حدثنا عبد العزيز بن عبد الله حدثني سليمان عن شريك بن عبد الله أنه قال:سمعت ابن مالك
يقولُ: ليلةَ أُسرِيَ برسولِ الله ﷺ من مسجدِ الكَعْبةِ:أنَّه جاءَه ثلاثةُ نَفَرٍ قبلَ أنْ يُوحَى إليه، وهو نائمٌ في المسجدِ الحَرَامِ،فقال أوَّلُهم: أيُّهم هو؟ فقال أوسَطُهُم: هو خيرُهُم، فقال آخرُهُم: خُذُوا خيرَهُم،فكانت تلكَ اللَّيلةَ، فلم يَرَهم حتَّى أتَوْه ليلةً أُخرَى، فيما يَرَى قلبُه وتَنامُ عَينُه ولا يَنامُ قلبُه،وكذلكَ الأنبِياءُ تَنامُ أعيُنُهم ولا تَنامُ قلوبُهم،فلم يُكلِّمُوه حتَّى احتَمَلُوه، فوَضَعُوه عندَ بئْرِ زَمْزَمَ،فتَوَلَّاهُ منهم جِبْريلُ، فشَقَّ جِبْريلُ ما بينَ نَحْرِه إلى لَبَّتِه، حتَّى فَرَغَ من صَدْرِه وجَوْفِه،فغَسَلَه من ماءِ زَمْزَمَ بيدِه، حتَّى أنْقَى جَوْفَه،ثمَّ أُتيَ بطَسْتٍ من ذهبٍ فيه تَوْرٌ من ذهبٍ مَحشُوّاً إيماناً وحِكْمةً،فحَشَا به صَدْرَه ولَغَادِيدَه - يعني: عُرُوقَ حَلْقِه - ثمَّ أطْبَقَه.ثمَّ عَرَجَ به إلى السَّماءِ الدُّنْيا، فضَرَبَ باباً من أبوابِها، فناداهُ أهلُ السَّماءِ: مَن هذا؟ فقال: جِبْريلُ،قالوا: ومَن مَعَكَ؟ قال: مَعِي محمَّدٌ، قال: وقد بُعِثَ؟ قال: نعم، قالوا: فمَرْحَباً به وأهلاً،فيَستَبشِرُ به أهلُ السَّماءِ، لا يَعلَمُ أهلُ السَّماءِ بما يريدُ اللهُ به في الأرضِ حتَّى يُعْلِمَهُم،فوَجَدَ في السَّماءِ الدُّنْيا آدمَ، فقال له جِبْريلُ: هذا أبوكَ فسَلِّم عليه،فسَلَّمَ عليه ورَدَّ عليه آدمُ، وقال: مَرْحَباً وأهلاً بابني، نِعمَ الابنُ أنتَ،فإذا هو في السَّماءِ الدُّنْيا بنَهَرَينِ يَطَّرِدانِ، فقال: «ما هذانِ النَّهَرانِ يا جِبْريلُ؟» قال: هذا النِّيلُ والفُراتُ عُنْصُرُهما،ثمَّ مَضَى به في السَّماءِ، فإذا هو بنَهَرٍ آخرَ، عليه قَصْرٌ من لُؤْلُؤٍ وزَبَرْجَدٍ، فضَرَبَ يدَه فإذا هو مِسْكٌ أَذفَرُ،قال: «ما هذا يا جِبْريلُ؟» قال: هذا الكَوْثَرُ الَّذي خَبَأ لكَ رَبُّكَ،ثمَّ عَرَجَ إلى السَّماءِ الثّانيةِ، فقالت الملائكةُ له مِثلَ ما قالت له الأُولَى: مَن هذا؟ قال: جِبْريلُ،قالوا: ومَن مَعَكَ؟ قال: محمَّدٌ ﷺ، قالوا: وقد بُعِثَ إليه؟ قال: نعم، قالوا: مَرْحَباً به وأهلاً،ثمَّ عَرَجَ به إلى السَّماءِ الثّالثةِ، وقالوا له مِثلَ ما قالت الأُولَى والثّانيةُ،ثمَّ عَرَجَ به إلى الرّابعةِ، فقالوا له مِثلَ ذلكَ، ثمَّ عَرَجَ به إلى السَّماءِ الخامِسةِ، فقالوا مِثلَ ذلكَ،ثمَّ عَرَجَ به إلى السّماءِ السّادِسةِ، فقالوا له مِثلَ ذلكَ،ثمَّ عَرَجَ به إلى السَّماءِ السّابعةِ، فقالوا له مِثلَ ذلكَ، كلُّ سَماءٍ فيها أنْبِياءُ قد سَمّاهُم،فأوعَيتُ منهم: إدْرِيسَ في الثّانيةِ،وهارونَ في الرّابعةِ، وآخرَ في الخامِسةِ لم أحفَظِ اسمَه، وإبراهيمَ في السّادِسةِ،وموسى في السّابعةِ بتَفْضيلِ كلامِ الله، فقال موسى: رَبِّ لم أظُنَّ أنْ يُرفَعَ عليَّ أحدٌ.ثمَّ عَلَا به فوقَ ذلكَ بما لا يَعلَمُه إلَّا اللهُ، حتَّى جاءَ سِدْرةَ المُنتَهَى،ودَنَا الجبَّارُ رَبُّ العِزّةِ، فتَدَلَّى حتَّى كان منه قابَ قَوْسَينِ أو أدنَى،فأوحَى اللهُ فيما أوحَى إليه خمسينَ صلاةً على أُمَّتِكَ كلَّ يومٍ وليلةٍ،ثمَّ هَبَطَ حتَّى بَلَغَ موسى، فاحتَبسَه موسى فقال: يا محمَّدُ، ماذا عَهِدَ إليكَ رَبُّكَ؟قال: «عَهِدَ إليَّ خمسينَ صلاةً كلَّ يومٍ وليلةٍ»قال: إنَّ أُمَّتَكَ لا تستطيعُ ذلكَ، فارجِعْ فلْيُخفِّفْ عنكَ رَبُّكَ وعنهم،فالتَفَتَ النبيُّ ﷺ إلى جِبْريلَ كأنَّه يَستَشِيرُه في ذلكَ، فأشارَ إليه جِبْريلُ: أنْ نعم إنْ شِئْتَ،فعَلا به إلى الجبَّار، فقال وهو مكانَه: «يا رَبِّ خَفِّفْ عنَّا، فإنَّ أُمَّتي لا تستطيعُ هذا» فوَضَعَ عنه عَشْرَ صَلَواتٍ،ثمَّ رَجَعَ إلى موسى فاحتَبَسَه، فلم يَزَلْ يُرَدِّدُه موسى إلى رَبِّه حتَّى صارَتْ إلى خمسِ صَلَواتٍ،ثمَّ احتَبسَه موسى عندَ الخمسِ، فقال: يا محمَّدُ، والله لقد راوَدْتُ بني إسرائيلَ قومي على أدنَى من هذا، فضَعُفُوا فتَرَكُوه،فأُمَّتُكَ أضْعَفُ أجْساداً وقلوباً وأبْداناً وأبصاراً وأسماعاً، فارجِعْ فلْيُخفِّفْ عنكَ رَبُّكَ،كلَّ ذلكَ يَلتَفِتُ النبيُّ ﷺ إلى جِبْريلَ لِيُشِيرَ عليه، ولا يَكْره ذلكَ جِبْريلُ،فرَفَعَه عندَ الخامسةِ، فقال: «يا رَبِّ، إنَّ أُمَّتي ضُعَفاءُ أجْسادُهم وقلوبُهم وأسماعُهم وأبصارُهم وأبْدانُهم، فخَفِّفْ عنَّا»فقال الجبَّارُ: يا محمَّدُ، قال: «لَبَّيكَ وسَعدَيكَ»قال: إنَّه لا يُبَدَّلُ القولُ لَدَيَّ، كما فرَضْتُ عليكَ في أمِّ الكتاب،قال: فكلُّ حَسنةٍ بعَشْرِ أمثالها، فهِيَ خمسونَ في أمِّ الكتاب، وهي خمسٌ عليكَ،فرَجَعَ إلى موسى فقال: كيفَ فعلتَ؟فقال: «خَفَّفَ عنَّا، أعطانا بكلِّ حَسَنةٍ عَشْرَ أمثالِها»قال موسى: قد والله راوَدْتُ بني إسرائيلَ على أدنَى من ذلكَ فتَرَكُوه، ارجِعْ إلى رَبِّكَ فلْيُخفِّفْ عنكَ أيضاً،قال رسولُ الله ﷺ: «يا موسى، قد واللهِ استَحْيَيتُ من رَبّي ممَّا اختَلَفْتُ إليه»قال: فاهْبِطْ باسْمِ الله.قال: واستَيقَظَ وهو في مسجدِ الحَرَامِ.
