حدثنا يحيى بن يحيى قال:قرأت على مالك عن سُمَيّ عن أبي صالح عن أبي هريرة أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم
قال: بينما رجلٌ يَمشي بطَرِيقٍ، وَجَد غُصنَ شَوكٍ على الطريق، فأَخَّره، فشَكَرَ اللهَ له فغَفَرَ له، وقال: الشُّهداءُ خَمسةٌ: المَطعُونُ والمَبطُونُ والغَرِقُ وصاحِبُ الهَدمِ، والشَّهيدُ في سَبِيلِ الله عَزَّ وجَلَّ.
صحيح مسلم — باب بيان الشهداء-كتاب الإمارة-صحيح مسلم — رقم الحديث: 1914 — الرقم الفرعي: 1 — الرقم الأصلي: 1914
حدثنا عبد الله بن مَسْلَمَة بن قَعْنَب حدثنا داود ملاحظة يعني ابن قيس عن أبي سعيد ملاحظة مولى عامر بن كُرَيْز عن أبي هريرة قال:قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
«لا تَحاسَدُوا، ولا تَناجَشُوا، ولا تَباغَضُوا، ولا تَدابَرُوا، ولا يَبِعْ بعضُكم على بَيع بعضٍ، وكونُوا عِبادَ اللهِ إخوانًا، المُسلمُ أخو المُسلمِ، لا يَظلِمُه ولا يَخذُلُه، ولا يَحقِرُه، التقوى هاهنا» - ويُشير إلى صدرِه ثلاثَ مَرّات - «بِحَسْبٍ امرئٍ مِن الشَّرِّ أن يَحقِرَ أخاهُ المسلمَ، كلُّ المسلمِ على المسلمِ حَرامٌ؛ دَمُه، ومالُه، وعِرضُه».
صحيح مسلم — باب تحريم ظلم المسلم وخذله ودمه وعرضه-كتاب البرّ والصلة والآداب-صحيح مسلم — رقم الحديث: 2564 — الرقم الفرعي: 1 — الرقم الأصلي: 2564
حدثني عمرو النّاقد حدثنا أبو أحمد الزُّبَيْرِيّ حدثنا محمد بن عبد العزيز عن عبيد الله بن أبي بكر بن أنس عن أنس بن مالك قال:قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
«مَن عالَ جارِيَتَينِ حتى تَبْلُغا، جاءَ يومَ القِيامةِ أنا وهو» وضَمَّ أصابعَه.
صحيح مسلم — باب فضل الإحسان إلى البنات-كتاب البرّ والصلة والآداب-صحيح مسلم — رقم الحديث: 2631 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 2631
حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا عبد الله بن إدريس ح وحدثنا ابن نُمَير حدثنا أبي و محمد بن بِشْر ح وحدثنا يحيى بن يحيى أخبرنا موسى بن أعْيَن ح وحدثني محمد بن رافع حدثنا أبو أسامة كلهم عن إسماعيل بن أبي خالد ح وحدثني محمد بن حاتم ملاحظة واللفظ له حدثنا يحيى بن سعيد حدثنا إسماعيل حدثنا قيس قال:سمعت مُسْتَوْرِداً ملاحظة أخا بني فِهر يقول:قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
«واللهِ ما الدُّنيا في الآخِرةِ إلّا مِثلُ ما يَجعلُ أَحدُكم إصبعَهُ هذه - وأشارَ يحيى بالسَّبَّابة - في اليَمّ، فليَنظُر بِمَ يَرجِع».وفي حديثِهم جميعًا، غير يحيى: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول ذلك. وفي حديث أبي أُسامةَ: عن المُستورِد بن شَدّاد، أخي بني فِهْر. وفي حديثه أيضًا قال: وأشارَ إسماعيلُ بالإبهام.
