حدثنا سوار الله بن عبد ثنا عبد الوارث بن سعيد عن سعيد بن جهمان عن سفينة قال:قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
«خِلافةُ النُّبوّة ثلاثونَ سَنَة، ثم يُؤتي اللهُ المُلكَ - أَو مُلكَه - مَن يشاء». قال سعيد: قال لي سَفِينة: أَمسِكْ عليك: أبا بكرٍ سنَتَين، وعمرَ عشرًا، وعثمانَ اثنتَي عشْرةَ، وعليٌّ كذا، قال سعيد: قلتُ لسَفِينة: إنَّ هؤلاءِ يَزعُمونَ أنَّ عليًّا، عليه السّلام، لم يكن بخَلِيفة، قال: كذبَتْ أَسْتاهُ بني الزَّرقاء، يعني بني مَروان.
سنن أبي داود — باب في الخلفاء-كتاب السنّة-سنن أبي داود — رقم الحديث: 4646 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 4646
حدثنا محمد بن عثمان الدمشقيّ أبو الجماهر قال:ثنا أبو كعب أيوب بن محمد السعديّ قال:حدثني سليمان بن حبيب المحاربيّ عن أبي أمامة قال:قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
«أنا زعِيمٌ ببَيتٍ في رَبَضِ الجَنّة، لِمَن تَرَك المِراءَ وإنْ كان مُحِقًّا، وببَيتٍ في وَسَطِ الجَنَّة لِمَن تَرَك الكَذِبَ وإنْ كان مازِحًا، وببَيتٍ في أَعلى الجَنّة لمَن حَسُنَ خُلُقه».
سنن أبي داود — باب في حسن الخلق-كتاب الأدب-سنن أبي داود — رقم الحديث: 4800 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 4800
حدثنا حيوة بن شريح الحضرميّ ملاحظة إمام مسجد حمص ثنا بقيّة بن الوليد عن ضُبَارَةُ بن مالك الحضرميّ عن أبيه عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير عن أبيه عن سفيان بن أسيد الحضرميّ قال:سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم
يقول: «كبُرَتْ خِيانةً أن تُحدِّثَ أَخاك حديثًا هو لك به مُصدِّقٌ، وأَنتَ له به كاذبٌ».
سنن أبي داود — باب في المَعاريض-كتاب الأدب-سنن أبي داود — رقم الحديث: 4971 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 4971
حدثنا قتيبة ثنا الليث عن ابن عجلان أنّ رجُلاً ملاحظة من موالي عبد الله بن عامر بن ربيعة العدويّ حدثه عن عبد الله بن عامر
أنه قال: دعتْني أُمي يوماً ورسولُ الله ﷺ قاعِدٌ في بيتنا، فقالت: ها تَعالَ أُعطِيكَ، فقال لها رسولُ الله ﷺ: «وما أرَدْتِ أن تُعطِيَهُ» قالت: أُعطِيهِ تمراً، فقال لها رسولُ الله ﷺ: «أما إنَّك لو لم تُعْطِيه شيئاً كُتِبَت عليك كِذْبةٌ».
سنن أبي داود — باب في التشديد في الكذب-كتاب الأدب-سنن أبي داود — رقم الحديث: 4991 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 4991
حدثنا أبو حفص،عمر بن عليّ أخبرنا يزيد بن زُريع أخبرنا عُمارة بن أبي حفصة أخبرنا عِكرمة عن عائشة
قالت: كان على رسول الله ﷺ ثَوبان قِطْرِيان غَلِيظان، فكانَ إذا قَعَد فعَرِقَ، ثَقُلا عليه، فقَدِمَ بَزٌّ مِن الشام لفلانٍ اليَهُودي، فقلت: لو بَعثْتَ إليه، فاشتريتَ مِنه ثَوبين إلى المَيسرة، فأَرسلَ إليه، فقال: قد عَلِمتُ ما يُريد، إنما يُريدُ أن يَذهبَ بمالي أو بِدَراهِمي، فقال رسول الله ﷺ: «كَذَبَ، قد عَلِم أَني مِن أَتقاهُم لله، وآداهُم للأمَانَةِ».حديث عائشة حديث حسن صحيح غريب.وقد رواه شعبةُ أيضًا, عن عُمارة بن أبي حَفصة.وسمعت محمد بن فراس البصري، يقول: سمعت أبا داود الطيالسي، يقول: سُئِل شُعبة يومًا عن هذا الحديث، فقال: لستُ أحدثكم حتّى تَقُوموا إلى حَرَمِيّ بنِ عُمارة بن أَبي حَفصَة، فتُقَبِّلوا رأسَه، قال: وحَرَميٌّ في القوم. أي: إعجابًا بهذا الحديث.
