حدثنا سعيد بن عفير حدثنا يعقوب بن عبد الرحمن عن أبي حازم عن سهل
قال: لمّا كُسِرَتْ بَيضةُ النبيِّ ﷺ على رأسِه وأُدْمِيَ وجهُه وكُسِرَتْ رَبَاعيَتُه، وكان عليٌّ يَختَلِفُ بالماءِ في المِجَنِّ، وكانت فاطمةُ تَغسِلُه، فلمّا رَأتِ الدَّمَ يزيدُ على الماءِ كَثْرةً، عَمَدَتْ إلى حَصِيرٍ فأحرَقَتْها وألْصَقَتْها على جُرْحِه، فرَقَأَ الدَّمُ.
صحيح البخاري — باب المِجَنّ ومَن يتترّس بترس صاحبه-كتاب الجهاد والسير-صحيح البخاري — رقم الحديث: 2903 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 2903
حدثنا إسحاق بن نصر حدثنا عبد الرزاق عن مَعمَر عن همّام سمع أبا هريرة رضي الله عنه قال:قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
«اشتَدَّ غَضَبُ الله على قومٍ فَعَلوا بنبيِّه - يُشِيرُ إلى رَباعيَتِه – اشتَدَّ غَضَبُ الله على رجلٍ يَقتُلُه رسولُ الله في سبيلِ الله».
صحيح البخاري — باب ما أصاب النبيّ صلى الله عليه وسلم،من الجراح يوم أُحد .-كتاب المغازي-صحيح البخاري — رقم الحديث: 4073 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 4073
حدثني مَخلَد بن مالك حدثنا يحيى بن سعيد الأمويّ حدثنا ابن جُريج عن عمرو بن دينار عن عِكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما
قال: اشتَدَّ غَضَبُ الله على مَن قَتَلَه النبيُّ ﷺ في سبيلِ الله، اشتَدَّ غَضَبُ الله على قومٍ دَمَّوْا وجهَ نبيِّ الله ﷺ.
صحيح البخاري — باب ما أصاب النبيّ صلى الله عليه وسلم،من الجراح يوم أُحد .-كتاب المغازي-صحيح البخاري — رقم الحديث: 4074 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 4074
حدثنا عبد الله بن مَسلمة بن قَعْنَب حدثنا حمّاد بن سلمة عن ثابت عن أنس
أنَّ رسولَ الله ﷺ كُسِرت رَبَاعيَتُه يوم أُحُد، وشُجَّ في رأسِه، فجعل يَسلُتُ الدمَ عنه ويقول: «كيف يُفلحُ قومٌ شَجُّوا نبيَّهم وكَسَروا رَباعيَتُه، وهو يَدعُوهم إلى الله؟» فأنزل الله عز وجلّ: {لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ} [آل عمران: ١٢٨].
صحيح مسلم — باب غزوة أُحد-كتاب الجهاد والسّيَر-صحيح مسلم — رقم الحديث: 1791 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 1791
حدثني سليمان بن داود أخبرنا عبد الرحمن بن أبي الزناد عن أبيه عن عبيد الله عن ابن عباس
