صحيح مسلم — باب في قول النبيّ صلى الله عليه وسلم:أنا أول الناس يشفع في الجنة-كتاب الإيمان-صحيح مسلم — رقم الحديث: 197 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 197
حدثنا محمد بن المثنى العَنَزيّ حدثنا محمد بن أبي عَديّ عن سعيد عن قتادة عن زُرارة أنّ سعد بن هشام بن عامر
أنَّ سعدَ بنَ هشامِ بنِ عامرٍ، أرادَ أن يَغزُو في سَبيلِ الله، فقَدِم المدينةَ، فأرادَ أن يَبيعَ عَقارًا له بها فيَجعَلَه في السِّلاحِ والكُرَاع، ويُجاهدَ الرُّومَ حتى يَموت، فلمَّا قَدِمَ المَدينةَ لقِي أُناسًا من أَهلِ المَدينة، فنَهَوهُ عن ذلك، وأخبَرُوه أنَّ رَهْطًا سِتّةً أَرادُوا ذلك في حياةِ نبيِّ الله ﷺ، فنهاهم نبيُّ الله ﷺ، وقال: «أليسَ لكُم فيَّ أُسوَة؟»، فلمَّا حدَّثوه بذلكَ راجَعَ امرأتَه، وقد كان طلَّقَها وأشهَدَ على رَجعَتِها، فأتى ابنَ عبَّاسٍ، فسألَه عن وِتْرِ رسولِ الله ﷺ، فقالَ ابنُ عبَّاس: ألا أَدلُّكَ على أَعلمِ أَهلِ الأرضِ بوِترِ رسولِ الله ﷺ؟ قال: مَن؟ قال: عائشة، فأْتِها، فاسْأَلْها، ثم ائْتِني فأَخبِرني برَدِّها عليك، فانطَلقتُ إليها، فأَتيتُ على حَكيمِ بنِ أفلَحَ، فاستَلحَقْتُه إليها، فقال: ما أنا بقاربِها، لأنِّي نَهيتُها أن تقولَ في هاتَين الشِّيعتَينِ شيئًا، فأَبتْ فيهِما إلّا مُضيًّا، قال: فأَقسمتُ عليه، فجاء فانطَلقْنا إلى عائشةَ، فاستأْذنَّا عليها، فأذِنَتْ لنا، فدخَلْنا عليها، فقالت: أَحَكيم؟ فعَرَفَتْه، فقال: نعم، فقالت: مَن مَعَك؟ قال: سعدُ بنُ هشام. قالت: مَن هشام؟ قال: ابنُ عامِر. فترحَّمَتْ عليه، وقالت خيرًا - قال قَتادةُ: وكانَ أُصيبَ يومَ أُحد - فقلتُ: يا أُمَّ المُؤمِنين، أَنبِئِينِي عن خُلُقِ رَسولِ الله ﷺ، قالت: ألَسْتَ تقرأُ القرآن؟ قلتُ: بلى، قالت: فإنَّ خُلُقَ نبيِّ الله ﷺ كانَ القرآن.قال: فهَمَمتُ أن أَقومَ ولا أَسألُ أَحدًا عن شيءٍ حتى أَموت، ثم بدا لي، فقلتُ: أَنبِئينِي عن قِيام رسولِ اللهِ ﷺ. فقالت: ألَستَ تقرأُ ﴿يا أيُّها المُزَّمِّل﴾؟ قلتُ: بلى، قالت: فإنَّ الله عزّ وجلّ افترَضَ قيامَ اللَّيل في أولِ هذهِ السُّورة، فقامَ نبيُّ الله ﷺ وأصحابُه حَولًا، وأمسَكَ الله خاتِمتَها اثنَي عَشَرَ شهرًا في السَّماء، حتى أنزَلَ اللهُ في آخرِ هذه السُّورةِ التَّخفيف، فصارَ قيامُ اللَّيل تطوُّعًا بعد فَريضَة.