حدثنا قتيبة قال:حدثنا عبد الواحد عن الأعمش قال:حدثنا إبراهيم قال:سمعت عبد الرحمن بن يزيد
يقولُ: صَلَّى بنا عُثمانُ بنُ عَفّانَ، رضي الله عنه، بمِنًى أربَعَ رَكَعاتٍ، فقيلَ في ذلكَ لعبدِ الله بنِ مسعود ﷺ، فاستَرْجَعَ، ثمَّ قال: صَلَّيتُ مع رسولِ الله ﷺ بمِنًى رَكْعتَينِ، وصَلَّيتُ مع أبي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، رضي الله عنه، بمِنًى رَكْعتَينِ، وصَلَّيتُ مع عمرَ بنِ الخطَّاب، رضي الله عنه، بمِنًى رَكْعتَينِ، فلَيْتَ حَظّي من أربَعِ رَكَعاتٍ رَكْعتانِ مُتَقبَّلَتانِ
صحيح البخاري — باب الصلاة بمنى-كتاب الصلاة-صحيح البخاري — رقم الحديث: 1084 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 1084
حدثنا أبو عاصم الضحاك بن مخلد عن زكرياء بن إسحاق عن يحيى بن عبد الله بن صيفيّ عن أبي معبد عن ابن عباس رضي الله عنهما
أنَّ النبيَّ ﷺ بَعَثَ مُعاذًا، رضي الله عنه، إلى اليَمَنِ، فقال: «ادْعُهم إلى شهادةِ أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ وأنّي رسولُ الله، فإنْ هم أطاعُوا لذلكَ، فأعلِمْهُم أنَّ اللهَ قد افتَرَضَ عليهم خمسَ صَلَواتٍ في كلِّ يومٍ وليلةٍ، فإنْ هم أطاعُوا لذلكَ، فأعلِمْهُم أنَّ اللهَ افتَرَضَ عليهم صَدَقةً في أموالِهِم، تُؤْخَذُ من أغنيائِهم وتُرَدُّ على فُقَرائِهم».
صحيح البخاري — باب وقول الله تعالىوأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة-كتاب الزكاة-صحيح البخاري — رقم الحديث: 1395 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 1395
حدثنا إبراهيم بن موسى أخبرنا هشام بن يوسف أنّ ابن جُريج أخبرهم قال:وأخبرني يوسف بن ماهَك
قال: إنّي عندَ عائشةَ أمِّ المؤمنينَ، رضي الله عنها، إذْ جاءَها عِراقِيٌّ، فقال: أيُّ الكَفَنِ خيرٌ؟ قالت: وَيحَكَ، وما يَضُرُّكَ؟ قال: يا أُمَّ المؤمنينَ، أرِيني مُصْحَفَكِ، قالت: لِمَ؟ قال: لَعَلّي أُوَلِّفُ القرآنَ عليه، فإنَّه يُقرَأُ غيرَ مُؤَلَّفٍ، قالت: وما يَضُرُّكَ أيَّهُ قرأْتَ قبلُ؟ إنَّما نَزَلَ أوَّلَ ما نَزَلَ منه سورةٌ منَ المُفَصَّلِ فيها ذِكْرُ الجنَّةِ والنّار، حتَّى إذا ثابَ النّاسُ إلى الإسلامِ نَزَلَ الحلالُ والحَرَامُ، ولو نَزَلَ أوَّلَ شيءٍ: لا تَشْرَبُوا الخمرَ، لَقالوا: لا نَدَعُ الخمرَ أبداً، ولو نَزَلَ: لا تَزْنُوا، لَقالوا: لا نَدَعُ الزِّنى أبداً، لقد نَزَلَ بمكَّةَ على محمَّدٍ ﷺ، وإنّي لَجاريةٌ ألْعَبُ: {بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ وَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمَرُّ} [القمر: ٤٦]، وما نَزَلَتْ سورةُ البقرةِ والنِّساءِ، إلَّا وأنا عندَه، قال: فأخرَجَتْ له المُصْحَفَ، فأملَتْ عليه آيَ السُّورَة.
