قال: رأيتُ أثرَ ضَرْبةٍ في ساقِ سَلَمةَ، فقلتُ: يا أبا مُسلِمٍ ما هذه الضَّرْبةُ؟ فقال: هذه ضَرْبةٌ أصابَتْني يومَ خَيْبرَ، فقال النّاسُ: أُصِيبَ سَلَمةُ، فأتيتُ النبيَّ ﷺ، فنَفَثَ فيه ثلاثَ نَفَثاتٍ، فما اشتَكَيتُها حتَّى السّاعةِ.
صحيح البخاري — باب غزوة خيبر-كتاب المغازي-صحيح البخاري — رقم الحديث: 4206 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 4206
حدثنا يحيى بن بُكير حدثنا الليث عن عُقيل عن ابن شهاب عن عُروة عن عائشة
أنَّ فاطمةَ بنتَ النبيِّ ﷺ أرسَلَتْ إلى أبي بكرٍ تَسْألُه مِيراثَها من رسولِ الله ﷺ، ممَّا أفاءَ اللهُ عليه بالمدينةِ وفَدَكَ، وما بَقِيَ من خُمُسِ خَيْبرَ، فقال أبو بكرٍ: إنَّ رسولَ الله ﷺ قال: «لا نُورَثُ، ما تَرَكْنا صَدَقةٌ، إنَّما يَأْكُلُ آلُ محمَّدٍ ﷺ في هذا المالِ» وإنّي والله لا أُغيِّرُ شيئًا من صَدَقةِ رسولِ الله ﷺ عن حالها الَّتي كانَ عليها في عَهْدِ رسولِ الله ﷺ، ولَأعمَلَنَّ فيها بما عَمِلَ به رسولُ الله ﷺ، فأبَى أبو بكرٍ أنْ يَدْفَعَ إلى فاطمةَ منها شيئًا، فوَجَدَتْ فاطمةُ على أبي بكرٍ في ذلكَ، فهَجَرَتْه، فلم تُكَلِّمْه حتَّى تُوُفِّيَتْ، وعاشَتْ بعدَ النبيِّ ﷺ سِتّةَ أشهُرٍ، فلمّا تُوُفِّيَتْ دَفَنَها زوجُها عليٌّ ليلًا، ولم يُؤذِنْ بها أبا بكرٍ، وصَلَّى عليها.وكانَ لعليٍّ منَ النّاس وجهٌ حياةَ فاطمةَ، فلمّا تُوُفِّيَتِ استَنكَرَ عليٌّ وجوهَ النّاس، فالتَمَسَ مُصالَحةَ أبي بكرٍ ومُبايَعَتَه، ولم يَكُن يُبايِعُ تلكَ الأشهُرَ، فأرسَلَ إلى أبي بكرٍ أنِ ائْتِنا، ولا يَأْتِنا أحدٌ مَعَكَ، كَراهيةً لِمَحضَرِ عمرَ، فقال عمرُ: لا والله لا تَدخُلُ عليهم وحدَكَ، فقال أبو بكرٍ: وما عَسَيتَهم أن يَفعَلوا بي؟ واللهِ لآتيَنَّهُم، فدَخَلَ عليهم أبو بكرٍ، فتَشَهَّدَ عليٌّ، فقال: إنّا قد عَرَفْنا فَضلَكَ وما أعطاكَ اللهُ، ولم نَنفَسْ عليكَ خَيرًا ساقَه اللهُ إليكَ، ولكنَّكَ استَبدَدْتَ علينا بالأمرِ، وكنَّا نَرَى لِقَرابَتِنا من رسولِ الله ﷺ نَصِيبًا، حتَّى فاضَتْ عَيْنا أبي بكرٍ، فلمّا تَكَلَّمَ أبو بكرٍ قال: والَّذي نَفْسي بيدِه، لَقَرابةُ رسولِ الله ﷺ أحَبُّ إليَّ أنْ أصِلَ من قَرابَتي، وأمّا الَّذي شَجَرَ بيني وبينَكُم من هذه الأموالِ، فلم آلُ فيها عن الخَيرِ، ولم أتْرُكْ أمرًا رأيتُ رسولَ الله ﷺ يَصْنَعُه فيها