وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة و أبو سعيد الأشجّ كلاهما عن أبي خالد قال أبو بكر حدثنا أبو خالد الأحمر عن الأعمش عن إسماعيل بن رجاء عن أوس بن ضَمْعَج عن أبي مسعود الأنصاريّ قال:قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
«يَؤمُّ القَومَ أَقرؤُهم لِكتابِ الله، فإن كانوا في القِراءةِ سَواءً، فأَعلَمُهم بالسُّنَّة، فإن كانوا في السُّنّة سَواءً، فأقدَمُهم هِجرةً، فإن كانوا في الهِجرةِ سَواءً، فأقدَمُهم سِلْمًا،ولا يَؤُمَّنَّ الرَّجلُ الرَّجلَ في سُلطانِه، ولا يَقعُدْ في بَيتِه على تَكْرِمَتِه إلّا بإذْنِه».قال الأشج في روايته: مكان سِلْمًا: سِنًّا.
صحيح مسلم — باب من أحقّ بالإمامة؟-كتاب المساجد ومواضع الصلاة-صحيح مسلم — رقم الحديث: 673 — الرقم الفرعي: 1 — الرقم الأصلي: 673
حدثنا محمد بن المثنى العَنَزيّ حدثنا محمد بن أبي عَديّ عن سعيد عن قتادة عن زُرارة أنّ سعد بن هشام بن عامر
أنَّ سعدَ بنَ هشامِ بنِ عامرٍ، أرادَ أن يَغزُو في سَبيلِ الله، فقَدِم المدينةَ، فأرادَ أن يَبيعَ عَقارًا له بها فيَجعَلَه في السِّلاحِ والكُرَاع، ويُجاهدَ الرُّومَ حتى يَموت، فلمَّا قَدِمَ المَدينةَ لقِي أُناسًا من أَهلِ المَدينة، فنَهَوهُ عن ذلك، وأخبَرُوه أنَّ رَهْطًا سِتّةً أَرادُوا ذلك في حياةِ نبيِّ الله ﷺ، فنهاهم نبيُّ الله ﷺ، وقال: «أليسَ لكُم فيَّ أُسوَة؟»، فلمَّا حدَّثوه بذلكَ راجَعَ امرأتَه، وقد كان طلَّقَها وأشهَدَ على رَجعَتِها، فأتى ابنَ عبَّاسٍ، فسألَه عن وِتْرِ رسولِ الله ﷺ، فقالَ ابنُ عبَّاس: ألا أَدلُّكَ على أَعلمِ أَهلِ الأرضِ بوِترِ رسولِ الله ﷺ؟ قال: مَن؟ قال: عائشة، فأْتِها، فاسْأَلْها، ثم ائْتِني فأَخبِرني برَدِّها عليك، فانطَلقتُ إليها، فأَتيتُ على حَكيمِ بنِ أفلَحَ، فاستَلحَقْتُه إليها، فقال: ما أنا بقاربِها، لأنِّي نَهيتُها أن تقولَ في هاتَين الشِّيعتَينِ شيئًا، فأَبتْ فيهِما إلّا مُضيًّا، قال: فأَقسمتُ عليه، فجاء فانطَلقْنا إلى عائشةَ، فاستأْذنَّا عليها، فأذِنَتْ لنا، فدخَلْنا عليها، فقالت: أَحَكيم؟ فعَرَفَتْه، فقال: نعم، فقالت: مَن مَعَك؟ قال: سعدُ بنُ هشام. قالت: مَن هشام؟ قال: ابنُ عامِر. فترحَّمَتْ عليه، وقالت خيرًا - قال قَتادةُ: وكانَ أُصيبَ يومَ أُحد - فقلتُ: يا أُمَّ المُؤمِنين، أَنبِئِينِي عن خُلُقِ رَسولِ الله ﷺ، قالت: ألَسْتَ تقرأُ القرآن؟ قلتُ: بلى، قالت: فإنَّ خُلُقَ نبيِّ الله ﷺ كانَ القرآن.