حدثنا مُعَلّى بن أسد حدثنا عبد العزيز بن مختار حدثنا خالد عن عِكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما
أنَّ النبيَّ ﷺ دَخَلَ على أعرابيٍّ يعودُه، قال: وكان النبيُّ ﷺ إذا دَخَلَ على مريضٍ يعودُه، قال: «لا بأْسَ، طَهُورٌ إنْ شاءَ اللهُ». فقال له: «لا بأْسَ، طَهُورٌ إنْ شاءَ اللهُ»، قال: قلتَ: طَهُورٌ؟! كَلّا، بل هي حُمَّى تَفُورُ - أو تَثُورُ - على شيخٍ كبيرٍ، تُزِيرُه القُبورَ. فقال النبيُّ ﷺ: «فنَعَم إذًا».
صحيح البخاري — باب علامات النبوّة في الإسلام-كتاب المناقب-صحيح البخاري — رقم الحديث: 3616 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 3616
حدثنا خالد بن مَخْلَد حدثنا سليمان قال:حدثني عبد الله بن دينار عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما
قال: بَعَثَ النبيُّ ﷺ بَعْثًا، وأمَّرَ عليهم أُسامةَ بنَ زيدٍ، فطَعَنَ بعضُ النّاسِ في إمارَتِه، فقال النبيُّ ﷺ: «إنْ تَطعُنوا في إمارَتِه، فقد كنتُم تَطعُنونَ في إمارةِ أبيه من قبلُ، وايْمُ اللهِ إنْ كان لَخَلِيقًا لِلإمارةِ، وإنْ كانَ لَمِنْ أحبِّ النّاسِ إليَّ، وإنَّ هذا لَمِنْ أحبِّ النّاسِ إليَّ بعدَه».
صحيح البخاري — باب مناقب زيد بن حارثة-كتاب المناقب-صحيح البخاري — رقم الحديث: 3730 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 3730
حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن كثير حدثنا بَهْز بن أسد حدثنا شُعبة قال:أخبرني هشام بن زيد قال:سمعت أنس بن مالك رضي الله عنه
قال: جاءَتِ امرأةٌ منَ الأنصارِ إلى رسولِ الله ﷺ ومَعَها صبيٌّ لها، فكَلَّمَها رسولُ الله ﷺ فقال: «والَّذي نَفْسي بيدِه، إنَّكم أحبُّ النّاس إليَّ»، مرَّتينِ.
صحيح البخاري — باب قول النبيّ صلى الله عليه وسلم،للأنصار:أنتم أحبّ الناس إليّ-كتاب المناقب-صحيح البخاري — رقم الحديث: 3786 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 3786
حدثني محمد بن يحيى،أبو عليّ حدثنا شاذان ملاحظة أخو عبدان حدثنا أبي أخبرنا شُعبة بن الحجّاج عن هشام بن زيد قال:سمعت أنس بن مالك
يقول: مَرَّ أبو بكرٍ والعبَّاسُ، رضي الله عنهما، بمَجلِسٍ من مَجالسِ الأنصارِ وهم يَبْكونَ، فقال: ما يُبْكِيكُم؟ قالوا: ذَكَرْنا مَجلِسَ النبيِّ ﷺ مِنّا، فدَخَلَ على النبيِّ ﷺ فأخبَره بذلكَ، قال: فخَرَجَ النبيُّ ﷺ وقد عَصَبَ على رأسِه حاشِيةَ بُرْدٍ، قال: فصَعِدَ المِنْبرَ، ولم يَصْعَدْه بعدَ ذلكَ اليومِ، فحَمِدَ اللهَ وأثنَى عليه، ثمَّ قال: «أُوصِيكم بالأنصارِ، فإنَّهم كَرِشِي وعَيْبَتي، وقد قَضَوُا الَّذي عليهم، وبَقِيَ الَّذي لهم، فاقبَلوا من مُحسِنِهم، وتَجاوَزوا عن مُسِيئِهم».
