حدثنا أبو اليمان الحكم بن نافع أخبرنا شعيب بن أبي حمزة عن الزهريّ حدثنا عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود أنّ أبا هريرة رضي الله عنه
لما تُوفِّي رسول الله ﷺ، وكان أبو بكر، رضي الله عنه، وكفَرَ مَن كَفَر مِن العرب، فقال عمر، رضي الله عنه: كيف تُقاتِل الناس؟ وقد قال رسول الله ﷺ: «أُمِرتُ أن أُقاتِلَ الناسَ حتى يقولُوا: لا إله إلا الله، فمَن قالَها فقد عَصَم مني مالَه ونفسَه إلا بحَقِّه، وحِسابُه على الله» فقال: والله لَأقاتِلَنّ مَن فَرّق بين الصلاة والزكاة، فإن الزكاةَ حقُّ المال، والله لو مَنعُوني عَنَاقًا كانوا يُؤدُّونَها إلى رسول الله ﷺ لَقاتَلتُهم على مَنعِها. قال عمر، رضي الله عنه: فَواللهِ ما هو إلا أن قد شَرَحَ اللهُ صدرَ أبي بكر، رضي الله عنه، فعَرفْتُ أنه الحَقُّ.
صحيح البخاري — باب وقول الله تعالىوأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة-كتاب الزكاة-صحيح البخاري — رقم الحديث: 1399 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 1399
حدثنا عليّ بن عبد الله حدثنا سفيان عن أيوب عن عِكرمة
أنَّ عليًّا، رضي الله عنه، حَرَّقَ قومًا، فبَلَغَ ابنَ عبَّاسٍ فقال: لو كنتُ أنا لم أُحَرِّقْهُم، لأنَّ النبيَّ ﷺ قال: «لا تُعَذِّبُوا بعذابِ الله»، ولَقتَلْتُهم كما قال النبيُّ ﷺ: «مَن بَدَّلَ دِينَه فاقتُلوه».
صحيح البخاري — باب لا يعذّب بعذاب الله-كتاب الجهاد والسير-صحيح البخاري — رقم الحديث: 3017 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 3017
حدثنا مُعَلّى بن أسد حدثنا وهيب عن أيوب عن أبي قِلابة عن أنس بن مالك رضي الله عنه
أنَّ رَهْطًا من عُكْلٍ ثمانيةً قَدِمُوا على النبيِّ ﷺ، فاجتَوَوُا المدينةَ، فقالوا: يا رسولَ الله، ابغِنا رِسْلًا، قال: «ما أَجِدُ لكم إلا أنْ تَلْحَقُوا بالذَّوْدِ». فانطَلَقُوا فشَرِبُوا من أَبوالها وألْبانِها حتَّى صَحُّوا وسَمِنُوا، وقَتَلُوا الرّاعيَ واستاقُوا الذَّوْدَ، وكَفَرُوا بعدَ إسلامِهم، فأتَى الصَّرِيخُ النبيَّ ﷺ، فبَعَثَ الطَّلَبَ، فما تَرَجَّلَ النَّهارُحتَّى أُتِيَ بهم، فقَطَّعَ أيدِيَهم وأرجُلَهم، ثمَّ أمَرَ بمَسامِيرَ فأُحْمِيَتْ فكَحَلَهم بها، وطَرَحَهم بالحَرّةِ يَستَسْقونَ، فما يُسقَوْنَ حتَّى ماتُوا.قال أبو قِلَابةَ: قَتَلُوا وسَرَقُوا وحارَبُوا اللهَ ورسولَه ﷺ وسَعَوْا في الأرضِ فسادًا.
صحيح البخاري — باب فإما مَنّاً بعد،وإما فداء.باب هل للأسير أن يَقتل.باب إذا حرّق-كتاب الجهاد والسير-صحيح البخاري — رقم الحديث: 3018 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 3018
وحدثني عمرو بن عليّ حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن المغيرة قال:سمعت أبا وائل عن عبد الله رضي الله عنه عن النبيّ صلى الله عليه وسلم
قال: «أنا فرَطُكم على الحوضِ، ولَيُرْفَعَنَّ رجالٌ منكم، ثمَّ لَيُخْتَلَجُنَّ دُوني، فأقولُ: يا رَبِّ أصحابي، فيُقالُ: إنَّكَ لا تَدْري ما أحدَثُوا بعدَكَ».تابَعَه عاصمٌ، عن أبي وائلٍ.وقال حُصَينٌ: عن أبي وائلٍ، عن حُذَيفةَ، عن النبيِّ ﷺ.
