Skip to Content
مكتبة الحديثالنص · الدلالة · الشاهد
الأحاديث المرتبطة بالدلالة

عدله ﷺ بين أصحابه - عدل النبي ﷺ

النص الكامل مع إبراز الشواهد باللون الأحمر. روابط الدلالات الأخرى أسفل كل حديث.

كتاب الدلالةعدله ﷺ بين أصحابه - عدل النبي ﷺ
مختاراتك للتقرير: 0حدد حتى 100 حديث، ويمكنك متابعة الاختيار بين الصفحات.

صحيح البخاري

حديث 2265 / 99

عرض السند

حدثنا يعقوب بن إبراهيم حدثنا إسماعيل بن عليّة أخبرنا ابن جريج قال:أخبرني عطاء عن صفوان بن يعلى بن أميّة رضي الله عنه

قال: غَزَوْتُ معَ النبيِّ ﷺ جيشَ العُسْرةِ، فكان من أَوثَقِ أعمالي في نَفْسي، فكان لي أجِيرٌ، فقاتَلَ إنسانًا، فعَضَّ أحدُهما إصْبَعَ صاحبِه، فانتَزَعَ إصْبَعَه فأندَرَ ثَنِيَّتَه فسَقَطَتْ، فانطَلَقَ إلى النبيِّ ﷺ فأهدَرَ ثَنِيَّتَه، وقال: «أفيدَعُ إصْبَعَه في فِيكَ تَقْضَمُها - قال: أحسِبُه قال - كما يَقْضَمُ الفَحْلُ».
صحيح البخاري — باب الأجير في الغزو-كتاب في الاجارة-صحيح البخاري — رقم الحديث: 2265 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 2265
الحكم المسجّل: صحيح
طباعة الحديث
صحيح البخاري

حديث 2362 / 99

عرض السند

حدثنا محمد أخبرنا مخلد قال:أخبرني ابن جريج قال:حدثني ابن شهاب عن عروة بن الزبير

أنَّه حَدَّثَه: أنَّ رجلًا مِن الأنصارِ خاصَمَ الزُّبَيرَ في شِرَاجٍ مِنَ الحَرّةِ يَسْقي بها النَّخْلَ، فقال رسولُ الله ﷺ: «اسقِ يا زُبَيرُ - فأمَرَه بالمعروفِ - ثمَّ أَرسِلْ إلى جارِكَ» فقال الأنصاريُّ: آنْ كانَ ابنَ عَمَّتِكَ؟ فتَلَوَّنَ وجهُ رسولِ الله ﷺ، ثمَّ قال: «اسْقِ، ثمَّ احبِسْ حتَّى يَرجِعَ الماءُ إلى الجَدْرِ» واستَوْعَى له حَقَّه، فقال الزُّبَيرُ: والله إنَّ هذه الآيةَ أُنزِلَتْ في ذلكَ: ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ﴾ [النساء: 65]. قال لي ابنُ شِهَابٍ: فقَدَّرَتِ الأنصارُ والنّاسُ قولَ النّبيِّ ﷺ: «اسقِ ثمَّ احبِسْ حتَّى يَرجِعَ إلى الجَدْرِ» وكان ذلكَ إلى الكَعْبينِ.
صحيح البخاري — باب شرب الأعلى إلى الكعبين-كتاب الشرب-صحيح البخاري — رقم الحديث: 2362 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 2362
الحكم المسجّل: صحيح
طباعة الحديث
صحيح البخاري

حديث 2630 / 99

عرض السند

حدثنا عبد الله بن يوسف أخبرنا ابن وهب حدثنا يونس عن ابن شهاب عن أنس بن مالك رضي الله عنه

