حدثنا عبد العزيز بن يحيى ثنا محمد بن سلمة عن محمد بن إسحاق عن الزهريّ عن عروة عن أسامة بن زيد
قال: خرجَ رسولُ الله ﷺ يَعودُ عبدَ الله بن أُبيٍّ في مَرضِه الذي ماتَ فيه، فلمّا دَخَلَ عليه عَرَفَ فيه الموتَ، قال: «قد كُنتُ أنهاكَ عن حُبِّ يَهُود»، قال: فقد أبغَضَهم أَسعَد بنُ زُرارةَ، فَمَهْ؟ فلمّا ماتَ أتاه ابنُه فقال: يا رسولَ الله، إنَّ عبدَ الله بن أُبيٍّ قد ماتَ، فأعطِني قميصَك أُكفِّنْه فيه، فنزعَ رسولُ الله ﷺ قميصَه فأَعطاه إياه.
سنن أبي داود — باب في العيادة-أول كتاب الجنائز-سنن أبي داود — رقم الحديث: 3094 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 3094
حدثنا عمرو بن عثمان بن سعيد الحمصيّ ثنا بقيّة عن بَحِير عن خالد
قال: وفد المقدام بن مَعدِي كَرِبَ وعمرو بنُ الأسودِ، ورَجُلٌ من بني أسدِ من أهل قِنَّسرِينَ إلى معاويَة بن أبي سفيانَ، فقال معاويةُ لِلمقدام: أعَلِمْتَ أن الحسنَ بنَ علي تُوفِّي؟ فرجَّعَ المِقدَامُ، فقال له رجل: أترَاها مُصِيبَةً؟ قال له: ولم لا أراها مُصيبةً وقد وضعه رسولُ الله ﷺ في حَجرِه، فقال: "هذا مِنِّي وحُسينٌ مِنْ علي"؟! فقال الأسَديُّ: جمرةٌ أطفأها اللهُ عزَّ وجلَّ، قال: فقال المقدامُ: أما أنا، فلا أبرحُ اليومَ حتى أُغيِّظَكَ وأُسمِعَكَ ما تَكرَه، ثم قال: يا معاويةُ، إن أنا صدقَتُ فصدِّقني، وإن أنا كذبتُ فكذِّبْني، قال: أفْعَلُ: قال: فأنشُدُكَ بالله، هلْ سمعتَ رسولَ الله ﷺ ينهى عن لبسِ الذَّهَبِ؟ قال: نَعَمْ. قال: فأنشُدكَ باللهِ، هل تَعْلَمُ أن رسولَ الله ﷺ نهى عن لبسِ الحريرِ؟ قال: نَعَمْ. قال: فأنشُدُكَ بالله، هل تَعْلَمُ أن رسولَ الله ﷺ نهى عن لبسِ جلود السَّباع والرُّكوب عليها؟ قال: نَعَمْ. قال: فواللهِ لقد رأيتُ هذا كُلَّه في بيتِك يا معاويةُ، فقال معاويةُ: قد علِمتُ أني لن أنجوَ مِنْكَ يا مقدامُ، قال خالدٌ: فأمر له معاويةُ بما لم يأمُرْ لِصاحبَيه، وفَرَضَ لابنِه في المئتينِ، ففرَّقها المقدامُ على أصحابه قال: ولم يُعطِ الأسديُّ أحداً شيئاً مما أخذَ، فبلغ ذلك معاويةَ، فقال: أما المقدامُ فرجلٌ كريمٌ بَسَطَ يدَه، وأما الأسديُّ فرجلٌ حسنُ الإمساكِ لشيئه.
سنن أبي داود — باب في جلود النمور والسباع-كتاب اللباس-سنن أبي داود — رقم الحديث: 4131 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 4131
حدثنا يزيد بن خالد بن عبد الله بن موهب الهمدانيّ ثنا الليث عن عقيل عن ابن شهاب أنّ أبا إدريس الخولانيّ عايذ الله أخبره أن يزيد بن عميرة ملاحظة وكان من أصحاب معاذ بن جبل
أخبره،قال: كان لا يَجلسُ مَجلسًا للذِّكرِ حينَ يَجلسُ إلّا قال: اللهُ حَكَمٌ قِسْطٌ، هلك المُرتابون، فقال معاذ بنُ جبَلٍ يومًا: إنَّ من ورائِكُم فِتنًا يكثر فيها المال، ويُفتَح فيها القرآن حتى يأخذَه المؤمنُ والمنافقُ، والرجُلُ والمرأةُ، والصغيرُ والكَبير، والعبدُ والحُرّ، فيوشكُ قائلٌ أنْ يقول: ما للنَّاس لا يتَّبعوني وقد قرأتُ القرآن؟ ما هم بمُتَّبعيَّ حتى أَبْتدعَ لهم غيرَه، فإيّاكم وما ابتُدع، فإنَّ ما ابتُدعَ ضلالَة، وأُحذِّرُكم زَيْغةَ الحَكِيم، فإنَّ الشيطانَ قد يقولُ كلمةَ الضَّلالةِ على لسانِ حَكِيم، وقد يقولُ المنافقُ كلمةَ الحقِّ. قال: قلتُ لمُعاذ: ما يُدريني رحمَكَ الله أنَّ الحَكيمَ قد يقولُ كلمةَ الضَّلالة، وأنَّ المُنافقَ قد يقولُ كلمَةَ الحقِّ؟ قال: بلى، اجتَنِب مِن كلام الحَكيم المُشتهِراتِ التي يقالُ لها: ما هذه؟! ولا يَثْنِينَّك ذلك عنه، فإنَّه لعلَّه أن يُراجِع، وتلَقَّ الحقَّ إذا سمِعتَه؛ فإنَّ على الحقِّ نُورًا. قال أبو داود: قال مَعمر، عن الزُّهريّ في هذا: ولا يُنْئِيَنَّك ذلك عنه، مكان يَثْنِيَنَّك. وقال صالح بن كَيسان، عن الزُّهريّ في هذا: المُشبَّهات، مكان المُشتَهِرات. وقال: لا يَثْنِيَنَّكَ، كما قال عُقَيْل. وقال ابنُ إسحاق، عن الزُّهريّ، قال: بلى ما تشابه عليكَ منِ قول الحَكيم حتى تقول: ما أَرادَ بهذه الكَلِمة؟
سنن أبي داود — باب لزوم السنّة-كتاب السنّة-سنن أبي داود — رقم الحديث: 4611 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 4611
حدثنا عبد الله بن محمد بن أسماء بن عبيد ثنا ابن المبارك عن يحيى بن أيوب عن عبد الله بن سليمان عن إسماعيل بن يحيى المعافريّ عن سهل بن معاذ بن أنس الجهنيّ عن أبيه عن النبيّ صلى الله عليه وسلم
قال: «مَن حمَى مُؤمنًا من مُنافقٍ - أُراه قال: - بَعثَ اللهُ ملَكًا يَحمي لَحمَهُ يومَ القِيامةِ من نارِ جهنَّم، ومَن رمَى مُسلِمًا بشيءٍ يُريدُ شَينَه به، حبَسَه اللهُ على جِسرِ جهنَّم حتى يَخرُج ممّا قال».
سنن أبي داود — باب في ردّ عن مسلم غيبة-كتاب الأدب-سنن أبي داود — رقم الحديث: 4883 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 4883
الحكم المسجّل: إسناده ضعيف الحكم الثاني: إسناده ضعيف
حدثنا أبو سلمة،يحيى بن خلف البصري حدثنا بشر بن المُفضل عن عبد الرحمن بن إسحاق عن سعيد بن أبي سعيد المقبريّ عن أبي هريرة قال:قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
«إذا قُبِرَ الميتُ - أو قال: أحدُكم - أتاه مَلَكانِ أسْوَدانِ أزْرَقان، يُقالُ لأحدِهما: المُنكَر، وللآخر: النَّكِير، فيَقولانِ: ما كنتَ تقولُ في هذا الرَّجُل؟ فيقول: ما كانَ يقولُ: هو عبدُ اللهِ ورسولُه، أشهدُ أن لا إلهَ إلَّا اللهُ، وأنَّ محمّدًا عبدُهُ ورَسولُه، فيَقولانِ: قد كُنّا نَعلمُ أنَّكَ تقولُ هذا، ثم يُفسَحُ له في قَبرِه، سَبعونَ ذِراعًا في سَبعين، ثم يُنَوَّرُ له فيه، ثم يُقالُ له، نَمْ، فيقول: أَرجِعُ إلى أهلي فأُخبِرُهم، فيقولان: نَمْ كنَومَةِ العَرُوس الذي لا يُوقِظُه إلَّا أحُّب أهلِه إليه، حتى يَبعثَه اللهُ من مَضجَعِه ذلك. وإن كان مُنافقًا قال: سمعتُ الناسَ يَقولون، فقلتُ مثلَه، لا أدري، فيَقولان: قد كُنَّا نَعلَم أنَّكَ تقولُ ذلك، فيُقال للأرض: التَئِمي عليه، فتَلتئِمُ عليه، فتَختلِفُ فيها أضلاعُه، فلا يَزالُ فيها مُعذَّبًا حتى يَبعثَه اللهُ مِن مَضجَعِه ذلك». وفي الباب عن عليٍّ، وزيد بن ثابت، وابنِ عباس، والبراءِ بن عازِب، وأبي أيوب، وأنسٍ، وجابر، وعائشةَ، وأبي سعيد، كلُّهم روَوا عن النبيِّ ﷺ في عذاب القبر. حديثُ أبي هريرةَ حديثٌ حسنٌ غريب.
