Skip to Content
مكتبة الحديثالنص · الدلالة · الشاهد
الأحاديث المرتبطة بالدلالة

انتشار الإسلام في المدينة قبل هجرة النبي صلى الله عليه وسلم - من البعثة إلى الهجرة

النص الكامل مع إبراز الشواهد باللون الأحمر. روابط الدلالات الأخرى أسفل كل حديث.

كتاب الدلالةانتشار الإسلام في المدينة قبل هجرة النبي صلى الله عليه وسلم - من البعثة إلى الهجرة
مختاراتك للتقرير: 0حدد حتى 100 حديث، ويمكنك متابعة الاختيار بين الصفحات.

مسند أحمد

حديث 14456 / 99

عرض السند

حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا عبد الرزاق أنا معمر عن ابن خثيم عن أبي الزبير عن جابر

قال: مكثَ رسولُ الله ﷺ بمكّةَ عشْرَ سِنين، يتَّبَّعُ النّاسَ في مَنازلِهم بعُكاظٍ ومَجَنّة، وفي المَواسِم بمِنَى، يقول: «مَن يُؤويني؟ مَن يَنصُرُني حتى أُبلِّغَ رسالةَ ربِّي، وله الجنّة؟» حتى إنَّ الرّجلَ ليَخرجُ من اليَمن، أو مِن مِصْرَ - كذا قال - فيَأتيهِ قومُه، فيقولون: احذَرْ غُلامَ قُرَيش، لا يَفْتِنْكَ. ويَمشي بين رِجالِهم، وهم يُشيرونَ إليه بالأصابع، حتى بَعَثَنا اللهُ له مِن يثربَ، فآويناهُ، وصدَّقْناهُ، فيَخرجُ الرّجلُ مِنَّا فيؤمِنُ به، ويُقرِئُه القرآنَ، فيَنقلبُ إلى أَهلِه فيُسلِمونَ بإسلامِه، حتى لم يَبقَ دارٌ مِن دُور الأَنصارِ إلّا وفيها رَهْطٌ من المُسلِمين، يُظهِرونَ الإسلامَ. ثم ائتَمَروا جميعًا، فقلنا: حتى متى نَتركُ رسولَ الله ﷺ يُطرَدُ في جبالِ مكّةَ ويَخاف؟ فرحلَ إليه منّا سَبعونَ رجُلًا، حتى قَدِمُوا عليه في المَوسِم، فواعَدْناهُ شِعبَ العَقَبة، فاجتَمعْنا عندَه مِن رجُلٍ ورَجُلَين، حتى تَوافَينا، فقلنا: يا رسولَ الله، عَلامَ نُبايِعُكَ، قال: «تُبايِعونِي على السَّمعِ والطّاعةِ في النَّشاطِ والكَسَل، والنَّفقةِ في العُسْرِ واليُسْر، وعلى الأَمرِ بالمَعروفِ، والنّهي عن المُنكَر، وأن تَقولُوا في الله لا تَخافونَ في اللهِ لَومةَ لائِم، وعلى أن تَنصُروني، فتَمنَعوني إذا قدِمتُ علَيكُم ممَّا تَمنَعونَ منه أَنفُسَكُم وأَزواجَكُم وأَبناءَكُم، ولكُم الجَنّة» قال: فقُمنا إليه فبايَعْناه، وأَخذَ بيَدِه أَسعدُ بنُ زُرارةَ، وهو مِن أَصغَرِهم، فقال: رُويدًا يا أَهلَ يَثربَ، فإنّا لم نَضرِبْ أَكبادَ الإبلِ إلّا ونحنُ نَعلمُ أنّه رسولُ الله ﷺ، وإنَّ إخراجَهُ اليومَ مُفارَقةُ العرَبِ كافّة، وقتْلُ خِيارِكُم، وأن تَعضَّكُم السُّيوف، فإمّا أَنتُم قومٌ تَصبِرونَ على ذلك، وأَجرُكُم على الله، وإمّا أَنتُم قومٌ تَخافونَ مِن أَنفُسِكم جُبَينةً، فبَيِّنوا ذلك، فهو أَعذَرُ لكُم عندَ الله، قالوا: أَمِطْ عنّا يا أَسعَد، فواللهِ لا نَدَعُ هذه البَيعةَ أَبدًا، ولا نَسْلِيها أَبدًا، قال: فقُمنا إليه فبايَعناهُ، فأَخذَ علَينا، وشَرَطَ، ويَعطِينا على ذلك الجنّة.
مسند أحمد — رقم الحديث: 14456 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 14456
الحكم المسجّل: إسناده صحيحالحكم الثاني: إسناده صحيح
طباعة الحديث
السيرة النبوية لابن هشام

