حدثنا هشام بن خالد أبو مروان و ابن المصفى قالا:ثنا بقيّة عن ابن ثوبان عن أبيه يرد إلى مكحول إلى مالك بن يُخامر أنّ معاذ بن جبل حدثهم أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم
يقول: «مَن قاتَلَ في سَبيلِ الله فُواقَ ناقةٍ، فقد وَجَبتْ له الجنّة، ومَن سألَ اللهَ القتلَ مِن نفْسِه صادقًا ثم ماتَ أو قُتِل، فإنَّ له أجرَ شَهيد». زاد ابنُ المُصفَّى من هنا: «ومَن جُرحً جُرحًا في سَبيلِ الله، أو نُكِبَ نَكبةً فإنّها تَجيءُ يومَ القِيامةِ كأغزَرِ ما كانت: لونُها لونُ الزَّعفَران، ورِيحُها رِيحُ المِسك، ومَن خَرَجَ به خُراجٌ في سَبيلِ الله، فإنّ عليه طابعَ الشُّهداء».
سنن أبي داود — باب فيمن سأل الله تعالى الشهادة-كتاب الجهاد-سنن أبي داود — رقم الحديث: 2541 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 2541
حدثنا إسحاق بن إبراهيم الدمشقيّ أبو النضر ثنا محمد بن شعيب أخبرني أبو زرعة يحيى بن أبي عمرو السيبانيّ عن عمرو بن عبد الله أنه حدثه عن واثِلَة بن الأسْقَع
قال: نادَى رسولُ الله ﷺ في غزوةِ تَبُوكَ، فخرجتُ إلى أهلي، فأقبلتُ وقد خرجَ أولُ صحابةِ رسولِ الله ﷺ، فطفِقْت في المَدينةِ أُنادي: ألا مَن يَحمِلُ رجلًا له سَهمُه، فنادى شيخٌ من الأنصارِ، قال: لنا سَهمُه على أن نَحمِلَه عُقْبةً وطعامُه معنا؟ قلتُ: نعم، قال: فَسِرْ على بركةِ الله، قال: فخَرجتُ مع خَيرِ صاحبٍ، حتى أفاءَ اللهُ علينا، فأصابني قَلائِصُ، فسُقْتُهنَّ حتى أتيتُه، فخَرجَ فقَعدَ على حَقيبةٍ من حَقائبِ إبِلِه، ثم قال: سُقْهنَّ مُدْبِراتٍ، ثم قال: سُقْهُن مُقْبِلاتٍ، فقال: ما أرى قَلائصَكَ إلا كِرامًا، قال: إنَّما هي غَنِيمَتُك التي شَرَطتُ لك، قال: خُذْ قَلائِصَك يا ابن أخي، فغيرَ سَهْمِكَ أرَدنا.
سنن أبي داود — باب في الرجل يَكرى دابته على النصف أو السهم-كتاب الجهاد-سنن أبي داود — رقم الحديث: 2676 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 2676
حدثنا إبراهيم بن سعيد ملاحظة وغيره أخبرنا زيد بن الحباب قال:ثنا رافع بن سلمة بن زياد حدثني حَشْرَج بن زياد عن جدّته أُمّ أبيه
أنها خرجتْ مع رسولِ اللهِ ﷺ في غزوةِ خيبرَ سادسَ سِتّة نِسوَةٍ، فبلغَ رسولَ الله ﷺ، فبَعَثَ إلينا، فجِئنا فرَأينا فيه الغَضبَ، فقال: «مَعَ مَن خَرَجتُنَّ، وبإذنِ مَن خَرَجتُنَّ؟» فقلنا: يا رسولَ الله، خرَجْنا نَغزِل الشَّعرَ، ونُعينُ في سَبيلِ الله، ومعَنا دواءٌ للجَرحَى، ونُناوِل السِّهامَ، ونَسقي السَّوِيق، فقال: «قُمْنَ»، حتى إذا فتحَ اللهُ عليه خيبرَ أَسهَمَ لنا كما أَسهَمَ للرِّجالِ. قال: قلتُ لها: يا جدَّةُ، وما كان ذلك؟ قالت: تَمرًا.