سنن الترمذي — باب ما جاء في عذاب القبر-كتاب الجنائز-سنن الترمذي — رقم الحديث: 1071 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 1071
حدثنا يحيى بن أكثم و الجارود بن معاذ قالا:حدثنا الفضل بن موسى حدثنا الحسين بن واقد عن أوفى بن دَلْهم عن نافع عن ابن عمر
قال: صَعِدَ رسولُ الله ﷺ المِنبَرَ فنادَى بصَوتٍ رفيع، فقال: «يا مَعشرَ مَن أَسلَمَ بلِسانِه ولم يُفْضِ الإيمانُ إلى قَلبِه، لا تُؤذُوا المُسلِمينَ ولا تُعَيِّرُوهم ولا تتَّبِعوا عَوراتِهم، فإنَّه مَن تتبَّعَ عَورةَ أَخيهِ المُسلِم تتبَّع اللهُ عَورتَه، ومَن تتبَّع اللهُ عَورتَه يَفضَحْهُ ولو في جَوفِ رَحْلِه». قال: ونَظَرَ ابنُ عمرَ يومًا إلى البيتِ أو إلى الكَعبةِ فقال: ما أَعظَمَكِ وأَعظَمَ حُرمَتَكِ، والمُؤمنُ أَعظمُ حُرمةً عندَ اللهِ منكِ.هذا حديثٌ حسنٌ غَريب، لا نَعرفُه إلّا مِن حديثِ الحُسين بنِ واقِد. وروى إسحاق بن إبراهيم السمرقنديّ، عن حسين بن واقد نحوه. ورُوي عن أَبي بَرزةَ الأَسلَميِّ، عن النبيِّ ﷺ نحوُ هذا.
سنن الترمذي — باب ما جاء في تعظيم المؤمن-كتاب البر والصلة-سنن الترمذي — رقم الحديث: 2032 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 2033
حدثنا أبو كُريب حدثنا خلف بن أيوب العامريّ عن عوف عن ابن سيرين عن أبي هريرة قال:قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
«خَصْلَتانِ لا تَجْتمِعانِ في مُنافِقٍ: حُسْنُ سَمْتٍ، ولا فِقْهٌ في الدَّينِ».هذا حديثٌ غريبٌ، ولا نَعرِفُ هذا الحديثَ من حديثِ عَوفٍ إلَّا من حديثِ هذا الشَّيخِ: خَلفِ بن أيُّوبَ العامريِّ، ولم أرَ أحدًا يَروي عَنه غيرَ محمدِ بن العلاءِ، وَلا أدْرِي كَيفَ هو.
