قال: أَصابَني جَهْدٌ شديدٌ، فلَقِيتُ عُمرَ بنَ الخطَّاب، فاستَقْرأْتُه آيةً من كتاب الله، فدَخَلَ دارَه وفَتَحَها عليَّ، فمَشَيتُ غيرَ بَعِيدٍ فخَرَرْتُ لِوَجْهي من الجَهْدِ والجُوعِ، فإذا رسولُ الله ﷺ قائمٌ على رأسي، فقال: «يا أبا هُرَيرةَ» فقلتُ: لَبَّيكَ رسولَ الله وسَعدَيكَ، فأخَذَ بيَدِي فأقامَني، وعَرَفَ الَّذي بي، فانطَلَقَ بي إلى رَحْلِه، فأمَرَ لي بعُسٍّ من لَبَنٍ، فشَرِبْتُ منه، ثمَّ قال: «عُدْ يا أبا هِرٍّ» فعُدْتُ فشَرِبْتُ، ثمَّ قال: «عُدْ» فعُدْتُ فشَرِبْتُ، حتَّى استَوَى بَطْني فصارَ كالقِدْح.قال: فلَقِيتُ عمرَ، وذَكَرْتُ له الَّذي كان من أَمري، وقلتُ له: تَوَلَّى اللهُ ذلكَ، مَن كان أحَقَّ به منكَ يا عمرُ؟ والله لقد استَقْرأْتُكَ الآيةَ ولَأنا أقرَأُ لها منكَ، قال عمرُ: والله لأنْ أكونَ أدخَلْتُكَ، أحبُّ إليَّ من أنْ يكونَ لي مِثلُ حُمْرِ النَّعَم.
صحيح البخاري — باب قول الله تعالىكلوا من طيّبات ما رزقناكم-كتاب الأطعمة-صحيح البخاري — رقم الحديث: 5375 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 5375
حدثنا سعيد بن أبي مريم حدثنا أبو غسان قال:حدثني أبو حازم عن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي ربيعة عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما
قال: كان بالمدينةِ يهوديٌّ، وكان يُسْلِفُني في تَمري إلى الجِدادِ، وكانت لجابرٍ الأرضُ الَّتي بطريقِ رُومةَ، فجَلَسَتْ، فخَلَا عامًا، فجاءَني اليهوديُّ عندَ الجَدَادِ ولم أجُدَّ منها شيئًا، فجَعَلْتُ أستَنظِرُه إلى قابلٍ فيَأْبَى، فأُخبِرَ بذلكَ النبيُّ ﷺ فقال لأصحابه: «امشُوا نَسْتَنظِرْ لجابرٍ من اليهوديِّ». فَجاؤُوني في نَخْلي، فجَعَلَ النبيُّ ﷺ يُكلِّمُ اليهوديَّ فيقولُ: أبا القاسمِ لا أُنظِرُه، فلمّا رأى النبيُّ ﷺ قامَ فطافَ في النَّخْلِ، ثمَّ جاءَه فكَلَّمَه فأبَى، فقُمْتُ فجئتُ بقليلِ رُطَبٍ فوَضَعتُه بينَ يَدَي النبيِّ ﷺ فأكَلَ، ثمَّ قال: «أينَ عَرِيشُكَ يا جابرُ؟»، فأخبَرْتُه، فقال: «افرُشْ لي فيه». ففَرَشْتُه فدَخَلَ فرَقَدَ، ثمَّ استَيقَظَ فجئتُه بقَبْضةٍ أُخرَى فأكَلَ منها، ثمَّ قامَ فكَلَّمَ اليهوديَّ فأبَى عليه، فقامَ في الرِّطاب في النَّخْلِ الثّانيةَ، ثمَّ قال: «يا جابرُ جُدَّ واقضِ». فوَقَفَ في الجَدادِ، فجَدَدْتُ منها ما قَضَيتُه وفَضَلَ منه، فخَرَجْتُ حتَّى جئتُ النبيَّ ﷺ فبَشَّرْتُه فقال: «أشهَدُ أنّي رسولُ الله».
صحيح البخاري — باب الرطب والتمر-كتاب الأطعمة-صحيح البخاري — رقم الحديث: 5443 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 5443
حدثنا يحيى بن سليمان قال:حدثني ابن وهب قال:أخبرني حَيْوَة قال:حدثني أبو عقيل،زهرة بن معبد أنه سمع جدّه،عبد الله بن هشام
قال: كنَّا مع النبيِّ ﷺ وهو آخِذٌ بيَدِ عمرَ بنِ الخطَّاب، فقال له عمرُ: يا رسولَ الله لأنتَ أحبُّ إليَّ من كلِّ شيءٍ إلَّا من نَفْسي، فقال النبيُّ ﷺ: «لا والَّذي نَفْسي بيدِه، حتَّى أكونَ أحبَّ إليكَ من نَفْسِكَ» فقال له عمرُ: فإنَّه الآنَ، واللهِ لأنتَ أحبُّ إليَّ من نَفْسي، فقال النبيُّ ﷺ: «الآنَ يا عمرُ».