قال: لمّا قَدِمَ المهاجِرونَ المدينةَ مِن مكَّةَ وليس بأيدِيهم - يعني: شيئًا - وكانتِ الأنصارُ أهلَ الأرضِ والعَقَارِ، فقاسَمَهُم الأنصارُ على أنْ يُعْطُوهم ثِمارَ أموالهم كلَّ عامٍ، ويَكْفُوهُم العملَ والمَؤُونةَ، وكانت أمُّه، أمُّ أنسٍ أمُّ سُلَيمٍ، كانت أُمَّ عبدِ الله بنِ أبي طَلْحةَ، فكانت أعطَتْ أمُّ أنسٍ رسولَ الله ﷺ عِذاقًا، فأعطاهُنَّ النبيُّ ﷺ أُمَّ أيمَنَ مَوْلاتَه أُمَّ أُسامةَ بنِ زيدٍ. قال ابنُ شِهَابٍ: فأخبرني أنسُ بنُ مالكٍ: أنَّ النبيَّ ﷺ لمّا فَرَغَ مِن قَتْلِ أهلِ خَيْبرَ فانصَرَفَ إلى المدينةِ رَدَّ المهاجِرونَ إلى الأنصارِ مَنائحَهُمِ الَّتي كانوا مَنَحُوهم مِن ثِمارهم، فرَدَّ النبيُّ ﷺ إلى أُمِّه عِذاقَها، وأعطَى رسولُ الله ﷺ أُمَّ أيمَنَ مكانَهنَّ مِن حائطِه. وقال أحمدُ بنُ شَبِيبٍ: أخبرنا أَبي، عن يونُسَ، بهذا، وقال: مكانَهنَّ مِن خالصِه.
صحيح البخاري — باب فضل المنيحة-كتاب الهبة وفضلها-صحيح البخاري — رقم الحديث: 2630 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 2630
التعاون - مبادئ الحرب الأساسية وعوامل النصرفضل المحبة في الله والأخوة والصداقة - فضل التكافل الاجتماعيالنصرة والأخوة - أساليب التكافل الاجتماعي ومؤسساتهالكرم والجود والسخاء - القيم والأخلاق المحمودةالأخوة والمحبة والألفة - القيم والأخلاق المحمودةالتعاون - القيم والأخلاق المحمودةآداب الأخوة والألفة والمحبة - الآداب الاجتماعيةالمؤاخاة - أحداث السنة الأولىنتائج المعركة - غزوة خيبرتكوين الفرد الصالح المصلح (ذاتياً) - الأهداف العامة للتربية و التعليمتكوين المواطن الصالح المصلح (بيئياً) - الأهداف العامة للتربية و التعليمتكوين الإنسان الصالح المصلح (انسانياً) - الأهداف العامة للتربية و التعليمتكوين المجتمع الصالح المصلح - الأهداف العامة للتربية و التعليمالمحبة والأخوة والصحبة والصداقة - الرعاية والخدمة الاجتماعيةرابعًا: قيمة التجارة والمضاربة - قيمة التكافل الاقتصادي، ومحاربة الفقر حكم الهبة ومشروعيتها وفضلها - الهبةعدله ﷺ بين أصحابه - عدل النبي ﷺ زهده ﷺ بالمال والطعام - زهد النبي ﷺجوده ﷺ وعدله عند توزيع الصدقات والغنائم - جود النبي ﷺ وكرمه
طباعة الحديث
صحيح البخاري

