حدثنا عبد الله بن محمد حدثنا معاويةبن عمرو حدثنا أبو إسحاق عن حميد قال:سمعت أنساً رضي الله عنه
يقول: خَرَجَ رسولُ الله ﷺ إلى الخَندَقِ، فإذا المهاجِرونَ والأنصارُ يَحفِرونَ في غَدَاةٍ باردةٍ، فلم يَكُن لهم عَبِيدٌ يَعملونَ ذلك لهم، فلمّا رأى ما بهم منَ النَّصَبِ والجُوعِ قال:«اللهمَّ إنَّ العَيشَ عَيشُ الآخرَهْ فاغفِرْ للأنصارِ والمُهاجِرَهْ»فقالوا مُجِيبِينَ له:نحنُ الَّذينَ بايَعُوا محمَّدا على الجهادِ ما بَقِينا أبَدا
صحيح البخاري — باب التحريض على القتال-كتاب الجهاد والسير-صحيح البخاري — رقم الحديث: 2834 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 2834
حدثنا أبو مَعمَر حدثنا عبد الوارث حدثنا عبد العزيز عن أنس رضي الله عنه
قال: لمّا كانَ يومُ أُحدٍ انهَزَمَ النّاسُ عن النبيِّ ﷺ، وأبو طَلْحةَ بينَ يَدَيِ النبيِّ ﷺ مُجوِّبٌ به عليه بحَجَفةٍ له، وكان أبو طَلْحةَ رجلًا رامِيًا شديدَ القِدِّ يَكْسِرُ يومَئذٍ قَوْسَينِ أو ثلاثًا، وكان الرَّجلُ يَمُرُّ معه الجَعْبةُ منَ النَّبْلِ فيقولُ: «انشُرْها لأبي طَلْحةَ»، فأشرَفَ النبيُّ ﷺ يَنظُرُ إلى القومِ، فيقولُ أبو طَلْحةَ: يا نبيَّ الله، بأبي أنتَ وأُمّي، لا تُشرِفْ يُصِيبُكَ سَهْمٌ من سِهامِ القومِ، نَحْري دونَ نَحْرِكَ. ولقد رأيتُ عائشةَ بنتَ أبي بكرٍ وأُمَّ سُلَيمٍ، وإنَّهما لمُشَمِّرَتانِ، أرَى خَدَمَ سوقِهما، تَنقُزانِ القِرَبَ على مُتونِهما، تُفْرِغانِه في أفواهِ القومِ، ثمَّ تَرْجِعانِ فتَمْلَآنِها، ثمَّ تَجِيئانِ فتُفْرِغانِه في أفواهِ القومِ، ولقد وَقَعَ السَّيفُ من يَدَيْ أبي طَلْحةَ، إمّا مرَّتينِ وإمّا ثلاثًا.
صحيح البخاري — باب غزو النساء وقتالهنّ مع الرجال-كتاب الجهاد والسير-صحيح البخاري — رقم الحديث: 3811 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 3811
حدثنا عمرو بن خالد حدثنا زهير حدثنا أبو إسحاق قال:سمعت البراء بن عازب رضي الله عنهما
يحدِّث، قال: جَعَلَ النبيُّ ﷺ على الرَّجَّالةِ يومَ أُحدٍ - وكانوا خمسينَ رجلًا - عبد الله بنَ جُبَير، فقال: «إنْ رأيتُمونا تَخْطَفُنا الطَّيرُ فلا تَبْرَحُوا مكانَكم هذا حتَّى أُرسِلَ إليكُم، وإنْ رأيتُمونا هَزَمْنا القومَ وأوطَأْناهم فلا تَبْرَحُوا حتَّى أُرسِلَ إليكُم» فهَزَمُوهُم. قال: فأنا والله رأيتُ النِّساءَ يَشْتَدِدْنَ، قد بَدَتْ خَلاخِلُهُنَّ وأسْوُقُهُنَّ، رافعاتٍ ثِيابَهُنَّ، فقال أصحابُ عبد الله بنِ جُبَير: الغَنِيمةَ أيْ قومِ، الغَنِيمةَ، ظَهَرَ أصحابُكم فما تَنتَظِرونَ؟ فقال عبد الله بنُ جُبَير: أنسِيتُم ما قال لكم رسول الله ﷺ؟ قالوا: والله لَنَأْتيَنَّ النّاسَ فلَنُصِيبَنَّ منَ الغَنِيمةِ. فلمّا أتَوْهم صُرِفَتْ وجوهُهُم فأقبَلُوا مُنْهَزِمِينَ، فذاكَ إذْ يَدْعُوهُم الرَّسولُ في أُخراهُم، فلم يَبْقَ معَ النبيِّ ﷺ غيرُ اثنَي عَشَرَ رجلًا، فأصابُوا مِنّا سبعينَ، وكان النبيُّ ﷺ وأصحابُه أصابَ منَ المشركينَ يومَ بَدْرٍ أربعينَ ومئةً، سبعينَ أسِيرًا وسبعينَ قتيلًا.فقال أبو سفيانَ: أفي القومِ محمَّدٌ؟ ثلاثَ مرَّاتٍ، فنَهاهُم النبيُّ ﷺ أنْ يُجِيبُوه، ثمَّ قال: أفي القومِ ابنُ أبي قُحَافةَ؟ ثلاثَ مرَّاتٍ، ثمَّ قال: أفي القومِ ابنُ الخطَّاب؟ ثلاثَ مرَّاتٍ، ثمَّ رَجَعَ إلى أصحابِه فقال: أمَّا هؤُلاءِ فقد قُتِلُوا، فما مَلَكَ عمرُ نَفْسَه فقال: كَذَبْتَ والله يا عَدُوَّ الله، إنَّ الَّذينَ عَدَدْتَ لأحْياءٌ كلُّهُم، وقد بَقِيَ لكَ ما يَسُوؤُكَ، قال: يومٌ بيومِ بَدْرٍ، والحربُ سِجالٌ، إنَّكم ستَجِدونَ في القومِ مُثْلةً لم آمُرْ بها ولم تَسُؤْني، ثمَّ أخَذَ يَرتَجِزُ: أُعْلُ هُبَلْ، أُعْلُ هُبَلْ، قال النبيُّ ﷺ: «ألا تُجِيبونَه؟» قالوا: يا رسول الله، ما نقولُ؟ قال: «قولوا: اللهُ أعلى وأجَلُّ» قال: إنَّ لنا العُزَّى ولا عُزَّى لكم. فقال النبيُّ ﷺ: «ألَا تُجِيبُوا له؟» قال: قالوا: يا رسول الله، ما نقولُ؟ قال: «قولوا: اللهُ مَوْلانا ولا مولى لكم».
