حدثنا حمّاد بن إسماعيل بن عليّة حدثنا أبي عن وهيب عن يحيى بن أبي إسحاق
أنَّه حدَّثأنَّه أَصابَهم بالمَدينةِ جَهْدٌ وشِدَّة، وأَنَّه أَتى أبا سعيدٍ الخُدريّ، فقال له: إني كَثيرُ العِيالِ، وقد أصابَتْنا شِدّة، فأردتُ أن أَنقُلَ عِيالِي إلى بعضِ الرِّيف، فقال أبو سعيد: لا تَفعلْ، الزَم المَدِينة، فإنّا خرجنا مع نبيِّ اللهِ ﷺ - أظنُّ أنه قال - حتَّى قَدِمنا عُسْفان، فأقامَ بها ليالي، فقال الناسُ: واللهِ ما نحنُ ها هنا في شَيءٍ، وإنَّ عِيالَنا لخُلُوفٌ، ما نَأمَنُ عليهم، فبلغَ ذلك النَّبيَّ ﷺ، فقال: «ما هذا الذي بَلَغَني مِن حَدِيثِكُم؟» - ما أدري كيف قال - «والذي أَحلفُ به - أو والذي نَفسِي بيدِه - لقد هَمَمتُ - أو إن شِئتُم لا أدري أيَّتَهما قال - لآمرُنَّ بِناقَتِي تُرْحَل، ثمَّ لا أَحُلُّ لها عُقدةً حتّى أَقدَمَ المدينة»، وقال: «اللّهمّ إنَّ إبراهيمَ حرَّمَ مكةَ فجَعَلَها حَرَمًا، وإني حرمتُ المدينةَ حَرَامًا ما بين مأزِمَيْها، أن لا يُهراقَ فيها دمٌ، ولا يُحمَلَ فيها سلاحٌ لقتالٍ، ولا تُخبَطَ فيها شجرةٌ إلّا لعَلْف، اللهمّ بارِك لنا في مَدينتِنا، اللهمَّ بارِك لنا في صاعِنا، اللّهمَّ بارِك لنا في مُدِّنا، اللّهمَّ بارِك لنا في صاعِنا، اللّهمّ بارِك لنا في مُدِّنا، اللهمّ بارِك لنا في مَدِينَتِنا، اللهمَّ اجعل مع البَرَكَة برَكَتَين، والذي نَفسِي بيدِه، ما مِنَ المَدِينةِ شِعبٌ، ولا نَقْبٌ إلَّا عليه مَلَكان يَحرُسانِها حتَّى تَقدَموا إليها»، ثم قال للناس: «ارتَحِلُوا»، فارتحلنا، فأقبلنا إلى المَدِينة، فوالذي نَحلِفُ به، أو يُحلَف به - الشكُّ مِن حمّاد - ما وَضَعنا رِحالَنا حينَ دَخَلنا المَدينة حتّى أَغَار علينا بنو عبد الله بن غَطَفان، وما يُهَيِّجُهم قبل ذلك شيء.
