حدثنا زهير بن حرب و سُرَيْج بن يونس كلاهما عن مروان قال زهير حدثنا مروان بن معاوية الفَزَاريّ حدثنا منصور بن حيّان حدثنا أبو الطُّفَيْل،عامر بن واثِلة
قال: كنتُ عند عليِّ بنِ أبي طالب، فأتاه رجلٌ، فقال: ما كان النّبيُّ ﷺ يُسِرُّ إليك؟ قال: فغَضِبَ، وقال: ما كانَ النّبيُّ ﷺ يُسِرُّ إليَّ شيئًا يَكتُمُهُ الناسَ، غيرَ أنّه قد حدَّثني بكَلِماتٍ أربَع، قال: فقال: ما هُنَّ يا أميرَ المُؤمنين؟ قال: قال: «لَعَنَ اللهُ مَن لَعَنَ والدَه، ولَعَنَ اللهُ مَن ذَبَحَ لِغيرِ الله، ولَعَنَ اللهُ مَن آوى مُحْدِثًا، ولَعَنَ اللهُ مَن غيَّر منارَ الأرض».
صحيح مسلم — باب تحريم الذبح لغير الله تعالى،ولعن فاعله-كتاب الأضاحي-صحيح مسلم — رقم الحديث: 1978 — الرقم الفرعي: 1 — الرقم الأصلي: 1978
حدثنا يزيد بن خالد بن عبد الله بن موهب الهمدانيّ ثنا الليث عن عقيل عن ابن شهاب أنّ أبا إدريس الخولانيّ عايذ الله أخبره أن يزيد بن عميرة ملاحظة وكان من أصحاب معاذ بن جبل
أخبره،قال: كان لا يَجلسُ مَجلسًا للذِّكرِ حينَ يَجلسُ إلّا قال: اللهُ حَكَمٌ قِسْطٌ، هلك المُرتابون، فقال معاذ بنُ جبَلٍ يومًا: إنَّ من ورائِكُم فِتنًا يكثر فيها المال، ويُفتَح فيها القرآن حتى يأخذَه المؤمنُ والمنافقُ، والرجُلُ والمرأةُ، والصغيرُ والكَبير، والعبدُ والحُرّ، فيوشكُ قائلٌ أنْ يقول: ما للنَّاس لا يتَّبعوني وقد قرأتُ القرآن؟ ما هم بمُتَّبعيَّ حتى أَبْتدعَ لهم غيرَه، فإيّاكم وما ابتُدع، فإنَّ ما ابتُدعَ ضلالَة، وأُحذِّرُكم زَيْغةَ الحَكِيم، فإنَّ الشيطانَ قد يقولُ كلمةَ الضَّلالةِ على لسانِ حَكِيم، وقد يقولُ المنافقُ كلمةَ الحقِّ. قال: قلتُ لمُعاذ: ما يُدريني رحمَكَ الله أنَّ الحَكيمَ قد يقولُ كلمةَ الضَّلالة، وأنَّ المُنافقَ قد يقولُ كلمَةَ الحقِّ؟ قال: بلى، اجتَنِب مِن كلام الحَكيم المُشتهِراتِ التي يقالُ لها: ما هذه؟! ولا يَثْنِينَّك ذلك عنه، فإنَّه لعلَّه أن يُراجِع، وتلَقَّ الحقَّ إذا سمِعتَه؛ فإنَّ على الحقِّ نُورًا. قال أبو داود: قال مَعمر، عن الزُّهريّ في هذا: ولا يُنْئِيَنَّك ذلك عنه، مكان يَثْنِيَنَّك. وقال صالح بن كَيسان، عن الزُّهريّ في هذا: المُشبَّهات، مكان المُشتَهِرات. وقال: لا يَثْنِيَنَّكَ، كما قال عُقَيْل. وقال ابنُ إسحاق، عن الزُّهريّ، قال: بلى ما تشابه عليكَ منِ قول الحَكيم حتى تقول: ما أَرادَ بهذه الكَلِمة؟
سنن أبي داود — باب لزوم السنّة-كتاب السنّة-سنن أبي داود — رقم الحديث: 4611 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 4611
