حدثنا عبيد بن إسماعيل حدثنا أبوأسامة عن هشام عن أبيه عن عائشة رضي الله عنها
قالت: لمّا قَدِمَ رسولُ الله ﷺ المدينةَ وُعِكَ أبو بكرٍ وبلالٌ، فكان أبو بكرٍ إذا أخَذَتْه الحُمَّى يقولُ:كلُّ امرِئٍ مُصَبَّحٌ في أهلِهِ ... والموتُ أدنَى من شِراكِ نَعْلِهوكان بلالٌ إذا أُقلِعَ عنه الحُمَّى يرفعُ عَقِيرَتَه، يقولُ:ألا لَيتَ شِعْري هل أبِيتَنَّ ليلةً ... بوادٍ وحَوْلي إذْخِرٌ وجَلِيلُوهل أرِدَنْ يومًا مِياهَ مَجَنّةٍ ... وهَلْ يَبْدُوَنْ لي شامَةٌ وطَفِيلُقال: اللهمَّ العَنْ شَيْبةَ بنَ رَبِيعةَ وعُتْبةَ بنَ رَبِيعةَ وأُميَّةَ بنَ خَلَفٍ كما أخرَجُونا من أرضِنا إلى أرضِ الوَباءِ. ثمَّ قال رسولُ الله ﷺ: «اللهمَّ حَبِّبْ إلينا المدينةَ كحُبِّنا مكَّةَ أو أشدَّ، اللهمَّ بارِكْ لنا في صاعِنا وفي مُدِّنا، وصَحِّحْها لنا، وانقُلْ حُمّاها إلى الجُحْفةِ». قالت: وقدِمْنا المدينةَ وهي أوبَأُ أرضِ الله، قالت: فكان بُطْحانُ يَجرِي نَجْلًا؛ تَعْني: ماءً آجِنًا.
صحيح البخاري — باب-كتاب الحجّ-صحيح البخاري — رقم الحديث: 1889 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 1889
حدثنا يحيى بن بكير حدثنا الليث عن خالد بن يزيد عن سعيد بن أبي هلال عن زيد بن أسلم عن أبيه
عن عمرَ، رضي الله عنه، قال: اللهمَّ ارزُقْني شهادةً في سبيلِكَ، واجعَلْ موتي في بَلدِ رسولِكَ ﷺ.وقال ابنُ زُرَيعٍ: عن رَوْحِ بنِ القاسمِ, عن زيدِ بنِ أسلَمَ, عن أمِّه, عن حَفْصةَ بنتِ عمرَ رضي الله عنهما, قالت: سمعتُ عمرَ، نحوَه.وقال هشامٌ: عن زيدٍ, عن أبيه, عن حَفْصةَ: سمعتُ عمرَ، رضي الله عنه.
صحيح البخاري — باب-كتاب الحجّ-صحيح البخاري — رقم الحديث: 1890 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 1890
حدثنا بشر بن مرحوم حدثنا حاتم بن إسماعيل عن يزيد بن أبي عبيد عن سلمة رضي الله عنه
قال: خَفَّتْ أزوادُ القَومِ وأملَقُوا، فأتَوُا النبيَّ ﷺ في نَحْرِ إبِلِهم، فأذِنَ لهم، فلَقِيَهم عمرُ فأخبَرُوه فقال: ما بَقاؤُكم بعدَ إبِلِكُم؟ فَدَخَلَ على النبيِّ ﷺ فقال: يا رسولَ الله، ما بَقاؤُهم بعدَ إبِلِهم؟ فقال رسولُ الله ﷺ: «نادِ في النّاس فيَأْتون بفَضْلِ أزوادِهم» فبُسِطَ لذلكَ نِطَعٌ وجَعَلُوه على النِّطَعِ، فقامَ رسولُ الله ﷺ فدَعَا وبَرَّكَ عليه، ثمَّ دَعَاهم بأوعِيَتِهم فاحتَثَى النّاسُ حتَّى فَرَغُوا، ثمَّ قال رسولُ الله ﷺ: «أشْهَدُ أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ وأنّي رسولُ الله».
