حدثنا هُدْبَة بن خالد حدثنا همّام عن قتادة وقال لي : خليفة حدثنا يزيد بن زريع حدثنا سعيد و هشام قالا:حدثنا قتادة حدثنا أنس بن مالك عن مالك بن صعصعة رضي الله عنهما قال:قال النبيّ صلى الله عليه وسلم
«بيْنا أنا عندَ البيتِ بينَ النّائمِ واليَقْظانِ - وذَكَرَ بينَ الرَّجلَينِ - فأُتِيتُ بطَسْتٍ من ذهبٍ مُلِئَ حِكْمةً وإيماناً،فشُقَّ منَ النَّحْرِ إلى مَراقِّ البَطْنِ، ثمَّ غُسِلَ البَطْنُ بماءِ زَمْزَمَ، ثمَّ مُلِئَ حِكْمةً وإيماناً.وأُتِيتُ بدابّةٍ أبْيَضَ دونَ البَغْلِ وفَوْقَ الحِمار، البُراقُ،فانطَلَقْتُ مع جِبْريلَ حتَّى أتينا السَّماءَ الدُّنْيا، قيلَ: مَن هذا؟ قال: جِبْريلُ. قيلَ: مَن مَعَكَ؟ قيلَ: محمَّدٌ. قيلَ: وقد أُرسِلَ إليه؟ قال: نعم. قيلَ: مَرْحَباً به، ولَنِعمَ المَجِيءُ جاءَ.فأتيتُ على آدمَ فسَلَّمْتُ عليه، فقال: مَرْحَباً بكَ مِن ابنٍ ونبيٍّ.فأتينا السَّماءَ الثّانيةَ، قيلَ: مَن هذا؟ قال: جِبْريلُ. قيلَ: مَن مَعَكَ؟ قال: محمَّدٌ. قيلَ: أُرسِلَ إليه؟ قال: نعم. قيلَ: مَرْحَباً به، ولَنِعمَ المَجِيءُ جاءَ.فأتيتُ على عيسى ويحيى، فقالا: مَرْحَباً بكَ من أخٍ ونبيٍّ.فأتينا السَّماءَ الثّالثةَ، قيلَ: مَن هذا؟ قيلَ: جِبْريلُ. قيلَ: مَن مَعَكَ؟ قيلَ: محمَّدٌ. قيلَ: وقد أُرسِلَ إليه؟ قال: نعم. قيلَ: مَرْحَباً به، ولَنِعمَ المَجِيءُ جاءَ.فأتيتُ يوسُفَ فسَلَّمْتُ عليه، قال: مَرْحَباً بكَ من أخٍ ونبيٍّ.فأتينا السَّماءَ الرّابعةَ: قيلَ: مَن هذا؟ قيلَ: جِبْريلُ. قيلَ: مَن مَعَكَ؟ قيلَ: محمَّدٌ. قيلَ: وقد أُرسِلَ إليه؟ قيلَ: نعم. قيلَ: مَرْحَباً به، ولَنِعمَ المَجِيءُ جاءَ.فأتيتُ على إدْرِيسَ فسَلَّمْتُ عليه، فقال: مَرْحَباً بك من أخٍ ونبيٍّ.فأتينا السَّماءَ الخامِسةَ، قيلَ: مَن هذا؟ قال: جِبْريلُ. قيلَ: ومَن مَعَكَ؟ قيلَ: محمَّدٌ. قيلَ: وقد أُرسِلَ إليه؟ قال: نعم. قيلَ: مَرْحَباً به، ولَنِعمَ المَجِيءُ جاءَ.فأتينا على هارونَ فسَلَّمْتُ عليه، فقال: مَرْحَباً بكَ من أخٍ ونبيٍّ.فأتينا على السَّماءِ السّادِسةِ، قيلَ: مَن هذا؟ قيلَ: جِبْريلُ. قيلَ: مَن مَعَكَ؟ قيلَ: محمَّدٌ. قيلَ: وقد أُرسِلَ إليه؟ مَرْحَباً به، ولَنِعمَ المَجِيءُ جاءَ.فأتيتُ على موسى فسَلَّمْتُ، فقال: مَرْحَباً بكَ من أخٍ ونبيٍّ.فلمّا جاوَزْتُ بَكَى، فقِيلَ: ما أبْكاكَ؟ قال: يا رَبِّ هذا الغلامُ الَّذي بُعِثَ بَعْدي يَدخُلُ الجنَّةَ من أُمَّتِه أفضلُ ممَّا يَدخُلُ من أُمَّتي.فأتينا السَّماءَ السّابعةَ، قيلَ: مَن هذا؟ قيلَ: جِبْريلُ. قيلَ: مَن مَعَكَ؟ قيلَ: محمَّدٌ. قيلَ: وقد أُرسِلَ إليه؟ مَرْحَباً به، ونِعمَ المَجِيءُ جاءَ.فأتيتُ على إبراهيمَ، فسَلَّمْتُ عليه، فقال: مَرْحَباً بكَ مِنِ ابنٍ ونبيٍّ.فرُفِعَ ليَ البيتُ المَعْمُورُ، فسألتُ جِبْريلَ، فقال: هذا البيتُ المَعْمُورُ، يُصلِّي فيه كلَّ يومٍ سَبْعونَ ألْفَ مَلَكٍ، إذا خَرَجُوا لم يعودُوا إليه آخرَ ما عليهم.