حدثنا يحيى بن بكير حدثنا الليث عن عقيل عن ابن شهاب قال:أخبرني عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب أنّ عبدَ الله بنَ كَعبٍ قال: سمعتُ كعبَ بنَ مالكٍ، رضي الله عنه،
قلتُ: يا رسولَ الله، إنَّ من تَوْبَتي أنْ أنخَلِعَ من مالي صَدَقةً إلى الله وإلى رسولِه ﷺ، قال: «أَمسِكْ عليكَ بعضَ مالِكَ، فهو خيرٌ لَكَ» قلتُ: فإنّي أُمْسِكُ سَهْمي الَّذي بخَيْبر.
صحيح البخاري — باب إذا تصدّق أو أوقف بعض ماله أو بعض رقيقه-كتاب الوصايا-صحيح البخاري — رقم الحديث: 2757 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 2757
حدثنا قتيبة حدثنا يعقوب بن عبد الرحمن عن أبي حازم عن سهل بن سعد السّاعديّ رضي الله عنه
أنَّ رسولَ الله ﷺ التَقَى هو والمشركونَ فاقتَتَلُوا، فلمّا مالَ رسولُ الله ﷺ إلى عَسْكَرِه ومالَ الآخَرونَ إلى عَسْكَرِهم، وفي أصحابِ رسولِ الله ﷺ رجلٌ لا يَدَعُ لهم شاذّةً ولا فاذّةً إلّا اتَّبَعَها يَضرِبُها بسَيفِه، فقال: ما أجْزَأَ مِنّا اليومَ أحدٌ كما أجْزَأ فلانٌ، فقال رسولُ الله ﷺ: «أمَا إنَّه مِن أهلِ النّار»، فقال رجلٌ منَ القومِ: أنا صاحبُه، قال: فخَرَجَ معه، كلَّما وَقَفَ وَقَفَ معه، وإذا أسرَعَ أسرَعَ معه، قال: فجُرِحَ الرَّجلُ جُرحًا شديدًا، فاستَعْجَلَ الموتَ، فوَضَعَ نَصْلَ سَيفِه بالأرضِ وذُبابَهُ بينَ ثَدْيَيهِ، ثمَّ تَحامَلَ على سَيفِه فقَتَلَ نَفْسَه، فخَرَجَ الرَّجلُ إلى رسولِ الله ﷺ، فقال: أشْهَدُ أنَّكَ رسولُ الله، قال: «وما ذاكَ؟» قال: الرَّجلُ الذي ذَكَرْتَ آنِفًا أنَّه من أهلِ النّارِ، فأعظَمَ النّاسُ ذلكَ، فقلتُ: أنا لكم به، فخَرَجتُ في طَلَبِه، ثمَّ جُرِحَ جُرحًا شديدًا، فاستَعجَلَ الموتَ، فوَضَعَ نَصلَ سَيفِه في الأرضِ وذُبابَهُ بينَ ثَديَيه، ثمَّ تَحامَلَ عليه فقَتَلَ نَفسَه، فقال رسولُ الله ﷺ عندَ ذلكَ: «إنَّ الرَّجلَ لَيَعمَلُ عَمَلَ أهلِ الجنَّةِ فيما يَبدُو للنّاسِ وهو من أهلِ النّارِ، وإنَّ الرَّجلَ لَيَعمَلُ عَمَلَ أهلِ النّارِ فيما يَبدُو للنّاسِ وهو من أهلِ الجنَّة».
