Skip to Content
مكتبة الحديثالنص · الدلالة · الشاهد
الأحاديث المرتبطة بالدلالة

كان ﷺ أحسن الناس خلقًا - ما ورد في حسن خلق النبي ﷺ بعامة

النص الكامل مع إبراز الشواهد باللون الأحمر. روابط الدلالات الأخرى أسفل كل حديث.

كتاب الدلالةكان ﷺ أحسن الناس خلقًا - ما ورد في حسن خلق النبي ﷺ بعامة
مختاراتك للتقرير: 0حدد حتى 100 حديث، ويمكنك متابعة الاختيار بين الصفحات.

صحيح البخاري

حديث 3 / 99

عرض السند

حدثنا يحيى بن بكير قال:حدثنا الليث عن عُقَيل عن ابن شهاب عن عروة بن الزبير عن عائشة أمّ المؤمنين

أنَّها قالت: أوَّلُ ما بُدِئَ به رسولُ الله ﷺ منَ الوَحْيِ الرُّؤْيا الصّالحةُ في النَّومِ، فكان لا يَرَى رُؤْيا إلَّا جاءَتْ مِثلَ فَلَقِ الصُّبحِ، ثمَّ حُبِّبَ إليه الخَلاءُ، وكان يَخلُو بغارِ حِرَاءٍ فيَتَحَنَّثُ فيه - وهو التَّعبُّدُ اللَّياليَ ذواتِ العَدَدِ - قبلَ أنْ يَنزِعَ إلى أهلِه، ويَتزَوَّدُ لذلكَ، ثمَّ يَرجِعُ إلى خديجةَ فيَتَزَوَّدُ لِمِثلِها، حتَّى جاءَه الحقُّ وهو في غارِ حِرَاءٍ، فجاءَه المَلَكُ فقال: اقرَأْ، قال: ما أنا بقارئٍ، قال: فأخَذَني فغَطَّني حتَّى بَلَغَ منِّي الجَهْدَ، ثمَّ أرسَلَني فقال: اقرَأْ، قلت: ما أنا بقارئٍ، فأخَذَني فغَطَّني الثّانيةَ حتَّى بَلَغَ منِّي الجَهْدَ، ثمَّ أرسَلَني فقال: اقرَأْ، فقلتُ: ما أنا بقارئٍ، فأخَذَني فغَطَّني الثّالثةَ ثمَّ أرسَلَني فقال: {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ (1) خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ (2) اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ}، فرَجَعَ بها رسولُ الله ﷺ يَرْجُفُ فُؤادُه، فدَخَلَ على خَديجةَ بنتِ خُوَيلِدٍ، رضي الله عنها، فقال: «زَمِّلُوني زَمِّلُوني»، فزَمَّلُوه حتَّى ذهبَ عنه الرَّوْعُ، فقال لخديجةَ وأخبَرها الخبرَ: «لقد خَشِيتُ على نَفْسي»، فقالت خديجةُ: كَلَّا، والله ما يُخزِيكَ اللهُ أبدًا، إنَّكَ لَتَصِلُ الرَّحِمَ، وتَحمِلُ الكَلَّ، وتَكسِبُ المعدُومَ، وتَقْري الضَّيفَ، وتُعِينُ على نَوائبِ الحقِّ. فانطَلَقَتْ به خديجةُ حتَّى أتَتْ به وَرَقةَ بنَ نَوْفَلِ بنِ أسَدِ بنِ عبدِ العُزَّى ابنَ عَمِّ خديجةَ، وكان امرًَا تَنَصَّر في الجاهليَّةِ، وكان يَكتُبُ الكتابَ العِبْرانيَّ، فيَكتُبُ منَ الإنْجِيلِ بالعِبْرانيَّةِ ما شاءَ الله أنْ يَكتُبَ، وكان شيخًا كبيرًا قد عَمِيَ، فقالت له خديجةُ: يا ابنَ عَمِّ، اسمَعْ مِنِ ابنِ أخِيكَ، فقال له وَرَقةُ: يا ابنَ أخي، ماذا تَرَى؟ فأخبَره رسولُ الله ﷺ خَبَرَ ما رأى، فقال له وَرَقةُ: هذا النّاموسُ الَّذي نَزَّلَ اللهُ على موسى، يا لَيتَني فيها جَذَعًا، لَيتَني أكونُ حَيًّا إذْ يُخرِجُكَ قومُكَ، فقال رسولُ الله ﷺ: «أوَمُخرِجِيَّ هُم؟» قال: نعم، لم يأْتِ رجلٌ قَطُّ بمِثلِ ما جئتَ به إلا عُودِيَ، وإنْ يُدرِكْني يومُكَ أنصُرْكَ نَصْرًا مُؤَزَّرًا. ثمَّ لم يَنشَبْ وَرَقةُ أنْ تُوُفِّيَ، وفَتَرَ الوَحْيُ.
