حدثنا أحمد بن محمد المروزيّ ثنا عليّ بن الحسين بن واقد عن أبيه عن يزيد النحويّ عن عكرمة عن ابن عباس
قال: كان عبد الله بنُ سعْد بن أبي السَّرحِ يكتبُ لرسول الله ﷺ، فأزلَّهُ الشيطانُ، فلَحِقَ بالكُفَّار، فأمرَ به رسولُ الله ﷺ أن يُقتلَ يومَ الفتحِ، فاستجارَ له عُثمانُ بن عَفّان، فأجاره رسولُ الله ﷺ.
سنن أبي داود — باب الحكم فيمن ارتدّ-كتاب الحدود-سنن أبي داود — رقم الحديث: 4358 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 4358
حدثنا محمد بن كثير أخبرنا إسرائيل ثنا عثمان بن المغيرة عن سالم عن جابر بن عبد الله
قال: كان رسولُ الله ﷺ يَعرِضُ نفسَه على النّاسِ بالمَوقف، فقال: «ألَا رجلٌ يَحمِلُني إلى قَومِه، فإنَّ قُريشًا قد مَنَعوني أن أُبلِّغَ كلامَ ربِّي عزَّ وجلّ».
سنن أبي داود — باب في القرآن-كتاب السنّة-سنن أبي داود — رقم الحديث: 4734 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 4734
حدثنا محمد بن بشّار حدثنا أبو أحمد الزبيريّ حدثنا سفيان عن عبد الرحمن بن الحارث بن عيّاش بن أبي ربيعة عن زيد بن عليّ عن أبيه عن عبيدالله بن أبي رافع عن عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه
قال: وَقَفَ رسولُ اللّه ﷺ بعرَفةَ، فقال: «هذه عرَفةُ، وهو الموقِفُ، وعرَفةُ كلُّها موقِف». ثمَّ أَفاضَ حينَ غرَبَتِ الشَّمسُ، وأَردَفَ أُسامَةَ بنَ زيدٍ، وجعلَ يُشيرُ بيدِه على هِيْنَتِهِ، والنَّاسُ يَضرِبونَ يَمِينًا وشِمالًا، يلتَفِتُ إِليهم، ويقولُ: «يا أَيُّها النَّاسُ عليكُمُ السَّكِينة»، ثُمَّ أَتى جَمعًا، فصَلَّى بهِم الصَّلاتَينِ جميعًا، فلمَّا أَصبحَ أَتى قُزَحَ فوقفَ عليه، وقال: «هذا قُزَحُ وهو الموقِفُ، وجَمعٌ كلُّها موقِف»، ثمَّ أَفاضَ حتَّى انتهى إِلى وادي مُحَسِّرٍ، فقَرَعَ ناقتَه، فخَبَّتْ حَتَّى جاوزَ الواديَ فوقفَ، وأَردَفَ الفضلَ ثُمَّ أَتى الجَمرةَ فرَماها، ثمَّ أَتى المَنحَرَ، فقال: «هذا المَنحَرُ ومِنًى كلُّها مَنحَر» ، واسْتَفتَتْه جاريةٌ شابَّةٌ من خَثْعَمٍ، فقالت: إِنَّ أَبي شيخٌ كبيرٌ قد أَدرَكَته فريضةُ اللَّهِ في الحَجِّ، أَفيُجزِئُ أَن أَحُجَّ عنه؟ قال: «حُجِّي عن أَبيكِ»، قال: ولَوَى عُنُقَ الفَضلِ، فقال العَبَّاسُ: يا رسولَ اللَّه، لِمَ لَوَيتَ عُنُقَ ابنِ عمِّكَ؟ قال: «رأَيتُ شابًّا وشابَّةً فلم آمَن الشَّيطانَ عليهما» ، ثمَّ أَتاه رجلٌ، فقال: يا رَسولَ اللَّه، إِنِّي أَفَضتُ قبلَ أَن أَحلِقَ، قال: «احلِق، أَو قَصِّر ولا حَرَجَ» ، قال: وجاء آخَرُ، فقال: يا رسولَ اللَّه، إِنِّي ذَبَحتُ قبلَ أَن أَرمِيَ، قال: «ارمِ ولا حرَجَ»، قال: ثُمَّ أَتَى البَيتَ فطافَ به، ثمَّ أَتى زَمزَمَ، فقال: «يا بَني عبدِ المُطَّلبِ، لولا أَن يَغلِبَكُم النَّاسُ عنه لَنزَعتُ». وفي البابِ عن جابِرٍ. حديثُ عليٍّ حديثٌ حسَنٌ صحيح. لا نَعرفُه من حديثِ عليٍّ إِلَّا من هذا الوَجهِ من حديثِ عبدِ الرَّحمنِ بنِ الحارِثِ بنِ عيَّاشٍ. وقد رواه غَيرُ واحِدٍ عن الثَّوريِّ مِثلَ هذا. والعملُ على هذا عندَ أَهلِ العِلمِ، رأَوا أَن يُجمَعَ بينَ الظُّهرِ والعصرِ بعرفَةَ في وقتِ الظُّهرِ، وقال بعضُ أَهلِ العلمِ: إِذا صَلَّى الرَّجلُ في رَحلِه ولم يَشهَد الصَّلاةَ مع الإمامِ إِن شاءَ جَمَعَ هو بينَ الصَّلاتَينِ مِثلَما صَنَعَ الإمامُ. وزَيدُ بنُ عليٍّ، هو ابنُ حُسين بنِ عليِّ بنِ أَبي طالبٍ.
سنن الترمذي — باب ما جاء أنّ عرفة كلّها موقف-كتاب الحجّ-سنن الترمذي — رقم الحديث: 885 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 885
حدثنا سعيد بن يعقوب الطالقانيّ حدثنا خالد بن عبد الله الواسطيّ عن حسين بن قيس عن عِكرمة عن ابن عباس
قال: قال رسولُ الله ﷺ لأَصحاب الكَيلِ والمِيزان: «إنكُم وُلِّيتُم أَمرَينِ هلَكَتْ فيه الأُممُ السَّالفةُ قَبلَكُم». هذا حديثٌ لا نَعرفُه مَرفوعًا إلّا مِن حديث حُسَين بن قَيس، وحُسينُ بنُ قَيس يُضعَّفُ في الحديث. وقد رُوي هذا بإسنادٍ صحيحٍ عن ابن عباسٍ، موقوفًا.
سنن الترمذي — باب ما جاء في المكيال والميزان-كتاب البيوع-سنن الترمذي — رقم الحديث: 1217 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 1217
حدثنا قتيبة حدثنا أبو عوانة عن عطاء بن السائب عن أبي البَختريّ
أن جيشاً من جيوش المسلمين كان أميرُهم سَلمان الفارسيّ، حاصروا قصراً مِن قُصور فارس، فقالوا: يا أبا عبد الله، أَلَا نَنْهَد إليهم؟ قال: دَعُوني أدعُوهُم، كما سمعتُ رسولَ اللهِ ﷺ يَدعُو. فأتاهُم سَلمان، فقال لهم: إنَّما أنا رجلٌ مِنكم فارسيّ، تَرَون العربَ يُطِيعُونني، فإن أسلَمتُم فلكم مِثلُ الذي لَنا، وعَلَيكُم مِثلُ الذِي عَلَينا، وإن أَبيتم إلَّا دِينَكُم تَرَكناكُم عليه، وأَعطُونا الجِزيةَ عن يَدٍ وأَنتُم صاغِرُون، قال: وَرَطَن إليهم بالفَارِسيّة: وأنتم غَيرُ محمودِين، فإن أَبَيتُم نابَذناكم على سَوَاء، قالوا: ما نحن بالذي نُعطِي الجِزيةَ، ولٰكنّا نُقاتِلُكم. فقالوا: يا أبا عبد الله، أَلَا نَنهد إليهم؟ قال: لا، فدعاهُم ثَلاثَةَ أَيّام إلى مِثل هٰذا، ثم قال: انهَدُوا إليهم، قال: فنَهَدْنا إليهم، ففَتَحنا ذٰلك القَصْر.