صحيح البخاري — باب لا يقول فلانٌ شهيدٌ-كتاب الجهاد والسير-صحيح البخاري — رقم الحديث: 2898 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 2898
حدثنا عليّ بن عبد الله حدثنا سفيان حدثنا عمرو بن دينار ملاحظة سمعته منه مرتين قال:أخبرني حسن بن محمد قال:أخبرني عبيد الله بن أبي رافع قال:سمعت علياً رضي الله عنه
يقول: بَعَثَني رسول الله ﷺ أنا والزُّبَيرَ والمِقْدادَ بنَ الأسوَدِ، قال: «انطَلِقُوا حتَّى تَأْتُوا رَوْضةَ خاخٍ، فإنَّ بها ظَعِينةً، ومَعَها كتابٌ، فخُذُوه مِنْها»، فانطَلَقْنا تَعادَى بنا خَيلُنا، حتَّى انتَهَينا إلى الرَّوْضةِ، فإذا نحنُ بالظَّعِينةِ، فقلنا: أخرِجي الكتابَ، فقالت: ما معي من كتابٍ، فقلنا: لَتُخرِجِنَّ الكتابَ، أو لَنُلْقِيَنَّ الثِّيابَ. فأخرَجَتْه من عِقاصِها، فأتَينا به رسول الله ﷺ، فإذا فيه من حاطبِ بنِ أبي بَلْتَعةَ إلى أُناسٍ منَ المشركينَ من أهلِ مكَّةَ، يُخبِرُهم ببعضِ أمرِ رسول الله ﷺ. فقال رسول الله ﷺ: «يا حاطبُ، ما هذا؟» قال: يا رسول الله، لا تَعْجَلْ عليَّ، إنّي كنتُ امرءًا مُلْصَقًا في قُرَيشٍ، ولم أكُنْ من أنفُسِها، وكان مَن مَعَكَ منَ المهاجِرِينَ لهم قَرَاباتٌ بمكَّةَ يَحمُونَ بها أهلِيهم وأموالَهم، فأحبَبْتُ إذْ فاتَني ذلكَ منَ النَّسَبِ فيهم أنْ أتَّخِذَ عندَهم يَدًا يَحمُونَ بها قَرابَتي، وما فعلتُ كُفْرًا ولا ارتِدادًا ولا رِضًا بالكفرِ بعدَ الإسلامِ، فقال رسول الله ﷺ: «لقد صَدَقَكُم».قال عمرُ: يا رسول الله، دَعْني أضْرِبْ عُنُقَ هذا المنافقِ، قال: «إنَّه قد شَهِدَ بَدْرًا، وما يُدرِيكَ لَعَلَّ اللهَ أنْ يكونَ قدِ اطَّلَعَ على أهلِ بَدْرٍ، فقال: اعمَلُوا ما شِئتُم، فقد غَفَرْتُ لكم».
صحيح البخاري — باب الجاسوس-كتاب الجهاد والسير-صحيح البخاري — رقم الحديث: 3007 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 3007
حدثنا أبو اليمان أخبرنا شعيب عن الزهريّ ح وحدثني محمود بن غيلان حدثنا عبد الرزاق أخبرنا معمر عن الزهريّ عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة رضي الله عنه
قال: شَهِدْنا معَ رسول الله ﷺ، فقال لرجلٍ ممَّن يَدَّعي الإسلامَ: «هذا من أهلِ النّارِ» فلمّا حَضَرَ القتالُ، قاتَلَ الرَّجلُ قِتالًا شديدًا، فأصابَتْه جِراحةٌ، فقِيلَ: يا رسول الله، الَّذي قلتَ: إنَّه من أهلِ النّار، فإنَّه قد قاتَلَ اليومَ قِتالًا شديدًا، وقد ماتَ، فقال النبيُّ ﷺ: «إلى النّارِ»، قال: فكادَ بعضُ النّاس أنْ يَرْتابَ، فبينَما هم على ذلكَ إذْ قيلَ: إنَّه لم يَمُتْ، ولكنَّ به جِراحًا شديدًا. فلمّا كانَ منَ اللَّيلِ لم يَصْبِر على الجِراحِ فقَتَلَ نَفسَه، فأُخبِرَ النبيُّ ﷺ بذلكَ فقال: «اللهُ أكبَرُ، أشْهَدُ أنّي عبد الله ورسولُه» ثمَّ أمَرَ بلالًا فنادَى بالنّاس: «إنَّه لا يَدخُلُ الجنَّةَ إلَّا نَفْسٌ مُسلِمةٌ، وإنَّ اللهَ لَيُؤَيِّدُ هذا الدِّينَ بالرَّجلِ الفاجِرِ».