ورُفِعَتْ لي سِدْرةُ المُنتَهَى، فإذا نَبِقُها كأنَّه قِلالُ هَجَرَ، ووَرَقُها كأنَّه آذانُ الفُيُولِ،في أصلِها أربعةُ أنهارٍ: نَهْرانِ باطنانِ، ونَهْرانِ ظاهرانِ، فسألتُ جِبْريلَ فقال: أمَّا الباطنانِ ففي الجنَّةِ، وأمَّا الظّاهرانِ: النِّيلُ والفُراتُ.ثمَّ فُرِضَتْ عليَّ خمسونَ صلاةً،فأقبَلْتُ حتَّى جئتُ موسى، فقال: ما صَنَعْتَ؟ قلتُ: فُرِضَتْ عليَّ خمسونَ صلاةً. قال: أنا أعلَمُ بالنّاس منكَ، عالَجْتُ بني إسرائيلَ أشدَّ المُعالَجةِ، وإنَّ أُمَّتَكَ لا تُطِيقُ، فارجِعْ إلى رَبِّكَ فسَلْه.فرَجَعْتُ فسألتُه، فجَعَلَها أربعينَ، ثمَّ مِثلَه، ثمَّ ثلاثينَ، ثمَّ مِثلَه، فجَعَلَ عشرينَ، ثمَّ مِثلَه، فجَعَلَ عَشْراً،فأتيتُ موسى فقال مِثلَه، فجَعَلَها خمساً. فأتيتُ موسى فقال: ما صَنَعْتَ؟ قلتُ: جَعَلَها خمساً. فقال مِثلَه، قلتُ: سَلَّمْتُ بخيرٍ.فنُودِيَ: إنّي قد أمضَيتُ فرِيضَتي، وخَفَّفْتُ عن عِبادي، وأجْزي الحَسنةَ عَشْراً».وقال همَّامٌ: عن قَتَادةَ، عن الحسنِ، عن أبي هُرَيرةَ - رضي الله عنه -، عن النبيِّ ﷺ في البيتِ المَعْمُورِ.
صحيح البخاري — باب ذكر الملائكة-كتاب بدء الخلق-صحيح البخاري — رقم الحديث: 3207 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 3207
حدثنا قيس بن حفص و موسى بن إسماعيل قالا:حدثنا عبد الواحد بن زياد حدثنا أبو قرّة،مسلم بن سالم الهمدانيّ قال:حدثني عبد الله بن عيسى سمع عبد الرحمن بن أبي ليلى
قال: لقِيَني كعبُ بنُ عُجْرَة، فقال: ألا أُهْدي لكَ هديَّةً سمعتُها منَ النبيِّ ﷺ؟ فقلتُ: بَلَى، فأهدِها لي. فقال: سألْنا رسولَ الله ﷺ، فقلنا: يا رسولَ الله، كيفَ الصلاةُ عليكم أهلَ البيتِ؟ فإنَّ اللهَ قد عَلَّمَنا كيفَ نُسَلِّمُ. قال: «قولوا: اللهمَّ صَلِّ على محمَّدٍ وعلى آلِ محمَّدٍ، كما صَلَّيتَ على إبراهيمَ وعلى آلِ إبراهيمَ، إنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ، اللهمَّ باركْ على محمَّدٍ وعلى آلِ محمَّدٍ، كما بارَكْتَ على إبراهيمَ وعلى آل إبراهيمَ، إنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ»
صحيح البخاري — باب-كتاب الأنبياء-صحيح البخاري — رقم الحديث: 3370 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 3370
حدثنا محمد بن بشار حدثنا محمد بن أبي عَديّ عن شعبة عن قتادة عن أبي الصدّيق النّاجي عن أبي سعيد رضي الله عنه عن النبيّ صلى الله عليه وسلم
قال: «كان في بني إسرائيلَ رجلٌ قتلَ تسعةً وتسعِينَ إنساناً، ثمَّ خَرَجَ يَسْألُ، فأتى راهباً فسألَه، فقال له: هل من تَوْبةٍ؟ قال: لا. فقَتَلَه. فجَعَلَ يَسْألُ، فقال له رجلٌ: ائْتِ قَرْيةَ كذا وكذا، فأدرَكَه الموتُ فَنَاءَ بصَدْرِه نحوَها، فاختَصَمَتْ فيه مَلائكةُ الرَّحْمةِ ومَلائكةُ العذاب، فأوحَى اللهُ إلى هذه أنْ تَقَرَّبي، وأوحَى اللهُ إلى هذه أنْ تَباعَدي، وقال: قِيسوا ما بينَهما، فوُجِدَ إلى هذه أقرَبَ بشِبْرٍ، فغُفِرَ لَه».
