حدثنا محمد أخبرنا مَخلدُ بن يزيد أخبرنا ابن جُريج قال:أخبرني عمرو بن دينار أنه سمع جابراً رضي الله عنه
يقول: غَزَوْنا مع النبيِّ ﷺ، وقد ثابَ معه ناسٌ منَ المهاجِرِينَ حتَّى كَثُرُوا، وكان منَ المهاجِرِيِنَ رجلٌ لَعّابٌ، فكَسَعَ أنصاريًّا، فغَضِبَ الأنصاريُّ غَضَبًا شديدًا، حتَّى تَداعَوْا، وقال الأنصاريُّ: يا لَلأنصار. وقال المهاجِرِيُّ: يا لَلْمُهاجِرِينَ. فخَرَجَ النبيُّ ﷺ فقال: «ما بالُ دَعْوَى أهلِ الجاهليَّةِ؟» ثمَّ قال: «ما شأنُهم؟». فأُخبِرَ بكَسْعةِ المهاجِرِيِّ الأنصاريَّ. قال: فقال النبيُّ ﷺ: «دَعُوها، فإنَّها خبيثةٌ».وقال عبد الله بنُ أُبيٍّ ابنُ سَلُولَ: أقد تَداعَوْا علينا؟ لَئِنْ رَجَعْنا إلى المدينةِ لَيُخرِجَنَّ الأعَزُّ منها الأذَلَّ. فقال عمرُ: ألا نَقتُلُ يا رسول الله هذا الخبيثَ؟ لعبد الله. فقال النبيُّ ﷺ: «لا يَتَحدَّثُ النّاسُ أنَّه كانَ يَقتُلُ أصحابَه».
صحيح البخاري — باب ما يُنهى من دعوة الجاهلية-كتاب المناقب-صحيح البخاري — رقم الحديث: 3518 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 3518
حدثني محمد بن المثنى حدثنا يحيى عن إسماعيل حدثنا قيس عن خبّاب بن الأَرَت
قال: شَكَوْنا إلى رسول الله ﷺ وهو مُتَوَسِّدٌ بُرْدةً له في ظِلِّ الكَعْبةِ، قلنا له: ألا تَستَنصِرُ لنا؟ ألا تَدْعُو اللهَ لنا؟ قال: «كان الرَّجلُ فيمَن قبلَكم يُحْفَرُ له في الأرضِ، فيُجْعَلُ فيه، فيُجاءُ بالمِنْشار، فيُوضَعُ على رأسِه فيُشَقُّ باثنتَينِ، وما يَصُدُّه ذلكَ عن دِينِه، ويُمْشَطُ بأمشاط الحديدِ ما دونَ لحمِه من عَظْمٍ أو عَصَبٍ، وما يَصُدُّه ذلكَ عن دِينِه، والله لَيُتِمَّنَّ هذا الأمرَ، حتَّى يسيرَ الرّاكِبُ من صَنعاءَ إلى حَضْرَموتَ، لا يخافُ إلَّا اللهَ، أو الذِّئْبَ على غَنَمِه، ولكنَّكم تَستَعْجِلونَ».
صحيح البخاري — باب علامات النبوّة في الإسلام-كتاب المناقب-صحيح البخاري — رقم الحديث: 3612 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 3612
حدثنا عبد الله بن مسلمة حدثنا حاتم بن اسماعيل عن يزيد بن أبي عُبيد عن سلمة بن الأكوع رضي الله عنه
قال: خَرَجْنا معَ النبيِّ ﷺ إلى خَيْبرَ، فسِرْنا ليلًا، فقال رجلٌ منَ القومِ لعامرٍ: يا عامرُ ألا تُسْمِعُنا من هُنَيهاتِكَ؟ وكان عامرٌ رجلًا شاعرًا، فنَزَلَ يَحْدُو بالقومِ يقولُ:اللهمَّ لولا أنتَ ما اهْتَدَينا ولا تَصَدَّقْنا ولا صَلَّينا فاغفِرْ فِداءً لكَ ما أبقَينا وثَبِّتِ الأقدامَ إنْ لاقَيْناوألْقِيَنْ سَكِينةً علينا إنّا إذا صِيحَ بنا أتَيْناوبالصِّياحِ عَوَّلوا علينافقال رسولُ الله ﷺ: «مَن هذا السّائقُ؟» قالوا: عامرُ بنُ الأكوَعِ، قال: «يَرحَمُه الله»، قال رجلٌ مِنَ القومِ: وَجَبَتْ يا نبيَّ الله، لولا أمتَعْتَنا به.