حدثنا عبد الله بن مَسْلَمَة بن قَعْنَب حدثنا داود ملاحظة يعني ابن قيس عن أبي سعيد ملاحظة مولى عامر بن كُرَيْز عن أبي هريرة قال:قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
«لا تَحاسَدُوا، ولا تَناجَشُوا، ولا تَباغَضُوا، ولا تَدابَرُوا، ولا يَبِعْ بعضُكم على بَيع بعضٍ، وكونُوا عِبادَ اللهِ إخوانًا، المُسلمُ أخو المُسلمِ، لا يَظلِمُه ولا يَخذُلُه، ولا يَحقِرُه، التقوى هاهنا» - ويُشير إلى صدرِه ثلاثَ مَرّات - «بِحَسْبٍ امرئٍ مِن الشَّرِّ أن يَحقِرَ أخاهُ المسلمَ، كلُّ المسلمِ على المسلمِ حَرامٌ؛ دَمُه، ومالُه، وعِرضُه».
صحيح مسلم — باب تحريم ظلم المسلم وخذله ودمه وعرضه-كتاب البرّ والصلة والآداب-صحيح مسلم — رقم الحديث: 2564 — الرقم الفرعي: 1 — الرقم الأصلي: 2564
حدثني عبيد الله بن عمر القَوارِيريّ حدثنا يزيد بن زُرَيْع حدثنا الحجّاج الصّوّاف حدثني أبو الزبير حدثنا جابر بن عبد الله
أنَّ رسولَ الله ﷺ، دخَلَ على أمِّ السّائبِ أو أمِّ المُسيّب فقال: «ما لكِ يا أمَّ السّائبِ - أو يا أمَّ المسيّب - تُزَفزِفين؟» قالت: الحُمَّى، لا بارَكَ اللهُ فيها، فقال: «لا تَسُبِّي الحُمَّى، فإنّها تُذهِبُ خطايا بني آدمَ كما يُذهِبُ الكِيرُ خَبَثَ الحَديد».
صحيح مسلم — باب ثواب المؤمن فيما يصيبه من مرض أو حزن-كتاب البرّ والصلة والآداب-صحيح مسلم — رقم الحديث: 2575 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 2575
حدثنا أبو كامل،فُضَيْل بن حسين الجَحْدَريّ حدثنا حمّاد بن زيد حدثنا أبو عِمران الجَوْنيّ قال:كتب إليّ عبد الله بن رَباح الأنصاريّ أنّ عبد الله بن عمرو
قال: هَجّرتُ إلى رسولِ الله ﷺ يومًا، قال فسَمِع أصواتَ رَجُلين اختلَفا في آية، فخرَجَ علينا رسولُ الله ﷺ يُعرَفُ في وجهِه الغَضَب، فقال: «إنَّما هَلَك مَن كان قَبلَكم باختلافِهِم في الكتاب».
صحيح مسلم — باب النهي عن اتباع متشابه القرآن-كتاب العلم-صحيح مسلم — رقم الحديث: 2666 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 2666
حدثنا محمد بن عبد الله الرزيّ حدثنا خالد بن الحارث الهُجَيْمِيّ حدثنا سعيد عن قتادة عن زُرارة عن سعد بن هشام عن عائشة قالت :قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
«مَن أَحبَّ لقاءَ الله، أَحبَّ اللهُ لِقاءَه، ومَن كَرِه لِقاءَ الله، كَرِهَ اللهُ لِقاءَه» فقلت: يا نبيَّ الله، أَكَراهيَةُ الموت؟ فكلُّنا نَكرَهُ المَوت. فقال: «ليس كذلكِ، ولكنَّ المُؤمنَ إذا بُشِّر برَحمةِ اللهِ ورِضوانِه وجَنَّتِه أَحبَّ لِقاءَ الله، فأَحبَّ اللهُ لِقاءَه، وإنَّ الكافرَ إذا بُشِّر بعَذابِ اللهِ وسَخَطِه، كَرِهَ لِقاءَ الله، وكَرِه اللهُ لِقاءَه».
صحيح مسلم — باب من أحبّ لقاء الله،أحب الله لقاءه-كتاب الذكر والدعاء والتوبة والإستغفار-صحيح مسلم — رقم الحديث: 2684 — الرقم الفرعي: 1 — الرقم الأصلي: 2684
حدثنا يحيى بن يحيى و قتيبة بن سعيد و أبو الربيع العَتَكيّ جميعاً عن حمّاد قال يحيى أخبرنا حمّاد بن زيد عن ثابت عن أبي بُرْدَة عن الأغرّ المُزَنيّ ملاحظة وكانت له صحبة أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم
قال: «إنّه ليُغانُ على قَلبِي، وإنِّي لأَستَغفِرُ الله في اليومِ مئةَ مَرَّة».
صحيح مسلم — باب استحباب الاستغفار-كتاب الذكر والدعاء والتوبة والإستغفار-صحيح مسلم — رقم الحديث: 2702 — الرقم الفرعي: 1 — الرقم الأصلي: 2702
قال: كانَ أبو صالحٍ يأمرُنا، إذا أرادَ أحدُنا أن ينام: أن يَضطَجِعَ على شِقِّه الأيمَن، ثم يقول: «اللَّهمَّ رَبَّ السّماواتِ ورَبَّ الأرضِ ورَبَّ العَرشِ العَظيم، ربَّنا ورَبَّ كلِّ شيءٍ، فالِقَ الحَبِّ والنَّوى، ومُنزِلَ التَّوراةِ والإنجيلِ والفُرقان، أعوذُ بكَ من شَرِّ كلِّ شيءٍ أنتَ آخِذٌ بناصِيتِه، اللَّهمَّ أنتَ الأولُ فليسَ قَبلَكَ شيء، وأنتَ الآخِرُ فليسَ بعدَكَ شيء، وأنتَ الظّاهرُ فليسَ فوقَكَ شيء، وأنتَ الباطنُ فليسَ دُونكَ شيء، اقْضِ عنّا الدَّينَ، وأغنِنا من الفَقر»، وكان يَروي ذلك عن أبي هُريرةَ، عن النّبيِّ ﷺ.
صحيح مسلم — باب ما يقول عند النوم وأخذ المضجع-كتاب الذكر والدعاء والتوبة والإستغفار-صحيح مسلم — رقم الحديث: 2713 — الرقم الفرعي: 1 — الرقم الأصلي: 2713
حدثنا يحيى بن أيوب و أبو بكر بن أبي شيبة جميعاً عن ابن عُلَيّة قال ابن أيوب حدثنا ابن عُلَيّة قال:وأخبرنا سعيد الجُرَيْريّ عن أبي نضرة عن أبي سعيد الخُدْريّ عن زيد بن ثابت قال أبو سعيد ملاحظة ولم أشهده من النبيّ صلى الله عليه وسلم،ولكن حدثنيه زيد بن ثابت
قال: بينَما النّبيُّ ﷺ في حائطٍ لبَني النَّجّارِ، على بَغلَةٍ له، ونحنُ معه، إذ حادَتْ به فكادَتْ تُلقِيهِ، وإذا أَقبُرٌ سِتّةٌ أو خمسةٌ أو أَربعة - قال: كذا كانَ يقولُ الجُرَيريّ - فقال: «مَن يَعرفُ أَصحابَ هذه الأَقبُر؟» فقالَ رجل: أنا، قال: «فمتى ماتَ هؤلاء؟» قال: ماتُوا في الإشراك، فقال: «إنَّ هذه الأُمّة تُبتلَى في قُبورِها، فلولا أن لا تَدافَنُوا، لدَعوتُ اللهَ أن يُسمِعَكُم مِن عذابِ القَبر الذي أَسمَعُ منه» ثم أَقبلَ علينا بوَجهِه، فقال: «تعوَّذوا باللهِ مِن عذابِ النّار» قالوا: نَعوذُ باللهِ من عذابِ النّار، فقال: «تَعوَّذوا باللهِ مِن عذابِ القَبر» قالوا: نَعوذُ باللهِ من عذابِ القَبر، قال: «تَعوّذوا باللهِ من الفِتَنِ ما ظَهرَ مِنها وما بَطَن» قالوا: نَعوذُ باللهِ مِن الفِتَنِ ما ظَهرَ منها وما بَطَن، قال: «تَعوَّذوا باللهِ مِن فِتنةِ الدَّجّال» قالوا: نَعوذُ باللهِ مِن فِتنةِ الدَّجّال.
