حدثني إسحاق بن نصر حدثنا محمد بن عبيد حدثنا أبو حيّان عن أبي زُرعة عن أبي هريرة رضي الله عنه
قال: كنَّا مع النّبيِّ ﷺ في دَعْوةٍ، فرُفِعَ إليه الذِّراعُ - وكانت تُعْجِبُه - فنَهَسَ منها نَهْسةً، وقال: «أنا سيِّدُ الناسِ يومَ القِيامَةِ، هل تدرونَ بمَ؟ يَجمَعُ اللهُ الأوَّلِينَ والآخرِينَ في صَعِيدٍ واحدٍ، فيُبْصِرُهم النّاظِرُ، ويُسمِعُهم الدّاعي، وتَدْنُو منهمُ الشمسُ، فيقولُ بعضُ النّاس: ألا تَرَوْنَ إلى ما أنتُم فيه؟ إلى ما بَلَغَكُم؟ ألا تَنظُرونَ إلى مَن يَشْفَعُ لكم إلى رَبِّكُم؟ فيقولُ بعضُ النّاس: أبوكم آدمُ. فيَأْتونَه فيقولونَ: يا آدمُ، أنتَ أبو البَشَرِ، خَلَقَكَ اللهُ بيدِه، ونَفَخَ فيكَ من رُوحِه، وأمَرَ الملائكةَ فسَجَدوا لَكَ، وأسكَنَكَ الجنَّةَ، ألا تَشْفَعُ لنا إلى رَبِّكَ؟ ألا تَرَى ما نحنُ فيه وما بَلَغَنا؟ فيقولُ: رَبّي غَضِبَ غَضَبًا لم يَغْضَبْ قبلَه مِثلَه، ولا يَغْضَبُ بعدَه مِثلَه، ونَهاني عن الشجرةِ فعَصَيتُه، نَفْسي نَفْسي، اذهَبوا إلى غيري، اذهَبوا إلى نُوحٍ.فيَأْتونَ نُوحًا فيقولونَ: يا نُوحُ، أنتَ أوَّلُ الرُّسُلِ إلى أهلِ الأرضِ، وسَمّاكَ اللهُ عَبْدًا شَكُورًا، أما تَرَى إلى ما نحنُ فيه؟ ألا تَرَى إلى ما بَلَغَنا؟ ألا تَشْفَعُ لنا إلى رَبِّكَ؟ فيقولُ: رَبّي غَضِبَ اليومَ غَضَبًا لم يَغْضَبْ قبلَه مِثلَه، ولا يَغْضَبُ بعدَه مِثلَه، نَفْسي نَفْسي، ائْتوا النّبيَّ ﷺ. فيَأْتوني، فأسجُدُ تحتَ العَرْشِ، فيُقالُ: يا محمَّدُ، ارفَعْ رأسَكَ، واشفَعْ تُشَفَّعْ، وسَلْ تُعْطَهْ».قال محمَّدُ بنُ عُبَيدٍ: لا أحفَظُ سائرَه.
