حدثنا يزيد بن خالد بن عبد الله بن موهب الهمداني أخبرنا المفضل ملاحظة يعني ابن فضالة عن عياش بن عباس القتباني عن أبي الحصين ملاحظة يعني الهيثم بن شفي
قال: خرجتُ أنا وصاحبٌ لي يُكْنى أبا عامرٍ - رجلٌ من المَعَافِر - لنُصَلِّي بإيلياءَ، وكان قاصَّهم رجلٌ من الأزْدِ يقالُ له أبو رَيحانةَ مِن الصَّحابة، قال أَبو الحُصَينِ: فسَبَقني صاحِبي إلى المسجدِ، ثم رَدِفْتُه فجَلستُ إلى جَنْبه، فسأَلَني: هل أَدركتَ قَصَصَ أَبي رَيحانة؟ قلتُ: لا، قال: سمِعتُه يقولُ: نَهى رسولُ الله ﷺ عن عَشْرٍ: عن الوَشْرِ، والوَشْمِ، والنَّتْفِ، وعن مُكامَعَة الرَّجلِ الرَّجلَ بغير شِعارٍ، ومُكامَعةِ المرأةِ المرأةَ بغيرِ شعارٍ، وأَن يَجعلَ الرجلُ في أَسفلِ ثيابِه حرِيرًا مِثلَ الأَعاجِمِ، أو يَجعلَ على مَنكِبَيه حَريرًا مِثلَ الأَعاجم، وعن النُّهبَى، ورُكوبِ النُّمورِ، ولُبوسِ الخاتِمِ إلّا لِذي سُلطان.قال أَبو داود: الذي تفرَّدَ بهِ مِن هذا الحديث خَبرُ الخاتِم.
سنن أبي داود — باب من كرهه-كتاب اللباس-سنن أبي داود — رقم الحديث: 4049 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 4049
حدثنا هارون بن عبد الله ثنا أبو عامر ملاحظة يعني عبد الملك بن عمرو ثنا هشام بن سعد عن قيس بن بشر التغلبيّ قال:أخبرني أبي ملاحظة وكان جليساً لأبي الدرداء
قالَ: كان بدمشقَ رجل من أصحاب النبي ﷺ يقال له: ابن الحنظلية، وكان رجُلًا متوحِّدًا قلَّما يُجَالِسُ الناسَ، إنما هو صلاةٌ، فإذا فَرَغَ فإنما هو تسبيحٌ وتكبيرٌ حتى يأتيَ أهلَه، قال: فمرَّ بنا ونحنُ عندَ أبي الدَّرداء، فقال له أبو الدرداءِ: كلمةً تنفعُنا ولا تضُرُّك، قال: بعثَ رسولُ الله ﷺ سرِيةً، فقَدِمت، فجاء رجلٌ منهم، فجلس في المجلسِ الذي يَجْلِسُ فيه رسولُ الله ﷺ، فقال لرجُلٍ إلى جنْبه: لو رأيتَنا حينَ التقَينا نحنُ والعدوُّ فحملَ فلانٌ فَطَعَنَ فقال: خُذْها مني وأنا الغلامُ الغِفاريُّ، كيف ترى في قوله؟ قال: ما أُراه إلا قد بَطَلَ أجرُه، فَسَمعَ بذلك آخرُ، فقال: ما أُرى بذلك بأسًا، فتنازعا، حتى سمِعَ رسولُ الله ﷺ، فقال: «سُبحانَ الله! لا بأسَ أن يُؤجرَ ويُحمدَ». فرأيتُ أبا الدرداء سُرَّ بذلك، وجَعَلَ يرفعُ رأسَه إليه، ويقولُ: أنتَ سَمِعْتَ ذلك مِنْ رسولِ الله ﷺ؟ فيقولُ: نعم، فما زالَ يُعيدُ عليه حتى إني لأقوُلُ: ليَبْرُكنَّ على رُكبتيه. قال: فمرَّ بِنا يوماً آخرَ، فقال له أبو الدرداء: كلِمةً تنفعُنَا ولا تَضُرُّك، قال: قال لنا رسولُ الله ﷺ: «المُنْفِقُ على الخَيلِ كالبَاسِطِ يَدَه بالصَّدقَةِ لا يقْبِضُها».ثم مرَّ بِنَا يومًا آخَرَ، فقال له أبو الدرداء: كلمةً تنفعُنا ولا تَضُرُّك، قال: قالَ لنا رسولُ الله ﷺ: «نِعْمَ الرَّجُلُ خُرَيمٌ الأسدِيُّ لولا طُولُ جُمَّته، وإسبَالُ إزاره». فبلغ ذلك خُريمًا، فعجِلَ فأخذَ شفرةً، فقطَع بها جُمَّتَه إلى أُذنيه، ورفع إزاره إلى أنصافِ سَاقَيْهِ.ثم مرَّ بنا يومًا آخرَ، فقال له أبو الدرداء،: كلمةً تنفعُنَا ولا تضُرُّك، فقال: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: «إنكم قادِمُونَ على إخوانِكم، فأصْلِحُوا رِحَالكُم، وأصْلِحُوا لباسَكُم، حتى تكونوا كأنكم شامةٌ في الناسِ، فإن الله لا يُحب الفُحْشَ ولا التَّفَحُّشَ».