قال: قلتُ: يا أُمَّ المُؤمنينَ، أنبئِينِي عن وِترِ رسولِ الله ﷺ. فقالت: كنّا نُعِدُّ له سِواكَه وطَهورَه، فيَبعثُه اللهُ ما شاءَ أن يَبعثَه من اللَّيل، فيَتسوَّكُ، ويَتوضَّأُ، ويُصلِّي تسعَ رَكَعاتٍ لا يَجلِسُ فيها إلّا في الثّامنة، فيَذكُرُ اللهَ ويَحمَدُه ويَدعُوه، ثم يَنهضُ ولا يُسلِّم، ثم يقومُ فيُصَلِّي التاسعةَ، ثم يقعُدُ فيَذكُر اللهَ ويَحمَدُه ويَدعُوه، ثم يُسلِّم تَسليمًا يُسمِعُنا، ثم يُصلِّي رَكعتَينِ بعدَما يُسلِّم وهو قاعد، فتلك إحدَى عَشْرةَ رَكعةً يا بُنيَّ، فلمَّا أَسنَّ نبيُّ الله ﷺ، وأخَذَه اللَّحمُ أَوتَرَ بسَبْعٍ، وصَنَعَ في الرَّكعتَينِ مثلَ صَنِيعِه الأول، فتلك تسعٌ يا بُنيَّ، وكان نبيُّ الله ﷺ إذا صلَّى صلاةً أحبَّ أن يُداوِمَ عليها، وكان إذا غَلَبَه نومٌ، أو وَجَعٌ عن قيامِ اللَّيلِ صلَّى من النّهارِ ثِنتَي عَشْرةَ رَكعةً، ولا أَعلمُ نبيَّ الله ﷺ قرأَ القُرآنَ كلَّه في ليلةٍ، ولا صلَّى ليلةً إلى الصُّبح، ولا صامَ شهرًا كاملًا غيرَ رمضانَ.قال: فانطلَقتُ إلى ابنِ عبّاسٍ فحدَّثتُه بحديثِها، فقال: صَدَقتْ، لو كنتُ أقرَبُها، أو أَدخُلُ عليها لأَتيتُها حتى تُشافِهَني به. قال: قلتُ: لو عَلمتُ أنّكَ لا تَدخُلُ عليها ما حدَّثتُك حديثَها.
صحيح مسلم — باب جامع صلاة الليل،ومن نام عنه أو مرض-كتاب صلاة المسافرين وقصرها-صحيح مسلم — رقم الحديث: 746 — الرقم الفرعي: 1 — الرقم الأصلي: 746
حدثنا يحيى بن أيوب و محمد بن عباد ملاحظة واللفظ ليحيى قالا:حدثنا مروان بن معاوية عن يزيد ملاحظة يعني ابن كَيسان عن أبي حازم عن أبي هريرة قال:قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
استأذنتُ ربّي أن أَستغفرَ لأُمِّي فلم يأذَن لي، واستَأذنتُه أن أَزورَ قَبرَها فأَذِنَ لي.
صحيح مسلم — باب استئذان النبيّ صلى الله عليه وسلم،ربّه عزّ وجلّ،في زيارة قبر أمه-كتاب الجنائز-صحيح مسلم — رقم الحديث: 976 — الرقم الفرعي: 1 — الرقم الأصلي: 976
حدثنا أحمد بن يونس حدثنا زهير حدثنا أبو الزبير عن جابر ح وحدثنا يحيى بن يحيى أخبرنا أبو خَيْثَمَة عن أبي الزبير عن جابر قال:قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
«مَن كانَ له شَريكٌ في رَبْعةٍ، أو نَخلٍ، فليسَ له أَن يَبيعَ حتى يُؤذِنَ شَريكَه، فإن رَضي أَخَذَ، وإن كَرِه تَرَك».