صحيح البخاري — باب-كتاب بدء الوحي-صحيح البخاري — رقم الحديث: 3 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 3
ما ورد في حسن الخلق - القيم والأخلاق والآداب الاجتماعيةأساليب الدعوة - الحركة بالدعوة وأنواع الاتصالالإلهام والرؤى الصادقة - طرق المعرفةالنصرة والأخوة - أساليب التكافل الاجتماعي ومؤسساتهعصمته قبل البعثة وسلامة فطرته - شبابهتحنثه صلى الله عليه وسلم - شبابهإرهاصات نبوته - شبابهبعثة الرسول صلى الله عليه وسلم وبدء الوحي - من البعثة إلى الهجرةصفات الداعي واستعداداته الفطريةأسلوب التشويق - أساليب الدعوةبدء الوحي (انظر دليل السيرة) - الوحيأول ما نزل - نزول القرآننزول القرآن منجماً - نزول القرآنبدء الوحي بالرؤيا الصادقة - علاقة الرؤيا بالنبوةالتعاون على طاعة الله عز وجل - مقاصد الزواجتحقيق العبودية لله وحده لا شريك له - الأهداف العامة للتربية و التعليمالتميز - المباديءفضل المعلم - فضل المعلم والمتعلمفضائل محمد عليه الصلاة والسلام - أخبار أولي العزم من الرسل وفضائلهمخديجة رضي الله عنها وما ورد فيها - زوجات النبي صلى الله عليه وسلمالتبشيرآثار الوحي على النبي عليه السلام - آثار الوحينزول القرآن بمكة المكرمة - أماكن نزول القرآنرعاية الزوجة لزوجها وأولادها - طاعة المرأة لزوجهاالإستعداد - مبادئ التعلم وشروطهالخبرة السابقة - مبادئ التعلم وشروطهالانتباه - مبادئ التعلم وشروطهمرحلة الشيخوخة (من سن 50 فما فوق) - مراحل النمواللغة - أساليب البحث عن المعرفةالاستدلال والاستشهاد - أساليب البحث عن المعرفةالتربية الوجدانية - الأهدافالعلوم الشرعية والأخلاقية والسلوكية - المحتوى (المواد التعليمية)التربية بالتشويق - الأساليب التربوية والتهذيبيةالتربية بالتلقين - الأساليب التربوية والتهذيبيةالحوار والمناظرة والسؤال - الأساليب التعليميةتوضيح المفهوم - الأساليب التعليميةالاستقراء والاستنباط - الأساليب التعليميةالقياس - الأساليب التعليميةالتعليم بالقصة والمثل - الأساليب التعليميةالتكرار - الأساليب التعليميةالوحي - طرق المعرفةقيمة صلَةُ الرَّحِم من صفات الأنبياء والصّالحِين - مظاهر قيمة صِلَة الرَّحِم قيم تقدير الخبرة والتجربة والتخصص والمعرفة الحسية - القيم العلميةكان ﷺ أحسن الناس خلقًا - ما ورد في حسن خلق النبي ﷺ بعامةرحمته ﷺ بالناس جميعًا - رحمة النبيّ ﷺ وشفقتهتعدد وجوه جوده ﷺ - جود النبي ﷺ وكرمه إيثار النبي ﷺ - الباب الثالث: أخلاق النبي ﷺفترة الوحي - من البعثة إلى الهجرةالرؤيا الصالحة - دلائل نبوته عليه السلام ومعجزاتهمعرفة أهل الكتاب به من خلال صفاته التي وردت في كتبهم - دلائل نبوته عليه السلام ومعجزاتهإعادة الثقة بالذات - الصحة التأهيليةجبريل على صورة رجل - الوحي عن طريق جبريل
طباعة الحديث
صحيح مسلم