سنن أبي داود — باب في المرأة والعبد يُحْذَيان من الغنيمة-كتاب الجهاد-سنن أبي داود — رقم الحديث: 2729 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 2729
حدثنا القعنبيّ عن مالك عن عبد الله بن عبد الله بن جابر بن عتيك عن عتيك بن الحارث بن عتيك ملاحظة وهو جد عبد الله بن عبد الله أبو أمّه أنه أخبره أن عمّه جابر بن عتيك
أخبره، أنَّ رسولَ الله ﷺ جاءَ يَعودُ عبدَ الله بن ثابتٍ، فوجدَه قد غُلِبَ، فصاحَ به رَسولُ الله ﷺ فلم يُجِبْه، فاستَرجَع رسولُ الله ﷺ وقال: «غُلِبنا عليكَ يا أبا الرَّبيع»، فصاحَ النِّسوةُ وبَكَينَ، فجعلَ ابنُ عَتيكٍ يُسكِّتُهنَّ، فقالَ رسولُ الله ﷺ: «دَعهُنَّ، فإذا أَوجَبَ فلا تَبكِيَنَّ باكِيةٌ»، قالوا: وما الوُجوبُ يا رَسولَ الله؟ قال: «الموتُ».قالتِ ابنتُه: واللهِ إن كُنتُ لأَرجو أن تَكونَ شهيدًا، فإنّكَ قد كنتَ قَضيتَ جَهازَك. قال رسولُ الله ﷺ: «إنَّ اللهَ قد أَوقَعَ أَجرَه على قَدرِ نِيَّته، وما تَعدُّون الشَّهادة؟» قالوا: القَتلُ في سَبيلِ الله تعالى، قال رسولُ الله ﷺ: «الشَّهادةُ سَبعٌ سِوى القَتلِ في سَبيل الله: المَطْعونُ شهيدٌ، والغَرِقُ شَهيدٌ، وصاحبُ ذاتِ الجَنْبِ شهيدٌ، والمَبطُونُ شَهيدٌ، وصاحِبُ الحَريقِ شَهيدٌ، والذي يَموتُ تحتَ الهَدْمِ شَهيدٌ، والمرأةُ تموتُ بجُمْعٍ شهيدٌ».
سنن أبي داود — باب في فضل من مات في الطاعون-أول كتاب الجنائز-سنن أبي داود — رقم الحديث: 3111 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 3111
حدثنا هارون بن عبد الله ثنا أبو عامر ملاحظة يعني عبد الملك بن عمرو ثنا هشام بن سعد عن قيس بن بشر التغلبيّ قال:أخبرني أبي ملاحظة وكان جليساً لأبي الدرداء
قالَ: كان بدمشقَ رجل من أصحاب النبي ﷺ يقال له: ابن الحنظلية، وكان رجُلًا متوحِّدًا قلَّما يُجَالِسُ الناسَ، إنما هو صلاةٌ، فإذا فَرَغَ فإنما هو تسبيحٌ وتكبيرٌ حتى يأتيَ أهلَه، قال: فمرَّ بنا ونحنُ عندَ أبي الدَّرداء، فقال له أبو الدرداءِ: كلمةً تنفعُنا ولا تضُرُّك، قال: بعثَ رسولُ الله ﷺ سرِيةً، فقَدِمت، فجاء رجلٌ منهم، فجلس في المجلسِ الذي يَجْلِسُ فيه رسولُ الله ﷺ، فقال لرجُلٍ إلى جنْبه: لو رأيتَنا حينَ التقَينا نحنُ والعدوُّ فحملَ فلانٌ فَطَعَنَ فقال: خُذْها مني وأنا الغلامُ الغِفاريُّ، كيف ترى في قوله؟ قال: ما أُراه إلا قد بَطَلَ أجرُه، فَسَمعَ بذلك آخرُ، فقال: ما أُرى بذلك بأسًا، فتنازعا، حتى سمِعَ رسولُ الله ﷺ، فقال: «سُبحانَ الله! لا بأسَ أن يُؤجرَ ويُحمدَ». فرأيتُ أبا الدرداء سُرَّ بذلك، وجَعَلَ يرفعُ رأسَه إليه، ويقولُ: أنتَ سَمِعْتَ ذلك مِنْ رسولِ الله ﷺ؟ فيقولُ: نعم، فما زالَ يُعيدُ عليه حتى إني لأقوُلُ: ليَبْرُكنَّ على رُكبتيه. قال: فمرَّ بِنا يوماً آخرَ، فقال له أبو الدرداء: كلِمةً تنفعُنَا ولا تَضُرُّك، قال: قال لنا رسولُ الله ﷺ: «المُنْفِقُ على الخَيلِ كالبَاسِطِ يَدَه بالصَّدقَةِ لا يقْبِضُها».ثم مرَّ بِنَا يومًا آخَرَ، فقال له أبو الدرداء: كلمةً تنفعُنا ولا تَضُرُّك، قال: قالَ لنا رسولُ الله ﷺ: «نِعْمَ الرَّجُلُ خُرَيمٌ الأسدِيُّ لولا طُولُ جُمَّته، وإسبَالُ إزاره». فبلغ ذلك خُريمًا، فعجِلَ فأخذَ شفرةً، فقطَع بها جُمَّتَه إلى أُذنيه، ورفع إزاره إلى أنصافِ سَاقَيْهِ.ثم مرَّ بنا يومًا آخرَ، فقال له أبو الدرداء،: كلمةً تنفعُنَا ولا تضُرُّك، فقال: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: «إنكم قادِمُونَ على إخوانِكم، فأصْلِحُوا رِحَالكُم، وأصْلِحُوا لباسَكُم، حتى تكونوا كأنكم شامةٌ في الناسِ، فإن الله لا يُحب الفُحْشَ ولا التَّفَحُّشَ».
سنن أبي داود — باب ما جاء في إسبال الإزار-كتاب اللباس-سنن أبي داود — رقم الحديث: 4089 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 4089
حدثنا قتيبة حدثنا الليث عن ابن عَجلان عن سعيد المَقبُريّ عن أبي هريرة قال:قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
«ثلاثَةٌ حَقٌّ على الله عَونُهُم: المُجَاهِدُ في سَبِيلِ الله، والمكاتَب الذي يُرِيدُ الأَدَاء، والنَّاكِحُ الذي يُرِيدُ العَفَاف».
سنن الترمذي — باب ما جاء في المجاهد والناكح والمكاتَب وعون الله إياهم-كتاب فضائل الجهاد-سنن الترمذي — رقم الحديث: 1655 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 1655
أخبرنا سُويد بن نصر قال:أنبأنا عبد الله عن ابن جريج قال:أخبرني عكرمة بن خالد أنّ ابن أبي عمّار أخبره عن شدّاد بن الهاد
أنَّ رجلًا، من الأعرابِ جاءَ النّبيِّ ﷺ فآمَنَ به واتَّبعَه، ثم قال: أُهاجِرُ معك، فأَوصَى به النّبيُّ ﷺ بعضَ أصحابه، فلمّا كانت غزوةٌ، غَنِم النبيُّ ﷺ سَبْيًا، فقَسَمَ وقَسَمَ له، فأعطى أصحابَه ما قَسَمَ له، وكان يَرعَى ظَهرَهم، فلمّا جاء دَفَعوه إليه، فقال: ما هذا؟ قالوا: قِسْمٌ قَسَمَه لك النبيُّ ﷺ، فأخذَه فجاءَ به النّبيَّ ﷺ فقال: ما هذا؟ فقال: «قسَمتُه لك» قال: ما على هذا اتَّبعتُك، ولكن اتَّبعتُك على أن أُرمَى هاهنا - وأشارَ إلى حَلْقِه بسَهمٍ - فأموتَ فأَدخُلَ الجنة. قال: «إنْ تَصدُقِ اللهَ يَصْدُقْكَ»، فلَبِثوا قليلًا ثم نهضُوا في قتال العدُوّ، فأُتي به النّبيَّ ﷺ يُحمَلُ قد أصابَه سهمٌ حيثُ أشارَ، فقال النبيُّ ﷺ: «أهو هو؟» فقالوا: نعم، قال: «صَدَقَ اللهَ فصَدَقَه»، ثم كفَّنه النبيُّ ﷺ في جُبَّة النّبيِّ ﷺ، ثم قدَّمه فصلَّى عليه، فكان ممَّا ظهرَ من صَلاتِه عليه: «اللَّهمَّ هذا عبدُك خرَجَ مُهاجِرًا في سَبيلِك، فقُتِل شهيدًا، أنا شهيدٌ عليه».
