وقال الحَكَم بن موسى حدثنا يحيى بن حمزة عن عبد الرحمن بن جابر أنّ القاسم بن مُخَيمرة حدثه قال:حدثني أبو بُردة بن أبي موسى رضي الله عنه
قال: وَجِعَ أبو موسى وَجَعًا، فغُشِيَ عليه ورأسُه في حَجْرِ امرأةٍ من أهلِه، فلم يَستَطِعْ أنْ يَرُدَّ عليها شيئًا، فلمَّا أفاقَ قال: أنا بَرِيءٌ ممَّن بَرِئَ منه رسولُ الله ﷺ، إنَّ رسولَ الله ﷺ بَرِئَ منَ الصّالِقَةِ، والحالِقَةِ، والشّاقَّةِ.
صحيح البخاري — باب ما يُنهى من الحلق عند المصيبة-كتاب الجنائز-صحيح البخاري — رقم الحديث: 1296 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 1296
حدثنا عبد الله بن محمد حدثنا هشام حدثنا معمر عن الزهريّ عن عروة عن حكيم بن حزام رضي الله عنه
قال: قلتُ: يا رسولَ الله، أرأيتَ أشياءَ كنتُ أتَحنَّثُ بها في الجاهليَّةِ، من صَدَقةٍ، أو عَتاقةٍ وصِلَةِ رَحِمٍ، فهل فيها من أجرٍ؟ فقال النبيُّ ﷺ: «أسلَمْتَ على ما سَلَفَ من خيرٍ».
صحيح البخاري — باب من تصدّق في الشرك ثم أسلم-كتاب الزكاة-صحيح البخاري — رقم الحديث: 1436 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 1436
حدثنا الفضل بن يعقوب حدثنا عبد الله بن جعفر الرّقيّ حدثنا المعتمر بن سليمان حدثنا سعيد بن عبيد الله الثقفيّ حدثنا بكر بن عبد الله المزنيّ و زياد بن جبير عن جبير بن حيّة
قال: بَعَثَ عمرُ النّاسَ في أفناءِ الأمصار يُقاتِلونَ المشركينَ، فأسلَمَ الهُرْمُزانُ، فقال: إنّي مُستَشِيرُكَ في مَغازِيَّ هذه. قال: نعم، مَثَلُها ومَثَلُ مَن فيها منَ النّاسِ من عَدُوِّ المسلمينَ مَثَلُ طائرٍ له رأسٌ، وله جَناحانِ، وله رِجْلانِ، فإنْ كُسِرَ أحدُ الجَناحَينِ نَهَضَتِ الرِّجْلانِ بجَناحٍ والرَّأْسُ، فإنْ كُسِرَ الجَناحُ الآخرُ نَهَضَتِ الرِّجْلانِ والرَّأْسُ، وإنْ شُدِخَ الرَّأْسُ ذهبَتِ الرِّجْلانِ والجَناحانِ والرَّأْسُ، فالرَّأْسُ كِسْرى، والجَناحُ قَيصَرُ، والجَناحُ الآخرُ فارسُ، فمُرِ المسلمينَ فلْيَنفِرُوا إلى كِسْرى.قال جُبَيرِ بنِ حَيَّةَ: فنَدَبَنا عمرُ، واستَعمَلَ علينا النُّعْمانَ بنَ مُقَرِّنٍ، حتَّى إذا كنَّا بأرضِ العدوِّ، وخَرَجَ علينا عامِلُ كِسْرى في أربعينَ ألْفًا، فقامَ تَرْجُمانٌ فقال: ليُكلِّمْني رجلٌ منكم. فقال المغيرةُ: سَلْ عمَّا شِئتَ. قال: ما أنتُم؟ قال: نحنُ أُناسٌ منَ العربِ كنَّا في شَقاءٍ شديدٍ وبَلاءٍ شديدٍ، نَمَصُّ الجِلْدَ والنَّوَى منَ الجُوعِ، ونَلْبَسُ الوَبَرَ والشَّعَرَ، ونَعْبُدُ الشَّجَرَ والحَجَرَ، فبَيْنا نحنُ كذلكَ إذْ بَعَثَ رَبُّ السَّماواتِ ورَبُّ الأرَضِينَ - تعالى ذِكرُه وجَلَّتْ عَظَمَتُه - إلينا نبيًّا من أنفُسِنا نَعْرِفُ أباه وأُمَّه، فأمَرَنا نبيُّنا رسولُ رَبِّنا ﷺ أنْ نُقاتِلَكم حتَّى تَعبُدُوا اللهَ وحدَه، أو تُؤَدُّوا الجِزْيةَ، وأخبرنا نبيُّنا ﷺ عن رِسالةِ رَبِّنا: أنَّه مَن قُتِلَ مِنّا صارَ إلى الجنَّةِ في نَعِيمٍ لم يَرَ مِثلَها قَطُّ، ومَن بَقِيَ مِنّا مَلَكَ رِقابَكُم.
