حدثنا أبو عاصم الضحّاك بن مخلد عن يزيد بن أبي عبيد عن سلمة بن ألأكوع رضي الله عنه
أنَّ النبيَّ ﷺ رأى نِيرانًا تُوقَدُ يومَ خَيْبر، قال: «على ما تُوقَدُ هذه النِّيرانُ؟» قالوا: على الحُمُرِ الإنسيَّةِ، قال: «اكسِرُوها وأَهرِقُوها» قالوا: ألا نُهَرِيقُها ونَغْسِلُها؟ قال: «اغسِلُوا».
صحيح البخاري — باب هل تُكسَر الدّنان التي فيها الخمر-كتاب المظالم-صحيح البخاري — رقم الحديث: 2477 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 2477
حدثنا يحيى بن بكير حدثنا الليث عن عقيل عن ابن شهاب قال:أخبرني عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب أنّ عبدَ الله بنَ كَعبٍ قال: سمعتُ كعبَ بنَ مالكٍ، رضي الله عنه،
قلتُ: يا رسولَ الله، إنَّ من تَوْبَتي أنْ أنخَلِعَ من مالي صَدَقةً إلى الله وإلى رسولِه ﷺ، قال: «أَمسِكْ عليكَ بعضَ مالِكَ، فهو خيرٌ لَكَ» قلتُ: فإنّي أُمْسِكُ سَهْمي الَّذي بخَيْبر.
صحيح البخاري — باب إذا تصدّق أو أوقف بعض ماله أو بعض رقيقه-كتاب الوصايا-صحيح البخاري — رقم الحديث: 2757 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 2757
حدثنا عبدان أخبرنا عبد الله أخبرنا يونس عن ابن شهاب قال: قال ثعلبة بن أبي مالك
إنَّ عمرَ بنَ الخطَّاب، رضي الله عنه، قَسَمَ مُرُوطًا بينَ نِساءٍ من نِساءِ المدينةِ، فبَقِيَ مِرْطٌ جَيِّدٌ، فقال له بعضُ مَن عندَه: يا أميرَ المؤمنينَ، أعطِ هذا ابنةَ رسولِ الله ﷺ التي عندَكَ - يريدونَ أُمَّ كُلْثُومٍ بنتَ عليٍّ - فقال عمر: أمُّ سَلِيطٍ أحَقُّ - وأمُّ سَلِيطٍ من نِساءِ الأنصار، ممَّن بايَعَ رسولَ الله ﷺ - قال عمرُ: فإنَّها كانت تَزْفِرُ لنا القِرَبَ يومَ أُحدٍ.قال أبو عبدِ الله: تَزْفِرُ: تَخِيطُ.
صحيح البخاري — باب حمل النساء القرب إلى الناس في الغزو-كتاب الجهاد والسير-صحيح البخاري — رقم الحديث: 2881 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 2881
حدثنا عبد الله بن يوسف حدثنا الليث عن عقيل عن ابن شهاب عن ابن المسيب عن جبير بن مطعم
قال: مَشَيتُ أنا وعُثمانُ بنُ عَفّانَ إلى رسولِ الله ﷺ، فقلنا: يا رسولَ الله، أعطَيتَ بني المطَّلِبِ وتَرَكْتَنا ونحنُ وهم منكَ بمَنزِلةٍ واحدةٍ! فقال رسولُ الله ﷺ: «إنَّما بَنُو المطَّلِبِ وبَنُو هاشِمٍ شيءٌ واحدٌ».قال اللَّيْثُ: حدَّثني يونُسُ وزادَ: قال جُبَيرٌ: ولم يَقْسِمِ النبيُّ ﷺ لِبني عَبْد شَمْسٍ ولا لِبني نَوْفَلٍ.وقال ابنُ إسحاقَ: عَبْدُ شَمْسٍ، وهاشِمٌ، والمطَّلِبُ إخْوةٌ لأمٍّ، وأمُّهم عاتِكةُ بنتُ مُرّةَ، وكان نَوْفَلٌ أخاهُم لأبِيهم.
