حدثنا أبو اليمان أخبرنا شعيب عن الزهريّ قال:حدثني طلحة بن عبد الله أنّ عبد الرحمن بن عمرو بن سهل أخبره أن سعيد بن زيد رضي الله عنه قال:سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم
حدثنا قتيبة بن سعيد و أبو بكر بن أبي شيبة و هنّاد بن السَّريّ و أبو عاصم الحنفيّ ملاحظة واللفظ لقتيبة قالوا:حدثنا أبو الأحوص عن سِماك عن علقمة بن وائل عن أبيه
قال: جاءَ رجلٌ من حَضرَمَوتَ ورجلٌ من كِنْدةَ إلى النّبيِّ ﷺ، فقال الحَضرَميُّ: يا رسولَ الله، إنَّ هذا قد غَلَبني على أرضٍ لي كانت لأبي، فقال الكِنْديُّ: هي أرضِي في يدِي أزرَعُها، ليس لهُ فيها حقٌّ، فقال رسولُ الله ﷺ للحَضرَميِّ: «ألكَ بيِّنة؟» قال: لا، قال: «فلكَ يَمينُه»، قال: يا رسولَ الله، إنَّ الرجلَ فاجرٌ لا يُبالي على ما حَلَفَ عليه، وليس يتورَّعُ من شيءٍ، فقال: «ليس لكَ منه إلّا ذلك»، فانطَلقَ ليَحلفَ، فقال رسولُ الله ﷺ لمّا أدبَرَ: «أمَا لَئنْ حلَفَ على مالِه لِيأكُلَه ظُلمًا، لَيلْقَيَنَّ اللهَ وهو عنه مُعرِض».
صحيح مسلم — باب وعيد من اقتطع حقّ مسلم بيمين فاجرة بالنار-كتاب الإيمان-صحيح مسلم — رقم الحديث: 139 — الرقم الفرعي: 1 — الرقم الأصلي: 139
حدثنا الحسن بن أحمد بن أبي شعيب،أبو مسلم الحرّانيّ أخبرنا محمد بن سلمة الحرانيّ أخبرنا محمد بن إسحاق عن عاصم بن عمر عن قتادة عن أبيه عن جدهما قتادة بن النعمان
قال: كان أهلُ بَيْتٍ مِنَّا يُقالُ لهم: بَنُو أُبيْرِقٍ: بِشْرٌ وبُشَيْرٌ ومُبَشَّرٌ، وكان بُشَيرٌ رجُلًا مُنافِقًا يقولُ الشِّعْرَ يَهْجُو بهِ أصحابَ رسولِ اللهِ ﷺ، ثُمَّ يَنْحَلُه بعضَ العَرَبِ، ثُمَّ يقولُ: قال فُلانٌ كذا وكذَا، قال فلان كذا وكذا، فإذا سَمِعَ أصحابُ رسولِ اللهِ ﷺ ذلكَ الشَّعْرَ، قالوا: واللهِ ما يَقُولُ هذا الشَّعْرَ إلا هذا الخَبِيثُ، أو كما قال الرَّجُلُ، وقالوا: ابنُ الأُبَيْرِقِ قالها. قال: وكانوا أهلَ بيتِ حاجَةٍ وفاقَةٍ في الجاهِليَّةِ والإسلامِ، وكان النَّاسُ إنَّما طعامُهُم بالمدينةِ التَّمْرُ والشَّعِيرُ، وكان الرَّجلُ إذا كان له يَسَارٌ، فقَدِمَتْ ضَافِطَةٌ من الشَّامِ من الدَّرْمَكِ، ابْتاعَ الرَّجُلُ منها، فَخَصَّ بها نَفْسَه، وأمَّا العِيالُ، فإنَّما طَعامُهُم التَّمْرُ والشَّعِيرُ، فقَدِمَتْ ضَافِطةٌ من الشَّامِ، فابْتَاعَ عَمِّي رِفاعَةُ بنُ زَيدٍ حِمْلًا منَ الدَّرْمَكِ، فجَعَلَه في مَشْرُبةٍ لهُ، وفي المَشْرُبَةِ سِلاحٌ: درْعٌ وسَيْفٌ، فَعُدِيَ عليهِ من تَحْتِ البيتِ، فنُقِبَتِ المَشْرُبَةُ، وأُخِذَ الطَّعامُ والسَّلاحُ، فلَمَّا أصْبَحَ، أتانِي عَمَّي رفاعَةُ، فقال: يا ابنَ أخي إنَّهُ قد عُدِيَ علينا في لَيْلَتِنا هذهِ، فنُقِبَتْ مَشْرُبَتُنا، وذُهِبَ بطعامِنا وسِلاحِنا. قال: فتَحَسَّسنا في الدَّارِ وسَأَلنا، فقيلَ لنا: قد رَأَيْنا بني أُبَيْرِقٍ اسْتَوقَدُوا في هذهِ الليلَةِ، ولا نُرى فِيما نُرى إلا على بعضِ طَعامِكُم.