صحيح البخاري — باب إنّ الله يؤيّد الدين بالرجُل الكافر-كتاب الجهاد والسير-صحيح البخاري — رقم الحديث: 3062 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 3062
حدثنا سعيد بن محمد الجرميّ حدثنا يعقوب بن إبراهيم حدثنا أبي أنّ الوليد بن كثير حدثه عن محمد بن عمرو بن حَلْحَلة الدّؤليّ حدثه أن ابن شهاب حدثه أن عليّ بن حسين
حدَّثهم،أنَّهم حينَ قَدِمُوا المدينةَ من عندِ يزيدَ بنِ معاويةَ مَقْتَلَ حسينِ بنِ عليٍّ رَحْمةُ الله عليه، لَقِيَه المِسْوَرُ بنُ مَخرَمةَ، فقال له: هل لكَ إليَّ من حاجةٍ تَأْمُرُني بها؟ فقلتُ له: لا. فقال له: فهل أنتَ مُعْطِيَّ سيفَ رسولِ الله ﷺ؟ فإنّي أخافُ أنْ يَغلِبَكَ القومُ عليه، وايْمُ الله لَئِنْ أعطَيتَنِيه لا يُخْلَصُ إليه أبدًا حتَّى تُبْلَغَ نَفْسي. إنَّ عليَّ بنَ أبي طالبٍ خَطَبَ ابنةَ أبي جَهْلٍ على فاطمةَ عليها السَّلام، فسمعتُ رسولَ الله ﷺ يَخْطُبُ النّاسَ في ذلكَ على مِنْبرِه هذا - وأنا يومَئذٍ مُحتَلِمٌ - فقال: «إنَّ فاطمةَ منّي، وأنا أتَخوَّفُ أنْ تُفتَنَ في دِينِها». ثمَّ ذَكَرَ صِهْرًا له من بني عَبْدِ شَمْسٍ، فأثنَى عليه في مُصاهَرَتِه إيّاه، قال: «حدَّثني فصَدَقَني، ووَعَدَني فوَفَىِ لي، وإنّي لستُ أُحَرِّمُ حلالًا ولا أُحِلُّ حَرَامًا، ولكنْ واللهِ لا تَجْتَمِعُ بنتُ رسولِ الله ﷺ وبِنْتُ عَدُوِّ الله أبدًا».
صحيح البخاري — باب ما ذُكر من درع النبيّ صلى الله عليه وسلم،وعصاه-كتاب فرض الخمس-صحيح البخاري — رقم الحديث: 3110 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 3110
حدثنا عبد الله بن يوسف حدثنا الليث قال:حدثني سعيد عن أبي هريرة رضي الله عنه
قال: لمّا فُتِحَتْ خَيْبرُ أُهْدِيَتْ للنبيِّ ﷺ شاةٌ فيها سُمٌّ، فقال النبيُّ ﷺ: «اجمَعُوا إليَّ مَن كانَ هاهُنا من يهودَ» فجُمِعُوا له، فقال: «إنّي سائلُكم عن شيءٍ، فهل أنتُم صادِقِيِّ عنه؟». فقالوا: نعم. قال لهمُ النبيُّ ﷺ: «مَن أبوكُم؟». قالوا: فلانٌ. فقال: «كَذَبتُم، بل أبوكُم فلانٌ» قالوا: صَدَقْتَ. قال: «فهل أنتُم صادِقِيِّ عن شيءٍ إنْ سألتُ عنه؟» فقالوا: نعم يا أبا القاسمِ، وإنْ كَذَبْنا عَرَفْتَ كَذِبَنا كما عَرَفْتَه في أبِينا. فقال لهم: «مَن أهلُ النّار؟» قالوا: نَكونُ فيها يسيرًا ثمَّ تَخْلُفونا فيها. فقال النبيُّ ﷺ: «اخسَؤوا فيها، والله لا نَخْلُفُكم فيها أبدًا». ثمَّ قال: «هل أنتُم صادِقيَّ عن شيءٍ إنْ سألتُكم عنه؟» فقالوا: نعم يا أبا القاسمِ. قال: «هل جَعَلْتُم في هذه الشّاةِ سُمًّا؟» قالوا: نعم. قال: «ما حَمَلَكم على ذلكَ؟» قالوا: أرَدْنا إنْ كنتَ كاذِبًا نَسْتَرِيحُ، وإنْ كنتَ نبيًّا لم يَضُرَّكَ.