صحيح مسلم — باب فناء الدنيا،وبيان الحشر يوم القيامة-كتاب الجنة،وصفة نعيمها وأهلها-صحيح مسلم — رقم الحديث: 2858 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 2858
حدثنا الحكم بن موسى،أبو صالح حدثنا يحيى بن حمزة عن عبد الرحمن بن جابر حدثني سُلَيم بن عامر حدثني المقداد بن الأسود
قال: سمعتُ رسولَ الله ﷺ، يقول: «تُدْنَى الشّمسُ يومَ القِيامةِ من الخَلْق، حتى تَكونَ منهُم كمِقدارِ مِيلٍ»، قال سُلَيم بن عامِر: فواللهِ، ما أَدري ما يَعني بالمِيل، أَمسافةَ الأَرضِ، أم المِيلَ الذي تُكتَحَلُ به العين؟ قال: «فيكونُ النّاسُ على قَدْرِ أَعمالِهم في العَرَق، فمِنهُم مَن يكونُ إلى كَعْبيهِ، ومِنهم مَن يكون إلى رُكبتَيه، ومِنهم مَن يكونُ إلى حَقوَيْه، ومنهم مَن يُلجِمُه العَرَقُ إلجامًا». قال: وأشارَ رسولُ الله ﷺ، بيدِه إلى فِيه.
صحيح مسلم — باب في صفة يوم القيامة،أعاننا الله على أهوالها-كتاب الجنة،وصفة نعيمها وأهلها-صحيح مسلم — رقم الحديث: 2864 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 2864
حدثنا عبد الوارث بن عبد الصمد بن عبد الوارث و حجّاج بن الشاعر كلاهما عن عبد الصمد ملاحظة واللفظ لعبد الوارث بن عبد الصمد حدثنا أبي عن جدي عن الحسين بن ذَكْوان حدثنا ابن بُرَيدة حدثني عامر بن شَراحيل الشعبيّ ملاحظة شَعْب ُ هَمْدان
أنَّه سَألَ فاطمةَ بنتَ قيس، أُختَ الضَّحَّاكِ بنِ قيس - وكانت مِن المُهاجِراتِ الأُوَل – فقال: حدِّثيني حديثًا سَمِعتِيهِ مِن رسولِ الله ﷺ، لا تُسنِديهِ إلى أَحدٍ غيرِه، فقالت: لَئِن شِئتَ لأَفعلَنَّ، فقالَ لها: أَجَلْ، حدِّثيني. فقالت: نَكَحتُ ابنَ المُغيرة، وهو مِن خِيارِ شَبابِ قُريشٍ يومَئذٍ، فأُصيبَ في أوّلِ الجِهادِ مع رسولِ الله ﷺ، فلمَّا تأَيّمتُ خَطَبني عبدُ الرَّحمنِ بنُ عوفٍ في نَفَرٍ مِن أَصحابِ رسولِ الله ﷺ، وخَطَبني رسولُ الله ﷺ على مَولاهُ أُسامةَ بنِ زيد، وكنتُ قد حُدِّثتُ أنَّ رسولَ الله ﷺ، قال: «مَن أَحبَّني فليُحِبَّ أُسامةَ»، فلمّا كلَّمني رسولُ الله ﷺ قلتُ: أَمري بِيدِكَ، فأَنكِحني مَن شِئتَ، فقال: «انتقِلي إلى أُمِّ شَريك» - وأُمُّ شَريكٍ امرأةٌ غَنيةٌ، من الأنصار، عَظيمةُ النَّفقةِ في سَبيلِ الله، يَنزِلُ عليها الضِّيفان – فقلتُ: سأَفعَل، فقال: «لا تَفعَلي، إنَّ أُمَّ شَريكٍ امرأةٌ كثيرةُ الضِّيفان، فإني أَكرَهُ أن يَسقُطَ عنكِ خِمارُكِ أو يَنكشِفَ الثَّوبُ عن ساقَيكِ، فيَرى القومُ منكِ بعضَ ما تَكرَهينَ، ولكنِ انتَقِلي إلى ابنِ عمِّكِ عبدِ الله بنِ عَمرٍو؛ ابنِ أُمِّ مَكتُوم» - وهو رجلٌ مِن بني فِهْر؛ فِهْرِ قُريش، وهو مِن البَطنِ الذي هي منه - فانتَقلْتُ إليه.فلمّا انقَضَتْ عِدَّتي سَمعتُ نداءَ المُنادي، مُنادي رسولِ الله ﷺ، ينادي: الصَّلاةَ جامِعة، فخَرجتُ إلى المَسجد، فصلَّيتُ مع رَسولِ الله ﷺ، فكنتُ في صَفِّ النِّساء التي تلي ظُهورَ القوم، فلمّا قَضى رسولُ الله ﷺ صَلاتَه جَلَسَ على المِنبر وهو يَضحكُ، فقال: «لِيَلْزَمْ كلُّ إنسانٍ مُصَلّاه»، ثم قال: «َأتَدرونَ لِمَ جَمعتُكم؟» قالوا: اللهُ ورسولُه أَعلم، قال: «إنِّي واللهِ ما جَمعتُكم لِرَغبةٍ ولا لِرَهْبة، ولكنْ جَمعْتُكم لأنَّ تَميمًا الدَّاريَّ كان رَجلًا نَصرانيًا، فجاءَ فبايَعَ وأَسلَمَ، وحدَّثني حدِيثًا وافَقَ الذي كنتُ أُحدِّثُكم عن مَسيح الدَّجّال؛ حدَّثني أنّه رَكِبَ في سَفينةٍ بَحريَّةٍ مع ثلاثينَ رجلًا مِن لَخْمٍ وجُذَام، فلَعِبَ بهم المَوجُ شَهرًا في البحر، ثم أَرفَئُوا إلى جَزيرةٍ في البحرِ حتى مَغرِبِ الشَّمس، فجَلَسوا في أَقرُبِ السَّفينةِ فدَخلوا الجَزيرةَ فلَقِيَتْهم دابّةٌ أَهْلَبُ كَثيرُ الشَّعَر، لا يَدْرُونَ ما قُبُلُه مِن دُبُرِه مِن كَثرةِ الشَّعَر، فقالوا: وَيلَكِ ما أنتِ؟ فقالت: أنا الجَسّاسةُ، قالوا: وما الجَسَّاسةُ؟ قالت: أيُّها القوم، انطلِقُوا إلى هذا الرَّجلِ في الدَّير، فإنَّه إلى خَبرِكُم بالأَشواق، قال: لمّا سَمَّتْ لنا رَجلًا فَرَقْنا منها أن تَكونَ شَيطانةً.قال: فانطَلقْنا سِراعًا حتى دَخَلْنا الدَّيرَ، فإذا فيه أَعظَمُ إنسانٍ رَأيناهُ قَطُّ خَلْقًا، وأَشدُّه وَثاقًا، مَجموعةً يَداهُ إلى عُنُقِه، ما بينَ رُكبَتَيهِ إلى كَعبَيهِ بالحَديد، قلنا: وَيلَكَ ما أنتَ؟ قال: قد قَدَرْتُم على خَبَري، فأَخبِروني ما أَنتُم؟ قالوا: نحنُ أُناسٌ من العَرَب، رَكِبْنا في سَفينةٍ بَحريَّةٍ، فصادَفْنا البحرَ حينَ اغتَلَم فلَعِبَ بنا المَوجُ شَهرًا، ثم أَرْفَأْنا إلى جَزيرتِكَ هذه، فجَلَسْنا في أَقرُبِها، فدَخلْنا الجَزيرةَ، فلَقِيَتْنا دابّةٌ أَهْلَبُ كَثيرُ الشَّعَر، لا يُدرَى ما قُبُلُه مِن دُبُرِه مِن كَثرةِ الشَّعَر، فقُلنا: وَيلَكِ ما أَنتِ؟ فقالت: أَنا الجَسّاسةُ، قلنا: وما الجَسَّاسةُ؟ قالت: اعمَدُوا إلى هذا الرَّجلِ في الدَّير، فإنَّه إلى خَبِركُم بالأشواق، فأَقبَلْنا إليكَ سِراعًا، وفَزِعْنا منها، ولم نأمَن أن تكونَ شَيطانةً.فقال: أَخبِروني عن نَخْلِ بَيسانَ، قلنا: عن أيِّ شَأنِها تَستَخبِر؟ قال: أَسألُكم عن نَخلِها، هل يُثْمِر؟ قلنا له: نعم، قال: أَما إنّه يُوشِكُ أن لا تُثمِر، قال: أَخبِروني عن بُحيرَةِ الطَّبريَّة، قلنا: عن أيِّ شأنِها تَستَخبِر؟ قال: هل فيها ماء؟ قالوا: هي كَثيرةُ الماء، قال: أمَا إنَّ ماءَها يُوشِكُ أن يَذهَب، قال: أَخبِروني عن عَينِ زُغَر، قالوا: عن أيِّ شأنِها تَستخبِر؟ قال: هل في العَينِ ماء؟ وهل يَزرَعُ أَهلُها بماءِ العَين؟ قلنا له: نعم، هي كَثيرةُ الماء، وأَهلُها يَزرَعونَ من مائِها. قال: أَخبِروني عن نَبيِّ الأُمِّيِّينَ ما فعل؟ قالوا: قد خَرَجَ من مكّةَ ونَزَلَ يَثرِبَ، قال: أَقاتَلَه العَربُ؟ قلنا: نعم، قال: كيف صَنَعَ بهم؟ فأخبَرْناه أنّه قد ظَهَرَ على مَن يَلِيهِ مِن العَرَبِ وأَطاعُوه. قال لهم: قد كانَ ذلكَ؟ قلنا: نعم، قال: أَما إنَّ ذاكَ خيرٌ لهم أن يُطِيعوهُ.وإنِّي مُخبِرُكم عنِّي، إنِّي أنا المَسِيح، وإنِّي أُوشِكُ أَن يُؤذَنَ لي في الخُرُوجِ، فأَخرُجَ فأَسِيرَ في الأرضِ، فلا أَدَعُ قريةً إلّا هَبَطتُها في أَربعينَ ليلةً غيرَ مَكّةَ وطَيْبةَ؛ فهما مُحرَّمتانِ عليَّ كِلتاهُما، كلمَّا أَردتُ أَن أَدخُلَ واحدةً - أو واحدًا - منهما استَقبَلَني مَلَكٌ بِيدِه السَّيفُ صَلْتا، يصُدُّني عنها، وإنَّ على كلِّ نَقْبٍ منها مَلائكةً يَحرُسونَها.قالت: قالَ رسولُ الله ﷺ، وطَعَنَ بمِخْصَرَتِه في المِنبَر: «هذِه طَيْبةُ، هذه طَيْبةُ، هذه طَيْبة» - يعني المدينة – «ألَا هل كنُت حدَّثتُكم ذلك؟» فقال الناسُ: نعم، «فإنَّه أَعجَبَني حديثُ تَمِيمٍ أنّه وافَقَ الذي كنتُ أُحدِّثُكم عنه وعن المَدينةِ ومَكّة، ألَا إنّه في بحرِ الشَّأم، أو بحرِ اليَمن، لا بل مِن قِبَلِ المَشرِق، ما هو مِن قِبَلِ المَشرق، ما هو مِن قِبَلِ المَشرق، ما هو» وأَومأَ بيدِه إلى المَشرق.قالت: فحَفِظتُ هذا مِن رسولِ الله ﷺ.