صحيح البخاري — باب-كتاب الأنبياء-صحيح البخاري — رقم الحديث: 3470 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 3470
حدثنا عبد العزيز بن عبد الله حدثنا إبراهيم بن سعد عن ابن شهاب عن حميد بن عبد الرحمن أنّ أبا هريرة
قال: قال رسولُ الله ﷺ: «احتَجَّ آدمُ وموسى، فقال له موسى: أنتَ آدمُ الَّذي أخرَجَتْكَ خَطِيئَتُكَ منَ الجنَّةِ. فقال له آدمُ: أنتَ موسى الَّذي اصْطَفاكَ اللهُ برِسالاتِه وبِكلامِه، ثمَّ تَلُومُني على أمرٍ قُدِّرَ عليَّ قبلَ أنْ أُخلَقَ!».فقالَ رسولُ الله ﷺ: «فحَجَّ آدمُ موسى» مرَّتين.
صحيح البخاري — باب وإذ قال موسى لقومه إنّ الله يأمركم.باب وفاة موسى-كتاب الأنبياء-صحيح البخاري — رقم الحديث: 3409 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 3409
حدثنا عثمان بن أبي شيبة حدثنا جَرير عن منصور حدثني سعيد بن جبير ملاحظة أو قال حدثني الحكم عن سعيد بن جبير
قال: أمَرَني عبدُ الرَّحمنِ بنُ أَبْزَى قال: سَلِ ابنَ عبَّاسٍ عن هاتَينِ الآ يَتَينِ ما أمرُهما: {وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ} [الإسراء: ٣٣]، {وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا} [النساء: ٩٣]، فسألتُ ابنَ عبَّاسٍ، فقال: لمّا أُنزِلَتِ الَّتي في الفُرْقانِ، قال مُشرِكُو أهلِ مكَّةَ: فقد قَتَلْنا النَّفْسَ الَّتي حَرَّمَ اللهُ، ودَعَوْنا معَ الله إلهًا آخرَ، وقد أَتَينا الفَوَاحشَ، فأنزَلَ اللهُ: {إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ} [الفرقان: ٧٠]، فهذه لأُولئكَ، وأمَّا الَّتي في النِّساءِ: الرَّجلُ إذا عَرَفَ الإسلامَ وشرائعَه، ثمَّ قَتَلَ، فجَزاؤُه جَهَنَّمُ.