صحيح مسلم — باب الشفعة-كتاب المساقاة-صحيح مسلم — رقم الحديث: 1608 — الرقم الفرعي: 1 — الرقم الأصلي: 1608
حدثنا حسين بن حُرَيْث ملاحظة أبو عمّار حدثنا الفضل بن موسى أخبرنا طلحة بن يحيى عن أبي بُرْدَة عن أبي موسى الأشعريّ
قال: جاء أبو موسى إلى عُمرَ بنِ الخَطّاب، فقال: السّلامُ عليكُم، هذا عبدُ الله بن قَيس. فلم يَأذَن له، فقال: السّلامُ عليكُم، هذا أبو موسى، السَّلامُ عليكُم، هذا الأَشعَريّ، ثم انصرَفَ، فقال: رُدُّوا عَلَيَّ، رُدُّوا عَلَيَّ، فجاء فقال: يا أبا موسى، ما رَدَّك؟ كنّا في شُغُل، قال: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: «الاستِئذانُ ثلاثٌ، فإن أُذِن لكَ، وإلا فارْجِعْ»، قال: لَتأتِيَنِّي على هذا بِبَيِّنةٍ، وإلّا فَعَلتُ وفَعَلت. فذَهبَ أبو موسى، قال عُمر: إن وَجَد بَيِّنةً تَجِدُوه عند المِنبَر عَشِيَّةً، وإن لم يَجِد بَيِّنةً فلم تَجِدُوه، فلمّا أن جاء بالعَشِيّ وجَدُوه، قال: يا أبا موسى، ما تَقُول؟ أقد وَجَدتَ؟ قال: نعم، أُبيَّ بنَ كَعب، قال: عَدْلٌ، قال: يا أبا الطُّفَيل، ما يقولُ هذا؟ قال: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقولُ ذلك يا ابنَ الخَطّاب، فلا تكونَنَّ عَذابًا على أصحابِ رسولِ الله ﷺ، قال: سبحانَ الله! إنمّا سمعتُ شيئًا، فأحبَبتُ أن أَتثبَّتَ.
صحيح مسلم — باب الاستئذان-كتاب الآداب-صحيح مسلم — رقم الحديث: 2154 — الرقم الفرعي: 1 — الرقم الأصلي: 2154
حدثنا أبو كامل الجَحْدَريّ و قُتيبة بن سعيد كلاهما عن عبد الواحد ملاحظة واللفظ لقُتيبة حدثنا عبد الواحد بن زياد حدثنا الحسن بن عبيدالله حدثنا إبراهيم بن سُوَيد قال:سمعت عبد الرحمن بن يزيد قال:سمعت ابن مسعود
قال: قالَ لي رَسولُ الله ﷺ: «إذنُكَ علَيَّ أَن يُرفَع الحِجابُ، وأن تَستَمِعَ سِوادِي، حتى أَنهاكَ».وحدَّثناه أبو بَكر بنُ أبي شَيبةَ، ومحمدُ بن عبدِ الله بن نُمَير، وإسحاقُ بن إبراهيم - قال إسحاق: أَخبَرنا، وقال الآخَران: - حدَّثنا عبدُ الله بن إدريس، عن الحسن بن عُبَيد الله، بهذا الإسناد، مِثلَه
صحيح مسلم — باب جواز الإذن رفع حجاب، أو نحوه من العلامات-كتاب السلام-صحيح مسلم — رقم الحديث: 2169 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 2169