قال: فهَمَمتُ أن أَقومَ ولا أَسألُ أَحدًا عن شيءٍ حتى أَموت، ثم بدا لي، فقلتُ: أَنبِئينِي عن قِيام رسولِ اللهِ ﷺ. فقالت: ألَستَ تقرأُ ﴿يا أيُّها المُزَّمِّل﴾؟ قلتُ: بلى، قالت: فإنَّ الله عزّ وجلّ افترَضَ قيامَ اللَّيل في أولِ هذهِ السُّورة، فقامَ نبيُّ الله ﷺ وأصحابُه حَولًا، وأمسَكَ الله خاتِمتَها اثنَي عَشَرَ شهرًا في السَّماء، حتى أنزَلَ اللهُ في آخرِ هذه السُّورةِ التَّخفيف، فصارَ قيامُ اللَّيل تطوُّعًا بعد فَريضَة.قال: قلتُ: يا أُمَّ المُؤمنينَ، أنبئِينِي عن وِترِ رسولِ الله ﷺ. فقالت: كنّا نُعِدُّ له سِواكَه وطَهورَه، فيَبعثُه اللهُ ما شاءَ أن يَبعثَه من اللَّيل، فيَتسوَّكُ، ويَتوضَّأُ، ويُصلِّي تسعَ رَكَعاتٍ لا يَجلِسُ فيها إلّا في الثّامنة، فيَذكُرُ اللهَ ويَحمَدُه ويَدعُوه، ثم يَنهضُ ولا يُسلِّم، ثم يقومُ فيُصَلِّي التاسعةَ، ثم يقعُدُ فيَذكُر اللهَ ويَحمَدُه ويَدعُوه، ثم يُسلِّم تَسليمًا يُسمِعُنا، ثم يُصلِّي رَكعتَينِ بعدَما يُسلِّم وهو قاعد، فتلك إحدَى عَشْرةَ رَكعةً يا بُنيَّ، فلمَّا أَسنَّ نبيُّ الله ﷺ، وأخَذَه اللَّحمُ أَوتَرَ بسَبْعٍ، وصَنَعَ في الرَّكعتَينِ مثلَ صَنِيعِه الأول، فتلك تسعٌ يا بُنيَّ، وكان نبيُّ الله ﷺ إذا صلَّى صلاةً أحبَّ أن يُداوِمَ عليها، وكان إذا غَلَبَه نومٌ، أو وَجَعٌ عن قيامِ اللَّيلِ صلَّى من النّهارِ ثِنتَي عَشْرةَ رَكعةً، ولا أَعلمُ نبيَّ الله ﷺ قرأَ القُرآنَ كلَّه في ليلةٍ، ولا صلَّى ليلةً إلى الصُّبح، ولا صامَ شهرًا كاملًا غيرَ رمضانَ.قال: فانطلَقتُ إلى ابنِ عبّاسٍ فحدَّثتُه بحديثِها، فقال: صَدَقتْ، لو كنتُ أقرَبُها، أو أَدخُلُ عليها لأَتيتُها حتى تُشافِهَني به. قال: قلتُ: لو عَلمتُ أنّكَ لا تَدخُلُ عليها ما حدَّثتُك حديثَها.
صحيح مسلم — باب جامع صلاة الليل،ومن نام عنه أو مرض-كتاب صلاة المسافرين وقصرها-صحيح مسلم — رقم الحديث: 746 — الرقم الفرعي: 1 — الرقم الأصلي: 746
وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا الفضل بن دُكين عن موسى بن عليّ قال:سمعت أبي يحدث عن عقبة بن عامر
قال: خرَجَ رسولُ الله ﷺ ونحنُ في الصُّفَّة، فقال: «أيُّكم يحبُّ أن يَغدو كلَّ يومٍ إلى بُطحانَ، أو إلى العَقِيق، فيأتي منه بناقتَين كَوماوَين في غيرِ إثمٍ، ولا قَطْعِ رَحِمٍ؟»، فقلنا: يا رسولَ الله نُحبُّ ذلك، قال: «أفلا يَغدُو أَحدُكم إلى المَسجدِ فيَعلَمُ، أو يَقرأُ آيتَينِ من كتاب اللهِ عزَّ وجلّ، خيرٌ له مِن ناقتَين، وثلاثٌ خيرٌ له من ثلاثٍ، وأربعٌ خيرٌ له من أَربعٍ، ومِن أَعدادِهنَّ مِن الإبل».