صحيح البخاري — باب تأليف القرآن-كتاب فضائل القرآن-صحيح البخاري — رقم الحديث: 4993 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 4993
حدثني أبو خَيثمة،زهير بن حرب حدثنا وكيع عن كَهمس عن عبد الله بن بُريدة عن يحيى بن يَعْمَر ح وحدثنا عبيدالله بن معاذ العَنبريّ ملاحظة وهذا حديثه حدثنا أبي حدثنا كَهمس عن ابن بُريدة عن يحيى بن يَعْمَر
قال: كان أوّلَ من قال في القَدَر بالبَصرةِ معبدٌ الجُهَنيّ، فانطلقتُ أنا وحُميدُ بن عبد الرحمن الحِمْيَريُّ حاجَّين - أو مُعتمِرَين - فقلنا: لو لقِينا أَحدًا من أصحاب رسولِ الله ﷺ، فسألناه عمّا يقولُ هؤلاءِ في القَدَر، فوُفِّق لنا عبدُ الله بن عمرَ بن الخطابِ داخلًا المسجد، فاكتَنفتُه أنا وصاحِبي، أَحدُنا عن يَمينِه، والآخَرُ عن شِمالِه، فظننتُ أنّ صاحبِي سَيَكِلُ الكلامَ إليَّ، فقلتُ: أبا عبدِ الرّحمن، إنه قد ظَهَرَ قِبَلَنا ناسٌ يَقرؤونَ القُرآن، ويَتقفَّرونَ العِلم، وذَكَرَ مِن شأنِهم، وأنَّهم يَزعُمونَ أن لا قَدَرَ، وأنَّ الأمرَ أُنُف، قال: «فإذا لقِيتَ أولئك فأخبِرهُم أنِّي بَريءٌ منهم، وأنّهم بُرآءُ منِّي»، والذي يَحلِفُ به عبدُ الله بن عمر، لو أنَّ لأحدِهم مِثلَ أُحدٍ ذَهبًا فأنفَقَه، ما قَبِلَ اللهُ منه حتى يُؤمِن بالقَدَر، ثم قال: حدَّثني أَبي عمرُ بنُ الخطاب، قال: بينَما نحنُ عندَ رسولِ الله ﷺ ذاتَ يومٍ، إذ طَلَعَ علينا رجلٌ شديدُ بَياضِ الثِّياب، شديدُ سَوادِ الشَّعر، لا يُرى عليه أثرُ السَّفر، ولا يَعرِفُه منّا أَحد، حتى جَلسَ إلى النبيِّ ﷺ، فأَسندَ رُكبتَيه إلى رُكبتَيه، ووَضَعَ كفَّيهِ على فَخِذَيه، وقال: يا محمد، أَخبِرْني عن الإسلام، فقالَ رسولُ الله ﷺ: «الإسلامُ أن تشهدَ أن لا إلهَ إلّا الله، وأنَّ محمّدًا رسولُ الله ﷺ، وتُقيمَ الصّلاة، وتُؤتِيَ الزّكاة، وتَصومَ رمضانَ، وتَحُجَّ البيتَ إن استطَعتَ إليه سَبيلًا»، قال: صدَقتَ، قال: فعَجِبْنا له يَسألُه ويُصدِّقه، قال: فأَخبِرْني عن الإيمان، قال: «أن تُؤمِنَ بالله، وملائكتِه، وكُتبِه، ورُسُلِه، واليومِ الآخِر، وتُؤمنَ بالقَدَرِ خَيرِه وشرِّه»، قال: صدقت، قال: فأخبِرْني عن الإحسان، قال: «أن تَعبُدَ الله كأنكَ تَراه، فإن لم تكُن تَراهُ فإنّه يَراك»، قال: فأَخبِرْني عن السّاعة، قال: «ما المَسؤولُ عنها بأعلَمَ من السَّائل» قال: فأخبِرْني عن أَمارتِها، قال: «أن تَلِدَ الأمَةُ ربَّتَها، وأن تَرى الحُفاةَ العُراةَ العالةَ رِعاءَ الشّاءِ يَتطاولونَ في البُنيان»، قال: ثم انطلَقَ فلَبثتُ مَليًّا، ثم قال لي: «يا عُمر أَتدرِي مَن السائل؟» قلت: اللهُ ورسولُه أعلم، قال: «فإنّه جِبريلُ أَتاكُم يُعلِّمُكم دِينَكُم».
