وقال الليث عن أبي الزناد كان عروة بن الزبير يحدث عن سهل بن أبي حَثْمَة الأنصاريّ ملاحظة من بني حارثة أنه حدثه عن زيد بن ثابت رضي الله عنه
قال: كانَ النّاسُ في عَهْدِ رسولِ الله ﷺ يَتَبايَعونَ الثِّمارَ، فإذا جَدَّ النّاسُ وحَضَرَ تَقاضِيهم، قال المُبْتاعُ: إنَّه أصابَ الثَّمَرَ الدُّمَانُ، أصابَه مُرَاضٌ، أصابَه قُشَامٌ، عاهاتٌ يَحتَجّونَ بها، فقال رسولُ الله ﷺ لمّا كَثُرَتْ عندَه الخصومةُ في ذلكَ: «فإمّا لا، فلا تَتَبايَعُوا حتَّى يَبدُوَ صلاحُ الثَّمَر» كالمَشُورةِ يُشِيرُ بها لكَثْرةِ خُصومَتِهم.2193 م- وأخبرني خارجةُ بنُ زيدِ بنِ ثابتٍ: أنَّ زيدَ بنَ ثابتٍ لم يَكُنْ يبيعُ ثِمارَ أرضِه، حتَّى تَطْلُعَ الثُّرَيّا، فيَتَبيَّنَ الأصفَرُ مِن الأحمرِ.قال أبو عبد الله: رَوَاه عليُّ بنُ بَحْرٍ، حدَّثنا حَكّامٌ، حدَّثنا عَنبَسةُ، عن زكريَّا، عن أبي الزِّنادِ، عن عُرْوةَ، عن سَهْلٍ، عن زيدٍ.
صحيح البخاري — باب بيع الثمار قبل أن يبدوَ صلاحها-كتاب البيوع-صحيح البخاري — رقم الحديث: 2193 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 2193
حدثنا عبدان أخبرنا عبد الله أخبرنا يونس عن ابن شهاب قال: قال ثعلبة بن أبي مالك
إنَّ عمرَ بنَ الخطَّاب، رضي الله عنه، قَسَمَ مُرُوطًا بينَ نِساءٍ من نِساءِ المدينةِ، فبَقِيَ مِرْطٌ جَيِّدٌ، فقال له بعضُ مَن عندَه: يا أميرَ المؤمنينَ، أعطِ هذا ابنةَ رسولِ الله ﷺ التي عندَكَ - يريدونَ أُمَّ كُلْثُومٍ بنتَ عليٍّ - فقال عمر: أمُّ سَلِيطٍ أحَقُّ - وأمُّ سَلِيطٍ من نِساءِ الأنصار، ممَّن بايَعَ رسولَ الله ﷺ - قال عمرُ: فإنَّها كانت تَزْفِرُ لنا القِرَبَ يومَ أُحدٍ.قال أبو عبدِ الله: تَزْفِرُ: تَخِيطُ.
صحيح البخاري — باب حمل النساء القرب إلى الناس في الغزو-كتاب الجهاد والسير-صحيح البخاري — رقم الحديث: 2881 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 2881
حدثنا محمد بن بشار حدثنا معاذ بن معاذ حدثنا ابن عون عن هشام بن زيد بن أنس بن مالك عن أنس بن مالك،رضي الله عنه
قال: لمّا كانَ يومَ حُنَينٍ، أقبَلَت هَوازِنُ وغَطَفانُ وغَيرُهم بنَعَمِهم وذَراريِّهِم، ومَعَ النبيِّ ﷺ عَشَرةُ آلافٍ، ومِن الطُّلَقاءِ، فأدبَروا عنه حتَّى بَقِيَ وحدَه، فنادَى يومَئذٍ نِداءَينِ لم يَخْلِطْ بينَهما، التَفَتَ عن يمينِه فقال: «يا مَعْشَرَ الأنصار»، قالوا: لَبَّيكَ يا رسول الله، أبشِرْ نحنُ مَعَكَ. ثمَّ التَفَتَ عن يَساره، فقال: «يا مَعْشَرَ الأنصار» قالوا: لَبَّيكَ يا رسول الله، أبشِرْ نحنُ مَعَكَ، وهو على بَغْلةٍ بَيضاءَ، فنَزَلَ فقال: «أنا عبد الله ورسولُه» فانهَزَمَ المشركونَ، فأصاب يومَئذٍ غَنائمَ كَثيرةً، فقَسَمَ في المهاجِرِينَ والطُّلَقاءِ، ولم يُعْطِ الأنصارَ شيئًا، فقالتِ الأنصارُ: إذا كانت شديدةٌ فنحنُ نُدْعَى، ويُعْطَى الغَنِيمةَ غَيرُنا، فبَلَغَه ذلكَ، فجَمَعَهم في قُبّةٍ، فقال: «يا مَعْشَرَ الأنصار، ما حديثٌ بَلَغَني عنكُم؟» فسَكَتُوا، فقال: «يا مَعْشَرَ الأنصار ألا تَرْضَوْنَ أنْ يَذهَبَ النّاسُ بالدُّنْيا، وتَذْهَبونَ برسول الله ﷺ تَحُوزُونَه إلى بيوتِكُم؟» قالوا: بَلَى، فقال النبيُّ ﷺ: «لو سَلَكَ النّاسُ وادِيًا، وسَلَكَتِ الأنصارُ شِعْبًا، لأخَذْتُ شِعْبَ الأنصار».فقال هشام: يا أبا حمزة، وأنت شاهدٌ ذاك، قال: وأين أغيبُ عنه.