حديث 659 / 99

عرض السند

وحدثنا شَيبان بن فرُّوخ و أبو الربيع كلاهما عن عبد الوارث قال شَيبان حدثنا عبد الوارث عن أبي التّيّاح عن أنس بن مالك

قال: كانَ رسولُ الله ﷺ أَحسنَ النّاس خُلُقًا، فربَّما تَحضُر الصَّلاةُ وهو في بيتِنا، فيَأمرُ بالبِساطِ الذي تحتَه فيُكْنَسُ، ثمّ يُنضَحُ، ثمّ يَؤمُّ رَسولُ الله ﷺ، ونقومُ خَلفَه فيُصَلِّي بنا، وكان بِساطُهم من جَريدِ النَّخل.
صحيح مسلم — باب جواز التخلف في النافلة،والصلاة على حصير وخمرة وثوب ،وغيرها من الطاهرات-كتاب المساجد ومواضع الصلاة-صحيح مسلم — رقم الحديث: 659 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 659
الحكم المسجّل: صحيح
طباعة الحديث
صحيح مسلم

حديث 2310 / 2

عرض السند

وحدثنا شَيْبان بن فرّوخ و أبو الربيع قالا:حدثنا عبد الوارث عن أبي التَّيَّاح عن أنس بن مالك

قال: كانَ رسولُ الله ﷺ أَحسَنَ النّاس خُلُقًا.
صحيح مسلم — باب كان رسول الله صلى الله عليه وسلم،أحسن الناس خلقاً-كتاب الفضائل-صحيح مسلم — رقم الحديث: 2310 — الرقم الفرعي: 2 — الرقم الأصلي: 2310
الحكم المسجّل: صحيح
طباعة الحديث
سنن الترمذي

حديث 2490 / 99

عرض السند

حدثنا سويد بن نصر أخبرنا عبد الله بن المبارك عن عِمران بن زيد التغلبيّ عن زيد العمّيّ عن أنس بن مالك

قال: كان النبيُّ ﷺ إذا استقبلَه الرَّجلُ فصَافَحَه لا يَنزِعُ يَدَه مِن يَدِه حتَّى يكونَ الرجلُ الذي ينزع، ولا يَصرِفُ وَجهَه عن وَجهِه حتَّى يكونَ الرجلُ هو الذي يُصرِفُه، ولم يُر مُقدِّما رُكبتَيه بينَ يَدَي جَلِيس له. هذا حديثٌ غريب.
سنن الترمذي — باب من أخلاق النبيّ صلى الله عليه وسلم-كتاب صفة القيامة-سنن الترمذي — رقم الحديث: 2490 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 2492
الحكم المسجّل: إسناده ضعيف
طباعة الحديث
المعجم الكبير

حديث 414 / 99

عرض السند

حدثنا علي بن عبد العزيز، حدثنا أبو غسان مالك بن إسماعيل النهدي، حدثنا جميع بن عمر بن عبد الرحمن العجلي قال: حدثني رجل، بمكة، عن ابن لأبي هالة التميمي، عن الحسن بن علي

