حدثني زهير بن حرب و شُجاع بن مَخْلَد جميعاً عن ابن عُلَيَّة قال زهير حدثنا إسماعيل بن إبراهيم حدثني أبو حَيَّان حدثني يزيد بن حيّان
قال: انطلقتُ أنا وحُصَينُ بنُ سَبْرةَ وعُمرُ بنُ مُسلِم، إلى زَيدِ بنِ أرقَم، فلمّا جَلَسْنا إليه قال له حُصَين: لقد لَقِيتَ يا زيدُ خيرًا كثيرًا؛ رأيتَ رسولَ الله ﷺ، وسَمِعتَ حديثَه، وغَزَوتَ معه، وصلَّيتَ خَلفَه، لقد لَقِيتَ، يا زَيدُ خيرًا كثيرًا، حدِّثْنا يا زيدُ ما سَمِعتَ مِن رَسولِ الله ﷺ. قال: يا ابنَ أَخي، واللهِ لقد كَبِرَتْ سِنِّي، وقَدُمَ عَهْدي، ونَسِيتُ بعضَ الذي كنتُ أَعِي مِن رسولِ الله ﷺ، فما حدَّثتُكُم فاقبَلوا، وما لا، فلا تُكلِّفُونِيهِ.ثم قال: قامَ رسولُ اللهِ ﷺ يومًا فينا خَطيبًا، بماءٍ يُدعَى خُمًّا بينَ مكّةَ والمَدينة، فحَمِدَ اللهَ وأثنَى عليه، ووَعَظَ وذَكَّر، ثم قال: «أمّا بعدُ، ألا أيُّها الناس، فإنَّما أنا بَشَرٌ يُوشِكُ أن يأتيَ رسولُ ربِّي فأُجيبَ، وأنا تاركٌ فيكمُ ثَقَلَين، أوّلُهما: كتابُ اللهِ فيهِ الهُدَى والنُّور، فخُذُوا بكتابِ الله واستَمسِكُوا به»، فحَثَّ على كتابِ الله ورَغَّبَ فيه، ثم قال: «وأَهلُ بَيتِي، أُذكِّرُكم اللهَ في أهلِ بَيتِي، أُذكِّرُكم اللهَ في أهلِ بَيتِي، أُذكِّرُكم اللهَ في أهلِ بَيتِي». فقال له حُصَين: ومَن أهلُ بيتِه؟ يا زيدُ أليسَ نِساؤُه مِن أهلِ بيتِه؟ قال: نِساؤُه مِن أهلِ بيتِه، ولكنْ أهلُ بيتِه مَن حُرِمَ الصَّدَقةَ بعدَه، قال: ومَن هُم؟ قال: هُم آلُ عليٍّ، وآلُ عَقِيلٍ، وآلُ جَعفرٍ، وآلُ عبّاس. قال: كلُّ هؤلاءِ حُرِمَ الصَّدَقة؟ قال: نعم.
صحيح مسلم — باب من فضائل عليّ بن أبي طالب-كتاب فضائل الصحابة-صحيح مسلم — رقم الحديث: 2408 — الرقم الفرعي: 1 — الرقم الأصلي: 2408
حدثني أبو غسان المِسْمَعِيّ و محمد بن المثنى و محمد بن بشار بن عثمان ملاحظة واللفظ لأبي غسان وابن المثنى قالا:حدثنا معاذ بن هشام حدثني أبي عن قتادة عن مُطَرِّف بن عبد الله بن الشِّخّير عن عِيَاض بن حمار المُجاشِعيّ
أنَّ رسولَ الله ﷺ قال ذاتَ يومٍ في خُطبتِه: «ألَا إنَّ ربِّي أمَرَني أن أُعلِّمَكم ما جَهِلتُم ممّا علَّمَني يَومي هذا؛ كلُّ مالٍ نَحلْتُه عبدًا، حلالٌ، وإنِّي خَلقتُ عِبادي حُنفاءَ كلَّهم، وإنَّهم أتتهم الشَّياطينُ فاجْتالَتْهم عن دِينِهم، وحَرَّمَتْ علَيهم ما أحلَلتُ لهم، وأمرَتْهم أنْ يُشرِكُوا بي ما لم أُنْزِل به سُلطانًا.وإنَّ الله نَظَرَ إلى أهلِ الأرض فمَقَتَهم، عربَهم وعجَمَهم، إلّا بقايا مِن أهلِ الكتاب، وقال: إنَّما بعثتُكَ لأَبتلِيَكَ وأَبتليَ بك، وأنزلتُ عليك كتابًا لا يَغسلُه الماء، تَقرؤه نائمًا ويَقظان. وإنَّ الله أمَرَني أن أُحرِّق قريشًا، فقلتُ: ربِّ، إذًا يَثْلَغوا رأسي، فيَدَعوه خُبزةً، قال: استَخرِجْهم كما استَخرَجُوك، واغزُهم نُغزِك، وأنفِق فسنُنفِق عليك، وابعَثْ جَيشًا نَبعثْ خَمسةً مِثلَه، وقاتِل بمَن أطاعَكَ مَن عصاكَ.قال: وأهلُ الجنة ثلاثةٌ: ذو سُلطانٍ مُقسِطٌ متصدِّقٌ موَفَّق، ورجُلٌ رحيمٌ رَقيقُ القَلبِ لكلِّ ذي قُربى ومُسلمٍ، وعَفيفٌ مُتعفِّفٌ ذو عيالٍ.قال: وأهلُ النار خَمسةٌ: الضَّعيفُ الذي لا زَبْرَ لهُ، الّذينَ هم فيكم تَبَعًا لا يَبتَغُونَ أهلًا ولا مالًا، والخائِنُ الذي لا يَخفَى له طمعٌ وإنْ دَقّ إلّا خانَه، ورجُلٌ لا يُصبِح ولا يُمسي إلّا وهو يُخادعُك عن أهلِكَ ومالِك».وذَكَر «البُخلَ أو الكَذِبَ، والشِّنظِير الفَحَّاش». ولم يذكر أبو غَسّانَ في حديثِه: «وأَنفِق فسَنُنفِق عليك».
صحيح مسلم — باب الصفات التي يعرف بها في الدنيا أهل الجنة وأهل النار-كتاب الجنة،وصفة نعيمها وأهلها-صحيح مسلم — رقم الحديث: 2865 — الرقم الفرعي: 1 — الرقم الأصلي: 2865
وحدثني يعقوب بن إبراهيم الدَّوْرقيّ و حجّاج بن الشاعر جميعاً عن أبي عاصم قال حجّاج حدثنا أبو عاصم أخبرنا عَزْرَة بن ثابت أخبرنا عِلباء بن أحمر حدثني أبو زيد ملاحظة يعني عمرو بن أخطب
قال: صلَّى بِنا رسولُ الله ﷺ الفَجرَ، وصَعِدَ المِنبرَ فخَطَبَنا حتى حضَرَتِ الظُّهر، فنَزَلَ فصلَّى، ثم صَعِدَ المِنبرَ فخَطَبَنا حتى حضَرَتِ العَصرُ، ثم نزَلَ فصلَّى، ثم صَعِدَ المِنبرَ فخَطَبَنا حتى غرَبَتِ الشَّمسُ، فأخبَرَنا بما كانَ، وبما هو كائِن، فأعلَمُنَا أَحفَظُنا.