سنن الترمذي — باب ما جاء في فضل الفقه على العبادة-كتاب العلم-سنن الترمذي — رقم الحديث: 2684 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 2685
حدثنا الحسن بن أحمد بن أبي شعيب،أبو مسلم الحرّانيّ أخبرنا محمد بن سلمة الحرانيّ أخبرنا محمد بن إسحاق عن عاصم بن عمر عن قتادة عن أبيه عن جدهما قتادة بن النعمان
قال: كان أهلُ بَيْتٍ مِنَّا يُقالُ لهم: بَنُو أُبيْرِقٍ: بِشْرٌ وبُشَيْرٌ ومُبَشَّرٌ، وكان بُشَيرٌ رجُلًا مُنافِقًا يقولُ الشِّعْرَ يَهْجُو بهِ أصحابَ رسولِ اللهِ ﷺ، ثُمَّ يَنْحَلُه بعضَ العَرَبِ، ثُمَّ يقولُ: قال فُلانٌ كذا وكذَا، قال فلان كذا وكذا، فإذا سَمِعَ أصحابُ رسولِ اللهِ ﷺ ذلكَ الشَّعْرَ، قالوا: واللهِ ما يَقُولُ هذا الشَّعْرَ إلا هذا الخَبِيثُ، أو كما قال الرَّجُلُ، وقالوا: ابنُ الأُبَيْرِقِ قالها. قال: وكانوا أهلَ بيتِ حاجَةٍ وفاقَةٍ في الجاهِليَّةِ والإسلامِ، وكان النَّاسُ إنَّما طعامُهُم بالمدينةِ التَّمْرُ والشَّعِيرُ، وكان الرَّجلُ إذا كان له يَسَارٌ، فقَدِمَتْ ضَافِطَةٌ من الشَّامِ من الدَّرْمَكِ، ابْتاعَ الرَّجُلُ منها، فَخَصَّ بها نَفْسَه، وأمَّا العِيالُ، فإنَّما طَعامُهُم التَّمْرُ والشَّعِيرُ، فقَدِمَتْ ضَافِطةٌ من الشَّامِ، فابْتَاعَ عَمِّي رِفاعَةُ بنُ زَيدٍ حِمْلًا منَ الدَّرْمَكِ، فجَعَلَه في مَشْرُبةٍ لهُ، وفي المَشْرُبَةِ سِلاحٌ: درْعٌ وسَيْفٌ، فَعُدِيَ عليهِ من تَحْتِ البيتِ، فنُقِبَتِ المَشْرُبَةُ، وأُخِذَ الطَّعامُ والسَّلاحُ، فلَمَّا أصْبَحَ، أتانِي عَمَّي رفاعَةُ، فقال: يا ابنَ أخي إنَّهُ قد عُدِيَ علينا في لَيْلَتِنا هذهِ، فنُقِبَتْ مَشْرُبَتُنا، وذُهِبَ بطعامِنا وسِلاحِنا. قال: فتَحَسَّسنا في الدَّارِ وسَأَلنا، فقيلَ لنا: قد رَأَيْنا بني أُبَيْرِقٍ اسْتَوقَدُوا في هذهِ الليلَةِ، ولا نُرى فِيما نُرى إلا على بعضِ طَعامِكُم.قال: وكانَ بنو أُبَيْرِقٍ قالوا: ونحنُ نَسأَلُ في الدَّارِ، واللهِ ما نُرَى صاحِبَكُم إلَّا لَبِيدَ بنَ سَهْلٍ، رجلًا مِنَّا له صلاحٌ وإسلامٌ، فلمَّا سَمِعَ لَبِيدٌ، اخْتَرَطَ سَيفَه، وقال: أنا أسرقُ؟ فواللهِ ليخالِطنَّكُمْ هذا السَّيفُ، أو لتُبَيِّنُنَّ هذهِ السَّرِقَةَ، قالوا: إليكَ عنا أيُّها الرَّجُلُ، فما أنتَ بِصاحِبِها، فسَألنا في الدَّارِ حتَّى لم نَشُكَّ أنَّهُم أصحابُها، فقال لي عَمَّي: يا ابنَ أخِي لو أتَيْتَ رسولَ اللهِ ﷺ فذكَرْتَ ذلكَ له، قال قَتادَةُ: فأتَيْتُ رسولَ اللهِ ﷺ فقلتُ: إنَّ أهْلَ بيتٍ مِنّا أهلُ جَفَاءٍ، عَمَدُوا إلى عَمَّي رِفاعَةَ بنِ زَيدٍ فَنَقَبُوا مَشْرُبةً له، وأخَذُوا سِلاحَه وطعامه، فليَرُدُّوا علينا سِلاحَنا، فأمَّا الطَّعامُ فلا حاجةَ لنا فيهِ، فقال النبيُّ ﷺ: «سآمُرُ في ذلكَ»، فلمَّا سَمِعَ بَنُو أُبَيْرِقٍ، أتَوا رجلًا منهم يقالُ له: أُسَيرُ بنُ عُرْوَةَ، فكَلّمُوهُ في ذلك.