صحيح البخاري — باب ما لقي النبيّ صلى الله عليه وسلم،وأصحابه من المشركين،بمكة-كتاب المناقب-صحيح البخاري — رقم الحديث: 3855 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 3855
قال: جاءَ رجلٌ حَجَّ البيتَ، فرأى قومًا جلوسًا فقال: مَن هؤُلاءِ القُعُودُ؟ قالوا: هؤُلاءِ قُرَيشٌ. قال: مَنِ الشيخُ؟ قالوا: ابنُ عمرَ، فأتاه فقال: إنّي سائلُكَ عن شيءٍ أتُحدِّثُني؟ قال: أنْشُدُكَ بحُرْمةِ هذا البيتِ أتعلَمُ أنَّ عُثمانَ بنَ عَفّانَ فرَّ يومَ أُحدٍ؟ قال: نعم. قال: فتَعلَمُه تَغَيَّبَ عن بَدْرٍ فلم يَشهَدْها؟ قال: نعم. قال: فتَعلَمُ أنَّه تَخلَّفَ عن بيعةِ الرِّضْوانِ فلم يَشهَدْها؟ قال: نعم. قال: فكَبَّرَ، قال ابنُ عمرَ: تَعالَ لأُخبِرَكَ ولأُبيِّنَ لكَ عمَّا سألتَني عنه، أمَّا فِرارُه يومَ أُحدٍ فأشهَدُ أنَّ الله عَفَا عنه، وأمَّا تَغَيُّبُه عن بَدْرٍ، فإنَّه كان تحتَه بنتُ رسولِ الله ﷺ، وكانت مريضةً، فقال له النبيُّ ﷺ: «إنَّ لكَ أجرَ رجلٍ ممَّن شَهِدَ بَدْرًا وسَهْمَه»، وأمَّا تَغَيُّبُه عن بيعةِ الرِّضْوانِ، فإنَّه لو كان أحدٌ أعَزَّ ببَطْنِ مكَّةَ من عُثمانَ بنِ عَفّانَ لَبَعَثَه مكانَه، فبَعَثَ عُثمانَ، وكان بيعةُ الرِّضْوانِ بعدَما ذهبَ عُثمانُ إلى مكَّةَ، فقال النبيُّ ﷺ بيدِه اليُمنَى: «هذه يَدُ عُثمانَ» فضَرَبَ بها على يدِه فقال: «هذه لعُثمانَ». اذهَبْ بهذا الآنَ مَعَكَ.
صحيح البخاري — باب قول الله تعالىإنّ الذين تولّوا منكم يوم التقى الجمعان-كتاب المغازي-صحيح البخاري — رقم الحديث: 4066 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 4066
حدثنا عبد الله بن يوسف حدثنا الليث قال:حدثني سعيد بن أبي سعيد أنه سمع أباهريرة،رضي الله عنه
قال: بَعَثَ النبيُّ ﷺ خيلاً قِبَلَ نَجْدٍ، فجاءَتْ برجلٍ من بني حَنِيفةَ يُقالُ له: ثُمامةُ بنُ أُثَالٍ، فرَبَطُوه بساريةٍ من سَوَاري المسجدِ، فخَرَجَ إليه النبيُّ ﷺ فقال: «ما عندَكَ يا ثُمامةُ؟» فقال: عِنْدي خَيرٌ يا محمَّدُ، إنْ تَقْتُلْني تَقْتُلْ ذا دَمٍ، وإنْ تُنعِم تُنعِم على شاكِرٍ، وإنْ كنتَ تُرِيدُ المالَ فسَلْ منه ما شِئْتَ. حتَّى كانَ الغَدُ، ثمَّ قال له: «ما عندَكَ يا ثُمامةُ؟» قال: ما قلتُ لَكَ: إنْ تُنعِم تُنعِم على شاكِرٍ. فتَرَكَه حتَّى كانَ بعدَ الغَدِ، فقال: «ما عندَكَ يا ثُمامةُ؟» فقال: عِنْدي ما قلتُ لَكَ. فقال: «أطلِقوا ثُمامةَ». فانطَلَق إلى نَخْلٍ قَرِيبٍ منَ المسجدِ، فاغتَسَلَ، ثمَّ دَخَلَ المسجدَ، فقال: أشهَدُ أنْ لا إلهَ إلَّا الله، وأشهَدُ أنَّ محمَّداً رسولُ الله، يا محمَّدُ، والله ما كانَ على الأرضِ وجهٌ أبغَضَ إليَّ من وجهِكَ، فقد أصبَحَ وجهُكَ أحَبَّ الوجوه إليَّ، والله ما كانَ من دِينٍ أبغَضَ إليَّ من دِينِكَ، فأصبَحَ دِينُكَ أحَبَّ الدِّينِ إليَّ، والله ما كانَ من بَلَدٍ أبغَضَ إليَّ من بَلَدِكَ، فأصبَحَ بَلَدُكَ أحَبَّ البِلادِ إليَّ، وإنَّ خيلَكَ أخَذَتْني وأنا أُرِيدُ العُمْرةَ، فماذا تَرَى؟ فبَشَّرَه رسولُ الله ﷺ، وأمَرَه أنْ يَعْتَمِرَ، فلمّا قَدِمَ مكَّةَ قال له قائلٌ: صَبَوْتَ؟! قال: لا، ولكنْ أسلَمْتُ معَ محمَّدٍ رسولِ الله ﷺ، ولا والله لا يأتيكُم منَ اليَمامةِ حَبّةُ حِنْطةٍ، حتَّى يَأْذَنَ فيها النبيُّ ﷺ.
صحيح البخاري — باب وفد بني حنيفة-كتاب المغازي-صحيح البخاري — رقم الحديث: 4372 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 4372