صحيح البخاري — باب غزوة الطائف-كتاب المغازي-صحيح البخاري — رقم الحديث: 4337 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 4337
حدثنا عبد الله بن يوسف أخبرنا مالك عن ابن شهاب عن عبد الحميد بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب عن عبد الله بن عبد الله بن الحارث بن نوفل عن عبد الله بن عباس
أنَّ عمرَ بنَ الخطَّاب، رضي الله عنه، خَرَجَ إلى الشَّامِ، حتَّى إذا كان بسَرْغَ، لَقِيَه أُمَراءُ الأجنادِ: أبو عُبَيدةَ بنُ الجرّاح وأصحابُه، فأخبَرُوه أنَّ الوَباءَ قد وَقَعَ بأرضِ الشَّامِ، قال ابنُ عبَّاسٍ: فقال عمرُ: ادْعُ لي المهاجِرِينَ الأوَّلِينَ؟ فدَعَاهُم فاستَشارَهُم، وأخبرَهُم أنَّ الوَباءَ قد وَقَعَ بالشَّامِ، فاختَلَفُوا، فقال بعضُهم: قد خَرَجْتَ لأمرٍ ولا نَرَى أنْ تَرْجِعَ عنه، وقال بعضُهم: مَعَكَ بَقِيَّةُ النّاسِ وأصحابُ رسولِ الله ﷺ، ولا نَرَى أنْ تُقْدِمَهم على هذا الوَباءِ، فقال: ارتَفِعُوا عنِّي، ثمَّ قال: ادْعُ لي الأنصارَ، فدَعَوْتُهم فاستَشارَهُم، فسَلَكُوا سبيلَ المهاجِرِينَ، واختَلَفُوا كاختِلافِهم، فقال: ارتَفِعُوا عنِّي، ثمَّ قال: ادْعُ لي مَن كان هاهُنا من مَشْيَخةِ قُرَيشٍ من مُهاجِرةِ الفَتْحِ، فدَعَوْتُهم، فلم يَختَلِفْ منهم عليه رجُلانِ، فقالوا: نَرَى أنْ تَرْجِعَ بالنّاس، ولا تُقْدِمَهم على هذا الوَباءِ، فنادَى عمرُ في النّاس: إنّي مُصَبِّحٌ على ظَهْرٍ، فأصبِحُوا عليه، قال أبو عُبَيدةَ بنُ الجرّاح: أفِرارًا من قَدَرِ الله؟ فقال عمرُ: لو غيرُكَ قالها يا أبا عُبَيدةَ! نعم نَفِرُّ من قَدَرِ الله إلى قَدَرِ الله، أرأيتَ لو كان لكَ إبِلٌ هَبَطَتْ وادِيًا له عُدْوَتانِ، إحداهُما خَصِبةٌ والأُخرَى جَدْبةٌ، أليس إنْ رَعَيتَ الخَصِبَة رَعَيتَها بقَدَرِ الله، وإنْ رَعَيتَ الجَدْبةَ رَعَيتَها بقَدَرِ الله؟ قال: فجاءَ عبدُ الرَّحمن بنُ عَوفٍ - وكان مُتَغَيِّبًا في بعضِ حاجَتِه - فقال: إنَّ عندي في هذا عِلْمًا، سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقولُ: «إذا سَمِعتُم به بأرضٍ فلا تَقْدَمُوا عليه، وإذا وَقَعَ بأرضٍ وأنتُم بها فلا تَخرُجُوا فِرارًا منه». قال: فحَمِدَ اللهَ عمرُ، ثمَّ انصَرَفَ.
صحيح البخاري — باب ما يُذكر في الطاعون-كتاب الطبّ-صحيح البخاري — رقم الحديث: 5729 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 5729
حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا ليث عن عُقيل عن الزّهريّ أخبرني عبيدالله بن عبد الله بن عتبة عن أبي هريرة
قال: لمّا تُوفِّيَ رسولُ الله ﷺ واستُخلِفَ أبو بكرٍ بعدَه، وكَفَرَ مَن كَفَرَ منَ العربِ، قال عمرُ لأبي بكرٍ: كيفَ تُقاتلُ النّاسَ وقد قال رسولُ الله ﷺ: «أُمِرتُ أن أُقاتِلَ النّاسَ حتَّى يقولُوا: لا إلهَ إلَّا اللهُ، فمَن قال: لا إلهَ إلّا اللهُ، عَصَمَ منِّي مالَه ونَفْسَه إلا بحَقِّه، وحِسابُه على الله»؟ فقال: واللهِ لأُقاتِلَنَّ مَن فرَّقَ بينَ الصلاةِ والزَّكاةِ، فإنَّ الزَّكاةَ حَقُّ المال، واللهِ لو مَنَعوني عِقالًا كانُوا يُؤَدّونَه إلى رسولِ الله ﷺ لَقاتَلْتُهم على مَنعِه، فقال عمرُ: فوالله ما هو إلّا أنْ رأيتُ اللهَ قد شَرَحَ صَدْرَ أبي بكرٍ للقِتال، فعَرَفْتُ أنَّه الحقُّ.قال ابنُ بُكَير وعبدُ الله، عن اللَّيثِ: عَناقًا. وهو أصَحُّ.