سنن الترمذي — باب ما جاء في الدعوة قبل القتال-كتاب السِّيَر-سنن الترمذي — رقم الحديث: 1548 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 1548
الحكم المسجّل: إسناده ضعيف الحكم الثاني: إسناده ضعيف
حدثنا عبد الله بن معاوية الجمحيّ البصريّ حدثنا صالح المُرّيّ عن هشام بن حسّان عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة
قال: خَرَج علينا رسولُ الله ﷺ ونحن نتنازع في القَدَر، فغَضِبَ حتى احمَرَّ وجهُه، حتى كأنَّما فُقِئ في وَجْنَتَيه الرُّمَّان، فقال: «أَبِهذا أُمِرتُم؟ أم بهذا أُرسلتُ إليكم؟ إنَّما هَلَك من كان قبلَكم حين تنازعوا في هذا الأمر، عزَمتُ عليكم ألَّا تتنازعوا فيه». وفي الباب عن عمر، وعائشة، وأنس. هذا حديثٌ غريبٌ لا نَعرِفُه إلَّا من هذا الوجه، من حديثِ صالحٍ المُرِّيّ، وصالحٌ المريُّ له غرائبُ يتفرَّدُ بها، لا يُتابَعُ عليها.
سنن الترمذي — باب ما جاء في التشديد في الخوض في القدر-كتاب القدر-سنن الترمذي — رقم الحديث: 2133 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 2134
حدثنا محمد بن إسماعيل أخبرنا موسى بن إسماعيل حدثنا أبان بن يزيد حدثنا يحيى بن أبي كثير عن زيد بن سلاّم أنّ أبا سلاّم حدثه أن الحارث الأشعريّ حدثه أن النبيّ صلى الله عليه وسلم
قال: «إنَّ اللهَ تبارَك وتعالى أمَرَ يحيى بنَ زكريّا بخَمْسِ كَلِمات؛ أن يَعملَ بها، ويَأمرَ بني إسرائيلَ أن يَعمَلُوا بها، وإنّه كادَ أن يُبطِئ بها، فقال له عيسى: إنَّ الله أمَرَك بخَمْس كَلِمات؛ أن تَعملَ بها، وتَأمُرَ بني إسرائيلَ أن يَعمَلُوا بها، فإمّا أن تأمُرَهم، وإمّا أن آمُرَهم، فقال يحيى: أخْشَى إن سَبقتَني بها أن يُخْسَفَ بي أو أُعَذَّب، فَجَمَع الناسَ في بيت المَقدِس، فامتَلأَ المسجدُ، وقَعَدوا على الشُّرَف، فقال: إنَّ الله أَمَرني بخَمسِ كلِمات؛ أن أَعملَ بهنَّ، وآمُرَكم أن تَعمَلوا بهنَّ، أوَّلُهنَّ: أن تَعبُدوا الله ولا تُشرِكوا به شيئًا، فإنَّ مَثَل مَنْ أَشرَك بالله شيئًا كمَثَلِ رجلٍ اشتَرى عبدًا مِن خالِص مالِه بذَهَبٍ أو وَرِقٍ، فقال: هذه داري، وهذا عمَلي، فاعملْ وأدِّ إليَّ، فكان يَعمَلُ ويؤدِّي إلى غيرِ سيِّده، فأيُّكم يَرضَى أن يكونَ عبدُه كذلك؟ وإنَّ الله أمرَكم بالصَّلاة، فإذا صلَّيتُم فلا تَلتَفِتُوا، فإنَّ الله يَنْصِب وَجهَه لوَجهِ عبدِه في صَلاته، ما لم يَلتَفتْ. وأمَرَكم بالصِّيام، فإنَّ مَثَل ذلك كمَثل رجلٍ في عِصابَةٍ، معه صُرَّةٌ فيها مِسكٌ، كلُّهم يَعجَب - أو يُعجِبه - رِيحُها، وإنَّ رِيحَ الصّائم أَطيبُ عندَ الله مِن رِيح المِسك. وأمَرَكم بالصَّدَقةِ، فإنّ مَثَلَ ذلك كمَثَلِ رجلٍ أسَرَه العدوُّ، فأَوثَقوا يدَيهِ إلى عُنُقِه، وقَدَّمُوه ليَضرِبوا عُنُقَه، فقال: أنا أفْدِي نفْسي مِنكُم بالقَليل والكَثير، ففَدَى نَفْسَه منهم. وأمَرَكم أن تَذْكُروا الله، فإنَّ مَثَل ذلك كمَثَل رجلٍ خرجَ العدوُّ في أثَرِه سِراعًا، حتى إذا أتى على حِصْنٍ حَصِين أحرَزَ نفسَه منهم، وكذلك العبدُ لا يُحْرِزُ نفسَه من الشَّيطان إلّا بِذِكر الله». وقال رسولُ الله ﷺ: «وأنا آمُرُكم بخَمسٍ اللهُ أَمرَني بِهِنَّ: السَّمْعُ، والطاعةُ، والجهادُ، والهجرةُ، والجماعةُ، فإنه مَن فارَق الجَماعة قِيْدَ شِبْر، فقد خَلَعَ رِبْقَةَ الإسلام من عُنُقِهِ، إلا أن يُراجِعَ، ومَن دعا دَعْوى الجاهليّة، فإنّه مِن جُثَى جهنم»، فقال رجل: يا رسولَ الله، وإن صام وإن صلَّى؟ قال: «وإن صام وإن صلَّى، فادْعوا بدَعْوى اللهِ التي سمّاكم المؤمنين عبادَ الله». هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريب. قال محمد بنُ إسماعيل: الحارثُ الأشعريُّ له صحبةٌ، وله غير هذا الحديث.
سنن الترمذي — باب ما جاء في مثل الصلاة والصيام والصدقة-كتاب الأمثال-سنن الترمذي — رقم الحديث: 2863 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 2867
حدثنا الحسن بن أحمد بن أبي شعيب،أبو مسلم الحرّانيّ أخبرنا محمد بن سلمة الحرانيّ أخبرنا محمد بن إسحاق عن عاصم بن عمر عن قتادة عن أبيه عن جدهما قتادة بن النعمان
قال: كان أهلُ بَيْتٍ مِنَّا يُقالُ لهم: بَنُو أُبيْرِقٍ: بِشْرٌ وبُشَيْرٌ ومُبَشَّرٌ، وكان بُشَيرٌ رجُلًا مُنافِقًا يقولُ الشِّعْرَ يَهْجُو بهِ أصحابَ رسولِ اللهِ ﷺ، ثُمَّ يَنْحَلُه بعضَ العَرَبِ، ثُمَّ يقولُ: قال فُلانٌ كذا وكذَا، قال فلان كذا وكذا، فإذا سَمِعَ أصحابُ رسولِ اللهِ ﷺ ذلكَ الشَّعْرَ، قالوا: واللهِ ما يَقُولُ هذا الشَّعْرَ إلا هذا الخَبِيثُ، أو كما قال الرَّجُلُ، وقالوا: ابنُ الأُبَيْرِقِ قالها. قال: وكانوا أهلَ بيتِ حاجَةٍ وفاقَةٍ في الجاهِليَّةِ والإسلامِ، وكان النَّاسُ إنَّما طعامُهُم بالمدينةِ التَّمْرُ والشَّعِيرُ، وكان الرَّجلُ إذا كان له يَسَارٌ، فقَدِمَتْ ضَافِطَةٌ من الشَّامِ من الدَّرْمَكِ، ابْتاعَ الرَّجُلُ منها، فَخَصَّ بها