Skip to Content
مكتبة الحديثالنص · الدلالة · الشاهد
اقرأ في سياقه، وابحث في دلالته

حديث تبحث عنه.
ومعنى تريد الوصول إليه.

ابحث في نصوص الأحاديث أو تصفّح الدلالات، واجمع ما تحتاجه في تقرير موثّق.

البحث نصّي مع تجاهل التشكيل واختلافات الألف؛ جرّب عبارة أقصر إذا لم تظهر نتائج.

تصفّح الأحاديث

صفحة 1
مختاراتك للتقرير: 0حدد حتى 100 حديث، ويمكنك متابعة الاختيار بين الصفحات.

صحيح البخاري

حديث 1 / 99

عرض السند

حدثنا الحميديّ عبد الله بن الزبير قال:حدثنا سفيان قال:حدثنا يحيى بن سعيد الأنصاريّ قال:أخبرني محمد بن إبراهيم التيميّ أنه سمع علقمة بن وقاص الليثيّ يقول:سمعت عمر بن الخطاب رضي الله عنه ملاحظة على المنبر قال:سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم

«إنَّما الأعمالُ بالنِّيّاتِ، وإنَّما لكلِّ امرِئٍ ما نَوَى، فمَن كانت هِجْرتُه إلى دنيا يُصِيبُها، أو إلى امرأةٍ يَنكِحُها، فهِجْرتُه إلى ما هاجَرَ إليه»
صحيح البخاري — باب كيف كان بدء الوحي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم-كتاب بدء الوحي-صحيح البخاري — رقم الحديث: 1 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 1
صحيح البخاري

حديث 2 / 99

عرض السند

حدثنا عبد الله بن يوسف قال: أخبرنا مالك عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أمّ المؤمنين رضي الله عنها أنّ الحارث بن هشام رضي الله عنه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم

فقال: يا رسولَ الله، كيفَ يأْتيكَ الوَحْيُ؟ فقال رسولُ الله ﷺ: «أحياناً يأْتيني مِثلَ صَلْصَلةِ الجَرَسِ، وهو أشدُّه عليَّ، فيَفصِمُ عنِّي وقد وَعَيتُ عنه ما قالَ، وأحياناً يَتَمثَّلُ ليَ المَلَكُ رجلاً فيُكلِّمُني فأَعِي ما يقولُ». قالت عائشةُ رضي الله عنها: ولقد رأيتُه يَنزِلُ عليه الوَحْيُ في اليومِ الشَّديدِ البَرْدِ، فيَفْصِمُ عنه وإنَّ جَبِينَه لَيَتَفَصَّدُ عَرَقاً.
صحيح البخاري — باب كيف كان بدء الوحي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم-كتاب بدء الوحي-صحيح البخاري — رقم الحديث: 2 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 2
الحكم المسجّل: صحيح
صحيح البخاري

حديث 3 / 99

عرض السند

حدثنا يحيى بن بكير قال:حدثنا الليث عن عُقَيل عن ابن شهاب عن عروة بن الزبير عن عائشة أمّ المؤمنين

