وقال لي : علي بن عبد الله حدثنا يحيى بن آدم حدثنا ابن أبي زائدة عن محمد بن أبي القاسم عن عبد الملك بن سعيد بن جبير عن أبيه عن ابن عباس رضي الله عنهما
قال: خَرَج رجُلٌ من بني سَهْمٍ مع تَميمٍ الدَّاري وعَدِيّ بن بَدّاء، فمات السَّهْمي بأرضٍ ليس بها مسلمٌ، فلما قَدِما بِتَرِكَتِه فَقَدُوا جامًا مِن فِضّةٍ مُخَوَّصًا مِن ذَهَب، فأَحْلَفَهُما رسول الله ﷺ، ثم وُجِد الجامُ بمكةَ، فقالوا: ابتَعْنَاهُ مِن تَميمٍ وعَديٍّ، فقام رجلان من أوليائه فحلَفَا لَشهادتُنا أحقُّ من شهادتِها، وإن الجَامَ لِصاحِبِهم، قال: وفيهم نزلت هذه الآية: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ} [المائدة: ١٠٦].
صحيح البخاري — باب قول الله تعالىيا أيها الذين آمنوا شهادة بينكم-كتاب الوصايا-صحيح البخاري — رقم الحديث: 2780 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 2780
حدثنا زياد بن أيوب ثنا هشيم أخبرنا زكريا عن الشعبيّ
أن رجلًا من المسلمين حضرتْهُ الوفاةُ بدَقُوْقا هذه، ولم يجد أحدًا من المسلمين يُشهِده على وصيّتِه، فأشهدَ رجلَين من أهل الكِتاب، فقَدِمَا الكوفةَ، فأتَيا الأشعريَّ، فأخبراه، وقَدِما بترِكَتِه ووصيَّتِه، فقال الأشعريُّ: هذا أمرٌ لم يكن بعد الذي كان في عهد رسولِ الله ﷺ، فأحلَفَهُما بعد العَصرِ بالله: ما خانا ولا كَذَبا ولا بدَّلَا ولا كَتَما ولا غيَّرا، وإنها لَوَصِيّةُ الرجلِ، وتَرِكتُه، فأمضى شهادتَهما.
سنن أبي داود — باب شهادة أهل الذمة وفي الوصية في السفر-كتاب الأقضية-سنن أبي داود — رقم الحديث: 3605 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 3605
حدثنا يحيى بن موسى البلخيّ ثنا أبو أسامة قال مُجالِد أخبرنا عن عامر عن جابر بن عبد الله
قال: جاءتِ اليهودُ برجل وامرأةِ منهم زَنَيا، فقال: «ائْتُوني بأعلمِ رَجُلَينِ منكم»، فأتوهُ بابني صُورِيا، قال: فنَشَدَهما كيف تجدانِ أمرَ هذين في التوراةِ؟ قالا: نَجِدُ في التوراة إذا شهد أربعةٌ أنهم رأوا ذكَرَهُ في فرجها مِثلَ المِيلِ في المُكْحُلَةِ رُجِمَا، قال: «فما يمنعُكُما أن ترجمُوهما؟» قالا: ذهبَ سلطانُنا، فكَرهنا القَتْلَ، فدعا رسولُ الله ﷺ بالشُهودِ، فجاؤوا أربعةٌ فَشَهِدُوا أنهم رأوا ذكرهُ في فَرجِها مثلَ المِيلِ في المُكْحُلَةِ، فأمر رسولُ الله ﷺ برجْمِهما.
سنن أبي داود — باب في رجم اليهوديّين-كتاب الحدود-سنن أبي داود — رقم الحديث: 4452 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 4452
حدثنا الحسن بن أحمد بن أبي شُعيب الحرّانيّ أخبرنا محمد بن سلمة الحرّانيّ أخبرنا محمد بن إسحاق عن أبي النضر عن باذان مولى أمّ هانىء عن ابن عباس
عن تَميمٍ الدّاريِّ في هذه الآية: ﴿يا أيها الذين آمنوا شهادة بينكم إذا حضر أحدكم الموت﴾ [المائدة: 106] قال: بَرِئَ الناسُ منها غيري وغيرَ عديِّ بنِ بَدّاء، وكانا نَصرانيَّينِ يَختلِفانِ إلى الشّام قبلَ الإسلام، فأَتيا الشامَ لتِجارتِهما، وقدِمَ عليهما مولىً لبني سَهْم، يقال له بُدَيلُ بنُ أَبي مَريم، بتِجارةٍ، ومعه جامٌ مِن فِضّة يريدُ به المَلِك، وهو عُظْمُ تجارتِه، فمَرِض، فأَوصَى إليهما، وأَمرَهُما أن يُبَلِّغا ما تَركَ أَهلَه. قال تَمِيم: فلمّا ماتَ أَخذْنا ذلك الجامَ فبِعناهُ بألف دِرهم، ثم اقتَسمْناه أَنا وعَدِيُّ بنُ بَدّاء، فلمّا قدِمْنا إلى أَهلِه دفَعنا إليهم ما كان معَنا، وفَقَدوا الجامَ فسأَلونا عنه، فقُلنا: ما ترَكَ غيرَ هذا، وما دفع إلينا غيرَه. قال تَميم: فلمَّا أَسلمتُ بعدَ قدوم رسولِ الله ﷺ المدينةَ تأثّمتُ من ذلك، فأَتيتُ أَهلَه فأَخبرتُهمُ الخَبَر، وأَدَّيتُ إليهم خمسَ مئةِ دِرهم، وأَخبرتُهم أنَّ عندَ صاحبِي مِثلَها، فأَتوا به رسولَ الله ﷺ، فسَأَلهم البيِّنة، فلم يَجِدوا، فأَمرَهم أن يَستَحلِفُوه بما يُعظَّم به على أَهلِ دِينه، فحلَفَ، فأَنزلَ الله: ﴿يا أيها الذين آمنوا شهادة بينكم إذا حضر أحدكم الموت﴾ إلى قوله: ﴿أو يخافوا ان تُرَدّ أيمان بعد أيمانهم﴾، فقام عمرو بن العاص ورجلٌ آخرُ فحَلَفا، فنُزِعَت الخمسُ مئةِ دِرهمٍ من عَديِّ بن بَدّاء. هذا حديثٌ غريبٌ، وليس إسنادُه بصحيح. وأَبو النَّضْر الذي رَوى عنه محمد بنُ إسحاق هذا الحديثَ، هو عندي محمدُ بنُ السّائب الكَلْبيّ، يُكْنَى أبا النَّضْر، وقد تَرَكَه أَهلُ العِلم، وهو صاحبُ «التفسير». سمعتُ محمد بنَ إسماعيل يقول: محمدُ بنُ السَّائب الكَلْبيُّ يُكْنَى أبا النَّضْر. ولا نَعرِفُ لسالمٍ أَبي النَّضْر المَدِينيّ روايةً عن أَبي صالح مولى أُمِّ هانىء. وقد رُوي عن ابن عبّاسٍ شيءٌ من هذا على الاختصار، من غير هذا الوَجه.
سنن الترمذي — باب ومن سورة المائدة-كتاب تفسير القرآن-سنن الترمذي — رقم الحديث: 3059 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 3061