صحيح البخاري — باب الصراط جسر جهنم-كتاب الرقاق-صحيح البخاري — رقم الحديث: 6576 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 6576
حدثنا أحمد بن صالح حدثنا ابن وهب قال:أخبرني يونس عن ابن شهاب عن ابن المسيب أنه كان يحدث عن أصحاب النبيّ صلى الله عليه وسلم أنّ النبيّ صلى الله عليه وسلم
قال: «يَرِدُ على الحوضِ رجالٌ من أصحابي، فيُحلَّؤُونَ عنه، فأقولُ: يا رَبِّ أصحابي! فيقولُ: إنَّكَ لا عِلْمَ لكَ بما أحدَثُوا بعدَكَ، إنَّهم ارتَدُّوا على أدبارهمُ القَهْقَرَى».وقال شُعَيبٌ، عن الزُّهْريِّ: كان أبو هُرَيرةَ يُحدِّثُ، عن النبيِّ ﷺ: «فيُجْلَوْنَ».وقال عُقَيلٌ: «فيُحَلَّؤُونَ».وقال الزُّبَيدِيُّ: عن الزُّهْريِّ، عن محمَّدِ بنِ عليٍّ، عن عُبَيدِ الله بنِ أبي رافعٍ، عن أبي هُرَيرةَ، عن النبيِّ ﷺ.
صحيح البخاري — باب الصراط جسر جهنم-كتاب الرقاق-صحيح البخاري — رقم الحديث: 6586 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 6586
حدثني إبراهيم بن المنذر حدثنا محمد بن فليح حدثنا أبي قال:حدثني هلال عن عطاء بن يسار عن أبي هريرة عن النبيّ صلى الله عليه وسلم
قال: «بينا أنا قائمٌ إذا زُمْرةٌ، حتَّى إذا عَرَفْتُهم خَرَجَ رجلٌ من بيني وبينِهم، فقال: هَلُمَّ، فقلتُ: أينَ؟ قال: إلى النّار والله، قلتُ: وما شأنُهم؟ قال: إنَّهم ارتَدُّوا بعدَكَ على أدبارهمُ القَهْقَرَى، ثمَّ إذا زُمْرةٌ حتَّى إذا عَرَفْتُهم خَرَجَ رجلٌ من بيني وبينِهم، فقال: هَلُمَّ، قلتُ: أينَ؟ قال: إلى النّار والله، قلتُ: ما شأنُهم؟ قال: إنَّهم ارتَدُّوا بعدَكَ على أدبارهمُ القَهْقَرَى، فلا أُراه يَخلُصُ منهم إلَّا مِثلُ هَمَلِ النَّعَمِ».
صحيح البخاري — باب الصراط جسر جهنم-كتاب الرقاق-صحيح البخاري — رقم الحديث: 6587 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 6587
حدثنا سعيد بن عمرو الأشعثيّ أخبرنا عَبْثَر عن مُطَرِّف عن عامر عن شُرَيْح بن هانىء عن أبي هريرة قال:قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
«مَن أحبَّ لِقاءَ الله، أحبَّ اللهُ لقاءَه، ومَن كَرِه لِقاء الله، كره الله لقاءَه»، قال: فأتيتُ عائشةَ فقلتُ: يا أُمَّ المؤمنين، سمعتُ أبا هُرَيرةَ يَذكُر عن رَسولِ الله ﷺ، حديثًا، إنْ كان كذلك فقد هَلَكنا. فقالت: إنَّ الهالِك مَن هلَكَ بقولِ رسول الله ﷺ، وما ذاكَ؟ قال: قالَ رسولُ الله ﷺ: «مَن أحبَّ لقاءَ الله، أحبَّ اللهُ لقاءَه، ومَن كَرِه لِقاءَ الله، كَرِه اللهُ لِقاءَه»، وليس منّا أحدٌ إلّا وهو يَكرهُ الموت. فقالت: قد قالَه رسولُ الله ﷺ، وليس بالذي تَذهبُ إليه، ولكنْ إذا شَخَصَ البَصَرُ، وحَشْرَج الصَّدْر، واقشَعرَّ الجِلد، وتشنَّجتِ الأصابع، فعِند ذلك، مَن أَحبَّ لقاءَ الله، أَحبَّ اللهُ لقاءَه، ومَن كَرِه لِقاءَ الله، كَرِه اللهُ لِقاءه.
