حدثنا محمد بن المثنى حدثنا يحيى حدثنا شعبة قال:حدثني عون بن أبي جحيفة عن أبيه عن البراء بن عازب عن أبي أيوب رضي الله عنهم
قال: خَرَجَ النبيُّ ﷺ وقد وَجَبَتِ الشمسُ، فسَمِعَ صوتًا فقال: «يهودُ تُعذَّبُ في قُبورِها».وقال النَّضْرُ: أخبرنا شُعْبةُ, حدَّثنا عَوْنٌ, سمعتُ أبي, سمعتُ البَراءَ, عن أبي أيوبَ رضي الله عنهما, عن النبيِّ ﷺ.
صحيح البخاري — باب التعوّذ من عذاب القبر-كتاب الجنائز-صحيح البخاري — رقم الحديث: 1375 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 1375
حدثنا يحيى بن أيوب و أبو بكر بن أبي شيبة جميعاً عن ابن عُلَيّة قال ابن أيوب حدثنا ابن عُلَيّة قال:وأخبرنا سعيد الجُرَيْريّ عن أبي نضرة عن أبي سعيد الخُدْريّ عن زيد بن ثابت قال أبو سعيد ملاحظة ولم أشهده من النبيّ صلى الله عليه وسلم،ولكن حدثنيه زيد بن ثابت
قال: بينَما النّبيُّ ﷺ في حائطٍ لبَني النَّجّارِ، على بَغلَةٍ له، ونحنُ معه، إذ حادَتْ به فكادَتْ تُلقِيهِ، وإذا أَقبُرٌ سِتّةٌ أو خمسةٌ أو أَربعة - قال: كذا كانَ يقولُ الجُرَيريّ - فقال: «مَن يَعرفُ أَصحابَ هذه الأَقبُر؟» فقالَ رجل: أنا، قال: «فمتى ماتَ هؤلاء؟» قال: ماتُوا في الإشراك، فقال: «إنَّ هذه الأُمّة تُبتلَى في قُبورِها، فلولا أن لا تَدافَنُوا، لدَعوتُ اللهَ أن يُسمِعَكُم مِن عذابِ القَبر الذي أَسمَعُ منه» ثم أَقبلَ علينا بوَجهِه، فقال: «تعوَّذوا باللهِ مِن عذابِ النّار» قالوا: نَعوذُ باللهِ من عذابِ النّار، فقال: «تَعوَّذوا باللهِ مِن عذابِ القَبر» قالوا: نَعوذُ باللهِ من عذابِ القَبر، قال: «تَعوّذوا باللهِ من الفِتَنِ ما ظَهرَ مِنها وما بَطَن» قالوا: نَعوذُ باللهِ مِن الفِتَنِ ما ظَهرَ منها وما بَطَن، قال: «تَعوَّذوا باللهِ مِن فِتنةِ الدَّجّال» قالوا: نَعوذُ باللهِ مِن فِتنةِ الدَّجّال.
صحيح مسلم — باب عرض مقعد الميت من الجنة والنار عليه،وإثبات عذاب القبر،والتعوذ منه-كتاب الجنة،وصفة نعيمها وأهلها-صحيح مسلم — رقم الحديث: 2867 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 2867
أخبرنا الحسن بن سفيان قال: حدثنا عبد الواحد بن غياث قال: حدثنا معتمر بن سليمان قال: سمعت محمد بن عمرو يحدث عن أبي سلمة عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم
قال: «إنَّ الميِّتَ إذا وُضِعَ في قَبره إنّه يَسمعُ خَفْقَ نِعالهِم حين يُولُّون عنه، فإن كان مؤمنًا، كانت الصَّلاةُ عندَ رأسِه، وكان الصِّيامُ عن يَمينِه، وكانت الزّكاةُ عن شِماله، وكان فعلُ الخَيراتِ من الصَّدقةِ والصِّلةِ والمَعروفِ والإحسانِ إلى النّاس عندَ رِجلَيه، فيُؤتَى مِن قِبَل رأسِه، فتقولُ الصلاة: ما قِبَلِي مَدخَلٌ، ثم يُؤتَى عن يَمينِه، فيقولُ الصِّيام: ما قِبَلِي مَدخَل، ثم يُؤتى عن يَسارِه، فتقولُ الزكاة: ما قِبَلِي مَدخَل، ثم يُؤتَى من قِبَلِ رِجلَيه، فتقولُ فعلُ الخَيرات من الصَّدقةِ والصِّلةِ والمَعروفِ والإحسانِ إلى النّاس: ما قِبَلِي مَدخَل. فيقال له: اجلِس. فيَجلسُ، وقد مُثِّلَتْ له الشمسُ، وقد أُدْنِيَت للغُروب، فيُقال له: أَرأيتَك هذا الرَّجلَ الذي كان فيكم، ما تقولُ فيه؟ وماذا تَشهدُ به عليه؟ فيقول: دعُوني حتّى أُصَلِّي، فيقولون: إنّك ستَفعل، أَخبرني عمّا نسألُك عنه، أرأيتَكَ هذا الرَّجلَ الذي كان فيكم، ما تقولُ فيه؟ وماذا تَشْهدُ عليه؟ قال: فيقول: محمّدٌ، أَشهدُ أنّه رسولُ الله، وأنَّه جاءَ بالحقِّ من عندِ الله، فيُقالُ له: على ذلك حَيِيْتَ، وعلى ذلك مِتَّ، وعلى ذلك تُبعَثُ إن شاء الله، ثم يُفتَح له بابٌ من أبواب الجنّة، فيقالُ له: هذا مَقعَدُك منها، وما أَعَدَّ اللهُ لك فيها، فيَزدادُ غِبطةً وسُرورًا، ثم يُفتحُ له بابٌ من أبوابِ النار، فيُقال له: هذا مَقعَدُك منها، وما أَعدَّ اللهُ لك فيها لو عصَيتَه، فيزدادُ غِبطةً وسُرورًا، ثمَّ يُفسَحُ له في قَبرِه سَبعون ذِراعًا، ويُنوَّرُ له فيه، ويعادُ الجسدُ لما بدأَ منه، فتُجعل نَسَمَتُه في النَّسَمِ الطيِّب، وهي طيرٌ يَعْلَق في شَجَر الجنّة. قال: فذلك قولُه تعالى: ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ﴾ إلى آخر الآية [إبراهيم: 27]. قال: وإنَّ الكافرَ إذا أُتي مِن قِبَلِ رأسِه لم يُوجَد شيءٌ، ثم أُتي عن يَمينِه فلا يُوجد شيءٌ، ثم أُتي عن شِمالِه فلا يُوجدُ شيءٌ، ثم أُتي مِن قِبلِ رِجلَيه فلا يُوجدُ شيء، فيُقال له: اجلِس، فيَجلسُ خائفًا مرعُوبًا، فيقال له: أرأيتَك هذا الرّجلَ الذي كان فيكم، ماذا تقول فيه؟ وماذا تَشهدُ به عليه؟ فيقول: أيُّ رجل؟ فيقال: الذي كان فيكم، فلا يَهتَدِي لاسمِه، حتّى يقالَ له: محمد. فيقول: ما أَدري. سمِعتُ الناسَ قالوا قولًا، فقلتُ كما قال الناس، فيقالُ له: على ذلك حَيِيتَ، وعلى ذلك مِتَّ، وعلى ذلك تُبعثُ إن شاء الله، ثم يُفتحُ له بابٌ من أبواب النّار، فيُقال له: هذا مَقعَدُك من النّار، وما أعدَّ اللهُ لك فيها، فيَزدادُ حسرةً وثُبورًا، ثم يُفتحُ له بابٌ من أبواب الجنّة، فيقالُ له: ذلك مَقعدُك من الجنّة، وما أعدَّ اللهُ لك فيه لو أَطعتَه، فيَزدادُ حَسرةً وثُبورًا، ثمَّ يُضَيَّقُ عليه قبرُه حتّى تختلفَ فيه أَضلاعُه، فتلك المَعِيشةُ الضَّنْكةُ التي قال الله: ﴿فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى﴾ [طه: 124].
أخبرنا أبو زكريا العَنبَري، حدثنا محمد بن عبد السلام، حدثنا إسحاق، أخبرنا النَّضْر بن شُمَيل، حدثنا حمّاد بن سَلَمة، عن أبي حازم المدني، عن النُّعمان بن أبي عيّاش، عن أبي سعيد الخُدْري
قال: قالَ رسولُ الله ﷺ ﴿مَعِيشَةً ضَنْكًا﴾ [طه: 124] قال: «عذابُ القَبر».هذا حديثٌ صحيحٌ على شَرط مسلم، ولم يُخرجاه.