وحدثني أبوالطاهر،أحمد بن عمرو بن سَرْح أخبرنا عبد الله بن وهب أخبرني مالك بن أنس عن صَيْفِيّ ملاحظة وهو عندنا مولى ابن أفلح أخبرني أبو السائب ملاحظة مولى هشام بن زُهْرة
حدثنا يحيى بن يحيى و يحيى بن أيوب و قتيبة و ابن حُجْر ملاحظة قال يحيى بن يحيى:أخبرنا،وقال الآخرون: حدثنا إسماعيل ملاحظة يعنون ابن جعفر عن محمد بن أبي حَرْمَلة عن عطاء و سليمان ابني يَسَار و أبي سلمة بن عبد الرحمن أنّ عائشة
قالت: كانَ رسولُ الله ﷺ مُضطَجِعًا في بَيتِي، كاشفًا عن فخِذَيه، أو ساقَيهِ، فاستأذَنَ أبو بكرٍ فأَذِن له وهو على تلك الحال، فتَحدَّث، ثم استأذَنَ عُمر فأَذِن له وهو كذلك، فتَحدَّث، ثم استأذَنَ عُثمانُ فجلَس رَسولُ الله ﷺ وسَوَّى ثِيابَه - قال محمّد: ولا أَقولُ ذلك في يومٍ واحد - فدَخَلَ فتَحدَّث، فلمَّا خرَجَ قالت عائشةُ: دَخَلَ أبو بكرٍ فلم تَهتَشَّ له ولم تُبالِه، ثم دَخَلَ عمرُ فلم تَهتَشَّ له ولم تُبالِه، ثم دَخَلَ عثمانُ فجَلَستَ وسَوَّيتَ ثِيابَك! فقال: «ألَا أَستَحِي مِن رجلٍ تَستَحي منه المَلائكة».
صحيح مسلم — باب من فضائل عثمان بن عفان-كتاب فضائل الصحابة-صحيح مسلم — رقم الحديث: 2401 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 2401
حدثنا هدّاب بن خالد الأَزْدِيّ حدثنا سليمان بن المغيرة أخبرنا حميد بن هِلال عن عبد الله بن الصامت قال:قال أبو ذَرّ
خَرَجْنا من قَومِنا غِفارٍ، وكانوا يُحِلُّونَ الشَّهرَ الحَرام، فخَرجتُ أنا وأَخي أُنيْس وأُمُّنا، فنَزلْنا على خالٍ لنا، فأَكرَمَنا خالُنا وأَحسَنَ إلينا، فحسَدَنا قومُه فقالوا: إنَّكَ إذا خَرَجتَ عن أَهلِكَ خالَفَ إليهم أُنيس، فجاء خالُنا فنَثَا علينا الذي قِيلَ له، فقلتُ: أمَا ما مَضَى مِن مَعرُوفِكَ فقد كدَّرتَه، ولا جِمَاعَ لكَ فيما بعدُ، فقَرَّبْنا صِرْمَتَنا، فاحتَمَلْنا عليها، وتَغَطَّى خالُنا ثَوبَه فجَعَلَ يَبكي، فانطَلَقْنا حتى نزَلْنا بحَضْرةِ مَكَّةَ، فنافَرَ أُنيسٌ عن صِرْمَتِنا وعن مِثلِها، فأَتَيا الكاهنَ، فخَيَّر أُنيسًا، فأتانا أُنيسٌ بصِرْمَتِنا ومِثلِها معها. قال: وقد صَلَّيتُ يا ابنَ أخي قبلَ أن ألقَى رَسولَ الله ﷺ بثلاثِ سِنينَ، قلتُ: لِمَن؟ قال: للهِ، قلتُ: فأينَ تَوجَّهُ؟ قال: أَتوَجَّهُ حيثُ يُوجِّهُني ربِّي، أُصلِّي عِشاءً حتى إذا كانَ من آخِرِ اللَّيلِ أُلقِيتُ كأنِّي خِفَاءٌ، حتى تَعلُوني الشَّمسُ.