قال: كنتُ أقعُدُ مع ابنِ عبَّاسٍ يُجلِسُني على سَرِيرِه، فقال: أقِمْ عندي حتَّى أجعَلَ لكَ سَهْمًا مِن مالي، فأقَمْتُ معه شهرَينِ، ثمَّ قال: إنَّ وَفْدَ عبدِ القيسِ لمّا أتَوُا النبيَّ ﷺ قال: «مَنِ القومُ - أو مَنِ الوَفْدُ؟» قالوا: رَبِيعةُ، قال: «مَرْحَبًا بالقومِ - أو بالوَفْدِ - غيرَ خَزَايا ولا نَدامَى» فقالوا: يا رسولَ الله، إنّا لا نستطيعُ أنْ نَأْتيَكَ إلا في الشَّهرِ الحَرَامِ، وبينَنا وبينَكَ هذا الحيُّ مِن كُفّار مُضَرَ، فمُرْنا بأمرٍ فَصْلٍ نُخْبِرْ به مَن وراءَنا، ونَدخُلْ به الجنَّةَ. وسألُوه عن الأشربةِ؟فأمَرَهُم بأربَعٍ، ونَهاهُم عن أربَعٍ: أمَرَهُم بالإيمانِ بالله وحدَه، قال: «أتدرونَ ما الإيمانُ بالله وحدَه؟» قالوا: اللهُ ورسولُه أعلَمُ، قال: «شهادةُ أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ وأنَّ محمَّدًا رسولُ الله، وإقامُ الصلاةِ، وإيتاءُ الزَّكاةِ، وصِيامُ رمضانَ، وأنْ تُعْطُوا منَ المَغْنَمِ الخُمُسَ» ونَهاهُم عن أربَعٍ: عن الحَنتَمِ والدُّبّاءِ والنَّقِيرِ والمزفَّتِ، وربَّما قال: المُقيَّرِ، وقال: «احفَظُوهُنَّ وأخبِرُوا بهِنَّ مَن وَراءَكُم».
صحيح البخاري — باب أداء الخُمُس من الإيمان-كتاب الإيمان-صحيح البخاري — رقم الحديث: 53 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 53
حدثنا أبو نعيم،الفضل بن دكين قال:حدثنا شيبان عن يحيى عن أبي سلمة عن أبي هريرة
أنَّ خُزاعةَ قَتَلُوا رجلاً مِن بني لَيثٍ عامَ فَتْحِ مكَّةَ بقتيلٍ منهم قَتَلُوه، فأُخبِرَ بذلكَ النبيُّ ﷺ، فرَكِبَ راحِلتَه، فخَطَبَ، فقال: «إنَّ الله حَبَسَ عن مكَّةَ القتلَ ــ أو الفِيلَ، شكَّ أبو عبدِ الله ــ وسَلَّطَ عليهم رسولَ الله والمؤمنينَ، ألَا وإنَّها لم تَحِلَّ لأحدٍ قبلي، ولم تَحِلَّ لأحدٍ بَعْدي، ألَا وإنَّها حَلَّتْ لي ساعةً مِن نهارٍ، ألَا وإنَّها ساعَتي هذه حَرَامٌ، لا يُختَلَى شَوْكُها، ولا يُعْضَدُ شَجَرُها، ولا تُلْتَقَطُ ساقِطَتُها إلَّا لمُنشِدٍ، فمَن قُتِلَ فهو بخيرِ النَّظَرَينِ: إمّا أنْ يُعقَلَ، وإمّا أنْ يُقادَ أهلُ القتيلِ».