صحيح مسلم — باب بيان الإيمان والإسلام والإحسان.ووجوب الإيمان بإثبات قدر الله سبحانه وتعالى.-كتاب الإيمان-صحيح مسلم — رقم الحديث: 8 — الرقم الفرعي: 1 — الرقم الأصلي: 8
حدثنا يحيى بن أيوب حدثنا ابن عُليّة حدثنا سعيد بن أبي عروبة عن قتادة
قال: حدَّثنا مَن لَقِي الوفدَ الَّذين قَدِموا على رَسولِ الله ﷺ من عبد القيس، قال سعيد: وذَكرَ قَتادةُ أبا نَضْرةَ، عن أبي سَعيدٍ الخُدْريِّ، في حديثه هذا:أنّ أُناسًا مِن عَبدِ القَيس قَدِموا على رَسولِ اللهِ ﷺ، فقالوا: يا نَبيَّ الله، إنّا حَيٌّ مِن رَبيعة، وبيننا وبينَك كُفّارُ مُضَر، ولا نَقدِر عليك إلّا في أَشهُر الحُرُم، فمُرنا بأمرٍ نأمُرُ به مَن وَرَاءَنا، وندخُل به الجنّة إذا نحن أَخذنا به، فقال رسولُ الله ﷺ: «آمرُكُم بأربَعٍ، وأنهاكُم عن أَربَعٍ: اعبُدُوا اللهَ ولا تُشرِكُوا به شيئًا، وأَقِيموا الصلاةَ، وآتُوا الزكاةَ، وصُومُوا رمضانَ، وأَعطُوا الخُمُسَ مِن الغَنَائِم، وأَنهاكُم عن أَربعٍ: عن الدُّبَّاء، والحَنْتَم، والمُزَفَّت، والنَّقير». قالوا: يا نَبِيَّ الله، ما عِلمُك بالنَّقير؟ قال: «بلى، جِذْعٌ تَنْقُرُونه، فتَقذِفُون فيه مِن القُطَيعاء - قال سعيد: أو قال: مِن التَّمر - ثمَّ تَصُبُّون فِيه مِن الماءِ حتّى إذا سَكَن غَلَيانُه شَربتُموه، حتّى إنَّ أحدَكم - أو إنَّ أحدَهَم - ليَضرِب ابنَ عَمِّه بالسيف» - قال: وفي القومِ رجلٌ أَصابَته جِراحةٌ كذلك، قال، وكنت أَخْبَؤها حَياءً مِن رسولِ اللهِ ﷺ فقلت: ففيم نَشربُ يا رسولَ الله؟ قال: «في أَسْقيةِ الأَدَم التي يُلاثُ على أفواهِها»، قالوا: يا رسولَ الله، إنَّ أَرضَنا كَثِيرةُ الجُرذَان، ولا تَبقَى بها أَسقِيةُ الأَدَم، فقال نَبيُّ اللهِ ﷺ: «وإن أَكلَتها الجُرذان، وإن أَكَلَتها الجُرذان، وإن أَكَلَتها الجُرذان». قال: وقال نبيُّ اللهِ ﷺ لِأَشَجِّ عَبدِ القَيس: «إنَّ فيكَ لَخَصلَتين يُحِبُّهما اللهُ: الحِلْم والأَنَاة».
صحيح مسلم — باب الأمر بالإيمان بالله تعالى ورسوله،وشرائع الدين،والدعاء إليه،والسؤال عنه-كتاب الإيمان-صحيح مسلم — رقم الحديث: 18 — الرقم الفرعي: 1 — الرقم الأصلي: 18
حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا وكيع عن سفيان ح وحدثنا محمد بن المثنى حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة كلاهما عن قيس بن مسلم عن طارق بن شهاب ملاحظة وهذا حديث أبي بكر
قال: أوَّلُ مَن بَدأ بالخُطبةِ يومَ العِيدِ قبلَ الصّلاةِ مَروان. فقامَ إليه رجلٌ فقال: الصَّلاةُ قبلَ الخُطبة؟! فقال: قد تُرِكَ ما هُنالِك، فقال أبو سَعيد: أمَّا هذا فقد قَضَى ما عليهِ، سَمعتُ رسولَ اللهِ ﷺ يقول: «مَن رَأى مِنكُم مُنكَرًا فلْيُغيِّرْه بِيدِه، فإنْ لم يَستَطِعْ فبِلسانِه، فإنْ لم يَستَطِعْ فبِقَلبِه، وذلك أضعَفُ الإِيمان».
صحيح مسلم — باب بيان كون النهي عن المنكر من الإيمان،وأنّ الإيمان يزيد وينقص-كتاب الإيمان-صحيح مسلم — رقم الحديث: 49 — الرقم الفرعي: 1 — الرقم الأصلي: 49
حدثني عمرو الناقد و أبو بكر بن النضر و عبد بن حميد ملاحظة واللفظ لعبد قالوا:حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد قال:حدثني أبي عن صالح بن كيسان عن الحارث عن جعفر بن عبد الله بن الحكم عن عبد الرحمن بن المِسوَر عن أبي رافع عن عبد الله بن مسعود
أنّ رسولَ الله ﷺ قال: «ما مِن نبيٍّ بعثَه اللهُ في أُمّةٍ قَبلي إلّا كان له مِن أُمّتِه حَوارِيُّونَ وأَصحابٌ يأخذونَ بسُنَّتِه ويَقتَدُونَ بأَمرِه، ثم إنّها تَخْلُفُ مِن بعدِهم خُلوفٌ يقولونَ ما لا يفعلونَ، ويفعلونَ ما لا يُؤمَرون، فمَن جاهَدَهم بيدِه فهو مُؤمن، ومَن جاهدَهم بلِسانِه فهو مُؤمِن، ومَن جاهَدَهم بقَلبِه فهو مُؤمِن، وليس وراءَ ذلك مِن الإيمانِ حبّةُ خَرْدَل». قال أبو رافع: فحدَّثتُ عبدَ الله بنَ عُمرَ فأنكرَه علَيَّ، فقَدِمَ ابنُ مسعودٍ فنزَل بقناةٍ، فاستَتْبعَني إليه عبدُ الله بنُ عمرَ يَعودُه، فانطلقْتُ معَه، فلمّا جلسنا سألتُ ابنَ مسعودٍ عن هذا الحديثِ، فحدَّثَنيه كما حدَّثْتُه ابنَ عمر.قال صالح: وقد تُحدّث بنحو ذلك عن أبي رافع.
صحيح مسلم — باب بيان كون النهي عن المنكر من الإيمان،وأنّ الإيمان يزيد وينقص-كتاب الإيمان-صحيح مسلم — رقم الحديث: 50 — الرقم الفرعي: 1 — الرقم الأصلي: 50
حدثنا زهير بن حرب حدثنا عمر بن يونس الحنفيّ حدثنا عكرمة بن عمّار حدثنا إسحاق بن أبي طلحة حدثني أنس بن مالك ملاحظة وهو عمّ إسحاق
قال: بينَما نحنُ في المسجدِ مع رسول الله ﷺ، إذ جاء أعرابيٌّ فقامَ يَبولُ في المسجد، فقال أصحابُ رسولِ الله ﷺ: مَهْ مَهْ، قال: قالَ رسولُ الله ﷺ: «لا تَزْرِمُوه، دَعُوهُ» فتَرَكوه حتى بالَ، ثم إنَّ رسولَ الله ﷺ دعاهُ فقال له: «إنَّ هذه المساجدَ لا تَصلحُ لشيءٍ من هذا البَول، ولا القَذَر، إنّما هي لذِكر الله عزَّ وجلّ، والصلاةِ وقراءةِ القُرآن» أو كما قال رسولُ الله ﷺ. قال: فأَمرَ رجلًا من القَوم، فجاء بدَلوٍ من ماءٍ فشَنَّه عليه.