فأتينا خَيْبرَ فحاصَرْناهم حتَّى أصابَتْنا مَخمَصةٌ شديدةٌ، ثمَّ إنَّ الله تعالى فَتَحَها عليهم، فلمّا أمسَى النّاسُ مَساءَ اليومِ الَّذي فُتِحَتْ عليهم أوقَدوا نِيرانًا كَثيرةً، فقال النبيُّ ﷺ: «ما هذه النِّيرانُ؟ على أيِّ شيءٍ تُوقِدونَ؟» قالوا: على لحمٍ، قال: «على أيِّ لحمٍ؟» قالوا: لحمِ حُمُرِ الإنسيَّةِ، قال النبيُّ ﷺ: «أهرِيقُوها واكسِرُوها» فقال رجلٌ: يا رسولَ الله، أو نُهَرِيقُها ونَغْسِلُها؟ قال: «أو ذاكَ».فلمّا تَصافَّ القومُ كان سَيفُ عامرٍ قَصِيرًا، فتَناوَلَ به ساقَ يهوديٍّ ليَضرِبَه، ويَرجِعُ ذبابُ سَيفِه، فأصابَ عَينَ رُكْبةِ عامرٍ فماتَ منه. قال: فلمّا قَفَلوا قال سَلَمةُ: رآني رسولُ الله ﷺ وهو آخِذٌ بيَدِي قال: «ما لَكَ؟» قلتُ له: فِداكَ أبي وأُمّي، زَعَموا أنَّ عامرًا حَبِطَ عَمَلُه، قال النبيُّ ﷺ: «كَذَبَ مَن قالَه، إنَّ له لأجرَينِ - وجَمَعَ بينَ إصْبَعَيه - إنَّه لَجاهِدٌ مجاهِدٌ، قَلَّ عَرَبيٌّ مَشَى بها مِثلَه».حدَّثنا قُتَيبةُ، حدَّثنا حاتِمٌ قال: «نَشَأَ بها»
صحيح البخاري — باب غزوة خيبر-كتاب المغازي-صحيح البخاري — رقم الحديث: 4196 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 4196
حدثنا أبو نعيم حدثنا عبد السلام عن أيوب عن أبي قِلابة عن زَهْدم
قال: لمّا قَدِمَ أبو موسى أكْرَمَ هذا الحيَّ من جَرْمٍ، وإنّا لَجلوسٌ عندَه وهو يَتَغَدَّى دَجاجًا، وفي القومِ رجلٌ جالسٌ، فدَعاه إلى الغَداءِ، فقال: إنّي رأيتُه يَأْكُلُ شيئًا فقَذِرْتُه. فقال: هَلُمَّ، فإنّي رأيتُ النبيَّ ﷺ يَأْكُلُه، فقال: إنّي حَلَفْتُ لا آكُلُه، فقال: هَلُمَّ أُخْبِرْكَ عن يمينِكَ، إنّا أتَينا النّبيَّ ﷺ نَفَرٌ منَ الأشعَرِيِّينَ، فاستَحْمَلْناه، فأبَى أنْ يَحمِلَنا، فاستَحْمَلْناه فحَلَفَ أنْ لا يَحمِلَنا، ثمَّ لم يَلبَثِ النّبيُّ ﷺ أنْ أُتيَ بنَهْبِ إبِلٍ، فأمَرَ لنا بخمسِ ذَوْدٍ، فلمّا قَبَضْناها قُلْنا: تَغَفَّلْنا النّبيَّ ﷺ يمينَه، لا نُفْلِحُ بعدَها أبدًا. فأتَيتُه فقلتُ: يا رسولَ الله، إنَّكَ حَلَفْتَ أنْ لا تَحمِلَنا، وقد حَمَلْتَنا. قال: «أجَلْ، ولكنْ لا أَحلِفُ على يَمينٍ فأرَى غيرَها خَيرًا منها إلّا أتَيتُ الَّذي هو خَيرٌ منها».
صحيح البخاري — باب قدوم الأشعريين وأهل اليمن-كتاب المغازي-صحيح البخاري — رقم الحديث: 4385 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 4385
حدثنا مُسَدّد حدثنا عبد الواحد بن زياد حدثنا العلاء بن المسيب قال:حدثني أبي عن البراء بن عازب
قال: كان رسولُ الله ﷺ إذا أوَى إلى فِراشِه نامَ على شِقِّه الأيمَنِ، ثمَّ قال: «اللهمَّ أسلَمْتُ نَفْسي إليكَ، ووَجَّهْتُ وجهي إليكَ، وفَوَّضْتُ أمري إليكَ، وألْجأْتُ ظَهْري إليكَ، رَغْبةً ورَهْبةً إليكَ، لا مَلْجَأ ولا مَنجا منكَ إلَّا إليكَ، آمَنتُ بكِتابكَ الَّذي أنزَلتَ، ونبيِّكَ الَّذي أرسَلْتَ»، وقال رسولُ الله ﷺ: «مَن قالهُنَّ، ثمَّ ماتَ تحتَ ليلتِه ماتَ على الفِطْرةِ».
