حدثنا عثمان بن أبي شيبة حدثنا جَرير عن منصور حدثني سعيد بن جبير ملاحظة أو قال حدثني الحكم عن سعيد بن جبير
قال: أمَرَني عبدُ الرَّحمنِ بنُ أَبْزَى قال: سَلِ ابنَ عبَّاسٍ عن هاتَينِ الآ يَتَينِ ما أمرُهما: {وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ} [الإسراء: ٣٣]، {وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا} [النساء: ٩٣]، فسألتُ ابنَ عبَّاسٍ، فقال: لمّا أُنزِلَتِ الَّتي في الفُرْقانِ، قال مُشرِكُو أهلِ مكَّةَ: فقد قَتَلْنا النَّفْسَ الَّتي حَرَّمَ اللهُ، ودَعَوْنا معَ الله إلهًا آخرَ، وقد أَتَينا الفَوَاحشَ، فأنزَلَ اللهُ: {إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ} [الفرقان: ٧٠]، فهذه لأُولئكَ، وأمَّا الَّتي في النِّساءِ: الرَّجلُ إذا عَرَفَ الإسلامَ وشرائعَه، ثمَّ قَتَلَ، فجَزاؤُه جَهَنَّمُ.
صحيح البخاري — باب ما لقي النبيّ صلى الله عليه وسلم،وأصحابه من المشركين،بمكة-كتاب المناقب-صحيح البخاري — رقم الحديث: 3855 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 3855
حدثنا إبراهيم بن موسى أخبرنا هشام بن يوسف أنّ ابن جُريج أخبرهم قال:وأخبرني يوسف بن ماهَك
قال: إنّي عندَ عائشةَ أمِّ المؤمنينَ، رضي الله عنها، إذْ جاءَها عِراقِيٌّ، فقال: أيُّ الكَفَنِ خيرٌ؟ قالت: وَيحَكَ، وما يَضُرُّكَ؟ قال: يا أُمَّ المؤمنينَ، أرِيني مُصْحَفَكِ، قالت: لِمَ؟ قال: لَعَلّي أُوَلِّفُ القرآنَ عليه، فإنَّه يُقرَأُ غيرَ مُؤَلَّفٍ، قالت: وما يَضُرُّكَ أيَّهُ قرأْتَ قبلُ؟ إنَّما نَزَلَ أوَّلَ ما نَزَلَ منه سورةٌ منَ المُفَصَّلِ فيها ذِكْرُ الجنَّةِ والنّار، حتَّى إذا ثابَ النّاسُ إلى الإسلامِ نَزَلَ الحلالُ والحَرَامُ، ولو نَزَلَ أوَّلَ شيءٍ: لا تَشْرَبُوا الخمرَ، لَقالوا: لا نَدَعُ الخمرَ أبداً، ولو نَزَلَ: لا تَزْنُوا، لَقالوا: لا نَدَعُ الزِّنى أبداً، لقد نَزَلَ بمكَّةَ على محمَّدٍ ﷺ، وإنّي لَجاريةٌ ألْعَبُ: {بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ وَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمَرُّ} [القمر: ٤٦]، وما نَزَلَتْ سورةُ البقرةِ والنِّساءِ، إلَّا وأنا عندَه، قال: فأخرَجَتْ له المُصْحَفَ، فأملَتْ عليه آيَ السُّورَة.
صحيح البخاري — باب تأليف القرآن-كتاب فضائل القرآن-صحيح البخاري — رقم الحديث: 4993 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 4993
وحدثنا زهير بن حرب حدثنا رَوْح بن عُبادة حدثنا زكرياء بن إسحاق حدثنا أبو الزبير عن جابر بن عبد الله
قال: دخل أبو بكرٍ يستأذنُ على رسول الله ﷺ، فوجد الناسَ جُلوسًا ببابِه، لم يُؤذَن لأحَدٍ مِنهم، قال: فأُذن لأَبي بكر، فدخل، ثمّ أَقبلَ عُمر، فاستأذنَ فأُذِن له، فوَجَد النبيَّ ﷺ جالسًا حولَه نساؤُه، واجمًا ساكِتًا، قال: فقال: لأَقُولن شيئًا أُضحِكُ النبيّ ﷺ، فقال: يا رسول الله، لو رأيت بنتَ خارجةَ سألتني النفقة، فقمتُ إليها فَوَجأت عُنُقَها، فضَحِكَ رسول الله ﷺ، وقال: «هنّ حَوْلي كما ترى، يسألنَنِي النفقةَ». فقام أبو بكر إلى عائشة يَجَأُ عنقَها، فقام عمر إلى حفصة يَجَأُ عُنقَها، كلاهما يقول: تَسألنَ رسول الله ﷺ ما لَيسَ عِندَه، فقلن: واللهِ لا نسألُ رسول الله ﷺ شيئًا أبدًا ليسَ عِندَه، ثمّ اعتَزَلَهن شَهرًا أو تِسعًا وعِشرين، ثمّ نزلت عليه هذه الآية: {يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا (28) وَإِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ فَإِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِنَاتِ مِنْكُنَّ أَجْرًا عَظِيمًا} [الأحزاب: ٢٨ - ٢٩] قال: فبدأ بعائشة، فقال: «يا عائشةُ، إني أُريدُ أن أَعرضَ عليك أمرًا أُحِبُّ أن لا تَعجَلي فيه حتَّى تَستَشِيري أَبَويك»، قالت: وما هو يا رسول الله؟ فتلا عليها الآية، قالت: أَفيكَ يا رسول الله، أستشير أَبَوَيّ؟ بل أَختارُ اللهَ ورسولَه والدارَ الآخرة، وأسألُك أن لا تُخبر امرأةً من نسائك بالذي قلت، قال: «لا تسألني امرأةٌ منهن إلَّا أخبرتها، إن الله لم يبعثْني مُعنِّتًا، ولا مُتَعَنِّتًا، ولكن بعثني مُعلِّمًا ميسّرًا».
صحيح مسلم — باب بيان أن تخيير امرأته لا يكون طلاقاً إلاّ بالنيّة-كتاب الطلاق-صحيح مسلم — رقم الحديث: 1478 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 1478
حدثنا عبد الله بن مَسلمة بن قَعْنَب حدثنا حمّاد بن سلمة عن ثابت عن أنس
أنَّ رسولَ الله ﷺ كُسِرت رَبَاعيَتُه يوم أُحُد، وشُجَّ في رأسِه، فجعل يَسلُتُ الدمَ عنه ويقول: «كيف يُفلحُ قومٌ شَجُّوا نبيَّهم وكَسَروا رَباعيَتُه، وهو يَدعُوهم إلى الله؟» فأنزل الله عز وجلّ: {لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ} [آل عمران: ١٢٨].
صحيح مسلم — باب غزوة أُحد-كتاب الجهاد والسّيَر-صحيح مسلم — رقم الحديث: 1791 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 1791