صحيح مسلم — باب وجوب غسل البول وغيره من النجاسات إذا حصلت-كتاب الطهارة-صحيح مسلم — رقم الحديث: 285 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 285
حدثنا هنّاد بن السّريّ حدثنا ابن أبي زائدة أخبرني ابن أبي سليمان عن عطاء
قال: لمّا احتَرقَ البَيتُ زمنَ يَزيدَ بنِ مُعاوية، حينَ غَزاها أَهلُ الشام، فكان مِن أَمرِه ما كان، تَركَه ابنُ الزُّبير حتى قدِمَ النّاسُ المَوسمَ؛ يريدُ أن يُجَرِّئهم - أو يُحرِّبَهم - على أَهل الشَّام، فلمّا صَدَرَ النّاس، قال: يا أَيها النّاس، أَشِيروا عليَّ في الكعبة، أَنقُضُها ثم أَبني بناءَها؟ أو أُصلِحُ ما وَهَى منها؟ قال ابنُ عبّاس: فإنِّي قد فُرِقَ لي رأيٌ فيها؛ أَرى أَن تُصلِحَ ما وَهَى منها، وتدَعَ بيتًا أَسلمَ النّاسُ عليه، وأَحجارًا أَسلمَ النّاسُ عليها، وبُعِثَ عليها النّبيُّ ﷺ، فقال ابنُ الزُّبير: لو كان أَحدكُم احتَرقَ بَيتُه، ما رضِيَ حتى يُجِدَّه، فكيف بيتُ ربِّكم؟ إنِّي مُستخيرٌ ربِّي ثلاثًا، ثم عازمٌ على أَمري، فلمّا مضَى الثّلاثُ أَجمَعَ رأيَه على أن يَنقُضَها، فتحاماهُ النّاسُ أَن يَنزِل بأَولِ النّاس يَصعدُ فيه أَمرٌ مِن السَّماء، حتى صَعِدَه رجل، فأَلقَى منه حجارةً، فلمّا لم يَرَه النّاسُ أَصابَه شيءٌ تتابَعوا فنَقَضوه حتى بلَغُوا به الأرض، فجَعلَ ابنُ الزُّبير أَعمدةً، فسَتَر عليها السُّتور حتى ارتفَعَ بِناؤه، وقال ابنُ الزُّبير: إنِّي سمِعتُ عائشةَ تقول: إنَّ النّبيَّ ﷺ قال: «لولا أنَّ النّاسَ حديثٌ عهدُهم بكُفْرٍ، وليس عندِي مِن النَّفَقةِ ما يَقوى على بنائِه، لكُنتُ أَدخلتُ فيه مِن الحِجْر خمسَ أَذرُع، ولجَعلتُ لها بابًا يَدخُلُ الناسُ منه، وبابًا يَخرُجون منه»، قال: فأَنا اليومَ أَجدُ ما أُنفِق، ولستُ أَخافُ الناسَ. قال: فزادَ فيه خمسَ أَذرُعِ من الحِجْر حتى أَبدَى أُسًّا نظرَ الناسُ إليه، فبنَى عليه البناءَ، وكان طولُ الكَعبةِ ثَماني عشْرةَ ذِراعًا، فلمّا زادَ فيه استَقصَرَه، فزادَ في طولِه عشرَ أَذرُع، وجعلَ له بابَين: أَحدُهما يُدخَلُ منه، والآخرُ يُخرَجُ منه. فلمّا قُتل ابنُ الزُّبير كتبَ الحَجّاجُ إلى عبدِ الملك بنِ مروان يُخبُره بذلك، ويُخبِرُه أنَّ ابنَ الزُّبير قد وَضعَ البِناءَ على أُسٍّ نظرَ إليه العُدولُ من أَهلِ مكّةَ، فكتبَ إليه عبدُ الملك: إنّا لسنا مِن تلطيخِ ابنِ الزُّبير في شيءٍ، أمّا ما زادَ في طولِه فأَقِرَّه، وأَمّا ما زادَ فيه من الحِجْر فرُدَّه إلى بنائِه، وسُدَّ الذي فتَحَه. فنَقَضَه وأَعادَه إلى بنائِه.
صحيح مسلم — باب نقض الكعبة وبنائها-كتاب الحجّ-صحيح مسلم — رقم الحديث: 1333 — الرقم الفرعي: 6 — الرقم الأصلي: 1333
حدثنا الحسن بن الصباح ثنا إسماعيل ملاحظة يعني ابن عبد الكريم حدثني إبراهيم ملاحظة يعني ابن عقيل بن منبه عن أبيه عن وهب
قال: سألتُ جابرًا عن شأنِ ثَقِيفٍ إذْ بايعتْ؟ قال: اشترطتْ أن لا صَدقةَ عليها ولا جِهادَ، وأنه سمعَ النبيَّ ﷺ بعد ذلك يقول: «سيَتَصدَّقون، ويُجاهِدُون إذا أسلَمُوا».
سنن أبي داود — باب ما جاء في خبر الطائف-كتاب الخراج والإمارة والفيء-سنن أبي داود — رقم الحديث: 3025 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 3025