صحيح البخاري — باب كيف كانت يمين النبيّ صلى الله عليه وسلم-كتاب الأيمان-صحيح البخاري — رقم الحديث: 6632 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 6632
وحدثنا شيبان بن فرّوخ حدثنا سليمان ملاحظة يعني ابن المغيرة حدثنا ثابت عن عبد الله بن رباح عن أبي قتادة
قال: خَطَبَنا رسولُ الله ﷺ، فقال: «إنكم تَسيرون عَشِيَّتكم ولَيلتَكم، وتأتون الماء إن شاء الله غدًا»،فانطلق الناسُ لا يَلْوِي أحدٌ على أحد،قال أبو قتادة: فبينما رسول الله ﷺ يسير حتى ابْهارّ الليلُ، وأنا إلى جَنبِه،قال: فنعِسَ رسول الله ﷺ، فمالَ عن راحِلتِه، فأتيتُه فدَعَمْتُه من غير أن أُوقِظَه، حتى اعتَدَل على راحلَتِه،قال: ثم سار حتى إذا تَهَوَّر الليلُ مالَ عن راحِلتِه، قال: فدعَمْتُه، من غير أن أُوقِظَهُ، حتى اعتدَل على راحِلتِه،قال: ثم سار حتى إذا كان من آخر السَّحَر مَال مَيْلةً هي أشدُّ من الميْلَتين الأُولَيين، حتى كاد يَنْجَفِلُ، فأتيتُه فدعمتُهُ،فرفع رأسَهُ، فقال: «مَن هذا؟» قال: أبو قَتادةَ، قال: «متى كان هذا مَسِيرُكَ مِنِّي؟» قلت: ما زال هذا مَسيري منذُ الليلةِ،قال: «حَفِظَكَ الله بما حفِظتَ به نبيَّه»،ثم قال: «هل تُرانا نَخفَى على الناسِ؟» ثم قال: «هل تَرى مِن أحدٍ؟» قلت: هذا راكبٌ، ثم قلت: هذا راكبٌ آخرُ، حتى اجتمعنا فكنَّا سبعةَ رَكْبٍ،قال: فمال رسولُ الله ﷺ عن الطريق، فوضَعَ رأسَه،ثم قال: «احفَظُوا علينا صلاتَنا»،فكان أولَ من استيقظ رسولُ الله ﷺ، والشمسُ في ظهره، قال: فقُمنا فَزِعِين، ثم قال: «اركبُوا» فركبنا،فَسِرْنا حتى إذا ارتفعتِ الشمسُ نَزَل، ثم دعا بِميضأةٍ كانت معي، فيها شيءٌ من ماء، قال: فتوضّأ منها وُضوءًا دون وُضوء،قال: وبقي فيها شيءٌ من ماءٍ، ثم قال لأبي قتادة: «احفَظ علينا مِيضأتَك، فسيكون لها نَبَأٌ»،ثم أَذَّن بلالٌ بالصلاة، فصلَّى رسولُ الله ﷺ ركعتَين، ثم صلّى الغَدَاة، فصَنَع كما كان يَصنَع كلَّ يوم،قال: وركِبَ رسولُ الله ﷺ، وركبنا معه،قال: فجعل بعضُنا يهمِس إلى بعض: ما كفَّارةُ ما صنَعْنا بتَفْريطِنا في صلاتنا؟ثم قال: «أمَا لكم فيَّ أسوةٌ حسنةٌ؟»ثم قال: «أما إنَّه ليس في النوم تَفرِيطٌ، إنما التَّفريطُ على مَن لم يُصَلِّ الصلاة حتى يجيءَ وقت الصلاة الأخرى،فمن فعل ذلك فليُصلِّها حين يَنْتَبِهُ لها، فإذا كان الغَدُ فليُصلِّها عند وقتها»،ثم قال: «ما تَرَون الناسَ صَنَعوا؟» قال: أصبح الناس فَقَدُوا نَبِيَّهم، فقال أبو بكر وعمر: رسولُ الله ﷺ بعدَكم، لم يكن ليُخَلِّفكم،وقال الناس: إنَّ رسول الله بين أيدِيكم، فإن يُطيعوا أبا بكر وعمر يرْشُدُوا،قال: فانتهينا إلى الناس حين امتدَّ النهارُ وحَمِيَ كُلُّ شيءٍ، وهم يقولون: يا رسول الله، هَلَكْنا عَطَشًا، قال: «لا هُلْكَ عليكم»،ثم قال: ِ «أَطلِقُوا لي غُمَرِي»، قال: ودعا بالمِيضَأةِ، فجعل رسول الله ﷺ يَصُبّ، وأبو قتادة يَسقِيهم،فلم يَعْدُ أن رأى الناسُ ماءً في المِيضَأة، تَكَابُّوا عليها، فقال رسول الله ﷺ: «أَحسِنوا الملأَ، كلُّكم سَيَرْوى»،قال: ففَعلُوا، فجعل رسولُ الله ﷺ يَصُبُّ وأَسْقِيهم، حتى ما بقي غيري وغيرُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -،قال: ثم صَبَّ رسول الله ﷺ، فقال لي: اشرَب، فقلت: لا أشرَبُ حتى تَشرَبَ يا رسول الله،قال: «إن ساقِي القومِ آخرُهم»، قال: فشرِبتُ، وشرِبَ رسول الله ﷺ،قال: فأتى الناسُ الماءَ جامِّين رِواءً.قال: فقالَ عبدُ الله بنُ رَباح: إنِّي لأُحدِّثُ هذا الحديثَ في مسجدِ الجامِع، إذ قالَ عِمرانُ بنُ حُصَين: انظُرْ أيُّها الفَتى كيفَ تُحدِّث، فإنِّي أحدُ الرَّكْبِ تلكَ اللَّيلةَ،قال: قلتُ: فأنتَ أعلَمُ بالحديث،فقال: ممَّن أنتَ؟ قلت: مِن الأنصار، قال: حدِّثْ، فأنتُم أعلَمُ بحَدِيثِكم، قال: فحدَّثتُ القومَ،فقال عِمرانُ: لقد شهدتُ تلكَ الليلةَ، وما شَعرتُ أنَّ أحدًا حَفِظَه كما حَفِظتَه.
