Skip to Content
مكتبة الحديثالنص · الدلالة · الشاهد
الأحاديث المرتبطة بالدلالة

دعوته ﷺ الملوك إلى الإسلام - أمرُ النبيِّ ﷺ بالمعروفِ ونهيُه عن المُنكر

النص الكامل مع إبراز الشواهد باللون الأحمر. روابط الدلالات الأخرى أسفل كل حديث.

كتاب الدلالةدعوته ﷺ الملوك إلى الإسلام - أمرُ النبيِّ ﷺ بالمعروفِ ونهيُه عن المُنكر
مختاراتك للتقرير: 0حدد حتى 100 حديث، ويمكنك متابعة الاختيار بين الصفحات.

صحيح البخاري

حديث 7 / 99

عرض السند

حدثنا أبو اليمان الحكم بن نافع قال: أخبرنا شعيب عن الزُّهريّ قال:أخبرني عبيدالله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود أنّ عبد الله بن عباس أخبره أن أبا سفيان بن حرب

حدَّثه أنَّ هِرَقلَ أرسَلَ إليه في رَكْبٍ مِن قُرَيشٍ، وكانُوا تِجَارًا بالشَّامِ في المدَّةِ الَّتي كان رسولُ الله ﷺ مادَّ فيها أبا سفيان وكُفّارَ قُرَيشٍ، فأتَوْه وهم بإيلِياءَ، فدَعَاهُم في مَجلِسِه وحولَه عُظَماءُ الرُّومِ، ثمَّ دَعَاهُم ودَعا بتَرْجُمانِه، فقال: أيُّكم أقرَبُ نَسَبًا بهذا الرَّجلِ الَّذي يَزعُمُ أنَّه نبيٌّ؟ فقال أبو سفيانَ: فقلتُ: أنا أقرَبُهم نَسَبًا، فقال: أَدنُوه منِّي وقَرِّبُوا أصحابَه فاجعَلُوهُم عندَ ظَهْرِه، ثمَّ قال لِتَرْجُمانِه: قل لهم: إنّي سائلٌ هذا عن هذا الرَّجلِ، فإنْ كَذَبَني فكَذِّبُوه. فوالله لولا الحياءُ مِن أنْ يأْثُرُوا عليَّ كَذِبًا لَكَذَبتُ عليه، ثمَّ كان أوَّلَ ما سألَني عنه أنْ قال: كيفَ نَسَبُه فيكم؟ قلتُ: هو فينا ذُو نَسَبٍ، قال: فهل قال هذا القولَ منكم أحدٌ قَطُّ قبلَه؟ قلت: لا، قال: فهل كان مِن آبائِه مِن مَلِكٍ؟ قلتُ: لا، قال: فأشرافُ النّاس يَتَّبِعونَه أم ضُعَفاؤُهم؟ فقلتُ: بل ضُعَفاؤُهم، قال: أيزيدونَ أم يَنقُصونَ؟ قلتُ: بل يزيدونَ، قال: فهل يَرتَدُّ أحدٌ منهم سَخْطةً لِدِينِه بعدَ أنْ يَدخُلَ فيه؟ قلتُ: لا، قال: فهل كنتُم تَتَّهِمونَه بالكَذِبِ قبلَ أنْ يقولَ ما قال؟ قلتُ: لا، قال: فهل يَغدِرُ؟ قلتُ: لا، ونحنُ منه في مُدّةٍ لا نَدْري ما هو فاعلٌ فيها. قال: ولم تُمكِّنِّي كَلِمةٌ أُدخِلُ فيها شيئًا غيرُ هذه الكَلِمةِ، قال: فهل قاتَلتُمُوه؟ قلتُ: نعم، قال: فكيفَ كان قِتالُكم إيّاه؟ قلتُ: الحربُ بينَنا وبينَه سِجالٌ، يَنالُ مِنّا ونَنالُ منه، قال: ماذا يأْمُرُكُم؟ قلتُ: يقولُ: اعبُدُوا اللهَ وحدَه ولا تُشرِكُوا به شيئًا، واترُكُوا ما يقولُ آباؤُكُم، ويأمُرُنا بالصلاةِ والصِّدْقِ والعَفَاف والصِّلةِ. فقال لِلتَّرْجُمانِ: قل له: سألتُكَ عن نَسَبِه، فذَكَرْتَ أنَّه فيكم ذُو نَسَبٍ، فكذلك الرُّسُلُ تُبعَثُ في نَسَبِ قومِها، وسألتُكَ: هل قال أحدٌ منكم هذا القولَ؟ فذَكَرْتَ أنْ لا، فقلتُ: لو كان أحدٌ قال هذا القولَ قبلَه، لقلتُ: رجلٌ يأْتَسي بقولٍ قيلَ قبلَه، وسألتُكَ: هل كان مِن آبائه مِن مَلِكٍ؟ فذَكَرْتَ أنْ لا، قلتُ: فلو كان مِن آبائِه مِن مَلِكٍ، قلتُ: رجلٌ يَطلُبُ مُلْكَ أبيه، وسألتُكَ: هل كنتُم تَتَّهمونَه بالكَذِبِ قبلَ أنْ يقولَ ما قال؟ فذَكَرْتَ أنْ لا، فقد أعرِفُ أنَّه لم يَكُنْ لِيَذَرَ الكَذِبَ على النّاس ويَكذِبَ على الله، وسألتُكَ: أشرافُ النّاس اتَّبَعُوه أم ضُعَفاؤُهم؟ فذَكَرْتَ أنَّ ضُعَفاءَهُم اتَّبَعُوه، وهم أتباعُ الرُّسُلِ، وسألتُكَ: أيزيدونَ أم يَنقُصون؟ فذَكَرْتَ أنَّهم يزيدونَ، وكذلكَ أمرُ الإيمانِ حتَّى يَتِمَّ، وسألتُكَ: أيَرتَدُّ أحدٌ سَخْطةً لِدِينِه بعدَ أنْ يَدخُلَ فيه؟ فذَكَرْتَ أنْ لا، وكذلكَ الإيمانُ حينَ تُخالِطُ بَشاشَتُه القلوبَ، وسألتُكَ: هل يَغدِرُ؟ فذَكَرْتَ أنْ لا، وكذلكَ الرُّسُلُ لا تَغْدِرُ، وسألتُكَ: بما يأْمُرُكُم؟ فذَكَرْتَ أنَّه يأْمُرُكم أنْ تَعبُدُوا اللهَ ولا تُشرِكُوا به شيئًا، ويَنهاكُم عن عِبادةِ الأَوثانِ، ويأمُرُكم بالصلاةِ والصِّدْقِ والعَفَاف، فإنْ كان ما تقولُ حَقًّا، فسَيَمْلِكُ موضعَ قَدَميَّ هاتَينِ، وقد كنتُ أعلمُ أنَّه خارجٌ، لم أكُنْ أظُنُّ أنَّه منكم، فلو أنّي أعلمُ أنّي أَخلُصُ إليه لَتَجَشَّمْتُ لِقاءَه، ولو كنتُ عندَه لَغَسَلْتُ عن قَدَمَيه. ثمَّ دَعَا بكتابِ رسولِ الله ﷺ الَّذي بَعَثَ به مع دِحْيةَ إلى عظيمِ بُصْرَى، فدَفَعَه إلى هِرَقلَ فقرأَه، فإذا فيه: «بسمِ الله الرَّحمنِ الرَّحيمِ، مِن محمَّدٍ عبدِ الله ورسولِه إلى هِرَقلَ عظيمِ الرُّومِ، سلامٌ على مَنِ اتَّبَعَ الهُدَى، أمَّا بعدُ، فإنّي أدعُوكَ بدِعايةِ الإسلامِ، أسلِمْ تَسلَمْ يُؤتِكَ اللهُ أجرَكَ مرَّتينِ، فإنْ تَوَلَّيتَ فإنَّ عليكَ إثْمَ الأَرِيسِيِّينَ، و {يَاأَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ} [آل عمران: ٦٤]». قال أبو سفيانَ: فلمّا قال ما قال، وفَرَغَ مِن قراءةِ الكتاب، كَثُرَ عندَه الصَّخَبُ وارتَفَعَتِ الأصواتُ وأُخرِجْنا، فقلتُ لأصحابي حينَ أُخرِجْنا: لقد أَمِرَ أمرُ ابنِ أبي كَبْشةَ، إنَّه يخافُه مَلِكُ بني الأصفَرِ، فما زِلْتُ مُوقِنًا أنَّه سيَظهَرُ حتَّى أدخَلَ اللهُ عليَّ الإسلامَ. وكان ابنُ النّاظُورِ صاحبُ إيلِياءَ وهِرَقلَ سُقُفًّا على نصارى الشَّامِ يُحدِّثُ: أنَّ هِرَقلَ حينَ قَدِمَ إيلِياءَ أصبَحَ يومًا خبيثَ النَّفْسِ، فقال بعضُ بَطارقَتِه: قد استَنكَرْنا هَيئَتَكَ. قال ابنُ النّاظُورِ: وكان هِرَقلُ حَزّاءً يَنظُرُ في النُّجومِ، فقال لهم حينَ سألُوه: إنّي رأيتُ اللَّيلةَ حينَ نَظَرتُ في النُّجومِ مَلِكَ الخِتانِ قد ظَهَرَ، فمَن يَختَتِنُ مِن هذه الأُمّةِ؟ قالوا: ليس يَختَتِنُ إلَّا اليهودُ، فلا يُهِمَّنَّكَ شأنُهم، واكتُبْ إلى مَدائنِ مُلْكِكَ فيَقتُلوا مَن فيهم منَ اليهودِ. فبينَما هم على أمرِهم أُتِيَ هِرَقلُ برجلٍ أرسَلَ به مَلِكُ غسّانَ يُخبِرُ عن خَبَرِ رسولِ الله ﷺ، فلمّا استَخْبَرَه هِرَقلُ قال: اذهَبُوا فانظُرُوا أمُختَتِنٌ هو أم لا؟ فنَظَرُوا إليه فحَدَّثُوه أنَّه مُختَتِنٌ، وسألَه عن العربِ فقال: هم يَختَتِنونَ، فقال هِرَقلُ: هذا مُلْكُ هذه الأُمّةِ قد ظَهَرَ. ثمَّ كَتَبَ هِرَقلُ إلى صاحبٍ له برُومِيَةَ، وكان نَظِيرَه في العِلْمِ، وسارَ هِرَقلُ إلى حمصَ فلم يَرِمْ حمصَ حتَّى أتاهُ كتابٌ مِن صاحبِه يوافقُ رأيَ هِرَقلَ على خروجِ النبيِّ ﷺ وأنَّه نبيٌّ، فأذِنَ هِرَقلُ لعُظَماءِ الرُّومِ في دَسْكَرةٍ له بحمصَ، ثمَّ أمَرَ بأبوابها فغُلِّقَتْ، ثمَّ اطَّلَعَ فقال: يا مَعشَرَ الرُّومِ، هل لكم في الفَلاح والرَّشَد، وأنْ يَثبُتَ مُلْكُكم فتُبايِعُوا هذا النبيَّ؟ فحاصُوا حَيْصةَ حُمُرِ الوَحْشِ إلى الأبواب، فوَجَدُوها قد غُلِّقَتْ، فلمّا رأى هِرَقلُ نَفْرَتَهم وأَيِسَ منَ الإيمانِ، قال: رُدُّوهُم عليَّ، وقال: إنّي قلتُ مَقَالَتي آنِفًا أختَبِرُ بها شِدَّتَكم على دِينِكُم، فقد رأيتُ. فسَجَدُوا له ورَضُوا عنه، فكان ذلكَ آخرَ شأنِ هِرَقلَ.
صحيح البخاري — باب-كتاب بدء الوحي-صحيح البخاري — رقم الحديث: 7 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 7
طباعة الحديث
صحيح البخاري