فاجتَمَعَ في ذلكَ أناسٌ من أهلِ الدَّارِ، فقالوا: يا رسولَ اللهِ إنَّ قَتادَةَ بنَ النُّعمَانِ وعَمَّهُ عَمَدا إلى أهلِ بيتٍ مِنَّا أهلِ إسلامٍ وصلاحٍ، يَرْمُونَهُم بالسَّرِقَةِ من غيرِ بَيِّنةٍ ولا ثَبَتٍ، قال قَتادَةُ: فأَتَيْتُ رسولَ اللهِ ﷺ فكَلّمْتُه، فقال: عَمَدْتَ إلى أهلِ بيتٍ ذُكِرَ مِنهم إسلامٌ وصلاحٌ، تَرْمِيهِم بالسَّرِقَةِ على غيرِ ثَبَتٍ وبَيَّنةٍ»، قال: فرَجَعْتُ، ولَوَدِدْتُ أنَّي خَرَجْتُ من بعضِ مالِي ولَم أُكَلَّمْ رسولَ اللهِ ﷺ في ذلك، فأتانِي عَمَّي رِفاعَةُ فقال: يا ابنَ أخِي ما صَنَعْتَ؟ فأَخْبَرتُه بما قال لي رسولُ اللهِ ﷺ، فقال: اللهُ المُسْتَعانُ، فلم نَلبث أن نَزَلَ القُرآنُ {إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ وَلَا تَكُنْ لِلْخَائِنِينَ خَصِيمًا} [النساء: 105] بَنِي أُبَيْرِقٍ {وَاسْتَغْفِرِ اللَّهَ} [النساء: 106] أي مِمَّا قلتَ لِقَتادَةَ {إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا (106) وَلَا تُجَادِلْ عَنِ الَّذِينَ يَخْتَانُونَ أَنْفُسَهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ مَنْ كَانَ خَوَّانًا أَثِيمًا (107) يَسْتَخْفُونَ مِنَ النَّاسِ وَلَا يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللَّهِ وَهُوَ مَعَهُمْ} إلى قوله {رَحِيمًا} [النساء: 106 - 110] أي: لو اسْتَغْفَرُوا اللهَ لغَفَرَ لهم {وَمَنْ يَكْسِبْ إِثْمًا فَإِنَّمَا يَكْسِبُهُ} إلى قوله {وَإِثْمًا مُبِينًا} [النساء: 111 - 112] قوله لِلَبيدٍ: {وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ وَرَحْمَتُهُ} إلى قوله: {فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا} [النساء: 113 - 114] فلَمَّا نَزَلَ القُرآنُ أتى رسولَ اللهِ ﷺ بالسَّلاحِ، فَرَدَّه إلى رِفاعَةَ، فقال قتادةُ: لَمَّا أتَيْتُ عَمَّي بالسَّلاحِ، وكان شَيخًا قد عَشَا أو عَسَا - الشك من أبي عيسى - في الجاهِليةِ، وكنتُ أرى إسلامَه مَدْخُولا، فلَمَّا أتَيْتُه بالسَّلاحِ، قال: يا ابنَ أخِي، هي في سَبِيلِ اللهِ، فعَرَفْتُ أنَّ إسلامَه كان صحيحًا، فلَمَّا نَزَلَ القُرآنُ لَحِقَ بُشَيرٌ بالمُشْرِكِينَ، فنزَلَ على سُلافَةَ بِنْتِ سَعْدِ بنِ شُهَيد فأنْزَلَ اللهُ {وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا (115) إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا بَعِيدًا} [النساء: 115، 116] فلمَّا نَزَلَ على سُلافَةَ، رَماها حسَّانُ بنُ ثابتٍ بأبياتٍ من شِعْرٍ، فأخَذَتْ رَحْلَه فَوَضَعَتْه على رَأسِها، ثمَّ خَرَجَتْ بهِ فَرَمَتْ بهِ في الأبْطحِ، ثمَّ قالت: أهْدَيْتَ لي شِعْرَ حَسَّانَ؟ ما كنتَ تأتِيني بِخَيْرٍ. هذا حديثٌ غريبٌ لا نَعْلَمُ أحدًا أسْنَدَه غيرَ محمدِ بنِ سَلمَةَ الحَرَّانِيَّ.ورَوَى يُونُسُ بنُ بُكَيْرٍ وغيرُ واحِدٍ هذا الحديثَ عن محمدِ بنِ إسحاقَ، عن عاصمِ بنِ عمرَ بنِ قَتادَةَ مُرسلًا، لم يَذكُرُوا فيه: عن أبيهِ، عن جَدَّهِ.وقتادةُ بن النُّعْمانِ هو: أخو أبي سعيدٍ الخُدْرِيَّ لأمَّه، وأبو سعيدٍ اسمه: سَعْدُ بنُ مالِكِ بنِ سِنانِ.