حديث 2699 / 99

عرض السند

حدثنا عبيد الله بن موسى عن إسرائيل عن أبي إسحاق عن البراء رضي الله عنه

قال: اعتَمَرَ النبيُّ ﷺ في ذي القَعْدةِ، فأبَى أهلُ مكَّةَ أنْ يَدَعُوه يَدخُلُ مكَّةَ، حتَّى قاضاهُم على أنْ يُقِيمَ بها ثلاثةَ أيّامٍ، فلمّا كَتَبُوا الكتابَ كَتَبُوا: هذا ما قاضَى عليه محمَّدٌ رسولُ الله، فقالوا: لا نُقِرُّ بها، فلو نَعْلَمُ أنَّكَ رسولُ الله ما مَنَعْناكَ، لكنْ أنتَ محمَّدُ بنُ عبدِ الله، قال: «أنا رسولُ الله، وأنا محمَّدُ بنُ عبدِ الله»، ثمَّ قال لعليٍّ: «امحُ: رسول الله» قال: لا واللهِ لا أمحُوكَ أبدًا، فأخَذَ رسولُ الله ﷺ الكتابَ، فكَتَبَ: هذا ما قاضَى عليه محمَّدُ بنُ عبدِ الله: لا يَدخُلُ مكَّةَ سِلاحٌ إلّا في القِراب، وأنْ لا يَخرُجَ مِن أهلِها بأحدٍ إنْ أرادَ أنْ يَتَّبِعَه، وأنْ لا يَمْنَعَ أحدًا مِن أصحابِه أرادَ أنْ يُقِيمَ بها. فلمّا دَخَلَها ومَضَى الأجَلُ أتَوْا عليًّا، فقالوا: قل لصاحِبِك: اخرُجْ عنَّا، فقد مَضَى الأجَلُ. فخَرَجَ النبيُّ ﷺ، فتَبِعَتْهُم ابنةُ حمزةَ: يا عَمِّ، يا عَمِّ، فتَناوَلَها عليٌّ فأخَذَ بيدِها، وقال لِفاطمةَ عليها السَّلام: دونَكِ ابنةَ عَمِّكِ، حَمَلَتْها، فاختَصَمَ فيها عليٌّ وزيدٌ وجعفرٌ. فقال عليٌّ: أنا أحَقُّ بها، وهي ابنةُ عَمّي، وقال جعفرٌ: ابنةُ عَمّي وخالَتُها تحتي، وقال زيدٌ: ابنةُ أخي. فقَضَى بها النبيُّ ﷺ لخالَتِها، وقال: «الخالةُ بمَنزِلةِ الأمِّ»، وقال لعليٍّ: «أنتَ منّي، وأنا منكَ»، وقال لجعفرٍ: «أشْبَهْتَ خَلْقي وخُلُقي»، وقال لِزيدٍ: «أنتَ أخونا ومَوْلانا».
صحيح البخاري — باب كيف يُكتَب هذا ما صالح فلان بن فلان وفلان بن فلان-كتاب الصلح-صحيح البخاري — رقم الحديث: 2699 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 2699
طباعة الحديث
سنن أبي داود

حديث 3070 / 99

عرض السند

حدثنا حفص بن عمر و موسى بن إسماعيل ملاحظة المعنى واحد قالا:ثنا عبد الله بن حسان العنبريّ