إلَّا صَنَعْتُه، فقال عليٌّ لأبي بكرٍ: مَوْعِدُكَ العَشِيّةَ للبيعةِ، فلمّا صَلَّى أبو بكرٍ الظُّهرَ رَقِيَ على المِنْبرِ، فتَشَهَّدَ، وذَكَرَ شَأْنَ عليٍّ وتَخلُّفَه عن البيعةِ، وعُذْرَه بالَّذي اعتَذَرَ إليه، ثمَّ استَغْفَرَ، وتَشَهَّدَ عليٌّ فعَظَّمَ حَقَّ أبي بكرٍ، وحَدَّثَ أنَّه لم يَحمِلْه على الَّذي صَنَعَ نَفاسةً على أبي بكرٍ، ولا إنكارًا لِلَّذي فَضَّلَه اللهُ به، ولكنّا كنَّا نَرَى لنا في هذا الأمرِ نَصِيبًا، فاستُبِدَّ علينا، فوَجَدْنا في أنفُسِنا. فسُرَّ بذلكَ المسلمونَ، وقالوا: أصَبْتَ، وكانَ المسلمونَ إلى عليٍّ قَرِيبًا حينَ راجَعَ الأمرَ المعروفَ.
صحيح البخاري — باب غزوة خيبر-كتاب المغازي-صحيح البخاري — رقم الحديث: 4240 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 4240
حدثنا عبيد بن إسماعيل حدثنا ابو أسامة عن هشام عن أبيه
قال: لما سارَ رسولُ الله ﷺ عامَ الفتح، فبلَغَ ذلك قريشًا، خَرَج أبو سفيانَ بنُ حرب وحكيمُ بنُ حزام وبُدَيلُ بنُ وَرقاءَ، يلتمسون الخبر عن رسولِ الله ﷺ، فأقبلوا يسيرون، حتى أَتَوا مَرَّ الظَّهْران، فإذا هم بِنيران، كأنها نِيرانُ عَرَفَةَ، فقال أبو سفيان: ما هذه؟ لكأنها نِيران عَرَفةَ، فقال بُديل بنُ ورقاءَ: نيرانُ بني عمرو، فقال أبو سفيان: عمرو أقلُّ من ذلك، فرآهم ناس من حَرَس رسولِ الله ﷺ، فأدركُوهم فأخَذُوهم، فأتَوا بهم رسولَ الله ﷺ، فأسلَمَ أبو سفيان، فلما سارَ قال للعباس: احبس أَبا سفيان عند خَطْم الجَبَل، حتى يَنظُرَ إِلى المسلمين، فَحَبَسَهُ العباسُ، فجعلتِ القبائل تَمُرُّ مع النبيِّ ﷺ، تَمُرُّ كتيبةً كتيبة على أبي سفيان، فمرَّتْ كَتيبةٌ، فقال: يا عباسُ، مَنْ هذه؟ قال: هذه غِفَار، قال: مالي ولِغِفار، ثم مَرَّتْ جُهينةُ، فقال مثلَ ذلك، ثم مرَّتْ سعدُ بنُ هُذَيم، فقال مثل ذلك، ثم مرت سُلَيم، فقال مثل ذلك، حتى أقبلت كتيبة لم يُرَ مثلُها، قال: مَن هذه؟ قال: هؤلاء الأنصار، عليهم سعدُ بنُ عُبادَةَ معه الرايةُ، فقال سعدُ بنُ عبادةَ: يا أبا سفيان «اليومَ يومُ الملْحَمَةِ، اليومَ تُستحَلُّ الكعبةُ، فقال أبو سفيان: يا عباس، حَبَّذا يومُ الذِّمار، ثم جاءت كتيبةٌ، وهي أَجَلُّ الكتائب، فيهم رسولُ الله ﷺ وأصحابُهُ، ورايةُ النبيِّ ﷺ مع الزُّبير، فلما مرَّ رسولُ الله ﷺ بأبي سفيان، قال: ألم تعلم ما قال سعدُ بنُ عُبَادَةَ؟ قال: «ما قال؟» قال: قال كذا وكذا، فقال: «كَذَبَ سعد، ولكن هذا يومٌ يُعظِّم الله فيه الكعبةَ ويومٌ تُكْسَى فيه الكعبةُ»، قال: وأَمَرَ رسولُ الله ﷺ أن تُركَزَ رايتُهُ بالحَجُون، قال عروةُ: فأخبرني نافعُ بنُ جُبَيْرِ بن مطعم قال: سمعتُ العباس يقول للزُّبير بن العوام: يا أبا عبد الله، أهاهنا أَمَركَ رسولُ الله ﷺ أن تَركُزَ الراية؟ قال: نعم، قال: وأمر رسولُ الله ﷺ يومئذ خالدَ بنَ الوليد أن يَدخلَ من أعلى مكةَ من كَدَاءَ، ودخل النبيُّ ﷺ من كُدَىً، فَقُتِلَ من خيل خالد بن الوليد يومئذٍ رجلان: حُبَيْش بنُ الأشعر، وكُرْزُ بنُ جابر الفِهْريُّ.
صحيح البخاري — باب أين ركز النبيّ صلى الله عليه وسلم،الراية يوم الفتح-كتاب المغازي-صحيح البخاري — رقم الحديث: 4280 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 4280
حدثنا عليّ بن عبد الله حدثنا سفيان عن عمرو عن أبي العباس الشاعر الأعمى عن عبد الله بن عمر، رضي الله عنه
قال: لمّا حاصَرَ رسولُ الله ﷺ الطّائفَ، فلم يَنَلْ منهم شيئًا، قال: «إنّا قافلونَ إنْ شاءَ اللهُ»، فثَقُلَ عليهم، وقالوا: نَذْهَبُ ولا نَفْتَحُه - وقال مَرّةً: نَقْفُلُ - فقال: «اغدُوا على القِتالِ»، فغَدَوْا، فأصابَهم جِراحٌ، فقال: «إنّا قافلونَ غَدًا إنْ شاءَ الله»، فأعجَبَهم، فضَحِكَ النبيُّ ﷺ.وقال سفيان: مرّةً فتبسم، قال: قال الحميديّ: حدثنا سفيان الخبر كلّه.
صحيح البخاري — باب غزوة الطائف-كتاب المغازي-صحيح البخاري — رقم الحديث: 4325 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 4325
حدثنا محمد بن العلاء حدثنا أبو أسامة عن بُريد بن عبد الله عن أبي بُردة عن أبي موسى،رضي الله عنه
قال: كنتُ عندَ النبيِّ ﷺ وهو نازِلٌ بالجِعْرانةِ، بينَ مكَّةَ والمدينةِ، ومَعَه بلالٌ، فأتَى النبيَّ ﷺ أعرابيٌّ، فقال: ألا تُنجِزُ لي ما وَعَدْتَني؟ فقال له: «أبشِرْ» فقال: قد أكثرْتَ عليَّ من «أبشِرْ» فأقبَلَ على أبي موسى وبِلالٍ كهَيئةِ الغَضْبانِ، فقال: «رَدَّ البُشْرَى فاقبَلا أنتُما» قالا: قَبِلْنا، ثمَّ دَعا بقَدَحٍ فيه ماءٌ، فغَسَلَ يَدَيه ووَجْهَه فيه، ومَجَّ فيه، ثمَّ قال: «اشرَبا مِنْه، وأفْرِغا على وجوهِكُما ونُحُورِكُما، وأبشِرا» فأخَذا القَدَحَ ففَعَلا، فنادَتْ أمُّ سَلَمةَ من وراءِ السِّتْرِ: أنْ أفْضِلا لأمِّكُما، فأفْضَلا لها منه طائفةً.