صحيح مسلم — باب إخبار النبيّ صلى الله عليه وسلم،فيما يكون إلى قيام الساعة-كتاب الفتن وأشراط الساعة-صحيح مسلم — رقم الحديث: 2892 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 2892
حدثنا عبد الوارث بن عبد الصمد بن عبد الوارث و حجّاج بن الشاعر كلاهما عن عبد الصمد ملاحظة واللفظ لعبد الوارث بن عبد الصمد حدثنا أبي عن جدي عن الحسين بن ذَكْوان حدثنا ابن بُرَيدة حدثني عامر بن شَراحيل الشعبيّ ملاحظة شَعْب ُ هَمْدان
أنَّه سَألَ فاطمةَ بنتَ قيس، أُختَ الضَّحَّاكِ بنِ قيس - وكانت مِن المُهاجِراتِ الأُوَل – فقال: حدِّثيني حديثًا سَمِعتِيهِ مِن رسولِ الله ﷺ، لا تُسنِديهِ إلى أَحدٍ غيرِه، فقالت: لَئِن شِئتَ لأَفعلَنَّ، فقالَ لها: أَجَلْ، حدِّثيني. فقالت: نَكَحتُ ابنَ المُغيرة، وهو مِن خِيارِ شَبابِ قُريشٍ يومَئذٍ، فأُصيبَ في أوّلِ الجِهادِ مع رسولِ الله ﷺ، فلمَّا تأَيّمتُ خَطَبني عبدُ الرَّحمنِ بنُ عوفٍ في نَفَرٍ مِن أَصحابِ رسولِ الله ﷺ، وخَطَبني رسولُ الله ﷺ على مَولاهُ أُسامةَ بنِ زيد، وكنتُ قد حُدِّثتُ أنَّ رسولَ الله ﷺ، قال: «مَن أَحبَّني فليُحِبَّ أُسامةَ»، فلمّا كلَّمني رسولُ الله ﷺ قلتُ: أَمري بِيدِكَ، فأَنكِحني مَن شِئتَ، فقال: «انتقِلي إلى أُمِّ شَريك» - وأُمُّ شَريكٍ امرأةٌ غَنيةٌ، من الأنصار، عَظيمةُ النَّفقةِ في سَبيلِ الله، يَنزِلُ عليها الضِّيفان – فقلتُ: سأَفعَل، فقال: «لا تَفعَلي، إنَّ أُمَّ شَريكٍ امرأةٌ كثيرةُ الضِّيفان، فإني أَكرَهُ أن يَسقُطَ عنكِ خِمارُكِ أو يَنكشِفَ الثَّوبُ عن ساقَيكِ، فيَرى القومُ منكِ بعضَ ما تَكرَهينَ، ولكنِ انتَقِلي إلى ابنِ عمِّكِ عبدِ الله بنِ عَمرٍو؛ ابنِ أُمِّ مَكتُوم» - وهو رجلٌ مِن بني فِهْر؛ فِهْرِ قُريش، وهو مِن البَطنِ الذي هي منه - فانتَقلْتُ إليه.فلمّا انقَضَتْ عِدَّتي سَمعتُ نداءَ المُنادي، مُنادي رسولِ الله ﷺ، ينادي: الصَّلاةَ جامِعة، فخَرجتُ إلى المَسجد، فصلَّيتُ مع رَسولِ الله ﷺ، فكنتُ في صَفِّ النِّساء التي تلي ظُهورَ القوم، فلمّا قَضى رسولُ الله ﷺ صَلاتَه جَلَسَ على المِنبر وهو يَضحكُ، فقال: «لِيَلْزَمْ كلُّ إنسانٍ مُصَلّاه»، ثم قال: «َأتَدرونَ لِمَ جَمعتُكم؟» قالوا: اللهُ ورسولُه أَعلم، قال: «إنِّي واللهِ ما جَمعتُكم لِرَغبةٍ ولا لِرَهْبة، ولكنْ جَمعْتُكم لأنَّ تَميمًا الدَّاريَّ كان رَجلًا نَصرانيًا، فجاءَ فبايَعَ وأَسلَمَ، وحدَّثني حدِيثًا وافَقَ الذي كنتُ أُحدِّثُكم عن مَسيح الدَّجّال؛ حدَّثني أنّه رَكِبَ في سَفينةٍ بَحريَّةٍ مع ثلاثينَ رجلًا مِن لَخْمٍ وجُذَام، فلَعِبَ بهم المَوجُ شَهرًا في البحر، ثم أَرفَئُوا إلى جَزيرةٍ في البحرِ حتى مَغرِبِ الشَّمس، فجَلَسوا في أَقرُبِ السَّفينةِ فدَخلوا الجَزيرةَ فلَقِيَتْهم دابّةٌ أَهْلَبُ كَثيرُ الشَّعَر، لا يَدْرُونَ ما قُبُلُه مِن دُبُرِه مِن كَثرةِ الشَّعَر، فقالوا: وَيلَكِ ما أنتِ؟ فقالت: أنا الجَسّاسةُ، قالوا: وما الجَسَّاسةُ؟ قالت: أيُّها القوم، انطلِقُوا إلى هذا الرَّجلِ في الدَّير، فإنَّه إلى خَبرِكُم بالأَشواق، قال: لمّا سَمَّتْ لنا رَجلًا فَرَقْنا منها أن تَكونَ شَيطانةً.قال: فانطَلقْنا سِراعًا حتى دَخَلْنا الدَّيرَ، فإذا فيه أَعظَمُ إنسانٍ رَأيناهُ قَطُّ خَلْقًا، وأَشدُّه وَثاقًا، مَجموعةً يَداهُ إلى عُنُقِه، ما بينَ رُكبَتَيهِ إلى كَعبَيهِ بالحَديد، قلنا: وَيلَكَ ما أنتَ؟ قال: قد قَدَرْتُم على خَبَري، فأَخبِروني ما أَنتُم؟ قالوا: نحنُ أُناسٌ من العَرَب، رَكِبْنا في سَفينةٍ بَحريَّةٍ، فصادَفْنا البحرَ حينَ اغتَلَم فلَعِبَ بنا المَوجُ شَهرًا، ثم أَرْفَأْنا إلى جَزيرتِكَ هذه، فجَلَسْنا في أَقرُبِها، فدَخلْنا الجَزيرةَ، فلَقِيَتْنا دابّةٌ أَهْلَبُ كَثيرُ الشَّعَر، لا يُدرَى ما قُبُلُه مِن دُبُرِه مِن كَثرةِ الشَّعَر، فقُلنا: وَيلَكِ ما أَنتِ؟ فقالت: أَنا الجَسّاسةُ، قلنا: وما الجَسَّاسةُ؟ قالت: اعمَدُوا إلى هذا الرَّجلِ في الدَّير، فإنَّه إلى خَبِركُم بالأشواق، فأَقبَلْنا إليكَ سِراعًا، وفَزِعْنا منها، ولم نأمَن أن تكونَ شَيطانةً.فقال: أَخبِروني عن نَخْلِ بَيسانَ، قلنا: عن أيِّ شَأنِها تَستَخبِر؟ قال: أَسألُكم عن نَخلِها، هل يُثْمِر؟ قلنا له: نعم، قال: أَما إنّه يُوشِكُ أن لا تُثمِر، قال: أَخبِروني عن بُحيرَةِ الطَّبريَّة، قلنا: عن أيِّ شأنِها تَستَخبِر؟ قال: هل فيها ماء؟ قالوا: هي كَثيرةُ الماء، قال: أمَا إنَّ ماءَها يُوشِكُ أن يَذهَب، قال: أَخبِروني عن عَينِ زُغَر، قالوا: عن أيِّ شأنِها تَستخبِر؟ قال: هل في العَينِ ماء؟ وهل يَزرَعُ أَهلُها بماءِ العَين؟ قلنا له: نعم، هي كَثيرةُ الماء، وأَهلُها يَزرَعونَ من مائِها. قال: أَخبِروني عن نَبيِّ الأُمِّيِّينَ ما فعل؟ قالوا: قد خَرَجَ من مكّةَ ونَزَلَ يَثرِبَ، قال: أَقاتَلَه العَربُ؟ قلنا: نعم، قال: كيف صَنَعَ بهم؟ فأخبَرْناه أنّه قد ظَهَرَ على مَن يَلِيهِ مِن العَرَبِ وأَطاعُوه. قال لهم: قد كانَ ذلكَ؟ قلنا: نعم، قال: أَما إنَّ ذاكَ خيرٌ لهم أن يُطِيعوهُ.وإنِّي مُخبِرُكم عنِّي، إنِّي أنا المَسِيح، وإنِّي أُوشِكُ أَن يُؤذَنَ لي في الخُرُوجِ، فأَخرُجَ فأَسِيرَ في الأرضِ، فلا أَدَعُ قريةً إلّا هَبَطتُها في أَربعينَ ليلةً غيرَ مَكّةَ وطَيْبةَ؛ فهما مُحرَّمتانِ عليَّ كِلتاهُما، كلمَّا أَردتُ أَن أَدخُلَ واحدةً - أو واحدًا - منهما استَقبَلَني مَلَكٌ بِيدِه السَّيفُ صَلْتا، يصُدُّني عنها، وإنَّ على كلِّ نَقْبٍ منها مَلائكةً يَحرُسونَها.