حدثنا أبو اليمان الحكم بن نافع قال: أخبرنا شعيب عن الزُّهريّ قال:أخبرني عبيدالله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود أنّ عبد الله بن عباس أخبره أن أبا سفيان بن حرب
حدَّثهأنَّ هِرَقلَ أرسَلَ إليه في رَكْبٍ مِن قُرَيشٍ، وكانُوا تِجَارًا بالشَّامِ في المدَّةِ الَّتي كان رسولُ الله ﷺ مادَّ فيها أبا سفيان وكُفّارَ قُرَيشٍ، فأتَوْه وهم بإيلِياءَ، فدَعَاهُم في مَجلِسِه وحولَه عُظَماءُ الرُّومِ، ثمَّ دَعَاهُم ودَعا بتَرْجُمانِه، فقال: أيُّكم أقرَبُ نَسَبًا بهذا الرَّجلِ الَّذي يَزعُمُ أنَّه نبيٌّ؟ فقال أبو سفيانَ: فقلتُ: أنا أقرَبُهم نَسَبًا، فقال: أَدنُوه منِّي وقَرِّبُوا أصحابَه فاجعَلُوهُم عندَ ظَهْرِه، ثمَّ قال لِتَرْجُمانِه: قل لهم: إنّي سائلٌ هذا عن هذا الرَّجلِ، فإنْ كَذَبَني فكَذِّبُوه. فوالله لولا الحياءُ مِن أنْ يأْثُرُوا عليَّ كَذِبًا لَكَذَبتُ عليه، ثمَّ كان أوَّلَ ما سألَني عنه أنْ قال: كيفَ نَسَبُه فيكم؟ قلتُ: هو فينا ذُو نَسَبٍ، قال: فهل قال هذا القولَ منكم أحدٌ قَطُّ قبلَه؟ قلت: لا، قال: فهل كان مِن آبائِه مِن مَلِكٍ؟ قلتُ: لا، قال: فأشرافُ النّاس يَتَّبِعونَه أم ضُعَفاؤُهم؟ فقلتُ: بل ضُعَفاؤُهم، قال: أيزيدونَ أم يَنقُصونَ؟ قلتُ: بل يزيدونَ، قال: فهل يَرتَدُّ أحدٌ منهم سَخْطةً لِدِينِه بعدَ أنْ يَدخُلَ فيه؟ قلتُ: لا، قال: فهل كنتُم تَتَّهِمونَه بالكَذِبِ قبلَ أنْ يقولَ ما قال؟ قلتُ: لا، قال: فهل يَغدِرُ؟ قلتُ: لا، ونحنُ منه في مُدّةٍ لا نَدْري ما هو فاعلٌ فيها. قال: ولم تُمكِّنِّي كَلِمةٌ أُدخِلُ فيها شيئًا غيرُ هذه الكَلِمةِ، قال: فهل قاتَلتُمُوه؟ قلتُ: نعم، قال: فكيفَ كان قِتالُكم إيّاه؟ قلتُ: الحربُ بينَنا وبينَه سِجالٌ، يَنالُ مِنّا ونَنالُ منه، قال: ماذا يأْمُرُكُم؟ قلتُ: يقولُ: اعبُدُوا اللهَ وحدَه ولا تُشرِكُوا به شيئًا، واترُكُوا ما يقولُ آباؤُكُم، ويأمُرُنا بالصلاةِ والصِّدْقِ والعَفَاف والصِّلةِ.فقال لِلتَّرْجُمانِ: قل له: سألتُكَ عن نَسَبِه، فذَكَرْتَ أنَّه فيكم ذُو نَسَبٍ، فكذلك الرُّسُلُ تُبعَثُ في نَسَبِ قومِها، وسألتُكَ: هل قال أحدٌ منكم هذا القولَ؟ فذَكَرْتَ أنْ لا، فقلتُ: لو كان أحدٌ قال هذا القولَ قبلَه، لقلتُ: رجلٌ يأْتَسي بقولٍ قيلَ قبلَه، وسألتُكَ: هل كان مِن آبائه مِن مَلِكٍ؟ فذَكَرْتَ أنْ لا، قلتُ: فلو كان مِن آبائِه مِن مَلِكٍ، قلتُ: رجلٌ يَطلُبُ مُلْكَ أبيه، وسألتُكَ: هل كنتُم تَتَّهمونَه بالكَذِبِ قبلَ أنْ يقولَ ما قال؟ فذَكَرْتَ أنْ لا، فقد أعرِفُ أنَّه لم يَكُنْ لِيَذَرَ الكَذِبَ على النّاس ويَكذِبَ على الله، وسألتُكَ: أشرافُ النّاس اتَّبَعُوه أم ضُعَفاؤُهم؟ فذَكَرْتَ أنَّ ضُعَفاءَهُم اتَّبَعُوه، وهم أتباعُ الرُّسُلِ، وسألتُكَ: أيزيدونَ أم يَنقُصون؟ فذَكَرْتَ أنَّهم يزيدونَ، وكذلكَ أمرُ الإيمانِ حتَّى يَتِمَّ، وسألتُكَ: أيَرتَدُّ أحدٌ سَخْطةً لِدِينِه بعدَ أنْ يَدخُلَ فيه؟ فذَكَرْتَ أنْ لا، وكذلكَ الإيمانُ حينَ تُخالِطُ بَشاشَتُه القلوبَ، وسألتُكَ: هل يَغدِرُ؟ فذَكَرْتَ أنْ لا، وكذلكَ الرُّسُلُ لا تَغْدِرُ، وسألتُكَ: بما يأْمُرُكُم؟ فذَكَرْتَ أنَّه يأْمُرُكم أنْ تَعبُدُوا اللهَ ولا تُشرِكُوا به شيئًا، ويَنهاكُم عن عِبادةِ الأَوثانِ، ويأمُرُكم بالصلاةِ والصِّدْقِ والعَفَاف، فإنْ كان ما تقولُ حَقًّا، فسَيَمْلِكُ موضعَ قَدَميَّ هاتَينِ، وقد كنتُ أعلمُ أنَّه خارجٌ، لم أكُنْ أظُنُّ أنَّه منكم، فلو أنّي أعلمُ أنّي أَخلُصُ إليه لَتَجَشَّمْتُ لِقاءَه، ولو كنتُ عندَه لَغَسَلْتُ عن قَدَمَيه. ثمَّ دَعَا بكتابِ رسولِ الله ﷺ الَّذي بَعَثَ به مع دِحْيةَ إلى عظيمِ بُصْرَى، فدَفَعَه إلى هِرَقلَ فقرأَه، فإذا فيه:«بسمِ الله الرَّحمنِ الرَّحيمِ، مِن محمَّدٍ عبدِ الله ورسولِه إلى هِرَقلَ عظيمِ الرُّومِ، سلامٌ على مَنِ اتَّبَعَ الهُدَى، أمَّا بعدُ، فإنّي أدعُوكَ بدِعايةِ الإسلامِ، أسلِمْ تَسلَمْ يُؤتِكَ اللهُ أجرَكَ مرَّتينِ، فإنْ تَوَلَّيتَ فإنَّ عليكَ إثْمَ الأَرِيسِيِّينَ، و {يَاأَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ} [آل عمران: ٦٤]».قال أبو سفيانَ: فلمّا قال ما قال، وفَرَغَ مِن قراءةِ الكتاب، كَثُرَ عندَه الصَّخَبُ وارتَفَعَتِ الأصواتُ وأُخرِجْنا، فقلتُ لأصحابي حينَ أُخرِجْنا: لقد أَمِرَ أمرُ ابنِ أبي كَبْشةَ، إنَّه يخافُه مَلِكُ بني الأصفَرِ، فما زِلْتُ مُوقِنًا أنَّه سيَظهَرُ حتَّى أدخَلَ اللهُ عليَّ الإسلامَ.وكان ابنُ النّاظُورِ صاحبُ إيلِياءَ وهِرَقلَ سُقُفًّا على نصارى الشَّامِ يُحدِّثُ: أنَّ هِرَقلَ حينَ قَدِمَ إيلِياءَ أصبَحَ يومًا خبيثَ النَّفْسِ، فقال بعضُ بَطارقَتِه: قد استَنكَرْنا هَيئَتَكَ. قال ابنُ النّاظُورِ: وكان هِرَقلُ حَزّاءً يَنظُرُ في النُّجومِ، فقال لهم حينَ سألُوه: إنّي رأيتُ اللَّيلةَ حينَ نَظَرتُ في النُّجومِ مَلِكَ الخِتانِ قد ظَهَرَ، فمَن يَختَتِنُ مِن هذه الأُمّةِ؟ قالوا: ليس يَختَتِنُ إلَّا اليهودُ، فلا يُهِمَّنَّكَ شأنُهم، واكتُبْ إلى مَدائنِ مُلْكِكَ فيَقتُلوا مَن فيهم منَ اليهودِ. فبينَما هم على أمرِهم أُتِيَ هِرَقلُ برجلٍ أرسَلَ به مَلِكُ غسّانَ يُخبِرُ عن خَبَرِ رسولِ الله ﷺ، فلمّا استَخْبَرَه هِرَقلُ قال: اذهَبُوا فانظُرُوا أمُختَتِنٌ هو أم لا؟ فنَظَرُوا إليه فحَدَّثُوه أنَّه مُختَتِنٌ، وسألَه عن العربِ فقال: هم يَختَتِنونَ، فقال هِرَقلُ: هذا مُلْكُ هذه الأُمّةِ قد ظَهَرَ.ثمَّ كَتَبَ هِرَقلُ إلى صاحبٍ له برُومِيَةَ، وكان نَظِيرَه في العِلْمِ، وسارَ هِرَقلُ إلى حمصَ فلم يَرِمْ حمصَ حتَّى أتاهُ كتابٌ مِن صاحبِه يوافقُ رأيَ هِرَقلَ على خروجِ النبيِّ ﷺ وأنَّه نبيٌّ، فأذِنَ هِرَقلُ لعُظَماءِ الرُّومِ في دَسْكَرةٍ له بحمصَ، ثمَّ أمَرَ بأبوابها فغُلِّقَتْ، ثمَّ اطَّلَعَ فقال: يا مَعشَرَ الرُّومِ، هل لكم في الفَلاح والرَّشَد، وأنْ يَثبُتَ مُلْكُكم فتُبايِعُوا هذا النبيَّ؟ فحاصُوا حَيْصةَ حُمُرِ الوَحْشِ إلى الأبواب، فوَجَدُوها قد غُلِّقَتْ، فلمّا رأى هِرَقلُ نَفْرَتَهم وأَيِسَ منَ الإيمانِ، قال: رُدُّوهُم عليَّ، وقال: إنّي قلتُ مَقَالَتي آنِفًا أختَبِرُ بها شِدَّتَكم على دِينِكُم، فقد رأيتُ. فسَجَدُوا له ورَضُوا عنه، فكان ذلكَ آخرَ شأنِ هِرَقلَ.
صحيح البخاري — باب-كتاب بدء الوحي-صحيح البخاري — رقم الحديث: 7 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 7
حدثنا عليّ بن الحسن أخبرنا عبد الله أخبرنا ابن عون
قال: كتبتُ إلى نافعٍ، فكَتَبَ إليَّ: إنَّ النبيَّ أغارَ على بني المُصْطَلِقِ وهم غارُّونَ وأنْعامُهم تُسْقَى على الماءِ، فقَتَلَ مُقاتِلَتَهم وسَبَى ذَراريَّهم، وأصابَ يومَئذٍ جُوَيرِيَةَ. حدَّثني به عبدُ الله بنُ عمرَ، وكان في ذلكَ الجيش.
صحيح البخاري — باب مَن ملك من العرب رقيقاً-كتاب العتق-صحيح البخاري — رقم الحديث: 2541 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 2541
حدثنا عبد الله بن يوسف أخبرنا مالك عن أبي الزّناد عن الأعرج عن أبي هريرة رضي الله عنه أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم
قال: «يَضْحَكُ اللهُ إلى رجلَينِ يَقتُلُ أحدُهما الآخرَ يَدخُلانِ الجنَّةَ، يُقاتِلُ هذا في سبيلِ الله فيُقتَلُ، ثمَّ يَتُوبُ اللهُ على القاتِلِ فيُستَشهَدُ».