سنن الترمذي — باب ومن سورة النساء-كتاب تفسير القرآن-سنن الترمذي — رقم الحديث: 3036 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 3039
حدثنا واصل بن عبد الأعلى أخبرنا محمد بن فُضيل عن عبد الله بن عبد الرحمن أبي نصر عن المُساور الحُميريّ عن أمّه
قالت: دَخلتُ على أُمِّ سَلمةَ، فسَمعتُها تقولُ: كانَ رسولُ الله ﷺ يقولُ: «لا يُحِبُّ عَليًّا مُنافقٌ، ولا يُبْغِضُه مُؤْمنٌ».وفي البابِ عن عَليٍّ.هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ من هذا الوَجهِ.وعبد الله بنُ عبد الرحمن: هو أبو نَصْر الورَّاق، وروى عنه سفيانُ الثوري.
سنن الترمذي — باب لا يبغض عليّاً مؤمن-كتاب المناقب-سنن الترمذي — رقم الحديث: 3717 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 3720
حدثنا حرملة بن يحيى ثنا عبد الله وهب أنبأنا عبد الجبّار بن عمر عن ابن أبي فروة عن محمد بن يوسف،مولى عثمان بن عفّان عن أبيه عن عثمان قال:قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
«مَن أَدرَكَه الأذانُ في المسجدِ، ثم خَرَجَ لم يَخرُجْ لحاجةٍ، وهو لا يُريدُ الرَّجعةَ، فهو مُنافِق».
سنن ابن ماجة — باب إذا أذّن وأنت في المسجد فلا تخرج-كتاب الأذان-سنن ابن ماجة — رقم الحديث: 734 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 734
حدثنا عليّ بن محمد ثنا عبد الرحمن المُحاربيّ عن إسماعيل بن رافع،أبي رافع عن أبي زُرعة السيبانيّ،يحيى بن أبي عمرو عن أبي أمامة الباهليّ
قال: خطَبَنا رسولُ الله ﷺ، فكان أكثرُ خُطبتِه حديثًا حدَّثناه عن الدَّجّال، وحذَّرَناه، فكان من قولِه أن قال: «إنّه لم تكن فتنةٌ في الأرض منذُ ذَرَأَ اللهُ ذرِّيَّة آدمَ، أَعظمَ مِن فِتنةِ الدَّجّال، وإنَّ الله لم يَبعث نبيًّا إلّا حذَّر أُمَّتَه الدَّجّال، وأنا آخرُ الأَنبياء، وأنتُم آخرُ الأُمم، وهو خارجٌ فيكُم لا مَحالةَ، وإن يَخرُج وأنا بينَ ظَهرانِيكُم فأَنا حَجيجٌ لكُلِّ مسلم، وإن يَخرُج من بَعدِي فكلُّ امرئٍ حَجيجُ نفسِه، واللهُ خَليفَتي على كلِّ مسلم. وإنّه يخرجُ من خَلّةٍ بين الشام والعراق، فيَعيثُ يمينًا ويعيثُ شِمالًا، يا عبادَ الله، أيها الناسُ، فاثبُتوا، فإنِّي سأصِفُه لكم صفةً لم يَصِفْها إياه نبيُّ قَبلي.إنّه يَبدأُ فيقول: أنا نبيٌّ؛ ولا نبيَّ بعدِي، ثم يُثنِّي فيقول: أنا ربُّكم؛ ولا تَرونَ ربَّكم حتى تَموتُوا، وإنّه أَعوَر، وإنَّ ربَّكم ليس بأَعوَر، وإنّه مكتوبٌ بين عينَيهِ: كافر، يَقرؤه كلُّ مؤمن، كاتبٍ أو غيرِ كاتب. وإنّ من فتنتِه أنَّ معه جنّةً ونارًا، فنارُه جنّة، وجنّتُه نار، فمَن ابتُلي بنارِه فليستَغِثْ باللهِ ولْيقرأْ فواتحَ الكهف، فتكونَ عليه بَردًا وسَلامًا، كما كانت النارُ على إبراهيم.وإنّ من فتنتِه أن يقولَ لأعرابيٍّ: أرأيتَ إن بعثتُ لكَ أباكَ وأمَّك، أَتشهد أنِّي ربُّك؟ فيقول: نعم، فيتمثَّلُ له شيطانانِ في صورةِ أَبيهِ وأُمِّه، فيقولان: يا بُنيَّ، اتَّبِعْه فإنّه ربُّك. وإنّ من فتنتِه أن يُسلَّطَ على نفسٍ واحدة، فيَقتُلَها، ويَنشُرَها بالمِنشار، حتى يُلقَى شِقَّتين، ثم يقول: انظُروا إلى عبدي هذا، فإنِّي أَبعثُه الآن، ثم يَزعُم أنَّ له ربًّا غيري، فيَبعثُه الله، ويقولُ له الخَبيث: مَن ربُّك؟ فيقول: ربِّيَ الله، وأنتَ عدوُّ الله، أنتَ الدَّجّال، واللهِ ما كنتُ بعدُ أَشدَّ بَصيرةٍ بكَ منِّي اليوم.قال أَبو الحسن الطَّنافِسي: فحدَّثنا المُحارِبيُّ، حدثنا عُبيد الله بنُ الوليد الوصَّافي، عن عطيّة، عن أَبي سعيد، قال: قال رسولُ الله ﷺ: «ذلك الرَّجلُ أَرفعُ أُمَّتي درجةً في الجَنّة».قال: قال أَبو سعيد: واللهِ ما كنّا نُرى ذلك الرَّجلَ إلّا عمرَ بنَ الخطّاب، حتى مضَى لسَبيلِه.قال المُحاربيُّ: ثم رجَعْنا إلى حديث أَبي رافع، قال: «وإنَّ من فتنتِه أن يأمرَ السَّماءَ أن تُمطِر فتُمطِر، ويأمرَ الأرضَ أن تُنبِت فتُنبِت، وإنّ من فتنتِه أن يمُرَّ بالحيِّ فيُكذِّبونَه، فلا تَبقَى لهم سائِمةٌ إلّا هلَكَتْ، وإنّ مِن فتنتِه أن يمُرَّ بالحيِّ فيُصدِّقونَه، فيأمرَ السَّماءَ أن تُمطِرَ فتُمطِر، ويأمرَ الأرضَ أن تُنبِتَ فتُنبِت، حتى تَروحَ مَواشِيهم من يومِهم ذلك أَسمَن ما كانت وأَعظمَه، وأَمدَّه خواصِرَ وأَدرَّه ضُروعًا، وإنّه لا يبقَى شيءٌ من الأرض إلّا وَطِئَه وظَهرَ عليه، إلّا مكّةَ والمَدينة، لا يأتيهِما مِن نَقْبٍ من نِقابِهما إلّا لَقِيَتْه الملائكةُ بالسُّيوف صَلْتةً، حتى يَنزلَ عند الظُّرَيب الأَحمر، عند مُنقطَعِ السَّبْخة، فتَرجُفُ المدينةُ بأَهلِها ثلاثَ رَجَفات، فلا يبقى مُنافقٌ ولا مُنافقةٌ إلّا خرَجَ إليه، فتَنفِي الخَبَثَ منها كما يَنفي الكِيرُ خَبَثَ الحديد، ويُدعَى ذلك اليومُ يومَ الخَلاص».فقالت أُمُّ شَرِيك بنتُ أَبي العُكَر: يا رسولَ الله، فأينَ العربُ يومَئذٍ؟ قال: «هم يومَئذٍ قليل، وجُلُّهم ببَيتِ المَقدِس، وإمامُهم رجلٌ صالح، فبَينما إمامُهم قد تقدَّم يُصلِّي بهم الصُّبحَ، إذ نزلَ عليهم عيسى ابنُ مريم عليه السّلامُ الصُّبحَ، فرجعَ ذلك الإمامُ يَنكُصُ يمشي القَهقَرى، ليتقدَّم عيسى عليه السّلامُ يصلِّي بالناس، فيَضعُ عيسى عليه السّلامُ يدَه بينَ كتِفَيه، ثم يقول له: تقدَّمْ فصلِّ، فإنّها لك أُقيمت، فيصلِّي بهم إمامُهم، فإذا انصرَفَ، قال عيسى عليه السّلام: افتَحوا الباب، فيُفتَح، ووَراءَهُ الدَّجال، معه سَبعونَ ألفَ يهوديٍّ، كلُّهم ذو سَيفٍ مُحلَّى وَسَاجٍ، فإذا نظرَ إليه الدّجالُ ذابَ كما يَذوبُ المِلحُ في الماء، ويَنطلِقُ هاربًا، ويقولُ عيسى عليه السلام: إنَّ لي فيكَ ضَربةً لن تَسبِقَني بها، فيُدرِكُه عند باب اللُّدِّالشَّرقي فيَقتُلُه، فيَهزِمُ اللهُ اليهود، فلا يَبقَى شيءٌ ممّا خلقَ اللهُ يَتوارَى به يهوديٌّ إلّا أَنطقَ اللهُ ذلك الشّيءَ، لا حجَرٌ ولا شجَرٌ ولا حائطٌ ولا دابّة - إلّا الغَرقَدةُ، فإنّها مِن شَجرِهم، لا تَنطِق - إلّا قال: يا عبدَ اللهِ المُسلِم، هذا يهوديٌّ فتَعالَ اقتُلْه».