صحيح البخاري — باب الشركة في الطعام والنهد-كتاب الشركة-صحيح البخاري — رقم الحديث: 2484 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 2484
حدثنا عبد الله بن محمد حدثنا معاويةبن عمرو حدثنا أبو إسحاق عن حميد قال:سمعت أنساً رضي الله عنه
يقول: خَرَجَ رسولُ الله ﷺ إلى الخَندَقِ، فإذا المهاجِرونَ والأنصارُ يَحفِرونَ في غَدَاةٍ باردةٍ، فلم يَكُن لهم عَبِيدٌ يَعملونَ ذلك لهم، فلمّا رأى ما بهم منَ النَّصَبِ والجُوعِ قال:«اللهمَّ إنَّ العَيشَ عَيشُ الآخرَهْ فاغفِرْ للأنصارِ والمُهاجِرَهْ»فقالوا مُجِيبِينَ له:نحنُ الَّذينَ بايَعُوا محمَّدا على الجهادِ ما بَقِينا أبَدا
صحيح البخاري — باب التحريض على القتال-كتاب الجهاد والسير-صحيح البخاري — رقم الحديث: 2834 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 2834
حدثنا أبو اليمان أخبرنا شعيب عن الزهريّ قال:حدثني سنان بن ابي سنان الدّؤليّ و أبو سلمة بن عبد الرحمن أنّ جابر بن عبد الله رضي الله عنهما
أخبرهأنَّه غَزَا معَ رسولِ الله ﷺ قِبَلَ نَجْدٍ، فلمّا قَفَلَ رسولُ الله ﷺ قَفَلَ معه، فأدرَكَتْهُم القائلةُ في وادٍ كَثيرِ العِضَاهِ، فنَزَلَ رسولُ الله ﷺ، وتَفرَّقَ النّاسُ يَستَظِلّونَ بالشَّجَرِ، فنَزَلَ رسولُ الله ﷺ تحتَ سَمُرةٍ وعَلَّقَ بها سيفَه، ونِمْنا نَومةً، فإذا رسولُ الله ﷺ يَدْعونا، وإذا عندَه أعرابيٌّ فقال: «إنَّ هذا اختَرَطَ عليَّ سَيْفي وأنا نائمٌ، فاستَيقَظْتُ وهو في يدِه صَلْتًا، فقال: مَن يَمْنَعُكَ منِّي؟ فقلتُ: اللهُ - ثلاثًا -» ولم يُعاقِبْه وجَلَسَ.
صحيح البخاري — باب مَن علّق سيفه بالشجر-كتاب الجهاد والسير-صحيح البخاري — رقم الحديث: 2910 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 2910
حدثني محمد بن المثنى حدثنا عبد الوهاب حدثنا خالد عن عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما
قال: قال النبيُّ ﷺ وهو في قُبّةٍ: «اللهمَّ إنّي أنشُدُكَ عَهْدَكَ ووَعْدَكَ، اللهمَّ إنْ شِئتَ لم تُعبَدْ بعدَ اليومِ» فأخَذَ أبو بكرٍ بيدِه فقال: حَسْبُكَ يا رسولَ الله، فقد ألْحَحْتَ على رَبِّكَ. وهو في الدِّرْعِ، فخَرَجَ وهو يقولُ: {سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ وَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمَرُّ} [القمر: (45) - (46)]».وقال وُهَيبٌ: حدَّثنا خالدٌ: يومَ بَدْرٍ.