سنن الترمذي — باب ما جاء في الرخصة في الشراء إلى أجل-كتاب البيوع-سنن الترمذي — رقم الحديث: 1213 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 1213
حدثنا محمد بن بشار حدثنا أبو أحمد الزبيريّ حدثنا سفيان قال:وحدثنا محمود بن غيلان حدثنا بِشر بن السّريّ و أبو أحمد قالا:حدثنا سفيان عن عبد الله بن عثمان بن خُثيم عن شهر بن حوشب عن أسماء بنت يزيد قالت :قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
«لا يَحِلُّ الكذبُ إلا في ثلاث: يُحدِّثُ الرجلُ امرأتَه ليُرضِيَها، والكذبُ في الحَرب، والكذبُ ليُصلِحَ بين النّاس». وقال محمودٌ في حديثِه: «لا يَصلُحُ الكذبُ إلّا في ثلاث». هذا حديثٌ حسن، لا نعرفُه من حديث أَسماءَ إلّا من حديث ابنِ خُثَيم. ورَوى داودُ بن أَبي هندٍ هذا الحديثَ عن شَهْر بن حَوشَب، عن النّبيِّ ﷺ، ولم يَذكُر فيه: عن أسماء. حدثنا محمد بن العلاء، حدثنا أَبو كريب، قال: حدثنا ابن أَبي زائدة، عن داود بن أبي هند.
سنن الترمذي — باب ما جاء في إصلاح ذات البين-كتاب البر والصلة-سنن الترمذي — رقم الحديث: 1939 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 1940
حدثنا أبو كُريب،محمد بن العلاء حدثنا عبد الله بن إدريس حدثني أبي عن جدي عن أبي هريرة
قال: سُئلَ رسولُ الله ﷺ عن أكثَرِ ما يُدخِلُ الناسَ الجَنّة؟ فقال: «تَقوَى اللهِ وحُسنُ الخُلُق»، وسُئلَ عن أكثَرِ ما يُدخِلُ الناسَ النّار؟ فقال: «الفَمُ والفَرْج».هذا حديث صحيح غريب. وعبد الله بن إدريس: هو يزيد بن عبد الرحمن الأَوْدي.
سنن الترمذي — باب ما جاء في حسن الخلق-كتاب البر والصلة-سنن الترمذي — رقم الحديث: 2004 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 2005
حدثنا أحمد بن مَنيع حدثنا النضر بن إسماعيل،أبو المغيرة عن محمد بن سُوقة عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر
قال: خَطَبنا عمرُ بالجابِيَة، فقال: يا أيها الناس، إني قُمتُ فيكم كمَقَام رَسولِ الله ﷺ فينا، فقال: «أُوصِيكُم بأَصحابي، ثم الذين يَلُونَهم، ثم الذين يَلُونَهم، ثمّ يفشُو الكَذِب حتّى يَحلفَ الرجلُ ولا يُستَحلف، ويَشهدَ الشاهِدُ ولا يُستَشهدُ، أَلا لا يَخلُونَّ رجلٌ بامرأةٍ إلّا كان ثالثُهما الشيطان، عليكُم بالجَمَاعة، وإياكُم والفُرقَة، فإنَّ الشيطانَ مع الواحدِ وهو مِن الاثنَينِ أَبعد، مَن أرادَ بَحبُوحَةَ الجنّة فليلزم الجَمَاعة، مَن سرَّته حَسَنتُه وساءَته سيئتُه فذلك المؤمن». هذا حديث حسنٌ صحيح غَريب مِن هذا الوجه. وقد رواهُ ابنُ المبارَك عن محمد بن سُوقة. وقد رُوي هذا الحديث من غيرِ وجهٍ، عن عُمر، عن النّبيِّ ﷺ.