صحيح مسلم — باب الترغيب في سكنى المدينة،والصبر على لأوائها-كتاب الحجّ-صحيح مسلم — رقم الحديث: 1374 — الرقم الفرعي: 1 — الرقم الأصلي: 1374
حدثنا زهير بن حرب و عثمان بن أبي شَيْبَة و إسحاق بن إبراهيم ملاحظة واللفظ لزهير،قال إسحاق:أخبرنا،وقال الآخران حدثنا جَرير عن الأعمش عن إبراهيم عن عَلقمة عن عبد الله
قال: إنَّا ليلةَ الجُمعةِ في المسجد، إذ جاءَ رجلٌ من الأنصار، فقال: لو أنَّ رجلًا وَجَدَ مع امرأتِهِ رجلًا فتَكلَّم جلَدتُموه، أو قَتَل قَتلتُموه، وإن سَكَتَ سَكَتَ على غَيْظ، واللهِ لأَسألنَّ عنه رسولَ الله ﷺ، فلمّا كان من الغدِ أَتَى رسولَ الله ﷺ فسَألَه، فقال: لو أنَّ رجلًا وَجَدَ مع امرأتِه رجلًا فتكلَّم جلَدتُموه، أو قَتلَ قَتلتُموه، أو سَكَتَ سَكَتَ على غَيْظ، فقال: «اللّهمَّ افتَح» وجعلَ يَدعُو، فنزَلتْ آيةُ اللِّعان: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ﴾ هذه الآياتُ، فابتُليَ به ذلك الرجلُ من بين النّاس، فجاءَ هو وامرأتُه إلى رسولِ الله ﷺ، فتلاعَنا، فشَهِدَ الرّجلُ أَربعَ شهاداتٍ باللهِ إنّه لَمِنَ الصّادقين، ثم لَعَنَ الخامسةَ: أنَّ لعنةَ اللهِ عليه إن كانَ من الكاذِبين، فذهبَتْ لتَلْعَنَ، فقالَ لها رسولُ الله ﷺ: «مَهْ» فأبَتْ فلَعنَتْ، فلمّا أَدبَرا قال: «لَعلَّها أنْ تَجيءَ به أَسودَ جَعْدًا» فجاءَتْ به أَسودَ جعدًا.
صحيح مسلم — كتاب اللعان-صحيح مسلم — رقم الحديث: 1495 — الرقم الفرعي: 1 — الرقم الأصلي: 1495
حدثنا هنّاد بن السَّرِيّ حدثنا ابن المبارك عن عِكرمة بن عمّار حدثني سِمَاك الحنفيّ قال:سمعت ابن عباس يقول:حدثني عمر بن الخطاب ملاحظة قال:لما كان يوم بدر ح وحدثنا زهير بن حرب ملاحظة واللفظ له حدثنا عمر بن يونس الحنفيّ حدثنا عكرمة بن عمّار حدثني أبو زُمَيل ملاحظة هو سِمَاك الحنفيّ حدثني عبد الله بن عباس قال:حدثني عمر بن الخطاب
قال: لمّا كانَ يومُ بَدْرٍ، نَظَرَ رسولُ الله ﷺ إلى المُشرِكينَ وهم ألفٌ، وأصحابُه ثلاثُ مِئةٍ وتِسعةَ عَشَرَ رَجلًا، فاستَقبَلَ نبيُّ الله ﷺ القِبلةَ، ثمّ مَدَّ يَدَيه، فجَعَلَ يَهتِفُ بِربِّه: «اللهمَّ أنْجِزْ لي ما وَعَدتَني، اللهمَّ آتِ ما وَعَدتَني، اللهمَّ إن تُهْلِكْ هذِه العِصابَةَ مِن أهلِ الإسلامِ لا تُعبَدْ في الأرض»، فما زالَ يَهتِفُ بِربِّه، مادًّا يَدَيه مُستَقبِلَ القِبلة، حتى سَقَطَ رِداؤُه عن مَنكِبَيه، فأتاهُ أبو بكرٍ فأخَذَ رِداءَهُ، فألقاهُ على مَنكِبَيهِ، ثمَّ التَزَمَه مِن وَرائِه، وقال: يا نبيَّ الله، كَفاكَ مُناشَدَتُكَ ربَّك، فإنَّه سَيُنجِزُ لكَ ما وَعَدَك، فأنزل الله عز وجل: {إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُرْدِفِينَ} [الأنفال: ٩] فأمَدَّهُ اللهُ بالمَلائِكَةِ. قال أبو زُمَيل: فحدَّثني ابنُ عبّاسٍ، قال: بَينَما رَجلٌ مِن المُسلمِينَ يَومئذٍ يَشتدُّ في أثَرِ رَجلٍ مِن المُشركِينَ أمامَه، إذ سَمِعَ ضَربةً بالسَّوطِ فَوقَه وصوتَ الفارِسِ يقول: أَقدِمْ حَيْزُومُ، فنَظَرَ إلى المُشرِكِ أمامَهُ فخَرَّ مُستَلقِيًا، فنَظَرَ إليه فإذا هو قد خُطِمَ أنفُه، وشُقَّ وَجهُه، كضَربَةِ السَّوط، فاخْضَرَّ ذلك أجمَعُ، فجاءَ الأنصارِيُّ، فحدَّثَ بذلكَ رَسولَ اللهِ ﷺ، فقال: «صَدَقتَ، ذلكَ مِن مَدَدِ السَّماءِ الثّالثة»، فقَتَلوا يومَئذٍ سَبعينَ، وأسَرُوا سَبعين. قالَ أبو زُمَيل: قال ابنُ عباس: فلمَّا أَسَرُوا الأُسارَى، قالَ رسولُ الله ﷺ لأبي بكرٍ وعُمر: «ما تَرَونَ في هٰؤلاءِ الأُسارَى؟» فقالَ أبو بَكر: يا نَبيَّ الله، هُم بَنو العَمِّ والعَشيرَة، أرى أن تَأخُذَ مِنهم فِدْيةً فتكونَ لنَّا قُوة على الكُفّار، فعسى اللهُ أن يَهدِيَهم للإسلام، فقال رسولُ الله ﷺ: «ما تَرى يا ابنَ الخَطاب؟» قلتُ: لا واللهِ يا رَسولَ الله، ما أرَى الذي رَأى أبو بَكر، ولٰكنِّي أرَى أنْ تُمَكِّنَّا فنَضرِبَ أعناقَهُم، فتُمكِّنَ عليًّا مِن عَقِيلٍ فيَضرِبَ عُنُقَه، وتُمكِّنِّي مِن فلانٍ - نَسِيبًا لِعُمَر - فأَضرِبَ عُنُقَه، فإنَّ هٰؤلاءِ أئِمّةُ الكُفر وصَنادِيدُها. فهَوِيَ رسولُ الله ﷺ ما قالَ أبو بَكر، ولم يَهْوَ ما قلتُ، فلمَّا كانَ مِن الغَدِ جِئتُ، فإذا رسولُ اللهِ ﷺ وأبو بَكرٍ قاعِدَينِ يَبكِيان، قلتُ: يا رسولَ اللهِ، أخبِرْني مِن أيِّ شَيءٍ تَبكِي أنتَ وصاحبُك؟ فإنْ وَجدتُ بُكاءً بَكَيت، وإنْ لم أجِدْ بُكاءً تَباكَيتُ لِبكائِكُما، فقال رسولُ الله ﷺ: «أَبكِي للَّذي عَرَضَ علَيَّ أصحابُك مِن أخْذِهِمُ الفِداء، لقد عُرِضَ علَيَّ عذابُهم أدنَى مِن هذِه الشَّجرة - شَجرةٍ قريبةٍ من نبيِّ اللهِ ﷺ - وأنزَلَ اللهُ عزّ وجلَ: {مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ} إلى قوله: {فَكُلُوا مِمَّا غَنِمْتُمْ حَلَالًا طَيِّبًا} [الأنفال: 67-٦٩] فأحَلَّ اللهُ الغَنِيمةَ لهم.