سنن أبي داود — باب ما جاء في إسبال الإزار-كتاب اللباس-سنن أبي داود — رقم الحديث: 4089 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 4089
حدثنا عمرو بن عثمان بن سعيد الحمصيّ ثنا بقيّة عن بَحِير عن خالد
قال: وفد المقدام بن مَعدِي كَرِبَ وعمرو بنُ الأسودِ، ورَجُلٌ من بني أسدِ من أهل قِنَّسرِينَ إلى معاويَة بن أبي سفيانَ، فقال معاويةُ لِلمقدام: أعَلِمْتَ أن الحسنَ بنَ علي تُوفِّي؟ فرجَّعَ المِقدَامُ، فقال له رجل: أترَاها مُصِيبَةً؟ قال له: ولم لا أراها مُصيبةً وقد وضعه رسولُ الله ﷺ في حَجرِه، فقال: "هذا مِنِّي وحُسينٌ مِنْ علي"؟! فقال الأسَديُّ: جمرةٌ أطفأها اللهُ عزَّ وجلَّ، قال: فقال المقدامُ: أما أنا، فلا أبرحُ اليومَ حتى أُغيِّظَكَ وأُسمِعَكَ ما تَكرَه، ثم قال: يا معاويةُ، إن أنا صدقَتُ فصدِّقني، وإن أنا كذبتُ فكذِّبْني، قال: أفْعَلُ: قال: فأنشُدُكَ بالله، هلْ سمعتَ رسولَ الله ﷺ ينهى عن لبسِ الذَّهَبِ؟ قال: نَعَمْ. قال: فأنشُدكَ باللهِ، هل تَعْلَمُ أن رسولَ الله ﷺ نهى عن لبسِ الحريرِ؟ قال: نَعَمْ. قال: فأنشُدُكَ بالله، هل تَعْلَمُ أن رسولَ الله ﷺ نهى عن لبسِ جلود السَّباع والرُّكوب عليها؟ قال: نَعَمْ. قال: فواللهِ لقد رأيتُ هذا كُلَّه في بيتِك يا معاويةُ، فقال معاويةُ: قد علِمتُ أني لن أنجوَ مِنْكَ يا مقدامُ، قال خالدٌ: فأمر له معاويةُ بما لم يأمُرْ لِصاحبَيه، وفَرَضَ لابنِه في المئتينِ، ففرَّقها المقدامُ على أصحابه قال: ولم يُعطِ الأسديُّ أحداً شيئاً مما أخذَ، فبلغ ذلك معاويةَ، فقال: أما المقدامُ فرجلٌ كريمٌ بَسَطَ يدَه، وأما الأسديُّ فرجلٌ حسنُ الإمساكِ لشيئه.
سنن أبي داود — باب في جلود النمور والسباع-كتاب اللباس-سنن أبي داود — رقم الحديث: 4131 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 4131
حدثنا الحسن بن عليّ و محمد بن عبد العزيز بن أبي رزمة ملاحظة المعنى أنّ زيد بن حباب أخبرهم عن عبد الله بن مسلم السلميّ المروزيّ أبي طيبة عن عبد الله بن بُرَيْدَة عن أبيه
أن رجلًا جاء إلى النبيِّ ﷺ وعليه خاتَمٌ من شَبَهٍ، فقال له: «ما لي أجِدُ مِنْكَ رِيحَ الأصنامِ؟» فطرَحَه، ثم جاء وعليه خاتَمٌ من حديدٍ، فقال: «ما لي أرى عليكَ حِليةَ أهلِ النارِ؟» فطرَحَه، فقال: يا رسولَ الله، مِن أيِّ شيءٍ أتَّخِذُه؟ قال: «اتَّخِذْهُ من وَرِقٍ، ولا تُتِمَّهُ مِثقالًا».ولم يقُلْ محمدٌ: عبدَ الله بنَ مسلم، ولم يقل الحسنُ: السلميَّ المروزيَّ.
