حدثنا يحيى بن يحيى قال:قرأت على مالك عن عبد الله بن يزيد ملاحظة مولى الأسود بن سفيان عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن فاطمة بنت قيس أنّ أبا عمرو بن حفص
أن أبا عمرو بن حَفصٍ طَلَّقَها البَتّةَ، وهو غائبٌ، فأرسَلَ إليها وكيلُه بِشَعيرٍ، فسَخِطَتْه، فقال: واللهِ ما لكِ علينا مِن شَيءٍ، فجاءت رسول الله ﷺ، فذَكَرتْ ذلكَ له، فقال: «لَيسَ لَكِ عَليهِ نَفَقةٌ»، فأَمَرَها أن تَعْتَدَّ في بيت أُمِّ شَرِيك، ثم قال: «تِلكَ امرأةٌ يَغْشَاها أَصحَابِي، اعتَدِّي عند ابنِ أُمِّ مَكتُومٍ، فإنه رجلٌ أَعمَى تَضعِينَ ثِيابَكِ، فإذا حَلَلْتِ فآذِنِيني»، قالت: فلما حَلَلْتُ ذَكرْتُ له أن معاويةَ بنَ أبي سفيان وأبا جَهْمٍ خَطَباني، فقال رسول الله ﷺ: «أما أبو جَهْمٍ فلا يَضَعُ عَصاهُ عَن عاتِقِه، وأما معاويةُ فَصُعلُوكٌ لا مالَ له، انْكِحِي أسامةَ بنَ زيد» فكَرِهتُه، ثم قال: «انكِحِي أسامةَ»، فنَكَحتُه، فجعل الله فيه خَيرًا، واغتَبَطتُ به.
صحيح مسلم — باب المطلقة ثلاثاً لا نفقة لها-كتاب الطلاق-صحيح مسلم — رقم الحديث: 1480 — الرقم الفرعي: 1 — الرقم الأصلي: 1480
أخبرنا الرئيس أبو القاسم علي بن أحمد بن محمد بن بيان الرزاز قال أنا أبو القاسم عبد الملك بن محمد بن عبد الله بن بشران قراءة عليه في اليوم الثاني من جمادى الاخرة سنة سبع وعشرين وأربعمائة قال أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين بن عبد الله الآجري قراءة عليه في المسجد الحرام سنة ثلاث وخمسين وثلاثمائة قراءة عليه قا ل أنا أبو سعيد الحسن بن علي الجصاص قال حدثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم بن أعين قال أخبرني أبي قال حدثنا عبد الله بن زيد بن أسلم عن أبيه عن جده أسلم
قال: بينما أنا مع عمرَ بن الخطاب، رضي الله عنه، وهو يَعُسُّ بالمدينة، إذ أَعيا فاتكأَ على جانب جدارٍ في جوف الليل، فإذا امرأةٌ تقول لابنتها: يا بنتاه قُومي إلى ذلك اللبَنِ فامذُقيه بالماء، فقالت لها: يا أُمّتاه، أوَما علِمْتِ ما كان من عَزْمةِ أَمير المُؤمنينَ اليوم؟! قالت: وما كان مَن عَزْمتِه يا بُنيّة؟ قالت: إنه أَمَرَ مُناديًا فنادى أن لا يُشابَ اللَّبَنُ بالماء، فقالت لها: يا بنتاه قُومي إلى اللَّبَن فامذُقيه بالماء؛ فإنكِ بموضعٍ لا يَراكِ عمرُ ولا مُنادي عمر، فقالت الصَّبيَّةُ لأُمِّها: يا أُمّتاه، واللهِ ما كنتُ لأُطِيعَه في الملا وأَعصِيَه في الخلا. وعمرُ يَسمعُ كلَّ ذلك، فقال: يا أَسلَمُ علِّمِ البابَ، واعرِفِ الموضعَ. ثم مَضَى في عَسَسِه، فلما أصبح قالَ يا أسلمُ، امضِ إلى المَوضع فانظُر مَن القائِلة ومَن المَقولُ لها، وهل لهم مِن بعلٍ؟ فأتيتُ الموضعَ فنظرتُ فإذا الجاريةُ أيِّمٌ لا بعلَ لها، وإذا تِيكَ أمُّها وإذا ليس لها رجلٌ، فأتيتُ عمرَ بن الخطاب فأخبرتُه، فدعا عمرُ ولدَه فجَمَعَهم، فقال: هل فيكُم مَن يحتاجُ الى امرأةٍ أُزوِّجه؟ ولو كان بأَبيكُم حركةٌ إلى النساءِ ما سبَقَه منكُم أحدٌ إلى هذه الجارية، فقال عبدُ الله: لي زوجةٌ، وقال عبدُ الرّحمن: لي زوجةٌ، وقال عاصم: يا أَبتاه، لا زوجةَ لي فزوِّجْني. فبعَثَ إلى الجاريةِ فزوَّجَها من عاصمٍ فوَلَدَتْ لعاصمٍ بنتًا، وولدَتِ البنتُ ابنةً، ووَلدَتِ الابنةُ عمرَ بنَ عبدِ العزيز، رحمه الله.
أخبار أبي حفص عمر بن عبد العزيز لأبي بكر الآجري — رقم الحديث: 1