حدثنا عبد الوارث بن عبد الصمد بن عبد الوارث و حجّاج بن الشاعر كلاهما عن عبد الصمد ملاحظة واللفظ لعبد الوارث بن عبد الصمد حدثنا أبي عن جدي عن الحسين بن ذَكْوان حدثنا ابن بُرَيدة حدثني عامر بن شَراحيل الشعبيّ ملاحظة شَعْب ُ هَمْدان
أنَّه سَألَ فاطمةَ بنتَ قيس، أُختَ الضَّحَّاكِ بنِ قيس - وكانت مِن المُهاجِراتِ الأُوَل – فقال: حدِّثيني حديثًا سَمِعتِيهِ مِن رسولِ الله ﷺ، لا تُسنِديهِ إلى أَحدٍ غيرِه، فقالت: لَئِن شِئتَ لأَفعلَنَّ، فقالَ لها: أَجَلْ، حدِّثيني. فقالت: نَكَحتُ ابنَ المُغيرة، وهو مِن خِيارِ شَبابِ قُريشٍ يومَئذٍ، فأُصيبَ في أوّلِ الجِهادِ مع رسولِ الله ﷺ، فلمَّا تأَيّمتُ خَطَبني عبدُ الرَّحمنِ بنُ عوفٍ في نَفَرٍ مِن أَصحابِ رسولِ الله ﷺ، وخَطَبني رسولُ الله ﷺ على مَولاهُ أُسامةَ بنِ زيد، وكنتُ قد حُدِّثتُ أنَّ رسولَ الله ﷺ، قال: «مَن أَحبَّني فليُحِبَّ أُسامةَ»، فلمّا كلَّمني رسولُ الله ﷺ قلتُ: أَمري بِيدِكَ، فأَنكِحني مَن شِئتَ، فقال: «انتقِلي إلى أُمِّ شَريك» - وأُمُّ شَريكٍ امرأةٌ غَنيةٌ، من الأنصار، عَظيمةُ النَّفقةِ في سَبيلِ الله، يَنزِلُ عليها الضِّيفان – فقلتُ: سأَفعَل، فقال: «لا تَفعَلي، إنَّ أُمَّ شَريكٍ امرأةٌ كثيرةُ الضِّيفان، فإني أَكرَهُ أن يَسقُطَ عنكِ خِمارُكِ أو يَنكشِفَ الثَّوبُ عن ساقَيكِ، فيَرى القومُ منكِ بعضَ ما تَكرَهينَ، ولكنِ انتَقِلي إلى ابنِ عمِّكِ عبدِ الله بنِ عَمرٍو؛ ابنِ أُمِّ مَكتُوم» - وهو رجلٌ مِن بني فِهْر؛ فِهْرِ قُريش، وهو مِن البَطنِ الذي هي منه - فانتَقلْتُ إليه.فلمّا انقَضَتْ عِدَّتي سَمعتُ نداءَ المُنادي، مُنادي رسولِ الله ﷺ، ينادي: الصَّلاةَ جامِعة، فخَرجتُ إلى المَسجد، فصلَّيتُ مع رَسولِ الله ﷺ، فكنتُ في صَفِّ النِّساء التي تلي ظُهورَ القوم، فلمّا قَضى رسولُ الله ﷺ صَلاتَه جَلَسَ على المِنبر وهو يَضحكُ، فقال: «لِيَلْزَمْ كلُّ إنسانٍ مُصَلّاه»، ثم قال: «َأتَدرونَ لِمَ جَمعتُكم؟» قالوا: اللهُ ورسولُه أَعلم، قال: «إنِّي واللهِ ما جَمعتُكم لِرَغبةٍ ولا لِرَهْبة، ولكنْ جَمعْتُكم لأنَّ تَميمًا الدَّاريَّ كان رَجلًا نَصرانيًا، فجاءَ فبايَعَ وأَسلَمَ، وحدَّثني حدِيثًا وافَقَ الذي كنتُ أُحدِّثُكم عن مَسيح الدَّجّال؛ حدَّثني أنّه رَكِبَ في سَفينةٍ بَحريَّةٍ مع ثلاثينَ رجلًا مِن لَخْمٍ وجُذَام، فلَعِبَ بهم المَوجُ شَهرًا في البحر، ثم أَرفَئُوا إلى جَزيرةٍ في البحرِ حتى مَغرِبِ الشَّمس، فجَلَسوا في أَقرُبِ السَّفينةِ فدَخلوا الجَزيرةَ فلَقِيَتْهم دابّةٌ أَهْلَبُ كَثيرُ الشَّعَر، لا يَدْرُونَ ما قُبُلُه مِن دُبُرِه مِن كَثرةِ الشَّعَر، فقالوا: وَيلَكِ ما أنتِ؟ فقالت: أنا الجَسّاسةُ، قالوا: وما الجَسَّاسةُ؟ قالت: أيُّها القوم، انطلِقُوا إلى هذا الرَّجلِ في الدَّير، فإنَّه إلى خَبرِكُم بالأَشواق، قال: لمّا سَمَّتْ لنا رَجلًا فَرَقْنا منها أن تَكونَ شَيطانةً.قال: فانطَلقْنا سِراعًا حتى دَخَلْنا الدَّيرَ، فإذا فيه أَعظَمُ إنسانٍ رَأيناهُ قَطُّ خَلْقًا، وأَشدُّه وَثاقًا، مَجموعةً يَداهُ إلى عُنُقِه، ما بينَ رُكبَتَيهِ إلى كَعبَيهِ بالحَديد، قلنا: وَيلَكَ ما أنتَ؟ قال: قد قَدَرْتُم على خَبَري، فأَخبِروني ما أَنتُم؟ قالوا: نحنُ أُناسٌ من العَرَب، رَكِبْنا في سَفينةٍ بَحريَّةٍ، فصادَفْنا البحرَ حينَ اغتَلَم فلَعِبَ بنا المَوجُ شَهرًا، ثم أَرْفَأْنا إلى جَزيرتِكَ هذه، فجَلَسْنا في أَقرُبِها، فدَخلْنا الجَزيرةَ، فلَقِيَتْنا دابّةٌ أَهْلَبُ كَثيرُ الشَّعَر، لا يُدرَى ما قُبُلُه مِن دُبُرِه مِن كَثرةِ الشَّعَر، فقُلنا: وَيلَكِ ما أَنتِ؟ فقالت: أَنا الجَسّاسةُ، قلنا: وما الجَسَّاسةُ؟ قالت: اعمَدُوا إلى هذا الرَّجلِ في الدَّير، فإنَّه إلى خَبِركُم بالأشواق، فأَقبَلْنا إليكَ سِراعًا، وفَزِعْنا منها، ولم نأمَن أن تكونَ شَيطانةً.فقال: أَخبِروني عن نَخْلِ بَيسانَ، قلنا: عن أيِّ شَأنِها تَستَخبِر؟ قال: أَسألُكم عن نَخلِها، هل يُثْمِر؟ قلنا له: نعم، قال: أَما إنّه يُوشِكُ أن لا تُثمِر، قال: أَخبِروني عن بُحيرَةِ الطَّبريَّة، قلنا: عن أيِّ شأنِها تَستَخبِر؟ قال: هل فيها ماء؟ قالوا: هي كَثيرةُ الماء، قال: أمَا إنَّ ماءَها يُوشِكُ أن يَذهَب، قال: أَخبِروني عن عَينِ زُغَر، قالوا: عن أيِّ شأنِها تَستخبِر؟ قال: هل في العَينِ ماء؟ وهل يَزرَعُ أَهلُها بماءِ العَين؟ قلنا له: نعم، هي كَثيرةُ الماء، وأَهلُها يَزرَعونَ من مائِها. قال: أَخبِروني عن نَبيِّ الأُمِّيِّينَ ما فعل؟ قالوا: قد خَرَجَ من مكّةَ ونَزَلَ يَثرِبَ، قال: أَقاتَلَه العَربُ؟ قلنا: نعم، قال: كيف صَنَعَ بهم؟ فأخبَرْناه أنّه قد ظَهَرَ على مَن يَلِيهِ مِن العَرَبِ وأَطاعُوه. قال لهم: قد كانَ ذلكَ؟ قلنا: نعم، قال: أَما إنَّ ذاكَ خيرٌ لهم أن يُطِيعوهُ.وإنِّي مُخبِرُكم عنِّي، إنِّي أنا المَسِيح، وإنِّي أُوشِكُ أَن يُؤذَنَ لي في الخُرُوجِ، فأَخرُجَ فأَسِيرَ في الأرضِ، فلا أَدَعُ قريةً إلّا هَبَطتُها في أَربعينَ ليلةً غيرَ مَكّةَ وطَيْبةَ؛ فهما مُحرَّمتانِ عليَّ كِلتاهُما، كلمَّا أَردتُ أَن أَدخُلَ واحدةً - أو واحدًا - منهما استَقبَلَني مَلَكٌ بِيدِه السَّيفُ صَلْتا، يصُدُّني عنها، وإنَّ على كلِّ نَقْبٍ منها مَلائكةً يَحرُسونَها.