سنن أبي داود — باب ما جاء في خاتم الحديد-كتاب الخاتم-سنن أبي داود — رقم الحديث: 4223 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 4223
حدثنا يزيد بن خالد الرمليّ ثنا مفضل عن عياش عن بكير عن بسر بن سعيد عن حسين بن عبد الرحمن الأشجعيّ
أنّه سمِعَ سعدَ بنَ أَبي وقّاص، عن النبيِّ ﷺ، في هذا الحديث - يعني حديثَ اعتزالِ الفِتَن - قال: فقلتُ: يا رسولَ الله، أَرأيتَ إن دَخَلَ عليَّ بَيتي وبَسَطَ يدَه ليَقتُلَني؟ قال: فقالَ رسولُ الله ﷺ: «كن كابنِ آدمَ» وتلا يزيدُ ﴿لَئِنْ بَسَطْتَ إِلَيَّ يَدَكَ﴾ الآية [المائدة: 28].
سنن أبي داود — باب في النهي عن السعي في الفتنة-كتاب الفتن والملاحم-سنن أبي داود — رقم الحديث: 4257 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 4257
حدثنا محمد بن المثنى ثنا معاذ بن هشام حدثني أبي عن قتادة عن صالح أبي الخليل عن صاحب له عن أمّ سلمة ملاحظة زوج النبيّ صلى الله عليه وسلم عن النبيّ صلى الله عليه وسلم
قال: «يكونُ اختِلافٌ عند موتِ خَليفةٍ، فيَخرجُ رجُلٌ مِن أَهلِ المَدينةِ هاربًا إلى مكّة، فيأتيه ناسٌ مِن أَهل مكَّة، فيُخرِجونَه وهو كارِهٌ، فيُبايعونَه بينَ الرُّكنِ والمَقام، ويُبعثُ إليه بَعْثٌ من الشام، فيُخسَفُ بهم بالبَيداءِ بينَ مكّةَ والمَدينة، فإذا رأى الناسُ ذلك أَتاه أَبدالُ الشام، وعصائبُ أَهلِ العراق، فيُبايعونَه، ثم يَنشأُ رجُلٌ من قريشٍ أَخوالُه كَلْب، فيَبعَثُ إليهم بعثًا، فيَظهرونَ عليهم، وذلك بعثُ كَلْب، والخَيبةُ لمَن لم يشهد غَنيمةَ كَلْب، فيَقسِمُ المالَ، ويَعمَلُ في الناس بسُنَّة نبيِّهم ﷺ، ويُلقِي الإسلامُ بِجِرانِه إلى الأرض، فيَلبثُ سَبعَ سِنين، ثم يُتوفَّى، ويُصلِّي عليه المسلمون».قال أبو داود: قال بعضهم، عن هشام: «تسع سنين»، وقال بعضهم: «سبع سنين».
سنن أبي داود — باب-كتاب المهدي-سنن أبي داود — رقم الحديث: 4286 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 4286
حدثنا أبو الربيع سليمان بن داود العتكيّ ثنا ابن المبارك عن عتبة بن أبي حكيم قال:حدثني عمرو بن جارية اللخميّ حدثني أبو أمية الشعبانيّ
قال: سألتُ أبا ثَعلبةَ الخُشنيَّ فقلت: يا أبا ثَعلبَة، كيف تقولُ في هذه الآية: {عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ} [المائدة: ١٠٥]، قال: أمَا واللهِ لقد سألتَ عنها خَبيرًا، سألتُ عنها رسولَ اللهِ ﷺ فقال: «بل ائتَمِروا بالمَعروف، وتناهَوْا عن المُنكَر، حتى إذا رأيتَ شُحًّا مُطاعًا، وهوىً مُتَّبعًا، ودنيا مُؤْثَرَةً، وإعجابَ كلِّ ذي رأيٍ برَأيِه، فعليكَ - يعني بنَفْسِكَ - وَدع عنك العَوامَّ، فإنَّ مِن ورائِكم أيامَ الصَّبر، الصبْرُ فيهنَّ مثلُ قبضٍ على الجَمْر، للعاملِ فيهم مثلُ أجر خمسينَ رجلًا يَعمَلونَ مثلَ عمَلِه». وزادَني غيرُه: قال: يا رسولَ الله: أجرُ خَمسينَ منهم؟ قال: «أجرُ خَمسينَ منكُم».
سنن أبي داود — باب الأمر والنهي-كتاب الملاحم-سنن أبي داود — رقم الحديث: 4341 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 4341