صحيح البخاري — باب قول النبيّ صلى الله عليه وسلم:اقبَلوا من محسنهم-كتاب المناقب-صحيح البخاري — رقم الحديث: 3799 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 3799
حدثنا يحيى بن بُكير حدثنا الليث عن عُقيل قال ابن شهاب فأخبرني عُروة بن الزبير أنّ عائشة رضي الله عنها ملاحظة زوج النبي صلى الله عليه وسلم
قالت: لم أَعقِلْ أبَوَيَّ قَطُّ إلا وهما يَدِينانِ الدِّينَ، ولم يَمُرَّ علينا يومٌ إلّا يأتينا فيه رسولُ الله ﷺ طَرَفَيِ النَّهار بُكْرةً وعَشِيَّةً، فلمّا ابتُليَ المسلمونَ خَرَجَ أبو بكرٍ مُهاجِرًا نحوَ أرضِ الحَبَشةِ، حتَّى إذا بَلَغَ بَرْكَ الغِمادِ، لَقِيَه ابنُ الدُّغُنَّةِ وهو سيِّدُ القارَةِ، فقال: أينَ تريدُ يا أبا بكرٍ؟ فقال أبو بكرٍ: أخرَجَني قومي، فأُرِيدُ أنْ أَسِيحَ في الأرضِ وأعبُدَ رَبِّي، قال ابنُ الدُّغُنَّةِ: فإنَّ مِثلَكَ يا أبا بكرٍ لا يَخرُجُ ولا يُخرَجُ، إنَّكَ تَكسِبُ المعدُومَ، وتَصِلُ الرَّحِمَ، وتَحمِلُ الكَلَّ، وتَقْري الضَّيفَ، وتُعِينُ على نوائبِ الحقِّ، فأنا لكَ جارٌ، ارجِعْ واعبُدْ رَبَّكَ ببَلَدِكَ، فرَجَعَ وارتَحَلَ معه ابنُ الدُّغُنَّةِ، فطافَ ابنُ الدُّغُنَّةِ عَشِيَّةً في أشراف قُرَيشٍ، فقال لهم: إنَّ أبا بكرٍ لا يَخرُجُ مِثلُه ولا يُخرَجُ، أتُخرِجونَ رجلًا يَكْسِبُ المعدُومَ، ويَصِلُ الرَّحِمَ، ويَحمِلُ الكَلَّ، ويَقْري الضَّيفَ، ويُعِينُ على نوائبِ الحقِّ؟ فلم تُكَذِّبْ قُرَيشٌ بجِوَارِ ابنِ الدُّغُنَّةِ، وقالوا لابنِ الدُّغُنَّةِ: مُرْ أبا بكرٍ فلْيَعبُدْ ربَّه في دارِه، فلْيُصلِّ فيها ولْيَقرَأْ ما شاءَ، ولا يُؤذِينا بذلكَ، ولا يَستَعْلِنْ به، فإنّا نَخْشَى أنْ يَفْتِنَ نِساءَنا وأبناءَنا، فقال ذلكَ ابنُ الدُّغُنَّةِ لأبي بكرٍ، فلَبِثَ أبو بكرٍ بذلكَ يَعبُدُ ربَّه في دارِه ولا يَستَعْلِنُ بصلاتِه، ولا يَقرَأُ في غيرِ دارِه.ثمَّ بَدَا لأبي بكرٍ فابتَنَى مسجدًا بفِناءِ دارِه، وكان يُصلِّي فيه ويَقرَأُ القرآنَ، فيَنقَذِفُ عليه نِساءُ المشركينَ وأبناؤُهم، وهم يَعْجَبونَ منه ويَنظُرونَ إليه، وكان أبو بكرٍ رجلًا بَكّاءً لا يَمْلِكُ عَينَيه إذا قرأَ القرآنَ، وأفزَعَ ذلكَ أشرافَ قُرَيشٍ منَ المشركينَ، فأرسَلوا إلى ابنِ الدُّغُنَّةِ، فقَدِمَ عليهم فقالوا: إنّا كنَّا أجَرْنا أبا بكرٍ بجِوارِكَ على أنْ يَعبُدَ ربَّه في دارِه، فقد جاوَزَ ذلكَ فابتَنَى مسجدًا بفِناءِ داره، فأعلَنَ بالصلاةِ والقراءةِ فيه، وإنّا قد خَشِينا أنْ يَفْتِنَ نِساءَنا وأبناءَنا، فانهَهُ، فإنْ أحبَّ أنْ يَقْتَصِرَ على أنْ يَعبُدَ ربَّه في داره فَعَلَ، وإنْ أبَى إلَّا أنْ يُعْلِنَ بذلكَ، فسَلْه أنْ يَرُدَّ إليكَ ذِمَّتَكَ، فإنّا قد كَرِهْنا أنْ نُخْفِرَكَ، ولَسْنا مُقِرِّينَ لأبي بكرٍ الاستِعْلانَ.قالت عائشةُ: فأتَى ابنُ الدُّغُنَّةِ إلى أبي بكرٍ، فقال: قد عَلِمْتَ الَّذي عاقَدْتُ لكَ عليه، فإمّا أنْ تَقْتَصِرَ على ذلكَ، وإمّا أنْ تَرجِعَ إليَّ ذِمَّتي، فإنّي لا أُحِبُّ أنْ تَسْمَعَ العربُ أنّي أُخفِرْتُ في رجلٍ عَقَدْتُ له، فقال أبو بكرٍ: فإنّي أرُدُّ إليكَ جِوارَكَ، وأرضَى بجِوارِ الله عزَّ وجلَّ. والنبيُّ ﷺ يومَئذٍ بمكَّةَ، فقال النبيُّ ﷺ للمسلمينَ: «إنّي أُرِيتُ دارَ هِجْرتِكم ذاتَ نَخْلٍ بينَ لابَتَينِ» وهما الحَرَّتانِ.فهاجَرَ مَن هاجَرَ قِبَلَ المدينةِ، ورَجَعَ عامّةُ مَن كانَ هاجَرَ بأرضِ الحَبَشةِ إلى المدينةِ، وتَجهَّزَ أبو بكرٍ قِبَلَ المدينةِ، فقال له رسولُ الله ﷺ: «على رِسْلِكَ، فإنّي أرجُو أنْ يُؤذَنَ لي» فقال أبو بكرٍ: وهَلْ تَرْجُو ذلكَ بأبي أنتَ؟ قال: «نَعَم». فحَبَسَ أبو بكرٍ نَفْسَه على رسولِ الله ﷺ ليَصْحَبَه، وعَلَفَ راحِلتَينِ كانتا عندَه وَرَقَ السَّمُرِ - وهو الخَبَطُ - أربعةَ أشهُرٍ.قال ابنُ شِهَابٍ: قال عُرْوةُ: قالت عائشةُ: فبينَما نحنُ يومًا جلوسٌ في بيتِ أبي بكرٍ في نَحْرِ الظَّهِيرةِ، قال قائلٌ لأبي بكرٍ: هذا رسولُ الله ﷺ مُتَقَنِّعًا، في ساعةٍ لم يَكُنْ يأتينا فيها، فقال أبو بكرٍ: فِداءٌ له أبي وأُمّي، والله ما جاءَ به في هذه السّاعةِ إلا أمرٌ، قالت: فجاءَ رسولُ الله ﷺ فاستأْذنَ، فأُذِنَ له، فدَخَلَ فقال النبيُّ ﷺ لأبي بكرٍ: «أخرِجْ مَن عندَكَ» فقال أبو بكرٍ: إنَّما هم أهلُكَ بأبي أنتَ يا رسولَ الله، قال: «فإنّي قد أُذِنَ لي في الخروجِ» فقال أبو بكرٍ: الصَّحابةَ بأبي أنتَ يا رسولَ الله، قال رسولُ الله ﷺ: «نَعَم» قال أبو بكرٍ: فخُذْ بأبي أنتَ يا رسولَ الله إحدَى راحِلتَيَّ هاتَينِ، قال رسولُ الله ﷺ: «بالثَّمَنِ». قالت عائشةُ: فجَهَّزْناهما أحَثَّ الجِهازِ، وصَنَعْنا لهما سُفْرةً في جِرَابٍ، فقَطَعَتْ أسماءُ بنتُ أبي بكرٍ قِطْعةً من نِطاقِها، فرَبَطَتْ به على فمِ الجِرابِ، فبذلكَ سُمِّيَتْ ذاتَ النِّطاقِ.