قالت: قالَ رسولُ الله ﷺ، وطَعَنَ بمِخْصَرَتِه في المِنبَر: «هذِه طَيْبةُ، هذه طَيْبةُ، هذه طَيْبة» - يعني المدينة – «ألَا هل كنُت حدَّثتُكم ذلك؟» فقال الناسُ: نعم، «فإنَّه أَعجَبَني حديثُ تَمِيمٍ أنّه وافَقَ الذي كنتُ أُحدِّثُكم عنه وعن المَدينةِ ومَكّة، ألَا إنّه في بحرِ الشَّأم، أو بحرِ اليَمن، لا بل مِن قِبَلِ المَشرِق، ما هو مِن قِبَلِ المَشرق، ما هو مِن قِبَلِ المَشرق، ما هو» وأَومأَ بيدِه إلى المَشرق.قالت: فحَفِظتُ هذا مِن رسولِ الله ﷺ.
صحيح مسلم — باب قصّة الجساسة-كتاب الفتن وأشراط الساعة-صحيح مسلم — رقم الحديث: 2942 — الرقم الفرعي: 1 — الرقم الأصلي: 2942
حدثنا هدّاب بن خالد حدثنا حمّاد بن سلمة حدثنا ثابت عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن صهيب أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم
قال: «كان مَلِكٌ فيمَن كان قبلَكم، وكان له ساحِر، فلمَّا كَبِرَ، قال للمَلِك: إني قد كَبِرتُ، فابعث إليَّ غلامًا أُعلِّمْه السِّحر، فبعث إليه غلامًا يعلِّمُه، فكان في طريقِه إذا سَلَكَ راهبٌ، فقَعدَ إليه وسَمِع كلامَه فأعجَبَه، فكان إذا أتَى الساحرَ مَرَّ بالرَّاهب وقعدَ إليه، فإذا أتى الساحرَ ضَرَبَه، فشكا ذلك إلى الرَّاهب، فقال: إذا خَشِيتَ الساحرَ، فقل: حَبَسَني أهلي، وإذا خَشِيتَ أهلَك فقل: حَبَسَني الساحر، فبينَما هو كذلك إذ أتَى على دابَّةٍ عظيمةٍ قد حَبَسَت الناس، فقال: اليومَ أَعلمُ آلساحرُ أفضلُ أم الرّاهبُ أفضل؟ فأخذَ حَجَرًا، فقال: اللَّهمَّ إن كان أمرُ الرّاهبِ أحبَّ إليك من أمرِ الساحر فاقتُلْ هذه الدابّةَ حتى يَمضِيَ الناسُ، فرَماها فقَتَلها، ومضى الناسُ، فأتَى الرَّاهبَ فأخبَرَه، فقال له الرَّاهب: أيْ بُنَي، أنتَ اليومَ أفضلُ منِّي، قد بلغَ مِن أَمرِكَ ما أرى، وإنّكَ ستُبتَلَى، فإن ابتُليتَ فلا تَدُلَّ عليَّ. وكان الغلامُ يُبْرِئُ الأكْمَهَ والأبْرَص، ويُداوي الناسَ من سائرِ الأَدواء، فسَمِع جليسٌ للمَلِك كان قد عَمِي، فأتاه بهدايا كثيرةٍ، فقال: ما هاهنا لكَ أجمَعُ إن أنتَ شَفَيتَني، فقال: إنِّي لا أَشفي أحدًا، إنما يَشفِي اللهُ، فإن أنتَ آمنتَ باللهِ دعوتُ اللهَ فشَفاك، فآمَنَ بالله فشفاهُ الله، فأتَى المَلِكَ فجلسَ إليه كما كان يَجلس، فقال له المَلِك: مَن رَدَّ عليكَ بصَرَكَ؟ قال: ربِّي، قال: وَلَكَ ربٌّ غيري؟ قال: ربِّي وربُّك الله، فأخذَه فلم يَزَلْ يُعذِّبُه حتى دلَّ على الغلام، فجيءَ بالغلام، فقال له المَلِك: أيْ بُنَي، قد بَلَغَ من سِحركَ ما تُبْرِئُ الأكْمَهَ والأبْرَص، وتفعلُ وتفعل، فقال: إنِّي لا أَشفي أحدًا، إنما يَشفي اللهُ، فأخذَه فلم يَزَلْ يُعذِّبُه حتى دلَّ على الرَّاهب، فجيءَ بالرَّاهب فقيلَ له: ارجِعْ عن دينِك، فأبى، فدعا بالمِئْشار، فوُضِع المِئشارُ في مَفْرِقِ رأسه، فشَقَّه حتى وَقَعَ شِقّاهُ، ثم جيء بجَليسِ الملك فقيل له: ارجِع عن دِينك، فأبى، فوُضِع المِئشارُ في مَفرِق رأسه، فشَقَّه به حتى وقع شِقّاه، ثم جيء بالغلام فقيل له: ارجِع عن دينِك، فأبى، فدَفَعَه إلى نَفَرٍ من أصحابه، فقال: اذهَبوا به إلى جبلِ كذا وكذا، فاصعَدوا به الجبلَ، فإذا بَلغتُم ذُرْوَتَه، فإن رَجَعَ عن دِينِه، وإلَّا فاطرَحوهُ، فذهبوا به فصَعِدوا به الجبلَ، فقال: اللَّهمَّ اكْفِنِيهِم بما شئتَ، فرَجَفَ بهم الجبلُ فسَقطوا، وجاء يمشي إلى المَلِك، فقال له المَلِك: ما فعلَ أصحابُك؟ قال: كَفانِيهِمُ اللهُ. فدَفَعَه إلى نَفَرٍ من أصحابه، فقال: اذهبوا به فاحمِلوه في قُرقُور، فتوسَّطُوا به البحرَ، فإن رَجَعَ عن دِينِه وإلَّا فاقذِفوه، فذهبوا به، فقال: اللَّهمَّ اكْفِنِيهِم بما شئتَ، فانكَفأَتْ بهمُ السفينةُ فغَرِقوا، وجاء يمشي إلى المَلِك، فقال له المَلِك: ما فَعَلَ أصحابك؟ قال: كَفانِيهِمُ اللهُ، فقال للمَلِك: إنّكَ لستَ بقاتِلِي حتى تَفعلَ ما آمرُكَ به، قال: وما هو؟ قال: تَجمعُ الناسَ في صَعيدٍ واحد، وتَصْلُبُني على جِذْعٍ، ثم خُذْ سَهمًا من كِنانَتِي، ثم ضَعِ السَّهمَ في كَبِدِ القَوس، ثم قُلْ: بسمِ اللهِ ربِّ الغُلام، ثم ارْمِني، فإنّكَ إذا فعلتَ ذلك قتَلْتَني. فجَمعَ الناسَ في صعيدٍ واحد، وصَلَبَه على جِذْعٍ، ثم أخذَ سَهْمًا من كِنانتِه، ثم وَضعَ السَّهمَ في كَبِدِ القَوس، ثم قال: بسمِ الله ربِّ الغلام، ثم رَماهُ، فوَقعَ السَّهمُ في صُدْغِه، فوَضعَ يدَه في صُدغِه في موضِع السَّهم فمات، فقال الناس: آمنّا برَبِّ الغلام، آمنَا برَبِّ الغلام، آمنّا برَبِّ الغلام، فأُتي الملكُ فقيل له: أرأيتَ ما كنتَ تَحذَر؟ قد واللهِ نَزَلَ بك حَذَرُكَ، قد آمنَ الناس. فأَمرَ بالأُخدودِ في أَفواهِ السِّكك فخُدَّتْ، وأَضرَمَ النِّيرانَ، وقال: مَن لم يَرجِع عن دِينِه فأَحمُوهُ فيها، أو قيل له: اقتَحِمْ، ففَعلوا، حتى جاءتِ امرأةٌ ومعها صبيٌّ لها، فتَقاعَسَتْ أن تَقَعَ فيها، فقال لها الغُلام: يا أُمَّهْ، اصْبِرِي فإنَّكِ على الحَقّ».