صحيح البخاري — باب كتابة العلم-كتاب العلم-صحيح البخاري — رقم الحديث: 112 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 112
حدثني عبد الله بن محمد حدثنا عبد الرزاق أخبرنا معمر قال:أخبرني الزهريّ قال:أخبرني عروة بن الزبير عن المِسْوَر بن مَخْرمة و مروان ملاحظة يصدق كل منهما حديث صاحبه
عن المِسْوَرِ بنِ مَخرَمةَ ومروانَ يُصدِّقُ كلُّ واحدٍ منهما حديثَ صاحبِه، قالا: خَرَجَ رسول الله ﷺ زَمَنَ الحُدَيبِيَةِ حتَّى كانوا ببعضِ الطَّريقِ، قال النبيُّ ﷺ: «إنَّ خالدَ بنَ الوليدِ بالغَمِيمِ في خَيلٍ لِقُرَيشٍ طَلِيعةً، فخُذُوا ذاتَ اليمينِ» فوالله ما شَعَرَ بهم خالدٌ حتَّى إذا هم بقَتَرةِ الجيشِ، فانطَلَقَ يَرْكُضُ نَذِيرًا لقُرَيشٍ، وسارَ النبيُّ ﷺ، حتَّى إذا كانَ بالثَّنِيَّةِ الَّتي يُهبَطُ عليهم منها، بَرَكَتْ به راحِلتُه، فقال النّاسُ: حَلْ حَلْ، فألَحَّتْ، فقالوا: خَلَأَتِ القَصْواءُ، خَلَأَتِ القَصْواءُ، فقال النبيُّ ﷺ: «ما خَلَأَتِ القَصْواءُ، وما ذاكَ لها بخُلُقٍ، ولكنْ حَبَسَها حابسُ الفِيلِ» ثمَّ قال: «والَّذي نَفْسي بيدِه، لا يَسْألوني خُطّةً يُعَظِّمونَ فيها حُرُماتِ الله إلَّا أعطَيتُهم إيّاها» ثمَّ زَجَرَها، فوَثَبَتْ، قال: فعَدَلَ عنهُم، حتَّى نَزَلَ بأقصَى الحُدَيبِيَةِ على ثَمَدٍ قليلِ الماءِ يَتبرَّضُه النّاسُ تَبرُّضًا، فلم يُلَبِّثْه النّاسُ حتَّى نَزَحُوه، وشُكِيَ إلى رسول الله ﷺ العَطَشُ، فانتَزَعَ سَهْمًا مِن كِنانَتِه، ثمَّ أمَرَهم أنْ يَجعَلُوه فيه، فوالله ما زالَ يَجِيشُ لهم بالرِّيِّ حتَّى صَدَرُوا عنه.فبينَما هم كذلكَ إذْ جاءَ بُدَيلُ بنُ وَرْقاءَ الخُزَاعيُّ في نَفَرٍ مِن قومِه مِن خُزَاعةَ، وكانوا عَيْبةَ نُصْحِ رسول الله ﷺ مِن أهلِ تِهامةَ، فقال: إنّي تَرَكْتُ كَعْبَ بنَ لُؤَيٍّ وعامرَ بنَ لُؤَيٍّ نَزَلُوا أعدادَ مِياهِ الحُدَيبِيَةِ، ومَعَهُم العُوذُ المَطَافيلُ، وهم مُقاتلُوكَ وصادُّوكَ عن البيتِ، فقال رسول الله ﷺ: «إنّا لم نَجِئْ لقتالِ أحدٍ، ولكنّا جئنا مُعتَمِرِينَ، وإنَّ قُرَيشًا قد نَهِكَتْهُم الحربُ وأضَرَّتْ بهم، فإنْ شاؤوا مادَدْتُهم مُدّةً، ويُخَلُّوا بيني وبينَ النّاس، فإنْ أظْهَرْ فإنْ شاؤوا أنْ يَدخُلُوا فيما دَخَلَ فيه النّاسُ فَعَلُوا، وإلَّا فقد جَمُّوا، وإنْ هم أبَوْا فوالَّذي نَفْسي بيدِه لأقاتِلَنَّهم على أمري هذا، حتَّى تَنفَرِدَ سالِفَتي، ولَيُنفِذَنَّ اللهُ أمرَه». فقال بُدَيلٌ: سأُبلِّغُهم ما تقولُ. قال: فانطَلَقَ حتَّى أتى قُرَيشًا، قال: إنّا قد جئناكم مِن هذا الرَّجلِ، وسمعْناه يقولُ قولًا، فإنْ شِئتُم أنْ نَعْرِضَه عليكم فَعَلْنا، فقال سُفَهاؤُهم: لا حاجةَ لنا أنْ تُخبِرَنا عنه بشيءٍ. وقال ذَوُو الرَّأْيِ منهم: هاتِ ما سمعتَه يقولُ، قال: سمعتُه يقولُ كذا وكذا، فحَدَّثَهم بما قال النبيُّ ﷺ. فقامَ عُرْوةُ بنُ مسعودٍ فقال: أيْ قومِ، ألستُم بالوالدِ؟ قالوا: بَلَى، قال: أوَلستُ بالولدِ؟ قالوا: بَلَى، قال: فهل تَتَّهموني؟ قالوا: لا، قال: ألستُم تَعلَمونَ أنّي استَنفَرْتُ أهلَ عُكَاظٍ فلمّا بَلَّحُوا عليَّ جئتُكم بأهلي ووَلَدي ومَن أطاعَني؟ قالوا: بَلَى، قال: فإنَّ هذا قد عَرَضَ لكم خُطّةَ رُشْدٍ اقبَلُوها، ودَعُوني آتِيه، قالوا: ائْتِه. فأتاه فجَعَلَ يُكلِّمُ النبيَّ ﷺ، فقال النبيُّ ﷺ نَحْوًا مِن قولِه لِبُدَيْلٍ، فقال عُرْوةُ عندَ ذلكَ: أيْ محمَّدُ، أرأيتَ إنِ استأْصَلْتَ أمرَ قومِكَ، هل سمعتَ بأحدٍ مِنَ العربِ اجتاحَ أهلَه قبلَكَ؟ وإنْ تَكُنِ الأخرَى، فإنّي والله لَأرَى وجوهًا، وإنّي لأرَى أشْوابًا مِن النّاس خَلِيقًا أنْ يَفِرُّوا ويَدَعُوكَ، فقال له أبو بكرٍ: امصَصْ ببَظْرِ اللَّاتِ، أنحنُ نَفِرُّ عنه ونَدَعُه؟! فقال: مَن ذا؟ قالوا: أبو بكرٍ، قال: أمَا والَّذي نَفْسي بيدِه، لولا يَدٌ كانت لكَ عندي لم أجْزِكَ بها لأجَبْتُكَ. قال: وجَعَلَ يُكلِّمُ النبيَّ ﷺ، فكلَّما تَكلَّمَ أخَذَ بلِحْيَتِه، والمغيرةُ بنُ شُعْبةَ قائمٌ على رأسِ النبيِّ ﷺ ومَعَه السَّيفُ وعليه المِغْفَرُ، فكلَّما أهوَى عُرْوةُ بيدِه إلى لحيةِ النبيِّ ﷺ ضَرَبَ يدَه بنَعْلِ السَّيفِ، وقال له: أخِّرْ يَدَكَ عن لحيةِ رسول الله ﷺ، فرَفَعَ عُرْوةُ رأسَه فقال: مَن هذا؟ قالوا: المغيرةُ بنُ شُعْبةَ، فقال: أيْ غُدَرُ، ألستُ أسعَى في غَدْرَتِكَ؟ وكان المغيرةُ صَحِبَ قومًا في الجاهليَّةِ فقَتَلهم وأخَذَ أموالهم، ثمَّ جاءَ فأسلَمَ، فقال النبيُّ ﷺ: «أمَّا الإسلامَ فأقبَلُ، وأمَّا المالَ فلستُ منه في شيءٍ». ثمَّ إنَّ عُرْوةَ جَعَلَ يَرْمُقُ أصحابَ النبيِّ ﷺ بعَينَيه، قال: فوالله ما تَنَخَّمَ رسول الله ﷺ نُخَامةً إلَّا وَقَعَتْ في كَفِّ رجلٍ منهم، فدَلَكَ بها وجهَه وجِلْدَه، وإذا أمَرَهُم ابتَدَرُوا أمرَه، وإذا تَوضَّأ كادُوا يَقْتَتِلونَ على وَضُوئِه، وإذا تَكلَّم خَفَضُوا أصواتَهم عندَه، وما يُحِدُّونَ إليه النَّظَرَ تَعْظِيمًا له، فرَجَعَ عُرْوةُ إلى أصحابِه، فقال: أيْ قومِ، والله لقد وَفَدْتُ على الملوكِ، ووَفَدْتُ على قَيصَرَ وكِسْرى والنَّجَاشِيِّ، والله إنْ رأيتُ مَلِكًا قَطُّ يُعَظِّمُه أصحابُه ما يُعَظِّمُ أصحابُ محمَّدٍ محمَّدًا! والله إنْ تَنَخَّمَ نُخَامةً إلَّا وَقَعَتْ في كَفِّ رجلٍ منهم، فدَلَكَ بها وجهَه وجِلْدَه، وإذا أمَرَهُم ابتَدَرُوا أمرَه، وإذا تَوضَّأَ كادُوا يَقْتَتِلونَ على وَضُوئِه، وإذا تَكلَّمَ خَفَضُوا أصواتَهم عندَه، وما يُحِدُّونَ إليه النَّظَرَ تَعْظِيمًا له، وإنَّه قد عَرَضَ عليكم خُطّةَ رُشْدٍ فاقبَلُوها.