قال رسولُ الله ﷺ: «وإنَّ أيامَه أَربعونَ سنةً، السَّنةُ كنِصف السَّنة، والسَّنةُ كالشَّهر، والشَّهرُ كالجُمُعة، وآخرُ أَيامِه كالشَّرَرة، يُصبِحُ أحدُكم على باب المَدينة، فلا يَبلغُ بابَها الآخرَ حتى يُمسِي» فقِيلَ له: يا رسولَ الله، كيف نُصلِّي في تلك الأَيامِ القِصار؟ قال: «تَقدُرونَ فيها الصَّلاة، كما تَقدُرُونَها في هذه الأيام الطِّوال، ثم صلُّوا» قال رسول الله ﷺ: «فيكون عيسى ابنُ مريمَ عليه السَّلامُ في أُمّتي حَكَمًا عدْلًا، وإمامًا مُقسِطًا، يدقُّ الصَّليبَ، ويَذبحُ الخِنزيرَ، ويضعُ الجِزيةَ، ويَتركُ الصَّدَقةَ، فلا يُسعَى على شاةٍ ولا بَعير، وتُرفعُ الشَّحناءُ والتّباغُض، وتُنزَع حُمَةُ كلِّ ذاتِ حُمَة، حتى يُدخِلَ الوليدُ يدَه في في الحَيّةِ فلا تَضرُّه، وتُفِرَّ الوليدةُ الأسدَ فلا يَضرُّها، ويكونَ الذِّئبُ في الغَنم كأنّه كلْبُها، وتُملأَ الأرضُ من السَّلْمِ كما يُملأُ الإناءُ من الماء، وتكونَ الكلمةُ واحدةً، فلا يُعبَدُ إلّا الله، وتَضَعَ الحربُ أَوزارَها، وتُسلَبَ قريشٌ مُلكَها، وتكونَ الأَرضُ كفاثورِ الفِضّة، تُنبِتُ نباتَها بعَهدِ آدمَ، حتى يَجتَمعَ النَّفرُ على القِطْفِ من العِنَب فيُشبِعَهم، ويَجتمِعَ النَّفرُ على الرُّمّانةِ فتُشبِعَهم، ويكونَ الثُّور بكذا وكذا من المال، وتكونَ الفرَسُ بالدُّرَيهِمات» قالوا: يا رسولَ الله، وما يُرخِصُ الفرَسَ؟ قال: «لا تُركَبُ لحَربٍ أَبدًا» قيل له: فما يُغلِي الثَّورَ؟ قال: «تُحرَثُ الأرضُ كلُّها، وإنَّ قبلَ خروج الدَّجال ثلاثُ سنواتٍ شِداد، يُصيبُ الناسَ فيها جوعٌ شديد، يأمر اللهُ السَّماءَ السَّنةَ الأُولى أن تَحبِسَ ثُلثَ مَطَرِها، ويأمرُ الأرضَ فتَحبِسَ ثُلثَ نَباتها، ثم يأمرُ السّماءَ في الثانيةِ فتَحبِسَ ثُلثَي مَطرِها، ويأمرُ الأرضَ فتَحبِسَ ثُلُثي نباتها، ثم يأمرُ اللهُ السّماءَ في السَّنةِ الثّالثةِ فتَحبِسَ مطَرَها كلَّه، فلا تُقطِرُ قَطرةً، ويأمرُ الأرضَ فتَحبِسَ نباتَها كلَّه فلا تُنبِتُ خَضراءَ، فلا تَبقى ذاتُ ظِلفٍ إلّا هلَكَتْ، إلّا ما شاءَ اللهُ، عزّ وجلّ». قيل: فما يُعِيشُ النّاسَ في ذلك الزّمان؟ قال: «التّهليلُ والتّكبيرُ والتّسبيحُ والتَّحميد، ويَجزي ذلك عنهم مَجْزَأةَ الطَّعام».[قال أبو عبدِ الله]: سمعتُ أبا الحسَن الطّنافسيَّ يقول: سمِعتُ عبد الرَّحمن المُحارِبيَّ يقول: يَنبغي أن يُدفعَ هذا الحديثُ إلى المُؤدِّب، حتى يُعلِّمَه الصِّبيانَ في الكتاب.
سنن ابن ماجة — باب فتنة الدجال وخروج عيسى بن مريم،وخروج يأجوج ومأجوج-كتاب الفتن-سنن ابن ماجة — رقم الحديث: 4077 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 4077