صحيح مسلم — باب قصة أصحاب الأخدود والساحر والراهب والغلام-كتاب الزهد والرقائق-صحيح مسلم — رقم الحديث: 3005 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 3005
حدثنا هارون بن معروف و محمد بن عبّاد ملاحظة وتقاربا في لفظ الحديث،والسّياق لهارون قالا:حدثنا حاتم بن إسماعيل عن يعقوب بن مجاهد،أبي حَزْرَة عن عبادة بن الوليد بن عبادة بن الصامت
قال: خَرجتُ أنا وأبي نَطلبُ العلمَ في هذا الحَيِّ مِن الأنصار، قَبل أن يَهلِكُوا، فكان أولُ مَن لَقِيْنا أبا اليَسَر، صاحبَ رسولِ الله ﷺ، ومعه غُلامٌ له، معه ضِمَامةٌ مِن صُحفٍ، وعلى أبي اليَسَر بُردَةٌ ومَعَافِرِيٌّ، وعلى غُلامِه بُردةٌ ومَعَافِرِيٌّ، فقال له أبي: يا عمّ، إني أرى في وَجهِك سَفْعَةً مِن غَضَب، قال: أجَل، كان لي على فُلان ابن فُلان الحَرامِيّ مالٌ، فأتيتُ أهلَه، فسَلَّمْتُ، فقلت: ثَمَّ هُو؟ قالوا: لا، فخَرج عليَّ ابنٌ له جَفْرٌ، فقلت له: أين أبوك؟ قال: سمِع صوتَك، فدخل أَرِيكةَ أُمّي، فقلت: اخْرُج إليَّ، فقد علمتُ أينَ أنتَ، فخَرَجَ، فقلتُ: ما حَمَلَك على أنِ اخْتَبَأتَ منّي؟ قال: أنا - واللهِ - أُحدِّثُك، ثُمّ لا أَكذِبُك، خَشيتُ - واللهِ - أن أُحدِّثَك فأَكذِبَك، وأن أَعِدَك فأُخلِفَك، وكنتَ صاحبَ رسولِ الله ﷺ، وكنتُ - والله مُعسِرًا - قال: قلتُ: آللهِ؟ قال: اللهِ، قلتُ: آللهِ؟ قال: اللهِ، قلت: آللهِ؟ قال: اللهِ، قال: فأَتى بصَحِيفَتِه فمَحَاها بِيَدِه، فقال: إن وَجدْتَ قَضاءً فاقضِنِي، وإلّا، أنتَ في حِلٍّ، فأشهَدُ بَصَرُ عَينَيَّ هاتَين - ووضَع إصبَعَيه على عَينَيه - وسَمْعُ أُذُنَيَّ هاتَين، ووعاهُ قَلبِي هذا - وأشار إلى مَنَاط قَلبِه - رسولَ الله ﷺ وهو يقول: «مَن أَنظَرَ مُعسِرًا أو وضَعَ عنه، أَظَلَّه اللهُ في ظِلِّه».