صحيح البخاري — باب ما قيل في درع النبيّ صلى الله عليه وسلم-كتاب الجهاد والسير-صحيح البخاري — رقم الحديث: 2915 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 2915
حدثنا مُسَدّد حدثنا يحيى عن إسماعيل قال:حدثني قيس بن أبي حازم قال:قال لي جرير
قال لي رسول الله ﷺ:«ألَا تُرِيحُني من ذي الخَلَصةِ؟» وكان بيتًا في خَثْعَمَ يُسمَّى كَعْبةَ اليَمَانيَةِ. قال: فانطَلَقْتُ في خمسينَ ومئةِ فارسٍ من أحمَسَ، وكانوا أصحابَ خَيلٍ، قال: وكنتُ لا أثْبُتُ على الخيلِ، فضَرَبَ في صَدْري حتَّى رأيتُ أثرَ أصابعِه في صَدْري، وقال: «اللهمَّ ثَبِّتْه، واجعَلْه هادِيًا مَهْدِيًّا». فانطَلَقَ إليها فكَسَرَها وحَرَّقَها، ثمَّ بَعَثَ إلى رسول الله ﷺ يُخبِرُه، فقال رسولُ جَرِيرٍ: والَّذي بَعَثَكَ بالحقِّ ما جئتُكَ حتَّى تَرَكْتُها كأنَّها جَمَلٌ أجْوَفُ - أو أجرَبُ - قال: فبارَكَ في خَيلِ أحمَسَ ورجالِها خمسَ مرَّاتٍ.
صحيح البخاري — باب حرق الدور والنخيل-كتاب الجهاد والسير-صحيح البخاري — رقم الحديث: 3020 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 3020
حدثنا أبو اليمان أخبرنا شعيب عن الزهريّ قال:أخبرني عمرو بن أبي سفيان بن أسيد بن جارية الثقفيّ ملاحظة وهو حليف لبني زهرة،وكان من أصحاب أبي هريرة أنّ أبا هريرة رضي الله عنه
قال: بَعَثَ رسولُ الله ﷺ عَشَرةَ رَهْطٍ سَرِيَّةً عَينًا، وأمَّرَ عليهم عاصمَ بنَ ثابتٍ الأنصاريَّ - جَدَّ عاصمِ بنِ عمرَ - فانطَلَقُوا، حتَّى إذا كانوا بالهَدَأَةِ - وهو بينَ عُسْفانَ ومكَّةَ - ذُكِرُوا لحيٍّ من هُذَيلٍ يقالُ لهم: بَنُو لِحْيانَ، فنَفَرُوا لهم قريبًا من مِئتَي رجلٍ كلُّهم رامٍ، فاقتَصُّوا آثارَهم حتَّى وَجَدُوا مَأْكَلَهم تمرًا تَزَوَّدُوه منَ المدينةِ، فقالوا: هذا تمرُ يَثْرِبَ، فاقتَصُّوا آثارَهُم، فلمّا رَآهم عاصمٌ وأصحابُه لَجَؤُوا إلى فَدْفَدٍ، وأحاطَ بهم القومُ، فقالوا لهم: انزِلُوا وأَعطُونا بأيدِيكُم ولكم العَهْدُ والمِيثاقُ، ولا نَقتُلُ منكم أحدًا. قال عاصمُ بنُ ثابتٍ أميرُ السَّرِيَّةِ: أمَّا أنا فوالله لا أنزِلُ اليومَ في ذِمّةِ كافرٍ، اللهمَّ أخبِرْ عنَّا نبيَّكَ. فرَمَوْهم بالنَّبْلِ، فقَتَلُوا عاصمًا في سبعةٍ، فنَزَلَ إليهم ثلاثةُ رَهْطٍ بالعَهْدِ والمِيثاقِ، منهم خُبَيبٌ الأنصاريُّ، وابنُ دَثِنَةَ، ورجلٌ آخرُ، فلمّا استَمْكَنُوا منهم أطْلَقُوا أوتارَ قِسِيِّهم فأَوثَقُوهُم، فقال الرَّجلُ الثّالثُ: هذا أوَّلُ الغَدْرِ، والله لا أصحَبُكُم، إنَّ في هؤُلاءِ لَأُسوةً - يريدُ القتلَى - فجَرَّرُوه وعالَجُوه على أنْ يَصْحَبَهم فأبَى، فقَتَلُوه.