صحيح البخاري — باب غزوة الطائف-كتاب المغازي-صحيح البخاري — رقم الحديث: 4328 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 4328
حدثنا مُسدّد حدثنا عبد الواحد حدثنا الأعمش قال:حدثني سعد بن عبيدة عن أبي عبد الرحمن عن عليّ،رضي الله عنه
قال: بعث النبيُّ ﷺ سَرِيّةً، فاستعمل رجلًا من الأنصار، وأَمَرَهُم أن يُطيعُوه، فغضِبَ، فقال: أليس أمَرَكم النبيُّ ﷺ أن تُطيعوني؟ قالوا: بلى، قال: فاجمَعُوا لي حَطَبًا، فجَمَعُوا، فقال: أَوقِدُوا نارًا، فأوقَدُوها، فقال: ادخُلُوها، فهَمُّوا، وجَعَل بعضُهم يُمسِك بعضًا، ويقولون: فَرَرْنا إلى النبيِّ ﷺ مِن النار، فما زالُوا حتى خَمَدتِ النارُ، فسَكَن غَضَبُه، فبلغ النبيَّ ﷺ، فقال: «لو دَخَلُوها ما خَرَجُوا منها إلى يوم القيامة، الطاعةُ في المعروف».
صحيح البخاري — باب سرية عبدالله بن حذافة السهميّ-كتاب المغازي-صحيح البخاري — رقم الحديث: 4340 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 4340
حدثني محمد بن بشار حدثنا رَوح بن عبادة حدثنا عليّ بن سُويد بن مَنجوف عن عبد الله بن بُريدة عن أبيه،رضي الله عنه
قال: بَعَثَ النبيُّ ﷺ عليّاً إلى خالدٍ ليَقْبِضَ الخُمُسَ، وكنتُ أُبْغِضُ عليّاً، وقَدِ اغتَسَلَ، فقلتُ لخالدٍ: ألا تَرَى إلى هذا؟ فلمّا قَدِمْنا على النبيِّ ﷺ ذَكَرْتُ ذلكَ له، فقال: «يا بُرَيدةُ، أتُبغِضُ عليّاً؟» فقلتُ: نَعَم، قال: «لا تُبغِضْه فإنَّ له في الخُمُسِ أكثرَ من ذلكَ».
صحيح البخاري — بعث عليّ بن أبي طالب وخالد بن الوليد إلى اليمن-كتاب المغازي-صحيح البخاري — رقم الحديث: 4350 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 4350
حدثنا مُسدّد حدثنا بشر بن المفضّل عن حُميد الطويل حدثنا بكر ملاحظة أنه ذكر لابن عمر أنّ أنساً
حَدَّثَهُم: أنَّ النبيَّ ﷺ أهَلَّ بعُمْرةٍ وحَجّةٍ، فقال: أهَلَّ النبيُّ ﷺ بالحجِّ وأهلَلْنا به معه، فلمّا قَدِمْنا مكَّةَ قال: «مَن لم يَكُنْ معه هَدْيٌ فلْيَجْعَلْها عُمْرةً». وكانَ مع النبيِّ ﷺ هَدْيٌ، فقَدِمَ علينا عليُّ بنُ أبي طالبٍ منَ اليَمَنِ حاجّاً، فقال النبيُّ ﷺ: «بمَ أهلَلْتَ؟ فإنَّ مَعَنا أهلَكَ» قال: أهلَلْتُ بما أهَلَّ به النبيُّ ﷺ، قال: «فأمْسِكْ فإنَّ مَعَنا هَدْياً».