صحيح البخاري — باب قوله وكلّم الله موسى تكليماً-كتاب التوحيد-صحيح البخاري — رقم الحديث: 7517 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 7517
حدثنا محمد بن عبّاد المكيّ حدثنا سفيان قال:قلت ل سهيل إن عَمْراً حدثنا عن القعقاع عن أبيك ملاحظة قال:ورجوت أنْ يُسقط عنّي رجُلاً ملاحظة قال:فقال:سمعته من الذي سمعه منه أبي،كان صديقاً له بالشام ثم حدثنا سفيان عن سُهيل عن عطاء بن يزيد عن تميم الداريّ أنّ النبيّ صلى الله عليه وسلم
قال: «الدِّينُ النَّصِيحة» قُلنا: لِمَن؟ قال: «للهِ، ولِكتابِه، ولِرَسولِه، ولأئِمّةِ المُسلِمينَ، وعامّتِهم».
صحيح مسلم — باب بيان أنّ الدين النصيحة-كتاب الإيمان-صحيح مسلم — رقم الحديث: 55 — الرقم الفرعي: 1 — الرقم الأصلي: 55
حدثنا أبو جعفر محمد بن الصّبّاح و أبو بكر بن أبي شيبة ملاحظة وتقاربا في لفظ الحديث قالا:حدثنا إسماعيل بن إبراهيم عن حجّاج الصّوّاف عن يحيى بن أبي كثير عن هلال بن أبي ميمونة عن عطاء بن يسار عن معاوية بن الحكم السُّلَميّ
قال: بينا أنا أُصلِّي مع رسولِ الله ﷺ، إذ عَطَس رجلٌ مِن القَوم، فقلتُ: يَرحمُك اللهُ، فرَمَاني القومُ بأَبصَارِهِم، فقلتُ: واثُكْلَ أُمِّيَاهُ، ما شأنُكُم، تَنظُرون إليَّ؟ فجَعَلُوا يَضرِبُون بأيدِيهم على أَفخاذِهم، فلما رأيتُهم يُصمِّتُونَني لكنِّي سَكَتُّ، فلمّا صلَّى رسولُ الله ﷺ، فبِأَبي هو وأُمّي، ما رأيتُ مُعَلِّمًا قَبلَه ولا بَعدَه أَحسنَ تَعليمًا منه، فواللهِ، ما كَهَرني ولا ضَرَبَني ولا شَتَمَني، قال: «إنَّ هذهِ الصلاةَ لا يَصلُحُ فيها شيءٌ مِن كَلامِ النّاسِ، إنَّما هو التَّسبيحُ والتَّكبيرُ وقِراءةُ القُرآنِ» - أو كما قال رسولُ الله ﷺ -، قلتُ: يا رسولَ الله، إنِّي حديثُ عَهدٍ بجاهِليّةٍ، وقد جاء اللهُ بالإسلام، وإنَّ منّا رجالًا يأتون الكُهّان، قال: «فلا تَأتِهِم»، قال: ومِنّا رِجالٌ يَتَطيَّرُون، قال: «ذاكَ شيءٌ يَجِدُونه في صُدُورِهِم، فلا يَصُدَّنَّهم»، قال: قلتُ: ومِنّا رجالٌ يَخُطُّون، قال: «كان نَبِيٌّ من الأنبياءِ يَخُطُّ، فمَن وَافَقَ خَطَّهُ فَذَاكَ».