«مَن أطاعَني فقد أطاعَ اللهَ، ومَن عَصَاني فقد عَصَى الله، ومَن يُطِعِ الأميرَ فقد أطاعَني، ومَن يَعْصِ الأميرَ فقد عَصَاني، وإنَّما الإمامُ جُنّةٌ يُقاتَلُ مِن ورائِه ويُتَّقَى به، فإنْ أمَرَ بتَقوى الله وعَدَلَ، فإنَّ له بذلكَ أَجرًا، وإنْ قال بغيرِه فإنَّ عليه منه».
صحيح البخاري — باب يقاتَل من وراء الإمام-كتاب الجهاد والسير-صحيح البخاري — رقم الحديث: 2957 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 2957
حدثنا عثمان بن أبي شيبة حدثنا جرير عن منصور عن أبي وائل قال:قال عبد الله رضي الله عنه
قال: لقد أتاني اليومَ رجلٌ فسألني عن أمرٍ ما دَرَيتُ ما أرُدُّ عليه، فقال: أرأيتَ رجلًا مُؤْدِيًا نشيطًا نَخرُجُ مع أُمَرائنا في المغازي، فيَعزِمُ علينا في أشياءَ لا نُحْصِيها؟ فقلتُ له: والله لا أدري ما أقولُ لكَ، إلا أنّا كنَّا مع النبيِّ ﷺ فعسى أن لا يَعزِمَ علينا في أمرٍ إلا مرَّةً حتَّى نفعلَه، وإنَّ أحدَكم لن يزالَ بخيرٍ ما اتَّقَى اللهَ، وإذا شكَّ في نفسِه شيءٌ سألَ رجلًا فشَفَاه منه، وأوشَكَ أن لا تَجِدُوه، والذي لا إلهَ إلا هو، ما أذكُرُ ما غَبَرَ مِن الدُّنْيا إلَّا كالثَّغْبِ شُرِبَ صَفْوُه، وبَقِيَ كَدَرُه.
صحيح البخاري — باب عزم الإمام على الناس فيما يطيقون-كتاب الجهاد والسير-صحيح البخاري — رقم الحديث: 2964 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 2964
قال:وقال ابن كثير عن سفيان عن أبيه عن ابن أبي نُعمٍ عن أبي سعيد رضي الله عنه
قال: بَعَثَ عليٌّ، رضي الله عنه، إلى النبيِّ ﷺ بذُهَيبةٍ، فقَسَمَها بينَ الأربعةِ، الأقرَعِ بنِ حابسٍ الحَنظَليِّ ثمَّ المُجاشِعِيِّ، وعُيَينةَ بنِ بَدْرٍ الفَزَاريِّ، وزيدٍ الطّائيِّ ثمَّ أحدِ بني نَبْهانَ، وعَلْقمةَ بنِ عُلاثةَ العامرِيِّ ثمَّ أحدِ بني كِلابٍ، فغَضِبَتْ قُرَيشٌ والأنصارُ، قالوا: يُعْطي صَنادِيدَ أهلِ نَجْدٍ ويَدَعُنا! قال: «إنَّما أتَألَّفُهُم» فأقبَلَ رجلٌ غائرُ العَينَينِ، مُشرِفُ الوَجْنَتَينِ، ناتِئُ الجَبِينِ، كَثُّ اللِّحْيةِ، مَحلُوقٌ، فقال: اتَّقِ اللهَ يا محمَّدُ. فقال: «مَن يُطيعِ اللهَ إذا عَصَيتُ؟ أيأمَنُني اللهُ على أهلِ الأرضِ فلا تَأْمَنوني؟!» فسألَه رجلٌ قَتْلَه - أحسِبُه خالدَ بنَ الوليدِ - فمَنَعَه، فلمّا ولَّى قال: «إنَّ من ضِئْضِئِ هذا - أو في عَقِبِ هذا - قومٌ يَقرَؤُونَ القرآنَ لا يُجاوِزُ حَناجِرَهُم، يَمْرُقونَ منَ الدِّينِ مُرُوقَ السَّهْمِ منَ الرَّمِيَّةِ، يَقتُلونَ أهلَ الإسلامِ ويَدَعونَ أهلَ الأوثانِ، لَئِنْ أنا أدرَكْتُهم لأقتُلَنَّهم قَتْلَ عادٍ».