صحيح مسلم — باب عرض مقعد الميت من الجنة والنار عليه،وإثبات عذاب القبر،والتعوذ منه-كتاب الجنة،وصفة نعيمها وأهلها-صحيح مسلم — رقم الحديث: 2867 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 2867
حدثنا يحيى بن يحيى أخبرنا يحيى بن زكرياء عن الأعمش عن أبي سفيان عن جابر
قال: سَمِعتُ النّبيَّ ﷺ قبلَ وفاتِه بثَلاثٍ، يقول: «لا يَموتَنَّ أَحدُكم إلّا وهو يُحسِنُ بالله الظَّن».
صحيح مسلم — باب الأمر بحسن الظنّ بالله تعالى،عند الموت-كتاب الجنة،وصفة نعيمها وأهلها-صحيح مسلم — رقم الحديث: 2877 — الرقم الفرعي: 1 — الرقم الأصلي: 2877
حدثنا أبو خَيْثَمة،زهير بن حرب حدثنا الوليد بن مسلم حدثني عبد الرحمن بن يزيد بن جابر حدثني يحيى بن جابر الطائيّ ملاحظة قاضي حمص حدثني عبد الرحمن بن جُبير عن أبيه،جُبير بن نُفَير الحضرميّ أنه سمع النّوّاس بن سمعان الكِلابيّ ح وحدثني محمد بن مِهران الرازيّ ملاحظة واللفظ له حدثنا الوليد بن مسلم حدثنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر عن يحيى بن جابر الطائيّ عن عبد الرحمن بن جُبير بن نُفَير عن أبيه،جُبير بن نُفَير عن النّوّاس بن سمعان
قال: ذَكرَ رسولُ الله ﷺ الدَّجّالَ ذاتَ غداةٍ، فخَفّض فيه ورفَّع، حتى ظننّاهُ في طائفةِ النَّخْل، فلمّا رُحْنا إليه عَرفَ ذلك فينا، فقال: «ما شأنُكم؟» قلنا: يا رسولَ الله، ذَكرتَ الدَّجّال غداةً، فخفَّضتَ فيه ورفَّعتَ، حتى ظننّاهُ في طائفةِ النَّخل. فقال: «غيرُ الدَّجّال أخْوَفُني عليكم! إنْ يَخرُج، وأنا فيكُم، فأنا حَجيجُه دُونَكم، وإنْ يَخرُج، ولستُ فيكُم، فامرُؤٌ حَجيجُ نفْسِه، واللهُ خَليفَتي على كلِّ مُسلم، إنّه شابٌّ قَطَطٌ، عينُه طافئةٌ، كأنّي أُشبِّهُه بعَبدِ العُزّى بنِ قَطَن، فمَن أَدرَكَه مِنكُم فليقَرأْ عليه فَواتحَ سورةِ الكهف، إنَّه خارجٌ خَلّةً بينَ الشأم والعِراق، فعاثَ يمينًا وعاثَ شِمالًا، يا عبادَ اللهِ فاثبُتوا»، قلنا: يا رسولَ الله، وما لَبْثُه في الأرض؟ قال: «أَربعونَ يومًا، يومٌ كسَنَةٍ، ويومٌ كشَهرٍ، ويومٌ كجُمُعةٍ، وسائرُ أيّامِه كأيّامِكُم»، قلنا: يا رسولَ الله، فذلك اليومُ الذي كسَنَةٍ، أتكفِينا فيه صلاةُ يومٍ؟ قال: «لا، اقدُروا له قَدْره»، قلنا: يا رسولَ الله، وما إسراعُه في الأرض؟ قال: «كالغَيثِ استَدبَرَتْه الرِّيحُ، فيأتي على القَومِ فيَدعوهُم، فيُؤمنونَ به ويَستَجيبونَ له، فيأمرُ السَّماءَ فتُمطِر، والأرضَ فتُنبِتُ، فتروحُ عليهم سارِحتُهم أَطولَ ما كانت ذُرى، وأَسبَغَه ضُروعًا، وأَمدَّه خَواصِر، ثم يأتي القومَ فيَدعوهُم فيَردُّونَ عليه قولَه، فيَنصرفُ عنهم، فيُصْبِحونَ مُمْحِلينَ، ليس بأَيديهِم شيءٌ مِن أَموالهم، ويَمرُّ بالخَرِبَة فيقول لها: أَخرِجي كُنوزَكِ، فتَتْبَعُه كنوزُها كيَعاسِيب النَّحْل، ثم يَدعُو رجُلًا ممتَلئًا شَبابًا، فيَضرِبُه بالسَّيف فيَقطَعُه جَزْلتَين رَميةَ الغَرَض، ثم يَدعُوهُ فيُقبِلُ ويَتهلَّلُ وجهُه يَضحكُ، فبينَما هو كذلك إذ بَعثَ اللهُ المَسيحَ ابنَ مَريم، فيَنزلُ عندَ المَنارةِ البَيضاء، شَرقيَّ دِمشق، بين مَهرُودَتَين، واضعًا كفَّيه على أَجنحةِ مَلَكيْن، إذا طأطأَ رأسَه قَطَر، وإذا رَفعَه تَحدَّر منه جُمانٌ كاللُّؤلؤ، فلا يَحِلُّ لكافِرٍ يجدُ رِيحَ نفَسِه إلّا مات، ونفَسُه يَنتهي حيثُ يَنتهي طَرْفُه، فيَطلبُه حتى يُدرِكَه بباب لُدٍّ فيَقتلُه، ثم يأتي عيسى ابنَ مريمَ قومٌ قد عصَمَهمُ اللهُ منه، فيَمسحُ عن وجوهِهم، ويُحدِّثُهم بدرَجاتِهم في الجنة، فبينما هو كذلك إذ أَوحى اللهُ إلى عيسى: إنِّي قد أَخرجتُ عبادًا لي، لا يَدانِ لأَحدٍ بقِتالهم، فحَرِّزْ عبادِي إلى الطُّور، ويَبعثُ اللهُ يأجوجَ ومأجوج، وهم مِن كلِّ حَدَبٍ يَنسِلون، فيَمرُّ أَوائلُهم على بُحيرةِ طَبَرِيّة، فيَشرَبونَ ما فيها، ويمرُّ آخرُهم فيقولون: لقد كان بهذه مرّةً ماءٌ، ويُحصَر نبيُّ الله عيسى وأَصحابُه، حتى يكونَ رأسُ الثَّورِ لأَحدِهم خيرًا من مئةِ دينارٍ لأَحدكُم اليوم، فيَرغَب نبيُّ الله عيسى وأَصحابُه، فيُرسِل اللهُ عليهم النّغَفَ في رِقابِهم، فيُصبِحون فَرْسَى كمَوت نفْسٍ واحدةٍ، ثم يَهبطُ نبيُّ الله عيسى وأَصحابُه إلى الأرض، فلا يَجدونَ في الأرض مَوضعَ شِبرٍ إلّا ملأه زَهَمُهم، ونَتْنُهم، فيَرغبُ نبيُّ الله عيسى وأَصحابُه إلى الله، فيُرسِل اللهُ طيرًا كأَعناق البُخْت، فتحمِلُهم فتطرحُهم حيثُ شاء الله، ثم يُرسِلُ اللهُ مطرًا لا يَكُنُّ منه بيتُ مَدَرٍ ولا وَبَرٍ، فيَغسِلُ الأَرضَ حتى يتركَها كالزَّلَفة، ثم يقالُ للأرض: أَنبِتي ثَمرتَك، ورُدِّي برَكَتَك، فيومئذٍ تأكلُ العِصَابةُ من الرُّمَّانة، ويَستظِلّون بِقِحْفِها، ويبارَكُ في الرِّسْل، حتى أنّ اللِّقْحَة من الإبل لتَكفِي الفِئامَ من الناس، واللِّقْحَةَ من البقرِ لتَكفي القَبيلةَ من الناس، واللِّقْحةَ من الغنمِ لتَكفي الفَخِذ من الناس، فبينما هم كذلك، إذ بعثَ اللهُ ريحًا طيِّبةً، فتأخذُهم تحتَ آباطِهم، فتَقبضُ رُوحَ كلِّ مؤمنٍ وكلِّ مسلم، ويبقى شِرارُ الناس، يتهارَجونَ فيها تَهارُجَ الحُمُر، فعليهم تقومُ السَّاعة».