فقال رجلٌ مِن بني كِنانةَ: دَعُوني آتِيه، فقالوا: ائْتِه. فلمّا أشْرَفَ على النبيِّ ﷺ وأصحابِه، قال رسول الله ﷺ: «هذا فلانٌ، وهو مِن قومٍ يُعَظِّمونَ البُدْنَ، فابعَثُوها له» فبُعِثَتْ له، واستَقبَلَه النّاسُ يُلَبّونَ، فلمّا رأى ذلكَ قال: سُبْحانَ الله! ما يَنبَغي لهؤُلاءِ أنْ يُصَدُّوا عن البيتِ. فلمّا رَجَعَ إلى أصحابه قال: رأيتُ البُدْنَ قد قُلِّدَتْ وأُشْعِرَتْ، فما أرَى أنْ يُصَدُّوا عن البيتِ. فقامَ رجلٌ منهم يُقالُ له: مِكْرَزُ بنُ حَفْصٍ، فقال: دَعُوني آتِيه، فقالوا: ائْتِه. فلمّا أشْرَفَ عليهم قال النبيُّ ﷺ: «هذا مِكْرَزٌ، وهو رجلٌ فاجِرٌ». فجَعَلَ يُكلِّمُ النبيَّ ﷺ، فبينَما هو يُكلِّمُه إذْ جاءَ سُهَيلُ بنُ عَمرٍو.قال مَعمَرٌ: فأخبرني أيوبُ، عن عِكْرمةَ: أنَّه لمّا جاءَ سُهَيلُ بنُ عَمرٍو قال النبيُّ ﷺ: «لقد سَهُلَ لكم مِن أمرِكُم».قال مَعمَرٌ: قال الزُّهْريُّ في حديثِه: فجاءَ سُهَيلُ بنُ عَمرٍو، فقال: هاتِ اكتُبْ بينَنا وبينَكم كتابًا، فدَعَا النبيُّ ﷺ الكاتِبَ، فقال النبيُّ ﷺ: «بِسْم الله الرَّحمنِ الرَّحيم» قال سُهَيلٌ: أمَّا الرَّحمنُ فوالله ما أدري ما هو، ولكنِ اكتُبْ: باسمِكَ اللهمَّ كما كنتَ تَكْتُبُ، فقال المسلمونَ: والله لا نَكْتُبُها إلَّا «بِسْم الله الرَّحمنِ الرَّحيم». فقال النبيُّ ﷺ: «اكتُبْ باسمِكَ اللهمَّ»، ثمَّ قال: «هذا ما قاضَى عليه محمَّدٌ رسول الله» فقال سُهَيلٌ: والله لو كنَّا نَعْلَمُ أنَّكَ رسول الله، ما صَدَدْناكَ عن البيتِ، ولا قاتَلْناكَ، ولكنِ اكتُبْ: محمَّدُ بنُ عبد الله، فقال النبيُّ ﷺ: «والله إنّي لَرسول الله، وإنْ كَذَّبْتُموني. اكتُبْ: محمَّدُ بنُ عبد الله». قال الزُّهْريُّ: وذلكَ لقولِه: «لا يَسْألوني خُطّةً يُعَظِّمونَ فيها حُرُماتِ الله إلَّا أعطَيتُهم إيّاها». فقال له النبيُّ ﷺ: «على أنْ تُخلُّوا بينَنا وبينَ البيتِ، فنَطُوفَ به»، فقال سُهَيلٌ: والله لا تَتَحَدَّثُ العربُ أنّا أُخِذْنا ضُغْطةً، ولكنْ ذلكَ مِنَ العامِ المُقْبِلِ، فكَتَبَ، فقال سُهَيلٌ: وعلى أنَّه لا يأتيكَ مِنّا رجلٌ وإنْ كانَ على دِينِكَ إلا رَدَدْتَه إلينا، قال المسلمونَ: سُبْحانَ الله، كيفَ يُرَدُّ إلى المشركينَ وقد جاءَ مُسلِمًا؟فبينَما هم كذلكَ إذْ دَخَلَ أبو جَندَلِ بنُ سُهَيلِ بنِ عَمرٍو يَرْسُفُ في قُيُودِه، وقد خَرَجَ مِن أسفَلِ مكَّةَ حتَّى رَمَى بنَفْسِه بينَ أظْهُرِ المسلمينَ، فقال سُهَيلٌ: هذا يا محمَّدُ أوَّلُ ما أُقاضِيكَ عليه أنْ تَرُدَّه إليَّ، فقال النبيُّ ﷺ: «إنّا لم نَقْضِ الكتابَ بعدُ» قال: فوالله إذًا لم أُصالحْك على شيءٍ أبدًا، قال النبيُّ ﷺ: «فأجِزْه لي» قال: ما أنا بمُجِيزِه لَكَ، قال: «بَلَى فافعَلْ» قال: ما أنا بفاعلٍ. قال مِكْرَزٌ: بل قد أجَزْناه لَكَ. قال أبو جَندَلٍ: أيْ مَعشَرَ المسلمينَ، أُرَدُّ إلى المشركينَ وقد جئتُ مُسلِمًا؟! ألا تَرَوْنَ ما قد لَقِيتُ؟ وكان قد عُذِّبَ عَذابًا شديدًا في الله. قال: فقال عمرُ بنُ الخطَّاب: فأتيتُ نبيَّ الله ﷺ، فقلتُ: ألستَ نبيَّ الله حَقًّا؟ قال: «بَلَى» قلتُ: ألَسْنا على الحقِّ وعَدُوُّنا على الباطلِ؟ قال: «بَلَى» قلتُ: فلِمَ نُعْطي الدَّنِيَّةَ في دِينِنا إذًا؟ قال: «إنّي رسول الله، ولستُ أَعصِيه، وهو ناصِري» قلتُ: أوَليسَ كنتَ تُحدِّثُنا أنّا سنأْتي البيتَ فنَطُوفُ به؟ قال: «بَلَى، فأخبَرْتُكَ أنّا نَأْتيهِ العامَ؟» قال: قلتُ: لا، قال: «فإنَّكَ آتِيهِ ومُطَّوِّفٌ به». قال: فأتيتُ أبا بكرٍ، فقلتُ: يا أبا بكرٍ، أليس هذا نبيَّ الله حَقًّا؟ قال: بَلَى، قلتُ: ألَسْنا على الحقِّ وعَدُوُّنا على الباطلِ؟ قال: بَلَى، قلتُ: فلِمَ نُعْطي الدَّنِيَّةَ في دِينِنا إذًا؟ قال: أيُّها الرَّجلُ، إنَّه لَرسول الله، وليس يَعْصي ربَّه، وهو ناصِرُه، فاستَمْسِكْ بغَرْزِه، فوالله إنَّه على الحقِّ، قلتُ: أليس كانَ يُحدِّثُنا أنّا سنأْتي البيتَ ونَطُوفُ به؟ قال: بَلَى، أفأخبَركَ أنَّكَ تَأْتيهِ العامَ؟ قلتُ: لا، قال: فإنَّكَ آتِيهِ ومُطَّوِّفٌ به. قال الزُّهْريُّ: قال عمرُ: فعَمِلْتُ لذلكَ أعمالًا.قال: فلمّا فَرَغَ مِن قَضِيَّةِ الكتاب، قال رسول الله ﷺ لأصحابِه: «قُومُوا فانحَرُوا، ثمَّ احلِقُوا» قال: فوالله ما قامَ منهم رجلٌ حتَّى قال ذلكَ ثلاثَ مرَّاتٍ، فلمّا لم يَقُمْ منهم أحدٌ، دَخَلَ على أمِّ سَلَمةَ، فذَكَرَ لها ما لَقِيَ منَ النّاس، فقالت أمُّ سَلَمةَ: يا نبيَّ الله، أتُحِبُّ ذلكَ؟ اخرُجْ ثمَّ لا تُكَلِّمْ أحدًا منهم كَلِمةً حتَّى تَنحَرَ بُدْنَكَ، وتَدْعُوَ حالقَكَ فيَحلِقَكَ. فخَرَجَ فلم يُكلِّمْ أحدًا منهم، حتَّى فَعَلَ ذلكَ، نَحَرَ بُدْنَه، ودَعَا حالقَه فحَلَقَه، فلمّا رَأَوْا ذلكَ قامُوا فنَحَرُوا، وجَعَلَ بعضُهم يَحلِقُ بعضًا، حتَّى كادَ بعضُهم يَقتُلُ بعضًا غَمًّا.ثمَّ جاءَه نِسْوةٌ مُؤْمِناتٌ، فأنزلَ الله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ} ﱢ حتَّى بَلَغَ: {بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ} [الممتحنة: ١٠]، فطَلَّقَ عمرُ يومَئذٍ امرأتينِ كانتا له في الشِّرْكِ، فتَزوَّجَ إحداهما معاويةُ بنُ أبي سفيانَ، والأخرَى صَفْوانُ بنُ أُميَّةَ. ثمَّ رَجَعَ النبيُّ ﷺ إلى المدينةِ، فجاءَه أبو بَصِيرٍ، رجلٌ مِن قُرَيشٍ وهو مُسلِمٌ، فأرسَلُوا في طَلَبِه رجلَينِ، فقالوا: العَهْدَ الَّذي جَعَلْتَ لنا؟ فدَفَعَه إلى الرَّجلَينِ، فخَرَجا به حتَّى بَلَغا ذا الحُلَيفةِ فنَزَلُوا يَأْكُلونَ من تمرٍ لهم، فقال أبو بَصِيرٍ لأحدِ الرَّجلَينِ: والله إنّي لَأرَى سيفَكَ هذا يا فلانُ جَيِّدًا، فاستَلَّه الآخرُ، فقال: أجَلْ، والله إنَّه لَجيِّدٌ، لقد جَرَّبْتُ به ثمَّ جَرَّبْتُ. فقال أبو بَصِيرٍ: أَرِني أنظُرْ إليه، فأمكَنَه منه، فضَرَبَه حتَّى بَرَدَ، وفَرَّ الآخرُ حتَّى أتى المدينةَ، فدَخَلَ المسجدَ يَعْدُو، فقال رسول الله ﷺ حينَ رَآه: «لقد رأى هذا ذُعْرًا» فلمّا انتَهَى إلى النبيِّ ﷺ قال: قُتِلَ والله صاحبي، وإنّي لمقتولٌ. فجاءَ أبو بَصِيرٍ فقال: يا نبيَّ الله، قد والله أَوفَى اللهُ ذِمَّتَكَ، قد رَدَدْتَني إليهم، ثمَّ أنْجَاني اللهُ منهم، قال النبيُّ ﷺ: «وَيْلُ أمِّهِ مِسعَرَ حَرْبٍ، لو كانَ له أَحدٌ»، فلمّا سمعَ ذلكَ عَرَفَ أنَّه سَيَرُدُّه إليهم، فخَرَجَ حتَّى أتى سِيفَ البحرِ، قال: ويَنفَلِتُ منهم أبو جَندَلِ بنُ سُهَيلٍ فلَحِقَ بأبي بَصِيرٍ، فجَعَلَ لا يَخرُجُ مِن قُرَيشٍ رجلٌ قد أسلَمَ إلَّا لَحِقَ بأبي بَصِيرٍ، حتَّى اجتَمَعَتْ منهم عِصابةٌ، فوالله ما يَسمَعونَ بعِيرٍ خَرَجَتْ لِقُرَيشٍ إلى الشَّامِ إلَّا اعتَرَضُوا لها، فقَتَلُوهم وأخَذُوا أموالَهم، فأرسَلَتْ قُرَيشٌ إلى النبيِّ ﷺ تُناشِدُه بالله والرَّحِمِ لمّا أرسَلَ، فمَن أتاه فهو آمِنٌ، فأرسَلَ النبيُّ ﷺ إليهم.فأنزلَ الله تعالى: {وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ بِبَطْنِ مَكَّةَ مِنْ بَعْدِ أَنْ أَظْفَرَكُمْ عَلَيْهِمْ} حتَّى بَلَغَ: {الْحَمِيَّةَ حَمِيَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ} [الفتح:24- ٢٦]، وكانت حَمِيَّتُهم أنَّهم لم يُقِرُّوا أنَّه نبيُّ الله، ولم يُقِرُّوا بـ «بِسْم الله الرَّحمنِ الرَّحيم»، وحالُوا بينَهم وبينَ البيتِ.قال أبو عبد الله: {مَعَرَّةٌ} العَرُّ: الجَرَبُ، {تَزَيَّلُوا}: انمازُوا. وحَمَيتُ القومَ: مَنَعْتُهم، حِمايةً، وأَحمَيتُ الحِمَى: جَعلتُه حِمًى لا يُدخَل. وأَحميتُ الرَّجلَ: إذا أَعضبتُه إحماءً.
صحيح البخاري — باب الشروط في الجهاد والمصالحة-كتاب الشروط-صحيح البخاري — رقم الحديث: 2732 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 2732
حدثنا قتيبة حدثنا سهل بن يوسف عن شعبة عن أبي إسحاق
قال رجلٌ للبَراءِ بنِ عازِبٍ، رضي الله عنه: أفَرَرْتُم عن رسول الله ﷺ يومَ حُنَينٍ؟ قال: لكنَّ رسول الله ﷺ لم يَفِرَّ، إنَّ هَوازِنَ كانوا قومًا رُماةً، وإنّا لمّا لَقِيناهم حَمَلْنا عليهم فانهَزَمُوا، فأقبَلَ المسلمونَ على الغَنائمِ، واستَقبَلُونا بالسِّهامِ، فأمَّا رسول الله ﷺ فلم يَفِرَّ، فلقد رأيتُه وإنَّه لَعلى بَغْلتِه البَيضاءِ وإنَّ أبا سفيانَ آخِذٌ بلِجامِها، والنبيُّ ﷺ يقولُ:«أنا النبيُّ لا كَذِبْ أنا ابنُ عبدِ المطَّلِبْ»
صحيح البخاري — باب مَن قاد دابة غيره في الحرب-كتاب الجهاد والسير-صحيح البخاري — رقم الحديث: 2864 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 2864
حدثنا إبراهيم بن موسى أخبرنا هشام عن معمر عن الزهريّ عن ابن المسيّب عن أبي هريرة رضي الله عنه
قال: بَيْنا الحَبَشةُ يَلْعَبونَ عندَ النبيِّ ﷺ بحِرَابِهم، دَخَلَ عمرُ فأهوَى إلى الحَصَى فحَصَبَهم بها، فقال: «دَعْهم يا عمرُ».وزادَ عليٌّ: حدَّثنا عبدُ الرَّزّاقِ، أخبرنا مَعمَرٌ: في المسجدِ.
صحيح البخاري — باب اللهو بالحراب ونحوها-كتاب الجهاد والسير-صحيح البخاري — رقم الحديث: 2901 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 2901
حدثنا عليّ بن عبد الله حدثنا سفيان عن أيوب عن عِكرمة
أنَّ عليًّا، رضي الله عنه، حَرَّقَ قومًا، فبَلَغَ ابنَ عبَّاسٍ فقال: لو كنتُ أنا لم أُحَرِّقْهُم، لأنَّ النبيَّ ﷺ قال: «لا تُعَذِّبُوا بعذابِ الله»، ولَقتَلْتُهم كما قال النبيُّ ﷺ: «مَن بَدَّلَ دِينَه فاقتُلوه».