صحيح البخاري — باب قول الله تعالىوإلى عادٍ أخاهم هودا.باب قول الله تعالىوأما عاد فأُهلكوا-كتاب الأنبياء-صحيح البخاري — رقم الحديث: 3344 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 3344
حدثنا محمد بن بشار حدثنا غُندَر حدثنا شُعبة عن الحكم سمعت أبا وائل
قال: لمّا بَعَثَ عليٌّ عمَّارًا والحسنَ إلى الكُوفةِ ليَستَنفِرَهُم، خَطَبَ عمَّارٌ فقال: إنّي لَأعلَمُ أنَّها زوجتُه في الدُّنْيا والآخرةِ، ولكنَّ اللهَ ابتَلاكم لِتَتَّبِعُوه أو إيّاها.
صحيح البخاري — باب فضل عائشة رضي الله عنها-كتاب المناقب-صحيح البخاري — رقم الحديث: 3772 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 3772
حدثنا يحيى بن بُكير حدثنا الليث عن عُقيل عن ابن شهاب عن عُروة عن عائشة
أنَّ فاطمةَ بنتَ النبيِّ ﷺ أرسَلَتْ إلى أبي بكرٍ تَسْألُه مِيراثَها من رسولِ الله ﷺ، ممَّا أفاءَ اللهُ عليه بالمدينةِ وفَدَكَ، وما بَقِيَ من خُمُسِ خَيْبرَ، فقال أبو بكرٍ: إنَّ رسولَ الله ﷺ قال: «لا نُورَثُ، ما تَرَكْنا صَدَقةٌ، إنَّما يَأْكُلُ آلُ محمَّدٍ ﷺ في هذا المالِ» وإنّي والله لا أُغيِّرُ شيئًا من صَدَقةِ رسولِ الله ﷺ عن حالها الَّتي كانَ عليها في عَهْدِ رسولِ الله ﷺ، ولَأعمَلَنَّ فيها بما عَمِلَ به رسولُ الله ﷺ، فأبَى أبو بكرٍ أنْ يَدْفَعَ إلى فاطمةَ منها شيئًا، فوَجَدَتْ فاطمةُ على أبي بكرٍ في ذلكَ، فهَجَرَتْه، فلم تُكَلِّمْه حتَّى تُوُفِّيَتْ، وعاشَتْ بعدَ النبيِّ ﷺ سِتّةَ أشهُرٍ، فلمّا تُوُفِّيَتْ دَفَنَها زوجُها عليٌّ ليلًا، ولم يُؤذِنْ بها أبا بكرٍ، وصَلَّى عليها.وكانَ لعليٍّ منَ النّاس وجهٌ حياةَ فاطمةَ، فلمّا تُوُفِّيَتِ استَنكَرَ عليٌّ وجوهَ النّاس، فالتَمَسَ مُصالَحةَ أبي بكرٍ ومُبايَعَتَه، ولم يَكُن يُبايِعُ تلكَ الأشهُرَ، فأرسَلَ إلى أبي بكرٍ أنِ ائْتِنا، ولا يَأْتِنا أحدٌ مَعَكَ، كَراهيةً لِمَحضَرِ عمرَ، فقال عمرُ: لا والله لا تَدخُلُ عليهم وحدَكَ، فقال أبو بكرٍ: وما عَسَيتَهم أن يَفعَلوا بي؟ واللهِ لآتيَنَّهُم، فدَخَلَ عليهم أبو بكرٍ، فتَشَهَّدَ عليٌّ، فقال: إنّا قد عَرَفْنا فَضلَكَ وما أعطاكَ اللهُ، ولم نَنفَسْ عليكَ خَيرًا ساقَه اللهُ إليكَ، ولكنَّكَ استَبدَدْتَ علينا بالأمرِ، وكنَّا نَرَى لِقَرابَتِنا من رسولِ الله ﷺ نَصِيبًا، حتَّى فاضَتْ عَيْنا أبي بكرٍ، فلمّا تَكَلَّمَ أبو بكرٍ قال: والَّذي نَفْسي بيدِه، لَقَرابةُ رسولِ الله ﷺ أحَبُّ إليَّ أنْ أصِلَ من قَرابَتي، وأمّا الَّذي شَجَرَ بيني وبينَكُم من هذه الأموالِ، فلم آلُ فيها عن الخَيرِ، ولم أتْرُكْ أمرًا رأيتُ رسولَ الله ﷺ يَصْنَعُه فيها إلَّا صَنَعْتُه، فقال عليٌّ لأبي بكرٍ: مَوْعِدُكَ العَشِيّةَ للبيعةِ، فلمّا صَلَّى أبو بكرٍ الظُّهرَ رَقِيَ على المِنْبرِ، فتَشَهَّدَ، وذَكَرَ شَأْنَ عليٍّ وتَخلُّفَه عن البيعةِ، وعُذْرَه بالَّذي اعتَذَرَ إليه، ثمَّ استَغْفَرَ، وتَشَهَّدَ عليٌّ فعَظَّمَ حَقَّ أبي بكرٍ، وحَدَّثَ أنَّه لم يَحمِلْه على الَّذي صَنَعَ نَفاسةً على أبي بكرٍ، ولا إنكارًا لِلَّذي فَضَّلَه اللهُ به، ولكنّا كنَّا نَرَى لنا في هذا الأمرِ نَصِيبًا، فاستُبِدَّ علينا، فوَجَدْنا في أنفُسِنا. فسُرَّ بذلكَ المسلمونَ، وقالوا: أصَبْتَ، وكانَ المسلمونَ إلى عليٍّ قَرِيبًا حينَ راجَعَ الأمرَ المعروفَ.
صحيح البخاري — باب غزوة خيبر-كتاب المغازي-صحيح البخاري — رقم الحديث: 4240 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 4240
حدثنا مُسدّد حدثنا عبد الواحد حدثنا الأعمش قال:حدثني سعد بن عبيدة عن أبي عبد الرحمن عن عليّ،رضي الله عنه
قال: بعث النبيُّ ﷺ سَرِيّةً، فاستعمل رجلًا من الأنصار، وأَمَرَهُم أن يُطيعُوه، فغضِبَ، فقال: أليس أمَرَكم النبيُّ ﷺ أن تُطيعوني؟ قالوا: بلى، قال: فاجمَعُوا لي حَطَبًا، فجَمَعُوا، فقال: أَوقِدُوا نارًا، فأوقَدُوها، فقال: ادخُلُوها، فهَمُّوا، وجَعَل بعضُهم يُمسِك بعضًا، ويقولون: فَرَرْنا إلى النبيِّ ﷺ مِن النار، فما زالُوا حتى خَمَدتِ النارُ، فسَكَن غَضَبُه، فبلغ النبيَّ ﷺ، فقال: «لو دَخَلُوها ما خَرَجُوا منها إلى يوم القيامة، الطاعةُ في المعروف».
صحيح البخاري — باب سرية عبدالله بن حذافة السهميّ-كتاب المغازي-صحيح البخاري — رقم الحديث: 4340 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 4340
حدثنا صدقة بن الفضل أخبرنا حجّاج بن محمد عن ابن جُريج عن يعلى بن مسلم عن سعيد بن جبير
عن ابنِ عبَّاسٍ، رضي الله عنهما: {أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ} [النساء: ٥٩] قال: نزلَت في عبدِ الله بنِ حُذافةَ بنِ قيسِ بنِ عَدِيٍّ، إذ بَعَثَه النبيُّ ﷺ في سَرِيَّة.
صحيح البخاري — باب قوله أيودّ أحدكم أن تكون له جنة-كتاب التفسير-صحيح البخاري — رقم الحديث: 4584 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 4584