّكَ لا تَستطيعُ ذلكَ يومَكَ هذا، ألا تَرى حالِي وحالَ النّاس؟ ولكنِ ارْجِعْ إلى أهلِكَ، فإذا سَمِعتَ بي قد ظَهرتُ فأْتِني».قال: فذَهبتُ إلى أهلي، وقَدِمَ رسولُ الله ﷺ المَدينةَ، وكنتُ في أهلي، فجَعلتُ أَتخبَّرُ الأخبار، وأسألُ الناسَ حين قَدِمَ المَدينةَ، حتى قَدِمَ عليَّ نَفَرٌ من أهلِ يَثربَ مِن أهلِ المَدينة، فقلتُ: ما فَعَلَ هذا الرّجلُ الذي قَدِمَ المَدينة؟ فقالوا: النَّاسُ إليه سِراعٌ، وقد أرادَ قومُه قَتْلَه فلم يَستَطِيعوا ذلك.فقَدِمتُ المَدينةَ فدخلتُ عليه، فقلتُ: يا رسولَ الله أتعرِفُني؟ قال: «نعم، أنتَ الذي لَقِيتَني بمَكّة»، قال: فقلتُ: بلَى.فقلتُ: يا نبيَّ الله، أخبِرْني عمّا علَّمكَ اللهُ وأَجهَلُه، أخبِرْني عن الصَّلاة، قال: «صَلِّ صلاةَ الصُّبح، ثم أَقصِر عن الصّلاةِ حتى تَطلُعَ الشّمسُ حتى تَرتفِع، فإنَّها تطلُعُ حين تطلَعُ بينَ قَرْنَي شيطان، وحينَئذٍ يَسجدُ لها الكُفّار، ثم صَلِّ فإنَّ الصّلاةَ مَشهودةٌ مَحضورةٌ حتى يَستقلَّ الظِّلُّ بالرُّمح، ثم أقصِرْ عن الصّلاة، فإنَّ حينَئذٍ تُسجَرُ جهنَّمُ، فإذا أقبلَ الفَيءُ فصَلِّ، فإنَّ الصّلاةَ مشهودةٌ محضُورةٌ حتى تُصلِّيَ العصرَ، ثم أَقصِرْ عن الصّلاةِ حتى تغرُبَ الشّمسُ، فإنَّها تغرُبُ بينَ قرْنَي شيطان، وحينَئذٍ يَسجدُ لها الكفّار».قال: فقلتُ: يا نبيَّ الله، فالوضوءُ حدِّثْني عنه، قال: «ما مِنكُم رجلٌ يُقرِّبُ وَضوءَه فيَتمضمَضُ ويَستنشِقُ فيَنْتثِرُ، إلّا خرَّتْ خطايا وَجهِه وفِيهِ وخَياشِيمِه، ثم إذا غَسَلَ وَجهَه كما أَمرَهُ اللهُ، إلّا خرَّتْ خطايا وَجهِه من أطرافِ لِحيتِه مع الماء، ثم يَغسِلُ يدَيهِ إلى المِرْفَقَين، إلّا خرَّتْ خطايا يَدَيهِ من أَنامِلِه مع الماء، ثم يَمسحُ رأسَه، إلّا خرَّتْ خطايا رأسِه من أطرافِ شَعَرِه مع الماء، ثم يَغسِلُ قدَمَيه إلى الكَعبَين، إلّا خرَّتْ خطايا رِجلَيهِ من أنامِلِه مع الماء، فإنْ هو قامَ فصلَّى، فحَمِدَ اللهَ وأثنَى عليه ومَجَّدَه بالذي هو له أهلٌ، وفرَّغَ قلبَه لله، إلّا انصَرَفَ من خَطِيئَتِه كهَيئتِه يومَ وَلَدَتْه أُمّه».فحدَّثَ عَمرُو بنُ عَبَسةَ بهذا الحديثِ أبا أُمامةَ صاحبَ رَسولِ الله ﷺ، فقال له أبو أُمامة: يا عَمرَو بنَ عَبَسة! انظُرْ ما تقولُ، في مَقامٍ واحدٍ يُعطَى هذا الرَّجُلُ؟!فقال عَمرو: يا أبا أُمامةَ، لقد كَبِرَتْ سِنِّي، ورَقَّ عَظْمِي، واقتَرَبَ أَجَلِي، وما بي حاجةٌ أن أكذِبَ على اللهِ ولا على رَسولِ الله، لو لم أَسمَعْهُ مِن رَسولِ الله ﷺ إلّا مّرةً أو مرَّتينِ أو ثلاثًا - حتى عَدَّ سَبْعَ مرَّات - ما حدَّثتُ به أبدًا، ولكنِّي سمعتُه أكثرَ مِن ذلك.
صحيح مسلم — باب إسلام عمرو بن عبسة-كتاب صلاة المسافرين وقصرها-صحيح مسلم — رقم الحديث: 832 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 832