صحيح البخاري — باب ما يُكره من التنازع-كتاب الجهاد والسير-صحيح البخاري — رقم الحديث: 3039 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 3039
حدثني محمد بن عبيد الله حدثنا ابن أبي حازم عن أبيه عن سهل
قال: جاءَنا رسولُ الله ﷺ ونحنُ نَحْفِرُ الخندقَ، ونَنقُلُ التُّرابَ على أكتادِنا، فقال رسولُ الله ﷺ: «اللهمَّ لا عَيشَ إلّا عَيشُ الآخِرَة، فاغفِرْ للمهاجِرِينَ والأنصارِ».
صحيح البخاري — باب دعاء النبيّ صلى الله عليه وسلم،أصلِح الأنصار والمهاجرة-كتاب المناقب-صحيح البخاري — رقم الحديث: 3797 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 3797
حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن بن بَهْرام الدارميّ حدثنا أبو الوليد الطيالسيّ حدثنا ليث ملاحظة يعني ابن سعد عن أيوب بن موسى عن مكحول عن شُرَحْبيل بن السّمط عن سلمان قال:سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم
يقول: «رِباطُ يومٍ وليلةٍ خيرٌ من صِيامِ شهرٍ وقِيامِه، وإن ماتَ جرى عليه عملُه الذي كان يَعملُه، وأُجرِي عليه رِزقُه، وأَمِنَ الفُتّان».
صحيح مسلم — باب فضل الرباط في سبيل الله عزّ وجلّ-كتاب الإمارة-صحيح مسلم — رقم الحديث: 1913 — الرقم الفرعي: 1 — الرقم الأصلي: 1913
حدثنا الحسن بن عليّ الخلاّل حدثنا هشام بن عبد الملك حدثنا الليث بن سعد حدثني أبو عقيل،زهرة بن معبد عن أبي صالح،مولى عثمان بن عفان
قال: سَمِعتُ عُثمانَ وهو على المِنبَر يقول: إنِّي كَتمْتُكُم حديثًا سمعتُه مِن رسولِ الله ﷺ كراهِيَةَ تَفَرُّقِكم عَنِّي، ثم بدَا لي أن أُحَدِّثَكُمُوه لِيختارَ امرؤٌ لنفسِه ما بدَا له، سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: «رِبَاطُ يومٍ في سَبيلِ اللهِ خيرٌ مِن ألفِ يومٍ فيما سِواهُ مِن المَنازِل».هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ من هذا الوَجه. قال محمد: أبو صالح مولى عثمان: اسمُه بُرْكان.
سنن الترمذي — باب-كتاب فضائل الجهاد-سنن الترمذي — رقم الحديث: 1667 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 1667
أخبرنا خلاد بن محمد المقري بن خالد الواسطي بنهر سابس على الدجلة، حدثنا عباس بن عبد الله الترقفي، حدثنا المقرئ، حدثنا سعيد بن أبي أيوب، حدثني أبو الأسود، محمد بن عبد الرحمن، عن مجاهد عن أبي هريرة
أنَّه كان في الرِّباط، ففَزِعُوا إلى السّاحِل، ثُمَّ قِيل: لا بَأس، فانَصَرَفَ الناسُ وأَبو هُريرة واقفٌ، فمَرَّ به إنسانٌ فقال: ما يُوقِفُك يا أَبا هُرَيرة، فقال: سمعت رسول الله ﷺ يَقولُ: «مَوقفُ ساعةٍ في سَبِيلِ اللهِ خَيرٌ مِن قِيامِ لَيلَةِ القَدرِ عِندَ الحَجَرِ الأَسوَدِ».قال أبو حاتم: سمع مجاهدٌ مِن أبي هريرة أحاديثَ مَعلومة بيَّن سماعَه فيها عُمر بن ذر، وقد وَهِم مَن زعم أنه لم يَسمع مِن أبي هُريرة شيئًا، لأن أبا هريرة ماتَ سنةَ ثمانٍ وخَمسين في إمارةِ مُعاوية، وكان مولدُ مُجاهد سَنَة إحدى وعِشرين في خِلافة عُمَر بنِ الخطاب، ومات مُجَاهدٌ سنة ثلاثٍ ومِئة، فدل هذا على أن مجاهدًا سمع أَبا هُريرة.