قال: وكانت لي جاريةٌ تَرعَى غَنَمًا لي قِبَلَ أُحُد والجَّوّانيّة، فاطَّلعتُ ذاتَ يَومٍ، فإذا الذِّيْبُ قد ذَهبَ بِشاةٍ مِن غَنَمِها، وأنا رَجُلٌ مِن بَني آدَمَ، آسَفُ كما يَأسَفُونَ، لكنّي صَكَكْتُها صَكَّةً، فأتيتُ رسولَ الله ﷺ، فعَظَّمَ ذلك عليَّ، قلتُ: يا رسول الله أَفلا أُعتِقُها؟ قال: «ائتِني بها» فأَتَيتُه بها، فقال لها: «أينَ اللهُ؟» قالت: في السماء، قال: «مَن أنا؟» قالت: أنت رسولُ الله، قال: «أَعتِقها؛ فإنها مُؤمِنةٌ».
صحيح مسلم — باب تحريم الكلام في الصلاة،،ونسخ ما كان من إباحته-كتاب المساجد ومواضع الصلاة-صحيح مسلم — رقم الحديث: 537 — الرقم الفرعي: 1 — الرقم الأصلي: 537
وحدثنا شيبان بن فرّوخ حدثنا سليمان بن المغيرة حدثنا حُميد بن هلال قال:قال أبو رِفاعة
انتَهيتُ إلى النّبيِّ ﷺ وهو يَخطُبُ، قال: فقلتُ: يا رَسولَ الله رَجلٌ غَريب، جاءَ يَسألُ عن دِينِه، لا يَدرِي ما دِينُه، قال: فأَقبَلَ علَيَّ رَسولُ الله ﷺ، وتَرَكَ خُطبتَه حتى انتَهى إليَّ، فأُتي بكُرسيٍّ - حَسِبتُ قَوائِمَه حَديدًا - قال: فقَعَدَ عليه رسولُ الله ﷺ، وجَعَلَ يُعلِّمُني ممّا علَّمه الله، ثم أَتى خُطبتَه، فأَتمَّ آخرَها».
صحيح مسلم — باب حديث التعليم في الخطبة-كتاب الجمعة-صحيح مسلم — رقم الحديث: 876 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 876
حدثنا عبد الله بن محمد بن أسماء الضُّبَعيّ حدثنا جُوَيْرية عن مالك عن الزُّهريّ أنّ عبد الله بن عبد الله بن نَوفل بن الحارث بن عبد المطلب حدثه أن عبد المطلب بن ربيعة بن الحارث
قال: اجتَمَع ربيعةُ بن الحارث، والعباسُ بنُ عبد المطلب، فقالا: والله، لو بَعثنْا هذَين الغُلامين - قالا لي وللفَضل بن عباس - إلى رسول الله ﷺ فكلَّمَاه، فأمَّرَهُما على هذه الصَّدَقات، فأدَّيَا ما يُؤدِّي الناسُ، وأصابا مما يُصيبُ الناس، قال: فبينما هما في ذلك جاء علي بن أبي طالب، فوقَفَ عليهما، فذكرا له ذلك، فقال علي بن أبي طالب: لا تَفعَلا، فوالله، ما هو بِفاعِلٍ، فانتَحَاهُ ربيعة بن الحارث، فقال: والله، ما تَصنَعُ هذا إلا نَفَاسَةً منك علينا، فواللهِ، لقد نِلتَ صِهرَ رَسولِ الله ﷺ فما نَفِسناهُ عليك، قال عليٌّ: أرسِلُوهُما، فانطَلَقا، واضطَجَع عليٌّ، قال: فلما صلَّى رسولُ الله ﷺ الظهرَ سبَقناهُ إلى الحُجرةِ، فقُمنا عندها، حتى