حدثني محمد بن المثنى حدثنا عبد الوهاب حدثنا خالد عن عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما
قال: قال النبيُّ ﷺ وهو في قُبّةٍ: «اللهمَّ إنّي أنشُدُكَ عَهْدَكَ ووَعْدَكَ، اللهمَّ إنْ شِئتَ لم تُعبَدْ بعدَ اليومِ» فأخَذَ أبو بكرٍ بيدِه فقال: حَسْبُكَ يا رسولَ الله، فقد ألْحَحْتَ على رَبِّكَ. وهو في الدِّرْعِ، فخَرَجَ وهو يقولُ: {سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ وَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمَرُّ} [القمر: (45) - (46)]».وقال وُهَيبٌ: حدَّثنا خالدٌ: يومَ بَدْرٍ.
صحيح البخاري — باب ما قيل في درع النبيّ صلى الله عليه وسلم-كتاب الجهاد والسير-صحيح البخاري — رقم الحديث: 2915 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 2915
حدثنا عبد الله بن محمد حدثنا معاوية بن عمرو حدثنا أبو إسحاق عن موسى بن عقبة عن سالم أبي النّضر ملاحظة مولى عمر بن عبيدالله،وكان كاتباً له
قال: كَتَبَ إليه عبد الله بنُ أبي أَوفَى، رضي الله عنهما، فقرأتُه: إنَّ رسول الله ﷺ في بعضِ أيّامِه الَّتي لَقِيَ فيها، انتَظَرَ حتَّى مالَتِ الشمسُ، ثمَّ قامَ في النّاس، قال: «أيُّها النّاسُ، لا تَتَمَنَّوْا لِقاءَ العدوِّ، وسَلُوا اللهَ العافيةَ، فإذا لَقِيتُمُوهم فاصْبِرُوا، واعلَمُوا أنَّ الجنَّةَ تحتَ ظِلالِ السُّيُوفِ». ثمَّ قال: «اللهمَّ مُنْزِلَ الكتاب، ومُجْرِيَ السَّحَاب، وهازِمَ الأحزاب، اهْزِمْهم وانصُرْنا عليهم».
صحيح البخاري — باب كان النبيّ صلى الله عليه وسلم،إذا لم يقاتل أول النهار-كتاب الجهاد والسير-صحيح البخاري — رقم الحديث: 2965 — الرقم الفرعي: 2966 — الرقم الأصلي: 2965
حدثنا سعيد بن منصور حدثنا خالد بن عبد الله عن إسماعيل بن أبي خالد عن عبد الله بن أبي أوفى
قال: دعا رسولُ الله ﷺ على الأحزابِ، فقال: «اللهمَّ مُنزلَ الكتاب، سريعَ الحسابِ، اهزِم الأَحزابَ، اللّهمَّ اهزِمْهم وزَلْزِلهم».
صحيح مسلم — باب كراهة تمني لقاء العدو،والأمر بالصبر عند اللقاء-كتاب الجهاد والسّيَر-صحيح مسلم — رقم الحديث: 1742 — الرقم الفرعي: 2 — الرقم الأصلي: 1742
حدثنا هنّاد بن السَّرِيّ حدثنا ابن المبارك عن عِكرمة بن عمّار حدثني سِمَاك الحنفيّ قال:سمعت ابن عباس يقول:حدثني عمر بن الخطاب ملاحظة قال:لما كان يوم بدر ح وحدثنا زهير بن حرب ملاحظة واللفظ له حدثنا عمر بن يونس الحنفيّ حدثنا عكرمة بن عمّار حدثني أبو زُمَيل ملاحظة هو سِمَاك الحنفيّ حدثني عبد الله بن عباس قال:حدثني عمر بن الخطاب