حديث 4424 / 99

عرض السند

حدثنا اسحق حدثنا يعقوب بن ابراهيم حدثنا أبي عن صالح عن ابن شهاب قال:أخبرني عبيدالله بن عبد الله أنّ ابن عباس

أخبَرهُ: أنَّ رسولَ الله ﷺ بَعَثَ بكِتابه إلى كِسْرَى مع عبدِ الله بنِ حُذافةَ السَّهْمِيِّ، فأمَرَه أنْ يَدْفَعَه إلى عَظِيمِ البحرَينِ، فدَفَعَه عَظِيمُ البحرَينِ إلى كِسْرَى، فلمّا قَرَأه مَزَّقَه. فَحَسِبْتُ أنَّ ابنَ المسيّبِ قال: فدَعَا عليهم رسولُ الله ﷺ: أنْ يُمَزَّقوا كلَّ مُمزَّقٍ.
صحيح البخاري — باب كتاب النبيّ صلى الله عليه وسلم،إلى كسرى وقيصر-كتاب المغازي-صحيح البخاري — رقم الحديث: 4424 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 4424
طباعة الحديث
مسند أحمد

حديث 15655 / 99

عرض السند

حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا إسحاق بن عيسى قال:حدثني يحيى بن سليمان عن عبد الله بن عثمان بن خثيم عن سعيد بن أبي راشد