صحيح البخاري — باب إذا غدر المشركون بالمسلمين-كتاب الجزية-صحيح البخاري — رقم الحديث: 3169 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 3169
حدثنا أحمد بن إسحاق حدثنا عمرو بن عاصم حدثنا همّام حدثنا إسحاق بن عبد الله قال:حدثني عبد الرحمن بن أبي عمرة أنّ أبا هريرة حدثه أنه سمع النبيّ صلى الله عليه وسلم ح وحدثني محمد حدثنا عبد الله بن رجاء أخبرنا همّام عن إسحاق بن عبد الله قال:أخبرني عبد الرحمن بن أبي عمرة أنّ أبا هُرَيرةَ، رضي الله عنه، حَدَّثَه، أنَّه سَمِعَ رسولَ الله ﷺ
يقولُ: «إنَّ ثلاثةً في بني إسرائيلَ: أبرَصَ وأقرَعَ وأعمَى، بَدَا لله أنْ يَبتَليَهُم، فبَعَثَ إليهم مَلَكًا، فأتَى الأبرَصَ، فقال: أيُّ شيءٍ أحبُّ إليكَ؟ قال: لَوْنٌ حَسَنٌ، وجِلْدٌ حَسَنٌ، قد قَذِرَني النّاسُ. قال: فمَسَحَه فذهبَ عنه، فأُعْطِيَ لَوْنًا حَسَنًا، وجِلْدًا حَسَنًا.فقال: أيُّ المالِ أحبُّ إليكَ؟ قال: الإبلُ - أو قال: البقرُ، هو شَكَّ في ذلكَ أنَّ الأبرَصَ والأقرَعَ، قال أحدُهما: الإبلُ، وقال الآخرُ: البقرُ – فأُعْطِيَ ناقةً عُشَراءَ، فقال: يُبارَكُ لكَ فيها.وأ تَى الأقرَعَ فقال: أيُّ شيءٍ أحبُّ إليكَ؟ قال: شَعرٌ حَسَنٌ، ويَذهَبُ عنِّي هذا، قد قَذِرَني النّاسُ. قال: فمَسَحَه، فذهبَ وأُعْطِيَ شَعَرًا حَسَنًا، قال: فأيُّ المال أحبُّ إليكَ؟ قال: البقرُ، قال: فأعطاه بقرةً حامِلًا، وقال: يُبارَكُ لكَ فيها.وأتَى الأعمَى فقال: أيُّ شيءٍ أحبُّ إليكَ؟ قال: يَرُدُّ اللهُ إليَّ بَصَري، فأُبْصِرُ به النّاسَ. قال: فمَسَحَه فرَدَّ اللهُ إليه بَصَرَه. قال: فأيُّ المال أحبُّ إليكَ؟ قال: الغَنَمُ. فأعطاه شاةً والدًا، فأُنتِجَ هذانِ، ووَلَّدَ هذا، فكان لهذا وادٍ من إبِلٍ، ولِهذا وادٍ من بَقَرٍ، ولِهذا وادٍ من الغَنَم.ثمَّ إنَّه أتَى الأبرَصَ في صورَتِه وهَيئَتِه، فقال: رجلٌ مِسْكينٌ، تَقَطَّعَتْ بيَ الحِبالُ في سفري، فلا بَلاغَ اليومَ إلَّا بالله ثمَّ بكَ، أسألُكَ بالَّذي أعطاكَ اللَّوْنَ الحسنَ، والجِلْدَ الحسنَ والمالَ بَعِيرًا أتَبَلَّغُ عليه في سفري. فقال له: إنَّ الحُقُوقَ كَثيرةٌ، فقال له: كأنّي أعرِفُكَ، ألم تكنْ أبرَصَ يَقْذَرُكَ النّاسُ، فقيرًا فأعطاكَ اللهُ؟ فقال: لقد ورِثْتُ لكابرٍ عن كابرٍ. فقال: إنْ كنتَ كاذِبًا، فصَيَّرَكَ اللهُ إلى ما كنتَ. وأتَى الأقرَعَ في صورَتِه وهَيئَتِه، فقال له مِثلَ ما قال لهذا، فرَدَّ عليه مِثلَ ما رَدَّ عليه هذا، فقال: إنْ كنتَ كاذِبًا، فصَيَّرَكَ اللهُ إلى ما كنتَ.وأتَى الأعمَى في صورَتِه، فقال: رجلٌ مِسْكينٌ، وابنُ سبيلٍ، وتَقَطَّعَتْ بيَ الحِبالُ في سفري، فلا بَلاغَ اليومَ إلَّا بالله ثمَّ بكَ، أسألُكَ بالَّذي رَدَّ عليكَ بَصَرَكَ شاةً أتَبَلَّغُ بها في سفري. فقال: قد كنتُ أعمَى، فرَدَّ اللهُ بَصَري، وفقيرًا فأَغْناني، فخُذْ ما شِئتَ، فوالله لا أجْهَدُكَ اليومَ بشيءٍ أخَذْتَه لله. فقال: أمسِكْ مالَكَ، فإنَّما ابتُلِيتُم، فقد رَضِيَ اللهُ عنكَ، وسَخِطَ على صاحبَيكَ».