صحيح البخاري — باب الاقتداء بسنن رسول الله صلى الله عليه وسلم-الاعتصام بالكتاب-صحيح البخاري — رقم الحديث: 7284 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 7284
حدثنا عبد الله بن محمد النفيليّ ثنا محمد بن سلمة عن محمد بن إسحاق عن يحيى بن عباد عن أبيه عباد بن عبد الله بن الزبير عن عائشة
قالت: لمّا بعثَ أهلُ مكّةَ في فِداءِ أَسْرَاهُم بعثَتْ زَينبُ في فِداءِ أبي العاصِ بمالٍ، وبعثَتْ فيه بقِلادةٍ لها كانت عندَ خَدِيجةَ أَدخلَتْها بها على أَبي العاص، قالت: فلمّا رآها رَسولُ الله ﷺ رَقَّ لها رِقَّةً شديدةً، وقال: «إن رأيتُم أن تُطلِقُوا لها أَسيرَها وتَرُدُّوا عليها الذي لها» فقالوا: نعم، وكان رَسولُ الله ﷺ أَخذَ عليه، أو وَعَدَه، أن يُخلِّيَ سَبيلَ زينبَ إليه، وبعثَ رَسولُ الله ﷺ زيدَ بنَ حارثةَ ورَجلًا من الأنصارِ، فقال: «كُونا ببَطنِ يَأْجِج حتى تمُرَّ بكُما زَينبُ فتَصْحباها حتى تأْتِيا بها».
سنن أبي داود — باب في فداء الأسير بالمال-كتاب الجهاد-سنن أبي داود — رقم الحديث: 2692 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 2692
حدثنا أحمد بن سعيد الأشقر حدثنا يونس بن محمد و هاشم بن القاسم قالا:حدثنا صالح المُريّ عن سعيد الجُريريّ عن أبي عثمان النهديّ عن أبي هريرة قال:قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
«إذا كانت أُمراؤكُم خِيارَكم، وأَغنياؤكُم سُمَحاءكُم، وأُمورُكم شَورَى بَينَكم، فظَهرُ الأَرضِ خيرٌ لكم من بَطنِها، وإذا كان أَمراؤُكم شِرارَكم، وأَغنياؤكُم بُخلاءكُم، وأُمورُكم إلى نِسائكُم، فبَطنُ الأَرضِ خيرٌ لكُم مِن ظَهرِها».هذا حديثٌ غريب، لا نَعرفُه إلّا من حديثِ صالحٍ المُرِّيّ، وصالحٌ في حديثِه غَرائبُ لا يُتابَع عليها، وهو رجلٌ صالح.
سنن الترمذي — باب أئمّة تعرفون عنهم وتنكرون-كتاب الفتن-سنن الترمذي — رقم الحديث: 2266 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 2267
حدثنا هنّاد حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن عمرو بن مُرّة عن أبي عبيدة بن عبد الله عن عبد الله بن مسعود
قال: لمّا كان يومُ بَدْر، وجيءَ بالأُسارَى، قال رسولُ الله ﷺ: «ما تَقولونَ في هؤلاءِ الأُسارَى؟» فذَكرَ في الحديث قصّة، فقال رسولُ الله ﷺ: «لا يَنفَلِتنَّ أَحدٌ مِنهم إلّا بفِداءٍ، أَو ضَربِ عُنُق» فقالَ عبدُ الله بنُ مسعود: فقلتُ: يا رسولَ الله، إلّا سُهيلَ ابن بَيضاءَ؛ فإنِّي سمِعتُه يَذكرُ الإسلام، قال: فسَكتَ رسولُ الله ﷺ، قال: فما رأَيتُني في يومٍ أَخوفَ أن تقعَ علَيَّ حِجارةٌ مِن السّماء مِنِّي في ذلك اليوم، حتى قالَ رسولُ الله ﷺ: «إلّا سُهيلَ ابنَ البَيضاء». قال: ونزلَ القرآنُ بقَولِ عمر: ﴿مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْض﴾ إلى آخر الآيات [الأنفال: 67].هذا حديثٌ حسن، وأَبو عُبيدةَ بن عبد الله لم يَسمع مِن أَبيه.
سنن الترمذي — باب ومن سورة الأنفال-كتاب تفسير القرآن-سنن الترمذي — رقم الحديث: 3084 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 3085