حدثنا يحيى بن بكير حدثنا الليث عن يونس عن ابن شهاب عن عبيدالله بن عبد الله بن عتبة عن ابن عباس رضي الله عنهما
قال: يا مَعشَرَ المسلمينَ، كيفَ تَسْألونَ أهلَ الكتابِ وكتابُكُم الَّذي أُنزِلَ على نبيِّه ﷺ أحدَثُ الأخبارِ بالله؟! تَقْرؤُونَه لم يُشَبْ، وَقد حَدَّثَكُم اللهُ أنَّ أهلَ الكتاب بَدَّلُوا ما كَتَبَ اللهُ، وغَيَّرُوا بأيدِيهمُ الكتابَ، فقالوا: هو مِن عندِ الله، ليَشتَروا به ثمنًا قليلًا، أفَلا يَنهاكم ما جاءَكم مِنَ العِلْمِ عن مُساءَلَتِهم؟ ولا والله ما رأينا منهم رجلًا قَطُّ يَسْألُكم عن الَّذي أُنزِلَ عليكُم.
صحيح البخاري — باب لا يُسأل أهل الشرك عن الشهادة-كتاب الشهادات-صحيح البخاري — رقم الحديث: 2685 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 2685
حدثنا عبد الله بن محمد حدثنا سفيان عن أبي موسى قال:سمعت الحسن
يقول: استَقبَلَ - واللهِ - الحسنُ بنُ عليٍّ معاويةَ بكَتائبَ أمثالِ الجبال، فقال عَمرُو بنُ العاصِ: إني لَأرَى كَتائبَ لا تُوَلّي حتَّى تَقتُلَ أقرانَها، فقال له معاويةُ - وكان والله خيرَ الرَّجلَينِ -: أيْ عَمرُو، إنْ قَتَلَ هؤُلاءِ هؤُلاءِ وهؤُلاءِ هؤُلاءِ، مَن لي بأُمورِ النّاس؟ مَن لي بنسائهم؟ مَن لي بضَيْعَتِهم؟ فبَعَثَ إليه رجلَينِ مِن قُرَيشٍ، مِن بني عَبْدِ شَمْسٍ: عبدَ الرَّحمنِ بنَ سَمُرةَ، وعبدَ الله بنَ عامرِ بنِ كُرَيزٍ، فقال: اذهَبا إلى هذا الرَّجلِ، فاعرِضا عليه وقُولا له، واطلُبا إليه. فأَتَىاه فدَخَلا عليه، فتَكلَّما وقالا له، فطَلَبا إليه، فقال لهما الحسنُ بنُ عليٍّ: إنّا بَنُو عبدِ المطَّلِبِ قد أصَبْنا مِن هذا المالِ، وإنَّ هذه الأُمّةَ قد عاثَتْ في دِمائها، قالا: فإنَّه يَعرِضُ عليكَ كذا وكذا، ويَطلُبُ إليكَ ويَسْألُكَ، قال: فمَن لي بهذا؟ قالا: نحنُ لكَ به، فما سألهما شيئًا إلا قالا: نحنُ لكَ به، فصالَحَه.فقال الحسنُ: ولقد سمعتُ أبا بَكْرةَ يقولُ: رأيتُ رسولَ الله ﷺ على المِنْبرِ والحسنُ بنُ عليٍّ إلى جَنبِه، وهو يُقْبِلُ على النّاس مَرّةً وعليه أُخرَى، ويقولُ: «إنَّ ابني هذا سيِّدٌ، ولَعَلَّ اللهَ أنْ يُصْلِحَ به بينَ فِئَتَينِ عظيمَتَينِ مِنَ المسلمينَ».قال لي عليُّ بنُ عبدِ الله: إنَّما ثَبَتَ لنا سَماعُ الحسنِ مِن أبي بَكْرةَ بهذا الحديثِ.