صحيح مسلم — باب الإمداد بالملائكة في غزوة بدر،وإباحة الغنائم-كتاب الجهاد والسّيَر-صحيح مسلم — رقم الحديث: 1763 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 1763
حدثنا شَيْبان بن فرّوخ حدثنا سليمان بن المغيرة حدثنا ثابت البُنَانيّ عن عبد الله بن رباح عن أبي هريرة
قال: وَفَدتْ وُفودٌ إلى مُعاويةَ، وذلك في رَمضان، فكان يَصنَعُ بعضُنا لِبعضٍ الطّعام، فكانَ أَبو هُريرةَ ممَّا يُكثِرُ أن يَدعُونا إلى رَحْلِه، فقلت: ألا أَصنعُ طعامًا فأَدعُوهم إلى رَحْلي؟ فأَمرتُ بطعامٍ يُصنَع، ثم لَقِيتُ أبا هُريرةَ مِن العَشِيِّ، فقلت: الدَّعوةُ عندِي اللَّيلةَ، فقال: سبَقْتَني، قلتُ: نعم، فدَعَوتُهم، فقال أبو هُريرةَ: ألَا أُعلِمُكم بحديثٍ من حديثِكُم يا مَعشرَ الأنصار؟ ثم ذَكَرَ فتحَ مكّة، فقال: أَقبلَ رسولُ الله ﷺ حتى قَدِمَ مكّة، فبَعثَ الزُّبيرَ على إحدى المُجنِّبَتَين، وبعثَ خالدًا على المُجنِّبةِ الأُخرى، وبعثَ أبا عُبيدةَ على الحُسَّر، فأَخذُوا بطنَ الوادِي، ورسولُ الله ﷺ في كَتِيبة، قال: فنَظَرَ فرَآني، فقال: «أَبو هُريرة» قلتُ: لبَّيكَ يا رسولَ الله، فقال: «لا يأتِينِي إلّا أَنصاريّ» فقال: «اهتِفْ لي بالأنصار»، قال: فأَطافُوا به، ووَبَّشَتْ قريشٌ أَوباشًا لها، وأَتباعًا، فقالوا: نُقدِّمُ هؤلاء، فإن كانَ لهم شيءٌ كنّا معَهم، وإن أُصِيبوا أَعطَينا الذي سُئِلْنا. فقالَ رسولُ الله ﷺ: «تَرَونَ إلى أَوباشِ قُريشٍ وأَتباعِهم»، ثم قالَ بيَدَيه إحداهُما على الأُخرى، ثم قال: «حتى تُوافُوني بالصَّفا»، قال: فانطَلَقْنا، فما شاءَ أحدٌ منّا أن يَقتُلَ أَحدًا إلّا قتَلَه، وما أَحدٌ منهم يُوجِّه إلينا شيئًا، قال: فجاءَ أبو سُفيان، فقال: يا رسولَ الله، أُبيحَتْ خضراءُ قريشٍ، لا قريشَ بعدَ اليوم، ثم قال: «مَن دَخلَ دارَ أبي سُفيانَ فهو آمِن»، فقالتِ الأنصارُ بعضُهم لبَعض: أمّا الرّجلُ فأَدرَكَتْه رغبةٌ في قَريتِه، ورَأفةٌ بعَشِيرتِه، قال أبو هُريرة: وجاءَ الوحيُ، وكان إذا جاءَ الوحيُ لا يَخفَى علينا، فإذا جاءَ فليسَ أَحدٌ يَرفَعُ طَرْفَه إلى رسولِ الله ﷺ حتى ينقَضيَ الوحي، فلمّا انقضَى الوحيُ، قال رسولُ الله ﷺ: «يا معشرَ الأنصار» قالوا: لبَّيك يا رسولَ الله، قال: «قُلتُم: أمّا الرّجلُ فأَدرَكَتْه رغبةٌ في قَريتِه؟» قالوا: قد كان ذاك، قال: «كلّا، إِّني عبدُ اللهِ ورسولُه، هاجرتُ إلى اللهِ وإليكُم، والمَحيا مَحياكُم والمَمَاتُ مَماتُكم». فأقبَلُوا إليه يَبكونَ ويَقولون: واللهِ ما قُلنا الذي قُلنا إلّا الضِّنَّ باللهِ وبرَسُوله، فقال رسولُ الله ﷺ: «إنَّ اللهَ ورَسولَه يُصدِّقانِكُم ويَعذِرانِكُم». قال: فأَقبلَ النّاسُ إلى دارِ أَبي سُفيان، وأَغلَقَ النّاسُ أَبوابَهم، قال: وأَقبل رَسولُ الله ﷺ حتى أَقبَلَ إلى الحَجَر فاستَلَمَه، ثم طافَ بالبَيت، قال: فأتَى على صَنَمٍ إلى جَنبِ البَيت كانوا يَعبُدونَه، قال: وفي يدِ رَسولِ الله ﷺ قوسٌ، وهو آخِذٌ بِسِيَةِ القَوس، فلمّا أتَى على الصَّنَم جعَلَ يَطعُنُه في عَينِه، ويقول: {جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ} [الإسراء: ٨١]، فلمّا فرَغَ مِن طَوافِه أتَى الصَّفا، فعَلا عليه حتى نظَرَ إلى البيت، ورَفَعَ يدَيه فجَعَلَ يحمَدُ اللهَ ويَدعُو بما شاءَ أن يَدعُو.