قال: لقيتُ التَّنُوخيَّ رسولَ هِرَقْل إلى رسول الله ﷺ بحمص، وكان جارًا لي، شيخًا كبيرًا قد بلغ الفَنَد أَو قَرُب، فقلت: ألا تُخبِرني عن رسالةِ هِرَقل إلى النبيِّ ﷺ، ورسالةِ رسول الله ﷺ إلى هِرَقْل؟ فقال: بلى، قَدِمَ رسولُ الله ﷺ تبوك، فبعث دِحْيةَ الكَلبيَّ إلى هِرَقْل، فلما أن جاءه كتابُ رسول الله ﷺ دعا قِسِّيسي الروم وبطارقتها، ثم أغلق عليه وعليهم بابًا، فقال: قد نزل هذا الرجلُ حيثُ رأَيتُم، وقد أَرسل إليَّ يدعوني إلى ثلاثِ خِصال: يدعوني إلى أَن أَتَّبعه على دينه، أو على أن نُعطيَه مالَنا على أرضنا، والأرضُ أرضُنا، أو نُلقيَ إليه الحَرْبَ، والله لقد عرفتم فيما تقرؤون من الكتب ليأخُذَنَّ ما تحت قَدَميَّ، فهل نَتَّبِعُه على دينِه، أو نُعطيه مالنا على أرضنا؟ فنَخَروا نخرةَ رجلٍ واحدٍ، حتى خرَجوا من برَانِسِهم، وقالوا: تدعونا إلى أن نَدَعَ النصرانيَّة، أو نكونَ عبيدًا لأعرابيٍّ جاءَ من الحجاز؟! فلما ظنَّ أنهم إنْ خرَجوا مِن عنده أفسَدوا عليه الروم، رَفَّأَهم ولم يَكَدْ، وقال: إنما قلتُ ذلك لكم لأَعلَمَ صلابَتَكُم على أَمرِكم، ثم دعا رجلًا من عَرَب تُجِيب، كان على نصارى العرب، فقال: ادع لي رجلًا حافظًا للحديثِ، عربيَّ اللِّسان، أَبعثه إلى هذا الرجل بجواب كتابِه، فجاء بي فدفع إليَّ هِرَقْلُ كتابًا، فقال: اذهب بكتابي إلى هذا الرَّجل، فما ضَيَّعتَ مِن حديثه فاحفظ لي منه ثلاثَ خِصالٍ: انظر هل يذكرُ صحيفتَه التي كتب إليَّ بشيءٍ، وانظر إذا قرأ كتابي فهل يذكرُ اللَّيل، وانظر في ظَهرِه، هل به شيء يُريبك؟ فانطلقت بكتابه حتى جئتُ تَبُوكَ، فإذا هو جالس بين ظَهرانَي أَصحابِه، مُحْتَبِيًا على الماء، فقلت: أين صاحبُكم؟ قيل: ها هو ذا، فأقبلتُ أَمشي حتى جلستُ بين يدَيه، فناولتُه كتابي، فوضَعَه في حَجْرِه، ثم قال: «ممَّن أنت؟» فقلت: أنا أحَدُ تَنُوخ، قال: «هل لك في الإسلامِ الحَنِيفِيَّةِ، ملَّةِ أبِيكَ إبراهيمَ؟» قلت: إنِّي رسولُ قومٍ، وعلى دينِ قومٍ، لا أَرجع عنه حتَّى أَرجعَ إِليهم، فضَحِك وقال: «﴿إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ الله يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ﴾ [القصص: 56]، يا أَخا تَنُوخ، إنِّي كتبتُ بكتابٍ إلى كسرى فمزَّقَه، واللهُ مُمَزِّقُه ومُمَزِّقُ ملكِه، وكتبتُ إلى النَّجاشيِّ بصحيفةٍ فخَرَّقَها، والله مُخَرِّقُه ومُخَرِّقُ مُلكِه، وكتبتُ إلى صاحِبِك بصَحيفةٍ فأمْسَكَها، فلن يزالَ الناسُ يجِدون منه بأسًا ما دام في العَيشِ خيرٌ»، قلت: هذه إحدى الثلاثةِ التي أَوصاني بها صاحبي، وأخذتُ سهمًا من جَعْبتي فكتبتُها في جلدِ سَيفي، ثم إنّه ناول الصّحيفةَ رجلًا عن يَساره، قلت: مَن صاحبُ كتابِكم الذي يقرأ لكم؟ قالوا: معاوية، فإذا في كتاب صاحبِي: تَدعُوني إلى جنَّةٍ عرضُها السَّمواتُ والأرضُ أُعِدَّت للمُتَّقين، فأين النار؟ فقالَ رسولُ الله ﷺ: «سُبحانَ الله، أَينَ اللَّيلُ إذا جاءَ النَّهار؟» قال: فأخذتُ سهمًا من جَعْبتي فكتبتُه في جِلدِ سَيفي، فلمّا أن فَرَغَ مِن قراءةِ كتابي، قال: «إنَّ لك حقًّا، وإنَّك رسولٌ، فلو وجدتُ عندنا جائزةً جوَّزناكَ بها، إنَّا سَفْرٌ مُرمِلُون» قال: فناداهُ رجلٌ من طائفةِ الناس، قال: أنا أُجَوِّزُه، ففَتَحَ رَحلَه، فإذا هو يأتي بحُلَّةٍ صَفُّوريَّة، فوَضَعها في حَجْرِي، قلت: مَن صاحبُ الجائزة؟ قيل لي: عثمان. ثم قالَ رسولُ الله ﷺ: «أَيُّكم يُنزِل هذا الرّجل؟» فقال فتىً من الأنصار: أنا، فقام الأنصاريُّ وقمتُ معه، حتى إذا خرَجتُ من طائفةِ المجلِس، ناداني رسولُ الله ﷺ وقال: «تَعَال يا أَخا تَنُوخ» فأقبلتُ أَهوي إليه، حتى كنتُ قائمًا في مجلسِي الذي كنتُ بين يدَيه، فحَلَّ حَبْوَتَه عن ظَهرِه، وقال: «ههُنا امضِ لما أُمرتَ له» فجُلْتُ في ظَهرِه، فإذا أنا بخاتَمٍ في مَوضعِ غُضُون الكَتفِ مثل الحَجْمَةِ الضَّخمةِ.
مسند أحمد — رقم الحديث: 15655 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 15655 — ج: 3 — ص: 441
الحكم المسجّل: إسناده ضعيف
طباعة الحديث
شرح مشكل الآثار