صحيح البخاري — باب الجزية والموادعة مع أهل الحرب-كتاب الجزية-صحيح البخاري — رقم الحديث: 3159 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 3159
حدثني أحمد بن إسحاق حدثنا عبيد الله بن موسى حدثنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن عمرو بن ميمون عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه
قال: انطَلَقَ سعدُ بنُ مُعاذٍ مُعتَمِرًا، قال: فنَزَلَ على أُميَّةَ بنِ خَلَفٍ أبي صَفْوانَ - وكان أُميَّةُ إذا انطَلَقَ إلى الشَّامِ فمَرَّ بالمدينةِ نَزَلَ على سعدٍ - فقال أُميَّةُ لِسعدٍ: انتَظِرْ، حتَّى إذا انتَصَفَ النَّهارُ وغَفَلَ النّاسُ انطَلَقْتَ فطُفْتَ. فبَيْنا سعدٌ يَطُوفُ إذا أبو جَهْلٍ، فقال: مَن هذا الَّذي يَطُوفُ بالكَعْبةِ؟ فقال سعدٌ: أنا سعدٌ، فقال أبو جَهْلٍ: تَطُوفُ بالكَعْبةِ آمِنًا وقد آوَيتُم محمَّدًا وأصحابَه؟ فقال: نعم. فتَلاحَيا بينَهما، فقال أُميَّةُ لسعدٍ: لا تَرْفَعْ صوتَكَ على أبي الحَكَمِ، فإنَّه سيِّدُ أهلِ الوادي. ثمَّ قال سعدٌ: والله لَئِنْ مَنَعْتَني أنْ أطُوفَ بالبيتِ لأقطَعن مَتْجَرَكَ بالشَّامِ. قال: فجَعَلَ أُميَّةُ يقولُ لِسعدٍ: لا تَرْفَعْ صوتَكَ، وجَعَلَ يُمْسِكُه، فغَضِبَ سعدٌ، فقال: دَعْنا عنكَ، فإنّي سمعتُ محمَّدًا ﷺ يَزعُمُ أنَّه قاتلُكَ، قال: إيّايَ؟ قال: نعم. قال: واللهِ ما يَكذِبُ محمَّدٌ إذا حَدَّثَ. فرَجَعَ إلى امرأتِه فقال: أما تَعلَمِينَ ما قال لي أخي اليَثْرِبِيُّ؟ قالت: وما قال؟ قال: زَعَمَ أنَّه سَمِعَ محمَّدًا يَزعُمُ أنَّه قاتِلي. قالت: فواللَّهِ ما يَكذِبُ محمَّدٌ. قال: فلمّا خَرَجوا إلى بَدْرٍ وجاءَ الصَّرِيخُ، قالت له امرأتُه: أما ذَكَرْتَ ما قال لكَ أخوكَ اليَثْرِبِيُّ؟ قال: فأرادَ أنْ لا يَخرُجَ. فقال له أبو جَهْلٍ: إنَّكَ من أشرافِ الوادي، فسِرْ يومًا أو يومَينِ. فسارَ معهم فقَتَلَه اللهُ.