قالت: قالَ رسولُ الله ﷺ، وطَعَنَ بمِخْصَرَتِه في المِنبَر: «هذِه طَيْبةُ، هذه طَيْبةُ، هذه طَيْبة» - يعني المدينة – «ألَا هل كنُت حدَّثتُكم ذلك؟» فقال الناسُ: نعم، «فإنَّه أَعجَبَني حديثُ تَمِيمٍ أنّه وافَقَ الذي كنتُ أُحدِّثُكم عنه وعن المَدينةِ ومَكّة، ألَا إنّه في بحرِ الشَّأم، أو بحرِ اليَمن، لا بل مِن قِبَلِ المَشرِق، ما هو مِن قِبَلِ المَشرق، ما هو مِن قِبَلِ المَشرق، ما هو» وأَومأَ بيدِه إلى المَشرق.قالت: فحَفِظتُ هذا مِن رسولِ الله ﷺ.
صحيح مسلم — باب قصّة الجساسة-كتاب الفتن وأشراط الساعة-صحيح مسلم — رقم الحديث: 2942 — الرقم الفرعي: 1 — الرقم الأصلي: 2942
حدثنا هارون بن سعيد الأيليّ ثنا خالد بن نزار حدثني القاسم بن مبرور عن يونس عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة رضي الله عنها
قالت: شَكَا الناسُ إلى رسولِ الله ﷺ قُحُوطَ المَطَر،فأَمرَ بمِنبَرٍ فوُضِع له في المُصلَّى، وَوَعَدَ الناسَ يوماً يخرجونَ فيه، قالت عائشةُ: فخرجَ رسولُ الله ﷺ حين بدَا حَاجِبُ الشَّمسِ، فَقَعَدَ على المِنبَر، فكبَّرَ ﷺ وحَمِدَ اللهَ عزَّ وجلَّ، ثم قال: «إنّكم شَكَوتُم جَدْبَ دِيارِكم، واستِئخارَ المَطرِ عن إبَّانِ زَمانِه عنكُم، وقد أَمرَكُم الله عزَّ وجلَّ أن تَدْعوهُ، ووَعَدَكم أن يَستَجِيبَ لكم» ثم قال: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ * الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ * مَلِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾، لا إلهَ إلّا اللهُ يَفعَلُ ما يُرِيدُ، اللَّهُم أنتَ اللهُ لا إلهَ إلا أنتَ، الغنيُّ ونحنُ الفقراء، أَنزِلْ علينا الغَيثَ، واجْعَل ما أَنزلتَ لنا قُوَّةً وبلاغًا إلى حين» ثم رَفَعَ يدَيه، فلم يَزَلْ في الرَّفعِ حتى بدا بياضُ إبطَيهِ، ثم حوّل إلى النّاسِ ظهَره، وقَلَبَ - أو حَوَّلَ - رِداءَه وهو رافعٌ يدَيه، ثم أقبلَ على النّاسِ، ونزَلَ فصَلَّى ركعَتينِ، فأَنشأَ اللهُ سحابةً فرَعَدتْ وبَرَقَت، ثم أَمطَرتْ بإذنِ الله، فلم يأتِ مَسجدَه حتى سالتِ السُّيُولُ، فلمَّا رأى سُرعَتَهُم إلى الكِنِّ ضَحِكَ ﷺ حتى بَدَتْ نواجِذُه، فقال: «أشهدُ أنَّ اللهَ على كلِّ شيءٍ قدير، وأَني عبدُ الله ورَسولُه».قال أبو داود: وهذا حديثٌ غريبٌ، إسنادُه جيِّد، أهلُ المَدينة يَقرؤون ﴿مَلِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾ وإنَّ هذا الحديثَ حُجّةٌ لهم.