صحيح البخاري — باب قول الله عزّ وجلّولقد أرسلنا نوحاً إلى قومه-كتاب الأنبياء-صحيح البخاري — رقم الحديث: 3340 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 3340
وقال حجاج بن مِنهال حدثنا همّام بن يحيى حدثنا قتادة عن أنس رضي الله عنه أنّ النبي صلى الله عليه وسلم
قال: «يُحبَسُ المؤمِنونَ يومَ القِيامَةِ حتَّى يُهَمُّوا بذلكَ، فيقولونَ: لَوِ استَشْفَعْنا إلى رَبِّنا فيُرِيحُنا من مكانِنا، فيَأْتونَ آدمَ فيقولونَ: أنتَ آدمُ أبو النّاسِ، خَلَقَكَ اللهُ بيدِه، وأسكَنَكَ جَنَّتَه، وأسجَدَ لكَ ملائكَتَه، وعَلَّمَكَ أسماءَ كلِّ شيءٍ، لِتَشْفَعْ لنا عندَ رَبِّكَ حتَّى يُرِيحَنا من مكانِنا هذا؟ قال: فيقولُ: لستُ هُناكُم، قال: ويَذكُرُ خَطِيئَتَه الَّتي أصابَ؛ أكْلَه منَ الشَّجَرةِ وقد نُهِيَ عنها، ولكنِ ائْتُوا نُوحاً أوَّلَ نبيٍّ بَعَثَه اللهُ إلى أهلِ الأرضِ، فيَأْتونَ نُوحاً فيقولُ: لستُ هُناكُم، ويَذكُرُ خَطِيئَتَه الَّتي أصابَ؛ سُؤالَه ربَّه بغيرِ عِلْمٍ، ولكنِ ائْتُوا إبراهيمَ خليلَ الرَّحمنِ، قال: فيَأْتونَ إبراهيمَ، فيقولُ: إنّي لستُ هُناكُم، ويَذكُرُ ثَلاثَ كَلِماتٍ كَذَبَهُنَّ، ولكنِ ائْتُوا موسى عَبْداً آتاهُ اللهُ التَّوْراةَ، وكَلَّمَه وقَرَّبَه نَجِيّاً، قال: فيَأْتونَ موسى فيقولُ: إنّي لستُ هُناكُم، ويَذكُرُ خَطِيئَتَه الَّتي أصاب؛ قَتْلَه النَّفْسَ، ولكنِ ائْتُوا عيسى عبدَ الله ورسولَه، ورُوحَ الله وكَلِمَتَه، قال: فيَأْتونَ عيسى فيقولُ: لستُ هُناكُم، ولكنِ ائْتُوا محمَّداً ﷺ عَبْداً غَفَرَ اللهُ له ما تَقدَّمَ من ذَنبِه وما تَأخَّرَ، فيَأْتوني، فأستأْذِنُ على رَبّي في دارِه، فيُؤذَنُ لي عليه، فإذا رأيتُه وقَعْتُ ساجِداً، فيَدَعُني ما شاءَ الله أنْ يَدَعَني، فيقولُ: ارفَعْ محمَّدُ، وقُلْ يُسْمَعْ، واشفَعْ تُشَفَّعْ، وسَلْ تُعْطَ، قال: فأرفَعُ رأسي فأُثْني على رَبّي بثَناءٍ وتحميدٍ يُعلِّمُنِيه، فيَحُدُّ لي حَدّاً، فأخرُجُ فأُدْخِلُهم الجنَّةَ». قال قَتَادةُ: وسمعتُه أيضاً يقولُ: «فأخرُجُ فأُخرِجُهم منَ النّار وأُدْخِلُهم الجنَّةَ، ثمَّ أعُودُ الثّانيةَ فأستأْذِنُ على رَبّي في داره، فيُؤذَنُ لي عليه، فإذا رأيتُه وقَعْتُ ساجِداً، فيَدَعُني ما شاءَ الله أنْ يَدَعَني، ثمَّ يقولُ: ارفَعْ محمَّدُ، وقُلْ يُسْمَعْ، واشفَعْ تُشَفَّعْ، وسَلْ تُعْطَ، قال: فأرفَعُ رأسي فأُثْني على رَبّي بثَناءٍ وتحميدٍ يُعلِّمُنِيه، قال: ثمَّ أشْفَعُ فيَحُدُّ لي حَدّاً، فأخرُجُ فأُدْخِلُهم الجنَّةَ». قال قَتَادةُ: وسمعتُه يقولُ: «فأخرُجُ فأُخرِجُهم منَ النّار وأُدْخِلُهم الجنَّةَ، ثمَّ أعُودُ الثّالثة فأستأْذِنُ على رَبّي في داره، فيُؤذَنُ لي عليه، فإذا رأيتُه وقَعْتُ ساجِداً، فيَدَعُني ما شاءَ الله أنْ يَدَعَني، ثمَّ يقولُ: ارفَعْ محمَّدُ، وقُلْ يُسْمَعْ، واشفَعْ تُشَفَّعْ، وسَلْ تُعْطَهْ، قال: فأرفَعُ رأسي، فأُثْني على رَبّي بثَناءٍ وتحميدٍ يُعلِّمُنِيه، قال: ثمَّ أشْفَعُ فيَحُدُّ لي حَدّاً فأخرُجُ فأُدْخِلُهم الجنَّةَ». قال قَتَادةُ: وقد سمعتُه يقولُ: «فأخرُجُ فأُخرِجُهم منَ النّار، وأُدْخِلُهم الجنَّةَ، حتَّى ما يَبْقَى في النّار إلَّا مَن حَبَسَه القرآنُ» أي: وجَبَ عليه الخلودُ، قال: ثمَّ تَلا هذه الآيةَ: ﴿عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا﴾ [الإسراء:79]، قال: وهذا المَقامُ المحمودُ الَّذي وُعِدَه نبيُّكم ﷺ.
