وحدثنا محمد بن المثنى حدثنا محمد بن عبد الله الأنصاريّ حدثنا هشام بن حسان حدثنا حُميد بن هلال عن أبي بُردة عن أبي موسى الأشعريّ ح وحدثنا محمد بن المثنى حدثنا عبد الأعلى ملاحظة وهذا حديثه حدثنا هشام عن حُميد بن هلال ملاحظة قال:ولا أعلمه إلاّ عن أبي بُردة عن أبي موسى
قال: اختَلَفَ في ذلك رَهْطٌ من المُهاجِرين، والأنصار، فقال الأنصارِيُّون: لا يجبُ الغُسلُ إلّا مِن الدَّفْقِ أو مِن الماء. وقال المُهاجِرون: بل إذا خالَطَ فقد وَجَبَ الغُسل، قال: قالَ أبو موسى: فأنا أَشفِيكُم مِن ذلك، فقُمتُ فاستأذَنتُ على عائشةَ فأُذِن لي، فقلت لها: يا أُمّاه - أو يا أُمَّ المؤمنين - إنِّي أُريدُ أن أسألك عن شيءٍ وإنِّي أَستَحييكِ، فقالت: لا تَستَحيي أن تَسألَني عمَّا كنتَ سائِلًا عنه أُمَّكَ التي وَلَدَتكَ، فإنّما أنا أُمُّك، قلت: فما يُوجبُ الغُسلَ؟ قالت على الخَبيرِ سَقَطتَ، قال رسولُ الله ﷺ: «إذا جَلَسَ بينَ شُعَبِها الأربَعِ ومَسَّ الخِتانُ الخِتانَ فقد وَجَبَ الغُسل».
صحيح مسلم — باب نسخ:الماء من الماء،ووجوب الغسل بالتقاء الختانين-كتاب الحيض-صحيح مسلم — رقم الحديث: 349 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 349
وحدثنا شيبان بن فرّوخ حدثنا سليمان ملاحظة يعني ابن المغيرة حدثنا ثابت عن عبد الله بن رباح عن أبي قتادة
قال: خَطَبَنا رسولُ الله ﷺ، فقال: «إنكم تَسيرون عَشِيَّتكم ولَيلتَكم، وتأتون الماء إن شاء الله غدًا»،فانطلق الناسُ لا يَلْوِي أحدٌ على أحد،قال أبو قتادة: فبينما رسول الله ﷺ يسير حتى ابْهارّ الليلُ، وأنا إلى جَنبِه،قال: فنعِسَ رسول الله ﷺ، فمالَ عن راحِلتِه، فأتيتُه فدَعَمْتُه من غير أن أُوقِظَه، حتى اعتَدَل على راحلَتِه،قال: ثم سار حتى إذا تَهَوَّر الليلُ مالَ عن راحِلتِه، قال: فدعَمْتُه، من غير أن أُوقِظَهُ، حتى اعتدَل على راحِلتِه،قال: ثم سار حتى إذا كان من آخر السَّحَر مَال مَيْلةً هي أشدُّ من الميْلَتين الأُولَيين، حتى كاد يَنْجَفِلُ، فأتيتُه فدعمتُهُ،فرفع رأسَهُ، فقال: «مَن هذا؟» قال: أبو قَتادةَ، قال: «متى كان هذا مَسِيرُكَ مِنِّي؟» قلت: ما زال هذا مَسيري منذُ الليلةِ،قال: «حَفِظَكَ الله بما حفِظتَ به نبيَّه»،ثم قال: «هل تُرانا نَخفَى على الناسِ؟» ثم قال: «هل تَرى مِن أحدٍ؟» قلت: هذا راكبٌ، ثم قلت: هذا راكبٌ آخرُ، حتى اجتمعنا فكنَّا سبعةَ رَكْبٍ،قال: فمال رسولُ الله ﷺ عن الطريق، فوضَعَ رأسَه،ثم