صحيح مسلم — باب ذكر الدجال،وصفته وما معه-كتاب الفتن وأشراط الساعة-صحيح مسلم — رقم الحديث: 2937 — الرقم الفرعي: 1 — الرقم الأصلي: 2937
حدثنا عبد الوارث بن عبد الصمد بن عبد الوارث و حجّاج بن الشاعر كلاهما عن عبد الصمد ملاحظة واللفظ لعبد الوارث بن عبد الصمد حدثنا أبي عن جدي عن الحسين بن ذَكْوان حدثنا ابن بُرَيدة حدثني عامر بن شَراحيل الشعبيّ ملاحظة شَعْب ُ هَمْدان
أنَّه سَألَ فاطمةَ بنتَ قيس، أُختَ الضَّحَّاكِ بنِ قيس - وكانت مِن المُهاجِراتِ الأُوَل – فقال: حدِّثيني حديثًا سَمِعتِيهِ مِن رسولِ الله ﷺ، لا تُسنِديهِ إلى أَحدٍ غيرِه، فقالت: لَئِن شِئتَ لأَفعلَنَّ، فقالَ لها: أَجَلْ، حدِّثيني. فقالت: نَكَحتُ ابنَ المُغيرة، وهو مِن خِيارِ شَبابِ قُريشٍ يومَئذٍ، فأُصيبَ في أوّلِ الجِهادِ مع رسولِ الله ﷺ، فلمَّا تأَيّمتُ خَطَبني عبدُ الرَّحمنِ بنُ عوفٍ في نَفَرٍ مِن أَصحابِ رسولِ الله ﷺ، وخَطَبني رسولُ الله ﷺ على مَولاهُ أُسامةَ بنِ زيد، وكنتُ قد حُدِّثتُ أنَّ رسولَ الله ﷺ، قال: «مَن أَحبَّني فليُحِبَّ أُسامةَ»، فلمّا كلَّمني رسولُ الله ﷺ قلتُ: أَمري بِيدِكَ، فأَنكِحني مَن شِئتَ، فقال: «انتقِلي إلى أُمِّ شَريك» - وأُمُّ شَريكٍ امرأةٌ غَنيةٌ، من الأنصار، عَظيمةُ النَّفقةِ في سَبيلِ الله، يَنزِلُ عليها الضِّيفان – فقلتُ: سأَفعَل، فقال: «لا تَفعَلي، إنَّ أُمَّ شَريكٍ امرأةٌ كثيرةُ الضِّيفان، فإني أَكرَهُ أن يَسقُطَ عنكِ خِمارُكِ أو يَنكشِفَ الثَّوبُ عن ساقَيكِ، فيَرى القومُ منكِ بعضَ ما تَكرَهينَ، ولكنِ انتَقِلي إلى ابنِ عمِّكِ عبدِ الله بنِ عَمرٍو؛ ابنِ أُمِّ مَكتُوم» - وهو رجلٌ مِن بني فِهْر؛ فِهْرِ قُريش، وهو مِن البَطنِ الذي هي منه - فانتَقلْتُ إليه.فلمّا انقَضَتْ عِدَّتي سَمعتُ نداءَ المُنادي، مُنادي رسولِ الله ﷺ، ينادي: الصَّلاةَ جامِعة، فخَرجتُ إلى المَسجد، فصلَّيتُ مع رَسولِ الله ﷺ، فكنتُ في صَفِّ النِّساء التي تلي ظُهورَ القوم، فلمّا قَضى رسولُ الله ﷺ صَلاتَه جَلَسَ على المِنبر وهو يَضحكُ، فقال: «لِيَلْزَمْ كلُّ إنسانٍ مُصَلّاه»، ثم قال: «َأتَدرونَ لِمَ جَمعتُكم؟» قالوا: اللهُ ورسولُه أَعلم، قال: «إنِّي واللهِ ما