نَفْسَه، وأمَّا العِيالُ، فإنَّما طَعامُهُم التَّمْرُ والشَّعِيرُ، فقَدِمَتْ ضَافِطةٌ من الشَّامِ، فابْتَاعَ عَمِّي رِفاعَةُ بنُ زَيدٍ حِمْلًا منَ الدَّرْمَكِ، فجَعَلَه في مَشْرُبةٍ لهُ، وفي المَشْرُبَةِ سِلاحٌ: درْعٌ وسَيْفٌ، فَعُدِيَ عليهِ من تَحْتِ البيتِ، فنُقِبَتِ المَشْرُبَةُ، وأُخِذَ الطَّعامُ والسَّلاحُ، فلَمَّا أصْبَحَ، أتانِي عَمَّي رفاعَةُ، فقال: يا ابنَ أخي إنَّهُ قد عُدِيَ علينا في لَيْلَتِنا هذهِ، فنُقِبَتْ مَشْرُبَتُنا، وذُهِبَ بطعامِنا وسِلاحِنا. قال: فتَحَسَّسنا في الدَّارِ وسَأَلنا، فقيلَ لنا: قد رَأَيْنا بني أُبَيْرِقٍ اسْتَوقَدُوا في هذهِ الليلَةِ، ولا نُرى فِيما نُرى إلا على بعضِ طَعامِكُم.قال: وكانَ بنو أُبَيْرِقٍ قالوا: ونحنُ نَسأَلُ في الدَّارِ، واللهِ ما نُرَى صاحِبَكُم إلَّا لَبِيدَ بنَ سَهْلٍ، رجلًا مِنَّا له صلاحٌ وإسلامٌ، فلمَّا سَمِعَ لَبِيدٌ، اخْتَرَطَ سَيفَه، وقال: أنا أسرقُ؟ فواللهِ ليخالِطنَّكُمْ هذا السَّيفُ، أو لتُبَيِّنُنَّ هذهِ السَّرِقَةَ، قالوا: إليكَ عنا أيُّها الرَّجُلُ، فما أنتَ بِصاحِبِها، فسَألنا في الدَّارِ حتَّى لم نَشُكَّ أنَّهُم أصحابُها، فقال لي عَمَّي: يا ابنَ أخِي لو أتَيْتَ رسولَ اللهِ ﷺ فذكَرْتَ ذلكَ له، قال قَتادَةُ: فأتَيْتُ رسولَ اللهِ ﷺ فقلتُ: إنَّ أهْلَ بيتٍ مِنّا أهلُ جَفَاءٍ، عَمَدُوا إلى عَمَّي رِفاعَةَ بنِ زَيدٍ فَنَقَبُوا مَشْرُبةً له، وأخَذُوا سِلاحَه وطعامه، فليَرُدُّوا علينا سِلاحَنا، فأمَّا الطَّعامُ فلا حاجةَ لنا فيهِ، فقال النبيُّ ﷺ: «سآمُرُ في ذلكَ»، فلمَّا سَمِعَ بَنُو أُبَيْرِقٍ، أتَوا رجلًا منهم يقالُ له: أُسَيرُ بنُ عُرْوَةَ، فكَلّمُوهُ في ذلك.فاجتَمَعَ في ذلكَ أناسٌ من أهلِ الدَّارِ، فقالوا: يا رسولَ اللهِ إنَّ قَتادَةَ بنَ النُّعمَانِ وعَمَّهُ عَمَدا إلى أهلِ بيتٍ مِنَّا أهلِ إسلامٍ وصلاحٍ، يَرْمُونَهُم بالسَّرِقَةِ من غيرِ بَيِّنةٍ ولا ثَبَتٍ، قال قَتادَةُ: فأَتَيْتُ رسولَ اللهِ ﷺ فكَلّمْتُه، فقال: عَمَدْتَ إلى أهلِ بيتٍ ذُكِرَ مِنهم إسلامٌ وصلاحٌ، تَرْمِيهِم بالسَّرِقَةِ على غيرِ ثَبَتٍ وبَيَّنةٍ»، قال: فرَجَعْتُ، ولَوَدِدْتُ أنَّي خَرَجْتُ من بعضِ مالِي ولَم أُكَلَّمْ رسولَ اللهِ ﷺ في ذلك، فأتانِي عَمَّي رِفاعَةُ فقال: يا ابنَ أخِي ما صَنَعْتَ؟ فأَخْبَرتُه بما قال لي رسولُ اللهِ ﷺ، فقال: اللهُ المُسْتَعانُ، فلم نَلبث أن نَزَلَ القُرآنُ {إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ وَلَا تَكُنْ لِلْخَائِنِينَ خَصِيمًا} [النساء: 105] بَنِي أُبَيْرِقٍ {وَاسْتَغْفِرِ اللَّهَ} [النساء: 106] أي مِمَّا قلتَ لِقَتادَةَ {إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا (106) وَلَا تُجَادِلْ عَنِ الَّذِينَ يَخْتَانُونَ أَنْفُسَهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ مَنْ كَانَ خَوَّانًا أَثِيمًا (107) يَسْتَخْفُونَ مِنَ النَّاسِ وَلَا يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللَّهِ وَهُوَ مَعَهُمْ} إلى قوله {رَحِيمًا} [النساء: 106 - 110] أي: لو اسْتَغْفَرُوا اللهَ لغَفَرَ لهم {وَمَنْ يَكْسِبْ إِثْمًا فَإِنَّمَا يَكْسِبُهُ} إلى قوله {وَإِثْمًا مُبِينًا} [النساء: 111 - 112] قوله لِلَبيدٍ: {وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ وَرَحْمَتُهُ} إلى قوله: {فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا} [النساء: 113 - 114] فلَمَّا نَزَلَ القُرآنُ أتى رسولَ اللهِ ﷺ بالسَّلاحِ، فَرَدَّه إلى رِفاعَةَ، فقال قتادةُ: لَمَّا أتَيْتُ عَمَّي بالسَّلاحِ، وكان شَيخًا قد عَشَا أو عَسَا - الشك من أبي عيسى - في الجاهِليةِ، وكنتُ أرى إسلامَه مَدْخُولا، فلَمَّا أتَيْتُه بالسَّلاحِ، قال: يا ابنَ أخِي، هي في سَبِيلِ اللهِ، فعَرَفْتُ أنَّ إسلامَه كان صحيحًا، فلَمَّا نَزَلَ القُرآنُ لَحِقَ بُشَيرٌ بالمُشْرِكِينَ، فنزَلَ على سُلافَةَ بِنْتِ سَعْدِ بنِ شُهَيد فأنْزَلَ اللهُ {وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا (115) إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا بَعِيدًا} [النساء: 115، 116] فلمَّا نَزَلَ على سُلافَةَ، رَماها حسَّانُ بنُ ثابتٍ بأبياتٍ من شِعْرٍ، فأخَذَتْ رَحْلَه فَوَضَعَتْه على رَأسِها، ثمَّ خَرَجَتْ بهِ فَرَمَتْ بهِ في الأبْطحِ، ثمَّ قالت: أهْدَيْتَ لي شِعْرَ حَسَّانَ؟ ما كنتَ تأتِيني بِخَيْرٍ. هذا حديثٌ غريبٌ لا نَعْلَمُ أحدًا أسْنَدَه غيرَ محمدِ بنِ سَلمَةَ الحَرَّانِيَّ.ورَوَى يُونُسُ بنُ بُكَيْرٍ وغيرُ واحِدٍ هذا الحديثَ عن محمدِ بنِ إسحاقَ، عن عاصمِ بنِ عمرَ بنِ قَتادَةَ مُرسلًا، لم يَذكُرُوا فيه: عن أبيهِ، عن جَدَّهِ.وقتادةُ بن النُّعْمانِ هو: أخو أبي سعيدٍ الخُدْرِيَّ لأمَّه، وأبو سعيدٍ اسمه: سَعْدُ بنُ مالِكِ بنِ سِنانِ.