صحيح مسلم — باب فضل قراءة القرآن في الصلاة وتعلّمه-كتاب صلاة المسافرين وقصرها-صحيح مسلم — رقم الحديث: 803 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 803
حدثني الحسن بن عليّ الحُلوانيّ حدثنا أبو تَوبة ملاحظة وهو الربيع بن نافع حدثنا معاوية ملاحظة يعني ابن سلاّم عن زيد أنه سمع أبا سلاّم قال:حدثني أبو أمامة الباهليّ قال:سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم
يقول: «اقرَؤوا القُرآن، فإنّه يأتي يومَ القِيامةِ شَفيعًا لأَصحابِه، اقرَؤوا الزَّهْراوَين البَقرةَ، وسُورةَ آلِ عِمران، فإنَّهما تَأتيانِ يومَ القِيامةِ كأنّهما غَمامَتان، أو كأنّهما غَيَايتان، أو كأنَّهما فِرْقانِ مِن طَيرٍ صَوَافّ، تُحاجَّان عن أَصحابِهما، اقرَؤوا سورةَ البَقَرة، فإن أَخْذَها بَرَكة، وتَرْكها حَسْرة، ولا تَستطيعُها البَطَلَة». قال معاوية: بلَغني أنَّ البَطَلةَ: السَّحَرةُ. وحدَّثنا عبدُ الله بنُ عبد الرَّحمن الدارمي، أخبَرنا يحيى يعني ابنَ حسَّان، حدَّثنا معاوية، بهذا الإسنادِ مِثلَه، غيرَ أنّه قال: وكأنَّهما في كلَيهما، ولم يَذكر قولَ مُعاويةَ: بلغني.
صحيح مسلم — باب فضل قراءة القرآن وسورة البقرة-كتاب صلاة المسافرين وقصرها-صحيح مسلم — رقم الحديث: 804 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 804
حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا عبد الأعلى بن عبد الأعلى عن الجُريريّ عن أبي السَّليل عن عبد الله بن رباح الأنصاريّ عن أُبَيّ بن كعب قال:قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
«يا أَبا المُنذِرِ، أَتَدرِي أَيُّ آيَةٍ مِن كِتابِ اللَّهِ مَعَكَ أَعْظَمُ؟» قال: قُلتُ: اللَّهُ ورَسُوله أَعلَمُ. قال: «يا أَبا الْمُنذِرِ، أَتَدْرِي أَيُّ آيَةٍ مِن كِتَابِ اللَّهِ مَعَكَ أَعْظَمُ؟» قال: قُلتُ: اللَّهُ لا إِلَهَ إِلا هُوَ الحي القيوم. قال: فَضَرَبَ في صَدْرِي وقال: «واللَّهِ، لِيَهْنِكَ العلم أبا المنذر».
صحيح مسلم — باب فضل سورة الكهف وآية الكرسي-كتاب صلاة المسافرين وقصرها-صحيح مسلم — رقم الحديث: 810 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 810
وحدثني محمد بن حاتم و يعقوب بن إبراهيم جميعاً عن يحيى قال ابن حاتم حدثنا يحيى بن سعيد حدثنا يزيد بن كَيسان حدثنا أبو حازم عن أبي هريرة قال:قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
«احشُدُوا؛ فإنِّي سأَقرأُ عليكم ثُلثَ القُرآن»، فحَشَدَ مَن حَشَد، ثم خرَجَ نبيُّ الله ﷺ، فقرَأ: ﴿قُل هُو اللهُ أَحَد﴾، ثم دَخَل، فقال بعضُنا لبَعض: إنِّي أُرَى هذا خبَرٌ جاءَه مِن السّماء، فذاك الذي أَدخَلَه، ثم خرَجَ نبيُّ الله ﷺ، فقال: «إنِّي قلتُ لكم سأَقرأُ عليكُم ثُلُثَ القُرآن، ألَا إنَّها تَعدِلُ ثُلُثَ القُرآن».