سنن الترمذي — باب ما جاء في لزوم الجماعة-كتاب الفتن-سنن الترمذي — رقم الحديث: 2165 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 2166
حدثنا محمود بن غيلان حدثنا أبو داود أنبأنا شعبة عن سِماك بن حرب قال:سمعت عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود يحدث عن أبيه قال:سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم
يقول: «إنّكُم مَنصُورُونَ ومُصِيبُون ومَفتوحٌ لكم، فمَن أدرَكَ ذلك مِنكُم فليتَّقِ اللهَ ولْيَأْمُر بالمَعروفِ ولْيَنْهَ عن المُنكَر، ومَن كَذَبَ عليَّ مُتعمِّداُ فلْيَتبَوّأ مَقعدَه من النار».هذا حديثٌ حسنٌ صحيح.
سنن الترمذي — باب إنّكم منصورون وعاقبة الكذب على الرسول صلى الله عليه وسلم-كتاب الفتن-سنن الترمذي — رقم الحديث: 2257 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 2258
حدثنا أبو موسى الأنصاريّ حدثنا عبد الله بن إدريس حدثنا شعبة عن بُريد بن أبي مريم عن أبي الحوراء السعديّ
قال: قلتُ للحَسَن بنِ عليّ: ما حفظتَ مِن رسول الله ﷺ؟ قال: حَفظتُ مِن رسول الله ﷺ: «دع ما يَرِيبُك إلى ما لا يَريبُك، فإنَّ الصدقَ طُمأنِينَة، وإنَّ الكذبَ رِيبةٌ». وفي الحديث قِصّة. هذا حديثٌ صحيح.وأبو الحَوْراء السَّعْدي اسمه: رَبيعة بنُ شَيبان.حدَّثنا محمد بن بشّار، حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شُعبة، عن بُريد، نحوه.
سنن الترمذي — باب اعقلها وتوكل-كتاب صفة القيامة-سنن الترمذي — رقم الحديث: 2518 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 2520
حدثنا الحسن بن أحمد بن أبي شعيب،أبو مسلم الحرّانيّ أخبرنا محمد بن سلمة الحرانيّ أخبرنا محمد بن إسحاق عن عاصم بن عمر عن قتادة عن أبيه عن جدهما قتادة بن النعمان
قال: كان أهلُ بَيْتٍ مِنَّا يُقالُ لهم: بَنُو أُبيْرِقٍ: بِشْرٌ وبُشَيْرٌ ومُبَشَّرٌ، وكان بُشَيرٌ رجُلًا مُنافِقًا يقولُ الشِّعْرَ يَهْجُو بهِ أصحابَ رسولِ اللهِ ﷺ، ثُمَّ يَنْحَلُه بعضَ العَرَبِ، ثُمَّ يقولُ: قال فُلانٌ كذا وكذَا، قال فلان كذا وكذا، فإذا سَمِعَ أصحابُ رسولِ اللهِ ﷺ ذلكَ الشَّعْرَ، قالوا: واللهِ ما يَقُولُ هذا الشَّعْرَ إلا هذا الخَبِيثُ، أو كما قال الرَّجُلُ، وقالوا: ابنُ الأُبَيْرِقِ قالها. قال: وكانوا أهلَ بيتِ حاجَةٍ وفاقَةٍ في الجاهِليَّةِ والإسلامِ، وكان النَّاسُ إنَّما طعامُهُم بالمدينةِ التَّمْرُ والشَّعِيرُ، وكان الرَّجلُ إذا كان له يَسَارٌ، فقَدِمَتْ ضَافِطَةٌ من الشَّامِ من الدَّرْمَكِ، ابْتاعَ الرَّجُلُ منها، فَخَصَّ بها نَفْسَه، وأمَّا العِيالُ، فإنَّما طَعامُهُم التَّمْرُ والشَّعِيرُ، فقَدِمَتْ ضَافِطةٌ من الشَّامِ، فابْتَاعَ عَمِّي رِفاعَةُ بنُ زَيدٍ حِمْلًا منَ الدَّرْمَكِ، فجَعَلَه في مَشْرُبةٍ لهُ، وفي المَشْرُبَةِ سِلاحٌ: درْعٌ وسَيْفٌ، فَعُدِيَ عليهِ من تَحْتِ البيتِ، فنُقِبَتِ المَشْرُبَةُ، وأُخِذَ الطَّعامُ والسَّلاحُ، فلَمَّا أصْبَحَ، أتانِي عَمَّي رفاعَةُ، فقال: يا ابنَ أخي إنَّهُ قد عُدِيَ علينا في لَيْلَتِنا هذهِ، فنُقِبَتْ مَشْرُبَتُنا، وذُهِبَ بطعامِنا وسِلاحِنا. قال: فتَحَسَّسنا في الدَّارِ وسَأَلنا، فقيلَ لنا: قد رَأَيْنا بني أُبَيْرِقٍ اسْتَوقَدُوا في هذهِ الليلَةِ، ولا نُرى فِيما نُرى إلا على بعضِ طَعامِكُم.قال: وكانَ بنو أُبَيْرِقٍ قالوا: ونحنُ نَسأَلُ في الدَّارِ، واللهِ ما نُرَى صاحِبَكُم إلَّا لَبِيدَ بنَ سَهْلٍ، رجلًا مِنَّا له صلاحٌ وإسلامٌ، فلمَّا سَمِعَ لَبِيدٌ، اخْتَرَطَ سَيفَه، وقال: أنا أسرقُ؟ فواللهِ ليخالِطنَّكُمْ هذا السَّيفُ، أو لتُبَيِّنُنَّ هذهِ السَّرِقَةَ، قالوا: إليكَ عنا أيُّها الرَّجُلُ، فما أنتَ بِصاحِبِها، فسَألنا في الدَّارِ حتَّى لم نَشُكَّ أنَّهُم أصحابُها، فقال لي عَمَّي: يا ابنَ أخِي لو أتَيْتَ رسولَ اللهِ ﷺ فذكَرْتَ ذلكَ له، قال قَتادَةُ: فأتَيْتُ رسولَ اللهِ ﷺ فقلتُ: إنَّ أهْلَ بيتٍ مِنّا أهلُ جَفَاءٍ، عَمَدُوا إلى عَمَّي رِفاعَةَ بنِ زَيدٍ فَنَقَبُوا مَشْرُبةً له، وأخَذُوا سِلاحَه وطعامه، فليَرُدُّوا علينا سِلاحَنا، فأمَّا الطَّعامُ فلا حاجةَ لنا فيهِ، فقال النبيُّ ﷺ: «سآمُرُ في ذلكَ»، فلمَّا سَمِعَ بَنُو أُبَيْرِقٍ، أتَوا رجلًا منهم يقالُ له: أُسَيرُ بنُ عُرْوَةَ، فكَلّمُوهُ في ذلك.فاجتَمَعَ في ذلكَ أناسٌ من أهلِ الدَّارِ، فقالوا: يا رسولَ اللهِ إنَّ قَتادَةَ بنَ النُّعمَانِ وعَمَّهُ عَمَدا إلى أهلِ بيتٍ مِنَّا أهلِ إسلامٍ وصلاحٍ، يَرْمُونَهُم بالسَّرِقَةِ من غيرِ بَيِّنةٍ ولا ثَبَتٍ، قال قَتادَةُ: فأَتَيْتُ رسولَ اللهِ ﷺ فكَلّمْتُه، فقال: عَمَدْتَ إلى أهلِ بيتٍ ذُكِرَ مِنهم إسلامٌ وصلاحٌ، تَرْمِيهِم بالسَّرِقَةِ على غيرِ ثَبَتٍ وبَيَّنةٍ»، قال: فرَجَعْتُ، ولَوَدِدْتُ أنَّي خَرَجْتُ من بعضِ مالِي ولَم أُكَلَّمْ رسولَ اللهِ ﷺ في ذلك، فأتانِي عَمَّي رِفاعَةُ فقال: يا ابنَ أخِي ما صَنَعْتَ؟ فأَخْبَرتُه بما قال لي رسولُ اللهِ ﷺ، فقال: اللهُ المُسْتَعانُ، فلم نَلبث أن نَزَلَ القُرآنُ {إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ وَلَا تَكُنْ لِلْخَائِنِينَ خَصِيمًا} [النساء: 105] بَنِي أُبَيْرِقٍ {وَاسْتَغْفِرِ اللَّهَ} [النساء: 106] أي مِمَّا قلتَ لِقَتادَةَ {إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا (106) وَلَا تُجَادِلْ عَنِ الَّذِينَ يَخْتَانُونَ أَنْفُسَهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ مَنْ كَانَ خَوَّانًا أَثِيمًا (107) يَسْتَخْفُونَ مِنَ النَّاسِ وَلَا يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللَّهِ وَهُوَ مَعَهُمْ} إلى قوله {رَحِيمًا} [النساء: 106 - 110] أي: لو اسْتَغْفَرُوا اللهَ لغَفَرَ لهم {وَمَنْ يَكْسِبْ إِثْمًا فَإِنَّمَا يَكْسِبُهُ} إلى قوله {وَإِثْمًا مُبِينًا} [النساء: 111 - 112] قوله لِلَبيدٍ: {وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ وَرَحْمَتُهُ} إلى قوله: {فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا} [النساء: 113 - 114] فلَمَّا نَزَلَ القُرآنُ أتى رسولَ اللهِ ﷺ بالسَّلاحِ، فَرَدَّه إلى رِفاعَةَ، فقال قتادةُ: لَمَّا أتَيْتُ عَمَّي بالسَّلاحِ، وكان شَيخًا قد عَشَا أو عَسَا - الشك من أبي عيسى - في الجاهِليةِ، وكنتُ أرى إسلامَه مَدْخُولا، فلَمَّا أتَيْتُه بالسَّلاحِ، قال: يا ابنَ أخِي، هي في سَبِيلِ اللهِ، فعَرَفْتُ أنَّ إسلامَه كان صحيحًا، فلَمَّا نَزَلَ القُرآنُ لَحِقَ بُشَيرٌ بالمُشْرِكِينَ، فنزَلَ على سُلافَةَ بِنْتِ سَعْدِ بنِ شُهَيد فأنْزَلَ اللهُ {وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا (115) إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا بَعِيدًا} [النساء: 115، 116] فلمَّا نَزَلَ على سُلافَةَ، رَماها حسَّانُ بنُ ثابتٍ بأبياتٍ من شِعْرٍ، فأخَذَتْ رَحْلَه فَوَضَعَتْه على رَأسِها، ثمَّ خَرَجَتْ بهِ فَرَمَتْ بهِ في الأبْطحِ، ثمَّ قالت: أهْدَيْتَ لي شِعْرَ حَسَّانَ؟ ما كنتَ تأتِيني بِخَيْرٍ. هذا حديثٌ غريبٌ لا نَعْلَمُ أحدًا أسْنَدَه غيرَ محمدِ بنِ سَلمَةَ الحَرَّانِيَّ.ورَوَى يُونُسُ بنُ بُكَيْرٍ وغيرُ واحِدٍ هذا الحديثَ عن محمدِ بنِ إسحاقَ، عن عاصمِ بنِ عمرَ بنِ قَتادَةَ مُرسلًا، لم يَذكُرُوا فيه: عن أبيهِ، عن جَدَّهِ.وقتادةُ بن النُّعْمانِ هو: أخو أبي سعيدٍ الخُدْرِيَّ لأمَّه، وأبو سعيدٍ اسمه: سَعْدُ بنُ مالِكِ بنِ سِنانِ.