صحيح البخاري — باب قول النبيّ صلى الله عليه وسلم،للحسن بن عليّ-كتاب الصلح-صحيح البخاري — رقم الحديث: 2704 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 2704
حدثنا أبو أحمد حدثنا محمد بن يحيى،أبو غسان الكنانيّ أخبرنا مالك عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما
قال: لمّا فَدَعَ أهلُ خَيبَر عبدَ الله بنَ عمرَ، قامَ عمرُ خَطِيبًا، فقال: إنَّ رسولَ الله ﷺ كانَ عامَلَ يهودَ خَيبَر على أموالهم، وقال: «نُقِرُّكم ما أقَرَّكُم اللهُ»، وإنَّ عبدَ الله بنَ عمرَ خَرَجَ إلى مالِه هُناكَ، فعُدِيَ عليه مِن اللَّيلِ، ففُدِعَتْ يَداهُ ورِجْلاه، وليس لنا هُناكَ عَدُوٌّ غيرُهُم، هم عَدُوُّنا وتُهْمَتُنا، وقد رأيتُ إجْلاءَهُم. فلمّا أجْمَعَ عمرُ على ذلكَ أتاه أحدُ بني أبي الحُقَيقِ، فقال: يا أميرَ المؤمنينَ، أتُخرِجُنا وقد أقَرَّنا محمَّدٌ، وعامَلَنا على الأموالِ، وشَرَطَ ذلكَ لنا؟ فقال عمرُ: أظَنَنتَ أنّي نَسِيتُ قولَ رسولِ الله ﷺ: «كيفَ بكَ إذا أُخرِجْتَ مِن خَيبَر تَعْدُو بكَ قَلُوصُكَ ليلةً بعدَ ليلةٍ»؟ فقال: كانت هذه هُزَيلةً مِن أبي القاسمِ، قال: كَذَبْتَ يا عَدُوَّ الله. فأجْلاهم عمرُ، وأعطاهم قِيمةَ ما كانَ لهم منَ الثَّمَرِ مالًا وإبلًا، وعُرُوضًا مِن أقتابٍ وحِبالٍ وغيرِ ذلك.رَوَاه حمَّادُ بنُ سَلَمةَ، عن عُبيدِ الله، أحسِبُه عن نافعٍ، عن ابنِ عمرَ، عن عمرَ، عن النبيِّ ﷺ؛ اختَصَرَه.
صحيح البخاري — باب إذا اشترط في المزارعة-كتاب الشروط-صحيح البخاري — رقم الحديث: 2730 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 2730
حدثنا أبو اليمان أخبرنا شعيب عن الزهريّ قال:أخبرني عمر بن محمد بن جبير بن مطعم أنّ محمد بن جبير قال:أخبرني جبير بن مطعم
أنَّه بينَما هو يسيرُ معَ رسول الله ﷺ ومَعَه النّاسُ، مَقْفلَهُ من حُنَينٍ، فعَلِقَه النّاسُ يَسْألونَه حتَّى اضْطَرُّوه إلى سَمُرةٍ فخَطِفَتْ رِداءَه، فوَقَفَ النبيُّ ﷺ فقال: «أَعطُوني رِدَائي، لو كانَ لي عَدَدُ هذه العِضَاهِ نَعَمًا لَقَسَمْتُه بينَكُم، ثمَّ لا تَجِدُوني بَخِيلًا ولا كَذُوبًا ولا جَبانًا».
صحيح البخاري — باب الشجاعة في الحرب-كتاب الجهاد والسير-صحيح البخاري — رقم الحديث: 2821 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 2821
حدثنا محمد بن يوسف حدثنا سفيان عن عاصم عن أبي عثمان عن أبي موسى الأشعريّ رضي الله عنه
قال: كنَّا معَ رسولِ الله ﷺ، فكنَّا إذا أشْرَفْنا على وادٍ هَلَّلْنا وكَبَّرْنا، ارتَفَعَتْ أصواتُنا، فقال النبيُّ ﷺ: «يا أيُّها النّاسُ، اربَعُوا على أنفُسِكُم، فإنَّكم لا تَدْعُونَ أصَمَّ ولا غائباً، إنَّه مَعَكم، إنَّه سَمِيعٌ قريبٌ، تَبارَكَ اسمُه وتعالى جَدُّه».
صحيح البخاري — باب ما يُكره من رفع الصوت في التكبير-كتاب الجهاد والسير-صحيح البخاري — رقم الحديث: 2992 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 2992
قال: سألتُ أبا وائلٍ: شَهِدْتَ صِفِّينَ؟ قال: نعم، فسمعتُ سَهْلَ بنَ حُنَيفٍ يقولُ: اتَّهِمُوا رأيَكُم، رأيتُني يومَ أبي جَندَلٍ ولو أستَطِيعُ أنْ أرُدَّ أمرَ النبيِّ ﷺ لَرَدَدْتُه، وما وَضَعْنا أسيافَنا على عَواتِقِنا لأمرٍ يُفْظِعُنا إلا أسهَلْنَ بنا إلى أمرٍ نَعْرِفُه، غيرَ أمرِنا هذا.
صحيح البخاري — باب-كتاب الجزية-صحيح البخاري — رقم الحديث: 3181 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 3181
حدثنا يحيى بن بُكير حدثنا الليث عن عُقيل عن ابن شهاب عن عُروة عن عائشة
أنَّ فاطمةَ بنتَ النبيِّ ﷺ أرسَلَتْ إلى أبي بكرٍ تَسْألُه مِيراثَها من رسولِ الله ﷺ، ممَّا أفاءَ اللهُ عليه بالمدينةِ وفَدَكَ، وما بَقِيَ من خُمُسِ خَيْبرَ، فقال أبو بكرٍ: إنَّ رسولَ الله ﷺ قال: «لا نُورَثُ، ما تَرَكْنا صَدَقةٌ، إنَّما يَأْكُلُ آلُ محمَّدٍ ﷺ في هذا المالِ» وإنّي والله لا أُغيِّرُ شيئًا من صَدَقةِ رسولِ الله ﷺ عن حالها الَّتي كانَ عليها في عَهْدِ رسولِ الله ﷺ، ولَأعمَلَنَّ فيها بما عَمِلَ به رسولُ الله ﷺ، فأبَى أبو بكرٍ أنْ يَدْفَعَ إلى فاطمةَ منها شيئًا، فوَجَدَتْ فاطمةُ على أبي بكرٍ في ذلكَ، فهَجَرَتْه، فلم تُكَلِّمْه حتَّى تُوُفِّيَتْ، وعاشَتْ بعدَ النبيِّ ﷺ سِتّةَ أشهُرٍ، فلمّا تُوُفِّيَتْ دَفَنَها زوجُها عليٌّ ليلًا، ولم يُؤذِنْ بها أبا بكرٍ، وصَلَّى عليها.وكانَ لعليٍّ منَ النّاس وجهٌ حياةَ فاطمةَ، فلمّا تُوُفِّيَتِ استَنكَرَ عليٌّ وجوهَ النّاس، فالتَمَسَ مُصالَحةَ أبي بكرٍ ومُبايَعَتَه، ولم يَكُن يُبايِعُ تلكَ الأشهُرَ، فأرسَلَ إلى أبي بكرٍ أنِ ائْتِنا، ولا يَأْتِنا أحدٌ مَعَكَ، كَراهيةً لِمَحضَرِ عمرَ، فقال عمرُ: لا والله لا تَدخُلُ عليهم وحدَكَ، فقال أبو بكرٍ: وما عَسَيتَهم أن يَفعَلوا بي؟ واللهِ لآتيَنَّهُم، فدَخَلَ عليهم أبو بكرٍ، فتَشَهَّدَ عليٌّ، فقال: إنّا قد عَرَفْنا فَضلَكَ وما أعطاكَ اللهُ، ولم نَنفَسْ عليكَ خَيرًا ساقَه اللهُ إليكَ، ولكنَّكَ استَبدَدْتَ علينا بالأمرِ، وكنَّا نَرَى لِقَرابَتِنا من رسولِ الله ﷺ نَصِيبًا، حتَّى فاضَتْ عَيْنا أبي بكرٍ، فلمّا تَكَلَّمَ أبو بكرٍ قال: والَّذي نَفْسي بيدِه، لَقَرابةُ رسولِ الله ﷺ أحَبُّ إليَّ أنْ أصِلَ من قَرابَتي، وأمّا الَّذي شَجَرَ بيني وبينَكُم من هذه الأموالِ، فلم آلُ فيها عن الخَيرِ، ولم أتْرُكْ أمرًا رأيتُ رسولَ الله ﷺ يَصْنَعُه فيها إلَّا صَنَعْتُه، فقال عليٌّ لأبي بكرٍ: مَوْعِدُكَ العَشِيّةَ للبيعةِ، فلمّا صَلَّى أبو بكرٍ الظُّهرَ رَقِيَ على المِنْبرِ، فتَشَهَّدَ، وذَكَرَ شَأْنَ عليٍّ وتَخلُّفَه عن البيعةِ، وعُذْرَه بالَّذي اعتَذَرَ إليه، ثمَّ استَغْفَرَ، وتَشَهَّدَ عليٌّ فعَظَّمَ حَقَّ أبي بكرٍ، وحَدَّثَ أنَّه لم يَحمِلْه على الَّذي صَنَعَ نَفاسةً على أبي بكرٍ، ولا إنكارًا لِلَّذي فَضَّلَه اللهُ به، ولكنّا كنَّا نَرَى لنا في هذا الأمرِ نَصِيبًا، فاستُبِدَّ علينا، فوَجَدْنا في أنفُسِنا. فسُرَّ بذلكَ المسلمونَ، وقالوا: أصَبْتَ، وكانَ المسلمونَ إلى عليٍّ قَرِيبًا حينَ راجَعَ الأمرَ المعروفَ.
صحيح البخاري — باب غزوة خيبر-كتاب المغازي-صحيح البخاري — رقم الحديث: 4240 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 4240