صحيح مسلم — باب فضل قراءة :قل هو الله أحد-كتاب صلاة المسافرين وقصرها-صحيح مسلم — رقم الحديث: 812 — الرقم الفرعي: 1 — الرقم الأصلي: 812
وحدثني زهير بن حرب حدثنا يعقوب بن إبراهيم حدثني أبي عن ابن شهاب عن عامر بن واثِلة
أنَّ نافعَ بنَ عبد الحارث لَقي عُمرَ بِعُسْفان، وكان عمرُ استعمَلَه على أهلِ مكة، فقال: مَن استَعملتَ على أهلِ الوادي؟ قال: ابنَ أَبْزَى، قال: ومَنِ ابنُ أَبْزَى؟ قال: مولىً من مَوَالِينا، قال: فاسْتَخْلَفتَ عليهم مولىً؟! قال: إنّه قارئٌ لِكِتاب الله عزَّ وجلَّ، وإنّه عالِمٌ بالفرائض، قال عمر: أمَا إنَّ نبيَّكم ﷺ قد قال: «إنَّ الله يَرفَع بهذا الكتابِ أَقوامًا، ويَضَعُ به آخَرين». وحدَّثني عبدُ الله بنُ عبد الرَّحمن الدَّارِميّ، وأبو بكر بنُ إسحاق، قالا: أَخبرنا أبو اليَمَان، أخبرنا شُعيب، عن الزُّهريّ، قال: حدَّثني عامرُ بنُ واثِلةَ اللَّيثيّ، أنَّ نافع بنَ عبدِ الحارثِ الخُزاعيّ، لَقيَ عُمر بنَ الخطاب بعُسْفان، بمِثل حديثِ إبراهيمَ بنِ سعد، عن الزُّهريّ.
صحيح مسلم — باب فضل من يقوم بالقرآن ويعلّمه،وفضل من تعلّم حكمة *-كتاب صلاة المسافرين وقصرها-صحيح مسلم — رقم الحديث: 817 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 817
حدثنا يحيى بن يحيى قال:قرأت على مالك عن عبد الله بن يزيد ملاحظة مولى الأسود بن سفيان عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن فاطمة بنت قيس أنّ أبا عمرو بن حفص
أن أبا عمرو بن حَفصٍ طَلَّقَها البَتّةَ، وهو غائبٌ، فأرسَلَ إليها وكيلُه بِشَعيرٍ، فسَخِطَتْه، فقال: واللهِ ما لكِ علينا مِن شَيءٍ، فجاءت رسول الله ﷺ، فذَكَرتْ ذلكَ له، فقال: «لَيسَ لَكِ عَليهِ نَفَقةٌ»، فأَمَرَها أن تَعْتَدَّ في بيت أُمِّ شَرِيك، ثم قال: «تِلكَ امرأةٌ يَغْشَاها أَصحَابِي، اعتَدِّي عند ابنِ أُمِّ مَكتُومٍ، فإنه رجلٌ أَعمَى تَضعِينَ ثِيابَكِ، فإذا حَلَلْتِ فآذِنِيني»، قالت: فلما حَلَلْتُ ذَكرْتُ له أن معاويةَ بنَ أبي سفيان وأبا جَهْمٍ خَطَباني، فقال رسول الله ﷺ: «أما أبو جَهْمٍ فلا يَضَعُ عَصاهُ عَن عاتِقِه، وأما معاويةُ فَصُعلُوكٌ لا مالَ له، انْكِحِي أسامةَ بنَ زيد» فكَرِهتُه، ثم قال: «انكِحِي أسامةَ»، فنَكَحتُه، فجعل الله فيه خَيرًا، واغتَبَطتُ به.
صحيح مسلم — باب المطلقة ثلاثاً لا نفقة لها-كتاب الطلاق-صحيح مسلم — رقم الحديث: 1480 — الرقم الفرعي: 1 — الرقم الأصلي: 1480
حدثنا يحيى بن أيوب و قتيبة ملاحظة يعني ابن سعيد و ابن حُجْر قالوا:حدثنا إسماعيل ملاحظة هو ابن جعفر عن العلاء عن أبيه عن أبي هريرة أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم
قال: «إذا ماتَ الإنسانُ انقَطَعَ عنه عَملُهُ إلّا مِن ثَلاثةٍ: إلّا مِن صَدَقةٍ جاريةٍ، أو عِلْمٍ يُنتَفَعُ به، أو وَلَدٍ صالِحٍ يَدعُو له».