صحيح مسلم — باب حديث جابر الطويل،وقصة أبي اليسر-كتاب الزهد والرقائق-صحيح مسلم — رقم الحديث: 3006 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 3006
قال: أتانا رسول الله ﷺ في مسجدنا هذا، وفي يَدِه عُرجُونُ ابنِ طَاب، فرأى في قِبلةِ المَسجِد نُخَامة فَحَكَّها بالعُرجُون، ثم أقبل علينا، فقال: «أيُّكم يُحِبّ أن يُعرِض اللهُ عنه؟» قال فخَشَعْنا، ثم قال: «أيُّكُم يُحِب أن يُعرِضَ الله عنه؟» قال: فخَشَعْنا، ثم قال: «أيُّكم يُحِبّ أن يُعرِض اللهُ عنه؟» قلنا: لا أيّنا، يا رسول الله، قال: «فإنّ أحدَكُم إذا قام يُصَلِّي، فإن الله تبارك وتعالى قِبَل وجَهِه، فلا يَبصقَن قِبَل وَجْهِه، ولا عن يَمينِه، وليبصُق عن يَساره، تَحتَ رِجلِه اليُسرى، فإن عَجِلت به بادِرةٌ فليَقُل بِثُوبه هكذا» ثم طَوى ثَوبَه بعضَه على بَعضٍ، فقال: «أَرُوني عَبِيرًا» فقام فتًى من الحَيِّ يَشتَدُّ إلى أهله، فجاء بخَلُوق في راحَتِه، فأخذَه رسول الله ﷺ فجعله على رأس العُرجُون، ثم لَطَخ به على أَثَر النُّخَامة، فقال جابر: فمن هناك جعلتُم الخَلُوق في مَساجِدِكم.
صحيح مسلم — باب حديث جابر الطويل،وقصة أبي اليسر-كتاب الزهد والرقائق-صحيح مسلم — رقم الحديث: 3008 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 3008
قال: فأَتينا العَسكرَ، فقال رسولُ الله ﷺ: «يا جابر! نادِ بوَضوءٍ» فقلت: ألا وَضوء؟ ألا وَضوء؟ ألا وَضوء؟ قال: قلت: يا رسولَ الله، ما وجدتُ في الرَّكْب مِن قطرةٍ، وكان رجُلٌ من الأنصار يُبرِّد لِرَسولِ الله ﷺ الماء، في أشجابٍ له، على حِمارةٍ من جَريدٍ. قال: فقال لي: «انطلِق إلى فلانِ بنِ فلانٍ الأنصاريِّ، فانظر هل في أَشجابِه من شيء؟» قال: فانطلقتُ إليه فنظرتُ فيها، فلم أجد فيها إلا قطرةً في عَزلاءِ شَجْبٍ منها، لو أنّي أُفرِغُه لَشَربه يابسُه، فأتيتُ رسولَ الله ﷺ، فقلت: يا رسولَ الله، إنّي لم أجد فيها إلَّا قطرةً في عزلاءِ شَجْبٍ منها، لو أَنّي أُفرغُه لَشَربه يابسُه، قال: «اذهَبْ فأْتِني به» فأتيتُه به، فأَخذَه بيده فجعَلَ يتكلَّمُ بشيءٍ لا أَدري ما هو، ويَغمِزُه بِيدَيه، ثم أَعطانِيه، فقال: «يا جابر، نادِ بجَفْنَةٍ» فقلت: يا جَفْنَةَ الرَّكْب، فأُتيتُ بها تُحمَل، فوضعتُها بين يدَيهِ، فقالَ رسولُ الله ﷺ بيَدِه في الجَفْنَة هكذا، فبسطها وفَرَّقَ بين أَصابعِه، ثم وَضَعَها في قَعرِ الجَفْنَة، وقال: «خُذ، يا جابر، فصُبَّ علَيَّ، وقلْ: بِسْم الله» فصَببتُ عليه، وقلتُ: بسْم الله، فرأيتُ الماءَ يَفُورُ مِن بين أَصابعِ رسولِ الله ﷺ، ثم فارَت الجَفْنَة ودارَتْ حتَّى امتلأَتْ، فقال: «يا جابر، نادِ مَن كان له حاجةٌ بماءٍ» قال: فأَتى الناسُ فاستقَوْا حتَّى رَوُوا، قال: فقلتُ: هل بقيَ أَحدٌ له حاجةٌ؟ فرَفَع رسولُ الله ﷺ يدَه من الجَفْنَة وهي مَلأَى.