صحيح مسلم — باب من أحبّ لقاء الله،أحب الله لقاءه-كتاب الذكر والدعاء والتوبة والإستغفار-صحيح مسلم — رقم الحديث: 2685 — الرقم الفرعي: 1 — الرقم الأصلي: 2685
حدثنا الحسن بن أحمد بن أبي شعيب،أبو مسلم الحرّانيّ أخبرنا محمد بن سلمة الحرانيّ أخبرنا محمد بن إسحاق عن عاصم بن عمر عن قتادة عن أبيه عن جدهما قتادة بن النعمان
قال: كان أهلُ بَيْتٍ مِنَّا يُقالُ لهم: بَنُو أُبيْرِقٍ: بِشْرٌ وبُشَيْرٌ ومُبَشَّرٌ، وكان بُشَيرٌ رجُلًا مُنافِقًا يقولُ الشِّعْرَ يَهْجُو بهِ أصحابَ رسولِ اللهِ ﷺ، ثُمَّ يَنْحَلُه بعضَ العَرَبِ، ثُمَّ يقولُ: قال فُلانٌ كذا وكذَا، قال فلان كذا وكذا، فإذا سَمِعَ أصحابُ رسولِ اللهِ ﷺ ذلكَ الشَّعْرَ، قالوا: واللهِ ما يَقُولُ هذا الشَّعْرَ إلا هذا الخَبِيثُ، أو كما قال الرَّجُلُ، وقالوا: ابنُ الأُبَيْرِقِ قالها. قال: وكانوا أهلَ بيتِ حاجَةٍ وفاقَةٍ في الجاهِليَّةِ والإسلامِ، وكان النَّاسُ إنَّما طعامُهُم بالمدينةِ التَّمْرُ والشَّعِيرُ، وكان الرَّجلُ إذا كان له يَسَارٌ، فقَدِمَتْ ضَافِطَةٌ من الشَّامِ من الدَّرْمَكِ، ابْتاعَ الرَّجُلُ منها، فَخَصَّ بها نَفْسَه، وأمَّا العِيالُ، فإنَّما طَعامُهُم التَّمْرُ والشَّعِيرُ، فقَدِمَتْ ضَافِطةٌ من الشَّامِ، فابْتَاعَ عَمِّي رِفاعَةُ بنُ زَيدٍ حِمْلًا منَ الدَّرْمَكِ، فجَعَلَه في مَشْرُبةٍ لهُ، وفي المَشْرُبَةِ سِلاحٌ: درْعٌ وسَيْفٌ، فَعُدِيَ عليهِ من تَحْتِ البيتِ، فنُقِبَتِ المَشْرُبَةُ، وأُخِذَ الطَّعامُ والسَّلاحُ، فلَمَّا أصْبَحَ، أتانِي عَمَّي رفاعَةُ، فقال: يا ابنَ أخي إنَّهُ قد عُدِيَ علينا في لَيْلَتِنا هذهِ، فنُقِبَتْ مَشْرُبَتُنا، وذُهِبَ بطعامِنا وسِلاحِنا. قال: فتَحَسَّسنا في الدَّارِ وسَأَلنا، فقيلَ لنا: قد رَأَيْنا بني أُبَيْرِقٍ اسْتَوقَدُوا في هذهِ الليلَةِ، ولا نُرى فِيما نُرى إلا على بعضِ طَعامِكُم.قال: وكانَ بنو أُبَيْرِقٍ قالوا: ونحنُ نَسأَلُ في الدَّارِ، واللهِ ما نُرَى صاحِبَكُم إلَّا لَبِيدَ بنَ سَهْلٍ، رجلًا مِنَّا له صلاحٌ وإسلامٌ، فلمَّا سَمِعَ لَبِيدٌ، اخْتَرَطَ سَيفَه، وقال: أنا أسرقُ؟ فواللهِ ليخالِطنَّكُمْ هذا السَّيفُ، أو لتُبَيِّنُنَّ هذهِ السَّرِقَةَ، قالوا: إليكَ عنا أيُّها الرَّجُلُ، فما أنتَ بِصاحِبِها، فسَألنا في الدَّارِ حتَّى لم نَشُكَّ أنَّهُم أصحابُها، فقال لي عَمَّي: يا ابنَ أخِي لو أتَيْتَ رسولَ اللهِ ﷺ فذكَرْتَ ذلكَ له، قال قَتادَةُ: فأتَيْتُ رسولَ اللهِ ﷺ فقلتُ: إنَّ أهْلَ بيتٍ مِنّا أهلُ جَفَاءٍ، عَمَدُوا إلى عَمَّي رِفاعَةَ بنِ زَيدٍ فَنَقَبُوا مَشْرُبةً له، وأخَذُوا سِلاحَه وطعامه، فليَرُدُّوا علينا سِلاحَنا، فأمَّا الطَّعامُ فلا حاجةَ لنا فيهِ، فقال النبيُّ ﷺ: «سآمُرُ في ذلكَ»، فلمَّا سَمِعَ بَنُو أُبَيْرِقٍ، أتَوا رجلًا منهم يقالُ له: أُسَيرُ بنُ عُرْوَةَ، فكَلّمُوهُ في ذلك.