حدَّثتني جدَّتاي صَفيّةُ ودُحَيبَةُ ابنتا عُلَيبَةَ - وكانتا رَبيبتَيْ قَيلَةَ بنتِ مَخْرَمةَ، رضي الله عنها، وكانت جّدَّةَ أبيهما - أنها أخبَرتْهما، قالت: قدِمْنا على رسولِ الله ﷺ، قالت: تقدَّم صاحِبِي - تعني حُرَيْثَ بنَ حسان، وافدَ بكرِ بن وائلٍ - فبايعَه على الإسلامِ عليه وعلى قومِه، ثم قال: يا رسولَ الله، اكتُبْ بينَنا وبينَ بني تَمِيم بالدَّهناء: أن لا يُجاوزَها إلينا منهم أحدٌ إلا مسافرٌ أو مُجاوِرٌ، فقال: «اكتُبْ له يا غلامُ بالدَّهناء»، فلمّا رأيتُه قد أَمَرَ له بها شُخِصَ بي وهي وَطَني ودارِي، فقلتُ: يا رسولَ الله، إنّه لم يَسألْكَ السَّويَّةَ من الأرضِ إذ سألك، إنّما هذه الدَّهناءُ عندَكَ مُقَيَّدُ الجَمَلِ، ومَرْعَى الغنم، ونساءُ تميمٍ وأبناؤها وراءَ ذلك، فقال: «أمسِكْ يا غلامُ، صدَقَتِ المِسكينةُ، المسلمُ أخو المسلم، يَسَعُهُما الماءُ والشجرُ، ويتعاونانِ على الفَتَّان». سُئل أبو داودَ عن الفتّان؟ فقال: الشَّيطان.
سنن أبي داود — باب في إقطاع الأرضين-كتاب الخراج والإمارة والفيء-سنن أبي داود — رقم الحديث: 3070 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 3070
الحكم المسجّل: حسن
الأساسيات في الإدارة - الإدارةمبادئ الإدارة - الأساسيات في الإدارةالعدل - قواعد النظام السياسيالوفود - مؤسسات التربية والتعليمالأخوة والمحبة والألفة - القيم والأخلاق المحمودةالظلم والبغي والعدوان - القيم والأخلاق المذمومةآداب الأخوة والألفة والمحبة - الآداب الاجتماعيةما ورد في سائر الأمكنة والبلدان (ترتيب هجائي) - ما ورد في الأمكنة والبلدانقيمة تكافؤ الفرص في المواطَنة وتوزيع الثروة - قيم تكافؤ الفُرَصالبيعة - فقه الدعوةالمصلحة العامة - مبادئ الإدارةالمحبة والأخوة والصحبة والصداقة - الرعاية والخدمة الاجتماعيةالتربية البيئية الوطنية - الأهدافالجغرافيا وعلوم البيئة - المحتوى (المواد التعليمية)التربية بالموعظة (التوجيه والإرشاد) - الأساليب التربوية والتهذيبيةالتربية بالأحداث - الأساليب التربوية والتهذيبيةالقدرة والكفاية في التقويم - الكفايات التعليميةالرواية بالمعنى - أداء الحديثعدله ﷺ بين أصحابه - عدل النبي ﷺ
طباعة الحديث
المعجم الكبير

حديث 414 / 99

عرض السند

حدثنا علي بن عبد العزيز، حدثنا أبو غسان مالك بن إسماعيل النهدي، حدثنا جميع بن عمر بن عبد الرحمن العجلي قال: حدثني رجل، بمكة، عن ابن لأبي هالة التميمي، عن الحسن بن علي