أنَّها قالت: أوَّلُ ما بُدِئَ به رسولُ الله ﷺ منَ الوَحْيِ الرُّؤْيا الصّالحةُ في النَّومِ، فكان لا يَرَى رُؤْيا إلَّا جاءَتْ مِثلَ فَلَقِ الصُّبحِ، ثمَّ حُبِّبَ إليه الخَلاءُ، وكان يَخلُو بغارِ حِرَاءٍ فيَتَحَنَّثُ فيه - وهو التَّعبُّدُ اللَّياليَ ذواتِ العَدَدِ - قبلَ أنْ يَنزِعَ إلى أهلِه، ويَتزَوَّدُ لذلكَ، ثمَّ يَرجِعُ إلى خديجةَ فيَتَزَوَّدُ لِمِثلِها، حتَّى جاءَه الحقُّ وهو في غارِ حِرَاءٍ، فجاءَه المَلَكُ فقال: اقرَأْ، قال: ما أنا بقارئٍ، قال: فأخَذَني فغَطَّني حتَّى بَلَغَ منِّي الجَهْدَ، ثمَّ أرسَلَني فقال: اقرَأْ، قلت: ما أنا بقارئٍ، فأخَذَني فغَطَّني الثّانيةَ حتَّى بَلَغَ منِّي الجَهْدَ، ثمَّ أرسَلَني فقال: اقرَأْ، فقلتُ: ما أنا بقارئٍ، فأخَذَني فغَطَّني الثّالثةَ ثمَّ أرسَلَني فقال: {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ (1) خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ (2) اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ}، فرَجَعَ بها رسولُ الله ﷺ يَرْجُفُ فُؤادُه، فدَخَلَ على خَديجةَ بنتِ خُوَيلِدٍ، رضي الله عنها، فقال: «زَمِّلُوني زَمِّلُوني»، فزَمَّلُوه حتَّى ذهبَ عنه الرَّوْعُ، فقال لخديجةَ وأخبَرها الخبرَ: «لقد خَشِيتُ على نَفْسي»، فقالت خديجةُ: كَلَّا، والله ما يُخزِيكَ اللهُ أبدًا، إنَّكَ لَتَصِلُ الرَّحِمَ، وتَحمِلُ الكَلَّ، وتَكسِبُ المعدُومَ، وتَقْري الضَّيفَ، وتُعِينُ على نَوائبِ الحقِّ. فانطَلَقَتْ به خديجةُ حتَّى أتَتْ به وَرَقةَ بنَ نَوْفَلِ بنِ أسَدِ بنِ عبدِ العُزَّى ابنَ عَمِّ خديجةَ، وكان امرًَا تَنَصَّر في الجاهليَّةِ، وكان يَكتُبُ الكتابَ العِبْرانيَّ، فيَكتُبُ منَ الإنْجِيلِ بالعِبْرانيَّةِ ما شاءَ الله أنْ يَكتُبَ، وكان شيخًا كبيرًا قد عَمِيَ، فقالت له خديجةُ: يا ابنَ عَمِّ، اسمَعْ مِنِ ابنِ أخِيكَ، فقال له وَرَقةُ: يا ابنَ أخي، ماذا تَرَى؟ فأخبَره رسولُ الله ﷺ خَبَرَ ما رأى، فقال له وَرَقةُ: هذا النّاموسُ الَّذي نَزَّلَ اللهُ على موسى، يا لَيتَني فيها جَذَعًا، لَيتَني أكونُ حَيًّا إذْ يُخرِجُكَ قومُكَ، فقال رسولُ الله ﷺ: «أوَمُخرِجِيَّ هُم؟» قال: نعم، لم يأْتِ رجلٌ قَطُّ بمِثلِ ما جئتَ به إلا عُودِيَ، وإنْ يُدرِكْني يومُكَ أنصُرْكَ نَصْرًا مُؤَزَّرًا. ثمَّ لم يَنشَبْ وَرَقةُ أنْ تُوُفِّيَ، وفَتَرَ الوَحْيُ.
صحيح البخاري — باب-كتاب بدء الوحي-صحيح البخاري — رقم الحديث: 3 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 3