صحيح البخاري — باب علامات النبوّة في الإسلام-كتاب المناقب-صحيح البخاري — رقم الحديث: 3632 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 3632
قال: قال يحيى بن سليمان حدثنا ابن وهب عن يونس ح حدثنا أحمد بن صالح حدثنا عنبسة حدثنا يونس عن ابن شهاب قال:أخبرني عروة بن الزبير أنّ عائشة ملاحظة زوج النبيّ صلى الله عليه وسلم
أخبَرتْهُ: أنَّ النِّكاحَ في الجاهليَّةِ كان على أربعةِ أنْحاءٍ: فنِكاحٌ منها نِكاحُ النّاس اليومَ، يَخْطُبُ الرَّجلُ إلى الرَّجلِ وليَّتَه أو ابنتَه فيُصْدِقُها ثمَّ يَنكِحُها. وَنِكاحٌ آخرُ، كان الرَّجلُ يقولُ لامرأتِه إذا طَهُرَتْ من طَمْثِها: أرسِلي إلى فلانٍ فاستَبْضِعي منه، ويَعْتَزِلُها زوجُها ولا يَمَسُّها أبدًا، حتَّى يَتَبَيَّنَ حَمْلُها من ذلكَ الرَّجلِ الَّذي تَستَبْضِعُ منه، فإذا تَبَيَّنَ حَمْلُها أصابَها زوجُها إذا أحبَّ، وإنَّما يَفْعَلُ ذلكَ رَغْبةً في نَجابةِ الولدِ فكان هذا النِّكاحُ نِكاحَ الاستِبْضاع.وَنِكاحٌ آخرُ، يَجتَمِعُ الرَّهْطُ ما دونَ العَشَرةِ فيَدخُلونَ على المرأةِ، كلُّهم يُصِيبُها، فإذا حَمَلَتْ ووَضَعَتْ ومَرَّ عليها لَيالِيَ بعدَ أنْ تَضَعَ حَمْلَها، أرسَلَتْ إليهم فلم يَستَطِعْ رجلٌ منهم أنْ يَمْتَنِعَ حتَّى يَجتَمِعُوا عندَها، تقولُ لهم: قد عَرَفْتُمُ الَّذي كان من أمرِكُم، وقد ولَدْتُ فهو ابنُكَ يا فلانُ، تُسَمّي مَن أحبَّتْ باسمِه، فيَلْحَقُ به ولَدُها، لا يَستَطِيعُ أنْ يَمْتَنِعَ به الرَّجلُ.ونِكاحُ الرّابعِ، يَجتَمِعُ النّاسُ الكَثيرُ، فيَدخُلونَ على المرأةِ لا تَمتَنِعُ ممَّن جاءَها، وهُنَّ البَغايا كُنَّ يَنصِبنَ على أبْوابهِنَّ راياتٍ تكونُ عَلَمًا، فمَن أرادَهُنَّ دَخَلَ عليهنَّ، فإذا حَمَلَتْ إحداهُنَّ ووَضَعَتْ حَمْلَها جُمِعُوا لها، ودَعَوْا لهمُ القافةَ، ثمَّ ألْحَقُوا وَلَدَها بالَّذي يَرَوْنَ، فالتاطَ به ودُعِيَ ابنَه، لا يَمْتَنِعُ من ذلكَ، فلمّا بُعِثَ محمَّدٌ ﷺ بالحقِّ هَدَمَ نِكاحَ الجاهليَّةِ كلَّه، إلَّا نِكاحَ النّاس اليومَ.
صحيح البخاري — باب من قال لا نكاح إلاّ بوليّ-كتاب النكاح-صحيح البخاري — رقم الحديث: 5127 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 5127