قالت: ثمَّ لَحِقَ رسولُ الله ﷺ وأبو بكرٍ بغارٍ في جَبَلِ ثَوْرٍ، فكَمَنا فيه ثلاثَ ليالٍ، يَبِيتُ عندَهما عبدُ الله بنُ أبي بكرٍ وهو غلامٌ شابٌّ ثَقِفٌ لَقِنٌ، فيُدْلِجُ من عندِهما بسَحَرٍ، فيُصبِحُ مع قُرَيشٍ بمكَّةَ كَبائتٍ، فلا يَسمَعُ أمرًا يُكْتادانِ به إلَّا وَعَاه حتَّى يأتيَهما بخَبَرِ ذلكَ حينَ يَختَلِطُ الظَّلامُ، ويَرْعَى عليهما عامرُ بنُ فُهَيرةَ مولى أبي بكرٍ مِنْحةً من غَنَمٍ، فيُرِيحُها عليهما حينَ تَذْهَبُ ساعةٌ منَ العِشاءِ، فيَبِيتانِ في رِسْلٍ - وهو لَبَنُ مِنْحَتِهما ورَضِيفِهما - حتَّى يَنعِقَ بها عامرُ بنُ فُهَيرةَ بغَلَسٍ، يَفْعَلُ ذلكَ في كلِّ ليلةٍ من تلكَ اللَّيالي الثَّلاثِ، واستأْجَرَ رسولُ الله ﷺ وأبو بكرٍ رجلًا من بني الدِّيلِ، وهو من بني عَبْدِ بنِ عَدِيٍّ، هادِيًا خِرِّيتًا - والخِرِّيتُ: الماهرُ بالهِدايةِ - قد غَمَسَ حِلْفًا في آلِ العاصِ بنِ وائلٍ السَّهْميِّ، وهو على دِينِ كفَّارِ قُرَيشٍ فأمِنَاه، فدَفَعا إليه راحِلتَيهما، وواعَدَاه غارَ ثَوْرٍ بعدَ ثلاثِ ليالٍ براحِلتَيهما صُبْحَ ثلاثٍ، وانطَلَقَ معهما عامرُ بنُ فُهَيرةَ والدَّليلُ، فأخَذَ بهم طريقَ السَّواحلِ.
صحيح البخاري — باب هجرة النبيّ صلى الله عليه وسلم،وأصحابه إلى المدينة-كتاب المناقب-صحيح البخاري — رقم الحديث: 3905 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 3905
حدثنا محمد بن العلاء حدثنا أبو أسامة عن بُريد بن عبد الله عن أبي بُردة عن أبي موسى،رضي الله عنه
قال: كنتُ عندَ النبيِّ ﷺ وهو نازِلٌ بالجِعْرانةِ، بينَ مكَّةَ والمدينةِ، ومَعَه بلالٌ، فأتَى النبيَّ ﷺ أعرابيٌّ، فقال: ألا تُنجِزُ لي ما وَعَدْتَني؟ فقال له: «أبشِرْ» فقال: قد أكثرْتَ عليَّ من «أبشِرْ» فأقبَلَ على أبي موسى وبِلالٍ كهَيئةِ الغَضْبانِ، فقال: «رَدَّ البُشْرَى فاقبَلا أنتُما» قالا: قَبِلْنا، ثمَّ دَعا بقَدَحٍ فيه ماءٌ، فغَسَلَ يَدَيه ووَجْهَه فيه، ومَجَّ فيه، ثمَّ قال: «اشرَبا مِنْه، وأفْرِغا على وجوهِكُما ونُحُورِكُما، وأبشِرا» فأخَذا القَدَحَ ففَعَلا، فنادَتْ أمُّ سَلَمةَ من وراءِ السِّتْرِ: أنْ أفْضِلا لأمِّكُما، فأفْضَلا لها منه طائفةً.