قال: «احفَظُوا علينا صلاتَنا»،فكان أولَ من استيقظ رسولُ الله ﷺ، والشمسُ في ظهره، قال: فقُمنا فَزِعِين، ثم قال: «اركبُوا» فركبنا،فَسِرْنا حتى إذا ارتفعتِ الشمسُ نَزَل، ثم دعا بِميضأةٍ كانت معي، فيها شيءٌ من ماء، قال: فتوضّأ منها وُضوءًا دون وُضوء،قال: وبقي فيها شيءٌ من ماءٍ، ثم قال لأبي قتادة: «احفَظ علينا مِيضأتَك، فسيكون لها نَبَأٌ»،ثم أَذَّن بلالٌ بالصلاة، فصلَّى رسولُ الله ﷺ ركعتَين، ثم صلّى الغَدَاة، فصَنَع كما كان يَصنَع كلَّ يوم،قال: وركِبَ رسولُ الله ﷺ، وركبنا معه،قال: فجعل بعضُنا يهمِس إلى بعض: ما كفَّارةُ ما صنَعْنا بتَفْريطِنا في صلاتنا؟ثم قال: «أمَا لكم فيَّ أسوةٌ حسنةٌ؟»ثم قال: «أما إنَّه ليس في النوم تَفرِيطٌ، إنما التَّفريطُ على مَن لم يُصَلِّ الصلاة حتى يجيءَ وقت الصلاة الأخرى،فمن فعل ذلك فليُصلِّها حين يَنْتَبِهُ لها، فإذا كان الغَدُ فليُصلِّها عند وقتها»،ثم قال: «ما تَرَون الناسَ صَنَعوا؟» قال: أصبح الناس فَقَدُوا نَبِيَّهم، فقال أبو بكر وعمر: رسولُ الله ﷺ بعدَكم، لم يكن ليُخَلِّفكم،وقال الناس: إنَّ رسول الله بين أيدِيكم، فإن يُطيعوا أبا بكر وعمر يرْشُدُوا،قال: فانتهينا إلى الناس حين امتدَّ النهارُ وحَمِيَ كُلُّ شيءٍ، وهم يقولون: يا رسول الله، هَلَكْنا عَطَشًا، قال: «لا هُلْكَ عليكم»،ثم قال: ِ «أَطلِقُوا لي غُمَرِي»، قال: ودعا بالمِيضَأةِ، فجعل رسول الله ﷺ يَصُبّ، وأبو قتادة يَسقِيهم،فلم يَعْدُ أن رأى الناسُ ماءً في المِيضَأة، تَكَابُّوا عليها، فقال رسول الله ﷺ: «أَحسِنوا الملأَ، كلُّكم سَيَرْوى»،قال: ففَعلُوا، فجعل رسولُ الله ﷺ يَصُبُّ وأَسْقِيهم، حتى ما بقي غيري وغيرُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -،قال: ثم صَبَّ رسول الله ﷺ، فقال لي: اشرَب، فقلت: لا أشرَبُ حتى تَشرَبَ يا رسول الله،قال: «إن ساقِي القومِ آخرُهم»، قال: فشرِبتُ، وشرِبَ رسول الله ﷺ،قال: فأتى الناسُ الماءَ جامِّين رِواءً.قال: فقالَ عبدُ الله بنُ رَباح: إنِّي لأُحدِّثُ هذا الحديثَ في مسجدِ الجامِع، إذ قالَ عِمرانُ بنُ حُصَين: انظُرْ أيُّها الفَتى كيفَ تُحدِّث، فإنِّي أحدُ الرَّكْبِ تلكَ اللَّيلةَ،قال: قلتُ: فأنتَ أعلَمُ بالحديث،فقال: ممَّن أنتَ؟ قلت: مِن الأنصار، قال: حدِّثْ، فأنتُم أعلَمُ بحَدِيثِكم، قال: فحدَّثتُ القومَ،فقال عِمرانُ: لقد شهدتُ تلكَ الليلةَ، وما شَعرتُ أنَّ أحدًا حَفِظَه كما حَفِظتَه.