أنه قال: ما نَصرَ اللهُ، تباركَ وتعالى، في مَوطنٍ، كما نَصرَ يومَ أُحد. قال: فأَنكَرْنا ذلك، فقال ابنُ عبّاس: بَيني وبينَ مَن أَنكَرَ ذلك كتابُ الله، تباركَ وتعالى، إنَّ اللهَ، عزّ وجلّ، يقولُ في يومِ أُحد: ﴿وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللَّهُ وَعْدَهُ إِذْ تَحُسُّونَهُمْ بِإِذْنِهِ﴾ [آل عمران: 152] - يقولُ ابنُ عبّاس: والحَسُّ: القَتل – ﴿حَتَّى إِذَا فَشِلْتُم﴾ - إلى قولِه - ﴿وَلَقَدْ عَفَا عَنْكُمْ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْمُؤْمِنِين﴾ [آل عمران: 152]، وإنَّما عنَى بهذا الرُّماةَ، وذلك أنَّ النّبيَّ ﷺ أَقامَهم في مَوضِع، ثم قال: «احمُوا ظُهورَنا، فإن رَأيتُمونا نُقتَل، فلا تَنصُرونا، وإن رَأيتُمونا قد غَنِمنَا فلا تَشرَكُونا» فلمّا غَنِمَ النّبيُّ ﷺ، وأَباحُوا عسكَرَ المُشرِكين، أَكَبَّ الرُّماةُ جميعًا، فدخَلوا في العَسكَر يَنهَبون، وقد التَقَتْ صُفوفُ أَصحابِ رسولِ الله ﷺ، فهُمْ هكذا - وشبَّكَ بينَ أَصابع يدَيه - والتَبَسوا، فلمّا أَخَلَّ الرُّماةُ تلك الخَلّةَ التي كانوا فيها، دخلَتِ الخَيلُ مِن ذلك المَوضِع على أَصحابِ النّبيِّ ﷺ، فضَرَبَ بعضُهم بعضًا، والتَبَسوا، وقُتِل مِن المُسلمينَ ناسٌ كَثير، وقد كانَ لِرسولِ الله ﷺ وأَصحابِه أَوّلُ النّهارِ، حتى قُتِلَ مِن أصحابِ لواءِ المُشرِكينَ سبعةٌ، أو تسعة، وجالَ المُسلِمونَ جولةً نحوَ الجَبَل، ولم يَبلُغوا حيثُ يقول الناسُ الغارَ، إنّما كانوا تحتَ المِهرَاس، وصاحَ الشّيطانُ: قُتِلَ محمد، فلم يُشَكَّ فيه أنّه حقٌّ، فما زِلنا كذلك ما نَشكُّ أنّه قد قُتِل، حتى طلَعَ رسولُ الله ﷺ بينَ السَّعْدَين نَعرفُه بتكفُّئِه إذا مشَى، قال: ففَرِحْنا حتى كأنّه لم يُصِبْنا ما أَصابَنا، قال: فرَقِي نحوَنا، وهو يقول: «اشتَدَّ غضَبُ اللهِ على قومٍ دَمَّوا وجهَ رسولِه» قال: ويقولُ مرّةً أُخرى: «اللّهم إنّه ليس لهم أن يَعلُونا» حتى انتَهى إلينا.فمَكثَ ساعةً، فإذا أَبو سُفيانَ يَصيحُ في أَسفلِ الجَبَل: اعْلُ هُبَل - مرَّتَين، يعني آلهتَه - أينَ ابنُ أَبي كَبْشة؟ أين ابنُ أَبي قُحافة؟ أين ابنُ الخطّاب؟ فقال عمرُ: يا رسولَ الله، ألا أُجيبُه؟ قال: «بلى» فلمّا قال: اعْلُ هُبَل، قال عمر: اللهُ أَعلَى وأَجَلّ. قال: فقال أَبو سفيان: يا ابنَ الخطّاب، إنّه قد انعَمَتْ عينُها، فعادِ عنها، أو فعالِ عنها، فقال: أين ابنُ أَبي كبْشَة؟ أين ابنُ أبي قُحافة؟ أين ابنُ الخطّاب؟ فقال عمر: هذا رسولُ الله ﷺ، وهذا أَبو بكر، وها أَنا ذا عمر. قال: فقال أبو سفيان: يومٌ بيَومِ بَدْر، الأَيامُ دُوَل، وإنَّ الحربَ سِجَال. قال: فقالَ عمر: لا سَواءً، قتلانا في الجنّة، وقتلاكُم في النّار. قال: إنّكُم لتَزعُمونَ ذلك، لقد خِبْنا إذَنْ وخَسِرْنا. ثم قالَ أَبو سفيان: أمَا إنّكم سوفَ تَجدونَ في قتلاكُم مَثْلَى، ولم يكن ذاك عن رأي سَرَاتِنا. قال: ثم أَدرَكَتْه حمِيّة الجاهليّة، قال: فقال: أمَا إنّه قد كان ذاك، ولم نَكرَهْه.
مسند أحمد — رقم الحديث: 2609 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 2609