قال: أتانا رسول الله ﷺ في مسجدنا هذا، وفي يَدِه عُرجُونُ ابنِ طَاب، فرأى في قِبلةِ المَسجِد نُخَامة فَحَكَّها بالعُرجُون، ثم أقبل علينا، فقال: «أيُّكم يُحِبّ أن يُعرِض اللهُ عنه؟» قال فخَشَعْنا، ثم قال: «أيُّكُم يُحِب أن يُعرِضَ الله عنه؟» قال: فخَشَعْنا، ثم قال: «أيُّكم يُحِبّ أن يُعرِض اللهُ عنه؟» قلنا: لا أيّنا، يا رسول الله، قال: «فإنّ أحدَكُم إذا قام يُصَلِّي، فإن الله تبارك وتعالى قِبَل وجَهِه، فلا يَبصقَن قِبَل وَجْهِه، ولا عن يَمينِه، وليبصُق عن يَساره، تَحتَ رِجلِه اليُسرى، فإن عَجِلت به بادِرةٌ فليَقُل بِثُوبه هكذا» ثم طَوى ثَوبَه بعضَه على بَعضٍ، فقال: «أَرُوني عَبِيرًا» فقام فتًى من الحَيِّ يَشتَدُّ إلى أهله، فجاء بخَلُوق في راحَتِه، فأخذَه رسول الله ﷺ فجعله على رأس العُرجُون، ثم لَطَخ به على أَثَر النُّخَامة، فقال جابر: فمن هناك جعلتُم الخَلُوق في مَساجِدِكم.
صحيح مسلم — باب حديث جابر الطويل،وقصة أبي اليسر-كتاب الزهد والرقائق-صحيح مسلم — رقم الحديث: 3008 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 3008
حدثنا مُسدّد ثنا ملازم بن عمرو الحنفيّ ثنا عبد الله بن بدر عن قيس بن طَلق عن أبيه
قال: قَدِمْنا على نبيِّ الله ﷺ، فجاءَ رجُلٌ فقال: يا نبيَّ الله، ما تَرى في الصَّلاةِ في الثَّوب الواحد؟ قال: فأَطلَقَ رسولُ الله ﷺ إزارَه، طارَقَ به رِداءَه فاشتَمَلَ بهما، ثم قامَ فصلَّى بنا نبيُّ الله ﷺ، فلمَّا أنْ قَضَى الصَّلاةَ، قال: «أوَ كُلُّكُم يَجِدُ ثَوبَين؟».
سنن أبي داود — باب جُماع أبواب ما يصلى فيه-كتاب الصلاة-سنن أبي داود — رقم الحديث: 629 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 629