صحيح مسلم — باب حديث جابر الطويل،وقصة أبي اليسر-كتاب الزهد والرقائق-صحيح مسلم — رقم الحديث: 3013 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 3013
حدثنا مُسدد ثنا عبد الواحد بن زياد ثنا الأفلت بن خليفة قال:حدثتني جَسرة بنت دجاجة قالت :سمعت عائشة رضي الله عنها
تقول: جاءَ رسولُ الله ﷺ ووُجُوهُ بُيوتِ أصحابِهِ شارِعَةٌ في المَسجِدِ، فقال: «وَجِّهُوا هذه البُيوتَ عن المَسجِد» ثمَّ دخلَ النبيُّ ﷺ ولم يَصنَع القَومُ شيئًا رجاءَ أن تَنزِلَ فيهم رُخصَةٌ، فخرجَ إليهم، فقال: «وَجَّهوا هذه البُيوتَ عن المسجِدِ، فإنِّي لا أُحِلُّ المسجِدَ لحائِضٍ ولا جُنُبٍ».قال أبو داود: هو فُلَيتٌ العامِرِيُ.
سنن أبي داود — باب في الجُنُب يدخل المسجد-كتاب الطهارة-سنن أبي داود — رقم الحديث: 232 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 232
حدثنا محمد بن منصور الطوسيّ ثنا يعقوب ثنا أبي عن محمد بن إسحاق حدثني محمد بن إبراهيم بن الحرث التيميّ عن محمد بن عبد الله بن زيد بن عبد ربه قال:حدثني أبي عبد الله بن زيد
قال: لمَّا أمرَ رسولُ الله ﷺ بالنَّاقُوسِ يُعمَلُ لِيُضرَبَ به للنّاسِ لِجَمعِ الصَّلاةِ، طافَ بي وأنا نائمٌ رجلٌ يَحمِلُ ناقوسًا في يَدِه، فقلت: يا عبدَ الله، أتبيعُ النَّاقوسَ؟ قال: وما تَصنعُ به؟ فقلتُ: نَدعو به إلى الصَّلاةِ، قال: أفلا أدلُّكَ على ما هو خيرٌ من ذلك؟ فقلتُ: بلى، قال: فقال: تقول: اللهُ أكبَرُ، الله أكبَرُ، الله أكبَرُ، الله أكبَرُ، أَشهدُ أن لا إلهَ إلّا الله، أشهدُ أن لا إلهَ إلّا الله، أَشهدُ أنّ محمّدًا رسولُ الله، أَشهدُ أنّ محمّدًا رسولُ الله، حَيَّ على الصّلاة، حَيَّ على الصّلاة، حَيَّ على الفلاح، حَيَّ على الفلاح، الله أكبَرُ، الله أكبَرُ، لا إله إلا الله.قال: ثمَّ استأخَرَ عنِّي غيرَ بعيدٍ، ثمَّ قال: وتقولُ إذا أقمتَ الصَّلاةَ: الله أكبَرُ، الله أكبَرُ، أَشهدُ أن لا إلهَ إلّا الله، أشهدُ أنَّ محمّدًا رسولُ الله، حَيَّ على الصَّلاة، حَيَّ على الفلاح، قد قامتِ الصَّلاةُ، قد قامتِ الصلاةُ، الله أكبَرُ، الله أكبَرُ، لا إلهَ إلّا الله. فلمّا أَصبَحتُ أَتيتُ رسولَ الله ﷺ فأخبَرتُه بما رأيتُ، فقال: «إنَّها لَرؤيا حَقٍّ إن شاء الله، فقُم مع بلالٍ فألْقِ عليه ما رأيتَ فليؤَذِّنْ به، فإنّه أَندَى صوتًا منك» فقُمتُ مع بلالٍ، فجعلتُ أُلقِيهِ عليه ويُؤَذنُ به، قال: فسَمِعَ ذلك عمرُ بنُ الخطَّاب وهو في بَيتِه، فخرجَ يَجُرَّ رِداءَه، ويقول: والذي بَعثَكَ بالحقِّ يا رسولَ الله، لقد رأيتُ مثلَ ما أُرِيَ، فقالَ رسولُ الله ﷺ: «فللّهِ الحمدُ».قال أبو داود: هكذا روايةُ الزُّهريِّ عن سعيد بن المُسيّب عن عبد الله بن زيد، وقال فيه ابنُ إسحاق عن الزُّهريّ: الله أكبَرُ، الله أكبَرُ، الله أكبَرُ، الله أكبَرُ. وقال مَعمَر ويونُسُ عن الزُّهريّ فيه: الله أكبَرُ، الله أكبَرُ، لم يُثَنِّ.