صحيح مسلم — باب قضاء الصلاة الفائتة واستحباب تعجيل قضائها-كتاب المساجد ومواضع الصلاة-صحيح مسلم — رقم الحديث: 681 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 681
حدثنا محمد بن المثنى العَنَزيّ حدثنا محمد بن أبي عَديّ عن سعيد عن قتادة عن زُرارة أنّ سعد بن هشام بن عامر
أنَّ سعدَ بنَ هشامِ بنِ عامرٍ، أرادَ أن يَغزُو في سَبيلِ الله، فقَدِم المدينةَ، فأرادَ أن يَبيعَ عَقارًا له بها فيَجعَلَه في السِّلاحِ والكُرَاع، ويُجاهدَ الرُّومَ حتى يَموت، فلمَّا قَدِمَ المَدينةَ لقِي أُناسًا من أَهلِ المَدينة، فنَهَوهُ عن ذلك، وأخبَرُوه أنَّ رَهْطًا سِتّةً أَرادُوا ذلك في حياةِ نبيِّ الله ﷺ، فنهاهم نبيُّ الله ﷺ، وقال: «أليسَ لكُم فيَّ أُسوَة؟»، فلمَّا حدَّثوه بذلكَ راجَعَ امرأتَه، وقد كان طلَّقَها وأشهَدَ على رَجعَتِها، فأتى ابنَ عبَّاسٍ، فسألَه عن وِتْرِ رسولِ الله ﷺ، فقالَ ابنُ عبَّاس: ألا أَدلُّكَ على أَعلمِ أَهلِ الأرضِ بوِترِ رسولِ الله ﷺ؟ قال: مَن؟ قال: عائشة، فأْتِها، فاسْأَلْها، ثم ائْتِني فأَخبِرني برَدِّها عليك، فانطَلقتُ إليها، فأَتيتُ على حَكيمِ بنِ أفلَحَ، فاستَلحَقْتُه إليها، فقال: ما أنا بقاربِها، لأنِّي نَهيتُها أن تقولَ في هاتَين الشِّيعتَينِ شيئًا، فأَبتْ فيهِما إلّا مُضيًّا، قال: فأَقسمتُ عليه، فجاء فانطَلقْنا إلى عائشةَ، فاستأْذنَّا عليها، فأذِنَتْ لنا، فدخَلْنا عليها، فقالت: أَحَكيم؟ فعَرَفَتْه، فقال: نعم، فقالت: مَن مَعَك؟ قال: سعدُ بنُ هشام. قالت: مَن هشام؟ قال: ابنُ عامِر. فترحَّمَتْ عليه، وقالت خيرًا - قال قَتادةُ: وكانَ أُصيبَ يومَ أُحد - فقلتُ: يا أُمَّ المُؤمِنين، أَنبِئِينِي عن خُلُقِ رَسولِ الله ﷺ، قالت: ألَسْتَ تقرأُ القرآن؟ قلتُ: بلى، قالت: فإنَّ خُلُقَ نبيِّ الله ﷺ كانَ القرآن.قال: فهَمَمتُ أن أَقومَ ولا أَسألُ أَحدًا عن شيءٍ حتى أَموت، ثم بدا لي، فقلتُ: أَنبِئينِي عن قِيام رسولِ اللهِ ﷺ. فقالت: ألَستَ تقرأُ ﴿يا أيُّها المُزَّمِّل﴾؟ قلتُ: بلى، قالت: فإنَّ الله عزّ وجلّ افترَضَ قيامَ اللَّيل في أولِ هذهِ السُّورة، فقامَ نبيُّ الله ﷺ وأصحابُه حَولًا، وأمسَكَ الله خاتِمتَها اثنَي عَشَرَ شهرًا في السَّماء، حتى أنزَلَ اللهُ في آخرِ هذه السُّورةِ التَّخفيف، فصارَ قيامُ اللَّيل تطوُّعًا بعد فَريضَة.قال: قلتُ: يا أُمَّ المُؤمنينَ، أنبئِينِي عن وِترِ رسولِ الله ﷺ. فقالت: كنّا نُعِدُّ له سِواكَه وطَهورَه، فيَبعثُه اللهُ ما شاءَ أن يَبعثَه من اللَّيل، فيَتسوَّكُ، ويَتوضَّأُ، ويُصلِّي تسعَ رَكَعاتٍ لا يَجلِسُ فيها إلّا في الثّامنة، فيَذكُرُ اللهَ ويَحمَدُه ويَدعُوه، ثم يَنهضُ ولا يُسلِّم، ثم يقومُ فيُصَلِّي التاسعةَ، ثم يقعُدُ فيَذكُر اللهَ ويَحمَدُه ويَدعُوه، ثم يُسلِّم تَسليمًا يُسمِعُنا، ثم يُصلِّي رَكعتَينِ بعدَما يُسلِّم وهو قاعد، فتلك إحدَى عَشْرةَ رَكعةً يا بُنيَّ، فلمَّا أَسنَّ نبيُّ الله ﷺ، وأخَذَه اللَّحمُ أَوتَرَ بسَبْعٍ، وصَنَعَ في الرَّكعتَينِ مثلَ صَنِيعِه الأول، فتلك تسعٌ يا بُنيَّ، وكان نبيُّ الله ﷺ إذا صلَّى صلاةً أحبَّ أن يُداوِمَ عليها، وكان إذا غَلَبَه نومٌ، أو وَجَعٌ عن قيامِ اللَّيلِ صلَّى من النّهارِ ثِنتَي عَشْرةَ رَكعةً، ولا أَعلمُ نبيَّ الله ﷺ قرأَ القُرآنَ كلَّه في ليلةٍ، ولا صلَّى ليلةً إلى الصُّبح، ولا صامَ شهرًا كاملًا غيرَ رمضانَ.قال: فانطلَقتُ إلى ابنِ عبّاسٍ فحدَّثتُه بحديثِها، فقال: صَدَقتْ، لو كنتُ أقرَبُها، أو أَدخُلُ عليها لأَتيتُها حتى تُشافِهَني به. قال: قلتُ: لو عَلمتُ أنّكَ لا تَدخُلُ عليها ما حدَّثتُك حديثَها.