صحيح البخاري — بعث عليّ بن أبي طالب وخالد بن الوليد إلى اليمن-كتاب المغازي-صحيح البخاري — رقم الحديث: 4353 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 4353
حدثني إبراهيم بن موسى حدثنا هشام بن يوسف أنّ ابن جُريج أخبرهم عن ابن أبي مُليكة أنّ عبد الله بن الزبير
أخبَرَهم أنَّه قَدِمَ رَكْبٌ من بني تَمِيمٍ على النبيِّ ﷺ، فقال أبو بكرٍ: أمِّرِ القَعْقاعَ بنَ مَعْبَدِ بنِ زُرَارةَ، قال عمرُ: بَلْ أمِّرِ الأقرَعَ ابنَ حابسٍ. قال أبو بكرٍ: ما أرَدْتَ إلا خِلافي. قال عمرُ: ما أرَدْتُ خِلافَكَ. فتَمارَيا حتَّى ارتَفَعَتْ أصواتُهما، فنَزَلَ في ذلكَ: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُقَدِّمُوا﴾ [الحجرات:1] حتَّى انقَضَت.
صحيح البخاري — باب غزوة عيينة بن حصن-كتاب المغازي-صحيح البخاري — رقم الحديث: 4367 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 4367
حدثنا عبد الله بن يوسف حدثنا الليث قال:حدثني سعيد بن أبي سعيد أنه سمع أباهريرة،رضي الله عنه
قال: بَعَثَ النبيُّ ﷺ خيلاً قِبَلَ نَجْدٍ، فجاءَتْ برجلٍ من بني حَنِيفةَ يُقالُ له: ثُمامةُ بنُ أُثَالٍ، فرَبَطُوه بساريةٍ من سَوَاري المسجدِ، فخَرَجَ إليه النبيُّ ﷺ فقال: «ما عندَكَ يا ثُمامةُ؟» فقال: عِنْدي خَيرٌ يا محمَّدُ، إنْ تَقْتُلْني تَقْتُلْ ذا دَمٍ، وإنْ تُنعِم تُنعِم على شاكِرٍ، وإنْ كنتَ تُرِيدُ المالَ فسَلْ منه ما شِئْتَ. حتَّى كانَ الغَدُ، ثمَّ قال له: «ما عندَكَ يا ثُمامةُ؟» قال: ما قلتُ لَكَ: إنْ تُنعِم تُنعِم على شاكِرٍ. فتَرَكَه حتَّى كانَ بعدَ الغَدِ، فقال: «ما عندَكَ يا ثُمامةُ؟» فقال: عِنْدي ما قلتُ لَكَ. فقال: «أطلِقوا ثُمامةَ». فانطَلَق إلى نَخْلٍ قَرِيبٍ منَ المسجدِ، فاغتَسَلَ، ثمَّ دَخَلَ المسجدَ، فقال: أشهَدُ أنْ لا إلهَ إلَّا الله، وأشهَدُ أنَّ محمَّداً رسولُ الله، يا محمَّدُ، والله ما كانَ على الأرضِ وجهٌ أبغَضَ إليَّ من وجهِكَ، فقد أصبَحَ وجهُكَ أحَبَّ الوجوه إليَّ، والله ما كانَ من دِينٍ أبغَضَ إليَّ من دِينِكَ، فأصبَحَ دِينُكَ أحَبَّ الدِّينِ إليَّ، والله ما كانَ من بَلَدٍ أبغَضَ إليَّ من بَلَدِكَ، فأصبَحَ بَلَدُكَ أحَبَّ البِلادِ إليَّ، وإنَّ خيلَكَ أخَذَتْني وأنا أُرِيدُ العُمْرةَ، فماذا تَرَى؟ فبَشَّرَه رسولُ الله ﷺ، وأمَرَه أنْ يَعْتَمِرَ، فلمّا قَدِمَ مكَّةَ قال له قائلٌ: صَبَوْتَ؟! قال: لا، ولكنْ أسلَمْتُ معَ محمَّدٍ رسولِ الله ﷺ، ولا والله لا يأتيكُم منَ اليَمامةِ حَبّةُ حِنْطةٍ، حتَّى يَأْذَنَ فيها النبيُّ ﷺ.
صحيح البخاري — باب وفد بني حنيفة-كتاب المغازي-صحيح البخاري — رقم الحديث: 4372 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 4372