صحيح البخاري — باب الكافر يقتل المسلم،ثم يُسلم-كتاب الجهاد والسير-صحيح البخاري — رقم الحديث: 2826 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 2826
حدثنا عبد الله بن مسلمة القعنبيّ حدثنا عبد العزيز بن أبي حازم عن أبيه عن سهل بن سعد رضي الله عنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم
يقولُ يومَ خَيْبرَ: «لأُعطِيَنَّ الرّايةَ رجلًا يَفْتَحُ الله على يَدَيه» فقامُوا يَرْجُونَ لذلكَ أيُّهم يُعْطَى، فغَدَوْا وكلُّهم يَرْجُو أنْ يُعْطَى، فقال: «أينَ عليٌّ؟» فقِيلَ: يَشْتَكي عَينَيه. فأَمَرَ فدُعِيَ له، فبَصَقَ في عَينَيه فبَرَأَ مكانَه حتَّى كأنَّه لم يَكُنْ به شيءٌ، فقال: نُقاتِلُهم حتَّى يكونُوا مِثلَنا؟ فقال: «على رِسْلِكَ حتَّى تَنزِلَ بساحَتِهم، ثمَّ ادْعُهم إلى الإسلامِ، وأخبِرْهم بما يَجِبُ عليهم، فوالله لأنْ يُهدَى بكَ رجلٌ واحدٌ خيرٌ لكَ من حُمْرِ النَّعَم».
صحيح البخاري — باب دعاء النبيّ صلى الله عليه وسلم،إلى الإسلام والنبوّة-كتاب الجهاد والسير-صحيح البخاري — رقم الحديث: 2942 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 2942
حدثنا الفضل بن يعقوب حدثنا عبد الله بن جعفر الرّقيّ حدثنا المعتمر بن سليمان حدثنا سعيد بن عبيد الله الثقفيّ حدثنا بكر بن عبد الله المزنيّ و زياد بن جبير عن جبير بن حيّة
قال: بَعَثَ عمرُ النّاسَ في أفناءِ الأمصار يُقاتِلونَ المشركينَ، فأسلَمَ الهُرْمُزانُ، فقال: إنّي مُستَشِيرُكَ في مَغازِيَّ هذه. قال: نعم، مَثَلُها ومَثَلُ مَن فيها منَ النّاسِ من عَدُوِّ المسلمينَ مَثَلُ طائرٍ له رأسٌ، وله جَناحانِ، وله رِجْلانِ، فإنْ كُسِرَ أحدُ الجَناحَينِ نَهَضَتِ الرِّجْلانِ بجَناحٍ والرَّأْسُ، فإنْ كُسِرَ الجَناحُ الآخرُ نَهَضَتِ الرِّجْلانِ والرَّأْسُ، وإنْ شُدِخَ الرَّأْسُ ذهبَتِ الرِّجْلانِ والجَناحانِ والرَّأْسُ، فالرَّأْسُ كِسْرى، والجَناحُ قَيصَرُ، والجَناحُ الآخرُ فارسُ، فمُرِ المسلمينَ فلْيَنفِرُوا إلى كِسْرى.قال جُبَيرِ بنِ حَيَّةَ: فنَدَبَنا عمرُ، واستَعمَلَ علينا النُّعْمانَ بنَ مُقَرِّنٍ، حتَّى إذا كنَّا بأرضِ العدوِّ، وخَرَجَ علينا عامِلُ كِسْرى في أربعينَ ألْفًا، فقامَ تَرْجُمانٌ فقال: ليُكلِّمْني رجلٌ منكم. فقال المغيرةُ: سَلْ عمَّا شِئتَ. قال: ما أنتُم؟ قال: نحنُ أُناسٌ منَ العربِ كنَّا في شَقاءٍ شديدٍ وبَلاءٍ شديدٍ، نَمَصُّ الجِلْدَ والنَّوَى منَ الجُوعِ، ونَلْبَسُ الوَبَرَ والشَّعَرَ، ونَعْبُدُ الشَّجَرَ والحَجَرَ، فبَيْنا نحنُ كذلكَ إذْ بَعَثَ رَبُّ السَّماواتِ ورَبُّ الأرَضِينَ - تعالى ذِكرُه وجَلَّتْ عَظَمَتُه - إلينا نبيًّا من أنفُسِنا نَعْرِفُ أباه وأُمَّه، فأمَرَنا نبيُّنا رسولُ رَبِّنا ﷺ أنْ نُقاتِلَكم حتَّى تَعبُدُوا اللهَ وحدَه، أو تُؤَدُّوا الجِزْيةَ، وأخبرنا نبيُّنا ﷺ عن رِسالةِ رَبِّنا: أنَّه مَن قُتِلَ مِنّا صارَ إلى الجنَّةِ في نَعِيمٍ لم يَرَ مِثلَها قَطُّ، ومَن بَقِيَ مِنّا مَلَكَ رِقابَكُم.