صحيح البخاري — باب-كتاب الأنبياء-صحيح البخاري — رقم الحديث: 3464 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 3464
حدثني أحمد بن إسحاق حدثنا عبيد الله بن موسى حدثنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن عمرو بن ميمون عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه
قال: انطَلَقَ سعدُ بنُ مُعاذٍ مُعتَمِرًا، قال: فنَزَلَ على أُميَّةَ بنِ خَلَفٍ أبي صَفْوانَ - وكان أُميَّةُ إذا انطَلَقَ إلى الشَّامِ فمَرَّ بالمدينةِ نَزَلَ على سعدٍ - فقال أُميَّةُ لِسعدٍ: انتَظِرْ، حتَّى إذا انتَصَفَ النَّهارُ وغَفَلَ النّاسُ انطَلَقْتَ فطُفْتَ. فبَيْنا سعدٌ يَطُوفُ إذا أبو جَهْلٍ، فقال: مَن هذا الَّذي يَطُوفُ بالكَعْبةِ؟ فقال سعدٌ: أنا سعدٌ، فقال أبو جَهْلٍ: تَطُوفُ بالكَعْبةِ آمِنًا وقد آوَيتُم محمَّدًا وأصحابَه؟ فقال: نعم. فتَلاحَيا بينَهما، فقال أُميَّةُ لسعدٍ: لا تَرْفَعْ صوتَكَ على أبي الحَكَمِ، فإنَّه سيِّدُ أهلِ الوادي. ثمَّ قال سعدٌ: والله لَئِنْ مَنَعْتَني أنْ أطُوفَ بالبيتِ لأقطَعن مَتْجَرَكَ بالشَّامِ. قال: فجَعَلَ أُميَّةُ يقولُ لِسعدٍ: لا تَرْفَعْ صوتَكَ، وجَعَلَ يُمْسِكُه، فغَضِبَ سعدٌ، فقال: دَعْنا عنكَ، فإنّي سمعتُ محمَّدًا ﷺ يَزعُمُ أنَّه قاتلُكَ، قال: إيّايَ؟ قال: نعم. قال: واللهِ ما يَكذِبُ محمَّدٌ إذا حَدَّثَ. فرَجَعَ إلى امرأتِه فقال: أما تَعلَمِينَ ما قال لي أخي اليَثْرِبِيُّ؟ قالت: وما قال؟ قال: زَعَمَ أنَّه سَمِعَ محمَّدًا يَزعُمُ أنَّه قاتِلي. قالت: فواللَّهِ ما يَكذِبُ محمَّدٌ. قال: فلمّا خَرَجوا إلى بَدْرٍ وجاءَ الصَّرِيخُ، قالت له امرأتُه: أما ذَكَرْتَ ما قال لكَ أخوكَ اليَثْرِبِيُّ؟ قال: فأرادَ أنْ لا يَخرُجَ. فقال له أبو جَهْلٍ: إنَّكَ من أشرافِ الوادي، فسِرْ يومًا أو يومَينِ. فسارَ معهم فقَتَلَه اللهُ.