قال: سألت خالي هند بن أبي هالة التميمي وكان وصافًا عن حلية النبيّ ﷺ ، وأنا أشتهي أن يصف لي منها شيئًا أتعلق به، فقال: كان رسول الله ﷺ فَخْما مُفَخَّما، يتلألأ وجهه تلألؤ القمر ليلة البدر، أطولَ من المَربوع، وأقصرَ من المُشَذّب، عظيمَ الهَامة، رَجِلَ الشعر، إن انفرقت عقيصتُه انفرق، وإلا فلا يُجاوز شعرُه شَحمةَ أُذنيه إذا هو وَفَّره، أزهرَ اللون، واسع الجبين، أزجَّ الحواجب، سَوابغَ في غير قَرَن، بينهما عرقٌ يُدرُّه الغضب، أقنى العِرنِين، له نورٌ يعلوه، يحسَبه من لم يتأمّله أشمَّ، كثَّ اللِّحية، سهل الخَدَّين، ضَليع الفَم، أَشنَبَ، مُفَلَّجَ الأسنان، دقيق المَسْرُبة، كأن عُنُقَه جِيدُ دُمية في صفاءِ الفِضَّة، مُعتَدِلُ الخلق، بادنٌ، متماسكٌ، سواءُ البَطن والصدر، عريضُ الصدر، بعيدُ ما بين الـمَنكِبَين، ضَخمُ الكَرَاديس، أَنوَرُ المُتجرَّد، موصولُ ما بين اللَّبَّة والسُّرَّة بشَعَرٍ يَجري كالخَطِّ، عاريَ الثَّديَين والبَطن، مما سوى ذلك، أَشعرُ الذِّراعين والـمَنكِبَين وأَعالي الصدر، طويلُ الزَّندَين، رحبُ الرَّاحة، سبط القصب، شَثن الكَفَّين والقدمين، سائلُ الأطراف، خُمصانُ الأَخمَصين، مَسيحُ القَدَمين يَنْبُو عنهما الماء، إذا زال زالَ قَلْعا، يخطو تَكفِّيًا، ويمشي هَوْنا، ذَرِيعُ الِمشْيةِ إذا مشى، كأنَّما يَنْحَطُّ من صَبَبْ، وإذا التفت التفت جميعًا، خافضُ الطَّرفِ، نَظَرُه إلى الأرض أَطولُ مِن نظرِه إلى السماء، جلُّ نَظَره المُلاحظة، يَسُوقُ أَصحابه، يَبدُرُ مَن لَقيَ السلامَ. قلت: صف لي مَنطِقَه: قال: كان رسولُ الله ﷺ متواصلَ الأحزان، دائمَ الفِكرة، ليست له راحة، لا يتكلمُ في غير حاجة، طويلَ السكوت، يفتتح الكلام ويختمه بأَشْداقِه، ويتكلم بجوامع الكَلِم، فَصلٌ لا فُضُولَ ولا تَقصيرَ، دَمِثٌ ليس بالجافي ولا الـمُهِين، يُعظِّم النِّعمةَ وإن دَقَّت، لا يذمُّ منها شيئًا، لا يَذُمُّ ذَواقًا ولا يَمدحُه، ولا تُغضِبُه الدنيا، ولا ما كان لها، فإذا تُعوطِيَ الحقُّ لم يعرفه أحدٌ، ولم يَقُم لغضبه شيءٌ حتَّى ينتصر له، لا يَغضَب لنفسه، ولا يَنتصرُ لها، إذا أشار أشار بكفِّه كلِّها، وإذا تعجَّب قَلَّبَها وإذا تحدَّث اتصل بها، فيضرب باطنُ راحتِه اليُمنى باطنَ إبهامِه اليسرى، وإذا غَضِب أعرضَ وأَشاح، وإذا فَرِح غَضَّ طَرْفَه، جُلُّ ضَحِكِه التبسُّم، ويَفْتَرُّ عن مثل حبِّ الغَمام. قال: فكتمتها الحسينَ زمانًا، ثمّ حدَّثتُه فوجدتُه قد سبقني إليه، فسأله عما سألتُه عنه، ووجدته قد سأل أباه عن مَدخَلِه ومَجلِسه ومَخرجِه وشَكلِه فلم يَدَعْ منه شيئًا. قال الحسين: سألت أبي عن دُخول رسول الله ﷺ : فقال: كان دخوله لنفسه مأذونًا له في ذلك المكان، فكان