صحيح البخاري — باب الجزية والموادعة مع أهل الحرب-كتاب الجزية-صحيح البخاري — رقم الحديث: 3159 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 3159
حدثنا يوسف بن موسى أخبرنا أبو أسامة عن أسماعيل بن أبي خالد عن قيس عن جَرير قال:قال لي رسول الله،صلى الله عليه وسلم
«ألا تُرِيحُني من ذي الخَلَصةِ؟» فقلتُ: بَلَى، فانطَلَقْتُ في خمسينَ ومِئةِ فارسٍ من أحمَسَ، وكانوا أصحابَ خيلٍ، وكنتُ لا أثْبُتُ على الخيلِ، فذَكَرْتُ ذلكَ للنبيِّ ﷺ، فضَرَبَ يدَه على صَدْري، حتَّى رأيتُ أثرَ يدِه في صَدْري، وقال: «اللهمَّ ثَبِّتْه، واجْعَلْه هادِيًا مَهْدِيًّا» قال: فما وَقَعْتُ عن فرَسٍ بَعْدُ، قال: وكانَ ذُو الخَلَصةِ بيتًا باليَمَنِ لخَثعَمَ وبَجِيلةَ فيه نُصُبٌ تُعبَدُ، يُقالُ له: الكَعْبةُ، قال: فأتاها فحَرَّقَها بالنّار وكَسَرَها.قال: ولمَّا قَدِمَ جَرِيرٌ اليَمَنَ كانَ بها رجلٌ يَستَقْسِمُ بالأزْلامِ، فقِيلَ له: إنَّ رسولَ رسولِ الله ﷺ هاهُنا، فإنْ قَدَرَ عليكَ ضَرَبَ عُنُقَكَ، قال: فبينَما هو يَضرِبُ بها إذْ وقَفَ عليه جَرِيرٌ، فقال: لَتَكْسِرَنَّها، ولَتَشْهَدَنَّ أنْ لا إلهَ إلا الله، أو لأضرِبَنَّ عُنُقَكَ، قال: فكَسَرَها وشَهِدَ. ثمَّ بَعَثَ جَرِيرٌ رجلًا من أحمَسَ يُكْنَى أبا أَرْطاةَ إلى النبيِّ ﷺ يُبشِّرُه بذلكَ، فلمّا أتَى النبيَّ ﷺ قال: يا رسولَ الله، والَّذي بَعَثَكَ بالحقِّ، ما جئتُ حتَّى تَرَكْتُها كأنَّها جملٌ أجْرَبُ، قال: فبَرَّك النبيُّ ﷺ على خيلِ أحمَسَ ورِجالها خمسَ مَرّات.
صحيح البخاري — باب غزوة ذي الخَلَصة-كتاب المغازي-صحيح البخاري — رقم الحديث: 4357 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 4357
حدثنا قتيبة حدثنا الليث عن سعيد عن أبيه عن أبي هريرة
قال: بينا نحنُ في المسجدِ خَرَجَ رسولُ الله ﷺ، فقال: «انطَلِقُوا إلى يهودَ» فخَرَجْنا معه حتَّى جئنا بيتَ المِدْراس، فقامَ النبيُّ ﷺ فناداهم فقال: «يا مَعشَرَ يهودَ، أسلِمُوا تَسْلَمُوا» فقالوا: بَلَّغْتَ يا أبا القاسمِ، قال: فقال لهم رسولُ الله ﷺ: «ذلكَ أُرِيدُ، أسلِمُوا تَسْلَمُوا» فقالوا: قد بَلَّغْتَ يا أبا القاسمِ، فقال لهم رسولُ الله ﷺ: «ذلكَ أُرِيدُ» ثمَّ قالها الثّالثةَ، فقال: «اعْلَمُوا أ نَّما الأرضُ لله ورسولِه، وأنّي أُرِيدُ أنْ أُجْلِيَكم مِن هذه الأرضِ، فمَن وَجَدَ منكم بمالِه شيئًا فلْيَبِعْه، وإلَّا فاعْلَمُوا أ نَّما الأرضُ لله ورسولِه».