صحيح البخاري — باب لا يعذّب بعذاب الله-كتاب الجهاد والسير-صحيح البخاري — رقم الحديث: 3017 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 3017
حدثنا مُسَدّد حدثنا يحيى عن إسماعيل قال:حدثني قيس بن أبي حازم قال:قال لي جرير
قال لي رسول الله ﷺ:«ألَا تُرِيحُني من ذي الخَلَصةِ؟» وكان بيتًا في خَثْعَمَ يُسمَّى كَعْبةَ اليَمَانيَةِ. قال: فانطَلَقْتُ في خمسينَ ومئةِ فارسٍ من أحمَسَ، وكانوا أصحابَ خَيلٍ، قال: وكنتُ لا أثْبُتُ على الخيلِ، فضَرَبَ في صَدْري حتَّى رأيتُ أثرَ أصابعِه في صَدْري، وقال: «اللهمَّ ثَبِّتْه، واجعَلْه هادِيًا مَهْدِيًّا». فانطَلَقَ إليها فكَسَرَها وحَرَّقَها، ثمَّ بَعَثَ إلى رسول الله ﷺ يُخبِرُه، فقال رسولُ جَرِيرٍ: والَّذي بَعَثَكَ بالحقِّ ما جئتُكَ حتَّى تَرَكْتُها كأنَّها جَمَلٌ أجْوَفُ - أو أجرَبُ - قال: فبارَكَ في خَيلِ أحمَسَ ورجالِها خمسَ مرَّاتٍ.
صحيح البخاري — باب حرق الدور والنخيل-كتاب الجهاد والسير-صحيح البخاري — رقم الحديث: 3020 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 3020
حدثنا أبو اليمان أخبرنا شعيب عن الزهريّ قال:أخبرني عمرو بن أبي سفيان بن أسيد بن جارية الثقفيّ ملاحظة وهو حليف لبني زهرة،وكان من أصحاب أبي هريرة أنّ أبا هريرة رضي الله عنه
قال: بَعَثَ رسولُ الله ﷺ عَشَرةَ رَهْطٍ سَرِيَّةً عَينًا، وأمَّرَ عليهم عاصمَ بنَ ثابتٍ الأنصاريَّ - جَدَّ عاصمِ بنِ عمرَ - فانطَلَقُوا، حتَّى إذا كانوا بالهَدَأَةِ - وهو بينَ عُسْفانَ ومكَّةَ - ذُكِرُوا لحيٍّ من هُذَيلٍ يقالُ لهم: بَنُو لِحْيانَ، فنَفَرُوا لهم قريبًا من مِئتَي رجلٍ كلُّهم رامٍ، فاقتَصُّوا آثارَهم حتَّى وَجَدُوا مَأْكَلَهم تمرًا تَزَوَّدُوه منَ المدينةِ، فقالوا: هذا تمرُ يَثْرِبَ، فاقتَصُّوا آثارَهُم، فلمّا رَآهم عاصمٌ وأصحابُه لَجَؤُوا إلى فَدْفَدٍ، وأحاطَ بهم القومُ، فقالوا لهم: انزِلُوا وأَعطُونا بأيدِيكُم ولكم العَهْدُ والمِيثاقُ، ولا نَقتُلُ منكم أحدًا. قال عاصمُ بنُ ثابتٍ أميرُ السَّرِيَّةِ: أمَّا أنا فوالله لا أنزِلُ اليومَ في ذِمّةِ كافرٍ، اللهمَّ أخبِرْ عنَّا نبيَّكَ. فرَمَوْهم بالنَّبْلِ، فقَتَلُوا عاصمًا في سبعةٍ، فنَزَلَ إليهم ثلاثةُ رَهْطٍ بالعَهْدِ والمِيثاقِ، منهم خُبَيبٌ الأنصاريُّ، وابنُ دَثِنَةَ، ورجلٌ آخرُ، فلمّا استَمْكَنُوا منهم أطْلَقُوا أوتارَ قِسِيِّهم فأَوثَقُوهُم، فقال الرَّجلُ الثّالثُ: هذا أوَّلُ الغَدْرِ، والله لا أصحَبُكُم، إنَّ في هؤُلاءِ لَأُسوةً - يريدُ القتلَى - فجَرَّرُوه وعالَجُوه على أنْ يَصْحَبَهم فأبَى، فقَتَلُوه.