سنن الترمذي — باب ومن سورة النساء-كتاب تفسير القرآن-سنن الترمذي — رقم الحديث: 3036 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 3039
حدثنا الحسن بن أحمد بن أبي شُعيب الحرّانيّ أخبرنا محمد بن سلمة الحرّانيّ أخبرنا محمد بن إسحاق عن أبي النضر عن باذان مولى أمّ هانىء عن ابن عباس
عن تَميمٍ الدّاريِّ في هذه الآية: ﴿يا أيها الذين آمنوا شهادة بينكم إذا حضر أحدكم الموت﴾ [المائدة: 106] قال: بَرِئَ الناسُ منها غيري وغيرَ عديِّ بنِ بَدّاء، وكانا نَصرانيَّينِ يَختلِفانِ إلى الشّام قبلَ الإسلام، فأَتيا الشامَ لتِجارتِهما، وقدِمَ عليهما مولىً لبني سَهْم، يقال له بُدَيلُ بنُ أَبي مَريم، بتِجارةٍ، ومعه جامٌ مِن فِضّة يريدُ به المَلِك، وهو عُظْمُ تجارتِه، فمَرِض، فأَوصَى إليهما، وأَمرَهُما أن يُبَلِّغا ما تَركَ أَهلَه. قال تَمِيم: فلمّا ماتَ أَخذْنا ذلك الجامَ فبِعناهُ بألف دِرهم، ثم اقتَسمْناه أَنا وعَدِيُّ بنُ بَدّاء، فلمّا قدِمْنا إلى أَهلِه دفَعنا إليهم ما كان معَنا، وفَقَدوا الجامَ فسأَلونا عنه، فقُلنا: ما ترَكَ غيرَ هذا، وما دفع إلينا غيرَه. قال تَميم: فلمَّا أَسلمتُ بعدَ قدوم رسولِ الله ﷺ المدينةَ تأثّمتُ من ذلك، فأَتيتُ أَهلَه فأَخبرتُهمُ الخَبَر، وأَدَّيتُ إليهم خمسَ مئةِ دِرهم، وأَخبرتُهم أنَّ عندَ صاحبِي مِثلَها، فأَتوا به رسولَ الله ﷺ، فسَأَلهم البيِّنة، فلم يَجِدوا، فأَمرَهم أن يَستَحلِفُوه بما يُعظَّم به على أَهلِ دِينه، فحلَفَ، فأَنزلَ الله: ﴿يا أيها الذين آمنوا شهادة بينكم إذا حضر أحدكم الموت﴾ إلى قوله: ﴿أو يخافوا ان تُرَدّ أيمان بعد أيمانهم﴾، فقام عمرو بن العاص ورجلٌ آخرُ فحَلَفا، فنُزِعَت الخمسُ مئةِ دِرهمٍ من عَديِّ بن بَدّاء. هذا حديثٌ غريبٌ، وليس إسنادُه بصحيح. وأَبو النَّضْر الذي رَوى عنه محمد بنُ إسحاق هذا الحديثَ، هو عندي محمدُ بنُ السّائب الكَلْبيّ، يُكْنَى أبا النَّضْر، وقد تَرَكَه أَهلُ العِلم، وهو صاحبُ «التفسير». سمعتُ محمد بنَ إسماعيل يقول: محمدُ بنُ السَّائب الكَلْبيُّ يُكْنَى أبا النَّضْر. ولا نَعرِفُ لسالمٍ أَبي النَّضْر المَدِينيّ روايةً عن أَبي صالح مولى أُمِّ هانىء. وقد رُوي عن ابن عبّاسٍ شيءٌ من هذا على الاختصار، من غير هذا الوَجه.
سنن الترمذي — باب ومن سورة المائدة-كتاب تفسير القرآن-سنن الترمذي — رقم الحديث: 3059 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 3061