صحيح مسلم — باب قضاء الصلاة الفائتة واستحباب تعجيل قضائها-كتاب المساجد ومواضع الصلاة-صحيح مسلم — رقم الحديث: 681 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 681
وحدثنا محمد بن المثنى العَنَزيّ حدثنا محمد بن جهضم حدثنا إسماعيل ملاحظة وهو ابن جعفر عن عُمارة ملاحظة يعني ابن غَزيّة عن سعيد بن الحارث بن المُعَلّى عن عبد الله بن عمر
أنّه قال: كنّا جُلوسًا مع رَسولِ الله ﷺ إذ جاءَه رجلٌ من الأنصار، فسلَّم عليه، ثم أدبَرَ الأنصاريُّ، فقال رسولُ الله ﷺ: «يا أَخا الأنصار، كيف أخي سَعدُ بنُ عُبادة؟» فقال: صالح، فقالَ رسولُ الله ﷺ: «مَن يَعودُه مِنكُم؟» فقامَ، وقُمنا معَه، ونحنُ بِضعَةَ عشَرَ، ما علينا نِعالٌ، ولا خِفافٌ، ولا قَلانِسُ، ولا قُمُصٌ، نمشِي في تلكَ السِّباخ حتى جِئناه، فاستأَخرَ قومُه مِن حولِه، حتى دنا رَسولُ الله ﷺ وأَصحابُه الذينَ معَه.
صحيح مسلم — باب في عيادة المرضى-كتاب الجنائز-صحيح مسلم — رقم الحديث: 925 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 925
حدثنا عثمان بن أبي شيبة و محمد بن سليمان الأنباريّ ملاحظة المعنى قالا:ثنا وكيع عن مِسعر عن أبي صخرة جامع بن شدّاد عن المغيرة بن عبد الله عن المغيرة بن شعبة
قال: ضِفْتُ النّبيَّ ﷺ ذاتَ ليلةٍ، فأمَرَ بجَنْبٍ فشُوِيَ، وأخذَ الشَّفْرَة، فجعَلَ يَحُزُّ لي بها منه، قال: فجاءَ بلالٌ فآذَنَه بالصَّلاة، قال: فألقى الشَّفْرَةَ وقال: «ما لَهُ؟ تَرِبَت يَدَاهُ» وقامَ. زاد الأنباريُّ: وكانَ شارِبي وَفَى، فقَصَّه لي على سِواكٍ. أو قال: أقُصُّهُ لَكَ على سِواكٍ.
سنن أبي داود — باب في ترك الوضوء ممّا مسّت النار-كتاب الطهارة-سنن أبي داود — رقم الحديث: 188 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 188
حدثنا سليمان بن حرب ثنا شعبة عن عاصم بن عبيدالله عن سالم بن عبد الله عن أبيه عن عمر رضي الله عنه
قال: استأذنتُ النبيَّ ﷺ في العُمرَة، فأَذِنَ لي وقال: «لا تَنسَنا يا أُخيَّ مِن دُعائك»، فقال كلِمةً ما يَسُرُّني أنَّ لي بها الدُّنيا. قال شعبةُ: ثم لقيت عاصمًا بَعدُ بالمدينة فحدثَنيه، وقال: «أشْرِكنا يا أُخَي في دُعائِكَ».
سنن أبي داود — باب الدعاء-كتاب الصلاة-سنن أبي داود — رقم الحديث: 1498 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 1498
حدثنا أحمد بن منيع ثنا أبو قطن أخبرنا مبارك عن ثابت عن أنس
قال: ما رأيتُ رجُلًا التقَمَ أُذُنَ رسول الله ﷺ فيُنحِّي رأسَه، حتى يكونَ الرجلُ هو الذي يُنحِّي رأسَه، وما رأيتُ رجلًا أخذَ بيدِه فترك يدَه، حتى يكونَ الرجلُ هو الذي يدعُ يدَهُ.
سنن أبي داود — باب في حسن العشرة-كتاب الأدب-سنن أبي داود — رقم الحديث: 4794 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 4794