صحيح مسلم — باب جامع صلاة الليل،ومن نام عنه أو مرض-كتاب صلاة المسافرين وقصرها-صحيح مسلم — رقم الحديث: 746 — الرقم الفرعي: 1 — الرقم الأصلي: 746
وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة و أبو كُريب جميعاً عن ابن فُضيل قال أبو بكر حدثنا محمد بن فُضيل عن مختار بن فُلفُل
قال: سأَلتُ أَنسَ بنَ مالكٍ عن التَّطوُّعِ بعدَ العَصر، فقال: كان عمرُ يَضربُ الأَيدِي على صَلاةٍ بعدَ العَصْر، وكُنّا نُصلِّي على عهدِ النّبيِّ ﷺ رَكعتَين بعدَ غُروبِ الشَّمس قبلَ صَلاةِ المَغرب، فقلتُ له: أَكانَ رَسولُ الله ﷺ صَلَّاهما؟ قال: كان يَرانا نُصلِّيهما فلم يأمُرْنا، ولم يَنْهَنا.
صحيح مسلم — باب استحباب ركعتين قبل صلاة المغرب-كتاب صلاة المسافرين وقصرها-صحيح مسلم — رقم الحديث: 836 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 836
حدثنا يحيى بن يحيى و أبو كريب،محمد بن العلاء قالا:أخبرنا أبو معاوية عن الأعمش عن عُمَارة بن عُمَيْر عن أبي عطيّة
قال: دَخلتُ أَنا ومَسرُوقٌ، على عائِشةَ، فقُلنا: يا أُمَّ المُؤمنين، رَجُلان مِن أَصحابِ مُحمَّدٍ ﷺ، أحدهما يُعجِّلُ الإفطارَ ويُعجِّلُ الصلاةَ، والآخَرُ يُؤَّخِّرُ الإفطارَ ويُؤخِّرُ الصلاةَ، قالت: أَيُّهُما الذي يُعجِّلُ الإفطارَ ويُعجِّلُ الصلاة؟ قال: قلنا: عبدُ الله، يَعنِي ابنَ مَسعُود، قالت: كذلك كانَ يَصنعُ رَسولُ اللهِ ﷺ. زاد أبو كريب: والآخر أبو موسى.
صحيح مسلم — باب فضل السحور وتأكيد استحبابه،واستحباب تأخيره،وتعجيل الفطر-كتاب الصيام-صحيح مسلم — رقم الحديث: 1099 — الرقم الفرعي: 1 — الرقم الأصلي: 1099
وحدثنا محمد بن المثنى حدثنا أبو عاصم قال:سمعت ابن عون عن إبراهيم عن الأسود
قال: انطَلَقتُ أنا ومَسروقٌ إلى عائشةَ، رضي الله عنها، فقُلنا لها: أكانَ رسولُ الله ﷺ يُباشِرُ وهو صائم؟ قالت: نعم، ولكنَّه كانَ أَمْلَكَكُم لإرْبِه - أو مِن أَملَكِكُم لإرْبه. شَكَّ أبو عاصِم.
صحيح مسلم — باب بيان أن القبلة في الصوم ليست محرمة على من لم تحرك شهوته-كتاب الصيام-صحيح مسلم — رقم الحديث: 1106 — الرقم الفرعي: 7 — الرقم الأصلي: 1106
حدثني هارون بن سعيد الأيليّ حدثنا ابن وهب أخبرني عمرو ملاحظة وهو ابن الحارث عن عبد ربّه بن سعيد عن عبد الله بن كعب الحِميَريّ عن عمر بن أبي سلمة
أنّه سألَ رسولَ الله ﷺ: أَيُقبِّلُ الصائمُ؟ فقال له رسولُ الله ﷺ: «سَلْ هذه» لأُمِّ سَلَمة، فأَخبَرَتْه أنَّ رسولَ الله ﷺ يَصنعُ ذلك، فقال: يا رسولَ الله، قد غَفَرَ اللهُ لكَ ما تقدَّمَ مِن ذَنبِكَ وما تأخَّر، فقالَ له رسولُ الله ﷺ: «أمَا والله، إنِّي لأَتقاكُم للهِ، وأخشاكُم له».