صحيح البخاري — باب النوم على الشقّ الأيمن-كتاب الدعوات-صحيح البخاري — رقم الحديث: 6315 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 6315
حدثنا صدقة بن الفضل أخبرنا يحيى بن سعيد عن سفيان قال:حدثني أبي عن منذر عن ربيع بن خثيم عن عبد الله رضي الله عنه
قال: خَطَّ النّبيُّ ﷺ خَطًّا مُرَبَّعًا، وخَطَّ خَطًّا في الوَسَطِ خارجًا منه، وخَطَّ خُطَطًا صِغارًا إلى هذا الَّذي في الوَسَطِ من جانِبِه الَّذي في الوَسَطِ، وقال: «هذا الإنسانُ، وهذا أجَلُه مُحِيطٌ به - أو: قد أَحاطَ به - وهذا الَّذي هو خارجٌ أمَلُه، وهذه الخُطَطُ الصِّغارُ الأعراضُ، فإنْ أخطَأه هذا نَهَشَه هذا، وإنْ أخطَأه هذا نَهَشَه هذا».
صحيح البخاري — باب في الأمل وطوله-كتاب الرقاق-صحيح البخاري — رقم الحديث: 6417 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 6417
حدثنا يحيى بن بكير حدثنا الليث عن عقيل عن ابن شهاب عن سعيد بن المسيّب أنّ أبا هريرة رضي الله عنه كان يقول:قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
كان يقولُ: قال رسولُ الله ﷺ: «لو تَعلَمونَ ما أعلَمُ لَضَحِكْتُم قليلًا ولَبكَيتُم كَثيرًا».
صحيح البخاري — باب قول النبيّ صلى الله عليه وسلم:لو تعلمون ما أعلم لضحكتم-كتاب الرقاق-صحيح البخاري — رقم الحديث: 6485 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 6485
حدثني محمد بن المثنى العَنَزيّ أخبرنا محمد بن جعفر حدثنا شُعبة عن عَون بن أبي جُحيفة عن المنذر بن جرير عن أبيه
قال: كُنَّا عندَ رسولِ الله ﷺ في صَدْرِ النهارِ، قال: فجاءَه قَوم حُفاةٌ عُرَاةٌ مُجْتابي النِّمارِ، أو العَباءِ، مُتَقَلِّدي السُّيوفِ، عامَّتُهم من مُضَرَ، بل كلُّهم من مُضَرَ - فتمَعَّرَ وَجهُ رسولِ الله ﷺ لِما رأى بهم مِن الفَاقة، فدَخلَ، ثم خَرَجَ، فأمرَ بلالًا فأذَّن وأقامَ، فصلَّى ثم خَطَبَ، فقال: «﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ [النساء: 1]، والآيةَ التي في الحَشر: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ﴾ [الحشر: 18]، تصدَّقَ رَجُلٌ من دِينارِه، من دِرهَمِه، من ثَوبِه، من صاع بُرِّه، من صاع تَمرِه - حتى قال -: ولو بشِقِّ تَمْرَة»، قال: فجاءَ رجُلٌ من الأَنصار بصُرَّةٍ كادت كَفُّه تعجِزُ عنها، بل قد عَجَزَتْ، قال: ثم تتابع الناسُ، حتى رأيتُ كَومَينِ من طعامٍ وثياب، حتى رأَيتُ وجهَ رسولِ الله ﷺ يتَهَلَّلُ كأنّه مُذْهبَة، فقال رسولُ الله ﷺ: «مَن سَنَّ في الإِسلامِ سُنَّة حَسَنَة فله أجرُها وأجرُ مَن عَمِلَ بها بعدَه، من غيرِ أن يَنْقُصَ من أُجُورهم شيءٌ، ومَن سَنَّ في الإِسلام سُنَّةً سيِّئةً كان عليه وِزْرُها وَوِزْرُ مَن عَمِلَ بها مِن بعدِه، من غيرِ أن ينقُصَ من أوزارِهم شيء».
صحيح مسلم — باب الحثّ على الصدقة ولو بشقّ تمرة،أو كلمة طيبة،وأنها حجاب من النار-كتاب الزكاة-صحيح مسلم — رقم الحديث: 1017 — الرقم الفرعي: 1 — الرقم الأصلي: 1017