جَمعتُكم لِرَغبةٍ ولا لِرَهْبة، ولكنْ جَمعْتُكم لأنَّ تَميمًا الدَّاريَّ كان رَجلًا نَصرانيًا، فجاءَ فبايَعَ وأَسلَمَ، وحدَّثني حدِيثًا وافَقَ الذي كنتُ أُحدِّثُكم عن مَسيح الدَّجّال؛ حدَّثني أنّه رَكِبَ في سَفينةٍ بَحريَّةٍ مع ثلاثينَ رجلًا مِن لَخْمٍ وجُذَام، فلَعِبَ بهم المَوجُ شَهرًا في البحر، ثم أَرفَئُوا إلى جَزيرةٍ في البحرِ حتى مَغرِبِ الشَّمس، فجَلَسوا في أَقرُبِ السَّفينةِ فدَخلوا الجَزيرةَ فلَقِيَتْهم دابّةٌ أَهْلَبُ كَثيرُ الشَّعَر، لا يَدْرُونَ ما قُبُلُه مِن دُبُرِه مِن كَثرةِ الشَّعَر، فقالوا: وَيلَكِ ما أنتِ؟ فقالت: أنا الجَسّاسةُ، قالوا: وما الجَسَّاسةُ؟ قالت: أيُّها القوم، انطلِقُوا إلى هذا الرَّجلِ في الدَّير، فإنَّه إلى خَبرِكُم بالأَشواق، قال: لمّا سَمَّتْ لنا رَجلًا فَرَقْنا منها أن تَكونَ شَيطانةً.قال: فانطَلقْنا سِراعًا حتى دَخَلْنا الدَّيرَ، فإذا فيه أَعظَمُ إنسانٍ رَأيناهُ قَطُّ خَلْقًا، وأَشدُّه وَثاقًا، مَجموعةً يَداهُ إلى عُنُقِه، ما بينَ رُكبَتَيهِ إلى كَعبَيهِ بالحَديد، قلنا: وَيلَكَ ما أنتَ؟ قال: قد قَدَرْتُم على خَبَري، فأَخبِروني ما أَنتُم؟ قالوا: نحنُ أُناسٌ من العَرَب، رَكِبْنا في سَفينةٍ بَحريَّةٍ، فصادَفْنا البحرَ حينَ اغتَلَم فلَعِبَ بنا المَوجُ شَهرًا، ثم أَرْفَأْنا إلى جَزيرتِكَ هذه، فجَلَسْنا في أَقرُبِها، فدَخلْنا الجَزيرةَ، فلَقِيَتْنا دابّةٌ أَهْلَبُ كَثيرُ الشَّعَر، لا يُدرَى ما قُبُلُه مِن دُبُرِه مِن كَثرةِ الشَّعَر، فقُلنا: وَيلَكِ ما أَنتِ؟ فقالت: أَنا الجَسّاسةُ، قلنا: وما الجَسَّاسةُ؟ قالت: اعمَدُوا إلى هذا الرَّجلِ في الدَّير، فإنَّه إلى خَبِركُم بالأشواق، فأَقبَلْنا إليكَ سِراعًا، وفَزِعْنا منها، ولم نأمَن أن تكونَ شَيطانةً.فقال: أَخبِروني عن نَخْلِ بَيسانَ، قلنا: عن أيِّ شَأنِها تَستَخبِر؟ قال: أَسألُكم عن نَخلِها، هل يُثْمِر؟ قلنا له: نعم، قال: أَما إنّه يُوشِكُ أن لا تُثمِر، قال: أَخبِروني عن بُحيرَةِ الطَّبريَّة، قلنا: عن أيِّ شأنِها تَستَخبِر؟ قال: هل فيها ماء؟ قالوا: هي كَثيرةُ الماء، قال: أمَا إنَّ ماءَها يُوشِكُ أن يَذهَب، قال: أَخبِروني عن عَينِ زُغَر، قالوا: عن أيِّ شأنِها تَستخبِر؟ قال: هل في العَينِ ماء؟ وهل يَزرَعُ أَهلُها بماءِ العَين؟ قلنا له: نعم، هي كَثيرةُ الماء، وأَهلُها يَزرَعونَ من مائِها. قال: أَخبِروني عن نَبيِّ الأُمِّيِّينَ ما فعل؟ قالوا: قد خَرَجَ من مكّةَ ونَزَلَ يَثرِبَ، قال: أَقاتَلَه العَربُ؟ قلنا: نعم، قال: كيف صَنَعَ بهم؟ فأخبَرْناه أنّه قد ظَهَرَ على مَن يَلِيهِ مِن العَرَبِ وأَطاعُوه. قال لهم: قد كانَ ذلكَ؟ قلنا: نعم، قال: أَما إنَّ ذاكَ خيرٌ لهم أن يُطِيعوهُ.وإنِّي مُخبِرُكم عنِّي، إنِّي أنا المَسِيح، وإنِّي أُوشِكُ أَن يُؤذَنَ لي في الخُرُوجِ، فأَخرُجَ فأَسِيرَ في الأرضِ، فلا أَدَعُ قريةً إلّا هَبَطتُها في أَربعينَ ليلةً غيرَ مَكّةَ وطَيْبةَ؛ فهما مُحرَّمتانِ عليَّ كِلتاهُما، كلمَّا أَردتُ أَن أَدخُلَ واحدةً - أو واحدًا - منهما استَقبَلَني مَلَكٌ بِيدِه السَّيفُ صَلْتا، يصُدُّني عنها، وإنَّ على كلِّ نَقْبٍ منها مَلائكةً يَحرُسونَها.قالت: قالَ رسولُ الله ﷺ، وطَعَنَ بمِخْصَرَتِه في المِنبَر: «هذِه طَيْبةُ، هذه طَيْبةُ، هذه طَيْبة» - يعني المدينة – «ألَا هل كنُت حدَّثتُكم ذلك؟» فقال الناسُ: نعم، «فإنَّه أَعجَبَني حديثُ تَمِيمٍ أنّه وافَقَ الذي كنتُ أُحدِّثُكم عنه وعن المَدينةِ ومَكّة، ألَا إنّه في بحرِ الشَّأم، أو بحرِ اليَمن، لا بل مِن قِبَلِ المَشرِق، ما هو مِن قِبَلِ المَشرق، ما هو مِن قِبَلِ المَشرق، ما هو» وأَومأَ بيدِه إلى المَشرق.قالت: فحَفِظتُ هذا مِن رسولِ الله ﷺ.
صحيح مسلم — باب قصّة الجساسة-كتاب الفتن وأشراط الساعة-صحيح مسلم — رقم الحديث: 2942 — الرقم الفرعي: 1 — الرقم الأصلي: 2942
حدثنا يحيى بن أيوب و قتيبة بن سعيد و ابن حُجْر قالوا:حدثنا إسماعيل ملاحظة يعنون ابن جعفر عن العلاء عن أبيه عن أبي هريرة أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم
قال: «بادِرُوا بالأعمالِ سِتًّا: طُلوعَ الشّمسِ مِن مَغربِها، أو الدُّخانَ، أو الدَّجّالَ، أو الدَّابّةَ، أو خاصَّةَ أحدِكم، أو أمْرَ العامّة».
صحيح مسلم — باب في بقية من أحاديث الدجال-كتاب الفتن وأشراط الساعة-صحيح مسلم — رقم الحديث: 2947 — الرقم الفرعي: 1 — الرقم الأصلي: 2947