فانطَلَقُوا بخُبَيبٍ وابنِ دَثِنَةَ حتَّى باعُوهما بمكَّةَ بعدَ وَقْعةِ بَدْرٍ، فابتاعَ خُبَيبًا بَنُو الحارثِ بنِ عامرِ بنِ نَوْفَلِ بنِ عَبْدِ مَنافٍ، وكان خُبَيبٌ هو قتلَ الحارثَ بنَ عامرٍ يومَ بَدْرٍ، فلَبِثَ خُبَيبٌ عندَهم أسِيرًا. [قال الزهري:] فأخبرني عُبَيدُ الله بنُ عِيَاضٍ أنَّ بنتَ الحارثِ أخبَرتْه: أنَّهم حينَ اجتَمَعُوا استَعارَ منها مُوسًى يَستَحِدُّ بها فأعارَتْه، فأخَذَ ابنًا لي وأنا غافلةٌ حينَ أَتاه، قالت: فوَجَدْتُه مُجلِسَه على فَخِذِه والموسى بيدِه، ففَزِعْتُ فَزْعةً عَرَفَها خُبَيبٌ في وجهي، فقال: تَخْشَينَ أنْ أقتُلَه؟ ما كنتُ لأفعَلَ ذلكَ. والله ما رأيتُ أسِيرًا قَطُّ خيرًا من خُبَيبٍ، والله لقد وجدتُه يومًا يَأْكلُ من قِطْفِ عِنَبٍ في يدِه وإنَّه لَمُوثَقٌ في الحديدِ وما بمكَّةَ من ثَمَرٍ، وكانت تقولُ: إنَّه لَرِزْقٌ منَ الله رَزَقَه خُبَيبًا.فلمّا خَرَجُوا منَ الحَرَمِ ليَقتُلوه في الحِلِّ قال لهم خُبَيبٌ: ذَرُوني أركَعْ رَكْعتَينِ. فتَرَكُوه فرَكَعَ رَكْعتَينِ، ثمَّ قال: لولا أنْ تَظُنُّوا أنَّ ما بي جَزَعٌ لَطَوَّلْتُها، اللهمَّ أحصِهِم عَدَدًا:ولستُ أُبالي حِينَ أُقتَلُ مُسلمًا وذلكَ في ذاتِ الإلهِ، وإنْ يَشَأْعلى أيِّ شِقٍّ كانَ في الله مَصْرَعِي يُبارِكْ على أَوْصالِ شِلْوٍ مُمَزَّعفقَتَلَه ابنُ الحارثِ، فكان خُبَيبٌ هو سَنَّ الرَّكْعَتَينِ لكلِّ امرِئٍ مُسلِمٍ قُتِلَ صَبْرًا.فاستَجابَ اللهُ لعاصمِ بنِ ثابتٍ يومَ أُصِيبَ، فأخبَر النبيُّ ﷺ أصحابَه خَبَرَهم وما أُصِيبُوا. وبَعَثَ ناسٌ من كُفّارِ قُرَيشٍ إلى عاصمٍ حينَ حُدِّثُوا أنَّه قُتِلَ لِيُؤتَوْا بشيءٍ منه يُعرَفُ، وكان قد قتلَ رجلًا من عُظَمائِهم يومَ بَدْرٍ، فبُعِثَ على عاصمٍ مِثلُ الظُّلّةِ منَ الدَّبْرِ، فحَمَتْه من رسولِهم، فلم يَقْدِرُوا على أنْ يَقْطَعُوا من لحمِه شيئًا.
صحيح البخاري — باب هل يستأسر الرجُل-كتاب الجهاد والسير-صحيح البخاري — رقم الحديث: 3045 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 3045