فقال أُنيس: إنَّ لي حاجةً بمَكَّةَ فاكْفِنِي. فانطَلَقَ أُنيسٌ حتى أتَى مَكّة، فرَاثَ علَيَّ، ثم جاءَ، فقلتُ: ما صَنَعتَ؟ قال: لَقِيتُ رجُلًا بمَكّةَ على دِينِكَ، يَزعُمُ أنّ اللهَ أَرسَلَه، قلتُ: فما يقولُ الناسُ؟ قال: يقولونَ: شاعِرٌ، كاهِنٌ، ساحِرٌ - وكان أُنيسٌ أَحدَ الشُّعراء - قال أُنيس: لقد سمِعتُ قولَ الكَهَنة، فما هو بقَولِهم، ولقد وَضعتُ قولَه على أَقراءِ الشِّعر، فما يَلتئِمُ على لسانِ أَحدٍ بعدِي أنّه شِعْر، واللهِ إنّه لصادِقٌ، وإنّهم لكاذِبون.قال: قلتُ: فاكْفِني حتى أَذهبَ فأَنظُرَ، قال فأَتيتُ مَكَّةَ فتَضعَّفتُ رجلًا مِنهم، فقلتُ: أينَ هذا الذي تَدْعُونَه الصابئَ؟ فأشارَ إليَّ، فقال: الصّابئ، فمالَ علَيَّ أَهلُ الوادي بكُلِّ مَدَرةٍ وعظمٍ، حتى خرَرتُ مغَشيًّا عليَّ، قال: فارتَفعْتُ حينَ ارتَفعْتُ، كأنِّي نُصُبٌ أَحمَرُ، قال: فأتَيتُ زَمزَمَ فغَسلْتُ عنِّي الدِّماء وشَرِبتُ مِن مائِها، ولقد لَبِثتُ يا ابنَ أخي ثَلاثين، بينَ ليلةٍ ويومٍ، ما كان لي طعامٌ إلّا ماءُ زَمزَم، فسَمِنتُ حتى تكَسَّرتْ عُكَنُ بَطْنِي، وما وَجدتُ على كَبِدي سَخْفةَ جُوع.قال: فبَينا أَهلُ مكّةَ في ليلةٍ قَمْراءَ إضحِيانَ، إذ ضُرِبَ على أَسمِخَتِهم، فما يَطُوفُ بالبيتِ أَحدٌ، وامرَأَتينِ منهم تَدْعُوانِ إسافًا ونائِلَة، قال: فأَتتا عليَّ في طوافِهما فقلتُ: أَنكِحا أَحدَهما الأُخرى، قال: فما تَنَاهَتا عن قولِهما، قال: فأَتتا عليَّ فقلتُ: هَنٌ مِثلُ الخَشَبة، غيرَ أنِّي لا أَكْنِي، فانطَلَقَتا تُوَلْوِلان وتقُولان: لو كانَ هاهُنا أَحدٌ من أَنفارِنا. قال: فاستَقبَلَهُما رسولُ الله ﷺ وأَبو بكر، وهما هابِطانِ، قال: «ما لَكُما؟» قالتا: الصَّابئُ بينَ الكَعبةِ وأَستارِها، قال: «ما قالَ لكُما؟» قالتا: إنّه قالَ لنا كلمةً تَملأُ الفَم.وجاءَ رسولُ الله ﷺ حتّى استَلَمَ الحَجَر، وطافَ بالبَيتِ هو وصاحبُه، ثم صلَّى، فلمّا قضَى صَلاتَه - قال أَبو ذرٍّ - فكنتُ أنا أَوّلُ مَن حيّاهُ بتحيَّةِ الإسلام، قال: فقلتُ: السَّلامُ عليكَ يا رَسولَ الله، فقال: «وعَليكَ ورَحمةُ الله»، ثم قال: «مَن أنتَ؟» قال: قلتُ: مِن غِفَار، قال: فأَهوَى بيَدِه فوَضَعَ أَصابعَه على جَبهَتِه، فقلتُ في نفْسِي: كَرِهَ أنِ انتَميتُ إلى غِفَار، فذَهبتُ آخُذُ بيَدِه، فقَدَعَنِي صاحبُه، وكان أعلمَ بهِ منِّي، ثم رَفَعَ رأسَه، ثم قال: «متى كُنتَ هاهنا؟»، قال: قلت: قد كنتُ هاهنا منذُ ثلاثينَ بينَ ليلةٍ ويومٍ، قال: «فمَن كانَ يُطعِمُك؟» قال: قلتُ: ما كانَ لي طَعامٌ إلّا ماُء زَمزَم، فسَمِنتُ حتّى تكَسَّرتْ عُكَنُ بَطنِي، وما أَجدُ على كَبِدِي سَخْفةَ جُوع، قال: «إنَّها مُبارَكة، إنَّها طَعامُ طُعْمٍ».فقالَ أَبو بَكر: يا رسولَ الله، ائذَنْ لي في طَعامِه اللَّيلةَ، فانطَلَقَ رَسولُ الله ﷺ وأبو بَكر، وانطلَقتُ معَهما، ففَتَحَ أبو بَكر بابًا، فجَعَلَ يَقبِضُ لنا مِن زَبيبِ الطّائف، وكان ذلك أوّلَ طعامٍ أَكلتُه بها، ثم غَبَرْتُ ما غَبَرْتُ، ثم أَتيتُ رسولَ الله ﷺ، فقال: «إنّه قد وُجِّهتْ لي أَرضٌ ذاتُ نَخلٍ، لا أُراها إلَّا َيثرِبَ، فهل أنتَ مُبلِّغٌ عنِّي قومَكَ؟ عسى اللهُ أن يَنفَعَهم بكَ ويَأجُرَكَ فيهم».فأَتيتُ أُنيسًا فقال: ما صَنَعتَ؟ قلت: صَنعتُ أنِّي قد أَسلمتُ وصدَّقتُ، قال: ما بي رَغبةٌ عن دِينِكَ، فإنِّي قد أَسلمتُ وصدَّقتُ، فأَتينا أُمَّنا، فقالت: ما بي رَغبةٌ عن دِينِكُما، فإنِّي قد أَسلمتُ وصدَّقتُ. فاحتَمَلْنا حتى أَتينا قومَنا غِفارًا، فأَسلَمَ نِصفُهم، وكان يؤمُّهم إيماءُ بنُ رَحَضَةَ الغِفاريُّ، وكانَ سيِّدَهم. وقال نِصفُهم: إذا قَدِمَ رسولُ الله ﷺ المَدينةَ أَسلَمْنا. فقَدِمَ رسولُ الله ﷺ المَدينةَ، فأَسلَمَ نِصفُهم الباقي، وجاءتْ أَسلَمُ فقالوا: يا رسولَ الله، إخوَتُنا نُسْلِمُ على الذي أَسلَموا عليه، فأَسلَموا، فقال رسولُ الله ﷺ: «غِفَار غَفَرَ اللهُ لها، وأَسلَمُ سالَمَها الله».
صحيح مسلم — باب من فضائل أبي ذرّ،رضي الله عنه-كتاب فضائل الصحابة-صحيح مسلم — رقم الحديث: 2473 — الرقم الفرعي: 1 — الرقم الأصلي: 2473
سِرْنا مع رسولِ الله ﷺ، حتى إذا كانت عُشَيشِيَة ودَنَونا ماءً من مِياه العَرَب، قال رسولُ الله ﷺ: «مَن رجلٌ يتقدَّمُنا فيَمْدُرُ الحوضَ فيَشربُ ويَسقِينا؟» قال جابرٌ: فقُمتُ فقلتُ: هذا رجلٌ يا رَسولَ الله، فقال رسولُ الله ﷺ: «أيُّ رجلٍ مع جابِر؟» فقامَ جبَّار بنُ صَخْر، فانطَلَقْنا إلى البئر، فنَزَعْنا في الحوضِ سَجْلًا أو سَجْلَين، ثم مَدَرْناهُ، ثم نَزَعْنا فيه حتى أفْهَقْناهُ، فكان أوّلَ طالعٍ علينا رسولُ الله ﷺ، فقال: «أَتأذَنان؟» قلنا: نعم، يا رسولَ الله، فأَشرَعَ ناقتَه فشَرِبَتْ، شَنَقَ لها فَشَجَتْ فبالَتْ، ثم عَدَلَ بها فأناخَها، ثم جاءَ رسولُ الله ﷺ إلى الحَوضِ فتَوضّأ منه، ثم قُمتُ فتوضّأتُ مِن مُتوضَّإ رسولِ الله ﷺ، فذَهبَ جبَّارُ بنُ صَخْرٍ يَقضِي حاجتَه، فقامَ رسولُ الله ﷺ ليُصَلِّي، وكانت عَلَيَّ بُردةٌ ذَهبتُ أن أُخالفَ بين طرَفَيها، فلم تَبْلُغ لي، وكانتْ لها ذَباذِبُ فنَكَّستُها، ثم خالفتُ بين طرَفَيها، ثم تَواقَصْتُ عليها، ثم جئتُ حتى قمتُ عن يَسارِ رَسولِ الله ﷺ، فأخَذَ بيَدِي فأدارَني حتى أَقامَني عن يَمينِه، ثم جاءَ جبّارُ بنُ صَخْرٍ فتوضّأَ، ثم جاءَ فقامَ عن يَسارِ رَسولِ الله ﷺ، فأَخذَ رَسولُ الله ﷺ بيَدَينا جميعًا، فدَفَعَنا حتى أقامَنا خَلْفَه، فجَعَلَ رَسولُ الله ﷺ يَرمُقُني، وأنا لا أَشعُرُ، ثم فَطِنْتُ به، فقالَ هكذا، بيدِه - يعني شُدَّ وَسَطَك - فلمَّا فَرَغَ رسولُ الله ﷺ قال: «يا جابر» قلتُ: لبَّيكَ يا رَسولَ الله، قال: «إذا كان واسِعًا فخالِفْ بينَ طرَفَيه، وإذا كان ضَيِّقًا فاشْدُدْهُ على حِقْوِك».
صحيح مسلم — باب حديث جابر الطويل،وقصة أبي اليسر-كتاب الزهد والرقائق-صحيح مسلم — رقم الحديث: 3010 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 3010
حدثنا محمد بن عيسى ثنا ابن عيّاش عن حبيب بن صالح عن يزيد بن شريح الحضرميّ عن أبي حيّ المؤذن عن ثوبان قال:قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
«ثلاثٌ لا يَحِلُّ لأحدٍ أن يَفعَلَهُنَّ: لا يَؤُمُّ رجلٌ قومًا فيَخُصَّ نفسَه بالدُّعاء دونَهم، فإن فَعَلَ فقد خانَهم، ولا ينظُرُ في قَعْرِ بيتٍ قبلَ أن يَستأذِنَ، فإن فَعَلَ فقد دَخَلَ، ولا يُصلِّي وهو حَقِنٌ حتَّى يَتَخَفَّف».
سنن أبي داود — باب أيصلّي الرجل وهو حاقِن ؟-كتاب الطهارة-سنن أبي داود — رقم الحديث: 90 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 90
الحكم المسجّل: إسناده ضعيف الحكم الثاني: إسناده ضعيف
حدثنا عثمان بن أبي شيبة ثنا محمد بن فضيل عن هارون بن عنترة عن عبد الرحمن بن الأسود عن أبيه
قال: استأذَنَ علقمةُ والأسودُ على عبدِ الله، وقد كُنَّا أَطَلنا القُعودَ على بابِه، فخرجَتِ الجاريةُ فاستأذَنَتْ لهما فأَذِنَ لهما، ثمَّ قام فصلَّى بينِي وبينَه، ثمَّ قال: هكذا رأيتُ رسولَ الله ﷺ فَعَل.
سنن أبي داود — باب إذا كانوا ثلاثة كيف يقومون-كتاب الصلاة-سنن أبي داود — رقم الحديث: 613 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 613