قال: سألت خالي هند بن أبي هالة التميمي وكان وصافًا عن حلية النبيّ ﷺ ، وأنا أشتهي أن يصف لي منها شيئًا أتعلق به، فقال: كان رسول الله ﷺ فَخْما مُفَخَّما، يتلألأ وجهه تلألؤ القمر ليلة البدر، أطولَ من المَربوع، وأقصرَ من المُشَذّب، عظيمَ الهَامة، رَجِلَ الشعر، إن انفرقت عقيصتُه انفرق، وإلا فلا يُجاوز شعرُه شَحمةَ أُذنيه إذا هو وَفَّره، أزهرَ اللون، واسع الجبين، أزجَّ الحواجب، سَوابغَ في غير قَرَن، بينهما عرقٌ يُدرُّه الغضب، أقنى العِرنِين، له نورٌ يعلوه، يحسَبه من لم يتأمّله أشمَّ، كثَّ اللِّحية، سهل الخَدَّين، ضَليع الفَم، أَشنَبَ، مُفَلَّجَ الأسنان، دقيق المَسْرُبة، كأن عُنُقَه جِيدُ دُمية في صفاءِ الفِضَّة، مُعتَدِلُ الخلق، بادنٌ، متماسكٌ، سواءُ البَطن والصدر، عريضُ الصدر، بعيدُ ما بين الـمَنكِبَين، ضَخمُ الكَرَاديس، أَنوَرُ المُتجرَّد، موصولُ ما بين اللَّبَّة والسُّرَّة بشَعَرٍ يَجري كالخَطِّ، عاريَ الثَّديَين والبَطن، مما سوى ذلك، أَشعرُ الذِّراعين والـمَنكِبَين وأَعالي الصدر، طويلُ الزَّندَين، رحبُ الرَّاحة، سبط القصب، شَثن الكَفَّين والقدمين، سائلُ الأطراف، خُمصانُ الأَخمَصين، مَسيحُ القَدَمين يَنْبُو عنهما الماء، إذا زال زالَ قَلْعا، يخطو تَكفِّيًا، ويمشي هَوْنا، ذَرِيعُ الِمشْيةِ إذا مشى، كأنَّما يَنْحَطُّ من صَبَبْ، وإذا التفت التفت جميعًا، خافضُ الطَّرفِ، نَظَرُه إلى الأرض أَطولُ مِن نظرِه إلى السماء، جلُّ نَظَره المُلاحظة، يَسُوقُ أَصحابه، يَبدُرُ مَن لَقيَ السلامَ. قلت: صف لي مَنطِقَه: قال: كان رسولُ الله ﷺ متواصلَ الأحزان، دائمَ الفِكرة، ليست له راحة، لا يتكلمُ في غير حاجة، طويلَ السكوت، يفتتح الكلام ويختمه بأَشْداقِه، ويتكلم بجوامع الكَلِم، فَصلٌ لا فُضُولَ ولا تَقصيرَ، دَمِثٌ ليس بالجافي ولا الـمُهِين، يُعظِّم النِّعمةَ وإن دَقَّت، لا يذمُّ منها شيئًا، لا يَذُمُّ ذَواقًا ولا يَمدحُه، ولا تُغضِبُه الدنيا، ولا ما كان لها، فإذا تُعوطِيَ الحقُّ لم يعرفه أحدٌ، ولم يَقُم لغضبه شيءٌ حتَّى ينتصر له، لا يَغضَب لنفسه، ولا يَنتصرُ لها، إذا أشار أشار بكفِّه كلِّها، وإذا تعجَّب قَلَّبَها وإذا تحدَّث اتصل بها، فيضرب باطنُ راحتِه اليُمنى باطنَ إبهامِه اليسرى، وإذا غَضِب أعرضَ وأَشاح، وإذا فَرِح غَضَّ طَرْفَه، جُلُّ ضَحِكِه التبسُّم، ويَفْتَرُّ عن مثل حبِّ الغَمام. قال: فكتمتها الحسينَ زمانًا، ثمّ حدَّثتُه فوجدتُه قد سبقني إليه، فسأله عما سألتُه عنه، ووجدته قد سأل أباه عن مَدخَلِه ومَجلِسه ومَخرجِه وشَكلِه فلم يَدَعْ منه شيئًا. قال الحسين: سألت أبي عن دُخول رسول الله ﷺ : فقال: كان دخوله لنفسه مأذونًا له في ذلك المكان، فكان