سنن أبي داود — باب رفع اليدين في الاستسقاء-كتاب الصلاة-سنن أبي داود — رقم الحديث: 1173 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 1173
حدثنا سليمان بن حرب قال:ثنا جرير ملاحظة يعني ابن حازم عن يعلى بن حكيم عن أبي لَبيد
قال:كنا مع عبد الرحمن بن سمُرةَ بكابُلَ فأصابَ الناسُ غنيمةً، فانتهبوها، فقامَ خطيباً فقال: سمعتُ رسول الله ﷺ ينهى عن النُّهْبى. فردُّوا ما أخذوا، فقسَمه بينهم.
سنن أبي داود — باب في النهي عن النُهبى،إذا كان في الطعام قلّة في أرض العدو .-كتاب الجهاد-سنن أبي داود — رقم الحديث: 2703 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 2703
حدثنا محبوب بن موسى أبو صالح أخبرنا أبو إسحاق الفزاري عن كليب بن وائل عن هانىء بن قيس عن حبيب بن أبي مليكة عن ابن عمر
قال: إنّ رسولَ الله ﷺ قامَ - يعني يومَ بدرٍ - فقال: «إنّ عُثمانَ انطَلقَ في حاجةِ اللهِ وحاجةِ رسولهِ، وإني أُبايعُ له»، فضربَ له رسولُ الله ﷺ بِسَهم، ولم يَضرِبْ لأحدٍ غابَ غيرِه.
سنن أبي داود — باب فيمن جاء بعد الغنيمة لا سهم له-كتاب الجهاد-سنن أبي داود — رقم الحديث: 2726 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 2726
حدثنا حفص بن عمر النمريّ ثنا شعبة عن سليمان بن عبد الرحمن عن عبيد بن فيروز
قال: سألتُ البراءَ بنَ عازبٍ، رضي الله عنه: ما لا يجوزُ في الأضاحي؟ فقال: قامَ فينا رسولُ اللهِ ﷺ وأصابِعي أقصَرُ من أصابِعه وأنامِلي أقصَرُ من أناملِه، فقال: «أربعٌ لا تَجوزُ في الأضاحِي: العَوراءُ بيِّنٌ عَوَرُها، والمَريضةُ بيِّنٌ مَرَضُها، والعَرجاءُ بيِّنٌ ظَلْعُها، والكَسِيرُ التي لا تُنْقِي»، قال: قلتُ: فإنِّي أكرَهُ أن يكونَ في السِّنِّ نقصٌ، قال: «ما كرِهتَ فَدَعْه، ولا تُحرِّمْه على أحد».قال أبو داود: تُنْقِي: ليس لها مُخٌّ.
سنن أبي داود — باب ما يكره من الضحايا-كتاب الضحايا-سنن أبي داود — رقم الحديث: 2802 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 2802
حدثنا عبد الله بن محمد بن نفيل ثنا زهير عن عبد الملك بن أبي سليمان العرزميّ عن عطاء عن يعلى
أنّ رسولَ الله ﷺ رأى رجُلًا يَغتسِلُ بالبَراز بلا إزَارٍ، فصعِدَ المِنبر، فحَمِدَ الله وأثنى عليه، ثم قال: «إنَّ الله عزَّ وجلَّ حَييٌّ سِتِّيرٌ، يُحبُّ الحياءَ والسَّتْرَ، فإذا اغتَسَلَ أحدُكم فليَسْتَتِرْ».