ما ورد في حسن الخلق - القيم والأخلاق والآداب الاجتماعيةأساليب الدعوة - الحركة بالدعوة وأنواع الاتصالالإلهام والرؤى الصادقة - طرق المعرفةالنصرة والأخوة - أساليب التكافل الاجتماعي ومؤسساتهعصمته قبل البعثة وسلامة فطرته - شبابهتحنثه صلى الله عليه وسلم - شبابهإرهاصات نبوته - شبابهبعثة الرسول صلى الله عليه وسلم وبدء الوحي - من البعثة إلى الهجرةصفات الداعي واستعداداته الفطريةأسلوب التشويق - أساليب الدعوةبدء الوحي (انظر دليل السيرة) - الوحيأول ما نزل - نزول القرآننزول القرآن منجماً - نزول القرآنبدء الوحي بالرؤيا الصادقة - علاقة الرؤيا بالنبوةالتعاون على طاعة الله عز وجل - مقاصد الزواجتحقيق العبودية لله وحده لا شريك له - الأهداف العامة للتربية و التعليمالتميز - المباديءفضل المعلم - فضل المعلم والمتعلمفضائل محمد عليه الصلاة والسلام - أخبار أولي العزم من الرسل وفضائلهمخديجة رضي الله عنها وما ورد فيها - زوجات النبي صلى الله عليه وسلمالتبشيرآثار الوحي على النبي عليه السلام - آثار الوحينزول القرآن بمكة المكرمة - أماكن نزول القرآنرعاية الزوجة لزوجها وأولادها - طاعة المرأة لزوجهاالإستعداد - مبادئ التعلم وشروطهالخبرة السابقة - مبادئ التعلم وشروطهالانتباه - مبادئ التعلم وشروطهمرحلة الشيخوخة (من سن 50 فما فوق) - مراحل النمواللغة - أساليب البحث عن المعرفةالاستدلال والاستشهاد - أساليب البحث عن المعرفةالتربية الوجدانية - الأهدافالعلوم الشرعية والأخلاقية والسلوكية - المحتوى (المواد التعليمية)التربية بالتشويق - الأساليب التربوية والتهذيبيةالتربية بالتلقين - الأساليب التربوية والتهذيبيةالحوار والمناظرة والسؤال - الأساليب التعليميةتوضيح المفهوم - الأساليب التعليميةالاستقراء والاستنباط - الأساليب التعليميةالقياس - الأساليب التعليميةالتعليم بالقصة والمثل - الأساليب التعليميةالتكرار - الأساليب التعليميةالوحي - طرق المعرفةقيمة صلَةُ الرَّحِم من صفات الأنبياء والصّالحِين - مظاهر قيمة صِلَة الرَّحِم قيم تقدير الخبرة والتجربة والتخصص والمعرفة الحسية - القيم العلميةكان ﷺ أحسن الناس خلقًا - ما ورد في حسن خلق النبي ﷺ بعامةرحمته ﷺ بالناس جميعًا - رحمة النبيّ ﷺ وشفقتهتعدد وجوه جوده ﷺ - جود النبي ﷺ وكرمه إيثار النبي ﷺ - الباب الثالث: أخلاق النبي ﷺفترة الوحي - من البعثة إلى الهجرةالرؤيا الصالحة - دلائل نبوته عليه السلام ومعجزاتهمعرفة أهل الكتاب به من خلال صفاته التي وردت في كتبهم - دلائل نبوته عليه السلام ومعجزاتهإعادة الثقة بالذات - الصحة التأهيليةجبريل على صورة رجل - الوحي عن طريق جبريل
صحيح البخاري