صحيح البخاري — باب ومن الدليل على أنّ الخُمس للإمام-كتاب فرض الخمس-صحيح البخاري — رقم الحديث: 3140 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 3140
حدثنا يحيى بن بُكير حدثنا الليث عن عُقيل عن ابن شهاب عن عُروة عن عائشة
أنَّ فاطمةَ بنتَ النبيِّ ﷺ أرسَلَتْ إلى أبي بكرٍ تَسْألُه مِيراثَها من رسولِ الله ﷺ، ممَّا أفاءَ اللهُ عليه بالمدينةِ وفَدَكَ، وما بَقِيَ من خُمُسِ خَيْبرَ، فقال أبو بكرٍ: إنَّ رسولَ الله ﷺ قال: «لا نُورَثُ، ما تَرَكْنا صَدَقةٌ، إنَّما يَأْكُلُ آلُ محمَّدٍ ﷺ في هذا المالِ» وإنّي والله لا أُغيِّرُ شيئًا من صَدَقةِ رسولِ الله ﷺ عن حالها الَّتي كانَ عليها في عَهْدِ رسولِ الله ﷺ، ولَأعمَلَنَّ فيها بما عَمِلَ به رسولُ الله ﷺ، فأبَى أبو بكرٍ أنْ يَدْفَعَ إلى فاطمةَ منها شيئًا، فوَجَدَتْ فاطمةُ على أبي بكرٍ في ذلكَ، فهَجَرَتْه، فلم تُكَلِّمْه حتَّى تُوُفِّيَتْ، وعاشَتْ بعدَ النبيِّ ﷺ سِتّةَ أشهُرٍ، فلمّا تُوُفِّيَتْ دَفَنَها زوجُها عليٌّ ليلًا، ولم يُؤذِنْ بها أبا بكرٍ، وصَلَّى عليها.وكانَ لعليٍّ منَ النّاس وجهٌ حياةَ فاطمةَ، فلمّا تُوُفِّيَتِ استَنكَرَ عليٌّ وجوهَ النّاس، فالتَمَسَ مُصالَحةَ أبي بكرٍ ومُبايَعَتَه، ولم يَكُن يُبايِعُ تلكَ الأشهُرَ، فأرسَلَ إلى أبي بكرٍ أنِ ائْتِنا، ولا يَأْتِنا أحدٌ مَعَكَ، كَراهيةً لِمَحضَرِ عمرَ، فقال عمرُ: لا والله لا تَدخُلُ عليهم وحدَكَ، فقال أبو بكرٍ: وما عَسَيتَهم أن يَفعَلوا بي؟ واللهِ لآتيَنَّهُم، فدَخَلَ عليهم أبو بكرٍ، فتَشَهَّدَ عليٌّ، فقال: إنّا قد عَرَفْنا فَضلَكَ وما أعطاكَ اللهُ، ولم نَنفَسْ عليكَ خَيرًا ساقَه اللهُ إليكَ، ولكنَّكَ استَبدَدْتَ علينا بالأمرِ، وكنَّا نَرَى لِقَرابَتِنا من رسولِ الله ﷺ نَصِيبًا، حتَّى فاضَتْ عَيْنا أبي بكرٍ، فلمّا تَكَلَّمَ أبو بكرٍ قال: والَّذي نَفْسي بيدِه، لَقَرابةُ رسولِ الله ﷺ أحَبُّ إليَّ أنْ أصِلَ من قَرابَتي، وأمّا الَّذي شَجَرَ بيني وبينَكُم من هذه الأموالِ، فلم آلُ فيها عن الخَيرِ، ولم أتْرُكْ أمرًا رأيتُ رسولَ الله ﷺ يَصْنَعُه فيها إلَّا صَنَعْتُه، فقال عليٌّ لأبي بكرٍ: مَوْعِدُكَ العَشِيّةَ للبيعةِ، فلمّا صَلَّى أبو بكرٍ الظُّهرَ رَقِيَ على المِنْبرِ، فتَشَهَّدَ، وذَكَرَ شَأْنَ عليٍّ وتَخلُّفَه عن البيعةِ، وعُذْرَه بالَّذي اعتَذَرَ إليه، ثمَّ استَغْفَرَ، وتَشَهَّدَ عليٌّ فعَظَّمَ حَقَّ أبي بكرٍ، وحَدَّثَ أنَّه لم يَحمِلْه على الَّذي صَنَعَ نَفاسةً على أبي بكرٍ، ولا إنكارًا لِلَّذي فَضَّلَه اللهُ به، ولكنّا كنَّا نَرَى لنا في هذا الأمرِ نَصِيبًا، فاستُبِدَّ علينا، فوَجَدْنا في أنفُسِنا. فسُرَّ بذلكَ المسلمونَ، وقالوا: أصَبْتَ، وكانَ المسلمونَ إلى عليٍّ قَرِيبًا حينَ راجَعَ الأمرَ المعروفَ.