حدثنا محمد بن كثير قال:ثنا سفيان ملاحظة قال:كتب رجُل إلى عمر بن عبد العزيز يسأله عن القدر ح وثنا الربيع بن سليمان المؤذن قال:ثنا أسد بن موسى قال:ثنا حماد بن دُليل قال:سمعت سفيان الثوريّ يحدثنا عن النضر ح وثنا هناد بن السري عن قَبيصَة قال:ثنا أبو رجاء عن أبي الصلت ملاحظة وهذا لفظ حديث ابن كثير ومعناهم
قال: كَتَب رجلٌ إلى عُمَر بنِ عبدِ العزيز يَسالُه عن القَدَر، فكَتَب: أمّا بعدُ، أُوصِيكَ بتقوى الله، والاقتصادِ في أَمرِه، واتِّباعِ سُنَّةِ رسولِه ﷺ، وتركِ ما أحدَثَ المُحْدِثون بعدَ ما جَرَت به سُنَّتُه، وكفُوا مُؤْنتَه، فعليكَ بلُزومِ السُّنَّة، فإنَّها لكَ - بإذن الله - عِصْمة.ثم اعلَمْ أنّه لم يَبتدِعِ الناسُ بدعةً إلّا قد مضى قبَلها ما هو دَليلٌ عليها أو عِبرةٌ فيها، فإنّ السُّنَّةَ إنّما سنَّها مَن قد عَلِم ما في خلافِه مِن الخطأ والزَّلَل والحُمقِ والتَعَمُّقِ، فارْضَ لنفسِكَ ما رَضي به القومُ لأنفُسِهم، فهم على عِلمٍ وَقَفُوا، وببَصَرٍ نافذٍ كُفُوا، وهم على كَشفِ الأُمورِ كانوا أَقوى، وبفضلِ ما كانوا فيه أَولى، فإن كان الهُدَى ما أَنتُم عليه لقد سَبقْتُموهم إليه، ولَئنْ قلتُم: إنَّما حدَثَ بعدَهم ما أحدَثَه إلَّا مَن اتَّبعَ غيرَ سَبيلِهم، ورَغِبَ بنَفسِه عنهم، فإنَّهم هم السَّابقون، فقد تكلَّموا فيه بما يَكفي، ووَصَفوا منه ما يَشفي، فما دُونَهم مِن مَقْصَرٍ، وما فَوقَهم مِن مَحْسَرٍ، وقد قَصَّرَ قومٌ دونَهم فجَفَوا، وطَمَحَ عنهم أقوام فغَلَوا، وإنّهم بين ذلك لعَلَى هدًى مستقيم. كتبتَ تسالُ عن الإقرارِ بالقَدَرِ، فعلى الخَبير - بإذن الله - وقَعْتَ، ما أعلَمُ ما أحدَثَ الناسُ من مُحْدَثةٍ، ولا ابتَدَعوا من بدعةٍ هي أبينُ أثرًا ولا أثبتُ أمرًا مِن الإقرارِ بالقَدَر، لقد كان ذَكَرَهُ في الجاهليةِ الجُهَلاء، يتكلَّمون به في كلامِهم وفي شِعرهم، يُعَزُّون به أنفُسَهم على ما فاتهم، ثم لم يَزِدْهُ الإسلامُ بعدُ إلا شِدَّةً، ولقد ذكرَهُ رسولُ الله ﷺ في غيرِ حديثٍ ولا حديثَين، وقد سَمعَهُ منه المسلمون، فتكلَّموا به في حياتِه وبعدَ وفاته، يقينًا وتَسليمًا لربِّهم، وتضعيفًا لأنفُسِهم، أن يكون شيءٌ لم يُحِطْ به علمُه، ولم يُحصِه كتابُه، ولم يمْضِ فيه قَدَرُه، وإنَّه لمعَ ذلك في مُحكَم كتابه؛ لَمِنه اقتَبسُوه، ومنه تَعلَّموه، ولئن قُلتم: لِمَ أنزلَ اللهُ آية كذا؟ ولِمَ قال كذا؟ لقد قَرؤوا منه ما قرأتم، وعَلِموا مِن تأويلِه ما جَهِلتُم، وقالوا بعد ذلك: كُلُّه بكتابٍ وقَدَرٍ، وكُتبتِ الشَّقاوةُ، وما يُقدَّرْ يكن، وما شاء اللهُ كان، وما لم يَشأ لم يكن، ولا نَملِكُ لأنفُسِنا ضَرًّا ولا نَفْعًا، ثم رَغِبوا بعد ذلك ورَهِبُوا.