سنن أبي داود — باب النهي عن التعرّي-كتاب الحمّام-سنن أبي داود — رقم الحديث: 4012 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 4012
حدثنا حُميد بن مَسعدة حدثنا يزيد بن زُريع حدثنا حسين المُعلَّم عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جدّه
أنَّ رسولَ الله ﷺ قالَ في خُطبتِه: «أَوفُوا بحِلفِ الجاهليّة؛ فإنّه لا يَزيدُه - يعني الإسلامَ - إلّا شِدَّةً، ولا تُحْدِثُوا حِلْفًا في الإسلام».وفي الباب عن عبد الرحمن بن عوف، وأم سلمة، وجُبير بن مُطعم، وأبي هريرة، وابن عباس، وقيس بن عاصم. هذا حديثٌ حسنٌ صحيح.
سنن الترمذي — باب ما جاء في الحلف-كتاب السِّيَر-سنن الترمذي — رقم الحديث: 1585 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 1585
حدثنا يحيى بن أكثم و الجارود بن معاذ قالا:حدثنا الفضل بن موسى حدثنا الحسين بن واقد عن أوفى بن دَلْهم عن نافع عن ابن عمر
قال: صَعِدَ رسولُ الله ﷺ المِنبَرَ فنادَى بصَوتٍ رفيع، فقال: «يا مَعشرَ مَن أَسلَمَ بلِسانِه ولم يُفْضِ الإيمانُ إلى قَلبِه، لا تُؤذُوا المُسلِمينَ ولا تُعَيِّرُوهم ولا تتَّبِعوا عَوراتِهم، فإنَّه مَن تتبَّعَ عَورةَ أَخيهِ المُسلِم تتبَّع اللهُ عَورتَه، ومَن تتبَّع اللهُ عَورتَه يَفضَحْهُ ولو في جَوفِ رَحْلِه». قال: ونَظَرَ ابنُ عمرَ يومًا إلى البيتِ أو إلى الكَعبةِ فقال: ما أَعظَمَكِ وأَعظَمَ حُرمَتَكِ، والمُؤمنُ أَعظمُ حُرمةً عندَ اللهِ منكِ.هذا حديثٌ حسنٌ غَريب، لا نَعرفُه إلّا مِن حديثِ الحُسين بنِ واقِد. وروى إسحاق بن إبراهيم السمرقنديّ، عن حسين بن واقد نحوه. ورُوي عن أَبي بَرزةَ الأَسلَميِّ، عن النبيِّ ﷺ نحوُ هذا.
سنن الترمذي — باب ما جاء في تعظيم المؤمن-كتاب البر والصلة-سنن الترمذي — رقم الحديث: 2032 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 2033
حدثنا أحمد بن مَنيع حدثنا النضر بن إسماعيل،أبو المغيرة عن محمد بن سُوقة عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر
قال: خَطَبنا عمرُ بالجابِيَة، فقال: يا أيها الناس، إني قُمتُ فيكم كمَقَام رَسولِ الله ﷺ فينا، فقال: «أُوصِيكُم بأَصحابي، ثم الذين يَلُونَهم، ثم الذين يَلُونَهم، ثمّ يفشُو الكَذِب حتّى يَحلفَ الرجلُ ولا يُستَحلف، ويَشهدَ الشاهِدُ ولا يُستَشهدُ، أَلا لا يَخلُونَّ رجلٌ بامرأةٍ إلّا كان ثالثُهما الشيطان، عليكُم بالجَمَاعة، وإياكُم والفُرقَة، فإنَّ الشيطانَ مع الواحدِ وهو مِن الاثنَينِ أَبعد، مَن أرادَ بَحبُوحَةَ الجنّة فليلزم الجَمَاعة، مَن سرَّته حَسَنتُه وساءَته سيئتُه فذلك المؤمن». هذا حديث حسنٌ صحيح غَريب مِن هذا الوجه. وقد رواهُ ابنُ المبارَك عن محمد بن سُوقة. وقد رُوي هذا الحديث من غيرِ وجهٍ، عن عُمر، عن النّبيِّ ﷺ.
سنن الترمذي — باب ما جاء في لزوم الجماعة-كتاب الفتن-سنن الترمذي — رقم الحديث: 2165 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 2166