حديث 4 / 99

عرض السند

قال: قال ابن شهاب وأخبرني أبو سلمة بن عبد الرحمن أنّ جابر بن عبد الله الأنصاريّ

قال - وهو يُحدِّثُ عن فَتْرةِ الوَحْيِ - فقال في حديثِه: «بَيْنا أنا أمشي إذْ سمعتُ صوتًا منَ السَّماء، فرَفَعْتُ بَصَري، فإذا المَلَكُ الَّذي جاءَني بحِرَاءٍ جالسٌ على كُرْسيٍّ بينَ السَّماءِ والأرض، فرُعِبْتُ منه فرَجَعْتُ فقلتُ: زَمِّلُوني»، فأنزَلَ الله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ (1) قُمْ فَأَنْذِرْ﴾ إلى قولِه: ﴿وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ﴾، فحَمِيَ الوَحْيُ وتَتابَعَ. تابَعَه عبدُ الله بنُ يوسُفَ، وأبو صالحٍ، وتابَعَه هِلالُ بنُ رَدّادٍ عن الزُّهْريِّ. وقال يونُسُ ومَعمَرٌ: بَوادِرُه.
صحيح البخاري — باب-كتاب بدء الوحي-صحيح البخاري — رقم الحديث: 4 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 4
صحيح البخاري

حديث 6 / 99

عرض السند

حدثنا عبدان قال: أخبرنا عبد الله قال: أخبرنا يونس عن الزهريّ ح وحدثنا بشر بن محمد قال: أخبرنا عبد الله قال: أخبرنا يونس و معمر عن الزهريّ ملاحظة نحوه قال:أخبرني عبيدالله بن عبد الله عن ابن عباس

قال: كان رسولُ الله ﷺ أجوَدَ النّاسِ، وكان أجوَدُ ما يكونُ في رمضانَ حينَ يَلْقاه جِبْريلُ، وكان يَلْقاهُ في كلِّ ليلةٍ مِن رمضانَ فيُدارِسُه القرآنَ، فلَرسولُ الله ﷺ أجوَدُ بالخيرِ منَ الرِّيحِ المُرسَلةِ.
صحيح البخاري — باب-كتاب بدء الوحي-صحيح البخاري — رقم الحديث: 6 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 6
الحكم المسجّل: صحيح
صحيح البخاري