صحيح مسلم — باب فتح مكة-كتاب الجهاد والسّيَر-صحيح مسلم — رقم الحديث: 1780 — الرقم الفرعي: 1 — الرقم الأصلي: 1780
حدثني هارون بن سعيد الأيْليّ حدثنا ابن وهب حدثني حَرْمَلة عن عبد الرحمن بن شُمَاسَة
قال: أتيتُ عائِشةَ، رضي الله عنها، أسألُها عن شَيءٍ، فقالت: مِمَّن أنت؟ فقلت: رجلٌ مِن أَهلِ مِصر، فقالت: كيفَ كانَ صاحبُكم لكُم في غَزَاتِكم هذه؟ فقال: ما نَقَمنا مِنه شيئًا، إن كان ليموتُ للرجل منا البَعيرُ فيُعطيه البعيرَ، والعبدُ فيعطيه العبدَ، ويحتاج إلى النَّفَقَة، فيُعطِيه النَّفقة، فقالت: أَما إَنَّه لا يَمنَعُنِي الذي فَعَل في مُحمَّد بن أبي بكر أَخي أن أُخبرَك ما سمعتُ مِن رسول الله ﷺ، يَقُول في بَيتِي هذا: «اللهمَّ، مَن وَلِي مِن أَمر أُمَّتي شَيئًا فَشَقَّ عليهم، فاشقُق عَلَيه، ومَن وَلِيَ مِن أمر أُمَّتي شَيئًا فَرَفَق بهم، فارفُق به».
صحيح مسلم — باب فضيلة الإمام العادل،وعقوبة الجائر،والحثّ على الرفق بالرعية-كتاب الإمارة-صحيح مسلم — رقم الحديث: 1828 — الرقم الفرعي: 1 — الرقم الأصلي: 1828
حدثني أبو الطاهر و حَرْمَلة بن يحيى ملاحظة واللفظ لحَرْمَلة ملاحظة قال أبو الطاهر:أخبرنا،وقال حَرْمَلة: حدثنا عبد الله بن وهب حدثني أبو شُرَيْح أنّ سهل بن أبي أمامة بن سهل بن حُنَيْف حدثه عن أبيه عن جده أنّ النبيّ صلى الله عليه وسلم
قال: «مَن سَأل اللهَ الشَّهادةَ بصِدقٍ، بلَّغه اللهُ منازلَ الشُّهداء، وإن ماتَ على فِراشِه».ولم يذكر أبو الطاهر في حديثه: بصِدقٍ.
صحيح مسلم — باب استحباب طلب الشهادة في سبيل الله تعالى-كتاب الإمارة-صحيح مسلم — رقم الحديث: 1909 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 1909
حدثنا هارون بن معروف حدثنا عبد الله بن وهب قال:قال حَيْوَة أخبرني أبو صخر عن يزيد بن قُسَيْط عن عروة بن الزبير عن عائشة
أَنَّ رَسولَ اللهِ ﷺ أَمَرَ بكَبشٍ أَقرَنَ يَطَأُ في سَوادٍ، ويَبرُكُ في سَوادٍ، ويَنظُرُ في سَوادٍ، فأُتِي به لِيُضَحِّيَ بِهِ، فقال لَها: «يا عائِشَةُ، هَلُمِّي المُديَةَ»، ثُمَّ قال: «اشحَذيها بحَجَر»، ففَعَلَت: ثُمَّ أَخَذَها، وأَخَذَ الكَبشَ فأَضجَعَه، ثُمَّ ذَبَحَه، ثُمَّ قال: «بِاسمِ اللهِ، اللهُمَّ تَقَبَّل مِن مُحَمَّدٍ، وآلِ مُحَمَّدٍ، وَمِن أُمَّةِ مُحَمَّدٍ» ثُمَّ ضَحَّى به.