صحيح البخاري — باب قول الله تعالى وجوهٌ يومئذٍ ناضرة إلى ربها ناظرة-كتاب التوحيد-صحيح البخاري — رقم الحديث: 7440 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 7440
حدثنا ابن أبي عمر حدثنا سفيان عن عليّ بن زيد بن جُدعان عن أبي نضرة عن أبي سعيد الخُدريّ قال:قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
«أنا سيِّدُ وَلَدِ آدمَ يومَ القِيامةِ، ولا فَخْرَ، وبِيَدِي لواءُ الحَمْد، ولا فَخْرَ، وما مِن نبيٍّ يومَئذٍ آدمُ فمَن سِواهُ إلّا تحتَ لِوائِي، وأنا أوّلُ مَن تنشَقُّ عنه الأرضُ، ولا فَخْرَ، قال: فيَفزَعُ الناسّ ثلاثَ فزَعات، فيَأتُونَ آدمَ، فيَقولون: أنتَ أَبونا آدمُ، فاشفَعْ لنا إلى ربِّك، فيقول: إنِّي أَذنبتُ ذَنبًا، أُهبِطتُ منه إلى الأرض، ولكن ائتُوا نُوحًا، فيَأتونَ نُوحًا، فيقول: إنِّي دَعوتُ على أَهلِ الأَرضِ دَعوةً فأُهلِكُوا، ولكن اذهَبوا إلى إبراهيم، فيَأتونَ إبراهيمَ، فيقول: إنِّي كذَبتُ ثلاثَ كَذِبات»، ثم قالَ رسولُ الله ﷺ: «ما مِنها كَذِبةٌ إلّا ماحَلَ بها عن دِين الله، ولكن ائتُوا موسى، فيَأتونَ موسى، فيقول: إنِّي قد قَتلتُ نفْسًا، ولكن ائتُوا عيسى، فيَأتونَ عيسى، فيقول: إنِّي عُبِدتُ مِن دُون الله، ولكن ائتُوا محمَّدًا ﷺ، قال: فيَأتونَني، فأَنطَلِقُ معَهم». قال ابنُ جُدْعان: قال أَنس: فكأنِّي أَنظرُ إلى رَسولِ الله ﷺ قال: «فآخُذُ بحَلْقةِ بابِ الجنّة، فأُقَعقِعُها، فيُقال: مَن هذا؟ فيُقال: محمَّد، فيَفتَحونَ لي، ويُرحِّبونَ بي، فيَقولون: مَرحبًا، فأَخِرُّ ساجدًا، فيُلهِمُني اللهُ مِن الثَّناءِ والحَمْد، فيُقالُ لي: ارفَعْ رأسَكَ، سَلْ تُعْطَ، واشفَعْ تُشفَّع، وقُلْ يُسمَعْ لقَولِك، وهو المَقامُ المَحمودُ الذي قالَ الله: ﴿عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا﴾ [الإسراء: 79]». قال سُفيان: ليس عن أَنسٍ إلّا هذه الكَلِمة: «فآخُذُ بحَلْقةِ باب الجنّةِ فأُقَعقِعُها».هذا حديثٌ حسن. وقد رَوى بعضُهم هذا الحديثَ عن أَبي نَضْرةَ، عن ابن عبّاسٍ، الحديثَ بطُوله.
سنن الترمذي — باب ومن سورة بني إسرائيل-كتاب تفسير القرآن-سنن الترمذي — رقم الحديث: 3148 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 3147
حدثنا سهل بن أبي سهل ثنا سعيد بن أبي مريم عن ابن لهيعة عن جعفر بن أبي ربيعة عن أبي فراس أنه سمع عبد الله بن عمرو يقول:سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم