حدثناه أبو كُرَيب حدثنا أبو أسامة عن هشام عن أبيه عن عائشة
قالت: ما ضَرَبَ رسول الله ﷺ شيئًا قطُّ بيدِه، ولا امرأةً، ولا خادِمًا، إلَّا أن يُجاهِد في سبيلِ الله، وما نِيل منه شيءٌ قطُّ فيَنتقمَ مِن صاحبه، إلا أن يُنتهَك شيءٌ من محارمِ الله، فيَنتقمَ لله عزَّ وجلَّ.
صحيح مسلم — باب مباعدته صلى الله عليه وسلم،للآثام،واختياره من المباح أسهله-كتاب الفضائل-صحيح مسلم — رقم الحديث: 2328 — الرقم الفرعي: 1 — الرقم الأصلي: 2328
حدثنا هدّاب بن خالد الأَزْدِيّ حدثنا سليمان بن المغيرة أخبرنا حميد بن هِلال عن عبد الله بن الصامت قال:قال أبو ذَرّ
خَرَجْنا من قَومِنا غِفارٍ، وكانوا يُحِلُّونَ الشَّهرَ الحَرام، فخَرجتُ أنا وأَخي أُنيْس وأُمُّنا، فنَزلْنا على خالٍ لنا، فأَكرَمَنا خالُنا وأَحسَنَ إلينا، فحسَدَنا قومُه فقالوا: إنَّكَ إذا خَرَجتَ عن أَهلِكَ خالَفَ إليهم أُنيس، فجاء خالُنا فنَثَا علينا الذي قِيلَ له، فقلتُ: أمَا ما مَضَى مِن مَعرُوفِكَ فقد كدَّرتَه، ولا جِمَاعَ لكَ فيما بعدُ، فقَرَّبْنا صِرْمَتَنا، فاحتَمَلْنا عليها، وتَغَطَّى خالُنا ثَوبَه فجَعَلَ يَبكي، فانطَلَقْنا حتى نزَلْنا بحَضْرةِ مَكَّةَ، فنافَرَ أُنيسٌ عن صِرْمَتِنا وعن مِثلِها، فأَتَيا الكاهنَ، فخَيَّر أُنيسًا، فأتانا أُنيسٌ بصِرْمَتِنا ومِثلِها معها. قال: وقد صَلَّيتُ يا ابنَ أخي قبلَ أن ألقَى رَسولَ الله ﷺ بثلاثِ سِنينَ، قلتُ: لِمَن؟ قال: للهِ، قلتُ: فأينَ تَوجَّهُ؟ قال: أَتوَجَّهُ حيثُ يُوجِّهُني ربِّي، أُصلِّي عِشاءً حتى إذا كانَ من آخِرِ اللَّيلِ أُلقِيتُ كأنِّي خِفَاءٌ، حتى تَعلُوني الشَّمسُ.فقال أُنيس: إنَّ لي حاجةً بمَكَّةَ فاكْفِنِي. فانطَلَقَ أُنيسٌ حتى أتَى مَكّة، فرَاثَ علَيَّ، ثم جاءَ، فقلتُ: ما صَنَعتَ؟ قال: لَقِيتُ رجُلًا بمَكّةَ على دِينِكَ، يَزعُمُ أنّ اللهَ أَرسَلَه، قلتُ: فما يقولُ الناسُ؟ قال: يقولونَ: شاعِرٌ، كاهِنٌ، ساحِرٌ - وكان أُنيسٌ أَحدَ الشُّعراء - قال أُنيس: لقد سمِعتُ قولَ الكَهَنة، فما هو بقَولِهم، ولقد وَضعتُ قولَه على أَقراءِ الشِّعر، فما يَلتئِمُ على لسانِ أَحدٍ بعدِي أنّه شِعْر، واللهِ إنّه لصادِقٌ، وإنّهم لكاذِبون.قال: قلتُ: فاكْفِني حتى أَذهبَ فأَنظُرَ، قال فأَتيتُ مَكَّةَ فتَضعَّفتُ رجلًا مِنهم، فقلتُ: أينَ هذا الذي تَدْعُونَه الصابئَ؟ فأشارَ إليَّ، فقال: الصّابئ، فمالَ علَيَّ أَهلُ الوادي بكُلِّ مَدَرةٍ وعظمٍ، حتى خرَرتُ مغَشيًّا عليَّ، قال: فارتَفعْتُ حينَ ارتَفعْتُ، كأنِّي نُصُبٌ أَحمَرُ، قال: فأتَيتُ زَمزَمَ فغَسلْتُ عنِّي الدِّماء وشَرِبتُ مِن مائِها، ولقد لَبِثتُ يا ابنَ أخي ثَلاثين، بينَ ليلةٍ ويومٍ، ما كان لي طعامٌ إلّا ماءُ زَمزَم، فسَمِنتُ حتى تكَسَّرتْ عُكَنُ بَطْنِي، وما وَجدتُ على كَبِدي سَخْفةَ جُوع.قال: فبَينا أَهلُ مكّةَ في ليلةٍ قَمْراءَ إضحِيانَ، إذ ضُرِبَ على أَسمِخَتِهم، فما يَطُوفُ بالبيتِ أَحدٌ، وامرَأَتينِ منهم تَدْعُوانِ إسافًا ونائِلَة، قال: فأَتتا عليَّ في طوافِهما فقلتُ: أَنكِحا أَحدَهما الأُخرى، قال: فما تَنَاهَتا عن قولِهما، قال: فأَتتا عليَّ فقلتُ: هَنٌ مِثلُ الخَشَبة، غيرَ أنِّي لا أَكْنِي، فانطَلَقَتا تُوَلْوِلان وتقُولان: لو كانَ هاهُنا أَحدٌ من أَنفارِنا. قال: فاستَقبَلَهُما رسولُ الله ﷺ وأَبو بكر، وهما هابِطانِ، قال: «ما لَكُما؟» قالتا: الصَّابئُ بينَ الكَعبةِ وأَستارِها، قال: «ما قالَ لكُما؟» قالتا: إنّه قالَ لنا كلمةً تَملأُ الفَم.وجاءَ رسولُ الله ﷺ حتّى استَلَمَ الحَجَر، وطافَ بالبَيتِ هو وصاحبُه، ثم صلَّى، فلمّا قضَى صَلاتَه - قال أَبو ذرٍّ - فكنتُ أنا أَوّلُ مَن حيّاهُ بتحيَّةِ الإسلام، قال: فقلتُ: السَّلامُ عليكَ يا رَسولَ الله، فقال: «وعَليكَ ورَحمةُ الله»، ثم قال: «مَن أنتَ؟» قال: قلتُ: مِن غِفَار، قال: فأَهوَى بيَدِه فوَضَعَ أَصابعَه على جَبهَتِه، فقلتُ في نفْسِي: كَرِهَ أنِ انتَميتُ إلى غِفَار، فذَهبتُ آخُذُ بيَدِه، فقَدَعَنِي صاحبُه، وكان أعلمَ بهِ منِّي، ثم رَفَعَ رأسَه، ثم قال: «متى كُنتَ هاهنا؟»، قال: قلت: قد كنتُ هاهنا منذُ ثلاثينَ بينَ ليلةٍ ويومٍ، قال: «فمَن كانَ يُطعِمُك؟» قال: قلتُ: ما كانَ لي طَعامٌ إلّا ماُء زَمزَم، فسَمِنتُ حتّى تكَسَّرتْ عُكَنُ بَطنِي، وما أَجدُ على كَبِدِي سَخْفةَ جُوع، قال: «إنَّها مُبارَكة، إنَّها طَعامُ طُعْمٍ».فقالَ أَبو بَكر: يا رسولَ الله، ائذَنْ لي في طَعامِه اللَّيلةَ، فانطَلَقَ رَسولُ الله ﷺ وأبو بَكر، وانطلَقتُ معَهما، ففَتَحَ أبو بَكر بابًا، فجَعَلَ يَقبِضُ لنا مِن زَبيبِ الطّائف، وكان ذلك أوّلَ طعامٍ أَكلتُه بها، ثم غَبَرْتُ ما غَبَرْتُ، ثم أَتيتُ رسولَ الله ﷺ، فقال: «إنّه قد وُجِّهتْ لي أَرضٌ ذاتُ نَخلٍ، لا أُراها إلَّا َيثرِبَ، فهل أنتَ مُبلِّغٌ عنِّي قومَكَ؟ عسى اللهُ أن يَنفَعَهم بكَ ويَأجُرَكَ فيهم».فأَتيتُ أُنيسًا فقال: ما صَنَعتَ؟ قلت: صَنعتُ أنِّي قد أَسلمتُ وصدَّقتُ، قال: ما بي رَغبةٌ عن دِينِكَ، فإنِّي قد أَسلمتُ وصدَّقتُ، فأَتينا أُمَّنا، فقالت: ما بي رَغبةٌ عن دِينِكُما، فإنِّي قد أَسلمتُ وصدَّقتُ. فاحتَمَلْنا حتى أَتينا قومَنا غِفارًا، فأَسلَمَ نِصفُهم، وكان يؤمُّهم إيماءُ بنُ رَحَضَةَ الغِفاريُّ، وكانَ سيِّدَهم. وقال نِصفُهم: إذا قَدِمَ رسولُ الله ﷺ المَدينةَ أَسلَمْنا. فقَدِمَ رسولُ الله ﷺ المَدينةَ، فأَسلَمَ نِصفُهم الباقي، وجاءتْ أَسلَمُ فقالوا: يا رسولَ الله، إخوَتُنا نُسْلِمُ على الذي أَسلَموا عليه، فأَسلَموا، فقال رسولُ الله ﷺ: «غِفَار غَفَرَ اللهُ لها، وأَسلَمُ سالَمَها الله».
صحيح مسلم — باب من فضائل أبي ذرّ،رضي الله عنه-كتاب فضائل الصحابة-صحيح مسلم — رقم الحديث: 2473 — الرقم الفرعي: 1 — الرقم الأصلي: 2473
حدثنا محمد بن عيسى ثنا ابن عيّاش عن حبيب بن صالح عن يزيد بن شريح الحضرميّ عن أبي حيّ المؤذن عن ثوبان قال:قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
«ثلاثٌ لا يَحِلُّ لأحدٍ أن يَفعَلَهُنَّ: لا يَؤُمُّ رجلٌ قومًا فيَخُصَّ نفسَه بالدُّعاء دونَهم، فإن فَعَلَ فقد خانَهم، ولا ينظُرُ في قَعْرِ بيتٍ قبلَ أن يَستأذِنَ، فإن فَعَلَ فقد دَخَلَ، ولا يُصلِّي وهو حَقِنٌ حتَّى يَتَخَفَّف».
سنن أبي داود — باب أيصلّي الرجل وهو حاقِن ؟-كتاب الطهارة-سنن أبي داود — رقم الحديث: 90 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 90
الحكم المسجّل: إسناده ضعيف الحكم الثاني: إسناده ضعيف
حدثنا مُسدد ثنا يحيى عن أبي غفار ثنا أبو تميمة الهجيميّ ملاحظة وأبو تميمة اسمه طريف بن مجالد عن أبي جرى جابر بن سليم
قال: رأيتُ رجلًا يصدُرُ الناسُ عن رأيِه، لا يقولُ شيئًا إلا صدَرُوا عنه، قلتُ: مَن هذا؟ قالوا: رسولُ الله ﷺ، قال: قلت: عليكَ السلامُ يا رسولَ الله - مرّتَين - قال: «لا تَقُلْ عليكَ السلامُ، فإنَّ عليكَ السّلامُ تحيةُ الميتِ، قل: السّلامُ عليكَ»، قال: قلتُ: أنتَ رسولُ الله؟ قال: «أنا رسولُ الله الذي إذا أصابكَ ضُرٌّ فدعَوتَه كشَفهُ عنكَ، وإن أصابكَ عامُ سنةٍ فدعَوتَه أَنبَتها لك، وإذا كُنتَ بأرضٍ قَفْرٍ أو فلاةٍ، فضلَّتْ راحِلتُك فدعَوتَه ردَّها عليك». قال: قلتُ: اعهَدْ إليَّ، قال: «لا تسُبَّنَّ أحدًا» قال: فما سببتُ بعدَه حُرًّا ولا عبْدًا، ولا بَعيرًا ولا شاةً.قال: «ولا تحقِرنَّ شيئًا من المعروفِ، وأن تُكلِّم أخَاكَ وأنتَ مُنبَسطٌ إليه وجهُكَ، إنَّ ذلك من المعروفِ، وارفَعْ إزارَكَ إلى نصفِ السَّاق، فإن أَبَيتَ فإلى الكَعبَينِ، وإيَّاكَ وإسبالَ الإزار، فإنّها مِن المَخِيلَة، وإنَّ الله لا يحبُّ المَخِيلَة، وإنِ امرؤٌ شتمَكَ وعيَّركَ بما يَعلمُ فيك، فلا تُعيِّرْه بما تعلمُ فيه، فإنّما وبَالُ ذلك عليه».
سنن أبي داود — باب ما جاء في إسبال الإزار-كتاب اللباس-سنن أبي داود — رقم الحديث: 4084 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 4084
حدثنا أحمد بن منيع ثنا أبو قطن أخبرنا مبارك عن ثابت عن أنس
قال: ما رأيتُ رجُلًا التقَمَ أُذُنَ رسول الله ﷺ فيُنحِّي رأسَه، حتى يكونَ الرجلُ هو الذي يُنحِّي رأسَه، وما رأيتُ رجلًا أخذَ بيدِه فترك يدَه، حتى يكونَ الرجلُ هو الذي يدعُ يدَهُ.
سنن أبي داود — باب في حسن العشرة-كتاب الأدب-سنن أبي داود — رقم الحديث: 4794 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 4794
حدثنا محمد بن عثمان الدمشقيّ أبو الجماهر قال:ثنا أبو كعب أيوب بن محمد السعديّ قال:حدثني سليمان بن حبيب المحاربيّ عن أبي أمامة قال:قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
«أنا زعِيمٌ ببَيتٍ في رَبَضِ الجَنّة، لِمَن تَرَك المِراءَ وإنْ كان مُحِقًّا، وببَيتٍ في وَسَطِ الجَنَّة لِمَن تَرَك الكَذِبَ وإنْ كان مازِحًا، وببَيتٍ في أَعلى الجَنّة لمَن حَسُنَ خُلُقه».
سنن أبي داود — باب في حسن الخلق-كتاب الأدب-سنن أبي داود — رقم الحديث: 4800 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 4800
حدثنا إسحاق بن إبراهيم الصّوّاف ثنا عبد الله بن حمران أخبرنا عوف بن أبي جميلة عن زياد بن مخراق عن أبي كنانة عن أبي موسى الأشعريّ قال:قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
«إنَّ مِن إجلالِ اللهِ إكرامَ ذي الشَّيبَةِ المُسلِمِ، وحامِلِ القُرآنِ غيرِ الغالِي فيه والجافي عنه، وإكرَامَ ذي السُّلطانِ المُقْسِط».
سنن أبي داود — باب في تنزيل الناس منازلهم-كتاب الأدب-سنن أبي داود — رقم الحديث: 4843 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 4843