حدثنا عبد الله بن مسلمة عن مالك عن هشام عن فاطمة بنت المنذر
أنَّ أسماءَ بنتَ أبي بكرٍ، رضي الله عنهما، كانت إذا أُتيَتْ بالمرأةِ قد حُمَّتْ تَدْعُو لها، أخَذَتِ الماءَ فصَبَّتْه بينَها وبينَ جَيبِها، قالت: وكان رسولُ الله ﷺ يأمُرُنا أنْ نَبْرُدَها بالماءِ.
صحيح البخاري — باب الحمّى من فيح جهنم-كتاب الطبّ-صحيح البخاري — رقم الحديث: 5724 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 5724
حدثنا هدّاب بن خالد حدثنا حمّاد بن سلمة حدثنا ثابت عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن صهيب أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم
قال: «كان مَلِكٌ فيمَن كان قبلَكم، وكان له ساحِر، فلمَّا كَبِرَ، قال للمَلِك: إني قد كَبِرتُ، فابعث إليَّ غلامًا أُعلِّمْه السِّحر، فبعث إليه غلامًا يعلِّمُه، فكان في طريقِه إذا سَلَكَ راهبٌ، فقَعدَ إليه وسَمِع كلامَه فأعجَبَه، فكان إذا أتَى الساحرَ مَرَّ بالرَّاهب وقعدَ إليه، فإذا أتى الساحرَ ضَرَبَه، فشكا ذلك إلى الرَّاهب، فقال: إذا خَشِيتَ الساحرَ، فقل: حَبَسَني أهلي، وإذا خَشِيتَ أهلَك فقل: حَبَسَني الساحر، فبينَما هو كذلك إذ أتَى على دابَّةٍ عظيمةٍ قد حَبَسَت الناس، فقال: اليومَ أَعلمُ آلساحرُ أفضلُ أم الرّاهبُ أفضل؟ فأخذَ حَجَرًا، فقال: اللَّهمَّ إن كان أمرُ الرّاهبِ أحبَّ إليك من أمرِ الساحر فاقتُلْ هذه الدابّةَ حتى يَمضِيَ الناسُ، فرَماها فقَتَلها، ومضى الناسُ، فأتَى الرَّاهبَ فأخبَرَه، فقال له الرَّاهب: أيْ بُنَي، أنتَ اليومَ أفضلُ منِّي، قد بلغَ مِن أَمرِكَ ما أرى، وإنّكَ ستُبتَلَى، فإن ابتُليتَ فلا تَدُلَّ عليَّ. وكان الغلامُ يُبْرِئُ الأكْمَهَ والأبْرَص، ويُداوي الناسَ من سائرِ الأَدواء، فسَمِع جليسٌ للمَلِك كان قد عَمِي، فأتاه بهدايا كثيرةٍ، فقال: ما هاهنا لكَ أجمَعُ إن أنتَ شَفَيتَني، فقال: إنِّي لا أَشفي أحدًا، إنما يَشفِي اللهُ، فإن أنتَ آمنتَ باللهِ دعوتُ اللهَ فشَفاك، فآمَنَ بالله فشفاهُ الله، فأتَى المَلِكَ فجلسَ إليه كما كان يَجلس، فقال له المَلِك: مَن رَدَّ عليكَ بصَرَكَ؟ قال: ربِّي، قال: وَلَكَ ربٌّ غيري؟ قال: ربِّي وربُّك الله، فأخذَه فلم يَزَلْ يُعذِّبُه حتى دلَّ على الغلام، فجيءَ بالغلام، فقال له المَلِك: أيْ بُنَي، قد بَلَغَ من سِحركَ ما تُبْرِئُ الأكْمَهَ والأبْرَص، وتفعلُ وتفعل، فقال: إنِّي لا أَشفي أحدًا، إنما يَشفي اللهُ، فأخذَه فلم يَزَلْ يُعذِّبُه حتى دلَّ على الرَّاهب، فجيءَ بالرَّاهب فقيلَ له: ارجِعْ عن دينِك، فأبى، فدعا بالمِئْشار، فوُضِع المِئشارُ في مَفْرِقِ رأسه، فشَقَّه حتى وَقَعَ شِقّاهُ، ثم جيء بجَليسِ الملك فقيل له: ارجِع عن دِينك، فأبى، فوُضِع المِئشارُ في مَفرِق رأسه، فشَقَّه به حتى وقع شِقّاه، ثم جيء بالغلام فقيل له: ارجِع عن دينِك، فأبى، فدَفَعَه إلى نَفَرٍ من أصحابه، فقال: اذهَبوا به إلى جبلِ كذا وكذا، فاصعَدوا به الجبلَ، فإذا بَلغتُم ذُرْوَتَه، فإن رَجَعَ عن دِينِه، وإلَّا فاطرَحوهُ، فذهبوا به فصَعِدوا به الجبلَ، فقال: اللَّهمَّ اكْفِنِيهِم بما شئتَ، فرَجَفَ بهم الجبلُ فسَقطوا، وجاء يمشي إلى المَلِك، فقال له المَلِك: ما فعلَ أصحابُك؟ قال: كَفانِيهِمُ اللهُ. فدَفَعَه إلى نَفَرٍ من أصحابه، فقال: اذهبوا به فاحمِلوه في قُرقُور، فتوسَّطُوا به البحرَ، فإن رَجَعَ عن دِينِه وإلَّا فاقذِفوه، فذهبوا به، فقال: اللَّهمَّ اكْفِنِيهِم بما شئتَ، فانكَفأَتْ بهمُ السفينةُ فغَرِقوا، وجاء يمشي إلى المَلِك، فقال له المَلِك: ما فَعَلَ أصحابك؟ قال: كَفانِيهِمُ اللهُ، فقال للمَلِك: إنّكَ لستَ بقاتِلِي حتى تَفعلَ ما آمرُكَ به، قال: وما هو؟ قال: تَجمعُ الناسَ في صَعيدٍ واحد، وتَصْلُبُني على جِذْعٍ، ثم خُذْ سَهمًا من كِنانَتِي، ثم ضَعِ السَّهمَ في كَبِدِ القَوس، ثم قُلْ: بسمِ اللهِ ربِّ الغُلام، ثم ارْمِني، فإنّكَ إذا فعلتَ ذلك قتَلْتَني. فجَمعَ الناسَ في صعيدٍ واحد، وصَلَبَه على جِذْعٍ، ثم أخذَ سَهْمًا من كِنانتِه، ثم وَضعَ السَّهمَ في كَبِدِ القَوس، ثم قال: بسمِ الله ربِّ الغلام، ثم رَماهُ، فوَقعَ السَّهمُ في صُدْغِه، فوَضعَ يدَه في صُدغِه في موضِع السَّهم فمات، فقال الناس: آمنّا برَبِّ الغلام، آمنَا برَبِّ الغلام، آمنّا برَبِّ الغلام، فأُتي الملكُ فقيل له: أرأيتَ ما كنتَ تَحذَر؟ قد واللهِ نَزَلَ بك حَذَرُكَ، قد آمنَ الناس. فأَمرَ بالأُخدودِ في أَفواهِ السِّكك فخُدَّتْ، وأَضرَمَ النِّيرانَ، وقال: مَن لم يَرجِع عن دِينِه فأَحمُوهُ فيها، أو قيل له: اقتَحِمْ، ففَعلوا، حتى جاءتِ امرأةٌ ومعها صبيٌّ لها، فتَقاعَسَتْ أن تَقَعَ فيها، فقال لها الغُلام: يا أُمَّهْ، اصْبِرِي فإنَّكِ على الحَقّ».
صحيح مسلم — باب قصة أصحاب الأخدود والساحر والراهب والغلام-كتاب الزهد والرقائق-صحيح مسلم — رقم الحديث: 3005 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 3005
حدثنا قتيبة حدثنا بِشر بن المُفضّل عن محمد بن زيد عن عُمير ملاحظة مولى آبي اللحم
قال: شهِدتُ خَيبرَ مع سادَتي، فكلَّموا فيَّ رسولَ الله ﷺ، وكلَّموه أنِّي مَملُوك، قال: فأَمرَ بِي، فقُلِّدتُ السَّيف، فإذا أنا أَجُرُّه، فأَمرَ لي بشيءٍ من خُرْثِيِّ المَتاع، وعَرَضتُ عليه رُقيةً كنتُ أَرقِي بها المَجانِين، فأَمرَني بطَرحِ بَعضِها، وحَبْسِ بعضِها.وفي البابِ عن ابنِ عبّاس.وهذا حديثٌ حسنٌ صحيح.والعملُ على هذا عندَ بعضِ أَهلِ العِلم؛ أن لا يُسهَمَ للمَملوك، ولكن يُرضَخُ له بشيءٍ، وهو قولُ الثَّوريِّ، والشافعيِّ، وأحمدَ، وإسحاق.
سنن الترمذي — باب هل يسهم للعبد-كتاب السِّيَر-سنن الترمذي — رقم الحديث: 1557 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 1557
حدثنا ابن أبي عمر حدثنا سفيان عن عمرو بن دينار عن عروة ملاحظة وهو أبو حاتم بن عامر عن عبيد بن رفاعة الزرقيّ أنّ أسماء بنت عميس
قالت: يا رسول الله، إن ولَدَ جعفرٍ تُسرِع إليهم العَين، أَفَأستَرقِي لهم؟ فقال: «نعم، فإنه لو كان شيءٌ سابق القَدَر لَسبَقَتْه العَينُ». وفي الباب عن عِمرانَ بن حُصَين، وبُرَيدة.هذا حديثٌ حسنٌ صحيح.2059م- وقد رُوي هذا عن أَيوبَ، عن عَمرو بن دِينار، عن عُروةَ بن عامر، عن عُبيد بن رِفَاعة، عن أَسماءَ بنت عُمَيس، عن النّبيِّ ﷺ. حدثنا بذلك الحَسنُ بن عليٍّ الخَلّال، قال: حدَّثنا عبدُ الرزَّاق، عن مَعْمَر، عن أيوبَ، بهذا.
سنن الترمذي — باب ما جاء في الرقية من العين-كتاب الطب-سنن الترمذي — رقم الحديث: 2059 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 2060