صحيح البخاري — باب غزوة الطائف-كتاب المغازي-صحيح البخاري — رقم الحديث: 4328 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 4328
حدثنا عبد الله بن يوسف حدثنا الليث قال:حدثني سعيد بن أبي سعيد أنه سمع أباهريرة،رضي الله عنه
قال: بَعَثَ النبيُّ ﷺ خيلاً قِبَلَ نَجْدٍ، فجاءَتْ برجلٍ من بني حَنِيفةَ يُقالُ له: ثُمامةُ بنُ أُثَالٍ، فرَبَطُوه بساريةٍ من سَوَاري المسجدِ، فخَرَجَ إليه النبيُّ ﷺ فقال: «ما عندَكَ يا ثُمامةُ؟» فقال: عِنْدي خَيرٌ يا محمَّدُ، إنْ تَقْتُلْني تَقْتُلْ ذا دَمٍ، وإنْ تُنعِم تُنعِم على شاكِرٍ، وإنْ كنتَ تُرِيدُ المالَ فسَلْ منه ما شِئْتَ. حتَّى كانَ الغَدُ، ثمَّ قال له: «ما عندَكَ يا ثُمامةُ؟» قال: ما قلتُ لَكَ: إنْ تُنعِم تُنعِم على شاكِرٍ. فتَرَكَه حتَّى كانَ بعدَ الغَدِ، فقال: «ما عندَكَ يا ثُمامةُ؟» فقال: عِنْدي ما قلتُ لَكَ. فقال: «أطلِقوا ثُمامةَ». فانطَلَق إلى نَخْلٍ قَرِيبٍ منَ المسجدِ، فاغتَسَلَ، ثمَّ دَخَلَ المسجدَ، فقال: أشهَدُ أنْ لا إلهَ إلَّا الله، وأشهَدُ أنَّ محمَّداً رسولُ الله، يا محمَّدُ، والله ما كانَ على الأرضِ وجهٌ أبغَضَ إليَّ من وجهِكَ، فقد أصبَحَ وجهُكَ أحَبَّ الوجوه إليَّ، والله ما كانَ من دِينٍ أبغَضَ إليَّ من دِينِكَ، فأصبَحَ دِينُكَ أحَبَّ الدِّينِ إليَّ، والله ما كانَ من بَلَدٍ أبغَضَ إليَّ من بَلَدِكَ، فأصبَحَ بَلَدُكَ أحَبَّ البِلادِ إليَّ، وإنَّ خيلَكَ أخَذَتْني وأنا أُرِيدُ العُمْرةَ، فماذا تَرَى؟ فبَشَّرَه رسولُ الله ﷺ، وأمَرَه أنْ يَعْتَمِرَ، فلمّا قَدِمَ مكَّةَ قال له قائلٌ: صَبَوْتَ؟! قال: لا، ولكنْ أسلَمْتُ معَ محمَّدٍ رسولِ الله ﷺ، ولا والله لا يأتيكُم منَ اليَمامةِ حَبّةُ حِنْطةٍ، حتَّى يَأْذَنَ فيها النبيُّ ﷺ.
صحيح البخاري — باب وفد بني حنيفة-كتاب المغازي-صحيح البخاري — رقم الحديث: 4372 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 4372
حدثنا إبراهيم أخبرنا هشام عن ابن جُريج سمعت عبد الله بن أبي مُليكة يحدث عن ابن عباس
قال: وسمعت أخاه أبا بكر بن أبي مُليكة، يحدث عن عبيد بن عمير، قال: قال عمرُ، رضي الله عنه، يومًا لأصحاب النبيِّ ﷺ: فيمَ تَرَوْنَ هذه الآيةَ نَزَلَت: {أَيَوَدُّ أَحَدُكُمْ أَنْ تَكُونَ لَهُ جَنَّةٌ} [البقرة: ٢٦٦]؟ قالوا: اللهُ أعلَمُ، فغَضِبَ عمرُ فقال: قولوا: نَعْلَمُ أو لا نَعْلَمُ، فقال ابنُ عبَّاسٍ: في نَفْسي منها شيءٌ يا أميرَ المؤمنينَ، قال عمرُ: يا ابنَ أخي، قُلْ ولا تَحقِرْ نَفْسَكَ، قال ابنُ عبَّاسٍ: ضُرِبَتْ مَثَلًا لعَمَلٍ، قال عمرُ: أيُّ عَمَلٍ؟ قال ابنُ عبَّاسٍ: لعَمَلٍ، قال عمرُ: لرجلٍ غَنِيٍّ يَعْمَلُ بطاعةِ الله عزَّ وجلَّ، ثمَّ بَعَثَ اللهُ له الشَّيطانَ فعَمِلَ بالمعاصي، حتَّى أغْرَقَ أعمالَه.
صحيح البخاري — باب قوله أيودّ أحدكم أن تكون له جنة-كتاب التفسير-صحيح البخاري — رقم الحديث: 4538 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 4538