صحيح مسلم — باب ما يلحق الإنسان من الثواب بعد وفاته-كتاب الوصيّة-صحيح مسلم — رقم الحديث: 1631 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 1631
حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا عليّ بن مُسْهِر و ابن نُمَيْر عن موسى الجُهَنِيّ ح وحدثنا محمد بن عبد الله بن نُمَيْر ملاحظة واللفظ له حدثنا أبي حدثنا موسى الجُهَنِيّ عن مصعب بن سعد عن أبيه
قال: جاءَ أَعرابِيٌّ إِلى رَسولِ اللهِ ﷺ، فقال: عَلِّمني كَلامًا أَقولُه، قال: «قُل: لا إِلٰهَ إِلَّا اللهُ وَحدَه لا شَريكَ له، اللهُ أَكبَر كَبيرًا، والحَمدُ لِلَّهِ كَثيرًا، سُبحانَ اللهِ رَبِّ العالمينَ، لا حَولَ ولا قُوَّة إِلَّا باللهِ العَزِيزِ الحَكِيمِ».قال: فهٰؤُلاءِ لربِّي، فما لي؟ قال: «قُل: اللهُمَّ اغفِر لي وارحَمني واهدِني وارزُقني»، قال مُوسى: أَمَّا عافِني، فأَنا أَتَوَهَّم وما أَدري. ولَم يَذكُرِ ابنُ أَبِي شَيبَةَ في حَدِيثِه قَولَ مُوسى.
صحيح مسلم — باب فضل التهليل والتسبيح والدعاء-كتاب الذكر والدعاء والتوبة والإستغفار-صحيح مسلم — رقم الحديث: 2696 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 2696
حدثنا هارون بن معروف و محمد بن عبّاد ملاحظة وتقاربا في لفظ الحديث،والسّياق لهارون قالا:حدثنا حاتم بن إسماعيل عن يعقوب بن مجاهد،أبي حَزْرَة عن عبادة بن الوليد بن عبادة بن الصامت
قال: خَرجتُ أنا وأبي نَطلبُ العلمَ في هذا الحَيِّ مِن الأنصار، قَبل أن يَهلِكُوا، فكان أولُ مَن لَقِيْنا أبا اليَسَر، صاحبَ رسولِ الله ﷺ، ومعه غُلامٌ له، معه ضِمَامةٌ مِن صُحفٍ، وعلى أبي اليَسَر بُردَةٌ ومَعَافِرِيٌّ، وعلى غُلامِه بُردةٌ ومَعَافِرِيٌّ، فقال له أبي: يا عمّ، إني أرى في وَجهِك سَفْعَةً مِن غَضَب، قال: أجَل، كان لي على فُلان ابن فُلان الحَرامِيّ مالٌ، فأتيتُ أهلَه، فسَلَّمْتُ، فقلت: ثَمَّ هُو؟ قالوا: لا، فخَرج عليَّ ابنٌ له جَفْرٌ، فقلت له: أين أبوك؟ قال: سمِع صوتَك، فدخل أَرِيكةَ أُمّي، فقلت: اخْرُج إليَّ، فقد علمتُ أينَ أنتَ، فخَرَجَ، فقلتُ: ما حَمَلَك على أنِ اخْتَبَأتَ منّي؟ قال: أنا - واللهِ - أُحدِّثُك، ثُمّ لا أَكذِبُك، خَشيتُ - واللهِ - أن أُحدِّثَك فأَكذِبَك، وأن أَعِدَك فأُخلِفَك، وكنتَ صاحبَ رسولِ الله ﷺ، وكنتُ - والله مُعسِرًا - قال: قلتُ: آللهِ؟ قال: اللهِ، قلتُ: آللهِ؟ قال: اللهِ، قلت: آللهِ؟ قال: اللهِ، قال: فأَتى بصَحِيفَتِه فمَحَاها بِيَدِه، فقال: إن وَجدْتَ قَضاءً فاقضِنِي، وإلّا، أنتَ في حِلٍّ، فأشهَدُ بَصَرُ عَينَيَّ هاتَين - ووضَع إصبَعَيه على عَينَيه - وسَمْعُ أُذُنَيَّ هاتَين، ووعاهُ قَلبِي هذا - وأشار إلى مَنَاط قَلبِه - رسولَ الله ﷺ وهو يقول: «مَن أَنظَرَ مُعسِرًا أو وضَعَ عنه، أَظَلَّه اللهُ في ظِلِّه».
صحيح مسلم — باب حديث جابر الطويل،وقصة أبي اليسر-كتاب الزهد والرقائق-صحيح مسلم — رقم الحديث: 3006 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 3006