صحيح البخاري — باب قوله تعالىوكان الإنسان أكثر شيء جدلاً-الاعتصام بالكتاب-صحيح البخاري — رقم الحديث: 7348 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 7348
ح وحدثني عبد الله بن هاشم ملاحظة واللفظ له حدثني عبد الرحمن ملاحظة يعني ابن مهديّ حدثنا سفيان عن علقمة بن مَرثَد عن سليمان بن بُرَيدة عن أبيه
قال: كان رسولُ الله ﷺ إذا أمَّر أمِيرًا على جَيشٍ، أو سَرِيّةٍ، أوصاهُ في خاصَّتِه بتَقوى اللهِ، ومَن مَعَه مِن المُسلمينَ خيرًا، ثم قال: «اغزُوا باسمِ اللهِ في سبيلِ الله، قاتِلوا مَن كَفَرَ بالله، اغزُوا ولا تَغُلُّوا، ولا تَغدِروا، ولا تُمثِّلوا، ولا تَقتُلوا وَليدًا، وإذا لَقِيتَ عدوَّكَ من المُشركينَ، فادْعُهم إلى ثلاثِ خِصالٍ - أو خِلال - فأيّتُهُنَّ ما أجابُوكَ فاقبَلْ منهم وكُفَّ عنهم، ثم ادْعُهُم إلى الإسلام، فإن أجابُوكَ فاقبَلْ منهم وكُفَّ عنهم، ثم ادْعُهم إلى التَّحوُّل من دارِهم إلى دارِ المُهاجِرِين، وأخبِرْهم أنَّهم إن فعَلُوا ذلك فلَهم ما لِلمُهاجِرين، وعَليهِم ما على المُهاجِرين، فإن أبَوْا أن يتَحوَّلوا منها، فأخبِرْهم أنَّهم يكونونَ كأعرابِ المُسلمينَ، يَجري عَليهِم حُكْمُ اللهِ الذي يَجري على المُؤمِنين، ولا يَكونُ لهم في الغَنِيمةِ والفَيءِ شيءٌ إلا أن يُجاهِدوا مع المُسلمين، فإن هم أبَوْا فسَلْهمُ الجِزْيةَ، فإن هم أجابُوكَ فاقبَلْ منهم وكُفَّ عنهم، فإن هم أبَوْا فاستَعِنْ بالله وقاتِلْهم، وإذا حاصَرتَ أهلَ حِصنٍ فأرادوكَ أن تَجعلَ لهم ذِمَّةَ الله وذِمَّةَ نبيِّه، فلا تَجعلْ لهم ذِمَّةَ الله ولا ذِمَّةَ نبيِّه، ولكنِ اجعَلْ لهم ذِمَّتكَ وذِمَّةَ أصحابِك، فإنّكم أن تُخْفِرُوا ذِمَمَكُم وذِمَمَ أصحابِكُم أهْوَنُ مِن أن تُخْفِرُوا ذِمّةَ الله وذِمّةَ رسولِه، وإذا حاصرْتَ أهلَ حِصنٍ فأرادُوكَ أن تُنزِلَهم على حُكمِ الله، فلا تُنزِلْهم على حُكمِ الله، ولكن أنزِلْهم على حُكمِكَ، فإنّكَ لا تَدري أتُصيبُ حُكمَ الله فيهم أم لا».
صحيح مسلم — باب تأمير الإمام الأمراء على البعوث ،ووصيته إياهم بآداب الغزو-كتاب الجهاد والسّيَر-صحيح مسلم — رقم الحديث: 1731 — الرقم الفرعي: 2 — الرقم الأصلي: 1731
حدثني يوسف بن حمّاد المَعْنِيّ حدثنا عبد الأعلى عن سعيد عن قتادة عن أنس
أنَّ نبيَّ الله ﷺ كتَبَ إلى كِسرى، وإلى قَيصرَ، وإلى النَّجاشيِّ، وإلى كلِّ جبّارٍ، يَدعُوهم إلى الله تعالى. وليس بالنَّجاشيِّ الذي صلَّى عليه النّبيُّ ﷺ.
صحيح مسلم — باب كتب النبيّ صلى الله عليه وسلم،إلى ملوك الكفار يدعوهم إلى الله عزّ وجل-كتاب الجهاد والسّيَر-صحيح مسلم — رقم الحديث: 1774 — الرقم الفرعي: 1 — الرقم الأصلي: 1774