صحيح البخاري — باب غزوة خيبر-كتاب المغازي-صحيح البخاري — رقم الحديث: 4240 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 4240
حدثنا عبد الله بن يوسف أخبرنا مالك عن ابن شهاب عن عبد الحميد بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب عن عبد الله بن عبد الله بن الحارث بن نوفل عن عبد الله بن عباس
أنَّ عمرَ بنَ الخطَّاب، رضي الله عنه، خَرَجَ إلى الشَّامِ، حتَّى إذا كان بسَرْغَ، لَقِيَه أُمَراءُ الأجنادِ: أبو عُبَيدةَ بنُ الجرّاح وأصحابُه، فأخبَرُوه أنَّ الوَباءَ قد وَقَعَ بأرضِ الشَّامِ، قال ابنُ عبَّاسٍ: فقال عمرُ: ادْعُ لي المهاجِرِينَ الأوَّلِينَ؟ فدَعَاهُم فاستَشارَهُم، وأخبرَهُم أنَّ الوَباءَ قد وَقَعَ بالشَّامِ، فاختَلَفُوا، فقال بعضُهم: قد خَرَجْتَ لأمرٍ ولا نَرَى أنْ تَرْجِعَ عنه، وقال بعضُهم: مَعَكَ بَقِيَّةُ النّاسِ وأصحابُ رسولِ الله ﷺ، ولا نَرَى أنْ تُقْدِمَهم على هذا الوَباءِ، فقال: ارتَفِعُوا عنِّي، ثمَّ قال: ادْعُ لي الأنصارَ، فدَعَوْتُهم فاستَشارَهُم، فسَلَكُوا سبيلَ المهاجِرِينَ، واختَلَفُوا كاختِلافِهم، فقال: ارتَفِعُوا عنِّي، ثمَّ قال: ادْعُ لي مَن كان هاهُنا من مَشْيَخةِ قُرَيشٍ من مُهاجِرةِ الفَتْحِ، فدَعَوْتُهم، فلم يَختَلِفْ منهم عليه رجُلانِ، فقالوا: نَرَى أنْ تَرْجِعَ بالنّاس، ولا تُقْدِمَهم على هذا الوَباءِ، فنادَى عمرُ في النّاس: إنّي مُصَبِّحٌ على ظَهْرٍ، فأصبِحُوا عليه، قال أبو عُبَيدةَ بنُ الجرّاح: أفِرارًا من قَدَرِ الله؟ فقال عمرُ: لو غيرُكَ قالها يا أبا عُبَيدةَ! نعم نَفِرُّ من قَدَرِ الله إلى قَدَرِ الله، أرأيتَ لو كان لكَ إبِلٌ هَبَطَتْ وادِيًا له عُدْوَتانِ، إحداهُما خَصِبةٌ والأُخرَى جَدْبةٌ، أليس إنْ رَعَيتَ الخَصِبَة رَعَيتَها بقَدَرِ الله، وإنْ رَعَيتَ الجَدْبةَ رَعَيتَها بقَدَرِ الله؟ قال: فجاءَ عبدُ الرَّحمن بنُ عَوفٍ - وكان مُتَغَيِّبًا في بعضِ حاجَتِه - فقال: إنَّ عندي في هذا عِلْمًا، سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقولُ: «إذا سَمِعتُم به بأرضٍ فلا تَقْدَمُوا عليه، وإذا وَقَعَ بأرضٍ وأنتُم بها فلا تَخرُجُوا فِرارًا منه». قال: فحَمِدَ اللهَ عمرُ، ثمَّ انصَرَفَ.
صحيح البخاري — باب ما يُذكر في الطاعون-كتاب الطبّ-صحيح البخاري — رقم الحديث: 5729 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 5729