صحيح البخاري — باب علامات النبوّة في الإسلام-كتاب المناقب-صحيح البخاري — رقم الحديث: 3632 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 3632
حدثنا يحيى بن سليمان قال:حدثني ابن وهب قال:حدثني عمر أنّ سالماً حدثه عن عبد الله بن عمر
قال: ما سمعتُ عمرَ لِشيءٍ قَطُّ يقولُ: إنّي لَأظنُّه كذا، إلَّا كانَ كما يَظُنُّ، بينَما عمرُ جالسٌ إذْ مَرَّ به رجلٌ جَمِيلٌ فقال: لقد أخطَأ ظَنّي، أو إنَّ هذا على دِينِه في الجاهليَّةِ، أو لقد كانَ كاهِنَهم، عليَّ الرَّجلَ، فدُعِيَ له، فقال له ذلكَ، فقال: ما رأيتُ كاليومِ استُقبِلَ به رجلٌ مُسلِمٌ! قال: فإنّي أعزِمُ عليكَ إلَّا ما أخبَرْتَني، قال: كنتُ كاهِنَهم في الجاهليَّةِ، قال: فما أعجَبُ ما جاءَتْكَ به جِنِّيَّتُكَ؟قال: بينَما أنا يومًا في السُّوقِ جاءَتْني أعرِفُ فيها الفَزَعَ، فقالت: ألم تَرَ الجِنَّ وإبْلاسَها، ويَأْسَها من بَعْدِ إنكاسِها، ولُحُوقَها بالقِلَاصِ وأحلاسِها. قال عمرُ: صَدَقَ، بينَما أنا نائمٌ عندَ آلِهَتِهم إذْ جاءَ رجلٌ بعِجْلٍ فذَبَحَه، فصَرَخَ به صارخٌ، لم أسمَعْ صارخًا قَطُّ أشدَّ صوتًا منه يقولُ: يا جَلِيحْ، أمرٌ نَجِيحْ، رجلٌ فَصِيحْ، يقولُ: لا إلهَ إلَّا أنتَ، فوَثَبَ القومُ، قلتُ: لا أبرَحُ حتَّى أعلَمَ ما وراءَ هذا، ثمَّ نادَى يا جَلِيحْ، أمرٌ نَجِيحْ، رجلٌ فَصِيحْ، يقولُ: لا إلهَ إلَّا الله، فقُمْتُ، فما نَشِبْنا أنْ قيلَ: هذا نبيٌّ.
صحيح البخاري — باب إسلام عمر بن الخطاب رضي الله عنه-كتاب المناقب-صحيح البخاري — رقم الحديث: 3866 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 3866
قال: جاءَ رجلٌ حَجَّ البيتَ، فرأى قومًا جلوسًا فقال: مَن هؤُلاءِ القُعُودُ؟ قالوا: هؤُلاءِ قُرَيشٌ. قال: مَنِ الشيخُ؟ قالوا: ابنُ عمرَ، فأتاه فقال: إنّي سائلُكَ عن شيءٍ أتُحدِّثُني؟ قال: أنْشُدُكَ بحُرْمةِ هذا البيتِ أتعلَمُ أنَّ عُثمانَ بنَ عَفّانَ فرَّ يومَ أُحدٍ؟ قال: نعم. قال: فتَعلَمُه تَغَيَّبَ عن بَدْرٍ فلم يَشهَدْها؟ قال: نعم. قال: فتَعلَمُ أنَّه تَخلَّفَ عن بيعةِ الرِّضْوانِ فلم يَشهَدْها؟ قال: نعم. قال: فكَبَّرَ، قال ابنُ عمرَ: تَعالَ لأُخبِرَكَ ولأُبيِّنَ لكَ عمَّا سألتَني عنه، أمَّا فِرارُه يومَ أُحدٍ فأشهَدُ أنَّ الله عَفَا عنه، وأمَّا تَغَيُّبُه عن بَدْرٍ، فإنَّه كان تحتَه بنتُ رسولِ الله ﷺ، وكانت مريضةً، فقال له النبيُّ ﷺ: «إنَّ لكَ أجرَ رجلٍ ممَّن شَهِدَ بَدْرًا وسَهْمَه»، وأمَّا تَغَيُّبُه عن بيعةِ الرِّضْوانِ، فإنَّه لو كان أحدٌ أعَزَّ ببَطْنِ مكَّةَ من عُثمانَ بنِ عَفّانَ لَبَعَثَه مكانَه، فبَعَثَ عُثمانَ، وكان بيعةُ الرِّضْوانِ بعدَما ذهبَ عُثمانُ إلى مكَّةَ، فقال النبيُّ ﷺ بيدِه اليُمنَى: «هذه يَدُ عُثمانَ» فضَرَبَ بها على يدِه فقال: «هذه لعُثمانَ». اذهَبْ بهذا الآنَ مَعَكَ.
صحيح البخاري — باب قول الله تعالىإنّ الذين تولّوا منكم يوم التقى الجمعان-كتاب المغازي-صحيح البخاري — رقم الحديث: 4066 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 4066