سنن أبي داود — باب كيف الأذان-كتاب الصلاة-سنن أبي داود — رقم الحديث: 499 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 499
حدثنا موسى بن إسماعيل ثنا أبان ثنا يحيى عن أبي جعفر عن عطاء بن يسار عن أبي هريرة
قال: بينما رجل يُصلِّي مُسبلًا إزارَه إذ قال له رسولُ الله ﷺ: «اذهَبْ فتوضّأْ» فذهبَ فتوضّأ، ثمَّ جاء، ثمَّ قال: «اذهَبْ فتوضَّأْ» فذهب فتوضّأ، ثمَّ جاء، فقال له رجلٌ: يا رسولَ الله، ما لَكَ أَمَرْتَه أن يتوضَّأ؟! قال: «إنه كان يُصلَّي وهو مُسبِل إزارَه، وإنَّ الله جل ذِكرُه لا يقبلُ صلاةَ رجلٍ مُسبِلٍ إزارَه».
سنن أبي داود — باب الإسبال في الصلاة-كتاب الصلاة-سنن أبي داود — رقم الحديث: 638 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 638
حدثنا عمرو بن مرزوق أخبرنا شعبة عن عمرو بن مُرّة عن عاصم العنزيّ عن ابن جبير بن مطعم عن أبيه
أنه رأى رسول الله ﷺ يصلّي صلاةً- قال عمرو: لا أدري أيَّ صلاة هي؟ - فقال: «اللهُ أكبرُ، اللهُ أكبرُ كبيراً، اللهُ أكبرُ كبيراً، اللهُ أكبرُ كبيراً، الحمدُ لله كثيراً، الحمدُ لله كثيراً، وسبحان الله بُكرةً وأصيلاً- ثلاثاً- أعوذُ بالله من الشَيطانِ من نَفْخِه ونَفْثِه وهَمزِه».
سنن أبي داود — باب ما يستفتح به الصلاة من الدعاء-كتاب الصلاة-سنن أبي داود — رقم الحديث: 764 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 764
حدثنا عبد السلام بن مطهر ثنا جعفر عن عليّ بن عليّ الرفاعيّ عن أبي المتوكلّ الناجي عن أبي سعيد الخدريّ
قال: كان رسولُ الله ﷺ إذا قامَ من الليل كبّر، ثمَ يقول: «سُبحانك اللهمَ وبحمدِكَ، تباركَ اسمُكَ، وتعالى جَدُّكَ، ولا إله غيرُك». ثم يقول: «لا إله إلا اللهُ» ثلاثاً، ثم يقول: «اللهُ كبرُ كبيراً- ثلاثاً- أعوذُ بالله السميع العليم من الشَيطان الرجيم من هَمزِه ونَفْخِه ونَفثِه» ثمَّ يقرأ.
سنن أبي داود — باب من رأى الاستفتاح بسبحانك اللهم بحمدك-كتاب الصلاة-سنن أبي داود — رقم الحديث: 775 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 775