حديث 7 / 99

عرض السند

حدثنا أبو اليمان الحكم بن نافع قال: أخبرنا شعيب عن الزُّهريّ قال:أخبرني عبيدالله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود أنّ عبد الله بن عباس أخبره أن أبا سفيان بن حرب

حدَّثه أنَّ هِرَقلَ أرسَلَ إليه في رَكْبٍ مِن قُرَيشٍ، وكانُوا تِجَارًا بالشَّامِ في المدَّةِ الَّتي كان رسولُ الله ﷺ مادَّ فيها أبا سفيان وكُفّارَ قُرَيشٍ، فأتَوْه وهم بإيلِياءَ، فدَعَاهُم في مَجلِسِه وحولَه عُظَماءُ الرُّومِ، ثمَّ دَعَاهُم ودَعا بتَرْجُمانِه، فقال: أيُّكم أقرَبُ نَسَبًا بهذا الرَّجلِ الَّذي يَزعُمُ أنَّه نبيٌّ؟ فقال أبو سفيانَ: فقلتُ: أنا أقرَبُهم نَسَبًا، فقال: أَدنُوه منِّي وقَرِّبُوا أصحابَه فاجعَلُوهُم عندَ ظَهْرِه، ثمَّ قال لِتَرْجُمانِه: قل لهم: إنّي سائلٌ هذا عن هذا الرَّجلِ، فإنْ كَذَبَني فكَذِّبُوه. فوالله لولا الحياءُ مِن أنْ يأْثُرُوا عليَّ كَذِبًا لَكَذَبتُ عليه، ثمَّ كان أوَّلَ ما سألَني عنه أنْ قال: كيفَ نَسَبُه فيكم؟ قلتُ: هو فينا ذُو نَسَبٍ، قال: فهل قال هذا القولَ منكم أحدٌ قَطُّ قبلَه؟ قلت: لا، قال: فهل كان مِن آبائِه مِن مَلِكٍ؟ قلتُ: لا، قال: فأشرافُ النّاس يَتَّبِعونَه أم ضُعَفاؤُهم؟ فقلتُ: بل ضُعَفاؤُهم، قال: أيزيدونَ أم يَنقُصونَ؟ قلتُ: بل يزيدونَ، قال: فهل يَرتَدُّ أحدٌ منهم سَخْطةً لِدِينِه بعدَ أنْ يَدخُلَ فيه؟ قلتُ: لا، قال: فهل كنتُم تَتَّهِمونَه بالكَذِبِ قبلَ أنْ يقولَ ما قال؟ قلتُ: لا، قال: فهل يَغدِرُ؟ قلتُ: لا، ونحنُ منه في مُدّةٍ لا نَدْري ما هو فاعلٌ فيها. قال: ولم تُمكِّنِّي كَلِمةٌ أُدخِلُ فيها شيئًا غيرُ هذه الكَلِمةِ، قال: فهل قاتَلتُمُوه؟ قلتُ: نعم، قال: فكيفَ كان قِتالُكم إيّاه؟ قلتُ: الحربُ بينَنا وبينَه سِجالٌ، يَنالُ مِنّا ونَنالُ منه، قال: ماذا يأْمُرُكُم؟ قلتُ: يقولُ: اعبُدُوا اللهَ وحدَه ولا تُشرِكُوا به شيئًا، واترُكُوا ما يقولُ آباؤُكُم، ويأمُرُنا بالصلاةِ والصِّدْقِ والعَفَاف والصِّلةِ. فقال لِلتَّرْجُمانِ: قل له: سألتُكَ عن نَسَبِه، فذَكَرْتَ أنَّه فيكم ذُو نَسَبٍ، فكذلك الرُّسُلُ تُبعَثُ في نَسَبِ قومِها، وسألتُكَ: هل قال أحدٌ منكم هذا القولَ؟ فذَكَرْتَ أنْ لا، فقلتُ: لو كان أحدٌ قال هذا القولَ قبلَه، لقلتُ: رجلٌ يأْتَسي بقولٍ قيلَ قبلَه، وسألتُكَ: هل كان مِن آبائه مِن مَلِكٍ؟ فذَكَرْتَ أنْ لا، قلتُ: فلو كان مِن آبائِه مِن مَلِكٍ، قلتُ: رجلٌ يَطلُبُ مُلْكَ أبيه، وسألتُكَ: هل كنتُم تَتَّهمونَه بالكَذِبِ قبلَ أنْ يقولَ ما قال؟ فذَكَرْتَ أنْ لا، فقد أعرِفُ أنَّه لم يَكُنْ لِيَذَرَ الكَذِبَ على النّاس ويَكذِبَ على الله، وسألتُكَ: أشرافُ النّاس اتَّبَعُوه أم ضُعَفاؤُهم؟ فذَكَرْتَ أنَّ ضُعَفاءَهُم اتَّبَعُوه، وهم أتباعُ الرُّسُلِ، وسألتُكَ: أيزيدونَ أم يَنقُصون؟ فذَكَرْتَ أنَّهم يزيدونَ، وكذلكَ أمرُ الإيمانِ حتَّى يَتِمَّ، وسألتُكَ: أيَرتَدُّ أحدٌ سَخْطةً لِدِينِه بعدَ أنْ يَدخُلَ فيه؟ فذَكَرْتَ أنْ لا، وكذلكَ الإيمانُ حينَ تُخالِطُ بَشاشَتُه القلوبَ، وسألتُكَ: هل يَغدِرُ؟ فذَكَرْتَ أنْ لا، وكذلكَ الرُّسُلُ لا تَغْدِرُ، وسألتُكَ: بما يأْمُرُكُم؟ فذَكَرْتَ أنَّه يأْمُرُكم أنْ تَعبُدُوا اللهَ ولا تُشرِكُوا به شيئًا، ويَنهاكُم عن عِبادةِ الأَوثانِ، ويأمُرُكم بالصلاةِ والصِّدْقِ والعَفَاف، فإنْ كان ما تقولُ حَقًّا، فسَيَمْلِكُ موضعَ قَدَميَّ هاتَينِ، وقد كنتُ أعلمُ أنَّه خارجٌ، لم أكُنْ أظُنُّ أنَّه منكم، فلو أنّي أعلمُ أنّي أَخلُصُ إليه لَتَجَشَّمْتُ لِقاءَه، ولو كنتُ عندَه لَغَسَلْتُ عن قَدَمَيه. ثمَّ دَعَا بكتابِ رسولِ الله ﷺ الَّذي بَعَثَ به مع دِحْيةَ إلى عظيمِ بُصْرَى، فدَفَعَه إلى هِرَقلَ فقرأَه، فإذا فيه: «بسمِ الله الرَّحمنِ الرَّحيمِ، مِن محمَّدٍ عبدِ الله ورسولِه إلى هِرَقلَ عظيمِ الرُّومِ، سلامٌ على مَنِ اتَّبَعَ الهُدَى، أمَّا بعدُ، فإنّي أدعُوكَ بدِعايةِ الإسلامِ، أسلِمْ تَسلَمْ يُؤتِكَ اللهُ أجرَكَ مرَّتينِ، فإنْ تَوَلَّيتَ فإنَّ عليكَ إثْمَ الأَرِيسِيِّينَ، و {يَاأَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ} [آل عمران: ٦٤]». قال أبو سفيانَ: فلمّا قال ما قال، وفَرَغَ مِن قراءةِ الكتاب، كَثُرَ عندَه الصَّخَبُ وارتَفَعَتِ الأصواتُ وأُخرِجْنا، فقلتُ لأصحابي حينَ أُخرِجْنا: لقد أَمِرَ أمرُ ابنِ أبي كَبْشةَ، إنَّه يخافُه مَلِكُ بني الأصفَرِ، فما زِلْتُ مُوقِنًا أنَّه سيَظهَرُ حتَّى أدخَلَ اللهُ عليَّ الإسلامَ. وكان ابنُ النّاظُورِ صاحبُ إيلِياءَ وهِرَقلَ سُقُفًّا على نصارى الشَّامِ يُحدِّثُ: أنَّ هِرَقلَ حينَ قَدِمَ إيلِياءَ أصبَحَ يومًا خبيثَ النَّفْسِ، فقال بعضُ بَطارقَتِه: قد استَنكَرْنا هَيئَتَكَ. قال ابنُ النّاظُورِ: وكان هِرَقلُ حَزّاءً يَنظُرُ في النُّجومِ، فقال لهم حينَ سألُوه: إنّي رأيتُ اللَّيلةَ حينَ نَظَرتُ في النُّجومِ مَلِكَ الخِتانِ قد ظَهَرَ، فمَن يَختَتِنُ مِن هذه الأُمّةِ؟ قالوا: ليس يَختَتِنُ إلَّا اليهودُ، فلا يُهِمَّنَّكَ شأنُهم، واكتُبْ إلى مَدائنِ مُلْكِكَ فيَقتُلوا مَن فيهم منَ اليهودِ. فبينَما هم على أمرِهم أُتِيَ هِرَقلُ برجلٍ أرسَلَ به مَلِكُ غسّانَ يُخبِرُ عن خَبَرِ رسولِ الله ﷺ، فلمّا استَخْبَرَه هِرَقلُ قال: اذهَبُوا فانظُرُوا أمُختَتِنٌ هو أم لا؟ فنَظَرُوا إليه فحَدَّثُوه أنَّه مُختَتِنٌ، وسألَه عن العربِ فقال: هم يَختَتِنونَ، فقال هِرَقلُ: هذا مُلْكُ هذه الأُمّةِ قد ظَهَرَ. ثمَّ كَتَبَ هِرَقلُ إلى صاحبٍ له برُومِيَةَ، وكان نَظِيرَه في العِلْمِ، وسارَ هِرَقلُ إلى حمصَ فلم يَرِمْ حمصَ حتَّى أتاهُ كتابٌ مِن صاحبِه يوافقُ رأيَ هِرَقلَ على خروجِ النبيِّ ﷺ وأنَّه نبيٌّ، فأذِنَ هِرَقلُ لعُظَماءِ الرُّومِ في دَسْكَرةٍ له بحمصَ، ثمَّ أمَرَ بأبوابها فغُلِّقَتْ، ثمَّ اطَّلَعَ فقال: يا مَعشَرَ الرُّومِ، هل لكم في الفَلاح والرَّشَد، وأنْ يَثبُتَ مُلْكُكم فتُبايِعُوا هذا النبيَّ؟ فحاصُوا حَيْصةَ حُمُرِ الوَحْشِ إلى الأبواب، فوَجَدُوها قد غُلِّقَتْ، فلمّا رأى هِرَقلُ نَفْرَتَهم وأَيِسَ منَ الإيمانِ، قال: رُدُّوهُم عليَّ، وقال: إنّي قلتُ مَقَالَتي آنِفًا أختَبِرُ بها شِدَّتَكم على دِينِكُم، فقد رأيتُ. فسَجَدُوا له ورَضُوا عنه، فكان ذلكَ آخرَ شأنِ هِرَقلَ.
صحيح البخاري — باب-كتاب بدء الوحي-صحيح البخاري — رقم الحديث: 7 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 7
صحيح البخاري