إذا أوى إلى منزله جَزّأ نفسَه ثلاثةَ أجزاء: جزءٌ لله، وجزءٌ لأهله، وجزءٌ لنفسه، ثمّ جَزَّأَ جُزءه بينه وبين الناس، فيردُّ ذلك على العامةِ بالخاصة، فلا يَدَّخر عنهم شيئًا، فكان من سيرته في جُزءِ الأمة إيثارُ أَهلِ الفضل بإذنه، وقَسْمُه على قَدْرِ فضلهم في الدين، فمنهم ذو الحاجة، ومنهم ذو الحاجتين، ومنهم ذو الحوائج، فيتشاغلُ بهم ويُشغِلهم فيما أَصلَحهم والأمةَ عن مسألةٍ عنه، وإخبارهم بالذي ينبغي لهم، ويقول: ليبلِّغ الشاهدُ الغائبَ، وأَبلِغوني حاجةَ من لا يستطيع إبلاغَها إيَّاي، فإنه مَن أبلغ سلطانًا حاجةَ من لا يستطيع إبلاغَها إياه ثبَّت الله قَدَميه يومَ القيامة، لا يذكر عنده إلا ذاك، ولا يَقبل من أَحدٍ غيرَه، يَدخلون رُوَّادًا، ولا يَفتَرِقون إلا عن ذَوَاقٍ، ويخرجون أَدِلَّة. قال: فسألته عن مخرجه، كيف كان يصنعُ فيه؟ فقال: كان رسولُ الله ﷺ يَخزِن لسانه إلا مما يَعنِيهم ويؤلِّفُهم ولا يُفرِّقُهم - أو قال: ينفِّرُهم- فيُكرِمُ كريمَ كلِّ قَومٍ، ويُوَلِّيه عليهم، ويَحذَرُ الناسَ ويَحتَرسُ منهم، من غير أن يَطويَ عن أَحدٍ بِشرَه ولا خُلُقَه، يتفقَّد أَصحابه، ويسألُ الناسَ عمَّا في الناس، ويحسِّن الحَسَنَ ويقويه، ويقبِّح القبيحَ ويوهِّيه، معتدلُ الأمرِ غيرُ مختلِفٍ، لا يَغفُل مخافةَ أن يغفُلوا ويَميلُوا، لكلِّ حالٍ عنده عَتاد، لا يَقصُر عن الحق ولا يَجوزُه، الذين يلونَه من الناس خيارُهم، أفضلُهم عنده أَعمُّهم نَصيحةً، وأعظمُهم عنده منزلةً أحسنُهم مواساةً ومؤازرةً. فسألته عن مجلسه: فقال: كان رسول الله ﷺ لا يجلس ولا يقوم إلا على ذكر الله، لا يُوطِن الأَماكنَ، وينهى عن إِيطانِها، وإذا انتهى إلى قومٍ، جلسَ حيثُ ينتهي به المجلسُ، ويأمُر بذلك، ويُعطي كلَّ جُلَسائِه بنصيبه، لا يَحسَبُ جليسُه أنَّ أَحدًا أكرمُ عليه منه، مَن جالسه أو أقامَه في حاجةٍ، صابَره حتَّى يكون هو الـمُنصرفَ، ومَن سأله حاجةً، لم يردَّه إلَّا بها أو بميسورٍ من القول، قد وَسِعَ الناسَ منه بسطُه وخُلُقُه، فصار لهم أبًا وصاروا عنده في الحقِّ سواءً، مجلسه مجلسُ حِلمٍ وحَياءٍ وصَبرٍ وأَمانة، لا تُرفع فيه الأصواتُ، ولا تُؤبَنُ فيه الحُرُمُ، ولا تُنثَى فَلَتَاتُه، مُتعادلين، يتفاضلون فيه بالتقوى، مُتَواضعين، يُوَقِّرُون الكبير، ويرحمون الصغير، ويؤثرون ذوي الحاجة، ويُحظُون الغريبَ. قال قلت: كيف كانت سيرته في جلسائه؟ قال: كان رسول الله ﷺ دائمَ البِشْر، سهلَ الخُلُق، ليِّنَ الجانب، ليس بفظٍّ، ولا غَلِيظٍ، ولا صخَّابٍ، ولا فَحَّاش، ولا عيَّاب، ولا مَدَّاح، يتغافلُ عما يَشتهي، ولا يُوئِسُ منه، ولا يُخيِّب فيه، قد ترك نفسه من ثلاث: المِراءِ، والإكثارِ، ومما لا يعنيه، وترك الناس من ثلاث: كان لا يذمُّ أَحدًا، ولا يُعيِّره، ولا يَطلُب عورتَه، ولا يتكلَّم إلا فيما رجا ثوابَه، إذا تكلَّم أطرَقَ جلساؤه كأنَّما على رؤوسهم الطير، وإذا سكتَ تكلَّموا، ولا يَتَنازعون عِنده، مَن تكلم أَنصتوا له حتَّى يَفرُغ، حديثُهم عنده حديثُ أَوَّلِيتِهم، يَضحك مما يضحكون منه، ويتعجَّب مما يتعجَّبون منه، ويصبِر للغريبِ على الجَفوةِ من مَنطقه ومسألَتِه، حتَّى إن كان أصحابُه ليَستجْلِبُونَهم، ويقول: إذا رأيتُم طالبَ الحاجة يطلُبُها أَرشِدُوه، ولا يَقبل الثناء إلا من مكافِئٍ، ولا يقطع على أحدٍ حديثَه حتَّى يَجوزَه، فيقطعُه بنهيٍ أَو قيامٍ. قال: قلت: كيف كان سكوتُ رسول الله ﷺ ؟ قال: كان سكوتُ رسول الله ﷺ على أربع: على الحِلم والحَذَر والتقدير والتفكُّر، فأما تقديرُه ففي تسويتِه النظرَ والاستماعَ بين الناس، وأما تذكُّره - أو قال تفكره - ففيما يبقى ويفنى، وجُمع له الحلمُ في الصبر، فكان لا يُغضبه شيءٌ ولا يَستفزُّه، وجُمع له الحذر في أربع: أخذِه بالحسنى ليُقتَدَى به، وتركِه القبيحَ ليُتَناهى عنه، واجتهادِه الرأي فيما أصلح أُمَّته، والقيامِ فيما جمع لهم من أمرِ الدنيا والآخرة.
المعجم الكبير — رقم الحديث: 414 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 414 — ج: 22 — ص: 155
الحكم المسجّل: إسناده ضعيف
جماله ﷺ - في حسنه وجماله واعتدال خلقته ﷺفي صفة لونه ﷺ - الباب الثاني: خلقة النبي ﷺفي صفة وجهه وجبينه وعينيه وأذنيه وأنفه وفمه ﷺ - الباب الثاني: خلقة النبي ﷺخفة شعر بدنه ﷺ - في صفة شعره ﷺفي صفة عنقه ومنكبيه ﷺ - الباب الثاني: خلقة النبي ﷺ صفة صدره ﷺ - في صفة خاتم النبوة وصفة ظهره وصدره وبطنه ﷺ كان ﷺ في يديه طول - في صفة يديه وإبطيه وطيب عَرْفه وعَرَقه ﷺفي صفة قدميه ﷺ - في صفة ساقيه وقدميه وكراديسه ﷺفي صفة كراديسه ﷺ - في صفة ساقيه وقدميه وكراديسه ﷺكان ﷺ أحسن الناس خلقًا - ما ورد في حسن خلق النبي ﷺ بعامةعدله ﷺ بين أصحابه - عدل النبي ﷺحفظه ﷺ للسانه وجوارحه - وقار النبي ﷺ وقاره ﷺ في مشيته ونظره - وقار النبي ﷺ غضبه ﷺ إذا رأى منكرًا - غضب النبي ﷺ أعطي ﷺ جوامع الكلم - فصاحة النبي ﷺ وبلاغته وحلاوة منطقهتصويره ﷺ بيده للموقف الذي يتحدث عنه - في طريقة كلام النبي ﷺ وحركاته حين الكلام قد يرد ﷺ السائل بميسور من القول - عادة النبي ﷺ في أنه لا يرد سائلًا صفة مشيه ﷺ - اعتدال حركاته ﷺ وطريقة مشيه أدبهم في لقائه ﷺ والاستماع إليه ومخاطبته - محبة الصحابة له ﷺ أثر إشفاقه ﷺ على نفسه في حياته - تقوى النبي ﷺ وخوفه ربه ورجاؤه
طباعة الحديث
النصوص والأحكام من سجلات المكتبة المنشورة. تمييز الشواهد يوضح موضع الاستدلال، ولا يغيّر النص الأصلي.