سنن النسائي — باب الصلاة على الشهداء-كتاب الجنائز-سنن النسائي — رقم الحديث: 1953 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 1953
أخبرني إبراهيم بن يعقوب قال:حدثنا حجّاج قال:حدثنا حمّاد بن سلمة عن يونس عن الحسن عن ابن عمر
عن النَّبيِّ ﷺ فيما يَحكِي عن ربِّه قال: «أيُّما عبدٍ مِن عبادي خرج مجاهدًا في سبيلي ابتغاءَ مرضاتي، ضمِنتُ له إن رَجعتُه أن أُرجِعَه بما أصابَ مِن أَجرٍ أو غَنيمَة، وإن قبَضتُه غَفرتُ له ورَحِمْتُه».
سنن النسائي — باب ثواب السرية التي تخفق-كتاب الجهاد-سنن النسائي — رقم الحديث: 3126 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 3126
أخبرنا هارون بن محمد بن بكّار بن بلال قال:حدثنا محمد بن عيسى بن القاسم بن سُميع قال:حدثنا زيد بن واقد قال:حدثني بُسر بن عبيد الله عن أبي إدريس الخولانيّ عن أبي الدّرداء قال:قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
«مَن أقامَ الصّلاةَ وآتى الزَّكاةَ، وماتَ لا يُشركُ بالله شيئًا، كان حقّاً على الله، عزّ وجلّ، أنْ يَغفِرَ له، هاجَرَ أو ماتَ في مَولدِه»، فقلنا: يا رسولَ الله، ألا نُخبِرُ بها الناسَ، فيَستبشِروا بها؟ فقال: «إنّ للجنّة مِئةَ درجةٍ، بين كلِّ درَجَتين، كما بينَ السّماءِ والأرض، أعدَّها اللهُ للمُجاهِدينَ في سَبيلِه، ولولا أنْ أشُقَّ على المُؤمِنينَ، ولا أجِدُ ما أَحمِلُهم عليه، ولا تَطيبُ أَنفُسُهم أنْ يَتخلَّفوا بَعدِي، ما قَعَدْتُ خَلْفَ سَريّةٍ، ولوَدِدْتُ أنّي أُقتَلُ ثم أُحيا، ثمّ أُقتَلُ».
سنن النسائي — باب درجة المجاهد في سبيل الله عزّ وجلّ-كتاب الجهاد-سنن النسائي — رقم الحديث: 3132 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 3132
قال: قال الحارث بن مسكين ملاحظة قراءة عليه وأنا أسمع عن ابن وهب قال:أخبرني أبو هانىء عن عمرو بن مالك الجنبيّ أنه سمع فَضالة بن عبيد يقول:سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم
يقول: «أنا زَعيمٌ - والزَّعيمُ: الحَمِيلُ - لِمَنْ آمَنَ بي وأسلَمَ وهاجَر، ببَيتٍ في رَبَضِ الجنة، وببَيتٍ في وسَط الجنة، وأنا زَعيمٌ لِمَن آمَن بي وأسلَمَ وجاهَدَ في سبيلِ الله، ببَيتٍ في رَبَضِ الجنة، وببَيتٍ في وسَطِ الجنة، وببَيتٍ في أعلى غُرَف الجنة، مَن فَعَلَ ذلك فلم يَدَعْ للخير مَطلبًا، ولا مِن الشَّرِّ مَهْرَبًا، يموتُ حيث شاءَ أن يموت».
سنن النسائي — باب ما لمَن أسلم وهاجر وجاهد-كتاب الجهاد-سنن النسائي — رقم الحديث: 3133 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 3133