فانطَلَقُوا بخُبَيبٍ وابنِ دَثِنَةَ حتَّى باعُوهما بمكَّةَ بعدَ وَقْعةِ بَدْرٍ، فابتاعَ خُبَيبًا بَنُو الحارثِ بنِ عامرِ بنِ نَوْفَلِ بنِ عَبْدِ مَنافٍ، وكان خُبَيبٌ هو قتلَ الحارثَ بنَ عامرٍ يومَ بَدْرٍ، فلَبِثَ خُبَيبٌ عندَهم أسِيرًا. [قال الزهري:] فأخبرني عُبَيدُ الله بنُ عِيَاضٍ أنَّ بنتَ الحارثِ أخبَرتْه: أنَّهم حينَ اجتَمَعُوا استَعارَ منها مُوسًى يَستَحِدُّ بها فأعارَتْه، فأخَذَ ابنًا لي وأنا غافلةٌ حينَ أَتاه، قالت: فوَجَدْتُه مُجلِسَه على فَخِذِه والموسى بيدِه، ففَزِعْتُ فَزْعةً عَرَفَها خُبَيبٌ في وجهي، فقال: تَخْشَينَ أنْ أقتُلَه؟ ما كنتُ لأفعَلَ ذلكَ. والله ما رأيتُ أسِيرًا قَطُّ خيرًا من خُبَيبٍ، والله لقد وجدتُه يومًا يَأْكلُ من قِطْفِ عِنَبٍ في يدِه وإنَّه لَمُوثَقٌ في الحديدِ وما بمكَّةَ من ثَمَرٍ، وكانت تقولُ: إنَّه لَرِزْقٌ منَ الله رَزَقَه خُبَيبًا.فلمّا خَرَجُوا منَ الحَرَمِ ليَقتُلوه في الحِلِّ قال لهم خُبَيبٌ: ذَرُوني أركَعْ رَكْعتَينِ. فتَرَكُوه فرَكَعَ رَكْعتَينِ، ثمَّ قال: لولا أنْ تَظُنُّوا أنَّ ما بي جَزَعٌ لَطَوَّلْتُها، اللهمَّ أحصِهِم عَدَدًا:ولستُ أُبالي حِينَ أُقتَلُ مُسلمًا وذلكَ في ذاتِ الإلهِ، وإنْ يَشَأْعلى أيِّ شِقٍّ كانَ في الله مَصْرَعِي يُبارِكْ على أَوْصالِ شِلْوٍ مُمَزَّعفقَتَلَه ابنُ الحارثِ، فكان خُبَيبٌ هو سَنَّ الرَّكْعَتَينِ لكلِّ امرِئٍ مُسلِمٍ قُتِلَ صَبْرًا.فاستَجابَ اللهُ لعاصمِ بنِ ثابتٍ يومَ أُصِيبَ، فأخبَر النبيُّ ﷺ أصحابَه خَبَرَهم وما أُصِيبُوا. وبَعَثَ ناسٌ من كُفّارِ قُرَيشٍ إلى عاصمٍ حينَ حُدِّثُوا أنَّه قُتِلَ لِيُؤتَوْا بشيءٍ منه يُعرَفُ، وكان قد قتلَ رجلًا من عُظَمائِهم يومَ بَدْرٍ، فبُعِثَ على عاصمٍ مِثلُ الظُّلّةِ منَ الدَّبْرِ، فحَمَتْه من رسولِهم، فلم يَقْدِرُوا على أنْ يَقْطَعُوا من لحمِه شيئًا.
صحيح البخاري — باب هل يستأسر الرجُل-كتاب الجهاد والسير-صحيح البخاري — رقم الحديث: 3045 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 3045
حدثنا عبد الله بن يوسف حدثنا الليث عن عقيل عن ابن شهاب عن ابن المسيب عن جبير بن مطعم
قال: مَشَيتُ أنا وعُثمانُ بنُ عَفّانَ إلى رسولِ الله ﷺ، فقلنا: يا رسولَ الله، أعطَيتَ بني المطَّلِبِ وتَرَكْتَنا ونحنُ وهم منكَ بمَنزِلةٍ واحدةٍ! فقال رسولُ الله ﷺ: «إنَّما بَنُو المطَّلِبِ وبَنُو هاشِمٍ شيءٌ واحدٌ».قال اللَّيْثُ: حدَّثني يونُسُ وزادَ: قال جُبَيرٌ: ولم يَقْسِمِ النبيُّ ﷺ لِبني عَبْد شَمْسٍ ولا لِبني نَوْفَلٍ.وقال ابنُ إسحاقَ: عَبْدُ شَمْسٍ، وهاشِمٌ، والمطَّلِبُ إخْوةٌ لأمٍّ، وأمُّهم عاتِكةُ بنتُ مُرّةَ، وكان نَوْفَلٌ أخاهُم لأبِيهم.
صحيح البخاري — باب ومن الدليل على أنّ الخُمس للإمام-كتاب فرض الخمس-صحيح البخاري — رقم الحديث: 3140 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 3140