جاء فأَخذَ بآذانِنا، ثم قال: «أَخرِجا ما تُصَرِّرانِ» ثم دخَل ودخَلْنا عليه، وهو يومئذٍ عندَ زَينبَ بنت جَحْش، قال: فتواكَلْنا الكلامَ، ثم تَكلَّم أحدُنا، فقال: يا رسول الله، أنتَ أَبَرُّ الناس وأَوصَلُ الناس، وقد بَلغْنا النكاحَ، فجئنا لِتُؤمِّرَنا على بعضِ هذه الصدقات، فنؤدِّيَ إليك كما يُؤدِّي الناسُ، ونُصِيبُ كما يُصيبُون، قال: فسكتَ طويلًا، حتى أرَدْنا أن نُكلِّمَه، قال: وجعَلتْ زينبُ تُلمِعُ علينا من وَرَاء الحِجَاب أن لا تُكَلِّماه، قال: ثم قال: «إنَّ الصّدَقةَ لا تَنبَغي لآل مُحمدٍ؛ إنّما هي أَوساخُ الناس، ادعُوا لي مَحمِيّة - وكان على الخُمس - ونَوفَل بن الحارث بن عبد المُطّلب» قال: فجاءاه، فقال لمَحمِيّة: «أَنكِح هذا الغُلامَ ابنتَك» - للفضل بن عباس -، فأنكَحَه، وقال لنوفل ابن الحارث: «أَنكِح هذا الغُلامَ ابنتَك» - لي - فأنكَحَني، وقال لمَحمِيّة: «أَصدِق عنهما مِن الخُمس كذا وكذا».
صحيح مسلم — باب ترك استعمال آل النبيّ صلى الله عليه وسلم،على الصدقة-كتاب الزكاة-صحيح مسلم — رقم الحديث: 1072 — الرقم الفرعي: 1 — الرقم الأصلي: 1072
حدثنا عبيدالله بن عمر ثنا يزيد بن زريع ثنا محمد بن إسحاق حدثني يزيد بن أبي حبيب عن مرثد بن عبد الله
قال: قَدِمَ علينا أبو أيوب غازياً، وعُقبةُ بنُ عامر يومئذٍ على مِصرَ، فأخرَ المَغرِبَ، فقامَ إليه أبو أيوب فقال: ما هذه الصَّلاةُ يا عُقبةُ؟ قال: شُغِلنا، قال: أمَا سمعتَ رسولَ الله ﷺ يقولُ: «لا تزالُ أُمَّتي بخيرٍ -أو قال: على الفِطرةِ- ما لم يُؤَخِّروا المَغرِبَ إلى أن تَشتَبكَ النُّجومُ».
سنن أبي داود — باب في وقت المغرب-كتاب الصلاة-سنن أبي داود — رقم الحديث: 418 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 418
حدثنا محمد بن عبد العزيز بن أبي رِزمة المروزيّ أخبرنا الفضل بن موسى عن عبد الحميد بن جعفر عن يزيد بن أبي حبيب عن عطاء عن ابن عمر
قال: كانَ إذا كانَ بمَكَّة فصَلَّى الجُمُعةَ تقدَّمَ فصلّى ركعتينِ، ثم تقدَّمَ فصَلَّى أربعًا، وإذا كانَ بالمَدينةِ صَلَّى الجُمعةَ، ثم رَجَعَ إلى بَيتِه، فصَلَّى رَكعتَينِ، ولم يُصَلِّ في المَسجدِ، فقِيلَ له، فقال: كانَ رسولُ الله ﷺ يَفعلُ ذلك.