قال: وكانَ بنو أُبَيْرِقٍ قالوا: ونحنُ نَسأَلُ في الدَّارِ، واللهِ ما نُرَى صاحِبَكُم إلَّا لَبِيدَ بنَ سَهْلٍ، رجلًا مِنَّا له صلاحٌ وإسلامٌ، فلمَّا سَمِعَ لَبِيدٌ، اخْتَرَطَ سَيفَه، وقال: أنا أسرقُ؟ فواللهِ ليخالِطنَّكُمْ هذا السَّيفُ، أو لتُبَيِّنُنَّ هذهِ السَّرِقَةَ، قالوا: إليكَ عنا أيُّها الرَّجُلُ، فما أنتَ بِصاحِبِها، فسَألنا في الدَّارِ حتَّى لم نَشُكَّ أنَّهُم أصحابُها، فقال لي عَمَّي: يا ابنَ أخِي لو أتَيْتَ رسولَ اللهِ ﷺ فذكَرْتَ ذلكَ له، قال قَتادَةُ: فأتَيْتُ رسولَ اللهِ ﷺ فقلتُ: إنَّ أهْلَ بيتٍ مِنّا أهلُ جَفَاءٍ، عَمَدُوا إلى عَمَّي رِفاعَةَ بنِ زَيدٍ فَنَقَبُوا مَشْرُبةً له، وأخَذُوا سِلاحَه وطعامه، فليَرُدُّوا علينا سِلاحَنا، فأمَّا الطَّعامُ فلا حاجةَ لنا فيهِ، فقال النبيُّ ﷺ: «سآمُرُ في ذلكَ»، فلمَّا سَمِعَ بَنُو أُبَيْرِقٍ، أتَوا رجلًا منهم يقالُ له: أُسَيرُ بنُ عُرْوَةَ، فكَلّمُوهُ في ذلك.فاجتَمَعَ في ذلكَ أناسٌ من أهلِ الدَّارِ، فقالوا: يا رسولَ اللهِ إنَّ قَتادَةَ بنَ النُّعمَانِ وعَمَّهُ عَمَدا إلى أهلِ بيتٍ مِنَّا أهلِ إسلامٍ وصلاحٍ، يَرْمُونَهُم بالسَّرِقَةِ من غيرِ بَيِّنةٍ ولا ثَبَتٍ، قال قَتادَةُ: فأَتَيْتُ رسولَ اللهِ ﷺ فكَلّمْتُه، فقال: عَمَدْتَ إلى أهلِ بيتٍ ذُكِرَ مِنهم إسلامٌ وصلاحٌ، تَرْمِيهِم بالسَّرِقَةِ على غيرِ ثَبَتٍ وبَيَّنةٍ»، قال: فرَجَعْتُ، ولَوَدِدْتُ أنَّي خَرَجْتُ من بعضِ مالِي ولَم أُكَلَّمْ رسولَ اللهِ ﷺ في ذلك، فأتانِي عَمَّي رِفاعَةُ فقال: يا ابنَ أخِي ما صَنَعْتَ؟ فأَخْبَرتُه بما قال لي رسولُ اللهِ ﷺ، فقال: اللهُ المُسْتَعانُ، فلم نَلبث أن نَزَلَ القُرآنُ {إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ وَلَا تَكُنْ لِلْخَائِنِينَ خَصِيمًا} [النساء: 105] بَنِي أُبَيْرِقٍ {وَاسْتَغْفِرِ اللَّهَ} [النساء: 106] أي مِمَّا قلتَ لِقَتادَةَ {إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا (106) وَلَا تُجَادِلْ عَنِ الَّذِينَ يَخْتَانُونَ أَنْفُسَهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ مَنْ كَانَ خَوَّانًا أَثِيمًا (107) يَسْتَخْفُونَ مِنَ النَّاسِ وَلَا يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللَّهِ وَهُوَ مَعَهُمْ} إلى قوله {رَحِيمًا} [النساء: 106 - 110] أي: لو اسْتَغْفَرُوا اللهَ لغَفَرَ لهم {وَمَنْ يَكْسِبْ إِثْمًا فَإِنَّمَا يَكْسِبُهُ} إلى قوله {وَإِثْمًا مُبِينًا} [النساء: 111 - 112] قوله لِلَبيدٍ: {وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ وَرَحْمَتُهُ} إلى قوله: {فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا} [النساء: 113 - 114] فلَمَّا نَزَلَ القُرآنُ أتى رسولَ اللهِ ﷺ بالسَّلاحِ، فَرَدَّه إلى رِفاعَةَ، فقال قتادةُ: لَمَّا أتَيْتُ عَمَّي بالسَّلاحِ، وكان شَيخًا قد عَشَا أو عَسَا - الشك من أبي عيسى - في الجاهِليةِ، وكنتُ أرى إسلامَه مَدْخُولا، فلَمَّا أتَيْتُه بالسَّلاحِ، قال: يا ابنَ أخِي، هي في سَبِيلِ اللهِ، فعَرَفْتُ أنَّ إسلامَه كان صحيحًا، فلَمَّا نَزَلَ القُرآنُ لَحِقَ بُشَيرٌ بالمُشْرِكِينَ، فنزَلَ على سُلافَةَ بِنْتِ سَعْدِ بنِ شُهَيد فأنْزَلَ اللهُ {وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا (115) إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا بَعِيدًا} [النساء: 115، 116] فلمَّا نَزَلَ على سُلافَةَ، رَماها حسَّانُ بنُ ثابتٍ بأبياتٍ من شِعْرٍ، فأخَذَتْ رَحْلَه فَوَضَعَتْه على رَأسِها، ثمَّ خَرَجَتْ بهِ فَرَمَتْ بهِ في الأبْطحِ، ثمَّ قالت: أهْدَيْتَ لي شِعْرَ حَسَّانَ؟ ما كنتَ تأتِيني بِخَيْرٍ. هذا حديثٌ غريبٌ لا نَعْلَمُ أحدًا أسْنَدَه غيرَ محمدِ بنِ سَلمَةَ الحَرَّانِيَّ.ورَوَى يُونُسُ بنُ بُكَيْرٍ وغيرُ واحِدٍ هذا الحديثَ عن محمدِ بنِ إسحاقَ، عن عاصمِ بنِ عمرَ بنِ قَتادَةَ مُرسلًا، لم يَذكُرُوا فيه: عن أبيهِ، عن جَدَّهِ.وقتادةُ بن النُّعْمانِ هو: أخو أبي سعيدٍ الخُدْرِيَّ لأمَّه، وأبو سعيدٍ اسمه: سَعْدُ بنُ مالِكِ بنِ سِنانِ.
سنن الترمذي — باب ومن سورة النساء-كتاب تفسير القرآن-سنن الترمذي — رقم الحديث: 3036 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 3039
أخبرنا عمرو بن زُرارة قال:حدثنا إسماعيل عن أيوب عن محمد
قال: لم أَعلَم شُريحًا كان يَقضِي في المُضارِب إلّا بقضاءَين، كان ربَّما قال للمُضارِب: بَيِّنَتَكَ على مُصِيبةٍ تُعذَرُ بها، وربَّما قال لصاحبِ المال: بيِّنتَك أنَّ أَمينَكَ خائنٌ، وإلّا فيَمينُه باللهِ ما خانَكَ.
سنن النسائي — باب ذكر اختلاف الألفاظ المأثورة في المزارعة-كتاب الأيمان والنذور-سنن النسائي — رقم الحديث: 3935 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 3935