إذا أوى إلى منزله جَزّأ نفسَه ثلاثةَ أجزاء: جزءٌ لله، وجزءٌ لأهله، وجزءٌ لنفسه، ثمّ جَزَّأَ جُزءه بينه وبين الناس، فيردُّ ذلك على العامةِ بالخاصة، فلا يَدَّخر عنهم شيئًا، فكان من سيرته في جُزءِ الأمة إيثارُ أَهلِ الفضل بإذنه، وقَسْمُه على قَدْرِ فضلهم في الدين، فمنهم ذو الحاجة، ومنهم ذو الحاجتين، ومنهم ذو الحوائج، فيتشاغلُ بهم ويُشغِلهم فيما أَصلَحهم والأمةَ عن مسألةٍ عنه، وإخبارهم بالذي ينبغي لهم، ويقول: ليبلِّغ الشاهدُ الغائبَ، وأَبلِغوني حاجةَ من لا يستطيع إبلاغَها إيَّاي، فإنه مَن أبلغ سلطانًا حاجةَ من لا يستطيع إبلاغَها إياه ثبَّت الله قَدَميه يومَ القيامة، لا يذكر عنده إلا ذاك، ولا يَقبل من أَحدٍ غيرَه، يَدخلون رُوَّادًا، ولا يَفتَرِقون إلا عن ذَوَاقٍ، ويخرجون أَدِلَّة. قال: فسألته عن مخرجه، كيف كان يصنعُ فيه؟ فقال: كان رسولُ الله ﷺ يَخزِن لسانه إلا مما يَعنِيهم ويؤلِّفُهم ولا يُفرِّقُهم - أو قال: ينفِّرُهم- فيُكرِمُ كريمَ كلِّ قَومٍ، ويُوَلِّيه عليهم، ويَحذَرُ الناسَ ويَحتَرسُ منهم، من غير أن يَطويَ عن أَحدٍ بِشرَه ولا خُلُقَه، يتفقَّد أَصحابه، ويسألُ الناسَ عمَّا في الناس، ويحسِّن الحَسَنَ ويقويه، ويقبِّح القبيحَ ويوهِّيه، معتدلُ الأمرِ غيرُ مختلِفٍ، لا يَغفُل مخافةَ أن يغفُلوا ويَميلُوا، لكلِّ حالٍ عنده عَتاد، لا يَقصُر عن الحق ولا يَجوزُه، الذين يلونَه من الناس خيارُهم، أفضلُهم عنده أَعمُّهم نَصيحةً، وأعظمُهم عنده منزلةً أحسنُهم مواساةً ومؤازرةً. فسألته عن مجلسه: فقال: كان رسول الله ﷺ لا يجلس ولا يقوم إلا على ذكر الله، لا يُوطِن الأَماكنَ، وينهى عن إِيطانِها، وإذا انتهى إلى قومٍ، جلسَ حيثُ ينتهي به المجلسُ، ويأمُر بذلك، ويُعطي كلَّ جُلَسائِه بنصيبه، لا يَحسَبُ جليسُه أنَّ أَحدًا أكرمُ عليه منه، مَن جالسه أو أقامَه في حاجةٍ، صابَره حتَّى يكون هو الـمُنصرفَ، ومَن سأله حاجةً، لم يردَّه إلَّا بها أو بميسورٍ من القول، قد وَسِعَ الناسَ منه بسطُه وخُلُقُه، فصار لهم أبًا وصاروا عنده في الحقِّ سواءً، مجلسه مجلسُ حِلمٍ وحَياءٍ وصَبرٍ وأَمانة، لا تُرفع فيه الأصواتُ، ولا تُؤبَنُ فيه الحُرُمُ، ولا تُنثَى فَلَتَاتُه، مُتعادلين، يتفاضلون فيه بالتقوى، مُتَواضعين، يُوَقِّرُون الكبير، ويرحمون الصغير، ويؤثرون ذوي الحاجة، ويُحظُون الغريبَ. قال قلت: كيف كانت سيرته في جلسائه؟ قال: كان رسول الله ﷺ دائمَ البِشْر، سهلَ الخُلُق، ليِّنَ الجانب، ليس بفظٍّ، ولا غَلِيظٍ، ولا صخَّابٍ، ولا فَحَّاش، ولا عيَّاب، ولا مَدَّاح، يتغافلُ عما يَشتهي، ولا يُوئِسُ منه، ولا يُخيِّب فيه، قد ترك نفسه من ثلاث: المِراءِ، والإكثارِ، ومما لا يعنيه، وترك الناس من ثلاث: كان لا يذمُّ أَحدًا، ولا يُعيِّره، ولا يَطلُب عورتَه، ولا يتكلَّم إلا فيما رجا ثوابَه، إذا تكلَّم أطرَقَ جلساؤه كأنَّما على رؤوسهم الطير، وإذا سكتَ تكلَّموا، ولا يَتَنازعون عِنده، مَن تكلم أَنصتوا له حتَّى يَفرُغ، حديثُهم عنده حديثُ أَوَّلِيتِهم، يَضحك مما يضحكون منه، ويتعجَّب مما يتعجَّبون منه، ويصبِر للغريبِ على الجَفوةِ من مَنطقه ومسألَتِه، حتَّى إن كان أصحابُه ليَستجْلِبُونَهم، ويقول: إذا رأيتُم طالبَ الحاجة يطلُبُها أَرشِدُوه، ولا يَقبل الثناء إلا من مكافِئٍ، ولا يقطع على أحدٍ حديثَه حتَّى يَجوزَه، فيقطعُه بنهيٍ أَو قيامٍ. قال: قلت: كيف كان سكوتُ رسول الله ﷺ ؟ قال: كان سكوتُ رسول الله ﷺ على أربع: على الحِلم والحَذَر والتقدير والتفكُّر، فأما تقديرُه ففي تسويتِه النظرَ والاستماعَ بين الناس، وأما تذكُّره - أو قال تفكره - ففيما يبقى ويفنى، وجُمع له الحلمُ في الصبر، فكان لا يُغضبه شيءٌ ولا يَستفزُّه، وجُمع له الحذر في أربع: أخذِه بالحسنى ليُقتَدَى به، وتركِه القبيحَ ليُتَناهى عنه، واجتهادِه الرأي فيما أصلح أُمَّته، والقيامِ فيما جمع لهم من أمرِ الدنيا والآخرة.
المعجم الكبير — رقم الحديث: 414 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 414 — ج: 22 — ص: 155
الحكم المسجّل: إسناده ضعيف
جماله ﷺ - في حسنه وجماله واعتدال خلقته ﷺفي صفة لونه ﷺ - الباب الثاني: خلقة النبي ﷺفي صفة وجهه وجبينه وعينيه وأذنيه وأنفه وفمه ﷺ - الباب الثاني: خلقة النبي ﷺخفة شعر بدنه ﷺ - في صفة شعره ﷺفي صفة عنقه ومنكبيه ﷺ - الباب الثاني: خلقة النبي ﷺ صفة صدره ﷺ - في صفة خاتم النبوة وصفة ظهره وصدره وبطنه ﷺ كان ﷺ في يديه طول - في صفة يديه وإبطيه وطيب عَرْفه وعَرَقه ﷺفي صفة قدميه ﷺ - في صفة ساقيه وقدميه وكراديسه ﷺفي صفة كراديسه ﷺ - في صفة ساقيه وقدميه وكراديسه ﷺكان ﷺ أحسن الناس خلقًا - ما ورد في حسن خلق النبي ﷺ بعامةعدله ﷺ بين أصحابه - عدل النبي ﷺحفظه ﷺ للسانه وجوارحه - وقار النبي ﷺ وقاره ﷺ في مشيته ونظره - وقار النبي ﷺ غضبه ﷺ إذا رأى منكرًا - غضب النبي ﷺ أعطي ﷺ جوامع الكلم - فصاحة النبي ﷺ وبلاغته وحلاوة منطقهتصويره ﷺ بيده للموقف الذي يتحدث عنه - في طريقة كلام النبي ﷺ وحركاته حين الكلام قد يرد ﷺ السائل بميسور من القول - عادة النبي ﷺ في أنه لا يرد سائلًا صفة مشيه ﷺ - اعتدال حركاته ﷺ وطريقة مشيه أدبهم في لقائه ﷺ والاستماع إليه ومخاطبته - محبة الصحابة له ﷺ أثر إشفاقه ﷺ على نفسه في حياته - تقوى النبي ﷺ وخوفه ربه ورجاؤه
طباعة الحديث
النصوص والأحكام من سجلات المكتبة المنشورة. تمييز الشواهد يوضح موضع الاستدلال، ولا يغيّر النص الأصلي.