صحيح مسلم — باب بيان أن القبلة في الصوم ليست محرمة على من لم تحرك شهوته-كتاب الصيام-صحيح مسلم — رقم الحديث: 1108 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 1108
حدثني محمد بن حاتم حدثنا يحيى بن سعيد عن ابن جريج ح وحدثني محمد بن رافع ملاحظة واللفظ له حدثنا عبد الرزاق بن همّام أخبرنا ابن جريج أخبرني عبد الملك بن أبي بكر بن عبد الرحمن عن أبي بكر
قال: سَمعتُ أبا هُريرةَ، رضي الله عنه، يَقُصُّ، يقولُ في قَصَصِه: مَن أدرَكَهُ الفَجرُ جُنُبًا فلا يَصُم، فذَكرتُ ذلكَ لِعبدِ الرَّحمن بنِ الحارث - لأَبيه - فأَنكَرَ ذلك، فانطَلَقَ عبدُ الرَّحمن وانطَلَقتُ معه، حتى دخَلْنا على عائشةَ وأُمِّ سَلَمةَ، رضي الله عنهما، فسألَهما عبدُ الرَّحمنِ عن ذلك، قال: فكِلتاهُما قالت: كانَ النّبيُّ ﷺ يُصبحُ جُنُبًا مِن غيرِ حُلُمٍ، ثم يصوم. قال: فانطَلقْنا حتى دخَلْنا على مروانَ، فذَكَرَ ذلك له عبدُ الرَّحمن، فقال مروانُ: عزَمتُ عليكَ إلّا ما َذهبتَ إلى أَبي هُريرَة، فرَدَدْتَ عليه ما يقول. قال: فجِئنا أبا هُريرةَ، وأبو بَكرٍ حاضِرُ ذلك كُلِّه، قال: فذَكَرَ له عبدُ الرَّحمن، فقال أبو هُريرَة: أَهُما قالَتاهُ لك؟ قال: نعم، قال: هُما أَعلَم، ثم رَدَّ أبو هُريرةَ ما كان يقولُ في ذلك إلى الفَضلِ بنِ العبَّاس، فقالَ أبو هُريرَة: سمِعتُ ذلك من الفَضل، ولم أَسمَعْه من النّبيِّ ﷺ. قال: فرَجَعَ أَبو هُريرةَ عمّا كان يقولُ في ذلك. قلتُ لِعبدِ المَلِك: أقالَتا: في رَمضان؟ قال: كذلكَ؛ كان يُصبحُ جُنُبًا من غيرِ حُلُمٍ ثم يَصُوم.
صحيح مسلم — باب صحة صوم من طلع عليه الفجر وهو جنب-كتاب الصيام-صحيح مسلم — رقم الحديث: 1109 — الرقم الفرعي: 1 — الرقم الأصلي: 1109
وحدثنا عبيدالله بن معاذ حدثنا أبي حدثنا كهمس عن عبد الله بن شقيق
قال: قلتُ لِعائشةَ، رضي الله عنها: أَكانَ رسولُ الله ﷺ يَصومُ شَهرًا كلَّه؟ قالت: ما عَلِمْتُه صامَ شَهرًا كلَّه إلّا رمضان، ولا أَفطَرَه كلَّه حتى يصومَ منه، حتى مضَى لِسبيلِه ﷺ.
صحيح مسلم — باب صيام النبيّ صلى الله عليه وسلم،في غير رمضان،واستحباب أن لا يخلي شهراً عن صوم-كتاب الصيام-صحيح مسلم — رقم الحديث: 1156 — الرقم الفرعي: 2 — الرقم الأصلي: 1156
وحدثنا محمد بن المثنّى حدثنا عبد الأعلى حدثنا هشام عن محمد
قال: سألتُ أنسَ بنَ مالكٍ، وأنا أُرَى أنَّ عندَه منه عِلْمًا، فقال: إنَّ هِلالَ بنَ أُميّةَ قذَفَ امرأتَه بشَرِيكِ بنِ سَحْماءَ، وكان أخا البراءِ بنِ مالكٍ لأُمِّه، وكان أولَ رجلِ لاعَنَ في الإسلام، قال: فلاعَنَها، فقالَ رسولُ الله ﷺ: «أَبصِرُوها، فإن جاءَتْ به أبيضَ سَبِطًا قَضِيءَ العَينَينِ، فهو لِهلالِ بنِ أُميّة، وإن جاءَتْ به أَكحَلَ جَعْدًا حمَشْ َالسّاقَين فهو لِشَريكِ بنِ سَحْماء»، قال: فأُنبِئتُ أنها جاءَت به أَكحَلَ جَعْدًا حَمْشَ السّاقَين.
صحيح مسلم — كتاب اللعان-صحيح مسلم — رقم الحديث: 1496 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 1496