قال: لمّا كانَ يومُ بَدْرٍ، نَظَرَ رسولُ الله ﷺ إلى المُشرِكينَ وهم ألفٌ، وأصحابُه ثلاثُ مِئةٍ وتِسعةَ عَشَرَ رَجلًا، فاستَقبَلَ نبيُّ الله ﷺ القِبلةَ، ثمّ مَدَّ يَدَيه، فجَعَلَ يَهتِفُ بِربِّه: «اللهمَّ أنْجِزْ لي ما وَعَدتَني، اللهمَّ آتِ ما وَعَدتَني، اللهمَّ إن تُهْلِكْ هذِه العِصابَةَ مِن أهلِ الإسلامِ لا تُعبَدْ في الأرض»، فما زالَ يَهتِفُ بِربِّه، مادًّا يَدَيه مُستَقبِلَ القِبلة، حتى سَقَطَ رِداؤُه عن مَنكِبَيه، فأتاهُ أبو بكرٍ فأخَذَ رِداءَهُ، فألقاهُ على مَنكِبَيهِ، ثمَّ التَزَمَه مِن وَرائِه، وقال: يا نبيَّ الله، كَفاكَ مُناشَدَتُكَ ربَّك، فإنَّه سَيُنجِزُ لكَ ما وَعَدَك، فأنزل الله عز وجل: {إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُرْدِفِينَ} [الأنفال: ٩] فأمَدَّهُ اللهُ بالمَلائِكَةِ. قال أبو زُمَيل: فحدَّثني ابنُ عبّاسٍ، قال: بَينَما رَجلٌ مِن المُسلمِينَ يَومئذٍ يَشتدُّ في أثَرِ رَجلٍ مِن المُشركِينَ أمامَه، إذ سَمِعَ ضَربةً بالسَّوطِ فَوقَه وصوتَ الفارِسِ يقول: أَقدِمْ حَيْزُومُ، فنَظَرَ إلى المُشرِكِ أمامَهُ فخَرَّ مُستَلقِيًا، فنَظَرَ إليه فإذا هو قد خُطِمَ أنفُه، وشُقَّ وَجهُه، كضَربَةِ السَّوط، فاخْضَرَّ ذلك أجمَعُ، فجاءَ الأنصارِيُّ، فحدَّثَ بذلكَ رَسولَ اللهِ ﷺ، فقال: «صَدَقتَ، ذلكَ مِن مَدَدِ السَّماءِ الثّالثة»، فقَتَلوا يومَئذٍ سَبعينَ، وأسَرُوا سَبعين. قالَ أبو زُمَيل: قال ابنُ عباس: فلمَّا أَسَرُوا الأُسارَى، قالَ رسولُ الله ﷺ لأبي بكرٍ وعُمر: «ما تَرَونَ في هٰؤلاءِ الأُسارَى؟» فقالَ أبو بَكر: يا نَبيَّ الله، هُم بَنو العَمِّ والعَشيرَة، أرى أن تَأخُذَ مِنهم فِدْيةً فتكونَ لنَّا قُوة على الكُفّار، فعسى اللهُ أن يَهدِيَهم للإسلام، فقال رسولُ الله ﷺ: «ما تَرى يا ابنَ الخَطاب؟» قلتُ: لا واللهِ يا رَسولَ الله، ما أرَى الذي رَأى أبو بَكر، ولٰكنِّي أرَى أنْ تُمَكِّنَّا فنَضرِبَ أعناقَهُم، فتُمكِّنَ عليًّا مِن عَقِيلٍ فيَضرِبَ عُنُقَه، وتُمكِّنِّي مِن فلانٍ - نَسِيبًا لِعُمَر - فأَضرِبَ عُنُقَه، فإنَّ هٰؤلاءِ أئِمّةُ الكُفر وصَنادِيدُها. فهَوِيَ رسولُ الله ﷺ ما قالَ أبو بَكر، ولم يَهْوَ ما قلتُ، فلمَّا كانَ مِن الغَدِ جِئتُ، فإذا رسولُ اللهِ ﷺ وأبو بَكرٍ قاعِدَينِ يَبكِيان، قلتُ: يا رسولَ اللهِ، أخبِرْني مِن أيِّ شَيءٍ تَبكِي أنتَ وصاحبُك؟ فإنْ وَجدتُ بُكاءً بَكَيت، وإنْ لم أجِدْ بُكاءً تَباكَيتُ لِبكائِكُما، فقال رسولُ الله ﷺ: «أَبكِي للَّذي عَرَضَ علَيَّ أصحابُك مِن أخْذِهِمُ الفِداء، لقد عُرِضَ علَيَّ عذابُهم أدنَى مِن هذِه الشَّجرة - شَجرةٍ قريبةٍ من نبيِّ اللهِ ﷺ - وأنزَلَ اللهُ عزّ وجلَ: {مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ} إلى قوله: {فَكُلُوا مِمَّا غَنِمْتُمْ حَلَالًا طَيِّبًا} [الأنفال: 67-٦٩] فأحَلَّ اللهُ الغَنِيمةَ لهم.