حديث 170757

عرض السند

قال ابن إسحاق: وحدّثني عُبيد الله بن المغيرة بن مُعيقِيب وعبد الله بن أبي بكر بن محمّد بن عمرو بن حَزْم

أنَّ أَسعدَ بن زُرَارة خرج بمُصعَب بن عُمَير يريد به دارَ بني عبد الأَشهَل ودارَ بني ظَفَر، وكان سعدُ بن معاذ بن النُّعمان بن امرِئ القيس بن زيد بن عبد الأَشهَل ابنَ خالةِ أسعدَ بنِ زُرَارة، فدخل به حائطًا من حوائط بني ظَفَرٍ - قال ابن إسحاق: واسم ظَفَرٍ كعبُ بن الحارث بن الخَزرَج بن عمرو بن مالك بن الأَوس - قالا: على بئرٍ يقال لها: بئرُ مَرَقٍ، فجلسا في الحائط واجتَمَع إليهما رجال ممَّن أسلَمَ، وسعدُ بن معاذٍ وأُسَيدُ بن حُضَير يومئذٍ سيِّدا قومهما من بني عبد الأَشهَل، وكلاهما مُشرِكٌ على دين قومه، فلمّا سمعا به قال سعدُ بن معاذٍ لأُسَيد بن حُضَير: لا أبا لك، انطلِقْ إلى هذين الرَّجلَين اللَّذَين قد أتَيا دارَيْنا ليُسفِّها ضعفاءَنا، فازجُرْهما وانْهَهُما عن أن يأتِيا دارَيْنا، فإنّه لولا أنّ أسعدَ بن زُرَارة منّي حيث قد علمتَ كَفَيتُك ذلك، هو ابنُ خالتي، ولا أَجدُ عليه مُقدَمًا، قال: فأخذ أُسيد بن حُضَير حَرْبتَه ثمّ أقبَلَ إليهما، فلمّا رآه أسعدُ بن زُرَارة قال لمُصعَب بن عُمير: هذا سيِّدُ قومِه قد جاءك، فاصدُقِ اللهَ فيه، قال مصعبٌ: إنْ يَجلِسْ أُكلِّمْه. قال: فوقف عليهما متشتِّمًا، فقال: ما جاءَ بكما إلينا تُسفِّهانِ ضعفاءَنا؟! اعتَزِلانا إن كانت لكما بأنفُسِكما حاجةٌ، فقال له مصعب: أوَتجلِسُ فتَسمَعَ، فإن رَضِيتَ أمرًا قَبِلتَه، وإن كَرِهتَه كُفَّ عنك ما تَكرَه؟! قال: أنصَفْتَ، ثمّ رَكَزَ حَرْبتَه وجلس إليهما، فكلَّمه مصعبٌ بالإسلام، وقرأَ عليه القرآن، فقالا فيما يُذكَرُ عنهما: واللهِ لعَرَفْنا في وجهه الإسلامَ قبل أن يتكلَّمَ، في إشراقِه وتَسهُّلِه، ثمّ قال: ما أحسنَ هذا وأجمَلَه! كيف تصنعون إذا أردتم أن تَدخُلوا في هذا الدِّين؟ قالا له: تَغتسلُ فتَطهَّرُ وتُطهِّرُ ثَوبَيك، ثمّ تَشهَّدُ شهادةَ الحقّ، ثمّ تُصلِّي، فقام فاغتَسَل وطهَّر ثَوبَيه، وتشهَّدَ شهادةَ الحقّ، ثمّ قام فركع ركعتين، ثم قال لهما: إنّ ورائي رجلًا إنِ اتَّبَعَكما لم يَتخلَّفْ عنه أحدٌ من قومه، وسأُرسِلُه إليكما الآن؛ سعدَ بنَ معاذٍ، ثمّ أخَذَ حَرْبتَه وانصرف إلى سعدٍ وقومِه وهم جلوسٌ في نادِيهِم، فلمّا نَظَرَ إليه سعدُ بن معاذ مُقبِلًا قال: أَحلِفُ بالله لقد جاءَكم أُسيدٌ بغير الوجه الّذي ذهب به من عندكم، فلمّا وقف على النّادي قال له سعد: ما فعلتَ؟ قال: كلَّمتُ الرَّجلين، فواللهِ ما رأيتُ بهما بأسًا، وقد نَهيتُهما، فقالا: نفعلُ ما أحبَبتَ، وقد حُدِّثتُ أنَّ بني حارثة قد خرجوا إلى أسعدَ بنِ زُرَارة ليَقتُلوه، وذلك أنّهم قد عرفوا أنّه ابنُ خالتِك، ليُخفِرُوك، قال: فقام سعدٌ مُغضَبًا مُبادِرًا، تخوُّفًا للّذي ذُكِرَ له من بني حارثة، فأخَذَ الحَرْبةَ من يده، ثمّ قال: واللهِ ما أراك أغنَيتَ شيئًا. ثمّ خرج إليهما، فلمّا رآهما سعدٌ مُطمئِنَّين، عَرَفَ سعدٌ أنَّ أُسيدًا إنّما أراد منه أن يسمعَ منهما، فوَقَفَ عليهما متشتِّمًا، ثمّ قال لأسعدَ بن زُرَارة: يا أبا أُمامة، أمَا واللهِ لولا ما بيني وبينَك من القَرَابةِ، ما رُمْتَ هذا منّي، أتَغْشانا في دارَيْنا بما نَكرَه؟! وقد قال أسعدُ بن زُرَارة لمُصعَب بن عُمير: أيْ مصعبُ، جاءَك واللهِ سيّدُ مَن وراءَه من قومه، إن يتَّبِعْك لا يَتخلَّفْ عنك منهم اثنان. قال: فقال له مصعبٌ: أوَتقعُدُ فتَسمَعَ، فإن رَضِيتَ أمرًا ورَغِبتَ فيه قَبِلتَه، وإن كَرِهتَه عَزَلْنا عنك ما تَكرَه؟! قال سعدٌ: أنصَفْتَ، ثمّ رَكَزَ الحَرْبةَ وجلس، فعَرَضَ عليه الإسلام، وقرأَ عليه القرآن، قالا: فعَرَفْنا واللهِ في وجهه الإسلامَ قبل أن يتكلَّم، لإشراقِه وتسهُّلِه، ثمّ قال لهما: كيف تصنعون إذا أنتم أسلمتُم ودخلتُم في هذا الدِّين؟ قالا: تغتسلُ فتَطهَّرُ وتُطهِّرُ ثَوبَيك، ثمّ تَشهَّدُ شهادةَ الحقّ، ثم تصلِّي ركعتين، قال: فقام فاغتسل وطهَّر ثَوبَيه، وتشهَّدَ شهادةَ الحقّ، ثمّ ركع ركعتين، ثمّ أخَذَ حَرْبتَه فأقبَلَ عامدًا إلى نادي قومه ومعه أُسيدُ بن حُضَير، فلمّا رآه قومُه مُقبِلًا قالوا: نَحلِفُ بالله لقد رَجَعَ إليكم سعدٌ بغير الوجه الّذي ذهب به من عندكم، فلمّا وَقَفَ عليهم قال: يا بني عبد الأَشهَل، كيف تَعلَمُون أمري فيكم؟ قالوا: سيّدُنا وأفضلُنا رأيًا، وأيمَنُنا نَقِيبةً، قال: فإنَّ كلام رجالكم ونسائكم عليَّ حرامٌ حتّى تؤمنوا بالله وبرسوله. قال: فواللهِ ما أمسَى في دار بني عبد الأَشهَل رجل ولا امرأة إلا مسلمًا ومسلمةً. ورجع أسعدُ ومصعبٌ إلى منزل أسعد بن زُرَارة، فأقام عنده يدعو الناسَ إلى الإسلام حتّى لم يبقَ دارٌ من دور الأنصار إلا وفيها رجالٌ ونساءٌ مسلمون...
السيرة النبوية لابن هشام — ج: 2 — ص: 62
طباعة الحديث
النصوص والأحكام من سجلات المكتبة المنشورة. تمييز الشواهد يوضح موضع الاستدلال، ولا يغيّر النص الأصلي.