صحيح مسلم — باب استحباب الضحية،وذبحها مباشرة بلا توكيل،والتسمية والتكبير-كتاب الأضاحي-صحيح مسلم — رقم الحديث: 1967 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 1967
حدثني محمد بن المثنى العَنَزيّ حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن يزيد بن خُمَيْر عن عبد الله بن بُسْر
قال: نزلَ رسولُ الله ﷺ على أَبي، قال: فقرَّبْنا إليه طعامًا ووَطْبةً، فأكَلَ منها، ثمَّ أُتيَ بتَمرٍ فكان يأكلُه ويُلقي النَّوى بين إصبَعَيه، ويَجمعُ السَّبّابة والوُسطَى - قال شُعبة: هو ظنِّي، وهو فيه، إنْ شاء الله، إلقاءُ النَّوى بين الإصبَعَين - ثمَّ أُتيَ بشرابٍ فشَرِبَه، ثمَّ ناوَلَه الذي عن يَمينِه، قال: فقال أَبي، وأَخذَ بلِجامِ دابّتِه: ادْعُ اللهَ لنا فقال: «اللّهمَّ بارِك لهم في ما رزَقتَهُم، واغفِرْ لهم وارحَمْهُم».
صحيح مسلم — باب استحباب وضع النوى خارج التمر،واستحباب دعاء الضيف لأهل الطعام-كتاب الأشربة-صحيح مسلم — رقم الحديث: 2042 — الرقم الفرعي: 1 — الرقم الأصلي: 2042
حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا شَبَابة بن سَوّار حدثنا سليمان بن المغيرة عن ثابت عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن المقداد
قال: أقبلتُ أنا وصاحِبانِ لي، وقد ذَهَبتْ أسماعُنا وأبصارُنا من الجَهْد، فجَعلْنا نَعرِضُ أنفُسَنا على أصحابِ رسولِ الله ﷺ، فليسَ أحدٌ مِنهُم يَقبَلُنا، فأتَينا النّبيَّ ﷺ فانطَلَقَ بنا إلى أهلِه، فإذا ثلاثةُ أعنُزٍ، فقال النّبيُّ ﷺ: «احتَلِبوا هذا اللَّبَن بينَنا»، قال: فكُنّا نَحتَلِبُ فيَشربُ كُلُّ إنسانٍ منّا نَصِيبَهُ، ونَرفَعُ للنّبيِّ ﷺ نَصِيبَه، قال: فيَجيءُ من اللّيلِ فيُسلِّم تَسليمًا لا يُوقِظُ نائمًا، ويُسمِعُ اليَقْظان، قال: ثم يأتي المَسجدَ فيُصلِّي، ثم يأتي شَرابَهُ فيُشربُ. فأتاني الشَّيطانُ ذاتَ لَيلةٍ وقد شَربتُ نَصِيبي، فقال: محمّدٌ يأتي الأنصارَ فيُتحِفونَه، ويُصِيبُ عندَهم، ما بِهِ حاجةٌ إلى هذه الجُرعَة، فأتيتُها فشربتُها، فلمّا أن وَغَلَتْ في بَطنِي، وعَلمتُ أنّه ليسَ إليها سَبيل، قال: نَدَّمَني الشّيطانُ، فقال: وَيحَكَ، ما صَنَعتَ؟ أشَرِبتَ شرابَ محمدٍ، فيَجيءُ فلا يَجِدُه فيَدعُو عليكَ فتَهلِكُ فتَذهَبُ دُنياكَ وآخِرتُك. وعَلَيَّ شَمْلٌة إذا وَضعتُها على قدَميَّ خَرَجَ رأسِي، وإذا وضعتُها على رأسِي خَرَجَ قَدَماي، وجَعلَ لا يَجيئُني النَّوم، وأما صاحِبايَ فناما ولم يَصنَعا ما صَنَعتُ. قال: فجاءَ النّبيُّ ﷺ، فسَلَّمَ كما كان يُسلِّم، ثم أتى المَسجدَ فصلَّى، ثم أتى شَرابَه