فاجتَمَعَ في ذلكَ أناسٌ من أهلِ الدَّارِ، فقالوا: يا رسولَ اللهِ إنَّ قَتادَةَ بنَ النُّعمَانِ وعَمَّهُ عَمَدا إلى أهلِ بيتٍ مِنَّا أهلِ إسلامٍ وصلاحٍ، يَرْمُونَهُم بالسَّرِقَةِ من غيرِ بَيِّنةٍ ولا ثَبَتٍ، قال قَتادَةُ: فأَتَيْتُ رسولَ اللهِ ﷺ فكَلّمْتُه، فقال: عَمَدْتَ إلى أهلِ بيتٍ ذُكِرَ مِنهم إسلامٌ وصلاحٌ، تَرْمِيهِم بالسَّرِقَةِ على غيرِ ثَبَتٍ وبَيَّنةٍ»، قال: فرَجَعْتُ، ولَوَدِدْتُ أنَّي خَرَجْتُ من بعضِ مالِي ولَم أُكَلَّمْ رسولَ اللهِ ﷺ في ذلك، فأتانِي عَمَّي رِفاعَةُ فقال: يا ابنَ أخِي ما صَنَعْتَ؟ فأَخْبَرتُه بما قال لي رسولُ اللهِ ﷺ، فقال: اللهُ المُسْتَعانُ، فلم نَلبث أن نَزَلَ القُرآنُ {إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ وَلَا تَكُنْ لِلْخَائِنِينَ خَصِيمًا} [النساء: 105] بَنِي أُبَيْرِقٍ {وَاسْتَغْفِرِ اللَّهَ} [النساء: 106] أي مِمَّا قلتَ لِقَتادَةَ {إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا (106) وَلَا تُجَادِلْ عَنِ الَّذِينَ يَخْتَانُونَ أَنْفُسَهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ مَنْ كَانَ خَوَّانًا أَثِيمًا (107) يَسْتَخْفُونَ مِنَ النَّاسِ وَلَا يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللَّهِ وَهُوَ مَعَهُمْ} إلى قوله {رَحِيمًا} [النساء: 106 - 110] أي: لو اسْتَغْفَرُوا اللهَ لغَفَرَ لهم {وَمَنْ يَكْسِبْ إِثْمًا فَإِنَّمَا يَكْسِبُهُ} إلى قوله {وَإِثْمًا مُبِينًا} [النساء: 111 - 112] قوله لِلَبيدٍ: {وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ وَرَحْمَتُهُ} إلى قوله: {فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا} [النساء: 113 - 114] فلَمَّا نَزَلَ القُرآنُ أتى رسولَ اللهِ ﷺ بالسَّلاحِ، فَرَدَّه إلى رِفاعَةَ، فقال قتادةُ: لَمَّا أتَيْتُ عَمَّي بالسَّلاحِ، وكان شَيخًا قد عَشَا أو عَسَا - الشك من أبي عيسى - في الجاهِليةِ، وكنتُ أرى إسلامَه مَدْخُولا، فلَمَّا أتَيْتُه بالسَّلاحِ، قال: يا ابنَ أخِي، هي في سَبِيلِ اللهِ، فعَرَفْتُ أنَّ إسلامَه كان صحيحًا، فلَمَّا نَزَلَ القُرآنُ لَحِقَ بُشَيرٌ بالمُشْرِكِينَ، فنزَلَ على سُلافَةَ بِنْتِ سَعْدِ بنِ شُهَيد فأنْزَلَ اللهُ {وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا (115) إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا بَعِيدًا} [النساء: 115، 116] فلمَّا نَزَلَ على سُلافَةَ، رَماها حسَّانُ بنُ ثابتٍ بأبياتٍ من شِعْرٍ، فأخَذَتْ رَحْلَه فَوَضَعَتْه على رَأسِها، ثمَّ خَرَجَتْ بهِ فَرَمَتْ بهِ في الأبْطحِ، ثمَّ قالت: أهْدَيْتَ لي شِعْرَ حَسَّانَ؟ ما كنتَ تأتِيني بِخَيْرٍ. هذا حديثٌ غريبٌ لا نَعْلَمُ أحدًا أسْنَدَه غيرَ محمدِ بنِ سَلمَةَ الحَرَّانِيَّ.ورَوَى يُونُسُ بنُ بُكَيْرٍ وغيرُ واحِدٍ هذا الحديثَ عن محمدِ بنِ إسحاقَ، عن عاصمِ بنِ عمرَ بنِ قَتادَةَ مُرسلًا، لم يَذكُرُوا فيه: عن أبيهِ، عن جَدَّهِ.وقتادةُ بن النُّعْمانِ هو: أخو أبي سعيدٍ الخُدْرِيَّ لأمَّه، وأبو سعيدٍ اسمه: سَعْدُ بنُ مالِكِ بنِ سِنانِ.
سنن الترمذي — باب ومن سورة النساء-كتاب تفسير القرآن-سنن الترمذي — رقم الحديث: 3036 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 3039