سنن الترمذي — باب ومن سورة النساء-كتاب تفسير القرآن-سنن الترمذي — رقم الحديث: 3036 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 3039
حدثنا محمد بن بشار حدثنا عبد الرحمن بن مهديّ حدثنا سفيان عن عليّ بن بِذيمة عن أبي عبيدة قال:قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
«إنَّ بني إسرائيلَ لمَّا وَقَعَ فيهمُ النَّقْصُ كان الرجلُ فيهم يَرى أخاه يَقَعُ على الذَّنْبِ فينهاهُ عنه، فإذا كان الغدُ لم يَمنعْه ما رأى منه أن يكونَ أكِيلَه وشَرِيبَه وخَلِيطَه، فضَرَبَ اللهُ قلوبَ بعضِهِم ببعض، ونَزَلَ فيهم القرآنُ فقال: {لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا}» فقَرأ حتى بَلَغ: {وَلَوْ كَانُوا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالنَّبِيِّ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مَا اتَّخَذُوهُمْ أَوْلِيَاءَ وَلَكِنَّ كَثِيرًا مِنْهُمْ فاسِقُونَ} [المائدة: 78-٨١]، قال: وكان نبيُّ الله ﷺ مُتَّكئًا فجلس، فقال: «لا، حتى تَأخُذُوا على يدِ الظَّالم فتأطِرُوهُ على الحَقِّ أطْرًا».حدَّثنا محمد بنُ بشّار، قال: حدَّثنا أبو داودَ الطَّيالسيُّ، وأملاهُ علَيَّ، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ مُسلِم بن أَبي الوَضَّاح، عن عليِّ بن بَذِيمَة، عن أبي عُبيدَة، عن عبدِ الله، عن النّبيِّ ﷺ، بمِثله.
سنن الترمذي — باب ومن سورة المائدة-كتاب تفسير القرآن-سنن الترمذي — رقم الحديث: 3048 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 3051
حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن أخبرنا أبو نُعيم عن عبد الله بن الوليد ملاحظة وكان يكون في بني عِجل عن بكير بن شهاب عن سعيد بن جبير عن ابن عباس
قال: أقْبَلَتْ يهودُ إلى النبيِّ ﷺ، فقالوا: يا أبا القاسمِ، أخبِرْنا عن الرَّعْدِ ما هو؟ قال: «مَلَكٌ منَ الملائِكَةِ مُوَكَّلٌ بالسَّحَابِ، معه مَخارِيقُ من نارٍ يَسُوقُ بها السَّحَابَ حيثُ شاءَ اللهُ"، فقالوا: فما هذا الصَّوتُ الذي نَسْمَعُ؟ قال: "زَجْرَه بالسّحابِ إذا زَجَرَهُ حتَّى يَنْتهِيَ إلى حيثُ أُمِرَ»، قالوا: صَدَقْتَ.قالوا: فأخْبِرْنا عمَّا حَرَّمَ إسرائيلُ على نفسه؟ قال: «اشْتَكى عِرْقَ النَّسَا فلم يَجِدْ شيئًا يُلائِمُه إلّا لحومَ الإبلِ وألبانَها، فَلذلكَ حَرَّمَها»، قالوا: صَدَقْتَ.هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ.
سنن الترمذي — باب ومن سورة الرعد-كتاب تفسير القرآن-سنن الترمذي — رقم الحديث: 3117 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 3116