حدثني ابن بُكير قال:حدثني الليث عن خالد عن سعيد بن أبي هلال عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن
قال: سمعتُ أنسَ بنَ مالكٍ يَصِفُ النبيَّ ﷺ قال: كانَ رَبْعةً منَ القومِ، ليس بالطَّوِيلِ ولا بالقَصِيرِ، أزْهَرَ اللَّوْنِ، ليس بأبيضَ أمهَقَ ولا آدمَ، ليس بجَعْدٍ قَطَطٍ ولا سَبْطٍ رَجِلٍ، أُنزِلَ عليه وهو ابنُ أربعينَ، فلَبِثَ بمكَّةَ عَشْرَ سنينَ يُنزَلُ عليه، وبِالمدينةِ عَشْرَ سنينَ، وقُبِضَ وليس في رأسِه ولِحْيتِه عشرونَ شَعَرةً بَيضاءَ. قال رَبِيعةُ: فرأيتُ شَعَرًا من شَعَرِه فإذا هو أحمرُ، فسألتُ، فقِيلَ: احمَرَّ من الطِّيب.
صحيح البخاري — باب صفة النبيّ صلى الله عليه وسلم-كتاب المناقب-صحيح البخاري — رقم الحديث: 3547 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 3547
حدثنا مطر بن الفضل حدثنا روْح حدثنا هشام حدثنا عِكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما
قال: بُعِثَ رسولُ الله ﷺ لأربعينَ سنةً، فمَكَثَ بمكَّةَ ثلاثَ عَشْرةَ سنةً يُوحَى إليه، ثمَّ أُمِرَ بالهِجْرةِ، فهاجَرَ عَشْرَ سنينَ، وماتَ وهو ابنُ ثلاثٍ وستِّينَ.
صحيح البخاري — باب هجرة النبيّ صلى الله عليه وسلم،وأصحابه إلى المدينة-كتاب المناقب-صحيح البخاري — رقم الحديث: 3902 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 3902
حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا عبد الرزاق أنا معمر عن ابن خثيم عن أبي الزبير عن جابر
قال: مكثَ رسولُ الله ﷺ بمكّةَ عشْرَ سِنين، يتَّبَّعُ النّاسَ في مَنازلِهم بعُكاظٍ ومَجَنّة، وفي المَواسِم بمِنَى، يقول: «مَن يُؤويني؟ مَن يَنصُرُني حتى أُبلِّغَ رسالةَ ربِّي، وله الجنّة؟» حتى إنَّ الرّجلَ ليَخرجُ من اليَمن، أو مِن مِصْرَ - كذا قال - فيَأتيهِ قومُه، فيقولون: احذَرْ غُلامَ قُرَيش، لا يَفْتِنْكَ. ويَمشي بين رِجالِهم، وهم يُشيرونَ إليه بالأصابع، حتى بَعَثَنا اللهُ له مِن يثربَ، فآويناهُ، وصدَّقْناهُ، فيَخرجُ الرّجلُ مِنَّا فيؤمِنُ به، ويُقرِئُه القرآنَ، فيَنقلبُ إلى أَهلِه فيُسلِمونَ بإسلامِه، حتى لم يَبقَ دارٌ مِن دُور الأَنصارِ إلّا وفيها رَهْطٌ من المُسلِمين، يُظهِرونَ الإسلامَ. ثم ائتَمَروا جميعًا، فقلنا: حتى متى نَتركُ رسولَ الله ﷺ يُطرَدُ في جبالِ مكّةَ ويَخاف؟ فرحلَ إليه منّا سَبعونَ رجُلًا، حتى قَدِمُوا عليه في المَوسِم، فواعَدْناهُ شِعبَ العَقَبة، فاجتَمعْنا عندَه مِن رجُلٍ ورَجُلَين، حتى تَوافَينا، فقلنا: يا رسولَ الله، عَلامَ نُبايِعُكَ، قال: «تُبايِعونِي على السَّمعِ والطّاعةِ في النَّشاطِ والكَسَل، والنَّفقةِ في العُسْرِ واليُسْر، وعلى الأَمرِ بالمَعروفِ، والنّهي عن المُنكَر، وأن تَقولُوا في الله لا تَخافونَ في اللهِ لَومةَ لائِم، وعلى أن تَنصُروني، فتَمنَعوني إذا قدِمتُ علَيكُم ممَّا تَمنَعونَ منه أَنفُسَكُم وأَزواجَكُم وأَبناءَكُم، ولكُم الجَنّة» قال: فقُمنا إليه فبايَعْناه، وأَخذَ بيَدِه أَسعدُ بنُ زُرارةَ، وهو مِن أَصغَرِهم، فقال: رُويدًا يا أَهلَ يَثربَ، فإنّا لم نَضرِبْ أَكبادَ الإبلِ إلّا ونحنُ نَعلمُ أنّه رسولُ الله ﷺ، وإنَّ إخراجَهُ اليومَ مُفارَقةُ العرَبِ كافّة، وقتْلُ خِيارِكُم، وأن تَعضَّكُم السُّيوف، فإمّا أَنتُم قومٌ تَصبِرونَ على ذلك، وأَجرُكُم على الله، وإمّا أَنتُم قومٌ تَخافونَ مِن أَنفُسِكم جُبَينةً، فبَيِّنوا ذلك، فهو أَعذَرُ لكُم عندَ الله، قالوا: أَمِطْ عنّا يا أَسعَد، فواللهِ لا نَدَعُ هذه البَيعةَ أَبدًا، ولا نَسْلِيها أَبدًا، قال: فقُمنا إليه فبايَعناهُ، فأَخذَ علَينا، وشَرَطَ، ويَعطِينا على ذلك الجنّة.
مسند أحمد — رقم الحديث: 14456 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 14456
الحكم المسجّل: إسناده صحيحالحكم الثاني: إسناده صحيح