سنن أبي داود — باب الصلاة بعد الجمعة-كتاب الصلاة-سنن أبي داود — رقم الحديث: 1130 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 1130
حدثنا عبيدالله بن عمر بن ميسرة ثنا عبد الله بن يزيد المقرىء ثنا حَيْوة بن شُريح قال:سمعت عقبة بن مسلم يقول:حدثني أبو عبد الرحمن الحُبُليّ عن الصُّنابحيّ عن معاذ بن جبل
أن رسولَ الله ﷺ أخذ بيدِه وقال: «يا معاذُ والله إني لأحِبُّك» فقال: «أُوصيكَ يا معاذ لا تَدَعن في دُبُر كُل صلاةٍ تقول: اللهُمَّ أعني على ذِكْرِكَ وشُكْرِكَ وحُسْنِ عِبادَتك».وأوصى بذلك معاذ الصُنابحيَّ، وأوصى به الصنابحيُّ أبا عبد الرحمن.
سنن أبي داود — باب في الاستغفار-كتاب الصلاة-سنن أبي داود — رقم الحديث: 1522 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 1522
حدثنا سليمان بن عبد الرحمن الدمشقيّ ثنا يحيى بن حمزة حدثني ابن أبي مريم أنّ القاسم بن مخيمرة أخبره أن أبا مريم الأزديّ
أخبره، قال: دخلتُ على معاويةَ، رضي الله عنه، فقال: ما أَنعمَنَا بك يا فلانُ - وهي كلمةٌ تقولُها العربُ -، فقلتُ: حديثًا سمعتُه أُخبِرك به، سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: «مَن وَلَّاهُ الله شيئًا من أمرِ المسلمين فاحتَجَبَ دُون حاجَتِهم وخَلَّتِهم وفَقْرِهم، احتَجَبَ اللهُ عنه دونَ حاجَتِه وخَلَّتِه وفَقرِه». قال: فجَعَلَ رجُلًا على حَوائجِ الناسِ.
سنن أبي داود — باب فيما يلزم الإمام من أمر الرعية والحجبة عنه.-كتاب الخراج والإمارة والفيء-سنن أبي داود — رقم الحديث: 2948 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 2948
حدثنا محمد بن كثير قال:ثنا سفيان ملاحظة قال:كتب رجُل إلى عمر بن عبد العزيز يسأله عن القدر ح وثنا الربيع بن سليمان المؤذن قال:ثنا أسد بن موسى قال:ثنا حماد بن دُليل قال:سمعت سفيان الثوريّ يحدثنا عن النضر ح وثنا هناد بن السري عن قَبيصَة قال:ثنا أبو رجاء عن أبي الصلت ملاحظة وهذا لفظ حديث ابن كثير ومعناهم
قال: كَتَب رجلٌ إلى عُمَر بنِ عبدِ العزيز يَسالُه عن القَدَر، فكَتَب: أمّا بعدُ، أُوصِيكَ بتقوى الله، والاقتصادِ في أَمرِه، واتِّباعِ سُنَّةِ رسولِه ﷺ، وتركِ ما أحدَثَ المُحْدِثون بعدَ ما جَرَت به سُنَّتُه، وكفُوا مُؤْنتَه، فعليكَ بلُزومِ السُّنَّة، فإنَّها لكَ - بإذن الله - عِصْمة.