حديث 2570

عرض السند

حدثنا يونس بن عبد الأعلى، قال: حدثنا عبد الله بن وهب، قال: أخبرني يونس بن يزيد، عن ابن شهاب، قال: حدثني عبد الرحمن بن عبد القاري

أنّ رسولَ الله ﷺ بعثَ حاطبَ بنَ أَبي بَلتَعَةَ إلى المُقَوقِس، صاحبِ الإسكندرية - يعني بكتابه معه إليه – فقبلَ كِتابَه، وأكرمَ حاطبًا، وأَحسنَ نُزُلَه، ثم سَرَّحَه إلى رسول الله ﷺ، وأَهدى له مع حاطبٍ كِسوةً وبَغلةً بسرجِها وجاريتين، إحداهما أمُّ إبراهيم، وأمَّا الأُخرى فوَهَبها لجَهم بنِ قيس العَبْدَري، فهي أمُّ زكريا بن جَهم الذي كان خليفة لعَمرو بن العاص على مصر.
شرح مشكل الآثار — رقم الحديث: 2570 — ج: 6 — ص: 403
الحكم المسجّل: مرسل
طباعة الحديث
الطبقات الكبرى

حديث 288

عرض السند

أخبرنا محمد بن عمر بن واقد الأسلمي ، أخبرنا عبد الحميد بن جعفر ، عن أبيه

قال: لما رجع رسولُ الله ﷺ من الحُديبية في ذي القَعْدة سنة ستٍّ من الهجرةِ بَعَثَ حاطبَ بنَ أَبي بلتعةَ إلى المُقَوقِس القِبطي، صاحبِ الإسكندرية، وكتب معه إليه كتابًا يَدعوه فيه إلى الإسلام، فلما قرأ الكتابَ، قال خيرًا، وأَخذَ الكِتابَ فكان مختومًا، فجعله في حُقٍّ مِن عاجٍ، وخَتَم عليه، ودَفَعه إلى جاريةٍ له، وكتب إلى النبيِّ ﷺ جواب كتابه، ولم يُسلِم، وأهدى إلى النبيِّ ﷺ ماريةَ القِبطيَّة، وأُختَها سِيرين، وحمارَه يَعفُور، وبَغلَتَه دُلدُل، وكانت بيضاءَ، ولم يك في العرب يومئذٍ غيرُها.
الطبقات الكبرى — رقم الحديث: 288 — ج: 1 — ص: 111
الحكم المسجّل: مرسل
طباعة الحديث
النصوص والأحكام من سجلات المكتبة المنشورة. تمييز الشواهد يوضح موضع الاستدلال، ولا يغيّر النص الأصلي.