سنن أبي داود — باب لزوم السنّة-كتاب السنّة-سنن أبي داود — رقم الحديث: 4612 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 4612
حدثنا أحمد بن مَنيع حدثنا إسماعيل بن إبراهيم حدثنا سعيد بن أبي إياس الجُريري عن قيس بن عَباية عن ابن عبد الله بن مغفّل
قال: سَمِعني أَبي وأَنا في الصَّلاةِ، أَقول: ﴿بِسمِ اللهِ الرَّحمنِ الرَّحِيم﴾، فقالَ لي: أَي بُنَي، مُحْدَثٌ، إيّاكَ والحَدَث، قال: ولم أَرَ أَحدًا مِن أَصحابِ رَسولِ الله ﷺ كان أَبغَضَ إليه الحَدَثُ في الإسلامِ، يعني منه، قال: وقد صَلَّيتُ مع النّبيِّ ﷺ، ومع أَبي بَكرٍ، ومع عُمرَ، ومع عُثمان، فلم أَسمَع أَحدًا منهم يقولُها، فلا تَقُلْها، إذا أَنتَ صَلَّيتَ فقُل: ﴿الحمدُ للهِ رَبِّ العالَمين﴾.حديثُ عبدِ الله بنِ مُغفَّل حديثٌ حسن.والعملُ عليه عندَ أَكثرِ أَهل العِلم مِن أَصحابِ النّبيِّ ﷺ، منهم: أَبو بَكرٍ، وعُمر، وعُثمانُ، وعليٌّ، وغيرُهم، ومَن بعدَهم مِن التابعين.وبه يقولُ سفيانُ الثّوريُّ، وابنُ المُبارَك، وأحمدُ، وإسحاق؛ لا يَرَونَ أن يُجهَرَ بـ﴿بِسمِ اللهِ الرَّحمنِ الرَّحيم﴾، قالوا: ويقولُها في نَفْسِه.
سنن الترمذي — باب ما جاء في ترك الجهر ببسم الله الرحمن الرحيم-أبواب الصلاة-سنن الترمذي — رقم الحديث: 244 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 244
حدثنا أحمد بن مَنيع حدثنا يزيد بن هارون عن أبي مالك الأشجعيّ قال:قلت ل أبي
يا أبتِ، إنَّكَ قد صَلَّيتَ خَلفَ رَسولِ اللهِ ﷺ وأَبي بَكرٍ، وعُمر، وعُثمانَ، وعَليّ بنِ أَبي طالِب هاهنا بالكُوفة نَحوًا مِن خَمسِ سِنِين، أَكانُوا يَقنُتُون؟ قال: أَي بُنَيّ مُحدَث؟هذا حديثٌ حَسَنٌ صَحِيح. والعَمَل عليه عندَ أَكثَر أَهلِ العِلم. وقال سُفيانُ الثوري: إن قَنَتَ في الفَجرِ فحَسَن، وإن لَم يَقنُت فحَسَن، واختارَ أن لا يَقنُت. ولم يَر ابنُ المُبَارَك القُنُوتَ في الفَجر.وأَبو مالك الأَشجَعِي اسمُه سَعدُ بنُ طارِق بن أَشْيَم.
سنن الترمذي — باب ما جاء في ترك القنوت-أبواب الصلاة-سنن الترمذي — رقم الحديث: 402 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 402
حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن أخبرنا محمد بن عيينة عن مروان بن معاوية الفزاريّ عن كثير بن عبد الله ملاحظة هو ابن عمرو بن عوف المزنيّ عن أبيه عن جدّه
أنَّ النّبيَّ ﷺ قال لِبلالِ بنِ الحارث: «اعلَمْ» قال: ما أَعلَمُ يا رسولَ الله؟ قال: «أنّه مَن أَحيا سُنّةً من سُنَّتي قد أُميتَتْ بعدِي، كانَ له مِن الأَجرِ مثلُ مَن عمِلَ بها من غيرِ أن يَنقُصَ من أُجورِهم شيئًا، ومَن ابتَدَعَ بِدعةَ ضَلالةٍ لا يَرضاها اللهُ ورسولُه، كان عليه مثلُ آثامِ مَن عمِلَ بها، لا يَنقُصُ ذلك من أَوزارِ النّاس شيئًا». هذا حديثٌ حسن. ومحمّدُ بنُ عُيينةَ هذا: هو مِصِّيصيٌّ شاميٌّ، وكَثيرُ بنُ عبد الله: هو ابن عَمرو بن عَوفٍ المزنيُّ.
سنن الترمذي — باب ما جاء في الأخذ في السنّة واجتناب البدع-كتاب العلم-سنن الترمذي — رقم الحديث: 2677 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 2679
حدثنا سويد بن سعيد ثنا يحيى بن سُليم ح وحدثنا هشام بن عمّار ثنا إسماعيل بن عيّاش قالا:ثنا عبد الله بن عثمان بن خُثيم عن القاسم بن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود عن أبيه عن جدّه عبد الله بن مسعود أنّ النبيّ صلى الله عليه وسلم
قال: «سَيَلي أُمورَكم بعدِي رجالٌ يُطفِئونَ السُّنّة ويَعمَلونَ بالبِدعةِ، ويُؤخِّرونَ الصَّلاةَ عن مَواقيتِها» فقلتُ: يا رسولَ الله، إنْ أَدركتُهم، كيف أَفعَل؟ قال: «تَسألُني يا ابنَ أُمِّ عبدٍ كيف تَفعل؟! لا طاعةَ لِمَن عصَى اللهَ».
سنن ابن ماجة — باب لا طاعة في معصية الله-كتاب الجهاد-سنن ابن ماجة — رقم الحديث: 2865 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 2865