صحيح مسلم — باب الإمداد بالملائكة في غزوة بدر،وإباحة الغنائم-كتاب الجهاد والسّيَر-صحيح مسلم — رقم الحديث: 1763 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 1763
حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا مروان بن معاوية الفزاريّ ثنا عبد الواحد بن أيمن المكيّ عن عبيد الله بن عبد الله الزرقيّ عن أبيه ملاحظة قال:وقال الفزاريّ مرة عن ابن رفاعة الزرقيّ عن أبيه قال:قال أبي ملاحظة وقال غير الفزاريّ:غبيد بن رفاعة الزرقيّ
قال: لما كان يومُ أُحُد، وانكفأ المُشركون، قال رسولُ الله ﷺ: «استَوُوا حتَّى أُثْنِيَ على رَبِّي» فصاروا خَلْفَه صُفُوفًا، فقال: «اللهمَّ لك الحَمدُ كُلُّه، اللهمَّ لا قابضَ لما بَسَطتَ، ولا باسِطَ لما قَبَضتَ، ولا هادِيَ لما أَضلَلتَ، ولا مُضِلَّ لمن هَدَيتَ، ولا مُعطِيَ لما مَنَعتَ، ولا مانع لما أَعطَيتَ، ولا مُقَرِّبَ لما باعَدتَ، ولا مُباعِدَ لما قَرَّبتَ، اللهمَّ ابسُط علينا مِن بَرَكاتِك ورحمتِك وفَضلِك ورزقِك، اللهمَّ إني أسألُكَ النعيمَ المُقِيمَ الذي لا يَحُولُ ولا يَزُولُ، اللهمَّ إنِّي أَسألُك النَّعيمَ يومَ العَيْلَةَ، والأَمنَ يومَ الخَوفَ، اللهمَّ إني عائذٌ بكَ مِن شَرِّ ما أَعطيتَنا وشَرِّ ما مَنَعتَ، اللهمَّ حَبِّب إلينا الإيمانَ وزَيِّنهُ في قُلُوبِنا، وكَرِّه إلينا الكُفرَ والفُسوقَ والعِصيانَ، واجعلنا مِن الراشِدِين، اللهمَّ تَوَفَّنا مُسلِمين وأَحيِنا مُسلِمين، وأَلحِقُنا بالصالحين، غيرَ خَزايا ولا مَفتُونِين، اللهمَّ قاتل الكَفَرَةَ الذين يُكَذِّبُونَ رُسُلَك، ويَصُدُّون عن سَبِيلِك، واجعل عليهم رِجزَكَ وعَذَابَك، اللهمَّ قاتِل الكفرَةَ الذين أُوتوا الكتاب، إلَهَ الحَقِّ».
مسند أحمد — رقم الحديث: 15492 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 15492 — ج: 3 — ص: 424
حدثنا وكيع عن حمّاد بن سلمة عن ثابت عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن صهيب
قال: كان رسولُ الله ﷺ يُحرِّكُ شَفَتَيه أَيّامَ حُنينٍ بشيءٍ لم يكن يفعلُه قبلَ ذلك، قال: فقالَ النبيُّ ﷺ: «إنّ نبيًّا كان فيمَن كان قبلَكم أَعجبَتْهُ أُمَّتُه، فقال: لن يَرومَ هؤلاءِ شيءٌ، فأَوحَى الله إِليه أَنْ خَيِّرهُم بين إِحدى ثلاثٍ، إمَّا أَن أُسِلِّطَ عليهم عَدوًّا مِن غيرِهم فيَستَبِيحَهم، أَو الجُوعَ أَو الموتَ؟ قال: فقالوا: أَمَّا القتلُ أَو الجوعُ فلا طاقةَ لنا به، ولكن الموتُ» قال: قال رسولُ الله ﷺ: «فماتَ في ثلاثٍ سبعون أَلفًا» قال: فقال: «فأَنا أَقول الآن: اللّهمَّ بك أُحاوِل، وبك أَصولُ، وبك أقاتل».
مسند أحمد — رقم الحديث: 18933 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 18933 — ج: 4 — ص: 332
حدثنا عبد الله بن محمد بن العباس الأصبهانيّ، وعبدان بن أحمد، وعلي بن بسطام الزعفرانيّ، قالوا: حدثنا سهل بن عثمان، حدثنا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة، عن الأعمش، عن أبي إسحاق، عن أبي عبيدة، عن عبد الله بن مسعود
قال: ما سَمِعنا مُناشِدًا أَنشَدَ حقًّا له أَشدَّ مُناشدةً من محمدٍ ﷺ يومَ بدرٍ، جَعلَ يقول: «اللهمَّ إنِّي أَنشُدُك ما وَعَدتَني، اللهمَّ إنَّك إن تَهلِك هذه العِصابةُ لا تُعبد» ثم التَفتَ كأنَّ وَجَهَه القَمر، فقال: «كأنّما أَنظرُ إلى مَصارِعِ القَومِ عَشِيَّة».
المعجم الكبير — رقم الحديث: 10270 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 10270 — ج: 10 — ص: 147