حديث 8 / 99

عرض السند

حدثنا عبيد الله بن موسى قال: أخبرنا حنظلة بن أبي سفيان عن عكرمة بن خالد عن ابن عمر رضي الله عنهما قال:قال رسول الله،صلى الله عليه وسلم

«بُنِيَ الإسلامُ على خمسٍ: شهادةِ أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ، وأنَّ محمَّدًا رسولُ الله، وإقامِ الصلاةِ، وإيتاءِ الزَّكاةِ، والحجِّ، وصومِ رمضانَ».
صحيح البخاري — باب الإيمان،وقول النبيّ صلى الله عليه وسلم:بُني الإسلام على خمس-كتاب الإيمان-صحيح البخاري — رقم الحديث: 8 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 8
الحكم المسجّل: صحيح
صحيح البخاري

حديث 9 / 99

عرض السند

حدثنا عبد الله بن محمد قال:حدثنا أبو عامر العَقَدي قال:حدثنا سليمان بن بلال عن عبد الله بن دينار عن أبي صالح عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي،صلى الله عليه وسلم

قال: «الإيمانُ بِضْعٌ وستّونَ شُعْبةً، والحياءُ شُعْبةٌ منَ الإيمانِ».
صحيح البخاري — باب أمور الإيمان-كتاب الإيمان-صحيح البخاري — رقم الحديث: 9 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 9
صحيح البخاري

حديث 11 / 99

عرض السند

حدثنا سعيد بن يحيى بن سعيد القرشي قال:حدثنا أبي قال:حدثنا أبو بُردة بن عبد الله بن أبي بُردة عن أبي بُردة عن أبي موسى رضي الله عنه

قال: قالوا: يا رسولَ الله، أيُّ الإسلامِ أفضلُ؟ قال: «مَن سَلِمَ المسلمونَ مِن لسانِه ويدِه».
صحيح البخاري — باب أيّ الإسلام أفضل-كتاب الإيمان-صحيح البخاري — رقم الحديث: 11 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 11
صحيح البخاري

حديث 12 / 99

عرض السند

حدثنا عمرو بن خالد قال:حدثنا الليث عن يزيد عن أبي الخير عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما

أنَّ رجلًا سألَ النبيَّ ﷺ: أيُّ الإسلامِ خيرٌ؟ قال: «تُطعِمُ الطَّعامَ، وتَقْرأُ السَّلامَ على مَن عَرَفْتَ ومَن لم تَعرِفْ».
صحيح البخاري — باب إطعام الطعام من الإسلام-كتاب الإيمان-صحيح البخاري — رقم الحديث: 12 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 12
مراتب الطاعات - الطاعاتقيمة إفشاء السلامِ من خير الأعمال - مظاهر قيمة إفشاء السلامفضل السلام والمصافحة والمعانقة - التكافل الاجتماعي ( الرعاية والخدمة الاجتماعية)الكرم والجود والسخاء - القيم والأخلاق المحمودةإفشاء السلام - القيم والأخلاق المحمودةآداب الجلوس والمجالس والسلام - الآداب الاجتماعيةالجود والإطعام - ما يستحب للصائمتكوين المواطن الصالح المصلح (بيئياً) - الأهداف العامة للتربية و التعليمتكوين الإنسان الصالح المصلح (انسانياً) - الأهداف العامة للتربية و التعليمتكوين المجتمع الصالح المصلح - الأهداف العامة للتربية و التعليمآداب الطريق - آداب المرافق العامةإطعام الفقراء والمساكين - المساعدة والنفقة والمواساةالتربية الاجتماعية - الأهدافالحوار والمناظرة والسؤال - الأساليب التعليميةتوضيح المفهوم - الأساليب التعليميةقيمة التكافل مع الفقراء والمساكين - مظاهر قيم التكافل الاجتماعيفضل الكرم - قِيَم الكَرَم والسَّخاءالأذكار و الأدعية للسلام والاستئذان - الأذكار والأدعية للعلاقات الاجتماعية
صحيح البخاري

حديث 13 / 99

عرض السند

حدثنا مُسَدّد قال:حدثنا يحيى عن شعبة عن قتادة عن أنس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم سند آخر وعن حسين المعلِّم قال:حدثنا قتادة عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم

قال: «لا يُؤمِنُ أحدُكم حتَّى يُحِبَّ لأَخيه ما يُحِبُّ لِنَفْسِه».
صحيح البخاري — باب من الإيمان أن يحبّ لأخيه ما يحبّ لنفسه-كتاب الإيمان-صحيح البخاري — رقم الحديث: 13 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 13
الحكم المسجّل: صحيح
صحيح البخاري

حديث 14 / 99

عرض السند

حدثنا أبو اليمان قال: أخبرنا شعيب قال:حدثنا أبو الزّناد عن الأعرج عن أبي هريرة رضي الله عنه أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم،

قال: «فوَالَّذي نَفْسي بيدِه، لا يُؤمِنُ أحدُكم حتَّى أكونَ أحبَّ إليه مِن والدِه ووَلَدِه».
صحيح البخاري — باب حبّ الرسول صلى الله عليه وسلم،من الإيمان-كتاب الإيمان-صحيح البخاري — رقم الحديث: 14 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 14
النصوص والأحكام من سجلات المكتبة المنشورة. تمييز الشواهد يوضح موضع الاستدلال، ولا يغيّر النص الأصلي.