ثم اعلَمْ أنّه لم يَبتدِعِ الناسُ بدعةً إلّا قد مضى قبَلها ما هو دَليلٌ عليها أو عِبرةٌ فيها، فإنّ السُّنَّةَ إنّما سنَّها مَن قد عَلِم ما في خلافِه مِن الخطأ والزَّلَل والحُمقِ والتَعَمُّقِ، فارْضَ لنفسِكَ ما رَضي به القومُ لأنفُسِهم، فهم على عِلمٍ وَقَفُوا، وببَصَرٍ نافذٍ كُفُوا، وهم على كَشفِ الأُمورِ كانوا أَقوى، وبفضلِ ما كانوا فيه أَولى، فإن كان الهُدَى ما أَنتُم عليه لقد سَبقْتُموهم إليه، ولَئنْ قلتُم: إنَّما حدَثَ بعدَهم ما أحدَثَه إلَّا مَن اتَّبعَ غيرَ سَبيلِهم، ورَغِبَ بنَفسِه عنهم، فإنَّهم هم السَّابقون، فقد تكلَّموا فيه بما يَكفي، ووَصَفوا منه ما يَشفي، فما دُونَهم مِن مَقْصَرٍ، وما فَوقَهم مِن مَحْسَرٍ، وقد قَصَّرَ قومٌ دونَهم فجَفَوا، وطَمَحَ عنهم أقوام فغَلَوا، وإنّهم بين ذلك لعَلَى هدًى مستقيم. كتبتَ تسالُ عن الإقرارِ بالقَدَرِ، فعلى الخَبير - بإذن الله - وقَعْتَ، ما أعلَمُ ما أحدَثَ الناسُ من مُحْدَثةٍ، ولا ابتَدَعوا من بدعةٍ هي أبينُ أثرًا ولا أثبتُ أمرًا مِن الإقرارِ بالقَدَر، لقد كان ذَكَرَهُ في الجاهليةِ الجُهَلاء، يتكلَّمون به في كلامِهم وفي شِعرهم، يُعَزُّون به أنفُسَهم على ما فاتهم، ثم لم يَزِدْهُ الإسلامُ بعدُ إلا شِدَّةً، ولقد ذكرَهُ رسولُ الله ﷺ في غيرِ حديثٍ ولا حديثَين، وقد سَمعَهُ منه المسلمون، فتكلَّموا به في حياتِه وبعدَ وفاته، يقينًا وتَسليمًا لربِّهم، وتضعيفًا لأنفُسِهم، أن يكون شيءٌ لم يُحِطْ به علمُه، ولم يُحصِه كتابُه، ولم يمْضِ فيه قَدَرُه، وإنَّه لمعَ ذلك في مُحكَم كتابه؛ لَمِنه اقتَبسُوه، ومنه تَعلَّموه، ولئن قُلتم: لِمَ أنزلَ اللهُ آية كذا؟ ولِمَ قال كذا؟ لقد قَرؤوا منه ما قرأتم، وعَلِموا مِن تأويلِه ما جَهِلتُم، وقالوا بعد ذلك: كُلُّه بكتابٍ وقَدَرٍ، وكُتبتِ الشَّقاوةُ، وما يُقدَّرْ يكن، وما شاء اللهُ كان، وما لم يَشأ لم يكن، ولا نَملِكُ لأنفُسِنا ضَرًّا ولا نَفْعًا، ثم رَغِبوا بعد ذلك ورَهِبُوا.
سنن أبي داود — باب لزوم السنّة-كتاب السنّة-سنن أبي داود — رقم الحديث: 4612 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 4612
حدثنا سويد بن نصر أخبرنا عبد الله بن المبارك عن عبد الوهاب بن الورد عن رجُل مِن أهل المدينة
قال: كَتَبَ مُعاويةُ إلى عائشةَ أُمِّ المُؤمنينَ، رضي الله عنها، أنِ اكتُبي إليَّ كتابًا تُوصِيني فيه، ولا تُكثِرِي علَيَّ. فكَتَبتْ عائشةُ إلى مُعاويةَ: سلامٌ عليك، أمّا بعدُ: فإنِّي سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: «مَن التَمَسَ رِضاءَ اللهِ بسَخَطِ الناس، كفَاهُ اللهُ مُؤنةَ النّاس، ومَن التَمَسَ رِضاءَ النّاسِ بسَخَطِ اللهِ، وكَلَهُ اللهُ إلى النَّاس»، والسّلامُ عليك.حدثنا محمد بن يحيى، حدثنا محمد بن يوسف، عن سفيان، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، أنها كتبت إلى معاوية، فذكر الحديث بمعناه، ولم يرفعه.
سنن الترمذي — باب أعط كل ذي حقّ حقّه ،حق النفس والزوجة ،الخ-كتاب الزهد-سنن الترمذي — رقم الحديث: 2414 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 2416