فكَشَفَ عنه فلم يَجِدْ فيه شيئًا، فرَفَعَ رأسَه إلى السّماء، فقلتُ: الآنَ يَدعو عَلَيَّ فأهلِكُ، فقال: «اللَّهمَّ أطعِمْ مَن أطعَمَني، واسْقِ مَن أسقاني»، قال: فعَمَدتُ إلى الشَّملةِ فشَدَدتُها عَلَيَّ، وأخذتُ الشَّفْرةَ فانطلَقتُ إلى الأعنُزِ أيُّها أسمَنُ فأذبحُها لرسولِ الله ﷺ، فإذا هي حافِلَةٌ، وإذا هُنَّ حُفَّلٌ كلُّهُنَّ، فعَمَدتُ إلى إناءٍ لآلِ محمدٍ ﷺ ما كانوا يَطمَعُونَ أن يَحتَلِبوا فيه، قال: فحَلَبتُ فيه حتى عَلَتْهُ رَغْوةٌ، فجِئتُ إلى رَسولِ الله ﷺ، فقال: «أشَرِبتُم شَرابَكُمُ اللَّيلةَ؟»، قال: قلتُ: يا رسولَ الله، اشرَبْ، فشَرِبَ، ثم ناوَلَني، فقلتُ: يا رسولَ الله، اشرَبْ، فشَرِب، ثم ناوَلَني، فلمّا عرفتُ أنَّ النّبيَّ ﷺ قد رَوِيَ وأصَبتُ دَعوتَهُ، ضَحِكتُ حتى أُلقِيتُ إلى الأرض، قال: فقالَ النّبيُّ ﷺ: «إحدَى سَوآتِكَ يا مِقْداد؟» فقلتُ: يا رسولَ الله، كانَ مِن أمرِي كذا وكذا، وفعلتُ كذا، فقال النّبيُّ ﷺ: «ما هذِه إلّا رَحمةٌ مِن الله، أفلا كُنتَ آذَنْتَني فنُوقِظَ صاحِبَينا فيُصيبانِ منها؟»، قال: فقلتُ: والذي بَعثَكَ بالحقِّ، ما أُبالي إذا أصَبتَها وأصَبتُها معكَ مَن أصابَها مِن الناس.
صحيح مسلم — باب إكرام الضيف وفضل إيثاره-كتاب الأشربة-صحيح مسلم — رقم الحديث: 2055 — الرقم الفرعي: 1 — الرقم الأصلي: 2055
حدثنا عمرو الناقد و ابن أبي عمر ملاحظة واللفظ لعمرو قالا:حدثنا سفيان عن محمد بن عبد الرحمن ملاحظة مولى آل طلحة عن كُرَيْب عن ابن عباس
قال: كانت جُوَيْريةُ اسمُها بَرَّة، فحوَّل رسولُ الله ﷺ اسمَها جُوَيْريةَ، وكان يَكرَهُ أن يُقال: خَرجَ مِن عندِ بَرّة. وفي حديثِ ابنِ أَبي عُمر، عن كُريبٍ قال: سمِعتُ ابنَ عبَّاس.
صحيح مسلم — باب استحباب تغيير الإسم القبيح إلى حسن،وتغيير اسم برّة إلى زينب وجويرية ونحوهما-كتاب الآداب-صحيح مسلم — رقم الحديث: 2140 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 2140
حدثني أبو الطاهر و حَرْملة بن يحيى قالا:أخبرنا ابن وَهْب أخبرني يونس عن ابن شِهاب أخبرني نافع بن جُبَير بن مُطعِم عن عثمان بن أبي العاص الثَّقَفيّ
أنَّه شَكا إلى رسولِ الله ﷺ وَجَعًا يَجدُه في جسَدِه منذُ أَسلَم. فقالَ له رسولُ الله ﷺ: «ضَع يدَكَ على الذي تألمُ مِن جسَدِك، وقُلْ: باسمِ اللهِ، ثلاثًا، وقُلْ سَبعَ مرَّات: أَعوذُ باللهِ وقُدرتِه مِن شَرِّ ما أَجدُ وأُحاذِر».
صحيح مسلم — باب استحباب وضع يده على موضع الألم،مع الدعاء-كتاب السلام-صحيح مسلم — رقم الحديث: 2202 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 2202