صحيح مسلم — باب قصّة الجساسة-كتاب الفتن وأشراط الساعة-صحيح مسلم — رقم الحديث: 2942 — الرقم الفرعي: 1 — الرقم الأصلي: 2942
حدثنا هارون بن معروف و محمد بن عبّاد ملاحظة وتقاربا في لفظ الحديث،والسّياق لهارون قالا:حدثنا حاتم بن إسماعيل عن يعقوب بن مجاهد،أبي حَزْرَة عن عبادة بن الوليد بن عبادة بن الصامت
قال: خَرجتُ أنا وأبي نَطلبُ العلمَ في هذا الحَيِّ مِن الأنصار، قَبل أن يَهلِكُوا، فكان أولُ مَن لَقِيْنا أبا اليَسَر، صاحبَ رسولِ الله ﷺ، ومعه غُلامٌ له، معه ضِمَامةٌ مِن صُحفٍ، وعلى أبي اليَسَر بُردَةٌ ومَعَافِرِيٌّ، وعلى غُلامِه بُردةٌ ومَعَافِرِيٌّ، فقال له أبي: يا عمّ، إني أرى في وَجهِك سَفْعَةً مِن غَضَب، قال: أجَل، كان لي على فُلان ابن فُلان الحَرامِيّ مالٌ، فأتيتُ أهلَه، فسَلَّمْتُ، فقلت: ثَمَّ هُو؟ قالوا: لا، فخَرج عليَّ ابنٌ له جَفْرٌ، فقلت له: أين أبوك؟ قال: سمِع صوتَك، فدخل أَرِيكةَ أُمّي، فقلت: اخْرُج إليَّ، فقد علمتُ أينَ أنتَ، فخَرَجَ، فقلتُ: ما حَمَلَك على أنِ اخْتَبَأتَ منّي؟ قال: أنا - واللهِ - أُحدِّثُك، ثُمّ لا أَكذِبُك، خَشيتُ - واللهِ - أن أُحدِّثَك فأَكذِبَك، وأن أَعِدَك فأُخلِفَك، وكنتَ صاحبَ رسولِ الله ﷺ، وكنتُ - والله مُعسِرًا - قال: قلتُ: آللهِ؟ قال: اللهِ، قلتُ: آللهِ؟ قال: اللهِ، قلت: آللهِ؟ قال: اللهِ، قال: فأَتى بصَحِيفَتِه فمَحَاها بِيَدِه، فقال: إن وَجدْتَ قَضاءً فاقضِنِي، وإلّا، أنتَ في حِلٍّ، فأشهَدُ بَصَرُ عَينَيَّ هاتَين - ووضَع إصبَعَيه على عَينَيه - وسَمْعُ أُذُنَيَّ هاتَين، ووعاهُ قَلبِي هذا - وأشار إلى مَنَاط قَلبِه - رسولَ الله ﷺ وهو يقول: «مَن أَنظَرَ مُعسِرًا أو وضَعَ عنه، أَظَلَّه اللهُ في ظِلِّه».
صحيح مسلم — باب حديث جابر الطويل،وقصة أبي اليسر-كتاب الزهد والرقائق-صحيح مسلم — رقم الحديث: 3006 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 3006
قال: أتانا رسول الله ﷺ في مسجدنا هذا، وفي يَدِه عُرجُونُ ابنِ طَاب، فرأى في قِبلةِ المَسجِد نُخَامة فَحَكَّها بالعُرجُون، ثم أقبل علينا، فقال: «أيُّكم يُحِبّ أن يُعرِض اللهُ عنه؟» قال فخَشَعْنا، ثم قال: «أيُّكُم يُحِب أن يُعرِضَ الله عنه؟» قال: فخَشَعْنا، ثم قال: «أيُّكم يُحِبّ أن يُعرِض اللهُ عنه؟» قلنا: لا أيّنا، يا رسول الله، قال: «فإنّ أحدَكُم إذا قام يُصَلِّي، فإن الله تبارك وتعالى قِبَل وجَهِه، فلا يَبصقَن قِبَل وَجْهِه، ولا عن يَمينِه، وليبصُق عن يَساره، تَحتَ رِجلِه اليُسرى، فإن عَجِلت به بادِرةٌ فليَقُل بِثُوبه هكذا» ثم طَوى ثَوبَه بعضَه على بَعضٍ، فقال: «أَرُوني عَبِيرًا» فقام فتًى من الحَيِّ يَشتَدُّ إلى أهله، فجاء بخَلُوق في راحَتِه، فأخذَه رسول الله ﷺ فجعله على رأس العُرجُون، ثم لَطَخ به على أَثَر النُّخَامة، فقال جابر: فمن هناك جعلتُم الخَلُوق في مَساجِدِكم.
صحيح مسلم — باب حديث جابر الطويل،وقصة أبي اليسر-كتاب الزهد والرقائق-صحيح مسلم — رقم الحديث: 3008 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 3008
سِرْنا مع رسولِ الله ﷺ، حتى إذا كانت عُشَيشِيَة ودَنَونا ماءً من مِياه العَرَب، قال رسولُ الله ﷺ: «مَن رجلٌ يتقدَّمُنا فيَمْدُرُ الحوضَ فيَشربُ ويَسقِينا؟» قال جابرٌ: فقُمتُ فقلتُ: هذا رجلٌ يا رَسولَ الله، فقال رسولُ الله ﷺ: «أيُّ رجلٍ مع جابِر؟» فقامَ جبَّار بنُ صَخْر، فانطَلَقْنا إلى البئر، فنَزَعْنا في الحوضِ سَجْلًا أو سَجْلَين، ثم مَدَرْناهُ، ثم نَزَعْنا فيه حتى أفْهَقْناهُ، فكان أوّلَ طالعٍ علينا رسولُ الله ﷺ، فقال: «أَتأذَنان؟» قلنا: نعم، يا رسولَ الله، فأَشرَعَ ناقتَه فشَرِبَتْ، شَنَقَ لها فَشَجَتْ فبالَتْ، ثم عَدَلَ بها فأناخَها، ثم جاءَ رسولُ الله ﷺ إلى الحَوضِ فتَوضّأ منه، ثم قُمتُ فتوضّأتُ مِن مُتوضَّإ رسولِ الله ﷺ، فذَهبَ جبَّارُ بنُ صَخْرٍ يَقضِي حاجتَه، فقامَ رسولُ الله ﷺ ليُصَلِّي، وكانت عَلَيَّ بُردةٌ ذَهبتُ أن أُخالفَ بين طرَفَيها، فلم تَبْلُغ لي، وكانتْ لها ذَباذِبُ فنَكَّستُها، ثم خالفتُ بين طرَفَيها، ثم تَواقَصْتُ عليها، ثم جئتُ حتى قمتُ عن يَسارِ رَسولِ الله ﷺ، فأخَذَ بيَدِي فأدارَني حتى أَقامَني عن يَمينِه، ثم جاءَ جبّارُ بنُ صَخْرٍ فتوضّأَ، ثم جاءَ فقامَ عن يَسارِ رَسولِ الله ﷺ، فأَخذَ رَسولُ الله ﷺ بيَدَينا جميعًا، فدَفَعَنا حتى أقامَنا خَلْفَه، فجَعَلَ رَسولُ الله ﷺ يَرمُقُني، وأنا لا أَشعُرُ، ثم فَطِنْتُ به، فقالَ هكذا، بيدِه - يعني شُدَّ وَسَطَك - فلمَّا فَرَغَ رسولُ الله ﷺ قال: «يا جابر» قلتُ: لبَّيكَ يا رَسولَ الله، قال: «إذا كان واسِعًا فخالِفْ بينَ طرَفَيه، وإذا كان ضَيِّقًا فاشْدُدْهُ على حِقْوِك».
صحيح مسلم — باب حديث جابر الطويل،وقصة أبي اليسر-كتاب الزهد والرقائق-صحيح مسلم — رقم الحديث: 3010 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 3010